حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430208429
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة١٣ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470121314/1444
رقم الحكم:4430208429
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470121314 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430208429 التاريخ: ١٣ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠١٢١٣١٤ لعام ١٤٤٤ هـ المدعى: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم إلى المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بدعوى يختصم فيها المدعى عليه، وبإحالة الدعوى إلى الدائرة بعد قيدها بالرقم المشار إليه أعلاه، عقدت الدائرة جلسة لها بتاريخ ٢٨/٠٣/١٤٤٤ وفيها حضر/ (...) الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعي بموجب الوكالة رقم (...)، ولم يحضر المدعى عليه ولا من ينوب عنه رغم تبلغه إلكترونيًا، حسب التبليغات الظاهرة بنظام تقاضي، لذا قررت الدائرة سماع الدعوى والسير فيها، واعتبار الخصومة الماثلة حضورية؛ وفقًا لما نصت عليه الفقرة (١) من المادَّة (الثلاثين) من نظام المحاكم التجارية،ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله فأحال على صحيفة الدعوى، وفحواها بعد الاطلاع عليها أنّ موكله سلم للمدعى عليها مبلغًا قدره (مائة وأحد عشر ألف ريال) كرأس مال من أجل الاستثمار فيه في مجال تسديد القروض اليومية والعقارية، وعلى نسبة من الربح، وكان ذلك الاتفاق في ٠٤/٠٥/١٤٤٣هـ، وأنّ المدة المتفق عليها قد انتهت، دون أن تقوم المدعى عليها بالالتزامات التي عليها، ودون أن تسلم له شيء من المبلغ المسلم إليها، وانتهى في دعواه إلى طلب إلزام المدعى عليها بأن تعيد إليه كامل رأس المال وقدره (مائة وأحد عشر ألف ريال)، ثم جرى سؤاله عن بينة دعواه فأحال على عقد الاتفاق المرفق بملف الدعوى المؤرخ في ٠٤/١١/١٤٤٢هـ وعلى عدد (٢) حوالة بنكية من حساب المدعي إلى حساب المدعى عليها، واكتفى بذلك، ونظرًا لصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة قفل باب المرافعة. الأسباب: فبناءً على ما تقدم من الدعوى والمرافعة، وبما أنّ الدعوى الماثلة وفق وقائعها سالفة البيان تُعد من منازعات الشركاء في شركة المضاربة، فإن اختصاص نظرها والفصل فيها منعقد لولاية المحاكم التجارية؛ وفقًا للفقرة (٣) من المادَّة (السادسة عشرة) من نظام المحاكم التجارية، ولمّا كان المدعي قد أقام دعواه الماثلة بُغية الحكم بإلزام المدعى عليه بأن يعيد له رأس المال المسلم للمدعى عليه وقدره (مائة وأحد عشر ألف ريال)، ولما كان الواجب على المدعي أن يثبت ما يدعيه من حق؛ وفقًا للفقرة (١) من المادَّة (الثانية) من نظام الإثبات، فإن المدعي قدّم في سبيل إثبات ما يدعيه بينته المتمثلة في عقد الاتفاق المؤرخ في ٠٤/١١/١٤٤٢هـ، المحرر على مطبوعات مؤسسة (...) للتجارة، المتضمن استلام المدعى عليها من المدعي مبلغًا قدره (مائة وأحد عشر ألف ريال)، من أجل المضاربة بها في مجال تسديد القروض اليومية والعقارية، لمدة ستة أشهر تبدأ من تاريخ الاتفاق، والمذيلة بتوقيع لأحد منسوبيها، ولأنه لا يلزم لإثبات الالتزام شكل معين؛ ما لم يرد فيه نص خاص أو اتفاق بين الخصوم؛ وفقًا لمّا نصت عليه المادَّة (الخامسة) من نظام الإثبات، وتأسيسًا عليه فإنّ المستند المقدم من المدعي يُعد من وسائل الإثبات التي يصح الاستدلال بها، والاعتماد عليها، والاحتجاج بها أمام القضاء، والاستناد إليها في الحكم، وذلك إذا انتفت عنها الشبهة، ولأنَّ الأصل اعتماد أهل التجارة على مثل ذلك في معاملاتهم، والاستيثاق لحقوقهم بها، ولأنه لم يظهر ما يثير الشبهة حيالها، فالأصل صحة مضمونها ومحتواها، مما تخلص معه الدائرة إلى الأخذ بها، ولأنّ الأصل سلامة رأس المال حتى تدل البينة على هلاكه أو خسرانه، ولقوله صلى الله عليه وسلم (عَلَى الْيَد مَا أَخَذَت حَتَّى تُؤَدِّيهِ) [سنن الدارمي رقم ٢٦٣٨]، فإن الدائرة تنتهي بذلك إلى إلزام المدعى عليها بأن تعيد للمدعي كامل رأس المال المسلم لها، إضافة إلى تخلّف المدعى عليها عن الحضور رغم تبلغها، مما يؤيد صدق دعوى المدعي؛ إذ لو كانت للمدعى عليها دفعٌ بالسداد أو الإبراء أو الإنكار لما أسقطت عن نفسها فرصة الدفاع بذلك. نص الحكم: حكمت الدّائرة بالآتي: إلزام المدعى عليها/ (...) الهوية الوطنية رقم (...)، بأن تدفع للمدعي/ (...) الهوية الوطنية رقم (...)، مبلغًا قدره (١١١.٠٠٠) مائة واحد عشر ألف ريال؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.