حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430213517
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٩ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439429104/1444
رقم الحكم:4430213517
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439429104 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430213517 التاريخ: ٩ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٢٩١٠٤ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدمت المدعي الموضحة بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة، ذكر فيها وفي أثناء مرافعة من ينوب عنه أنه: إشارة الى الحكم الصادر من الدائرة الرابعة بالمحكمة التجارية بجدة بتاريخ ٠٥/٠٦/١٤٤١هـ للقضية رقم ٣٧٣١/ق لعام ١٤٤١هـ والقاضي بافتتاح إجراء التصفية (للمدين) لـ(...) هوية وطنية (...) صاحب مؤسسة (...) سجل تجاري رقم (...) وتعيين أمين الإفلاس (...) أميناً للتصفية، فقد تم بتاريخ ٠١/٠٥/١٤٣٨هـ إبرام عقد بين المدين (...) والمدعى عليه (...)، وقد نص الاتفاق على أن يقوم الطرف الثاني (المدعى عليه) بالترافع عن القضايا الصادر بها قرارات تنفيذية من الخصوم أمام محكمة التنفيذ بجدة والرياض والخبر، مقابل %١٠ من إجمالي المبالغ المطالب بها وقد أستلم المدعى عليه لقاء ذلك مبلغا قدره ٤٥٥,٧٥٠ ريال (أربعمائة وخمسة وخمسون ألف وسبعمائة وخمسون ريال) على دفعات، ولم يلتزم المدعى عليه بتنفيذ بنود العقد على الوجه المطلوب. وبناء على ما سبق وحيث أنه من واجب أمين الإفلاس بذل العناية اللازمة تجاه مصالح الدائنين وفق ما نصت عليه المادة (٥٠/٣) من نظام الإفلاس والتي نصت: (على الأمين بذل العناية الواجبة تجاه مصالح الدائنين). ونظرا لأن المبلغ الذي استلمه المدعى عليه دون التزامه بتنفيذ بنود العقد يعتبر ضمن أصول التصفية، لذلك نطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليه بفسخ العقد ورد المبلغ المستلم وقدره ٤٥٥,٧٥٠ ريال (أربعمائة وخمسة وخمسون ألف وسبعمائة وخمسون ريال) الى حساب تصفية (...). فيما تلخصت إجابة المدعى عليه من ناحيتين شكلية وموضوعية، فالشكلية: أن المدين سبق له أن أقام دعوى قضائية ضد المدعى عليه لدى المحكمة العامة بجدة، بموجب الدعوى المقيدة برقم (٣٩١٠٦٢١٦٧) وقام المدين فيها بمطالبة المدعى عليه بخصوص هذا العقد لإلزام المدعى عليه بإعادة المبلغ المسلم له، وقد صدر حكم المحكمة المكتسب الصفة النهائية بعدم اختصاص المحكمة العامة بنظر الدعوى وأن المحكمة المختصة بذلك هي محكمة التنفيذ، وقد أيد ذلك الحكم من محكمة الاستئناف. أما من الناحية الموضوعية فإن المدعى عليه قد أنجز الأعمال المذكورة في العقد وقد ذكر ذلك في حكم المحكمة العامة لدى محكمة الاستئناف حيث أكد قاضي محكمة الدرجة الأولى على أنه: "وعليه أجيب أصحاب الفضيلة بأن محكمة التنفيذ قامت بإجراء التنفيذ بناء على طلب المنفذ ضده وقد حصل الاتفاق بين الطرفين على الطلب محل التنفيذ". وانتهى لطلب رد دعوى المدعي. ثم سألت الدائرة وكيلة المدعي هل المدعى عليه وفقا لعقد الاتفاق المبرم بين المدين (...) والمدعى عليه كان مسجلا في التأمينات كعامل لدى المدين فأجابت قائلة: لم يسجل المدعى عليه في التأمينات ولم يكن عاملا لدى المدين. وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه أقر بصحة ذلك. ثم اطلعت الدائرة على العقد المبرم بين المدين والمدعى عليه، والمتضمن على أن يقوم المدعى عليه بالترافع عن المدين في القرارات التنفيذية أمام محكمة تنفيذ جدة والرياض والخبر، ثم قرر وكيل المدعى عليه بأن المدين سبق أن أقام دعوى أمام المحكمة العامة بجدة وطلب فسخ العقد واسترجاع المبلغ، وصدر حكم المحكمة العامة بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى، وأن الاختصاص منعقد لمحكمة التنفيذ بجدة، وقام المدين برفع دعوى أمام محكمة التنفيذ وقررت محكمة التنفيذ أنه الأعمال قد تمت من المدعى عليه، وبعرض ذلك على وكيلة المدعي أجابت بصحة ما ذكره وكيل المدعى عليه وفق الحكم المرفق بملف القضية؛ وبناء عليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة ورفع القضية للمداولة وإصدار حكمها محمولًا على أسبابه: الأسباب: تأسيسًا على الوقائع سالفة البيان، ولما كان المدعي بصفته أمينا لتصفية المدين -(...) صاحب مؤسسة (...)- يهدف من دعواه إلى طلب إلزام المدعى عليه فسخ العقد المبرم بين المدين والمدعى عليه، ورد المبلغ المستلم وقدره (٤٥٥,٧٥٠) ريال إلى حساب تصفية (...)، وفقا للتفصيل المبين بلائحة الدعوى. ولما كان الاختصاص النوعي في مجال القضاء من المسائل الأولية التي يتعين بحثها والفصل فيها ابتداءً قبل النظر لموضوع النزاع لكون ذلك متعلق بالولاية والنظام العام كما نصت على ذلك المادة (٧٦) من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي الكريم رقم (م/١) في ٢٢/١/١٤٣٥هـ ولما كان النظر فيما يتعلق بالحكم يلزم منه أن يكون الناظر مختصًا أصلاً بنظر النزاع الحاصل بين طرفي الدعوى، ولما كانت المحاكم التجارية يقتصر نظرها في حدود ما رسمه لها المنظم من اختصاصات محدودة وردت منصوصا عليها في المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥ / ٨ /١٤٤١هـ، ومن ذلك: الدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق أحكام نظام الإفلاس، ودعاوى التعويض عن الأضرار الناشئة عن دعوى سبق نظرها من المحكمة، وذلك دون إخلال باختصاص المحاكم الأخرى. وبما أن نظام الإفلاس الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٥٠) وتاريخ ١٨/٥/١٤٣٩هـ، قد نص في المادة (١١٤) على أنه: "للمحكمة أن تنظر -بناء على طلب الأمين- في إنهاء عقود عمل العاملين لدى المدين ذوي العلاقة بنشاطه وفقاً لأحكام الأنظمة ذات العلاقة"، ولما كان طرفا الدعوى قد قررا أن المدعى عليه لم يكن عاملا أو مسجلا في التأمينات لدى المدين، مما يكون مؤداه عند انطباق الواقعة مثار النزاع على النص النظامي، ويؤدي إلى عدم اختصاص المحاكم التجارية بفسخ العقد المبرم بين المدين والمدعى عليه، كما أنه باطلاع الدائرة على العقد المبرم بين المدين والمدعى عليه تبين أنه يتعلق بترافع المدعى عليه عن المدعين في القضايا الصادر بها قرارات تنفيذية من الخصوم أمام محكمة التنفيذ بجدة والرياض والخبر، ولا يتعلق بقضايا سبق نظرها لدى المحكمة. ولما كان أمين التصفية عن المدين يعتبر بمثابة النائب بقوة القانون عن المدين، وبما أن المدين قد سبق له إقامة دعوى تجاه المدعى عليه في ذات العقد المبرم بينهما، أمام المحكمة العامة بجدة وقد صدر فيها صك الحكم (٤١١٢٦٠٩٤٢) بتاريخ ٩/٦/١٤٤١هـ، والمتضمن عدم اختصاص المحاكم العامة بنظر الدعوى وأن الاختصاص منعقد لمحكمة التنفيذ، والمؤيد من محكمة الاستئناف. وبما أن المنظم قد رسم آلية ما يتعلق بالمنازعات المتفرعة عن نظام المحاماة الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٣٨) بتاريخ ٢٨ / ٧ / ١٤٢٢هـ، وفي سبيل ذلك نصت المادة (٢٦) من نظام المحاماة على أنه: "تحدد أتعاب المحامي وطريقة دفعها باتفاق يعقده مع موكله، فإذا لم يكن هناك اتفاق أو كان الاتفاق مختلفاً فيه أو باطلاً قدرتها المحكمة التي نظرت في القضية عند اختلافهما، بناءً على طلب المحامي أو الموكل بما يتناسب مع الجهد الذي بذله المحامي والنفع الذي عاد على الموكل. ويطبق هذا الحكم كذلك إذا نشأ عن الدعوى الأصلية أي دعوى فرعية"، ثم نصت المادة (٢٨/٥) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاماة على أن: "نظر قضايا أتعاب المحامين من اختصاص المحاكم، وتنظر من القاضي الذي نظر القضية الأصلية؛ أما إذا كان قد تم نظر القضية الأصلية في جهة أخرى غير المحاكم فتنظر قضية الأتعاب حسب الاختصاص النوعي للمحاكم الوارد في نظام المرافعات الشرعية"، وبما أن محاكم التنفيذ تعد من ضمن محاكم القضاء العام ومتفرعة عنها، مما تكون معه هي المختصة بنظر الدعوى وفقا لحكم المحكمة العامة المشار إليه أعلاه،وما تضمنه نظام المحاماة من مواد، مما تنتهي معه الدائرة إلى انحسار هذه المنازعة عن ظل اختصاص المحاكم التجارية، وانطوائها تحت ظل اختصاص محاكم التنفيذ. نص الحكم: حكمت الدائرة: بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعيا بنظر هذه الدعوى؛ لما هو موضح بالأسباب. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430213517 التاريخ: ٢٢ شَعبان ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٢٩١٠٤ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: وبما أن وقائع هذه القضية قد أوردها حكم الدائرة الابتدائية، فإن هذه الدائرة تحيل إليه، وتتلخص في أن المدعي وكالة تقدم بلائحة يطلب فيها لزام المدعى عليه فسخ العقد المبرم بين المدين والمدعى عليه، ورد المبلغ المستلم وقدره (٤٥٥,٧٥٠) ريال إلى حساب تصفية (...)، وبإحالة القضية إلى الدائرة الثانية بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضبوطها وأصدرت بشأنها حكمها في ٠١/٠٢/١٤٤٤هـ الذي قضى: بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعيا بنظر هذه الدعوى، وبعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الأولى بالمحكمة التجارية بجدة اطلعت على الحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه المستوفي قبوله الشكلي، حددت لنظرها جلسة ٢٩/٠٣/١٤٤٤هـ المنعقدة عن بعد، اطلعت الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية ولائحة الاستئناف المقدمة من محامية المدعي ولصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: وحيث اطلعت هذه الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية الصادر في هذه الدعوى والاعتراض المقدم من المستأنف الذي لم يخرج عما سبق إبداؤه من الطرفين وسبق مناقشته إبان نظر الدعوى، ولم يظهر منه ما يؤثر على ما خلص إليه الحكم، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى تأييده محمولاً على أسبابه. نص الحكم: لذلك حكمت الدائرة بقبول الاعتراض شكلاَ ورفضه موضوعاً وتأييد حكم الدائرة (الثانية) بالمحكمة التجارية بجدة الصادر بتاريخ (١/٢/١٤٤٤ هـ) في القضية رقم (٤٣٩٤٢٩١٠٤) القاضي: بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعيا بنظر هذه الدعوى؛ وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.