حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4630234166

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام٢٣ ذو الحِجّة ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4570996660/1445
رقم الحكم:4630234166
سنة الحكم:1445

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570996660 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4630234166 التاريخ: ٢٣ ذو الحِجّة ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية العاشرة وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٩٩٦٦٦٠ لعام ١٤٤٥هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) للمقاولات شركة الشخص الواحد الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم المدعي وكالة الموضحــة بياناته أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام ذكر فيها: أنه بموجب أمر الشراء قامت المدعية بتأجير معدات من نوع قريدار مع مشغل بالإضافة لتأجير معدة من نوع وايت مياه مع مشغل للمدعى عليها، وترتب على ذلك بذمة المدعى عليها مبلغ قدره (٢٦٦,٢٨٨.١٢) مائتان وستة وستون ألفاً ومائتان وثمانية وثمانون ريالاً واثنا عشر هللة، لم تقم المدعى عليها بسداد أي مبالغ منها. وطالب بإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (٢٦٦,٢٨٨.١٢) مائتان وستة وستون ألفاً ومائتان وثمانية وثمانون ريالاً واثنا عشر هللة، ودفع مصاريف وأتعاب التقاضي مبلغ قدره (٢٦,٦٢٨.٨١) ست وعشرون ألف وستمئة وثماني وعشرون ريال وواحد و ثمانون هللة. وقدم سنداً لطلباته المستندات الآتية: ١- محرر عادي متمثل في عقد تقديم خدمات قانونية بتاريخ ١٤\١٢\٢٠٢٣م على مطبوعات شركة (...) القانونية والمبرم بينها وبين مؤسسة المدعي وممهور بختم وتوقيع منسوب لكلا الطرفين. ٢- محرر عادي متمثل في فاتورة برقم (٠٠١٦٢) وتاريخ ٣١\٠٥\٢٠٢٣م على مطبوعات مؤسسة المدعي بمبلغ قدره (٥,٠٠٠) خمسة آلاف ريال ممهورة بختم أطراف الدعوى. ٣- محرر عادي متمثل في فاتورة برقم (٠٠١٧٦) وتاريخ ٣٠\٠٦\٢٠٢٣م على مطبوعات مؤسسة المدعي بمبلغ قدره (٩٣,٣٤٤.٦٢) ثلاث وتسعون ألف وثلاثمئة وأربع وأربعون ريال واثنان وستون هللة ممهورة بختم أطراف الدعوى. ٤- محرر عادي متمثل في فاتورة برقم (٠٠١٦٠) وتاريخ ٣١\٠٥\٢٠٢٣م على مطبوعات مؤسسة المدعي بمبلغ قدره (١١٥,٧٩٠.٩٧) مائة وخمسة عشر ألفاً وسبعمائة وتسعون ريالاً وسبعة وتسعون هللة ممهورة بختم أطراف الدعوى. ٥- محرر عادي متمثل في أمر الشراء برقم (٨٤٥٠٥١٢١) وتاريخ ٠٤/٠٦/٢٠٢٣م، على مطبوعات المدعى عليها بمبلغ قدره (٦٩,٠٠٠) تسعة وستون ألف ريال والممهور بختمها. ٦- محرر عادي متمثل في كشف حساب صادر من مؤسسة المدعي بتاريخ ١٤\٠٩\٢٠٢٣م المتضمن مبلغ قدره (٢٦٦,٢٨٨.١٢) مئتان وست وستون ألف ومئتان وثماني وثمانون ريال واثنا عشر هللة وممهور بختم وتوقيع منسوب لكلا الطرفين. ثم عقدت الدائرة جلسة بتاريخ ٢٤/ ٨/ ١٤٤٥ هـ وفيها حضر وكيل المدعي بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليها وكالة رقم (...)، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله أحال على صحيفة الدعوى والمستندات المرفقة بالطلبات وحصر طلبه فيما جاء فيها، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها استمهل للاطلاع على مرفقات الدعوى والإجابة عليها، وأفاد بأن لديه جواب مبدئي ونصه كالتالي (ننوه لفضيلتكم بانه يوجد نزاع قائم بين طرفي الدعوى على ذات الموضوع المطروح امام فضيلتكم وعن اجبار المدعية لتوقيع احد موظفين موكلتي على فواتير خاصة بهم وذلك مثبت بتصوير كاميرات المراقبة ولا مانع لدينا من ارفاقه اذا رأت المحكمة ذلك، علماً بأن القضية الان محالة تلقائياً من المحكمة العامة بالدمام الى المحكمة التجارية واستنادا على المادة (٤٦) من نظام المحاكم التجارية والتي تنص على (١- لأي من الأطراف حق طلب ما لدى الطرف الآخر من مستندات ذات صلة بالدعوى أو الاطلاع عليها، وفق الضوابط الآتية: أ- أن تكون المستندات محددة بذاتها أو أنواعها. ب- أن تكون للمستندات علاقة بالتعامل التجاري، أو تؤدي إلى إظهار الحقيقة فيه. ج- ألا يكون لها طابع السريَّة. ٢ -إذا امتنع أي من أطراف الدعوى عن تقديم ما أمرت المحكمة بتقديمه إلى الطرف الآخر وفق أحكام الفقرة (١) من هذه المادة؛ فللمحكمة أن تعد امتناعه قرينة) وعليه نطلب من المدعي ارفاق أصول الفواتير والأوراق التي يدعي بها). وعليها فقد قررت الدائرة إمهال وكيل المدعى عليها لتقديم جوابه الموضوعي على الدعوى، وأمهلته لذلك ١٠ أيام، ثم لوكيل المدعي تقديم رده بذات المدة مع تقديم ما لديه من مستندات ذات علاقة بالدعوى. ثم وردت مذكرة جوابية من وكيل المدعى عليها بتاريخ ٠٧\٠٩\١٤٤٥هـ ذكر فيها: أولاً/ تزوير المدعي للفواتير المصدرة من قبله والتعديل عليها، حيث يزعم بأنها مختومة من قبل المدعى عليها وهذا الادعاء باطل وغير صحيح وطعن بالختم المذيل بها، وتفصيلاً لذلك وضح أن منسوبي المدعي قاموا بزيارة مقر المدعى عليها بتاريخ ٢٢/ ١١ /٢٠٢٣م وذلك محاولة لإجبار موظفة غير مسؤولة وغير مخولة بالتوقيع على الفواتير، وخوفاً منهم قامت بتوقيع الفواتير كمراجعة وليس توقيع اعتماد، وفي هذه الدعوى أرفق المدعي وكالة نفس الفواتير المذكورة بأرقام فواتير مختلفة، أي أنه قام بإصدار فاتورتين ومن ثم قام بإصدار فاتورتين أخرى وقام بتغيير أرقام الفواتير فقط، وذلك لإيهام المحكمة بأنها مختومة من قبل المدعى عليها، كما أن توقيع الاستلام والختم على الفاتورتين المرفقة كان بتاريخ يسبق تاريخ زيارتهم، فهذا يدل على بطلان ما يدعيه وعلى احتياله، فإن كان ادعاء المدعي وكالة بأن الفواتير المذكورة أعلاه مختومة، فلماذا قام بزيارة مقر عمل المدعى عليها لمحاولة ختم الفواتير بعد ذلك؟ واستنادا للقاعدة: (من سعى في نقض ما تم على يديه فسعيه مردود عليه)، واستنادا للفقرة (٢) من المادة (٣٩) من نظام الاثبات والتي تنص على: ٢ -على الخصم الذي يدعي التزوير عبء إثبات ادعائه، أما من ينكر صدور المحرَّر العادي منه أو ينكر ذلك خلفه أو نائبه أو ينفي علمه به، فيقع على خصمه عبء إثبات صدوره منه أو من سلفه . ثانياً/ المدعي وكالة أرفق العديد من الأوراق التي تتضمن ختم ولكن المدعى عليها لم تقم بختمها، وفصّل الأوراق المختومة بختم مراجعة من قبل المدعى عليها وهي كالآتي: أمر الشراء، والفاتورة رقم (٠٠١٧٧)، وكشف الحساب، وجميع ما ذكر يطرح العديد من التساؤلات على كيفية ختم الفواتير المتبقية، وزيارة المدعي لمقر المدعى عليها بتاريخ ٢٢ / ١١ / ٢٠٢٣م طالبًا ختم الفواتير الأخرى، وسجلات الكاميرات توضح صراحة بأن المدعى عليها لم تختم على أي منها، سوى ما ذكر أعلاه. ثالثاً/ إن من العرف التجاري حين تسليم الفواتير بأن يأخذ المدعي نسخة من أصول استلامات الفواتير وتبقى لديه ليثبت حقه، وفي هذه القضية المدعي يدعي بأن جميع الأصول والفواتير لدى المدعى عليها وهذا غير صحيح ومخالف للعرف التجاري وللمنطق، وإلا فكيف أرفق المدعي وكالة صور للفواتير ويدعي بأنها مختومة وموقعة وفي الواقع الفواتير التي لدى المدعى عليها غير مختومة. وطالب في مذكرته هذه بإحالة القضية إلى الجهات المختصة للتأكد من صحة الأختام المذيلة على أوراق المدعي. وقدم المستندات التالية: ١- محرر عادي متمثل في فاتورة برقم (٠٠٢١٥) وتاريخ ٣١\٠٥\٢٠٢٣م على مطبوعات مؤسسة المدعي بمبلغ قدره (١١٥,٧٩٠.٩٧) مائة وخمسة عشر ألفاً وسبعمائة وتسعون ريالاً وسبعة وتسعون هللة ممهورة بتواقيع لموظفي مؤسسة المدعي. ٢- محرر عادي متمثل في فاتورة برقم (٠٠٢١٤) وتاريخ ٣٠\٠٦\٢٠٢٣م على مطبوعات مؤسسة المدعي بمبلغ قدره (٩٣,٣٤٤.٦٢) ثلاث وتسعون ألف وثلاثمئة وأربع وأربعون ريال واثنان وستون هللة ممهورة بتواقيع لموظفي مؤسسة المدعي. ٣- محررات عادية متمثلة في أربع إفادات لأربع موظفين لدى المدعى عليها وهم: (...)، و(...)، و(...)، و(...)، المتضمنة لتفاصيل الفواتير الموقعة والمختومة من قبل المدعى عليها فقط، والموظفين مستعدين لأداء اليمين والاستجواب وممهورة بتوقيع كل واحد منهم. ثم وردت مذكرة أخيرة من وكيل المدعي بتاريخ ١٢\١٠\١٤٤٥هـ ذكر فيها: أولا/ تمسك بصحة جميع المستندات وصحة دعواه، حيث أن ما زعم به المدعى عليها وكالة من عدم صحة الفاتورتين رقم (١٦٠) ورقم (١٧٦) لا يعدو عن كونه كلام مرسل ولا أساس له من الصحة، ولا تريد المدعى عليها من ذلك سوى المماطلة في دفع المبالغ المتعلقة في ذمتها، نظراً لكونها لم ترد برد ملاقٍ لموضوع الدعوى، وأكد بأن جميع المستندات صادرة من المدعى عليها وممهورة بختمها وتوقيعها، حيث أنه بالرجوع للتوقيع المذيل بأمر الشراء الذي أقرت بصحته المدعى عليها يظهر أنه هو ذات الشخص الذي قام بالتوقيع على الفاتورة رقم (٠٠١٦٢) والفاتورة رقم (٠٠١٧٦) التي تنازع فيها المدعى عليها وتزعم بعدم صحتها، مما يؤكد عدم صحة ما زعمت به. ثانياً/ استناداً للفقرة (١) من المادة (١٤) والمادة (١٧) من نظام الإثبات، فقد تمسك بأن المدعى عليه وكالة قد أقر إقراراً قضائياً بصحة المعاملة وبصحة كافة المستندات المقدمة من قِبّل المدعية وكذلك أقر بقيمة مبلغ المطالبة. ثم عقدت الدائرة جلسة في ٢٦\١١\١٤٤٥هـ وفيها حضر أطراف الدعوى وكالة، وبعد دراسة المحكمة لأوراق القضية ومرفقاتها، سألت وكيل المدعي عن حصر مبلغ المطالبة، فأجاب بأن مبلغ مطالبة هو (٢٦١,٢٨٨.٠٩) مئتان وواحد وستون ألف ومئتان وثماني وثمانون ريال وتسع هللات، إضافة إلى أتعاب التقاضي، ونظرا لاكتفاء الأطراف، فقد قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم، وقفل باب المرافعة. الأسباب: فبناء على ما تقدم، وبما أن وكيل المدعي حصر طلب موكله إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (٢٦١,٢٨٨.٠٩) مئتان وواحد وستون ألف ومئتان وثماني وثمانون ريال وتسع هللات، ودفع أتعاب التقاضي بمبلغ قدره (٢٦,٦٢٨.٨١) ستة وعشرون ألف وستمائة وثمانية وعشرون ريال وواحد و ثمانون هللة. وبما أن إجابة وكيل المدعى عليها تلخصت في دفعه بتزوير المدعي للفواتير والتعديل عليها ومن ذلك أن منسوبي المدعي قاموا بزيارة مقر موكلته وإجبار موظفة بالتوقيع على الفواتير وهي غير مخولة بذلك، وأن المدعي قد أصدر نفس الفواتير بأرقام مختلفة، وذلك لإيهام المحكمة بأنها مختومة من قبل موكلته، وأن الأوراق الصحيحة والمختومة من موكلته هي: أمر الشراء، والفاتورة رقم (٠٠١٧٧)، وكشف الحساب، وأن موكلته لم تختم أي أوراق سواها، وختم مذكرته بطلب إحالة القضية للجهات المختصة للتأكد من صحة الأختام المذيلة على أوراق المدعي. وبما أن الدائرة بعد دراستها لأوراق القضية ومرفقاتها، تجد أن وكيل المدعي قدم في سبيل إثبات دعوى موكلته مجموعة من المستندات، ومنها كشف الحساب المتضمن لمبلغ أعلى من المبلغ الذي حصرت به المطالبة، وممهور بختم وتوقيع المدعى عليها، وأن وكيل المدعى عليها أقر بصحة ختم موكلته على تلك الفاتورة، ولم ينازع فيه، وبما أن نظام الإثبات نص على اعتبار المحرر العادي صادراً ممن وقعه أو خُتم عليه أنه يعد حجة عليه مالم ينكره وذلك حسب ما نصت عليه الفقرة (١) من المادة (٢٩) وفق النص الآتي: يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه ؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق. وبما أن الأصل في الديون الثابتة في الذمة هو بقاؤها وعدم البراءة منها، وبما أن المدعى عليها لم تدفع بالسداد، وحيث إن الأصل عدمه، ولأن الأصل في الأمور العارضة العدم، والسداد عارض والأصل عدمه ؛ وعليه فإن الدائرة تنتهي إلى إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (٢٦١,٢٨٨.٠٩) مئتان وواحد وستون ألف ومئتان وثماني وثمانون ريال وتسع هللات، ولا ينال من ذلك دفع وكيل المدعى عليها بتزوير المدعي للفواتير، وتغير أرقامها، وإجبار موظفة المدعى عليه بالتوقيع وهي غير مخولة بالتوقيع، وطلبه إحالة تلك الفواتير إلى الجهة المختصة ؛ فإن ذلك الدفع غير منتج في الدعوى، وذلك لأن وقائع الدعوى ومستنداتها الأخرى ـــ ومنها كشف الحساب ـــ كافية لإقناع الدائرة بالحكم الذي توصلت إليه. وأما فيما يتعلق بالمطالبة بالتعويض عن أتعاب التقاضي، فإن فإن تعويض المدعي عن ذلك يستلزم منه توافر أركان التعويض الثلاثة وهي (١- الخطأ، ٢- والضرر، ٣- والعلاقة السببية.) وحيث أنه لم تثبت للدائرة تلك الأركان مجتمعة لكي تجيب وكيل المدعي لما طلبه من التعويض عن أضرار التقاضي، وحيث أن المدعي لم يقدم البينة التي تثبت تحمله لغرم الشكاية الناشئة عن هذه المطالبة، وعليه فإن حصول الغرم وثوبته شرط، كما أشار لذلك ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى: (إذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء ومطل صاحبه في الحق حتى أحوجه إلى الشكاية، فما صرفه أو أنفقه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد)، مما تنتهي معه الدائرة الى رفض الطلب، وتصدر حكمها الوارد في المنطوق، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة أولا: بإلزام المدعى عليها شركة (...) للمقاولات شركة الشخص الواحد سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعي (...) هوية وطنية رقم: (...) مبلغا قدره (٢٦١,٢٨٨.٠٩) مئتان وواحد وستون ألف ومئتان وثماني وثمانون ريال وتسع هللات. ثانيا/ رفض المطالبة بأتعاب التقاضي، وذلك لما هو مبين في الأسباب، وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4630234166 التاريخ: ١٧ ربيع الأول ١٤٤٦ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٩٩٦٦٦٠ لعام ١٤٤٥هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) للمقاولات شركة الشخص الواحد الوقائع: تتحصل واقعات هذه القضية بما أوردها الحكم محل الاعتراض، لذا فإن الدائرة تحيل إليه درءاً للتكرار، ووجيزها يتمثل في تقدم وكيل المدعي بدعواه إلى المحكمة التجارية بالدمام التي حصرها في طلب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (٢٦١,٢٨٨.٠٩) مئتان وواحد وستون ألف ومئتان وثماني وثمانون ريال وتسع هللات، ودفع أتعاب التقاضي بمبلغ قدره (٢٦,٦٢٨.٨١) ستة وعشرون ألف وستمائة وثمانية وعشرون ريال وواحد و ثمانون هللة. وبإحالة الدعوى إلى الدائرة الابتدائية العاشرة أصدرت حكمها بتاريخ ٢٣/١٢/١٤٤٥ه والقاضي بما يلي: أولاً: بإلزام المدعى عليها شركة (...) للمقاولات شركة الشخص الواحد سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعي (...) هوية وطنية رقم: (...) مبلغا قدره (٢٦١,٢٨٨.٠٩) مئتان وواحد وستون ألف ومئتان وثماني وثمانون ريال وتسع هللات. ثانيا/ رفض المطالبة بأتعاب التقاضي.ثم تقدم كلا المدعيين بالاعتراض على الحكم، و قد سبب وكيل المدعي اعتراضه بما يلي: أولاً/ مخالفة الحكم الصادر لما نصت عليه المادة رقم: (١٦٤) من اللائحة التنفيذية من نظام المحاكم التجارية، ومخالفة الحكم لما هو ثابت بالأوراق، وكذلك القصور الشديد في التسبيب ثانياً / مخالفة الحكم الصادر لما نصت عليه المادة رقم: (١٧١) من نظام المعاملات المدنية ثالثاً / مخالفة الحكم الصادر للأحكام والقواعد الشرعية ثم ختم اللائحة بطلب نقض الحكم محل الاستئناف رقم: ٤٥٣١٣٢٩٨١٤ وتاريخ ٢٣/١٢/١٤٤٥ه، والحكم بطلبات موكله باتعاب المحاماة.و جاء تسبيب وكيل المدعى عليها كالتالي: دفعت موكلتي منذ بداية الدعوى بأن المدعي قد قام بالتلاعب بالفواتير وكشوف الحسابات، علاوة على دفعها بالإكراه المادي والمعنوي الذي قام به المدعي في إجبار أحد الموظفات العاملين لدى موكلتي بالتوقيع على الفواتير، وكما دفعت بتزوير الفواتير واختتمت طلباتها في الدعوى بطلب إحالة الدعوى للجهات المختصة للبت في ذلك الدفع، ألا وأن فضيلة الدائرة ناظرة القضية قد التفتت عن تلك الدفوع ولم تبدي لها أي اعتبار، بالرغم من أهميتها في الدعوى واعتبارها دفوعاً مفصلية وجوهرية، فعليه نسرد لفضيلتكم أسباب وأسانيد الإعتراض على الحكم الصادر في حق موكلتي، وبذلك قد خالفت الدائرة مصدرة الحكم قرار المحكمة العليا رقم (٤٣١٤١٤) وتاريخ ٠٥ / ٠٣ / ١٤٤٣هـ وذلك بعدم مناقشتها للدفوع المؤثرة المقدمة من قبل موكلتي.إغفال الحكم للدفوع الجوهرية:وفي هذا الصدد نبين لفضيلتكم بأن موكلتي قد أبدت دفوعها ومنذ قبل بدء الدعوى بأن تلك الفواتير مرفوضة من جانب موكلتي كونها غير مستحقة، وإنما جاء الختم والتوقيع عليها هو على سبيل المراجعة فقط دون اعتمادها أو الموافقة على صحتها، وفي سبيل إثبات ذلك الأمر قد طلبت بأن يقوم المدعي بتسليم ما تحت يده من أصول فواتير للإطلاع عليها من قبل المحكمة، مما سبب بطبيعة الحال عيب الحكم واستيجاب نقضه وذلك مما حدى بموكلتي لرفع الإستئناف، فضلا عن ارفاق موكلتي لمقطع مصور من كاميرات المراقبة بمقر موكلتي والتي يثبت عودة منسوبي المستأنف ضها لمحولة توقيع وختم فواتير قد جرى الاطلاع عليها سابقًا، وهذا ان دل فانما يدل عن بطلان ما جاء بها.كونه كما هو جلي وواضح بأنه بموجب ما تم عرضه من فواتير فإن الختم والتوقيع الممهور عليها قد رصد بجانبه مصطلح Received والذي يعني تم الإستلام، ولم يكن بأي صيغة أو معنى صريح أو ضمني يفيد بقبول تلك الفواتير.القصور في التسبيب:اقتنعت الدائرة مصدرة الحكم بما أبداه المدعي من دفوع، وإنما تسبيب ما انتهت إليه الدائرة من حكم لا يوصل إلى قناعة منطقية بالحكم الصادر منها، كونها استسقت ختم موكلتي على كشف الحساب وكأنه قبول وتصديق لما ورد فيه وتجاهلت دفوع موكلتي بعدم صحة ما ورد فيه، سيما وأن موكلتي قد قيدت دعوى أمام المحكمة العامة لإسقاط تلك الفواتير، مما يستدعي النظر فيها بتمعن وتمحيص لا تصديق ما ورد فيها لمجرد استلامها من موظف ليس مخولاً بالتوقيع نيابة عن الشركة ككل.ثم ختم اللائحة رد الدعوى، وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الثانية باشرت نظرها بجلسة عبر الاتصال المرئي بتاريخ ١٣/٠٣/١٤٤٦هـ، حضر الطرفان، ولصلاحية الفصل فيها، تم رفع القضية للمداولة. الأسباب: بدراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر والاعتراض المقدم من الطرفين وما بني عليه من أسباب، فظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها في الفقرة أولا، وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد هذا الحكم، ولذلك فإن هذه الدائرة تؤيده محمولاً على أسبابه. وأما الفقرة ثانيا من الحكم برفض أتعاب المحاماة فمحل نظر إذ ثبت الإلجاء وقدمت المدعية ما يثبت الضرر، ومن ثم توافرت أركان التعويض وهو ما يمثل ١٠% من المحكوم به (٢٦.٦٢٨.٨١) ستة وعشرون ألفا وستمائة وثمانية وعشرون ريالاً وواحد وثمانون هللة بخلاف ما تطالب به المدعية، وحيث خلا اعتراض المدعى عليها من الأسباب الجوهرية المناهضة لأسباب الدائرة،إذ لم تنكر المدعى عليها استحقاق المدعية للمبلغ وإنما ناقشت مصادقة موظفتها على الفواتير ولم تقدم ما يثبت اعتراضها على الفواتير كما أنها لم تقدم ما يثبت الإكراه، وبالتالي تنتهي دائرة الاستئناف إلى تأييد الحكم في فقرته أولا والحكم بإلغاء الفقرة ثانيا وفق منطوقه، وبه تقضي. نص الحكم: • حكمت الدائرة أولاً: بتأييد الحكم الصادر من الدائرة التجارية العاشرة بالمحكمة التجارية بالدمام المؤرخ في ٢٣/١٢/١٤٤٥هـ في فقرته أولاً القاضي/ بإلزام المدعى عليها شركة (...) للمقاولات شركة الشخص الواحد سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعي (...) هوية وطنية رقم: (...) مبلغا قدره (٢٦١,٢٨٨.٠٩) مئتان وواحد وستون ألفا ومئتان وثمانية وثمانون ريال وتسع هللات.، ثانياً الغاء الحكم المشار اليه في فقرته ثانياً / و الحكم مجددا بالزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعي مبلغا قدره (٢٦.٦٢٨.٨١) ستة وعشرون ألفا وستمائة وثمانية وعشرون ريالاً وواحد وثمانون هللة لما هو موضح في الأسباب. والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث