حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430230720
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض١٣ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:42807485/1444
رقم الحكم:4430230720
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 42807485 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430230720 التاريخ: ١٣ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السادسة والعشرون وبناء على القضية رقم ٤٢٨٠٧٤٨٥ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: شركة (...) للخدمات الطبية المدعى عليه: مؤسسة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بأنه تقـدم المدعي وكالة بصحيفة دعوى ضد المدعى عليه، ذكر فيها (تم التعاقد بين موكلتي المدعى عليها بتاريخ ٠٩/٠٨/٢٠٢٠م على توريد كمامات بمبلغ اجمالي وقدره (٤٩٢٩٦٠) أربعمائة واثنان وتسعون ألفاً وتسعمائة وستون ريالاً، وحيث أن المدعى عليها قد استلمت المبلغ ولم تورد الكمامات الطبية محل الدعوى وحيث أن موكلتي متعاقدة مع وزارة الصحة لتوريد الكمامات المتفق عليها وبسبب عدم توريد الكمامات محل التعاقد للمدعية تكبدت موكلتي غرامة مالية قدرها (٤٩٢٩٦) تسعة وأربعون ألفاً ومئتان وتسع وستون ريالاً بسبب التأخير، مما أدى بموكلتي بالتعاقد مع مورد آخر على حساب المدعى عليها بمبلغ وقدره (٥١٨.٠٠٠) خمس مائة وثمانية عشرة ألف ريال، علماً بان الحق نشأ بتاريخ ٠٩/٠٨/٢٠٢٠.)؛ انتهى فيها إلى طلب أولاً: إلزام المدعى عليها بإعادة مبلغ وقدره (٤٩٢٩٦٠) أربعمائة واثنان وتسعون ألفاً وتسعمائة وستون ريالاً. ثانياً: إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعي الغرامة بسبب أعمالها وقدرها (٤٩٢٩٦) تسعة وأربعون ألفاً ومائتان وستة وتسعون ريالاً. ثالثاً: إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية فرق السعر بين المدعى عليها والمورد على الحساب وقدره (٢٥٠٤٠) خمسه وعشرون ألفا وأربعون ريالاً. رابعاً: إلزام المدعى عليها بأن تدفع أتعاب المحاماة وقدرها (٥٠٫٠٠٠) خمسون ألف ريال. فقُيّدت أوراق الدعوى قضية بالرقم المدون أعلاه، ومن ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة في ٥/١١/١٤٤٢هـ، وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط. حيثُ عُقِد لها جلسة في ١٧/١١/١٤٤٢هـ، فيها حضر وكيل المدعية بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليه بموجب الوكالة رقم (...) ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة ٩٠ من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة ١٦ من نظام المحاكم التجارية كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى ثم عرضت الدائرة الصلح على الأطراف وانتهاء الدعوى ودياً فأجاب كل منهما قائلاً بأنه تعذر الوصول إلى صلح ثم سألت الدائرة المدعي وكالة عن طلبه في هذه الدعوى فأجاب قائلاً بأن دعواه وطلباته على وفق صحيفة الدعوى الإلكترونية وبسؤاله عن بينته وأدلته التي يستند إليها في طلبه فأجاب قائلاً بأنه يطلب مهله لتقديم بينة موكلته على الدعوى فأفهمت الدائرة طرفي الدعوى بإحالتهما إلى نموذج تبادل المذكرات الإلكتروني. وفي جلسة ٢٣/٠١/١٤٤٣هـ فيها حضر طرفي الدعوى وكالة المثبتة بياناتهما مسبقاً وقد ذكر وكيل المدعية بأنه قد أرفق مذكرته في خانة تبادل المذكرات الإلكتروني بتاريخ ١٨/١١/١٤٤٢هـ وجاء نصها وطابق لصيحة الدعوى الإلكترونية مع إرفاقه بيناته على الدعوى وهي: عرض سعر – إيصال تحويل مبلغ – طلب عرض سعر – الحسميات التي تمت على المدعية بسبب اعمال المدعى عليها. فعقب وكيل المدعى عليه بأنه قد أرفق جوابه عليها بتاريخ ٢٦/١١/١٤٤٢هـ ونصها: (لما ذكرة وكيل المدعى حيث ذكر بأنه تم التعاقد مع موكلتي فغير صحيح لا يوجد بين المدعي وموكلتي أي عقد أو بنود أبداً وتم طلب المدعية من موكلتي توريد بضاعة كمامات من خارج المملكة وتم إرسال لهم عرض سعر بتاريخ ٢٦/٠٧/٢٠٢٠م وتم تحويل المبلغ من قبل المدعية لاعتماد الطلبية من خارج المملكة حيث لم يكن هناك مدة محددة للتسليم وكان وقتها أزمة عالمية وهي أزمة كورونا كوفيد-١٩ وافقت المدعية على قبول السعر وتم تحويل المبلغ لموكلتي قدره (٤٩٢.٩٦٠) تسعة وأربعون ألفاً ومائتان وستة وتسعون ريالاً لتوريد البضاعة وعند توريدها ووصول البضاعة للمملكة بتاريخ ٢٠/١٠/٢٠٢٠م تم ارسال ايميل للمدعية بإخبارهم باستلام بضاعتهم ولكن رفضت المدعية الاستلام وقالت أريد استلام المبلغ ولا أريد البضاعة وتمت المحاولة معهم ولكن تم الرفض، وبناء على سياسة موكلتي لا يتم استرجاع مبالغ البضاعة حيث تم دفع مبالغ عالية للتوريد حيث كان هناك أزمة توريد عالمية وأزمة كمامات عالمية وعند إخبار المدعية لموكلتي بعدم الرغبة بالبضاعة تم إخبارهم بأنه سوف يتم تصريفها وعند استلام المبلغ سوف يتم إعادته والى اليوم تم تصريف البضاعة لعميل أخر ولم يدفع المبالغ وتم رفع عليه بمحكمة التنفيذ برقم تنفيذ ٤٠١٠١٤٢٠٠٣٣٨٢٤٩ ورقم تنفيذ أيضاً ٤٠١٠١٤٢٠٠٤٤١٦٥٦ وعليه صدر قرار ٤٦. وبناء عليه لا تتحمل موكلتي الخسائر التي حصلت عليها من توريد ورسوم دولية حيث التوريد كان من خارج المملكة وتمت دفع مبالغ كبيرة لكي يتم وصول البضاعة للمدعية في خضم الأزمة العالمية ولكن المدعية هي من رفضت استلام البضاعة عند تواصلهم معنا تم اخبارهم بأن موكلتي مستعدة لتوفير كمية بضاعة أخرى بنفس المبالغ التي تم دفعها. الطلبات: أرجو من فضيلتكم رد دعوى المدعية لعدم وجود حق لها لرفضها استلام البضاعة، وبعرضها على وكيل المدعية طلب مهلة للإجابة، فأفهمت الدائرة طرفي الدعوى بإحالتهما إلى نموذج تبادل المذكرات الإلكتروني. تقدم وكيل المدعية بمذكرة بتاريخ ٢٥/٠١/١٤٤٣هـ وجاء نصها: (أولاً: ما ذكره المدعى عليه بمذكرته المشار اليها بشأن عدم وجود عقد بين موكلتي وبينه فنود أن ننوه لفضيلتكم أن التعامل مع المدعى عليها كان بموجب امر شراء وهذا لا يسقط حق موكلتي في المطالبة باسترداد المبلغ الثابت بذمة المدعى عليه. ثانياً: أما بشأن عرض السعر المقدم من المدعى عليه المؤرخ في ٥/ ١٢/ ١٤٤١ه الموافق ٢٦/ ٧/ ٢٠٢٠م والذي لم يتطرق المدعى عليه سوى لتاريخه فعند النظر لباقي محتواه تجدون فضيلتكم أن المدعى عليه قد حدد تاريخ التوريد بتاريخ ٩/٨/٢٠٢٠م، والتزمت موكلتي بالتاريخ المنصوص عليه وقامت بتحويل مبلغ قدره (٤٩٢.٩٦٠ ريال) بتاريخ ٢٧/ ٧/ ٢٠٢٠م على حساب مجموعة (...) العائد للمدعى عليه لدى البنك (...) أي بعد تاريخ ارسال العرض بيوم واحد فقط، أما القول بأن موكلتي رفضت الاستلام بعد وصول البضاعة للمملكة في تاريخ ٢٠/ ١٠/ ٢٠٢٠م فننوه لفضيلتكم أنه منذ تاريخ تحويل المبلغ وموكلتي تطالب بسرعة تنفيذ الاتفاق وتسليم البضاعة ولكن دون جدوى مما حدا بموكلتي لمطالبة المدعى عليه بإرجاع المبلغ المدفوع محل الدعوى بموجب خطابها، كما ان المدعى عليها تخلفت في توريد الكمامات محل التعاقد لمدة تزيد على المتفق عليه بأكثر من ثلاث اشهر و موكلتي ملتزمة امام الجهات الطبية بتوريدها خلال مده قصيرة جداً وهذا الامر ادى الى تحميل موكلتي غرامة التأخير، كما ان التأخير من قبل المدعى عليها جعل موكلتي تضطر لتعاقد مع مورد اخرى بقيمة اعلى من القيمة المتفق عليها مع المدعى عليها بمبلغ وقدره (٥٦٣.١١٢) ريال، عليه يصبح الفرق بين التعاقد تتحمله المدعى عليها حيث انها هي من دفعت بموكلتي بسبب تأخيرها. ثالثاً: أما بشأن ما ذكره المدعى عليه بخصوص سياسة شركتهم بعدم إرجاع المبالغ المستلمة فهذا يوضح سوء نية المدعى عليه تجاه موكلتي وغير مقبول منه ذلك وهذا من باب اكل اموال الناس بالباطل لما كان ذلك وتأسيساً عليه واستناداً لقول الحق تبارك وتعالى: (يأيها الذين اّمنوا أوفوا بالعقود) نطلب من فضيلتكم الحكم لصالح موكلتي بالاّتي: ١-إلزام المدعى عليه/ (...) صاحب مجموعة/ (...) بأن يدفع لموكلتي مبلغ قدره (٤٩٢.٩٦٠) أربعمائة واثنان وتسعون ألفاً وتسعمائة وستون ريالاً. ٢- إلزام المدعى عليه/ (...) صاحب مجموعة/ (...) بأن يدفع لموكلتي مبلغ قدره (٤٨٩١٦) ثمانية واربعون الفا وتسعمائة وسته عشر ريال ريالاً. مقابل غرامة التأخير التي تحملتها موكلتي بسبب اعمال المدعى عليها ٣- إلزام المدعى عليه/ (...) صاحب مجموعة/ (...) بأن يدفع لموكلتي مبلغ قدره (٤٧٠.١٥٢) سبعون الفا ومائة واثنان وخمسون ريالاً، مقابل فرق القيمة ٤- إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره (٥٠.٠٠٠) مقابل أتعاب المحاماة تكبدتها المدعية لاستخلاص حقها من المدعى عليه). ثم تقدم وكيل المدعى عليه بمذكرة بتاريخ ٠٥/٠٢/١٤٤٣هـ وجاء نصها: (أولاً: عرض السعر الذي تم تقديمة في تاريخ ٠٥/ ١٢/ ١٤٤١هـ الموافق ٢٦/ ٠٧/ ٢٠٢٠م كان مجرد عرض سعر ويتم الاعتماد التوريد بتاريخ ٠٩/ ٠٨/ ٢٠٢٠م عند التحويل وعندما قامت المدعية بتحويل المبلغ بتاريخ ٠٦/ ١٢/١٤٤١هـ الموافق ٢٧/ ٠٧/ ٢٠٢٠م تبدأ عملية التوريد من خارج المملكة بتاريخ المذكور في عرض السعر وهو ٠٩/ ٠٨/ ٢٠٢٠م وليس كما فهمت المدعية بأن البضاعة تصل في هذا اليوم فمن غير المنطق والعقل أن يتم طلب بضاعة من خارج المملكة وتوريدها وتسليمها في ضل جائحة كورونا في مدة ١٢ يوم، المدة ما بين التحويل والتاريخ المرفق في عرض السعر فهذا مخالف للعرف والعادة ومخالف للعقل والمنطق اما التاريخ المذكور في عرض السعر هو تاريخ بداية طلب التوريد فقط فلا نتحمل سوء فهم المدعية بالقصد من التاريخ. ثانيا: ما ذكره المدعي بشأن سياسة موكلتي فغير مقبول البتة حيث لكل مؤسسة أو شركة سياسة محددة تجري على جميع تعاملاتها. ثالثا: ما ذكره المدعي بشأن التعاقد مع شركة توريد اخرى فهذا لا تتحمله موكلتي حيث هذا كان استعجال من المدعية واستباق للأحداث فتتحمل المدعية استعجالها. رابعا: في العرف والعادة والمعروف القاعدة الفقهية (العادة محكمة) التي نص عليها العلماء وحيث أن العادة في توريد البضائع من خارج المملكة يتم أخذ مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ناهيك على أن هذه الفترة كانت فترة جائحة كورونا كوفيد-١٩ جائحة عالمية فيتم التأخر مدة أطول في ضل الجائحة ومع ذلك وردت موكلتي البضاعة في مدة أقل من ثلاثة أشهر خامسا: تم توريد البضاعة من قبل موكلتي ومخاطبة المدعية باستلام البضاعة بالبريد الإلكتروني المرفقة بتاريخ ٢٠/ ١٠/ ٢٠٢٠م أي بعد مضي أقل من ثلاثة أشهر من وقت تحويل المدعية للمبلغ ولكن تم رفض الاستلام من قبل المدعية بعد وصول البضاعة. سادسا: كما تم التنويه سابقا بأنه لا يوجد أي عقد بين المدعية وموكلتي يفيد بتسليم البضاعة بوقت محدد انما هو مجرد عرض سعر وامر شراء فقط الطلبات: أولا: أطلب من فضيلتكم رد دعوى المدعية لعدم وجود الحق في المطالبة لرفضها استلام البضاعة ثانيا: إلزام المدعية بدفع تكاليف أتعاب المحاماة مبلغ ٥٠.٠٠٠ خمسون ألف ريال). وفي جلسة ١١/٠٤/١٤٤٣هـ فيها حضر طرفي الدعوى المثبتة بياناتهما سابقاً، وقد ذكر طرفي الدعوى بأن الجلسة الماضية لم يتم عقدها بسبب إشكالات نظام تقاضي وقد أودعا مذكراتهما ويكتفيان بما سبق تقديمه. وفي جلسة ٠٨/٠٦/١٤٤٣هـ فيها حضر طرفي الدعوى وكالة المشار لهما أعلاه، وتشير الدائرة إلى أنها قد تعذر عليها فتح المذكرتان المشار إليهما في محضر جلسة ١٤٤٣/١/٢٣ هـ فذكر طرفي الدعوى بأنهما قد أودعها في النظام القديم وقررا الاكتفاء. وفي جلسة ١٢/٠٧/١٤٤٣هـ فيها حضر طرفي الدعوى وكالة المشار لهما أعلاه، وقد قرر طرفي الدعوى الاكتفاء ... وفي جلسة ٢٢/٠٧/١٤٤٣هـ فيها حضر طرفي الدعوى وكالة، وقد ذكر وكيل المدعى عليها بأن التاريخ الوارد في عرض السعر هو تاريخ بداية التوريد ويكون التوريد خلال مدة ثلاثة أشهر والبضاعة قد وصلت أقل من هذه المدة بموجب رسالة الإيميل فعقب وكيل المدعية بأن العبرة بعرض السعر ثم قرر طرفي الدعوى الاكتفاء؛ وبناءً عليه رفعت الجلسة للمداولة وإصدار الحكم... الأسباب: وتأسيسًا لما سبق، وبما أن المدعي وكالة يطلب إلزام المدعى عليها بما هو مثبت في محضر وقائع هذه الدعوى، ولما كان الاختصاص في مجال القضاء من المسائل الأولية التي يتعين على الدائرة بحثها والفصل فيها ابتداءً قبل التطرق لموضوع النزاع حتى ولو لم يدفع به أحد الخصوم لتعلق ذلك بالولاية القضائية إذ لا يجوز الفصل في نزاع خارج عن اختصاصها مما بين للدائرة بأن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة ١٦ من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) بتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١هـ. كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، وبعرض الدعوى على وكيل المدعى عليها أجاب في مذكراته بأن ما ذكره المدعى عليه صحيح بشأن استلام مبلغ من موكلته لتوريد بضاعة من خارج المملكة ولكن لا يوجد تاريخ محدد لتسليم البضاعة وعند وصول البضاعة رفضت المدعية تسلم البضاعة، وبشأن تعاقد المدعية مع مورد أخر فهذا استعجال منها والعرف أن مدة توريد البضاعة من خارج المملكة لا تقل عن ٣ أشهر. وحيث إن الدائرة باطلاعها على أوراق القضية ومستنداتها تبيّن أن ما قدمه وكيل المدعية من مستندات لا يعدو أن يكون ادعاءً لا يوصله إلى الحكم بطلباته؛ وحيث أن الدائرة قد رأت وجاهة ما دفع به ممثل المدعى عليها كما هو مثبت في محضر وقائع هذه الدعوى؛ وحيث أن دائرة الاستئناف قد ظهر لها بعد تحديث بوابة نظام تقاضي والمتضمن: إعادة أوراق القضية للدائرة الابتدائية مصدرة الحكم؛ وحيث نصت المادة الحادية والثمانون بعد المائة من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية من أنه: (للمحكمة من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الأطراف تصحيح ما قد يقع في صك الحكم أو الأمر من أخطاء مادية بحته كتابية أو حسابية، وتصدر قراراً مستقلاً بذلك يتضمن بيان طلب التصحيح وموضعه من الحكم أو الأمر، والتصحيح الذي قررته، ويعد القرار الصادر بالتصحيح مصححاً بذاته للحكم أو الأمر، ويبلغ الأطراف بنسخة منه، ويخضع القرار لطرق الاعتراض)، ولقناعة الدائرة بما أورده دائرة الاستئناف في طلبها قررت تصحيح ما ورد في عنوان الحكم السابق إلى ما هو وارد في منطوق الحكم أدناه، وذلك وفقاً لما جاء في المادة السادسة والستون من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١هـ، ونصها: (تتولى الدائرة مصدرة الحكم النهائي النظر في طلب التصحيح الحكم أو الأمر أو تفسير أي منهما)، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بما هو واردٌ في منطوقها أدناه، وبه تقضي. نص الحكم: قررت الدائرة:إعادة اصدار منطوق الحكم/ حكمت الدائرة: برفض هذه الدعوى رقم (٤٢٨٠٧٤٨٥) وذلك لما هو موضح بالأسباب، وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430230720 التاريخ: ٢٢ شَعبان ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٢٨٠٧٤٨٥ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: شركة (...) للخدمات الطبية المدعى عليه: مؤسسة (...) الوقائع: بما أن واقعات هذه القضية قد أوردها الحكم محل الالتماس فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكرار. وبإحالة الدعوى إلى الدائرة الناظرة للقضية باشرت النظر فيها وأصدرت بشأنها الحكم محل الالتماس المنتهي ((برفض هذه الدعوى))، والذي تم تأييده من هذه الدائرة بحكمها المؤرخ في٣٠ / ٠٢ / ١٤٤٤هـــ ثم تقدمت المدعية بهذا الالتماس طالبة إعادة النظر في القضية وتم تحديد جلسة هذا اليوم للنظر فيه. وفيها استمعت الدائرة للالتماس والإجابة عنه فلم تخرج عما سبق وخلت للمداولة واصدار الحكم. الأسباب: وبدراسة هذا الالتماس ومرفقاته في ضوء ما سبق وأن صدر في القضية من أحكام، وبما أن الأصل في الأحكام القضائية إذا أصبحت نهائية عدم جواز إعادة النظر فيها إلا وفق الحالات والضوابط الواردة في المادة (٢٠٠) من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/١ وتاريخ ٢٢/ ٠١ / ١٤٣٥هـ، وأن يكون ذلك خلال الفترة النظامية المحددة حصرا في المادة (٢٠١) وهي ثلاثون يوما من تاريخ العلم بهذه المبررات. وبتأمل الالتماس محل النظر ومرفقاته يتبين أنه لم يشتمل على أمر جديد من شأنه أن يغير النتيجة التي انتهى إليها الحكم محل الالتماس، إذ لم يستند إلى أي من الحالات المنصوص عليها في جواز إعادة النظر في الأحكام النهائية، كما أن الغش الوارد في مواد الالتماس هو الذي من شأنه التأثير على الحكم، وهذه الوقائع لا تؤثر على الحكم كما أن عدم نشاط التوريد لا يدل على الغش أصلاً فضلاً عن كونه مؤثرًا على الحكم، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى عدم قبوله. نص الحكم: حكمت الدائرة: بعدم قبول الالتماس المقدم في هذه القضية، لما هو مبين بالأسباب. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.