حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430237910

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٩ ربيع الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439086444/1443
رقم الحكم:4430237910
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439086444 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430237910 التاريخ: ٩ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية التاسعة عشرة وبناء على القضية رقم 439086444 لعام 1443هـ المدعي: نوره محمد صافي العتيبي المدعى عليه: شركة الشرق الاوسط للصناعات الدوائية الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه وردت إلى المحكمة التجارية بالرياض لائحة دعوى مقدمة من وكيل المدعية (فيصل موسى عيد العتيبي) بموجب الوكالة رقم (432375307)، يخاصم فيها المدعى عليها ويطلب إلزامها بمضمونها، وفق ما هو متبع من الناحية القضائية والإجرائية، وجاء في دعواه: لقد سبق لموكلتي التقدم بطلب براءة اختراع لمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية والمقيد تحت رقم 8290202 بتاريخ 11/07/1424 هـ الموافق 09/08/2003م بغرض الحصول على قرار المنح للبراءة ليكون لها الحق في الانتفاع بحقوقها التي كفلها النظام وحماية الاختراع، وقد صدر قرار رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية للمدعية أصالة نورة بنت محمد صافي العتيبي بموجب براءة اختراع رقم 2544 وتاريخ 25 /12/1432 ه الموافق 01/12/2010م وخلال الفترة ما بين قيد طلب موكلتي وقرار منحها لبراءة الاختراع تواصلت المدعي عليها شركة الشرق الأوسط بالاتصال بموكلتي وطلبت عينة من الدواء محل الحماية وعرضت عليها الشركة بأنها ستقوم بتصنيع المنتج بمقابل 70 مليون ريال وأرباح نسبتها 20% من قيمة المبيعات السنوية، ثم بعد أسبوعين من تسلمهم للعينة تواصلوا مع موكلتي وأبدوا عدم رغبتهم وتراجعهم عن تقديمهم ذلك العرض. وبعد مرور فترة تفاجأت موكلتي بوجود دواء يشبه في وصفه للدواء محل الحماية وبعد قيامها بتحليله وجدت تطابقاً ما عدا زيادة قليلة جداً في زيت السمسم (لا يدخل في تركيبته الجوهرية أي أنه غير مؤثر) وأن الشركة التي قامت بتصنيع هذا الدواء هي ذات الشركة التي طلبت العينة من موكلتي كما ذُكر آنفاً وتم انتاجه في عام 2008م، أي بتاريخ لاحق على تقديم موكلتي العينة للشركة وكل ما تقدم قرائن واضحة على تعدي وسوء نية (باتصالها على موكلتي وطلب عينة) واستغلال الشركة المدعى عليها للمنتج محل الحماية. وحيث أن ما فعلته المدعى عليها مخالف لنظام براءات الاختراع وحقوق الملكية الفكرية، وما تبعه من ضرر لحق بموكلتي، يعتبر تعدي لحقوق براءة موكلتي بموجب النظام لذلك أطلب ولأن المدعى عليها قد حققت مكاسب غير مشروعة بتصنيع المنتج المملوك حق انتفاعه واستغلاله لصالح لموكلتي وعليه فإن موكلتي تطلب الحكم بالآتي: -تعويض موكلتي بمبلغ وقدره (200,000,000) مئتان مليون ريال عما لحقها من ضرر جرّاء تعديكم باستغلال المنتج. -دفع مبلغ وقدره 25,000,000 خمسة وعشرون مليون ريال أتعاب محاماة واستشارات قانونية. -سحب المنتج من السوق وعدم نسبته لشركتكم.), فقيدت القضية في سجلات هذه المحكمة بالرقم المذكور في مستهل الحكم، وبإحالتها لهذه الدائرة؛ باشرت النظر في حيثياتها وفقاً لما هو معمول به قضاءً والمتبع نظاماً، وفي جلسة 15/07/1443هـ، والمنعقدة عبر الاتصال المرئي تبين حضور الطرفين, وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته أحال على ما جاء في صحيفة الدعوى وكرر ما ورد فيها, وبعد اطلاع الدائرة على صحيفة الدعوى والمستندات طلبت الدائرة من وكيل المدعية تقديم بينته على الاعتداء بحسب دعواه بشكل مفصل موضحاً فيها كيفية الاعتداء وصورته وتاريخه ومدى الاستمرار به من العدم والمستندات المؤيدة لذلك وأن يبين كيفية تقدير التعويض الذي يطالب به مع تأسيس التعويض على أركانه المقررة شرعًا ونظاماً, وذلك خلال خمسة أيام ففهم ذلك واستعد به على أن تجيب المدعى عليها خلال الخمسة أيام التالية ثم تجيب المدعية خلال الخمسة أيام التالية، وفي تاريخ 22/07/1443هـ، تقدمت وكيل المدعية بمذكرة كررت فيها ما ورد في صحيفتها, وأضافت: (استجابةً لطلب الدائرة بيان أركان التعويض فإن الخطأ يتموحر حول الاعتداء وكيفية وصورته السابق بيانها وذلك دون إذن سابق أو إجازة لاحقة من موكلتي مع ثبوت تضرر موكلتي بمنافسة المدعى عليها من خلا تصنيع ذات المنتج والتعدي على حق موكلتي في احتكار المنتج وهو الحق المكفول بموجب النظام ولم يجيز النظام استغلال البراءة إلا في حالات محددة حددها في بابه لا تنطبق عليها حالة موكلتي أما الأرباح الحال عليها المدعى عليها والتعويض بموجبها فيصعب تحديدها وعلى الدائرة ندب خبير محاسبي في ذلك..) وفي تاريخ 13/09/1443هـ، تقدمت وكيلة المدعى عليها بمذكرة مفادها: (موكلتي لا تعرف المدعية ولم يسبق لها التواصل معها. والمدعية لم تقدم البينة على أي اتفاق مع موكلتي وما ذكرته في دعواها ماهي إلا اقوال مرسلة مردودة عليها خالية من السند والمستند ولا يخفى على شريف علمكم ان الأصل براءة الذمة (والبينة على المدعي) كما جاء في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم (لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودمائهم، لكن البينة على المدعي). والتناقض في الأقوال وهو ما يؤكد أن دعوى المدعية غير صحيحة جملة وتفصيلا ، فتاره تزعم في مذكرتها الاولى أن موكلتي اتصلت عليها وطلبت عينة من الدواء محل الحماية مقابل ٧٠ مليون ريال وأرباح نسبتها ٢٠ لتناقض ذلك في لائحتها التفصيلية المودعة بتاريخ 22/07/1443هـ، هـ وتذكر (بالإضافة الى تسليم العينة لعدة وسطاء بغرض عرضها على عدة شركات مصنعة للأدوية حتى يتسنى لهم دراستها والنظر في فعاليتها و في ذات العام قامت المدعي عليها بتصنيع المنتج ، ويلاحظ أن تاريخ انتاج المنتج بطريقة غير نظامية وبالتعدي على حق موكلتي وهو ذات العام الذي عرضت فيه موكلتي منتجها محل البراءة في المعرض...الخ).أ.هـ. فالمدعية أقوالها متضاربة ومتناقضة حيث زعمت أن موكلتي اتفقت معها وقدمت عرضا ماليا ثم بعد ذلك تناقض قولها وتذكر أنها عرضت وهذا التناقض يمنع قبول الدعوى كما هو المقرر فقهاً . تزعم المدعية أن مكونات منتجها ومنتج موكلتي متشابه تماما وهذا غير صحيح حيث كيف تؤكد ذلك وليس لديها شهادة من قبل موكلتي تثبت مكونات المنتج بتراكيز مكونات المنتج الفعلية والتي يتم تقديمها دائما للجهات الرقابية الصحية عند تسجيل اي منتج. منتج موكلتي محل النزاع (avomeb) يختلف عن منتجها وفقا للأسباب التالية: - أ) منتج موكلتي هو منتج عشبي معتمد من قبل الهيئة العامة للغذاء والدواء ودواعي استعماله يساعد على اثار الجروح والحروق وبناء عليه تم تسجيله كمنتج عشبي في عام ٢٠٠٨. بينما منتج المدعية كما ذكرت في لائحتها دواعي استعماله علاج الجروح والحروق العميقة وشفائها وإزالة التعفن والرطوبة وتساعد على التحام الجرح ومعالجة الاثار ولاحمرار مع سرعة شفائها وعلاج الالتهابات عند النساء وقرحة الرحم والتهاب الاذن وهذا الادعاء في دواعي استعمال المدعية للمنتج يجعله منتج صيدلاني علاجي لدى هيئة الغذاء والدواء مما يعني ان منتج المدعية يختلف عن منتج موكلتي اختلافا جذريا. ب) ذكرت المدعية أن زيت السمسم لا يدخل في تركيبة العلاج الجوهرية وهو غير مؤثر وهذا إقرار واضح وصريح من المدعية بأن زيت السمسم ليس هو المكون الرئيسي وليست هي المادة الفعالة، ومنتجنا (محل النزاع) زيت السمسم هو المادة الأساسية والفعالة لتركيب. ت) ذكرت المدعية بأن منتج موكلتي ومنتجها اعطى نفس المفعول وهذا غير صحيح فكما أسلفنا شرحه في الفقرة (أ. ب) ان منتج موكلتي عشبي ومنتجها صيدلاني علاجي وان زيت السمسم من مكونات منتجنا الجوهرية. (ث) ذكرت المدعية بأنه لم يتم استكمال إجراءات الترخيص للمنتج. ومن أهمها وأساس اي منتج جديد حتى يتم تسجيله واعتماده لتصنيع والتسويق من قبل الهيئة العامة للغذاء والدواء وجميع الهيئات الصحية في كل دول العالم، تقديم دراسات تثبت مأمونية استخدام المنتج على المرضى عن طريق عمل دراسات سريرية، ولكن هذا المتطلب لم يكن موجود لدى المدعية وبالتالي كيف لشركة ان تتواصل مع المدعية وتطلب عينة وهي فاقده لأهم متطلب في ترخيص وتسجيل المنتج ألا وهو تقديم الدراسات السريرية على المرضى. ج) ذكرت المدعية بأن منتجها يعتبر الاول من نوعه في المنطقة ولا نعلم بماهية منتجها نظرا لتناقضها بتركيبه حيث تزعم انه عشبي ودواعي استعماله يثبت انه منتج دوائي صيدلاني وبناء على ماذا استندت بهذا القول حيث لم تقدم دليلا على ما تذكره. أخيرا/ بخصوص مطالبتها بالتعويض فلم يثبت لدى فضيلتكم توفر اركان التعويض حيث لم يكن هناك خطأ من الأساس والمتمثل بالتعدي على المنتج حتى تطالب بالتعويض بل حتى مطالبتها بقيمة التعويض متضاربة بلائحتها الأولى تطلب مبلغ يتجاوز المئة مليون ريال ثم تتراجع عن ذلك لتبني مطالبة التعويض بقيمة أرباح وخسائر. ومما سبق شرحه يتضح لفضيلتكم بما لا يدع مجالا للشك عدم صحة دعواها. وأن الغاية من رفع الدعوى كما أسلفنا التكسب ماديا دون وجه حق وتشويه السمعة وذلك لعلمها تمام العلم ان موكلتي من أكبر شركات تصنيع الادوية على مستوى الشرق الأوسط وهو ما اقرته في لائحتها وإلا لطالما موكلتي تعدت على منتجها منذ ذلك الوقت، لماذا لم ترفع المدعية دعوى في حينها؟! ولما السكوت خمسة عشر سنه الماضية دون ان تحرك ساكنا؟! لذا ولما سبق إيضاحه وبيانه نرجو من فضيلتكم الاتي: ١ - رد دعوى المدعية طبقا لما هو موضح من اسباب. ٢- تعويض موكلتي مبلغ مليون ريال عن تشويه السمعة. مع احتفاظ موكلتي بحقها في رفع دعوى كيديه بحقها أمام المحكمة المختصة. ٣- دفع اتعاب التقاضي والتي تقدر بمبلغ ثلاثمائة ألف ريال حيث أجبرت موكلتي لتعيين مكتب محاماة لتولي الترافع عنها بالقضية الماثلة امامكم الان.), وفي جلسة 17/09/1443هـ، والمنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد حضر فيصل بن موسى عيد العتيبي هوية رقم (...) وكيلاً عن المدعية نورة صافي العتيبي بموجب الوكالة رقم 432375307 كما حضرت الجوهرة جزاع مهل العنزي هوية وطنية رقم (...) وكيلة عن المدعى عليها شركة الشرق الاوسط للصناعات الدوائية بموجب الوكالة رقم 434085338 وتشير الدائرة إلى أن المدعية لم تقم بالرد على المذكرة المقدمة من المدعى عليها وبسؤالها عن ذلك ذكر وكيلها أنه لم يطلع على المذكرة إلا قبل انعقاد الجلسة وطلب مهلة لتقديم جوابه عنها فأجابته الدائرة لذلك كما ان الدائرة اطلعت على ما قدمته المدعية بناء على ما طلبته منها الدائرة في الجلسة الماضية فلم تجد الدائرة فيه بينة تسند ما ذُكر في الصحيفة بخصوص التقاء موكلته مع المدعى عليها والتواصل السابق قبل إقامة الدعوى والذي تم بعده الاعتداء على المنتج من المدعى عليها حسب دعواها, وبعرض ذلك على وكيل المدعية ذكر بأن متى ما ثبت الاعتداء فإن ذلك يعد اعتداء من المدعى عليها, هكذا أجاب, فعقبت وكيلة المدعى عليها بأنه لم يسبق لموكلتها أن التقت بالمدعية وأن المنتج الذي تملكه موكلته يختلف عن منتج المدعية وأحالت على ما جاء في مذكرتها الجوابية فسألتها الدائرة هل تملك موكلتها براءة اختراع على منتجها؟ فأجابت بنعم, وأنها أرفقت الشهادة ضمن مذكرتها الجوابية, كما سألت الدائرة وكيل المدعية عن سبب عدم تضمين مذكرته الالية التي بناء على عليها قدّر التعويض المذكور في الصحيفة فطلب إحالة القضية لخبير محاسبي لتقدير التعويض, فأفهمته الدائرة بأن عليه تقديم جوابا مكتوبا على مذكرة المدعى عليها ففهم ذلك ثم تقدم المدعى عليها ردها على مذكرة المدعية ففهمت وكيلة المدعى عليها ذلك واستعدت به. وفي 01/02/1443هـ، تقدم وكيل المدعية بمذكرة مفادها: (لا وجود للتناقض بين الاتفاق الشفهي بين موكلتي والمدعى عليها على استغلال المنتج محل البراءة ومن ثم تنصلها عن ذلك وقيامها بالاستغلال منفردة ومتعدية بذلك على حق موكلتي المحمي بقوة النظام. ولأن أساس دعوى موكلتي التعويض هو الخطأ الصادر من المدعى عليها بالتعدي على حقوق ملكية موكلتي والذي سبق وأن ذكرناه بموجب القرائن المذكورة في الفقرة (ثالثا) بمذكرتنا المؤرخة 28/09/1443هـ، والتي تأتي مجتمعة لتقوي جانب موكلتي؛ ولم تطرق وكيلة المدعى عليها لترد ردا موضوعيا عنها حتى الآن محاولة التنصل عن الجواب بشكل ملاق لما قدمناه، والضرر الذي وقع على موكلتي بالتعدي والاستغلال غير المشروع لنتاجها الفكري المحمي نظاما. وفيما يخص مخاطبة الهيئة السعودية للملكية الفكرية، فإننا نتمسك بما ذكر أعلاه من خطأ متعمد صادر عن المدعى عليها ونشير إلى أنه لن يقبل تحليل المنتج إلا بتوجيه قضائي الأمر الذي دفعنا إلى طلب ذلك وعليه فإن أركان المسؤولية قد تحققت ابتداء بالخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما، حيث إن دعاوى التعويض تقديرية متناسبة لحجم ما وقع على موكلتي من ضرر، وأن أي مبالغ تحصلت عليها المدعى عليها بشكل غير مشروع هو بالأصل حق لموكلتي فالتالي نتمسك بوجوب حصر المبيعات والعوائد المادية لتقدير تعويض موكلتي على أساسها حيث إن الاستغلال الغير مشروع بدأ من عام 2008م بالتالي أي مبلغ تقديري دون اللجوء للخبرة قد يسلب حق موكلتي؛ وفضلا عن أننا قد فصلنا تحرير دعوانا عن أسباب طلب ندب الخبرة إلا أن المدعى عليها لا تزال مصرة على تكرار جوابها المردود عليه سابقا. ونؤكد أن القول بصحة موقفهم نتيجة لقبول تسجيل المنتج من الجهة المختصة لا وجاهة له وقد سبق الرد عليه في الفقرة (ثانيا) بمذكرتنا المقدمة الأخيرة والمشار إليها أعلاه، وبالنظر لمذكرة المدعى عليها الأخيرة فإنها لم تجب بجواب ملاق لما ذكرناه وتتمسك بما هو مردود عليه مسبقا وتماطل بالإجابة عما أوردناه لفضيلتكم بالمذكرات فيما يخص سكوت موكلتي طيلة تلك المدة عن المطالبة بحقها فقد ذكرنا سلفا أنها لم تفترض سوء النية في تعاملها مع المدعى عليها كما لم تتصور اعتداؤهم على حقها المحمي نظاما وقد اكتشفت الاعتداء بمحض الصدفة عن طريق التحليل الذاتي للمنتج محل الدعوى المطابق لمنتجها المحمي بموجب البراءة المسجلة مسبقا. عليه، ولما سبق بيانه فإننا نطلب من فضيلتكم الحكم بطلباتنا المذكورة بلائحة دعوانا المؤرخة ونؤكد على استعداد موكلتي لتحمل أتعاب الخبرة كاملة.), وفي جلسة اليوم بتاريخ 02/02/1444هـ، تبين حضور الطرفين وبسؤالهما هل لديهما ما يودان إضافته فقرر كلٌ منهما الاكتفاء بما سبق, وبناء عليه رفعت الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: تأسيسًا على ما تقدم من دعوى وإجابة, ولما كانت هذه الدعوى من الدعاوى المتعلقة بالملكية الفكرية, إذ كانت المدعية إنما تهدف من إقامة هذه الدعوى إلى الحكم بتعويضها بمبلغ قدره (200,000,000) مائتان مليون ريال عما لحقها من ضرر جرّاء تعدي المدعى عليها واستغلال المنتج محل الدعوى, وعليه فإن المحكمة التجارية تختص ولائياً بالنظر في الدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق أنظمة الملكية الفكرية، وفق الفقرة السادسة من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15 /08 /1441هـ، كما أن هذه الدائرة تختص نوعيًا بنظر الدعوى والفصل فيها استناداً إلى قرار المجلس الأعلى للقضاء في محضر الجلسة السابعة عشرة برقم (9) بتاريخ 11/06/1441هـ بشأن تخصيص دائرة أو أكثر للنظر في الدعاوى المدنية والجزائية الناشئة عن تطبيق نظام حماية حقوق المؤلف ونظام براءة الاختراع والتصميمات التخطيطية للدارات المتكاملة والأصناف النباتية والنماذج الصناعية المتعلقة بالمنازعات المتفرعة عن تطبيق أنظمة الملكية الفكرية المبلغ بتعميم رئيس المجلس الأعلى للقضاء رقم (1418/ت) وتاريخ 21/05/1441هـ، واستناداً إلى قرار رئيس المحكمة التجارية بالرياض رقم (137) لعام 1441هـ بشأن تعيين الدائرة التاسعة عشرة للنظر في الدعاوى المبينة سلفاً. أما ما يتعلق بالدعوى موضوعاً: فحيث إن المدعية تقرر في صحيفتها أن الاعتداء الحاصل من المدعى عليها قد تم من خلال: (تواصل المدعي عليها شركة الشرق الأوسط بالاتصال بالمدعية, وطلبت عينة من الدواء محل الحماية, وعرضت عليها المدعى عليها بأنها ستقوم بتصنيع المنتج بمقابل 70 مليون ريال وأرباح نسبتها 20% من قيمة المبيعات السنوية، ثم بعد أسبوعين من تسلمهم للعينة تواصلوا مع المدعية وأبدوا عدم رغبتهم وتراجعهم عن تقديمهم ذلك العرض) وحيث إن المدعية أسست دعواها على هذه الحيثيات, وحيث إن المدعية لم تقدم سندًا يصحّح هذه الدعوى, وحيث إن المدعى عليها أنكرت ما تدعيه المدعية, وحيث إن الدائرة أفهمت المدعية في الجلسة الأولى بأن عليها تقديم بينتها على دعواها: (بتقديم بينتها على الاعتداء بحسب دعواها بشكل مفصل موضحاً فيها كيفية الاعتداء وصورته وتاريخه ومدى الاستمرار به من العدم والمستندات المؤيدة لذلك وأن يبين كيفية تقدير التعويض الذي يطالب به مع تأسيس التعويض على أركانه المقررة شرعًا ونظاماً) وقد أمهلت الدائرة المدعية لذلك في كذا جلسة دون أن تقدم شيئًا يلتقي مع هذا الطلب, ثم إن وكيلها في جلسة 17/9/1443هـ قرر أنه: (بأن متى ما ثبت الاعتداء فإن ذلك يعد اعتداء من المدعى عليها) وهذا تجهيل لمحل النزاع مع تركه شاغرًا, إذ لم يقم بعبء إثبات محل النزاع وأساس الدعوى, وحيث إن الأصل العدم وبراءة الذمة حتى تسند المدعية دعواها بما يغير من هذا الأصل الثابت, وحيث إن المدعية لم تنهض كذلك بإثبات الاعتداء بمعزل عن الحيثيات التي أسست عليها دعواها, حيث لم تقدم مقارنة مفصلة بين المنتجين بحيث يمكن للدائرة من خلالها أن تعتمدها كوسيلة لفحص الاعتداء ومنطلقًا للبت في الدعوى, ويكون هذا منها نهوضّا بدعواها وتحملاً لهذا العبء الواجب عليها شرعاً ونظاماً, ولم تفصل في الإثبات كما طالبتها الدائرة في الجلسة الأولى, وبالتالي, فإن ركن الخطأ لم يتحقق في هذه الواقعة حتى يُحكم بموجبه, كما أنها -في سبيل إمعانها بترك النهوض بتحمل عبء دعواها- لم تقدم ما يثبت للدائرة استحقاقها التعويضَ بالمقدار الذي تطالب به وهو ما قدره مائتان مليون (200,000,000) ريال, فرغم مطالبة الدائرة لها بذلك, فقد انتهت في جلسة 17/9/1443هـ بطلب إحالة القضية لخبير محاسبي, حيث سألت الدائرة وكيل المدعية عن سبب عدم تضمين مذكرته الآلية التي بناء على عليها قدّر التعويض المذكور في الصحيفة؟ فطلب إحالة القضية لخبير محاسبي لتقدير التعويض, ومن ثم, فقد ظهر أن المدعية لم تعمل على إثبات شيء من الأركان التي تقوم عليها دعوى الاعتداء والتعويض, لا من حيث تحقيق ركن الخطأ, ولا من حيث تحقيق ركن الضرر والمقدار المناسب له بحسب مبلغ المطالبة, هذا كله مع تمسك المدعى عليها بالنفي وكون منتجها يختلف عن منتج المدعية, وهذا القدر –اختلاف المنتجين- ذكرته المدعية في صحيفتها بقولها: (تفاجأت موكلتي بوجود دواء يشبه في وصفه للدواء محل الحماية وبعد قيامها بتحليله وجدت تطابقاً ما عدا زيادة قليلة جداً في زيت السمسم (لا يدخل في تركيبته الجوهرية أي أنه غير مؤثر)..) كما أن المدعى عليها دفعت الدعوى بكون منتجها قد سجلته لدى وزارة الصحة -هيئة الغذاء والدواء حاليًا- في عام 2008م كمستحضر بديل ومشابه لمستحضر آخر, وهذه اعتبارات جوهرية يتقوى بها جانب المدعى عليها الثابت بمقتضى البراءة عن انشغال ذمتها بغير بينة قاطعة تصير إليها الدائرة, الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بموجب ذلك, وهو رفض الدعوى, وفق منطوقها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض هذه الدعوى؛ لما هو موضح بالأسباب, والله الموفق, وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430237910 التاريخ: ١٤ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية التاسعة عشرة وبناء على القضية رقم 439086444 لعام 1443هـ المدعي: نوره محمد صافي العتيبي المدعى عليه: شركة الشرق الأوسط للصناعات الدوائية الوقائع: بما أن وقائع القضية قد أوردها الحكم المستأنف الصادر من الدائرة التاسعة عشرة بالمحكمة التجارية بالرياض بتاريخ 10/02/1444ه في القضية رقم 439086444 وتاريخ 22/06/1443ه فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعية تطالب بالتعويض بمبلغ قدره (200,000,000) مائتان مليون ريال عما لحقها من ضرر جرّاء تعدي المدعى عليها واستغلال منتجها عبارة عن (منتج عشبي يساعد على علاج الجروح والحروق العميقة وشفائها وإزالة التعفن والرطوبة وتساعد على التحام الجرح ومعالجة الاثار ولاحمرار مع سرعة شفائها وعلاج الالتهابات عند النساء وقرحة الرحم والتهاب الاذن وهذا الادعاء في دواعي استعمال المدعية للمنتج يجعله منتج صيدلاني علاجي لدى هيئة الغذاء والدواء) وبعد نظر الدعوى أصدرت الدائرة في التاريخ المبين أعلاه حكمها القاضي برفض هذه الدعوى مسببة حكمها بما مضمونه: فحيث أن المدعية تقرر في صحيفتها أن الاعتداء الحاصل من المدعى عليها قد تم من خلال: (تواصل المدعي عليها شركة الشرق الأوسط بالاتصال بالمدعية, وطلبت عينة من الدواء محل الحماية, وعرضت عليها المدعى عليها بأنها ستقوم بتصنيع المنتج بمقابل 70 مليون ريال وأرباح نسبتها 20% من قيمة المبيعات السنوية، ثم بعد أسبوعين من تسلمهم للعينة تواصلوا مع المدعية وأبدوا عدم رغبتهم وتراجعهم عن تقديمهم ذلك العرض) وحيث إن المدعية أسست دعواها على هذه الحيثيات, وحيث إن المدعية لم تقدم سندًا يصحّح هذه الدعوى, وحيث إن المدعى عليها أنكرت ما تدعيه المدعية, وحيث إن الدائرة أفهمت المدعية في الجلسة الأولى بأن عليها تقديم بينتها على دعواها: (بتقديم بينتها على الاعتداء بحسب دعواها بشكل مفصل موضحاً فيها كيفية الاعتداء وصورته وتاريخه ومدى الاستمرار به من العدم والمستندات المؤيدة لذلك وأن يبين كيفية تقدير التعويض الذي يطالب به مع تأسيس التعويض على أركانه المقررة شرعًا ونظاماً) وقد أمهلت الدائرة المدعية لذلك في كذا جلسة دون أن تقدم شيئًا يلتقي مع هذا الطلب, ثم إن وكيلها في جلسة 17/9/1443هـ قرر أنه: (بأن متى ما ثبت الاعتداء فإن ذلك يعد اعتداء من المدعى عليها) وهذا تجهيل لمحل النزاع مع تركه شاغرًا, إذ لم يقم بعبء إثبات محل النزاع وأساس الدعوى, وحيث إن الأصل العدم وبراءة الذمة حتى تسند المدعية دعواها بما يغير من هذا الأصل الثابت, وحيث إن المدعية لم تنهض كذلك بإثبات الاعتداء بمعزل عن الحيثيات التي أسست عليها دعواها, حيث لم تقدم مقارنة مفصلة بين المنتجين بحيث يمكن للدائرة من خلالها أن تعتمدها كوسيلة لفحص الاعتداء ومنطلقًا للبت في الدعوى, ويكون هذا منها نهوضّا بدعواها وتحملاً لهذا العبء الواجب عليها شرعاً ونظاماً, ولم تفصل في الإثبات كما طالبتها الدائرة في الجلسة الأولى, وبالتالي, فإن ركن الخطأ لم يتحقق في هذه الواقعة حتى يُحكم بموجبه, كما أنها -في سبيل إمعانها بترك النهوض بتحمل عبء دعواها- لم تقدم ما يثبت للدائرة استحقاقها التعويضَ بالمقدار الذي تطالب به وهو ما قدره مائتان مليون (200,000,000) ريال, فرغم مطالبة الدائرة لها بذلك, فقد انتهت في جلسة 17/9/1443هـ بطلب إحالة القضية لخبير محاسبي, حيث سألت الدائرة وكيل المدعية عن سبب عدم تضمين مذكرته الآلية التي بناء على عليها قدّر التعويض المذكور في الصحيفة؟ فطلب إحالة القضية لخبير محاسبي لتقدير التعويض, ومن ثم, فقد ظهر أن المدعية لم تعمل على إثبات شيء من الأركان التي تقوم عليها دعوى الاعتداء والتعويض, لا من حيث تحقيق ركن الخطأ, ولا من حيث تحقيق ركن الضرر والمقدار المناسب له بحسب مبلغ المطالبة, هذا كله مع تمسك المدعى عليها بالنفي وكون منتجها يختلف عن منتج المدعية, وهذا القدر –اختلاف المنتجين- ذكرته المدعية في صحيفتها بقولها: (تفاجأت موكلتي بوجود دواء يشبه في وصفه للدواء محل الحماية وبعد قيامها بتحليله وجدت تطابقاً ما عدا زيادة قليلة جداً في زيت السمسم (لا يدخل في تركيبته الجوهرية أي أنه غير مؤثر)..) كما أن المدعى عليها دفعت الدعوى بكون منتجها قد سجلته لدى وزارة الصحة -هيئة الغذاء والدواء حاليًا- في عام 2008م كمستحضر بديل ومشابه لمستحضر آخر، وهذه اعتبارات جوهرية يتقوى بها جانب المدعى عليها الثابت بمقتضى البراءة عن انشغال ذمتها بغير بينة قاطعة تصير إليها الدائرة، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بموجب ذلك فتقدمت نوره محمد صافي العتيبي بواسطة محاميها / فيصل موسى العتيبي. بلائحة اعتراضية في تاريخ 09/03/1444ه تضمنت: ذكر بأن الاعتداء الواقع على حق المدعية المحمي بنظام براءات الاختراع حصل بموجب تواصل المدعى عليها الشفهي مع المدعية ولا يخفى عليكم أن هذا النوع من التواصل يستحيل إثباته ومع ذلك أفدنا الدائرة بوجود قرائن متعددة تثبت وجود نية الاستغلال لدى المدعى عليها ومن بين تلك القرائن هو التحايل على النظام وتسجيل المنتج بوصف يخالف الوصف الحقيقي له ويناقض المذكرات المقدمة منها، كما أن هناك تطابق في تاريخ عرض منتج المدعية في المؤتمر مع تاريخ تسجيل انتاج المنتج، وإقرار المدعى عليها بوجود زيت السمسم كأحد المكونات الفعلية للمنتج وهو ثابت وجود ضمن تركيبه المنتج المحمي ، كما أن الخصم اقتص ما أوردنا في دعوانا بما يحقق مصلحته وذلك فيما يخص الاثار المترتبة على استخدام العلاج، كما ذكر بأن طلب ندب الخبرة الفنية جاء بعد عرض دعواه وتوضيحها للدائرة، واستندت على المادة (34) من نظام براءات الاختراع فيما يخص الضرر الموجب للتعويض، كما أن التعويض إنما يقدر بحسب حجم الضرر، كما أن القول بصحة موقف المدعى عليها نتيجة لتسجيل المنتج لدى وزارة الصحة يخالف مضمون الدعوى القائمة على مخالفة نظام براءات الاختراع فهو لا يوجب وجود براءة اختراع مسبقة فلا صحة لإعمال أنظمة آخر محل هذا النظام، وطلب إلغاء الحكم الصادر من الدائرة التجارية التاسعة عشرة. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ 06/04/1444ه لنظر الاستئناف حضر وكيل المدعية فيصل موسى عيد العتيبي كما حضر وكيل المدعى عليها الجوهرة جزاع مهل العنزي الموضحة بياناتهم في ملف القضية، وبسؤال الأطراف هل يرغبان في إضافة شيء فقررا اكتفاءهما بما قدماه، ولصلاحية القضية للفصل فيها قررت الدائرة النطق بالحكم. الأسباب: بعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه تبين أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظاماً ومن ثم فهو مقبول شكلاً، أما من حيث الموضوع فلأنه لم يظهر للدائرة مما أورد في طلب الاستئناف ما يؤثر على الحكم، وتضمن الحكم المستأنف الرد عليه، ولأن ما قدمه الأطراف لا يخرج عما سبق أن قدموه أمام محكمة الدرجة الأولى، مما تنتهي الدائرة معه إلى صحة الحكم محمولا على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بتأييد حكم الدائرة التجارية التاسعة عشرة بالمحكمة التجارية بالرياض الصادر بتاريخ 10/02/1444 في القضية رقم 439086444 القاضي برفض هذه الدعوى. وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. العضو الأول اسامه بن حمود اللاحم العضو الثاني عبدالسلام بن عبدلله المطرودي رئيس الدائرة القضائية إبراهيم بن عبدالعزيز المفلح

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث