حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430479308
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض١٢ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470182227/1444
رقم الحكم:4430479308
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470182227 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430479308 التاريخ: ١٢ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية العشرون وبناء على القضية رقم 4470182227 لعام 1444ه المدعي: فاطمه احمد صالح الصدام المدعى عليه: مؤسسة شيخه ظافر الدوسري للتجارة الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية في أن سطام المحيا بالوكالة رقم (441013838) عن المدعية، تقدم بصحيفة دعوى للمحكمة التجارية خلاصتها، تم تأسيس مؤسسة شيخة ظافر دحيم الدوسري للخياطة النسائية ورقم سجلها التجاري (...) من قبل شيخة الدوسري بتاريخ 18/ 7/ 1442 هـ ثم بتاريخ 22/ 2/ 1443 هـ الموافق 29/ 9/ 2021م دخلت موكلتي شريكة محاصة بنسبة قدرها (45%) بموجب الاتفاق المبرم بين الطرفين بتاريخ 22/ 2/ 1443 هـ الموافق 29/ 9/ 2021م في فرع محل لهذه المؤسسة الواقع في حي قرطبة شارع حسن بن حسين، وقد سددت موكلتي من رأس مال الشراكة مبلغا وقدره (140,000) ريال تتمثل في حوالات على حساب المؤسسة مجموعها مبلغ وقدره (139,267.25) ريال وفواتير أقمشة دفعتها موكلتي للمؤسسة قدرها (737.75) ريال، وحيث أن المدعى عليها لم تقدم لموكلتي أي حسابات أو قوائم مالية، كما ذكرت لموكلتي بأن الشراكة خاسرة واتفق الطرفان على فض الشراكة وأن تسلم المدعى عليها لموكلتي مبلغ وقدره (140,000) ريال رأس مال الشراكة إلا أن المدعى عليها لم تكمل إجراءات التخارج ولاتفاق الطرفان على فض الشراكة وإرجاع رأس المال لموكلتي لذا موكلتي تطلب إلزام المدعى عليها بالاتفاق على فض الشراكة ورد رأس المال المدفوع في الشراكة وقدره (140,000) ريال. وبعد قيد اللائحة قضية بالرقم الوارد في مستهل هذا الحكم أحيلت للدائرة وعقدت لنظرها جلسة مرافعة عن بعد بتاريخ 24/ 3/ 1444هـ عبر الاتصال المرئي، وحضر وكيل المدعية السابق تعريفه، ولم تحضر المدعى عليها ولا من ينوب عنها رغم تبلغها بموعد الجلسة، لذا قررت الدائرة السير في الدعوى حضورياً بحقها، وقد أفهمت الدائرة الحاضر أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي، وفي سبيل التحقق من شروط قبول الدعوى طلبت الدائرة من المدعي وكالة تحرير دعواه وحصر طلباته فأجاب بما أثبت أعلاه. ثم طلبت الدائرة من المدعي وكالة حصر بينته وأدلته التي يستند إليها في طلبه فأجاب قائلاً: أحصر بينتي على دعواي فيما يلي: 1- عدد ست حوالات للمدعى عليها مجموعها مبلغ (139,267.25) ريال على النحو التالي: الحوالة الأولى بتاريخ 30/ 9/ 2021م بمبلغ وقدره (57,750) ريال على حساب المؤسسة. الحوالة الثانية بتاريخ 14/ 10/ 2021م بمبلغ وقدره (50,000) ريال. الحوالة الثالثة بتاريخ 44/ 11/ 2021م بمبلغ وقدره (24,266.50) ريال. الحوالة الرابعة بتاريخ 2/ 1/ 2022م بمبلغ وقدره (500.25) ريال. الحوالة الخامسة بتاريخ 15/ 1/ 2022م بمبلغ وقدره (3,500.50) ريال. الحوالة السادسة بمبلغ وقدره (3,250) ريال. 2- عقد الشراكة بين الطرفين البرم بتاريخ 22/ 2/ 1443 هـ الموافق 29/ 9/ 2021م. 3- مراسلات واتس اب مع المدعى عليها على الاتفاق على رد رأس المال. 4- فواتير مشتريات أقمشة للمؤسسة مجموعها (737.75) ريال على النحو التالي: الفاتورة الأولى بتاريخ 17/ 10/ 2021م (180) ريال. الفاتورة الثانية بتاريخ 17/ 10/ 2021م (362.25) ريال. الفاتورة الثالثة بتاريخ 17/ 10/ 2021م (195.50) ريال. وعليه أفهمت الدائرة المدعي وكالة بأن لموكلته يمين المدعى عليها على نفي الاتفاق على فض الشراكة ورد رأس المال وقدره (140,000) فطلب يمينها وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة لطلب حضور المدعى عليها لأداء اليمين، وعليه جرى رفع الجلسة. وبجلسة 2/ 4/ 1444هـ المنعقدة عن بعد عبر الاتصال المرئي حضرت المدعية أصالة كما حضر وكيلها السابق تعريفه، كما حضر سلطان الدوسري بالوكالة رقم (441826061) عن المدعى عليها، وتشير الدائرة إلى اطلاعها على الجواب المقدم من المدعى عليها بتاريخ 1/ 4/ 1444 هـ عبر النظام حيث جاء فيها: (أولاً: عدم صحة دعوى المدعية حيث أن رأس مال الشركة وفقاً لما ذكر في المادة الخامسة من عقد الشراكة الموقع بين الطرفين في يوم الأربعاء بتاريخ 22/ 02/ 1443هـ الموافق 28/ 09/ 2021م مبلغ وقدره (129,350) ريال يمتلك منها الطرف الأول من العقد (المدعى عليها ما نسبته 55% من رأس المال أي أن الطرف الأول (المدعى عليها) يمتلك من رأس مال الشركة وفقاً لما هو مثبت بالعقد مبلغ وقدره (71,142.5) ريال، ومن ثم فإن ادعاء المدعية أنها دفعت من رأس المال (140,000) ريال ادعاء غير صحيح. ثانياً: عقد الشراكة لا يزال مستمر بين الطرفين ولم يتم الاتفاق على فض الشراكة والعقد نص على طرق محددة لانقضاء الشركة بين الطرفين بالنظر إلى عقد الشركة المبرم بين الطرفين نجده نص في المادة الرابعة على مدة الشركة (5) سنوات تبدأ من تاريخ توقيع هذه الاتفاقية وتجدد لمدد أخرى مماثلة ما لم يخطر أحد الشركاء الآخر برغبته في عدم الاستمرار قبل (90) يوماً من رغبته بالتخارج والاتفاقية تم إبرامها بتاريخ 22/ 02/ 1443هـ فالعقد مستمر حتى تاريخ 21/ 02/ 1448هـ كما أن المادة الخامسة ألزمت الطرف الراغب في التخارج أن يخطر الطرف الآخر برغبته في التخارج قبل تجديد العقد لمدة مماثلة ب 90 يوماً وهذا يثبت لفضيلتكم أن التخارج من أحد الأطراف له وقت محدد وهو قبل انتهاء العقد ب90 يوماً وليس قبل انتهاء العقد بأربع سنوات. ثم إن ما ذكرته المدعية من أن الطرفان اتفقا على فض الشراكة وإرجاع رأس المال فلم يتم اتفاق وإنما توقف الأمر عند مرحلة التفاوض والمدعية لم تحضر للشركة لإتمام هذا الاتفاق وفض الشركة وفقاً للبنود المنصوص عليها في العقد المبرم معها والمادة التاسعة من العقد على حددت آلية انقضاء الشركة والخطوات الواجب اتباعها في حال التصفية الاختيارية وتم إشعار المدعية بعقد اجتماع الشركاء لاتخاذ قرار الشركاء الاختياري بفض الشركة لتعرض المؤسسة للعديد من الخسائر ولم تستجيب المدعية وهذا يؤكد لفضيلتكم مدى تعمد المدعية التهرب من التزاماتها المنصوص عليها في العقد حيث أن الشراكة كانت قائمة على الجهد والمال بين الطرفين وليس على المال فقط و وسبق وأن تواصلت موكلتي معها أكثر من مرة للوفاء بالتزاماتها بالحضور للمحل للقيام بمهامها كشريكة دون أي جدوى ودون أي تجاوب. ثالثاً: رداً على ما ذكر من حوالات في دعوى المدعية فإننا نبين لفضيلتكم حقيقة تلك الحوالات فيما يلي: (1- جزء من الحوالات هو عبارة عن نسبة شراكة المدعية في رأس مال الشركة حيث أن المدعية نصيبها في رأس مال الشركة نسبة 45% من إجمالي رأس مال الشركة والذي يبلغ قدره (58,207.5) ريال. 2- باقي المبالغ الواردة في الحوالات هي عبارة عن قرضه حسنة من المدعية للشركة لدعمها في بدايتها حيث أن الأمور في بداية الشراكة كانت مبنية على حسن النية والطموح بين الطرفين والمدعية أبدت في بداية الأمر طموحاً كبيراً لإنجاح الشراكة وأبدت استعدادها لبذل الجهد والحضور للمحل حتى تنجح تجارتنا إلا أن المدعية لم تقم بشي من الجهد الذي وعدت به. ومن ثم فإن باقي المبلغ وقدره (81,792.5) ريال هو عبارة عن مديونية على الشركة يتحملها كل طرف من أطراف الشركة كل حسب نصيبة ونسبته وفقاً لما نصت عليه المادة الثامنة الفقرة (ب) والتي تنص على الأرباح والخسائر ووفقاً للمادة التاسعة فقرة (2). إن المدعية قامت بإبرام الاتفاقية بينها وبين المدعى عليها وبناء على تلك الاتفاقية تم البدء في استئجار محل وتأسيسه وإعداد الديكورات الخاصة ثم بعد ذلك لم توفي المدعية بالتزامها ببذل المجهود والمنصوص عليه في العقد في مقدمته وفي المادة السادسة منه وبعد أن علمت أن الشراكة لحقت بها العديد من الخسائر المالية والمتمثلة في الإيجار المستحق والذي يطالب به المؤجر وقام بتقديم عقد الإيجار لقاضي التنفيذ وأصدر قرار بالتنفيذ على موكلتنا بسبب التأخر في دفع الإيجار كما أنه تم صرف مبالغ مالية على الديكورات وتأسيس المحل وشراء البضاعة ورواتب للعمال تم دفعها وفواتير للمرافق من كهرباء وماء تم دفعها فكيف يعقل أن تقوم المدعية بمطالبة موكلتي بأن ترد لها كامل الأموال التي دفعتها دون أن تتحمل نسبتها في الخسارة بصفتها شريكة في الشركة؟! فالشراكة مبناها أن يتحمل كل طرف من الشركاء في الغرم بقدر ما يجني من أرباح فالقاعدة الغنم بالغرم كما أنه ليس من المقبول شرعاً أن يدخل الشريك في المكسب دون أن يتحمل نسبته في الخسارة فالشراكة لا يمكن أن تبنى على المكسب دون الخسارة فالقاعدة أن الخراج بالضمان. أصحاب الفضيلة المدعية لم تلتزم بما تم التعاقد عليه ولقد نص العقد المبرم بين الطرفين في المادة التاسعة على الطريق الذي يجب على الطرفين الالتزام به في حال انقضاء الشركة وحددت تلك المادة الخطوات الواجبة الاتباع. عدم أحقية المدعية في المطالبة برد مبلغ (140,000) ريال وعدم صحة دعواها أن هذا المبلغ رأس مال الشركة حيث أن هذا المبلغ جزء منه نصيب المدعية في رأس مال الشركة وجزء منه هو مديونية على الشركة توزع وفقاً لنسبة ونصيب كل شريك حال تصفية الشركة وسداد ديونها كما أن فض الشراكة وإنهائها يكون وفقاً لما تم الاتفاق عليه في عقد الشراكة والمدعية لم تحضر لعقد اجتماع الشركاء وإصدار قرار بفض الشراكة وهذا ردنا على دعوى المدعية وكما هو معلوم لفضيلتكم أن اليمين يتوجه إليها في حال عدم وجود بينة وقد قدمنا البينة على رد دعوى المدعية ومن ثم لا مجال للمطالبة بأداء اليمين حيث أن العقد واضح والمراسلات بين موكلتنا والمدعية واضحة لا غموض فيها ولذلك كله فإننا نطلب ما يلي: الطلبات رد دعوى المدعية لعدم استحقاقها لما تدعيه من مبالغ لما سبق وبينا من أسباب). ثم قرر المدعي وكالة وجود شاهد لدى موكلته فأحضر للشهادة بدر بن محمد بن حمد الدوسري سعودي الجنسية بموجب السجل المدني رقم (...) وعمره 33 سنة ويعمل مستشار في مركز دلني التابع لبنك التنمية الاجتماعية ويسكن في حي المروج بالرياض ووداي الدواسر ولا تربطه علاقة بالطرفين وشهد قائلاً: أشهد أنني في شهر رمضان من العام الماضي سعيت في الصلح بين فاطمة وشيخة في الشراكة التي بينهما بصفتي مستشار واستمرت محاولة الصلح حتى شهر شوال وانتهيت معهم في الصلح على أن يتم تخارج فاطمة من الشراكة مع شيخة على مبلغ معين تسدد على أقساط شهرية ولا يحضرني المبلغ تحديداً ولكن تم الاتفاق بينهما وقالت شيخة لفاطمة موافقة على شراء الحصص والله يرزقني إن شاء الله هكذا شهد وبعرض الشاهد وشهادته على المدعى عليه وكالة ذكر بأن الشاهد لا أعرفه أما شهادته بخصوص مساعي الصلح والتفاوض فصحيح وكان التفاوض بحضور الشاهد على التخارج بمبلغ وقدره (140,000) ريال وكذلك كانت هناك مساعي صلح أخرى بخلاف الشاهد ولكن ما ذكره من إتمام الاتفاق غير صحيح والصحيح أنه تمت المفاوضة فقط، ثم رأت الدائرة توجيه اليمين للمدعي على الاتفاق على فض الشراكة محل الدعوى مقابل مبلغ وقدره (140,000) ريال، فأدت المدعية أصالة اليمين بالصيغة التالية بعد تخويفها بعظم اليمين وإثم اليمين الغموس فاستعدت للحلف قائلة: "والله العلي العظيم الذي لا تخفى عليه خافية أنني اتفقت مع المدعى عليها شيخة بتاريخ 2/ 10/ 1443 هـ على فض الشراكة في فرع مؤسسة شيخة ظافر دحيم الدوسري للخياطة النسائية ورقم سجلها التجاري (...) الواقع في حي قرطبة شارع حسن بن حسين، واتفقنا على أن تكون قيمة التخارج مبلغ وقدره (140,000) ريال وأنه تم الإيجاب والقبول على ذلك والله العظيم". وعليه رأت الدائرة صلاحية الدعوى للفصل فيها وقررت رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: فبناء على ما تقدم، ولما كانت المدعية تدعي الاتفاق مع المدعى عليها على فض الشراكة في مؤسسة شيخة ظافر دحيم الدوسري للخياطة النسائية ورقم سجلها التجاري (...) من تاريخ 2/ 10/ 1443 هـ مقابل أن تدفع لها المدعى عليها مبلغا قدره (140,000) ريال، وتطلب إلزام المدعى عليها بتنفيذ الاتفاق ودفع قيمة التخارج. ولما كانت المدعى عليها تقر بالشراكة وبالتفاوض على التخارج مقابل مبلغ قدره (140,000) ريال ولكن تنكر الاتفاق على التخارج بعد التفاوض، وبما أن المدعية قدمت شاهداً شهد بأن الاتفاق على التخارج قد تم بعد التفاوض لمدة شهر، وبما أن المدعى عليها أقرت بالتفاوض عن طريق الشاهد المذكور، وأقرت بأن التفاوض كان على المبلغ الذي تدعيه المدعية، وبما أن جانب المدعية تقوى بشهادة الشاهد، وبما أنه صلى الله عليه وسلم قضى بالشاهد واليمين، وبما أن المدعية حلفت اليمين على صحة دعواها، عليه فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم الوارد في منطوقها وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولاً: ثبوت تخارج فاطمة بنت أحمد بن صالح الصدام [سعودية الجنسية، بموجب السجل المدني رقم: (...)] من الشراكة في مؤسسة شيخة ظافر دحيم الدوسري للخياطة النسائية ورقم سجلها التجاري (...) وجميع فروعها من تاريخ 2/ 10/ 1443 هـ. ثانياً: إلزام شيخة بنت ظافر بن دحيم الدوسري [سعودية الجنسية، بموجب السجل المدني رقم: (...)] بأن تدفع لفاطمة بنت أحمد بن صالح الصدام [سعودية الجنسية، بموجب السجل المدني رقم: (...)] مبلغاً قدره (140,000) مائة وأربعون ألف ريال. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. العضو الأول نواف عبدالمحسن عبدالله آل الشيخ العضو الثاني علي بن خالد المشيقح رئيس الدائرة القضائية عمر بن عبدالله بن طالب أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430479308 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف التاسعة وبناء على القضية رقم 4470182227 لعام 1444ه المدعي: فاطمه احمد صالح الصدام المدعى عليه: مؤسسة شيخه ظافر الدوسري للتجارة الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منــــــــــعاً للتكرار، وتتلخص في مطالبة وكيل المدعية إلزام المدعى عليها بالاتفاق على فض الشراكة ورد رأس المال المدفوع في الشراكة وقدره (140,000) ريال، وبإحالة الدعوى للدائرة ناظرة القضية أصدرت بشأنها حكمها محل الاعتراض المنتهي ما يلي: أولاً: ثبوت تخارج فاطمة بنت أحمد بن صالح الصدام [سعودية الجنسية، بموجب السجل المدني رقم: (...)] من الشراكة في مؤسسة شيخة ظافر دحيم الدوسري للخياطة النسائية ورقم سجلها التجاري (...) وجميع فروعها من تاريخ 2/ 10/ 1443 هـ. ثانياً: إلزام شيخة بنت ظافر بن دحيم الدوسري [سعودية الجنسية، بموجب السجل المدني رقم: (...)] بأن تدفع لفاطمة بنت أحمد بن صالح الصدام [سعودية الجنسية، بموجب السجل المدني رقم: (...)] مبلغاً قدره (140,000) مائة وأربعون ألف ريال، وبتسليم المدعى عليها نسخة من الحكم اعترضت عليه وطلبت استئنافه الذي تضمن أن الحكم بُني على أقوال الشاهد بدر بن محمد بن حمد الدوسري، ويمين المدعية المتممة لها، وما أسمته الدائرة إقرار وكيل المدعى عليها، عطفا على أن المدعية لم تطلب في صحيفة دعواها اثبات التخارج بل ذكرت في دعواها أن المدعى عليها لم تكمل إجراءات التخارج وأن هذا الحكم لم يبن على أساس سليم، لما يلي: شهادة الشاهد بدر بن محمد بن حمد الدوسري الذي استندت الدائرة الابتدائية إلى أقواله في حكمها هي شهادة مجتزأة وشهادته غير موصلة، حيث أن الشاهد لم يجمع الشريكتين (المدعية والمدعى عليها) معاً في مجلس واحد، ولا في مجلس عقد مكاني ولا في مجلس عقد الكتروني (عن طريق الاتصال بالطرفين وجمعهما في مكالمة واحدة)، وكل ما قام به عبارة عن تواصل منفرد مع كل منهما في محاولة للإصلاح، ثم توقف الأمر عند ذلك الحد، وما يدل على ذلك أن الشاهد لم يبين في شهادته كم المبلغ الذي تم الاتفاق عليه ولا كم مقدار الأقساط الشهرية التي قال في شهادته أنه لا يذكرها! وهذا يدل على عدم وجود اتفاق وأن الأمر توقف عند (مجرد مفاوضات) على مبدأ التخارج، ولم ينته إلى أي اتفاق، وما يؤكد أن شهادة الشاهد غير موصلة أنه ذكر في بداية شهادته (سعيت في الصلح بين فاطمة وشيخة في الشراكة) ثم بعد ذلك ذكر (واستمرت محاولة الصلح)، وهذا لم تأخذ المحكمة به وذكر الشاهد أيضا أنه لا يحضره المبلغ تحديدا وهذا كله يجعل شهادته غير موصلة لإثبات الاتفاق وشهادة الشاهد على هذا النحو تخالف قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه: (على مثل الشمس فاشهد وإلا فدع).وأما ما جاء في شهادة الشاهد من أن المستأنفة أخبرته أنه لا مانع لديها من شراء حصة المدعية فإنه لا يخرج عن مبدأ التفاوض والمراد هو إمكانية حصوله في المستقبل حال نجاح التفاوض وبعد أن يتم تصفية ما للشركة وما عليها، ولم يحصل أن وافقت المدعى عليها على الشراء في الحال. وخلصت إلى طلب الحكم ببطلان الحكم، واحتياطاً استدعاء الشاهد واستجوابه ومواجهته بالأسئلة المذكورة في مذكرة الاعتراض، وإلغاء الحكم والحكم مجدداً برد الدعوى لعدم صحتها، والاحتكام بين الشريكتين على بنود العقد الموثق بين الطرفين بتاريخ 22 /02 /1443هـ لدى مكتب وجدان فهد الحصيني للمحاماة والاستشارات القانونية واعتبار ما ورد في بنوده والتي تم التوقيع عليها برضاء الطرفين هي المرجع، والحكم بإلزام المدعية بدفع مبلغ وقدره عشرون ألف ريال، يمثل أتعاب المحاماة، وبعد إحالة الأوراق لهذه الدائرة جرى تحديد عدة جلسات موعدًا للنظر في القضية. وفي جلسة 03 /06 /1444هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضر أطراف الدعوى وكالة وقررا الاكتفاء بما سبق، وبناء عليه أفهمت الدائرة وكيل المدعية بأنه ليس لموكلته فيما تدعي من الاتفاق مع المدعى عليها على خروجها من الشراكة مقابل أن تعيد المدعى عليها كامل راس مالها وقدره (140.000) ريال حالة غير مقسطة سوى يمين المدعى عليها، وبناء عليه طلب وكيل المدعية مهله للرجوع الى موكلته فأفهمت الدائرة أطراف الدعوى أن من يحضر في الجلسة القادمة عليه أن يكون معه وكالة متضمنة حق طلب اليمين وردها والامتناع عنها، كما أفهمت الدائرة وكيل المدعى عليها بإحضار موكلته في الجلسة القادمة فالتزم أطراف الدعوى بذلك. وفي جلسة هذا اليوم المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضر أطراف الدعوى وكالة، كما حضر أطراف الدعوى أصالة، وبسؤال المدعية أصالة عن رغبتها في طلب اليمين وفق ما اشير اليه فالجلسة الماضية؟ أجابت: بقولها إن الاتفاق مع المدعى عليها هو أن أتخارج من الشراكة محل الدعوى مقابل أن تلتزم المدعى عليها بإعادة كامل رأس مالي مقسطا غير حال دفعة واحدة. هكذا أجابت، ولصلاحية القضية للفصل فيها، تم رفعها للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وبعد المداولة ودراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاعتراض المقدم عليه فقد تبين أن الاعتراض محل الاستئناف جرى تقديمه وفق المقرر نظاماً ؛ أما فيما يتعلق بالحكم موضوعاً، فإن ما انتهت إليه الدائرة مصدرة الحكم محل الاعتراض في أسبابها التي بنت عليه منطوق حكمها محل نظر، وذلك لكونها قضت بإلزام المدعى عليها بأن تدفع المبلغ محل الدعوى دفعة واحدة وليس مقسطة وقد بنت حكمها على شاهد تضمنت شهادته أنها مقسطة كما بنت حكمها على يمين المدعية رغم أن اليمين لم تكن شاملة لجميع عناصر الدعوى فلم تكن اليمين مشتملة على كونها حالة غير مقسطة، وبما أن المدعية عندما حضرت أمام دائرة الاستئناف وأفهمت بأن لها يمين المدعى عليها بأن الاتفاق كان حالا دفعة واحدة غير مقسطة، حضرت المدعية وبينت دعواها وذكرت أن الاتفاق كان على تقسيط المبلغ وليس حالا دفعة واحدة، الأمر الذي يتبين معه أن الحكم محل الاعتراض تضمن واقعة غير صحيحة وهي أن الاتفاق كان على دفع المبلغ حالا دفعة واحدة والذي أقرت به المدعية أمام هذه الدائرة ؛ ما تنتهي معه الدائرة إلى الغاء الحكم محل الاعتراض. وبما أن ما ذكرته المدعية أمام دائرة الاستئناف من أن الاتفاق كان بدفع المبلغ محل الدعوى مقسطا وليس حالا-دفعة واحدة- يُعد تغييرا لحال الدعوى التي كانت عليها قبل صدور الحكم محل الاستئناف واختلاف عما قدم بشأنها أمام الدائرة مصدرة الحكم محل الاعتراض من أدلة ودفوع، ويدخلها من ضمن الطلبات الجديدة التي يفترض أن تأخذ هذه المطالبة حقها وتمكين الطرفين من المرافعة بشأنها أمام محكمة الدرجة الأولى بتقديم الأدلة والدفوع بشأنها ابتداء من محكمة الدرجة الأولى من درجات التقاضي التي كفلها المنظم لأطراف الخصومة لكونها من النظام العام الذي لا يقبل أن تكون نظر الدعوى ابتداء أمام الاستئناف ؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى عدم قبول الدعوى و النظر في أدلة أو دفوع جديدة من الطرفين بشأنها. وهو ما أكده المنظم في أكثر من موضع ومنها ما نص عليه في المادة 82 من نظام المحاكم التجارية التي نص على ما يلي: (1- ينقل الاستئناف الدعوى بحالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة إلى ما رفع عنه الاستئناف فقط، وتنظر المحكمة الاستئناف على أساس ما قدم إلى الدائرة مصدرة الحكم، وما تقبله المحكمة من أدلة ودفوع وأوجه دفاع جديدة..2- لا تقبل الطلبات الجديدة في الاستئناف، وتحكم محكمة الاستئناف من تلقاء نفسها بعدم قبولها..). كما أكد المنظم أن مثل هذه الطلبات الجديدة التي لا يقبل نظرها ابتداء أمام دوائر الاستئناف ويجب أن تقدم بدعوى مستقلة أمام الدوائر الابتدائية حيث نصت المادة 209 من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية بما نصه (إذا حكمت الدائرة بعدم قبول الطلب الجديد، فلمن لم يقبل طلبه التقدم به إلى الدوائر الابتدائية، وفقا ًلإجراءات رفع الدعوى)، وعليه فللمدعية التقدم بدعوى مستقلة فيما ذكرته من دعواها من أن الاتفاق كان مع المدعى عليه على فض الشراكة وإعادة رأس المال مقسطا وليس حالا دفعة واحدة ؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى ما يرد بمنطوق حكمها. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولا: إلغاء حكم الدائرة التجارية العشرون بالمحكمة التجارية بالرياض الصادر في القضية رقم (4470182227) المؤرخ في 11 /04 /1444هـ القاضي (أولاً: ثبوت تخارج فاطمة بنت أحمد بن صالح الصدام [سعودية الجنسية، بموجب السجل المدني رقم: (...)] من الشراكة في مؤسسة شيخة ظافر دحيم الدوسري للخياطة النسائية ورقم سجلها التجاري (...) وجميع فروعها من تاريخ 2/ 10/ 1443 هـ. ثانياً: إلزام شيخة بنت ظافر بن دحيم الدوسري [سعودية الجنسية، بموجب السجل المدني رقم: (...)] بأن تدفع لفاطمة بنت أحمد بن صالح الصدام [سعودية الجنسية، بموجب السجل المدني رقم: (...)] مبلغاً قدره (140,000) مائة وأربعون ألف ريال). ثانيا: عدم قبول هذه الدعوى، وذلك لما هو مبين بأسباب هذا الحكم، والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.