حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430211181

أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٨ ربيع الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439405446/1443
رقم الحكم:4430211181
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439405446 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430211181 التاريخ: ٨ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم 439405446 لعام 1443هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) للتنميه الزراعيه الوقائع: الحمدلله وحده وبعد، تتلخص وقائع هذه الدعوى بتقدم المدعي بلائحة يختصم فيها المدعى عليه ، فباشرت الدائرة نظرها على النحو الموضح في وقائع هذه الدعوى: ففي الجلسة الأولى المؤرخة بتاريخ 01/11/1443وفيها حضر الأطراف وبسؤال المدعي عن دعواه أرفقها من خلال التيمز ونصها:إشارة إلى الحكم الصادر من الدائرة التجارية الثانية برقم 437672557 وتاريخ 16/07/1443هـ ومنطوقة حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى وذلك لما هو موضح بالأسباب وفيها تم الحكم على المدعى عليها شركة (...) للتنمية الزراعية سجل تجاري رقم (...) برفض ما تدعي به لعدم صحته. بما أن المدعى عليها رفعت الدعوى تطالب فيها باسترداد قيمة (18,000,000ريال) ثمانية عشر مليون ريال استناداً لاتفاقية الشراكة في البند الثاني عشر فقرة (ج) ومضمونه أن في حال عدم نقل ملكية المصنع لأي سبب من الأسباب (قاهرة أو اختيارية) فإنه يتم التنازل عن المصنع ويسترد للمدعية مبلغ (18,000,000ريال) ثمانية عشر مليون ريال، وتبين في الدعوى عدم جدية المدعى عليها في الشراكة وذلك بتقصيرها في تقديم الضمان الخاص بحصتها مما جعل تعذر نقل ملكية المصنع عائد لها وإثبات ذلك جعل موكلي المدعي (...) بأن يلجأ لتوكيل محامي لرفع الضرر الواقع عليه لقول النبي صلى الله عليه وسلم (لا ضرر ولا ضرار) وإثبات بأن ما تطالب به المدعى عليها غير صحيح وأن التعذر كان بسبب تقصيرها لا بأسباب عائدة لموكلي كما أنه تم اقفال حساباته وخدماته بسبب هذه الدعوى. لا يخفى على فضيلتكم بأن هذه الدعوى جعلت موكلي يتكبد خسائر مالية لإثبات أن التقصير الذي حصل عائد لها بسبب عدم جديتها في الشراكة مما يجعل التعويض عن هذا الضرر (مصاريف المحاماة) الناتجة عن خطأ عائد للمدعية أمر حتمي وأنه من غير المعقول بأن يتحمل موكلي إثبات خطأها ونتيجة تقصيرها في دعواها التي اقامتها ضده وفيها تم الحكم برد دعوى المدعى عليها. لذا ولأن الضرر الذي وقع على موكلي ناتج عن المدعى عليها أطلب إلزام شركة (...) للتنمية الزراعية بالتعويض عن أجرة المحاماة وقدرها (1,800,000ريال) مليون وثمانمائة ألف ريال. عليه جرى إفهام المدعى عليه بتقديم جوابه على الدعوى كما جرى إفهام المدعي بإرفاق حكم الاستئناف وتوضيح ما انتهت إليه القضية وبناء عليه، وفي جلسة أخرى وفيها حضر الأطراف وبسؤال المدعى عليه عن جوابه وسبب عدم إرفاقه؟ أرفقه من خلال التيمز ونصه: أولا:- ان المدعي قام برفع هذه الدعوى قبل تأييد الحكم من محكمة الاستئناف ثانيا:- ان موكلتي هي من اقامت الدعوى ضد المدعي في هذه الدعوى للمطالبة برد مبلغ وقدرة 18 مليون ريال ، حيث قامت موكلتي بدفعها له وفقا لاتفاقية الشراكة الموقعة بين موكلتي والمدعي بتاريخ 19/01/2019 لعدم قيامة بنقل ملكية المصنع والترخيص على الشركة وقد تم رفض الدعوى وذلك لعدم قيام موكلتي بضمان القرض الممنوح للمصنع قبل الشراكة بنسبتها في الشركة. ثالثا:- قامت موكلتي برفع هذه الدعوى بناء على استفسارات من الجهات الرقابية والاشرافية خاصة هيئة السوق المالية على مبلغ المدفوع من قبل الشركة (18 مليون ريال) لذلك لم تكن تقصد موكلتي برفع هذه الدعوى كيدا بالمدعي ولا يوجد لدد بالخصومة ولا عداوة منها وذلك لان الحق ملتبسا به . والدليل على عدم وجود مماطله او عداوة او كيدا او لدد لدى موكلتي وان الحق ملتبسا به هو ما ثبت في تسبيب حكم الاستئناف انه يحق لموكلتي رفع دعوى أخرى بالمحاسبة او بالتخارج او التصفية مما يدل ان لموكلتي لها الحق في رفع دعوى أخرى على المدعى وحيث ان من المستقر عليه شرعا و قضاءً ان من حق كل شخص ان يتقدم للقضاء للمطالبة بما يرى انه مستحق له ، ويتعين على من أقيمت عليه الدعوى الدفاع عن نفسة ، كما ان له توكيل من يترافع عنه دون وجود ما يوجب ذلك ، و الأصل حرمة الأموال , وقد جاء في فتاوي الشيخ محمد بن إبراهيم(55/13) ما يلي: (المفلوج في المخاصمة لا يلزم بذلك مطلقا , بل له حالتان: احدهما: أن يتحقق علمه بظلمة وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. الحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمة في مخاصمته بل إنما خاصم ظانا أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقا يحتمل خلافة, فهذا لا وجه شرعا لإلزامه بتلك النفقات) لذا نلتمس من فضيلتكم رفض هذه الدعوى فجرى إفهام المدعي بالجواب على دفع المدعى عليه خلال خمسة أيام وللمدعى عليه مدة مماثلة للرد وبناء عليه ، وفي جلسة أخرى وقد تقدم المدعي بمذكرة بتاريخ 24-1-44 جاء فيها ما نصه: أولاً: ما ذكرته المدعى عليها من أن الحق الذي تطالب به ملتبساً ولا يحق لموكلي أن يطالب بأتعاب التقاضي فغير صحيح ووجه ذلك: أ‌- إن هذا الحق الذي ذكرته المدعى عليها لم يكن ملتبس به يوجب معه رفع دعوى بل هو التزام عليها بمجرد شرائها لملكية 60% من مصنع موكلي وهو التزام طبيعي على الملاك الجدد (موكلي والمدعى عليها) لأن المصنع عليه ضمان بنسبة 100% من موكلي كونه المالك الوحيد قبل دخول المدعى عليها في الملكية وبعد شرائها لملكية 60% أصبحت ملزمة بأن تدفع ضمان يعادل حصتها وهو من اشتراطات ومتطلبات الصندوق الصناعي عند نقل ملكية المصنع وقد طلب منها ذلك قبل أن ترفع الدعوى وعلى الرغم من ذلك رفعت الدعوى وصدر فيها حكم دائرتكم برد الدعوى وعدم نقل ملكية المصنع كان بسبب تقصيرها لا بسبب موكلي مما يعني لا وجه لالتباس الحق كونه مطلوب منها بموجب خطاب صادر من الصندوق الصناعي وقبل رفعها للدعوى. ب‌- جهل المدعى عليها في مثل هذه الأمور والتعاملات لا يعني أن الحق ملتبس به كما ذكرت ولو سلمنا بذلك لكان لكل شخص يجهل مثل هذه المتطلبات والتعاملات رفع الدعاوى وإرهاق المحاكم وإجبار الخصوم على توكيل محامي لتمثليهم والإضرار بهم كونها قضايا تنظر في المحاكم التجارية والتي أوجب النظام على أن يكون الترافع من محامي، خاصة أن هذا الضمان قد طلب منها قبل رفع دعواها وبخطاب من الصندوق الصناعي يفيد بأن على الملاك تقديم الضمان وحكم فضيلتكم ذكر بأن عدم نقل الملكية كان بسبب تقصيرها مما يعني لا محل للبس في ذلك. ثم إن الشركة المدعى عليها مدرجة في سوق المال ولديها إدارة قانونية كبيرة تدفع لهم رواتب عالية وهذه الإدارة حاضرة في كل إجراءات الشركة تجاه موكلي مما يستبعد معه ما دفعته به. ت‌- ذكرت المدعى عليها في جوابها التزامات ووقائع تم الفصل فيها ويتضح من جوابها أنها تريد إعادة بحث موضوع القضية التي حكم بها بحكم مكتسب القطعية دون مسوغ نظامي. ثانياً: أقرت المدعى عليها من أن موكلي أرسل لها خطاب يرغب به بالتخارج معها وهذا الخطاب أرسل لها قبل رفع الدعوى وعندما رأى موكلي تقصير المدعى عليها في الشراكة ونزول قيمة المصنع بسببها ولعدم تقديمها للضمان المطلوب من الصندوق الصناعي بل وقدم مقترحات لتحسين وضع الشراكة وكل ذلك قبل رفعها للدعوى ورغم ثبوت تقصيرها رفعت الدعوى وأجبرته على توكيل محامي ليثبت أن التقصير عائد لها وبسبب عدم جديتها في الشراكة وأثبت الحكم ذلك مما يجعل التعويض عن هذا الضرر (مصاريف المحاماة) الناتج عن خطأ المدعى عليها أمر حتمي وغير معقول بأن يتحمل موكلي إثبات خطأها أمام القضاء رغم ثبوته قبل الدعوى. وعلى المدعى عليها أن تفهم من أن اللجوء إلى التخارج لا يعني معه وجود حق لها بل للخروج من التقصيرات والأضرار التي تسببت بها وقد ذكر في كشاف القناع من أدّعى عليه بحق فأنكره، ثم قال: صالحني عن المال الذي تدّعيه لم يكن مقرّاً به ثالثاً: نؤكد لفضيلتكم من أن اللجوء إلى القضاء لابد أن يقوم على أساس صحيح لا على أمر بيّن وواضح ولا يمكن تصور أن أساس ما تطالب به ملتبس به وأجبرها على رفع الدعوى والإضرار بموكلي لا سيما في وجود خطاب الصندوق الصناعي موضحٌ فيه الطلبات قبل رفع الدعوى. رابعاً: ذكرت المدعى عليها من أن عدم دفع الضمان كان لحماية مجلس الإدارة من المسؤولية وذلك لعدم النص صراحة على تقديم الضمان يعادل ملكيتها في عقد الشراكة التي أشارت إليه وهذا هو سبب رفعها للدعوى كما ذكرت ولا يمكن تصور ذلك إذ أنه كان عليها وعلى مجلس الإدارة بعد طلب الصندوق الصناعي دفع الضمان بما يعادل حصتها الاجتماع وإصدار قرار بذلك على أنه التزام تبعي نتج عن شرائها ملكية 60% من المصنع لا رفع دعوى والإضرار بموكلي وإجباره على توكيل محامي ليخلي مسؤولية مجلس إدارة المدعى عليها. والعجب أنها كانت تحتاج لهذا الحكم لإعفاء مجلس إدارتها من المسؤولية فمتى كان القضاء غرضاً لمجرد إثبات عدم التقصير ورفع المسؤولية لمن يرتكب الأخطاء دون الالتفات إلى الأضرار التي تسببت بها للحصول عليه مما يعني أن تقديم الضمان أمر محقق وملزمة به وتعلم بذلك ولكن لعدم النص عليه رفعت الدعوى لتعفي المسؤولية وكان بالإمكان أن يصدر قرار شركاء يعالج هذا الأمر دون اللجوء إلى رفع دعوى والإضرار بموكلي لتحصل على حكم يعفي مسؤولية مجلس إدارتها. لا يخفى على فضيلتكم من أن دعوى المدعى عليها جعلت موكلي يتكبد خسائر مالية لإثبات أن التقصير الذي حصل عائد لها ولعدم جديتها في الشراكة ولإعفاء مجلس إدارتها من المسؤولية كما ذكرت أنه من أسباب رفعها للدعوى مما يجعل التعويض عن هذا الضرر الناتج عن خطأها أمر حتمي ومن غير المعقول أن يتحمل موكلي نتيجة إثبات خطأها وتقصيرها في دعواها التي اقامتها على موكلي والتي تم الحكم فيها برد دعوى المدعى عليها. لذا ولأن الضرر الذي وقع على موكلي ناتج عن المدعى عليها أطلب إلزام شركة تبوك للتنمية الزراعية بالتعويض عن أجرة المحاماة وقدرها (1,800,000ريال) مليون وثمانمائة ألف ريال. والله يحفظكم ويرعاكم،،،، كما تقدمت المدعى عليها بمذكرة بتاريخ 25-1-44 جاء فيها ما نصه: أولاً: نؤكد على ما جاء في مذكرة موكلتي والمقدمة لفضيلتكم للرد على الدعوى وخاصة عدم احقية المدعى في المطالبة بأتعاب التقاضي لان الحق كان ملتبسا به والأسباب التي ذكرناها ثانياً: ذكر وكيل المدعي أنه يوجد خطاب من صندوق التنمية الصناعية قبل رفع الدعوى يلزم موكلتي بضمان القرض بنسبتها بالشركة وهذا الكلام عاري عن الصحة تماماً فلا يوجد خطاب بذلك ولكن المحكمة استندت في حكمها برفض الدعوى لعدم قيام موكلتي بضمان القرض الى شهادة شخص قام بحضارة المدعي ويدعى / (...) الذي شهد بأنه يجب على موكلتي الدخول بضمان القرض بنسبتها فلو كان صندوق التنمية الصناعية ارسل خطابا صريحا موجها الى موكلتي بضرورة الدخول في ضمان القرض بنسبتها في الشركة حتى يوافق الصندوق على نقل ملكية المصنع المملوك للمدعى للشركة ، لما قامت موكلتي برفع هذه الدعوى وذلك لأن هذا القرض حصل علية المدعي قبل دخول موكلتي في الشراكة معه قام هو بضمان القرض ولم يلزم عقد الشراكة موكلتي بالضمان لذا فأن الحق كان ملتبساً ولا توجد عداوة بين المدعي وموكلتي وما زالت الشراكة مستمرة الى الان وتم الاتفاق على نقل الملكية ودخول موكلتي في ضمان القرض تطبيقاً للحكم الصادر من المحكمة التجارية وتم مخاطبة صندوق التنمية الصناعية عن طريق مدير الشركة بتاريخ 01/08/2022م بموجب خطاب موجه من مدير الشركة لبيان المتطلبات بعد قيام المدعي بتحرير وكالة شرعية لمدير الشركة بصفته مالك المصنع ، ومرفق لكم صورة من الخطاب الموجه من مدير الشركة وصورة من الوكالة الشرعية ثالثاً: والأمر الذي يجعل الحق ملتبساً به ايضاً وهو الخطاب الذي وجهه المدعي لموكلتي بتاريخ 10/12/2019م بفسخ عقد الشراكة وذكر سبب ذلك عدم قدرته على نقل المصنع المملوك له والترخيص الى الشركة دون ان يذكر ان عدم سبب نقل الملكية هو ان موكلتي لم تقم بضمان القرض بنسبتها وهو ما يؤكد قولنا بعدم وجود خطاب من صندوق التنمية الصناعية يلزم موكلتي بتقديم ضمان للقرض رابعاً: وطبقاً للقاعدة الشرعية دفع الضرر مقدم على جلب المصالح وعلية فإن هذه الدعوى المرفوعة من وكيل المدعي للحصول على اتعاب محاماة سوف تكون سبباً في اثارة الضغائن والعداوة بين المدعي وموكلتي مع استمرار الشراكة والاتفاق على نقل المصنع للشركة وهذا الضرر يجب ان يقدم على أي مصلحة أخرى ومنها الحكم بأتعاب التقاضي مع كون الحق ملتبسا به وقت رفع الدعوى خامسا:- حيث انه