حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4430213571
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام٨ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4381184/1443
رقم الحكم:4430213571
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4381184 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430213571 التاريخ: ٨ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٣٨١١٨٤ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: مكتب (...) للاستشارات الهندسية المدعى عليه: شركة (...) للمقاولات الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعية الموضح بياناتها أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام، ذكر فيها أنه تعاقدت المدعية مع المدعى عليها على تطوير وتنفيذ أعمال التدفئة والتهوية والتكييف في شركة (...) وبصفة المدعى عليها مقاولا رئيسيا مع مالكة المشروع بموجب (أمر التغيير) المرفق وقامت بتنفيذ كافة الأعمال المتفق عليها وتسليمها للمدعى عليها بموجب خطابات عبر البريد المرسل لمالك المشروع - (...)- وذلك بتاريخ ٢٥/ ٠١/ ٢٠١٢م، وقد بلغت قيمة الأعمال المنفذة مبلغا قدره (٣٢٦,٠٠٠) ثلاثمائة وستة وعشرون ألف ريال سعودي، وقد طالب موكلنا المدعى عليها بسداد المبلغ المتفق عليه الوارد في البند (٣) مراراً وذلك بموجب الخطاب المؤرخ في ١١/ ٠٣/ ٢٠١٤م والخطاب المؤرخ في ١٦/ ٠٣/ ٢٠١٦م ولم تجد من المدعى عليها سوى المماطلة ولما تقدم من أسباب أعلاه نلتمس إلزام المدعى عليها بالآتي: ١/ سداد مبلغ قدره (٣٢٦,٠٠٠) ثلاثمائة وستة وعشرون ألف ريال، ٢/ سداد أتعاب محاماة وقدرها ١٠% من قيمة الدعوى (٣٢٠٠٠) ٣/ التعويض عن ضرر قدره ٢٠٠,٠٠٠ مائتا ألف ريال، وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٥/٠٢/١٤٤٤هـ وملخصها: حضر وكيل المدعي ولم يحضر من يمثل المدعى عليها، وتأكدت الدائرة من وصول رابط التبليغ والجلسة للمدعى عليها لذا ولتخلفها عن الحضور فإن الدائرة تقرر المضي في سماع الدعوى حضوريا، وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه قدم مذكرة لم تخرج عما جاء في صحيفة الدعوى، وبسؤاله عن بينته على الدعوى أحال على المذكرة المرفقة في النظام بتاريخ ٢٠ / ٧ / ١٤٤٣هـ كما وأحال على شهادة شاهد سبق رصدها في الدعوى السابقة والتي صدر الحكم باعتبارها كأن لم تكن، وبسؤاله عن تقرير الاكتفاء من عدمه فأجاب بطلب مهلة إضافية للبحث عن مزيد بينة فأجابته الدائرة لطلبه لذا رفعت الجلسة والله الموفق، ثم عقدت الدائرة جلسة مرئية في ٢٢/٠٣/١٤٤٤هـ وملخصها: حضر وكيل المدعية، وجرى إفهامه بضرورة حضور المدعي أصالة، فأجاب بقوله أطلب إمهالي لأجل ذلك فأمهلته الدائرة مدة كافية ثم أجاب بقوله تعذر التواصل مع موكلي وتمت الإفادة بعدم وجوده في المملكة حاليا وأطلب إمهالي مدة كافية لحضوره هكذا طلب فأجابته الدائرة لطلبه لذا رفعت الجلسة والله الموفق، ثم عقدت الدائرة جلسة مرئية في ٢٩/٠٣/١٤٤٤هـ وملخصها: حضر وكيل المدعية وحضر لحضوره المدعي أصالة بصفته صاحب مكتب (...) للاستشارات الهندسية، وبسؤال المدعي وكالة عن كنه طلبه فأجاب بقوله طلبات موكلي كالتالي: أولا/ سداد مبلغ وقدره (٣٢٦,٠٠٠) ثلاثمائة وستة وعشرون ألف ريال. ثانيا/ سداد أتعاب محاماة وقدرها ١٠% من قيمة الدعوى (٣٢٠٠٠). ثالثا/ تعويض عن ضرر قدره ٢٠٠,٠٠٠ مائتا ألف ريال، هكذا أجاب وبعرض اليمين على المدعي أصالة على صحة دعواه استعد بها فخوفته الدائرة بالله وبمغبة اليمين الكاذبة فقرر أدائها فأفهمته الدائرة أن يحلف بالله بـ(أنه تعاقد بصفته مالكا لمكتب (...) للاستشارات الهندسية مع شركة (...) للمقاولات لتنفيذ أعمال صيانة وتصاميم هندسية لصالح (...) وأنه قام بتنفيذ أعمال للمدعى عليها بموجب أمر منها بلغت قيمتها ثلاثمائة وستة وعشرون ألف ريال لم تدفعها المدعى عليها حتى اليوم ولم تصل إليه من أي طريق ولا يوجد تعامل بينه وبين المدعى عليها يوجب لها استحقاق هذا المبلغ أوجزء منه) ثم أذنت له الدائرة فحلف بالله قائلا والله العظيم إني تعاقدت بصفتي مالكا لمكتب (...) للاستشارات الهندسية مع شركة (...) للمقاولات لتنفيذ أعمال صيانة وتصاميم هندسية لصالح (...) وإني قمت بتنفيذ أعمال للمدعى عليها بموجب أمر منها بلغت قيمتها ثلاثمائة وستة وعشرون ألف ريال وقد استلمتها كاملة ولم تدفعها حتى اليوم ولم تصل إلي من أي طريق ولا يوجد تعامل بيني وبين المدعى عليها يوجب لها استحقاق هذا المبلغ أوجزء منه والله العظيم لذا ولصلاحية القضية للفصل فيها قررت الدائرة قفل باب المرافعة ورفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وقد حصر المدعي طلبه في إلزام المدعى عليها: ١/ سداد مبلغ قدره (٣٢٦,٠٠٠) ثلاثمائة وستة وعشرون ألف ريال، ٢/ سداد أتعاب محاماة وقدرها ١٠% من قيمة الدعوى (٣٢٠٠٠) ٣/ التعويض عن ضرر قدره ٢٠٠,٠٠٠ مائتا ألف ريال، ولكون النزاع ناشئ عن تعامل تجاري بين طرفيه بصفتهم التجارية مما يجعل ولاية نظره منعقدة للمحكمة التجارية بحسبان ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية، ولما كانت المدعى عليها قد تخلفت عن حضور الجلسة المحددة لنظر الدعوى رغم تبلغها لشخصها حسب الإفادة الإلكترونية المدرجة في النظام مما حدا بالدائرة تقرير المضي في نظر الدعوى حضوريا استنادا إلى الفقرة الأولى من المادة الثلاثين من نظام المحاكم التجارية، ولما قرره أهل العلم من جواز الحكم على المستتر الممتنع عن الحضور قال ابن قدامة رحمه الله: "فإن امتنع الخصم من الحضور عند الحاكم حكم عليه لأنه لولم يحكم عليه لجعل الامتناع والاستتار طريقاً لتضييع الحقوق" الكافي"، ولما كان المدعي يدعي اتفاقه مع المدعى عليها على النحو الوارد تفصيله في الدعوى وقدم سندا لذلك عقد أمر التغيير المتضمن طبق التفاصيل الواردة في الدعوى والصادر على مطبوعات مالكة المشروع والمذيل بتوقيع وتصديق أطراف النزاع، وكذلك الخطاب الصادر من المدعى عليها والمتضمن لإقرارهم بالقيام بالأعمال المتفق عليها في أمر التغيير، يعضد ذلك شهادة الشاهد (...) والمدونة في محضر الجلسة المؤرخة في ١٣/ ٣/ ١٤٤٠هـ التابعة للقضية رقم ٣٨٨١٨٨٤١ والتي سبق للمدعي إقامتها في ذات الموضوع في مواجهة المدعى عليها والتي انتهت بشطب الدعوى للمرة الثانية وعدم إذن المحكمة العليا آنذاك باستمرار نظرها، وقد تضمنت شهادة الشاهد ما نصه" حضر (...) - هوية وطنية رقم (...)، وبسؤاله عن عمره، أفاد بأن عمره (٥٤) عاماً، وبسؤاله عن مقر إقامته أفاد بأنه يقيم في مدينة (...) في حي (...)، وبسؤاله عن عمله، أفاد بأنه متقاعد من شركة (...)، وبسؤاله عن علاقته بالشركة المدعية، أفاد بأنه ليس بينه وبينها أي علاقة، غير أنه أثناء فترة عمله في شركة (...)كان على علم بوجود تعامل بين المدعي مكتب (...) والمدعى عليها (...) للمقاولات، وبوجود مشكلة بينهما بحكم عمله مستشار تكييف في شركة (...)سابقاً، وبعد تذكيره بعظم الشهادة وأثرها في إثبات الحقوق من عدمها شهد قائلاً: (أشهد بأن (...) كان ينفذ مشروع مقاولة لشركة (...) وفي أثناء العمل في المشروع تبين وجود إشكال في نظام التكييف، وكان لابد من وجود متخصص هندسي لحل هذه المشكلة لذا قامت (...) بتوجيه المدعي مكتب (...) بالقيام بحل هذه المشكلة وتقديم المخططات لها عن طريق المقاول المدعى عليه (...) للمقاولات، وقد أنجز مكتب (...) عمله المطلوب بالمخططات اللازمة لتنفيذ العمل مع المقاول، ومن ثم تم تشغيل النظام بأتم وجه، وقام المدعي مكتب (...) برفع المستخلص للـ(...)، ولا علم لي بما حدث بعد ذلك) "، ولما كانت البينات المقدمة في القضية السابقة لا تسقط بطروء ما يستدعي سقوط القضية كالشطب ونحوه ويمكن للدائرة الاعتماد عليها حال اطمئنانها لما تضمنته، ولما كانت قناعة الدائرة قد استقرت بعد مجموع ما سبق تقديمه على رجاحة جانب المدعي وقوة موقفه، ولما قرره الفقهاء من مشروعية اليمين في جانب أقوى المتداعيين قال ابن القيم –رحمه الله-: "إن اليمين مشروع في جانب أقوى المتداعيين، فأيهما قوى جانب شرعت اليمين في حقه" ولكون المدعي قد أدى اليمين -بعد تخويفه بالله وبيان عظيم خطرها- على الوجه الذي رأته الدائرة شاملا للواقعة محل النظر، الأمر الذي تنتهي معه إلى استحقاق المدعي لمبلغ المطالبة الأول، ولما كان المدعي يطلب إلزام المدعى عليها بأتعاب التقاضي ولما لمسته الدائرة من مماطلة ظاهر من المدعى عليها ترتب عليها طول أمد القضية السابقة وإقامة هذه الدعوى أيضاً مع حبسها للحق المدعى به، ولما قدمه المدعي من بينة تثبت تكبده لأتعاب المحاماة الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم للمدعي بطلب الأعتاب كذلك، أما ما يتعلق بالطلب الثالث والمتمثل في المطالبة بالتعويض عن ضرر المماطلة في السداد وقدره مائتا ألف ريال، ولما كان هذا التعويض بهذا الاعتبار يعد تعويضا عن دين في الذمة وهومن جملة التعويضات المجمع على تحريمها الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى رفضه وبجميع ما سبق تقضي كما جاء في منطوق حكمها. نص الحكم: حكمت الدائرة حضوريا بإلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعي مبلغا قدره (٣٥٨,٠٠٠) ثلاثمائة وثمانية وخمسون ألف ريال ورفض الطلب الثالث المتمثل في التعويض عن الضرر لما هوموضح بالأسباب والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.