حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في بريدة رقم 4430245029
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريبريدة٩ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470162657/1444
رقم الحكم:4430245029
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470162657 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: بريدة رقم الحكم: 4430245029 التاريخ: ٩ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠١٦٢٦٥٧ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: مؤسسة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بأن المدعي وكالة تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة الدعوى والتي جاء فيها: الشركة محل الدعوى ليست في عقار معين، وقد جرى الاتفاق على تحديد نصيب المدعي من الربح بنسبة (٩٠%)، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، كما دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (٢٠٠,٠٠٠.٠٠) مائتا ألف ريال سعودي، وقد قام المدعى عليه بالعمل (بيع وشراء ماء بالجملة)، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة بيع ماء، وقد بدأت الشراكة في ١٥ / ٦ / ١٤٤٠ هـ الموافق ٢٠ / ٠٢ / ٢٠١٩ م ، والشركة حالياً قائمة، ومستند الشراكة مع المدعى عليه (حوالات بنكية)، ونوعها (شراكة)، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٥ / ٦ / ١٤٤٠ هـ الموافق ٢٠ / ٠٢ / ٢٠١٩ م ، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية عدم إثبات الشراكة القائمة بينهم . ويطلب إلزام المدعى عليه بإثبات شراكة موكله مع المدعى عليه بنسبة (٩٠%) تسعين في المئة، في (بيع كراتين ماء بالجملة)، وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية بتاريخ: ٠٨ / ٠٤ / ١٤٤٤هـ وفيها كتب المدعي وكالة ما يلي: "قام موكلي / (...) بتحويل مبلغ مالي وقدره ٢٠٠٠٠٠ ألف ريال – مائتا ألف ريال لحساب المدّعى عليها بغرض المضاربة الربحية وتم الاتفاق مع المدّعى عليها ممثلة في صاحبها والمدير المسئول / (...) - هوية وطنية: (...) على أن يتسلم موكلي أرباح قدرها ١ ريال – واحد ريال عن كل كرتون تدفع كل ٤٥ يوم لمدة سنة قابلة للتجديد على أن يرد المبلغ الأصلي وقت انتهاء العلاقة التجارية ، إلا أن المؤسسة دفعت ٦ دفعات (تقريباً) ثم توقفت عن الدفع ، لذلك أطلب اثبات الشراكة في جميع سجلات نشاط المياه" ثم سألته الدائرة هل المال من الطرفين جميعا أم من موكلك فقط فأجاب بأنه من موكله فقط، ثم سألته الدائرة حصر دعواه، فحصرها بطلب إثبات الشراكة بنسبة ٥٠% في مؤسسة (...) من تاريخ ١٥/٦/١٤٤٠هـ وأن بينته على الشراكة هي الحوالة والأرباح والمحادثات فطلبت منه الدائرة إرفاقها، ثم نبهته الدائرة إلى أن السجل التجاري للمؤسسة يبدأ بتاريخ ١٤٣٧/١٠/٢٢ فكيف تكون المؤسسة منشأة بمال موكله فقط؟ فأجاب بأن موكله ابتدأ الشراكة بتاريخ ١٥/٦/١٤٤٠هـ وأن المؤسسة كانت خاسرة فدخل موكلي شريكاً مع المدعى عليه من هذا التاريخ، وأن المؤسسة تم إنشاؤها بأموال المدعى عليه فقط، إلا أنه بتاريخ ١٥/٦/١٤٤٠ سلم موكلي المدعى عليه المال ليضارب به، ثم سألته الدائرة هل تم رفع الدعوى أمام محكمة أخرى قبل ذلك فأجاب بالنفي، ثم سألته عن مقر سكن المدعى عليه فأجاب بأنه يسكن في مدينة (...). وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: تأسيسًا على الوقائع سالفة البيان وبعد سماع الدعوى والاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها، وحيث إن دعوى المدعي مبنية على شراكة مع المدعى عليه، وحيث إن الاختصاص من المسائل الأولية والتي يتعين بحثها قبل الدخول في موضوع الدعوى، وحيث إن الاختصاص يتعلق بالنظام العام فإن بحث اختصاص المحكمة التجارية نوعياً بنظر هذه الدعوى يعد من المسائل الأولية التي تكون سابقة بحكم اللزوم قبل النظر في شكل الدعوى أو الدخول في موضوعها، ويتعين على الدائرة أن تتبين من مدى اختصاصها بنظرها فإذا تبين لها خروج موضوع الدعوى عن الاختصاص حكمت من تلقاء ذاتها بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، إذ إن مسألة الاختصاص النوعي تعد قائمة في الخصومة ومطروحة على محكمة الموضوع ولو لم يكن ثمة دفع بذلك من أطراف الدعوى لتعلقها بالنظام العام. وبما أن اختصاص المحاكم التجارية محصور بما نصت عليه المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية، والتي قصرت اختصاص المحاكم التجارية –فيما يخص الشراكات- بنظر المنازعات الناشئة عن نظام الشركات بالإضافة إلى النزاعات المتعلقة بشركة المضاربة، والمضاربة هي: " أن يدفع رجل ماله إلى آخر يتجر له فيه، على أن ما حصل من الربح بينهما حسب ما يشترطانه" (المغني ٥/١٩ - كشاف القناع ٣/٥)، ما يعني أن المال من طرف، والعمل على الطرف الآخر، وبالنظر في العقد المبرم بين الأطراف –وفي ما قرره المدعي في هذه الجلسة بأن المؤسسة تم إنشاؤها بمال المدعى عليه وحده- يتبين أن المال مقدم من الأطراف جميعاً، فتخلف معه شرط من شروط المضاربة وهو: أن يكون المال من طرف، والمسمى الصحيح للشركة بين أطراف الدعوى أنها من شركات العنان، يدل على ذلك ما جاء في كشاف القناع حيث جاء فيه عند تفصيله لأنواع الشركات: "أَحَدُهَا: شَرِكَةُ الْعنَانِ، ... (بِأَنْ يَشْتَرِكَ اثْنَانِ فَأَكْثَر بِمَالَيْهِمَا) خَرَجَ بِهِ الْمُضَارَبَةَ، لِأَنَّ الْمَالَ فِيهَا مِنْ جَانِبٍ، وَالْعَمَلَ مِنْ آخَرَ بِخِلَافِهَا، فَإِنَّهَا تَجْمَعُ مَالًا وَعَمَلًا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ لِقَوْلِهِ (لِيَعْمَلَا فِيهِ) أَيْ الْمَالِ (بِيَدَيْهِمَا وَرِبْحُهُ بَيْنَهُمَا) عَلَى حَسَبِ مَا اشْتَرَطَاهُ (أَوْ) يَشْتَرِكَ اثْنَانِ فَأَكْثَرَ بِمَالَيْهِمَا عَلَى أَنْ (يَعْمَلَ) فِيهِ. أَحَدُهُمَا..." والشاهد مما سبق أنه نص على أن من أنواع شركة العنان أن يدفعا المال معاً وأن ينفرد أحدهما بالعمل، ما تنتهي معه الدائرة إلى عدم اختصاص هذه المحكمة بنظر هذه الدعوى، وأنها من اختصاص المحاكم العامة. كما جاء ذلك في نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/١) وتاريخ ٢٢/١/١٤٣٥هـ في المادة رقم (٣١) حيث نصت على أن: (تختص المحاكم العامة بنظر جميع الدعاوى والقضايا والإثباتات النهائية وما في حكمها الخارجة عن اختصاص المحاكم الأخرى وكتابات العدل وديوان المظالم). نص الحكم: حكمت الدائرة: بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا بنظر هذه الدعوى لما هو موضح بالأسباب والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.