وفقا للحكم الصادر من محكمة الاستئناف فانه يجوز لموكلتي القيام برفع دعوى أخرى بالمحاسبة او بالتخارج او التصفية ، الامر الذى يؤكد ان لموكلتي الحق في رفع دعوى على المدعى مع توجيه محكمة الاستئناف لموكلتي في تصنيف الدعوى ، وهو ما يؤكد بالإضافة الى ما ذكر من أسباب ان الحق كان ملتبسا به ، و لم تكن تقصد موكلتي برفع هذه الدعوى كيدا بالمدعي ولا يوجد لدد بالخصومة ولا عداوة. وحيث ان من المستقر عليه شرعا و قضاءً ان من حق كل شخص ان يتقدم للقضاء للمطالبة بما يرى انه مستحق له ، ويتعين على من أقيمت عليه الدعوى الدفاع عن نفسة ، كما ان له توكيل من يترافع عنه دون وجود ما يوجب ذلك ، و الأصل حرمة الأموال , وقد جاء في فتاوي الشيخ محمد بن إبراهيم(55/13) ما يلي: (المفلوج في المخاصمة لا يلزم بذلك مطلقا , بل له حالتان: احدهما: أن يتحقق علمه بظلمة وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. الحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمة في مخاصمته بل إنما خاصم ظانا أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقا يحتمل خلافة, فهذا لا وجه شرعا لإلزامه بتلك النفقات) لذا نلتمس من فضيلتكم الحكم برفض الدعوى والله يوفقكم ويرعاكم ، عليه وبتأمل الدائرة لما سبق قررت قفل باب المرافعة ورفع القضية للمداولة وإصدار حكمها محمولًا على أسبابه: الأسباب: فبناء على ما سبق من الدعوى والإجابة ، وحيث حصر المدعي دعواه في المطالبة بمبلغ وقدره (1.8000,00) قيمة أتعاب محاماة للدعوى المقامة في هذه الدائرة برقم 437672557 وتاريخ 16/07/1443هـ من المدعى عليها (في هذه الدعوى) ضد المدعي مطالبة بفسخ العقد والمنتهية بالرفض ، وقدم سندًا لدعواه الحكم الصادر والمشار إليه أعلاه ، كما دفعت المدعى عليها الدعوى بأن الحق ملتبس وعليه فلا حق للمدعي بالأتعاب و دفعت كذلك بعدة دفوع والمشار إليها في وقائع هذه الدعوى ، وباطلاع الدائرة على مستندات القضية وما جاء في مذكرات الأطراف تبين لها التباس الحق في الدعوى السابقة من عدة وجوه: أولًا: أن عقد الشراكة محل الدعوى السابقة تضمن خيارًا للمدعية (المدعى عليها في هذه القضية) في البند الثاني عشر فقرة (ج) أنه في حالة عدم التمكن من نقل الترخيص لأي سبب من الأسباب (قاهرة أو اختيارية) فإنه يتم التنازل عن المصنع للمدعى عليه وتسترد المدعية مبلغ (18,000.000) . ثانيًا: أنه يوجد خطاب من المدعى عليه (المدعي في هذه القضية) بتاريخ 10/12/2019م يتضمن: خيار بفسخ عقد الشراكة لعدم قدرته على نقل المصنع المملوك له والترخيص الى الشركة دون ان يذكر ان عدم سبب نقل الملكية هو ان المدعية (المدعى عليها في هذه القضية) لم تقم بضمان القرض بنسبتها ، مما حدا الدائرة إلى طلب سماع الشهادة لتكون جزءًا من تأسيس حكمها. ثالثًا: ما قدمته المدعى عليها من مخاطبات لهيئة السوق المالية وتساؤلاتها مما يبعد سوء النية في رفع القضية ، وعدم قصد الإضرار مع ثبوت الحق. رابعًا: ما جاء في أسباب حكم الاستئناف من جواز التقدم بدعوى أخرى بالمحاسبة او بالتخارج او التصفية. وحيث إن المطالبة بالأتعاب تكون متى كان الحق ثابتًا، وثبتت مع ثبوت الحق المماطلة ، وحيث ظهر للدائرة التباس الحق في الدعوى السابقة ، مما تنتهي معه إلى الحكم برفض الدعوى وبه تقضي وبالله التوفيق نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى لما هو موضح بالأسباب وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه أجمعين أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430211181 التاريخ: ١١ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 439405446 لعام 1443هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) للتنميه الزراعيه الوقائع: وبعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه، وحيث إن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكـرار وتتلخص بطلب المدعي إلزام المدعى عليها بمبلغ وقدره (1.8000,00) قيمة أتعاب محاماة للدعوى المقامة في هذه الدائرة برقم 437672557 وتاريخ 16/07/1443هـ من المدعى عليها، وبإحالة القضية إلى الدائرة الثانية بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها في (01/02/1444) الـذي قضى بــ: رفض الدعوى. وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الثانية حددت لنظرها جلسة اليوم المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها الكترونياً واطلعت الدائرة على ملف القضية وعلى الحكم والاعتراض المقدم عليه من وكيل المدعي والمتضمن وجيزه: أولاً: إن المستأنف ضدها هي من أقامت الدعوى الأساسية والتي حكم فيها برد الدعوى لأسباب تقصيرية عائدة لها ونتج عن ذلك وقوع ضرر على موكلي بإجباره على توكيل محامي مع ثبوت أن ما تطالب به كان التزامٌ أساسيٌ عليها وهو تقديمها ضمان لنقل ملكية المصنع بحسب اشتراطات الصندوق الصناعي والمقدمة إليها قبل رفعها الدعوى الأساسية(مرفق1) بل وإن الشاهد الذي اعتبرته الدائرة جزء من تأسيس حكمها مكلف من شركة (...) للاعلاف والتي يرأسها شركة (...) وهو الذي أخبرها باعتبار تكليفه منها. ثانيا: اعتبرت الدائرة أن مخاطبات هيئة السوق المالية وتساؤلاتها رفعٌ لسوء النية وقصد الإضرار الناتج من المستأنف ضدها وهذا غير صحيح بل إن استفسارها عن حوالة بنكية صادرة من شركة (...) بمبلغ18مليون ريال والمتمثلة في استثمارها من خلال شراء60%من ملكية مصنع موكلي، وتقصيرها في إخبار هيئة سوق المال حسب النظام واستناد المستأنف ضدها على هذا الاستفسار وأخذه سبب في رفع الدعوى خاطئ إذ كان عليها إفادة هيئة السوق المالية عن سبب هذه الحوالة بإرفاق المبايعة التي تمت بينها وبين موكلي ومن الغريب أن تتبنى مسألة الجهل في سبب هذه الحوالة وعجزها عن التفسير إلا من خلال إقامتها للدعوى واستغلت اسم الجهة لتتهرب من التزاماتها ورفع الحرج عنها أمام هيئة سوق المال قاصدة معها الإضرار بموكلي وإجباره على توكيل محامي، فمتى كان تكليف الناس والمشقة عليهم مستباح بغير وجه حق. ثالثا: أشارت الدائرة في حكمها من أن حكم الاستئناف أجاز للمستأنف ضدها التقدم بدعوى أخرى كالتخارج أو المحاسبة أو التصفية واعتبرت المستأنف ضدها في إجاباتها المقدمة أن هذا الجواز يثبت عدم كيدها في تلك الدعوى وتأكيدا على اعتبار الحق ملتبسا وهذا غير صحيح بل إن هذا الجواز ليس محصورا عليها بل لكل من رغب بالتخارج أو التصفية واستحق ذلك أن يتقدم بها كما أنه يشترط في جميع الدعاوى أن تكون قائمة على أساس صحيح وإلا غرم ذلك ولا يخفى أنها شركة كبيرة ولديها من المحامين الكثير ولا يخفى عليها خطأ هذه الدعوى وإلا رفعت ما أرادت ولو خطأ وألحقت الضرر بالغير وإن لم تردع عن ذلك لجعل الحبل على الغارب. رابعا: أن ما بنت عليه الدائرة حكمها بجعل الغير يتكلف أموالا من حسابه الخاص لظن تظنه ليس لها فيه حق بموجب ما حكم به وفي هذا ضرر عظيم وتضييع لحق موكلي المقرر شرعا من أن الضرر يزال ولا يزال إلا بدفع ما تكلفه موكلي في هذه الدعوى. وبعرض ذلك على المدعى عليه وكالة، أجاب قائلاً: بأنه يؤكد على ما سبق الجواب به على الدعوى أمام الدائرة الابتدائية وأن الحق كان ملتبسا وأن الخصومة لم يكن بها لدد وأضاف بأنه بعث برده عبر حقل المحادثة في برنامج تيمز ونصه (لتالي: -أولاً: ما جاء في المذكرة الاعتراضية هو كلام مكرر من المستأنف لم تلتف اليه محكمة اول درجه لأنه لا يتصل مع أسباب الحكم بان الحق كان ملتبسا به .حيث استندت المحكمة في ان الحق كان ملتبسا به الى عدة أمور لم يرد المستأنف عليها ولم يطرحها في مذكرة الاستئناف وهى كالتالي:- 1)- الخطاب الذي وجهه المستأنف الى موكلتي بتاريخ 10/12/2019م بفسخ عقد الشراكة التزامه برد مبلغ 18 مليون الى موكلتى وذكر سبب ذلك عدم قدرته على نقل المصنع المملوك له والترخيص الى الشركة دون ان يذكر ان عدم سبب نقل الملكية هو ان موكلتي لم تقم بضمان القرض بنسبتها في الشركة وهو والأمر الذي يجعل الحق ملتبساً به .2)- ذكر المستأنف أنه يوجد خطاب من صندوق التنمية الصناعية قبل رفع الدعوى يلزم موكلتي بضمان القرض بنسبتها بالشركة وذكرنا ان هذا الكلام عاري عن الصحة تماماً فلا يوجد خطاب بذلك وان المحكمة استندت في حكمها برفض الدعوى الاصلية لعدم قيام موكلتي بضمان القرض الى شهادة شخص قام بحضارة المدعي ويدعى / (...) الذي شهد بأنه يجب على موكلتي الدخول بضمان القرض بنسبتها ، ولكن لم ينفى المستأنف هذا الكلام بتقديم الخطاب الذى ادعاه ضمن استئنافه، فلو كان صندوق التنمية الصناعية ارسل خطابا صريحا موجها الى موكلتي بضرورة الدخول في ضمان القرض بنسبتها في الشركة حتى يوافق الصندوق على نقل ملكية المصنع المملوك للمدعى للشركة ، لما قامت موكلتي برفع هذه الدعوى وذلك لأن هذا القرض حصل علية المستأنف قبل دخول موكلتي في الشراكة معه قام هو بضمان القرض ولم يلزم عقد الشراكة موكلتي بالضمان لذا فأن الحق كان ملتبساً ولا توجد عداوة بين المستأنف وموكلتي وما زالت الشراكة مستمرة الى الان وتم الاتفاق على نقل الملكية .3)- حيث انه وفقا للحكم الصادر من محكمة الاستئناف فانه يجوز لموكلتي القيام برفع دعوى أخرى بالمحاسبة او بالتخارج او التصفية ، الامر الذى يؤكد ان لموكلتي الحق في رفع دعوى على المدعى مع توجيه محكمة الاستئناف لموكلتي في تصنيف الدعوى ، وهو ما يؤكد بالإضافة الى ما ذكر من أسباب ان الحق كان ملتبسا به ، و لم تكن تقصد موكلتي برفع هذه الدعوى كيدا بالمدعي ولا يوجد لدد بالخصومة ولا عداوة.ثانيا: وطبقاً للقاعدة الشرعية دفع الضرر مقدم على جلب المصالح وعلية فإن هذه الدعوى المرفوعة من المستأنف للحصول على اتعاب محاماة سوف تكون سبباً في اثارة الضغائن والعداوة بين المستأنف وموكلتي مع استمرار الشراكة والاتفاق على نقل المصنع للشركة وهذا الضرر يجب ان يقدم على أي مصلحة أخرى ومنها الحكم بأتعاب التقاضي مع كون الحق ملتبسا به وقت رفع الدعوى ثالثا:- وحيث ان من المستقر عليه شرعا و قضاءً ان من حق كل شخص ان يتقدم للقضاء للمطالبة بما يرى انه مستحق له ، ويتعين على من أقيمت عليه الدعوى الدفاع عن نفسة ، كما ان له توكيل من يترافع عنه دون وجود ما يوجب ذلك ، و الأصل حرمة الأموال , وقد جاء في فتاوي الشيخ محمد بن إبراهيم(55/13) ما يلي: (المفلوج في المخاصمة لا يلزم بذلك مطلقا , بل له حالتان: احدهما: أن يتحقق علمه بظلمة وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. الحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمة في مخاصمته بل إنما خاصم ظانا أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقا يحتمل خلافة, فهذا لا وجه شرعا لإلزامه بتلك النفقات)لذا نلتمس من فضيلتكم تأييد الحكم برفض الدعوى) ، فعقب وكيل المدعي بأن ذلك غير صحيح وأن المدعى عليها تعمدت رفع الدعوى في ذلك الحين ولم تلتفت إلى مبادرات المدعي لحل النزاع ، وبعد اكتفاء الطرفين رفعت الدائرة الجلسة للمداولة. الأسباب: وحيث اطلعت هذه الدائرة على أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه فاستبان لها أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظاماً ومن ثم فهو مقبول شكلاً، أما من حيث الموضوع فبما أن المدعي بطلب إلزام المدعى عليها بمبلغ وقدره (1.8000,00) قيمة أتعاب محاماة للدعوى المقامة في هذه الدائرة برقم 437672557 وتاريخ 16/07/1443هـ من المدعى عليها والتي انتهت برد دعواها ، وحيث إن الثابت أن المدعى عليها وهي المدعية في الدعوى السابقة قد ألجأت المدعي إلى توكيل من يترافع عنه في تلك الدعوى التي لم تكن محقة فيها ، وحيث إن هذا من قبيل الضرر الذي يجب رفعه وإزالته فإن وقوع الضرر على المدعي أمر ثابت بمجرد إقامة الدعوى ضده دون حق ثابت وقد قال صلى الله عليه وسلم (لاضرر ولا ضرار) وبالتالي فإن المدعي يستحق التعويض عن الضرر الذي وقع عليه بتحمل أتعاب المحاماة ، وبما أن الدائرة بما لها من سلطة تقديرية ولكونها الخبير الأول فإنها تقدر المستحق للمدعي بمبلغ 300.000 ريال وترفض مازاد عن ذلك ، ولكون حكم الدائرة الابتدائية قد انتهى إلى رفض الدعوى فإن هذه الدائرة تنتهي إلى الغائه والحكم بما يرد في المنطوق أدناه لما هو مبين بهذه الأسباب. نص الحكم: قبول الاعتراض شكلاً، وفي الموضوع: بإلغاء حكم الدائرة التجارية الثانية المؤرخ في 01-02-1444هــ، في القضية رقم 439405446 والحكم مجدداً بــــ: إلزام شركة (...) للتنمية الزراعية، ذات السجل التجاري رقم (...)، بأن تدفع لــ. (...)، هوية وطنية رقم (...)، مبلغاً قدره (300.000) ثلاثمئة ألف ريال، لما هو موضح بالأسباب. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث