حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430216136
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١٢ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439443080/1444
رقم الحكم:4430216136
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439443080 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430216136 التاريخ: ١٢ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: بناءا على القضية رقم ٤٣٩٤٤٣٠٨٠ لعام ١٤٤٤هـ الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها أن موكله يملك مصنف فني وهو عبارة عن صورة فوتوغرافية التقطها في إحدى المباريات وهذا المصنف محمي بموجب نظام حقوق المؤلف ، وقد سبق لموكله ان نشر لأول مرة المصنف محل التعدي ووضع عليه اللوقو الخاص به في حسابه الشخصي لمنصة (تويتر) في تاريخ ٥/٨/١٤٤٣هـ الموافق ٨/٣/٢٠٢٢م، وقد قام المدعى عليه بنشر المصنف في عدة مواضع الأولى كانت بتاريخ ٧/٨/١٤٤٣هـ الموافق ١٠/٣/٢٠٢٢م في العدد ٢١٤٧١ و ص١٠ للصحيفة الالكترونية والثانية كانت بتاريخ ٨/٨/١٤٤٣هـ الموافق ١١/٣/٢٠٢٢م في الصحيفة الالكترونية والعدد ٢١٤٧٢ و ص ٢٠ لذات الصحيفة العائدة للمدعى عليه وروج أيضا الصحف السابقة في الحساب الرسمي للصحيفة في منصة (تويتر)، وذلك دون إذن او موافقة خطية من موكله او ذكر المصدر مما يعد تعديا على الحقوق التي يحميها نظام حقوق المؤلف حيث حددت المادة ٢١ التصرفات التي تمثل تعديا على الحقوق التي يحميها النظام ، ولا سيما ان المدعى عليه قام بنشر المصنف عدة مرات في عدة مواضع كإشارة لملكية الصورة، وقدم بينته على دعواه والتي تتضمن صورة الأصل والصورة في الصحيفة المدعى عليها، ويطلب إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ إجمالي قدره (٢٠,٠٠٠) عشرون ألف ريال، فتقدمت المدعى عليها بمذكرة دفاع مضمونها أولاً: أن ما ذكره المدعي في لائحة دعواه بملكيته للصورة المتداولة غير صحيح، وذلك لانعدام سند ملكيته لحساب تويتر الذي يدعي نسبته له في منصة التواصل الاجتماعي وانعدام سند ملكيته للصورة محل الدعوى لعدم وجود أسم له على الصورة محل الدعوى أو أي شعار عائد اليه أو ما يشير ملكيته له. وأن ما يؤكد ذلك هو أن الصورة محل الدعوى سبق وأن تداولت في العديد من مواقع الانترنت وبرامج التواصل الاجتماعي ومنها موقع (...)، وبما أن ملف الدعوى خلا من مستند ملكية المدعي للصورة محل الدعوى وخلا من اثبات ملكيته للحساب على تويتر وهو ما يحدد من تنعقد له الصفة فيها قبل الخوض في موضوع الدعوى الامر الذي يتبين من خلاله عدم صفة المدعي وانعدام صفته بالدعوى وذلك وفقاً لما جاء بالمادة ٧٦ من نظام المرافعات الشرعية .ثانياً: إن قيام موكلته بنشر الصورة في جريدتها بالعدد رقم (...) بتاريخ ٠٧/٠٨/١٤٤٣ه لا يعد مخالفة لنظام حماية حقوق المؤلف او تعدي من قبل موكلتي على حقوق المدعي ولا ينطبق على موكلته ماجاء في نص المادة ٢١ من نظام حقوق المؤلف ، وما يؤكد ذلك تداول الصورة في مواقع الانترنت ومنها موقع (...) وكلها لا تحمل أسم صاحب الصورة ولا أي إشارة تثبت الملكية للمدعي ، كما أنه لم يكن بالصورة المرفقة من قبل المدعي ما يشير إلى أنه مالكها أو انها تعود اليه او لأي شخص أخر ، كما ان المدعي لم يقدم أسم حساب تويتر أو صورة منه يثبت ملكيته للصورة أو للحساب على منصة التواصل الاجتماعي بتويتر مما يثبت وينفي صفته في الدعوى ، بالإضافة إلى أن الصورة التي قامت موكلته بنشرها في عددها رقم (...) وتاريخ ٠٧/٠٨/١٤٤٣ه لم تدعي موكلته ملكيتها لها ولم تقوم بتذييل الصورة بما يوحي بأن الصورة عائدة لها، وأن نظام حماية حقوق المؤلف لا ينطبق على المدعي كونه لا يحمل صفة المؤلف فتعريف المؤلف هو ( الشخص الذي أبتكر المصنف إذا تم ذكر أسمه عليه ما لم يكن هناك دليل على عكس ذلك ) وبناءً على هذا التعريف ولعدم ذكر أسم المدعي على الصورة فمعه يتبين لفضيلتكم انتفاء صفة المؤلف للمدعي ويطلب عدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة والزام المدعي بدفع اتعاب التقاضي عن الدعوى بمبلغ ( ٣٥٠٠)ثلاثة الاف وخمسمائة ريال. ثم تقدم المدعي بمذكرة جوابية مفادها أولا: ان ما دفعت به المدعى عليها من عدم ملكية الحساب والمصنف للمدعي غير صحيح حيث ان الحساب في منصة تويتر تعود ملكيته الى المدعي والأصل سلامة التملك ويقع على المدعى عليها عبء إثبات خلاف هذا الأصل، و ان المصنف مملوك للمدعي وإثبات ذلك أصل المصنف (الصورة) ورقم تسجيله مثبت في الكاميرا العائدة للمدعي وهذا إثبات لسند الملكية للمصنف محل الدعوى ، وان المدعى عليها نشرت الصورة محل النزاع وعليها توقيع المدعي في موقعها الالكتروني بتاريخ ١٠/٣/٢٠٢٢م دون إذن او موافقة خطية من موكليه، بالإضافة إلى ان المدعى عليها نشرت الصورة بعد إزالة التوقيع الخاص بموكله وقامت بتعديل المصنف ونشرته في عدة مواضع أخرى الأولى كانت بتاريخ ٧/٨/١٤٤٣هـ الموافق ١٠/٣/٢٠٢٢م في العدد (...) وص١٠ للصحيفة الالكترونية والثانية كانت بتاريخ ٨/٨/١٤٤٣هـ الموافق ١١/٣/٢٠٢٢م في الصحيفة الالكترونية والعدد (...) وص ٢٠، (وقد سبق إضافة مواضع الاعتداء في مرفقات القضية) ثانياً: ان ادعاء المدعى عليها ان المصنف قد سبق وتداول في موقع التواصل الاجتماعي ومنها (...) غير صحيح ولو سلمنا بصحة هذا الدفع فذلك لا يعطي المدعى عليه الحق في نشر المصنف محل النزاع اذ ان المدعى عليها قامت بنشر مصنف غير مملوك لها وقامت بالتعدي على مصنف محمي بموجب النظام حيث حددت المادة ٢١ التصرفات التي تمثل تعديا على الحقوق التي يحميها النظام ، اما ما ذكرته المدعى عليها ان نظام حقوق المؤلف لا ينطبق على المدعي لكونه لا يحمل صفة المؤلف أجاب بأن الدعوى تنصب على مصنف فني محمي بموجب نظام حقوق المؤلف وليس مؤلف كون ان المنظم فرق بين المؤلف والمصنف الفني وذلك وفقاً للتعريفات الواردة في المادة الأولى من اللائحة التنفيذية للنظام واما بالنسبة للتعريف الذي أوردته المدعى عليها فهو تزيد في غير موضعه ولم يرد في النظام اشتراط وضع الاسم او الشعار على المصنف الفني، ويطلب إلزام المدعى بالتعويض عن التعدي بمبلغ وقدره (٢٠٠٠٠) ريال عشرون ألف ريال بالإضافة الى اتعاب المحاماة وقدرها (٦٠٠٠) ريال ستة الاف ريال، وبتهيؤ الدعوى للفصل فيها أصدرت الدائرة حكمها مؤسساً على ما يلي: الأسباب: بناء على الوقائع سالفة البيان، وقد حصر المدعي وكالةً طلباته في: إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ إجمالي قدره (٢٠,٠٠٠) عشرون ألف ريال جراء اعتداء المدعى عليها على الصورة التي قام المدعي بتصويرها، بالتالي فإن الفصل في ذلك مما ينبسط عليه اختصاص المحكمة التجارية وفق ما نصت عليه الفقرة (٦) من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٨/١٤٤١هـ. وحيث أجمل المدعى عليه وكالةً طلباته في: إنكار ما جاء به المدعي من حيث كون المصنف ترجع ملكيته للمدعي ومن حيث كون فعل المدعى عليها لا يعتبر اعتداء بناء على النظام، ثم إنه ولما كان الأصلُ في الصور في سياق وصفها مصنّفاً وفقاً لأحكام نظام حماية حقوق المؤلف؛ أن تُجسِّد في كُنهها حقاً مملوكاً لمُنتجها – غيرَ أنَّ النظام استثنى من ذلك الأصل حالةَ ما إذا كان المصنّفُ صورةً لشخص؛ فيكون الأصلُ في ملكية حقها؛ للشخص الذي تمثله تلك الصورة، لا لمنتجها، ذلك ما نصت عليه صراحةً الفقرة الأولى من المادة السابعة عشر من نظام حماية حقوق المؤلف من أنه: "لا يحق لمن قام بإنتاج صورة أن ينشر أو يعرض أو يوزع أصل الصورة أو نسخاً منها دون إذن الأشخاص الذين قام بتصويرهم، أو إذن ورثتهم، ولا يسري هذا الحكم إذا كان نشر تلك الصورة قد تم بمناسبة حوادث وقعت علناً، أو تعلقت بموظفين رسميين، أو أشخاص ذوي شهرة عامة، أو سمحت بها السلطات العامة خدمة للصالح العام، وللشخص الذي تمثله الصورة أن يأذن بنشرها في الصحف والمجلات وغيرها من النشرات المماثلة حتى ولو لم يأذن بذلك المصور، وتسري هذه الأحكام على الصورة أيّاً كانت الطريقة التي عملت بها"، ما يكشف بدوره عن أن مُنتج الصورة التي تُعدُّ مصنفاً تنبسط عليه حماية النظام وتمثّل في فحواها شخصاً أو أشخاصاً؛ لا يملك ذلك المُنتِج أي حقٍّ فيها إلا بتنازل الشخص أو الأشخاص الذين تمثّلهم تلك الصورة عن حقهم الذي منحهم النظام إياه استثناءً، وحيث أن المدعي في هذه الدعوى لم يقدم ما يثبت إذن الشخص الذي تمثله الصورة باستعمال ونشر الصورة محل الدعوى، تأسيساً على جملته تكون قناعة الدائرة قد تجسّدت على انحسار صنيع المدعى عليها دون أيِّ وصفٍ يصبغه بمخالفة حكم من أحكام نظام حماية حقوق المؤلف، ولا ينال من ذلك كون النظام استثنى صور الأشخاص ذوي شهرة عامة حيث أن هذه الاستثناء وفق سياق المادة ومضمونها إنما يكون في حال مطالبة الأشخاص الذين تمثلهم الصورة لمن قام بتصويرهم وليس في حال مطالبة المصوِّر لمن قام بنشر الصورة التي قام بتصويرها وتحتوي على أشخاص آخرين، وبيان ذلك أن المادة جاءت في كون الحق لمن تمثله الصورة لا لمن قام بتصورها حيث جعلت له الحق في أن يأذن بنشرها في الصحف والمجلات وغيرها من النشرات المماثلة حتى ولو لم يأذن بذلك المصور، وهو ما تنتهي معه الدائرة إلى رفض الدعوى. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض هذه الدعوى رقم (٤٣٩٤٤٣٠٨٠) والمقامة من/(...) (إقامة رقم:(...) ضد/مؤسسة (...) (سجل تجاري رقم:(...) ؛لما تضمنته أسباب الحكم، وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد.