حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430222831

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٧ ربيع الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:42808863/1442
رقم الحكم:4430222831
سنة الحكم:1442

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 42808863 لعام 1442هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430222831 التاريخ: ٧ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٢٨٠٨٨٦٣ لعام ١٤٤٢هـ المدعي: (...) المدعى عليه: الشركه (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من مطالعة أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن وكيل المدعية (...)، هوية وطنية رقم (...)، وترخيص المحاماة رقم: (...)، تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بلائحة دعوى جاء فيها: الوقائع: إن موكلتي المدعية تعاقدت مع المدعى عليها على عقد استصناع لأجهزة تنفس صناعي عدد (٢٠٠) جهاز، وذلك بموجب خطاب الترسية الصادر من المدعى عليها رقم(...)وتاريخ ٢٢/ ٠٨/ ١٤٤١هـ الموافق ١٥/ ٠٤/ ٢٠٢٠م بقيمة إجمالية (١٧.٨٨٠.٠٠٠) ريال، تم تحويل ما كان متفق عليه من مقدم ما نسبته (٢٥%)، والمقدرة بمبلغ (٤.٤٧٠.٠٠٠) ريال استلمتها موكلتي بتاريخ ٢٣/ ٠٤/ ٢٠٢٠م، وبعد أن بدأ موكلي بالعمل مع المصنع الخارجي وبدأ التصنيع على تلك الأجهزة في خضم الموجه الشرسة لجائحة كورونا، وفي خضم الطلب العالي من الدول على أجهزة التنفس الصناعي قامت المدعى عليها دون أدنى مسؤولية ودون سند من الشرع والنظام بإرسال بريد الكتروني بفسخ التعاقد مع موكلتي، مما ألحق بها أضرارًا كبيرة في سمعة الشركة دوليًا، وخلال الفترة الماضية كان هناك تواصل بين موكلتي والمدعى عليها، وطلبت موكلتي مرارًا وتكرارًا مواصلة العمل على العقد، وأبلغتهم بعدم شرعية الفسخ، وأنها ستلجأ للقضاء في حال المكابرة، إلا أن المدعى عليها تتعذر بأعذار واهية لا مستند نظامي عليها. الطلبات: ١- إلزام المدعى عليها بتنفيذ كامل العقد. ٢- إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (١٣.٤١٠.٠٠٠) ريال وذلك وفق الاتفاق الأخير بين الطرفين المتضمن آلية سداد وتواريخ جديدة. ٣- إلزام المدعى عليها بدفع أتعاب المحاماة مبلغ (٢.٠١١.٥٠٠) ريال. وقد أرفق طي لائحته عقد تأسيس شركة (...)المؤرخ في ٠١/ ٠٧/ ١٤٣٥هـ الموافق ٣٠/ ٠٤/ ٢٠١٤م، وخطاب الترسية على مطبوعات شركة (...)المؤرخ في ٢٢/ ٠٦/ ١٤٤١هـ الموافق ١٥/ ٠٤/ ٢٠٢٠م، وموضوعه: تأمين طلبات عاجلة وخاصة بتجهيزات مكافحة كورونا، وعرض السعر المؤرخ في ٠١/ ٠٤/ ٢٠٢٠م، والمراسلات بين الطرفين، ومرفقات أخرى غير مترجمة. وقد تم قيدها قضية بالرقم المشار إليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة له جلسة ١٤/ ٠٣/ ١٤٤٣هـ موعدًا لنظرها وفيها ونظرًا لانتقال النظام من نظام ناجز التجاري إلى نظام تقاضي وذلك نظرًا للتحول الرقمي فإن الدائرة تفهم وكيل المدعية بأن عليه إرفاق مذكرته مبينًا فيها ما يلي: ملخص دعواه، وتقدم المستندات في مذكرة مجدولة يبين كل مرفق على حدة، على أن يتم الرد من المدعى عليها خلال أسبوع من تاريخ هذه الجلسة ويتبادل أطراف الدعوى ذلك من خلال البريد الخاص بكل منهم، كما يتم تزويد الدائرة بذلك من خلال البريد الخاص بها. ونظرًا لعدم وجود خاصية تبادل المذكرات في خانة تقاضي وعليه تفهم الدائرة أطراف الدعوى بأن عليهم تقديم طلب إرفاق مذكرة من خلال البوابة الخاصة في مدة أقصاها (٥) أيام من تاريخ هذه الجلسة، وعليه جرى تأجيل الجلسة إلى تاريخ ١٢/ ٠٤/ ١٤٤٣هـ. وفي ١٩/ ٠٣/ ١٤٤٣هـ أرفق وكيل المدعية ما طلبت منه الدائرة. وفي جلسة ١٢/ ٠٤/ ١٤٤٣هـ وبعد إعادة تشكيل الدائرة، وبعد الاطلاع على المستندات المقدمة من المدعية فإن الدائرة تطلب من المدعية ترجمة المرفقات وإرفاق صورة واضحة للمرفق رقم (٥)، على أن تقدمها بنفس الطريقة المقدمة بها المرفقات. وفي جلسة ٢٥/ ٠٥/ ١٤٤٣هـ وبعد إعادة تشكيل الدائرة وبعد الاطلاع على صحيفة الدعوى فإن الدائرة تطلب من وكيل المدعية أن يقدم بيناته في مذكرة مجدولة يحصر من خلالها المستندات التي تحتوي على المبلغ محل المطالبة دون غيره كما يجب عليه أن يترجم المرفقات المقدمة، وكذلك تقديم ما يثبت تنفيذ الأعمال محل النزاع واستصناع المواد المطلوبة، كما أفهمته بتقديم نسخة من ذلك للمدعى عليها على أن يتم الرد خلال (٥) أيام من تاريخ هذه الجلسة. وفي ٢١/ ٠٦/ ١٤٤٣هـ أرفق وكيل المدعية ما طلبت منه الدائرة. وفي جلسة ٢٣/ ٠٦/ ١٤٤٣هـ حضر الأطراف وكالة، وبعد الاطلاع على ملف القضية والمستندات المقدمة من المدعية تبين عدم التزام المدعية بما يلي: عدم تقديم ما يثبت تنفيذ الالتزام المتمثل في طلب التعميد وأن موكلته متضررة بذلك التعميد – لم يقدم ترجمة للمرفقات المرفقة في ملف القضية، ثم عقب وكيل المدعية أنه جرى إرفاق المرفقات مترجمة وبعد مراجعة ملف القضية لم يتم تحصيل ما ذكره وكيل المدعية، كما عقب وكيل المدعى عليها بأنه لم يتم إرفاق المرفقات مترجمة في ناجز لديه وعليه تفهم الدائرة بأن هذه هي المهلة الأخيرة لتقديم ما تقدم وفي حال عدم الالتزام سيتم تطبيق الجزاءات المترتبة في المادة رقم [١٣] من نظام المحكمة التجارية، فاستعد بذلك. وفي ٢٧/ ٠٦/ ١٤٤٣هـ قدم وكيل المدعي مذكرة مرفق بها خطاب الترسية، وعرض السعر المقدم من المدعية، والمراسلات بين الطرفين، مع ترجمة لكافة الأسانيد باللغة العربية حسب طلب الدائرة. وفي جلسة ١٥/ ٠٧/ ١٤٤٣هـ حضر أطراف الدعوى وكالة، وبعد اطلاع الدائرة على ملف القضية لم يتبين إرفاق المدعية للطلب عن تضررها وتقديم مستند يبين ذلك التضرر من حيث استصناع المواد المتفق عليها من عدمه، فذكر وكيل المدعية بأنه قد جرى إرفاقها فطلبت منه الدائرة تقديم ما يثبت إرفاق ذلك فطلب مهلة، كما أفهمت الدائرة وكيل المدعى عليها بتقديم جوابه عن طريق ايميل الدائرة. وفي جلسة ١٢/ ٠٩/ ١٤٤٣هـ وبعد إعادة تشكيل الدائرة حضر أطراف الدعوى ولم يقدم وكيل المدعى عليه جوابه فأفهمته الدائرة بتقديمه خلال ثلاثة أيام عن طريق ايميل الدائرة. وفي جلسة ٠٩/ ١١/ ١٤٤٣هـ حضر المدعي وكالة بالوكالة رقم (...) وتاريخ ٢٠/ ١١/ ١٤٤٢هـ والصادرة من الموثقين ولم تحضر المدعى عليها رغم تبلغها بموعد الجلسة ورابطها بمهمة التبليغ رقم (...)، ونظرًا لإعادة تشكيل الدائرة جرى عرض ما سبق ضبه على الأطراف فصادقوا عليه، وقد جرى من الدائرة الاطلاع على مذكرة المدعى عليها ومرفقاتها فوجدتها تتضمن عدة نقاط: النقطة الأولى: الدفع بعدم الاختصاص باعتبار الشركة مجرد واسطة بين المدعية وبين لجنة الشراء المكون بالأمر السامي؛ فيكون الاختصاص لديوان المظالم، ولم تجد الدائرة ذلك مدونًا في أمر الشراء. النقطة الثانية: ذكر المدعى عليه أمر الشراء بأن طلب التصنيع حسب الجدول المرفق في العقد ولم يتم كتابة أي عقد مما يعني عدم صحة الدعوى. والنقطة الثالثة: ذكر المدعى عليه وكالة أنه في تاريخ ٠٢/ ٠٩/ ٢٠٢٠م جاءت موافقة على استمرار العقد هذا أبرز ما تضمنته مذكرة المدعى عليها. ثم في هذه الجلسة قدم المدعي وكالة مذكرة بمرفقاتها، وهذا نصها: (١- بالنسبة إلى ما ذكره وكيل المدعى عليها بعدم الاختصاص النوعي وانتفاء صفة موكلته: دفع وكيل المدعى عليها بانتفاء صفة موكلته والدفع بعدم الاختصاص النوعي، وهذا مناقض تمامًا لكل ما تم من معاملات والتي يتضح فيها جليًا استقلال الجهة وتعاملها كجهة ذات شخصية اعتبارية مستقلة فإن كل تلك الصلاحيات في المخاطبات والمفاوضات والتعيين وجميع المراسلات مرسلة من البريد الإلكتروني الخاص بالشركة، تلزم في حقها تحمل تبعات ومسؤولية هذا التعاقد، إذ ليس من المنطق أن يتم التعامل باعتبارها جهة مستقلة وحين يقع الضرر يتم التملص وادعاء عدم الصفة، حيث تم إرسال خطاب الترسية موقع من الرئيس التنفيذي للشركة المدعى عليها وعلى أوراقها الرسمية، وهذا ما حرصت موكلتي على ذكره والتأكيد عليه أثناء المعاملات، حيث ذكرت موكلتي في الخطاب الصادر برقم(...) مع العلم أن تعاقدنا قائم بذاته معكم وأنتم شركة ذات شخصية اعتبارية مستقلة ولا علاقة لنا مباشرة باللجنة (مرفق)، كما أن المدعى عليها لم تعلق الترسية على موافقة جهة أخرى، ودليل تأكيد كامل صلاحية المدعى عليها تحويل الدفعة المقدمة من حسابها ولا يوجد اتفاق منذ البداية بين موكلتي والمدعى عليها بإحضار موافقة من جهة معقبة أخرى. ٢- ما ذكره وكيل المدعى عليها بإخلال موكلتي بما تضمنه عرض السعر: أ- لم تخل موكلتي بالاتفاق وكانت ولا تزال ملتزمة بالتوريد حسب المواصفات وبنفس الأسعار وبنفس الكميات والشروط، ولكن لمّا أخلت المدعى عليها بالتزاماتها السابقة رغم جاهزية الأجهزة للتوريد والمصنعة خصيصًا للمدعى عليها بالمواصفات الخاصة وليست العادية والتي تحتوي على ٧٥ وصفًا حسب طلب المدعى عليها، وبناءً عليه فقد احتاجت موكلتي إلى مزيد من التوثيق والتأكيد في ضمان السداد لتضمن عدم إخلال المدعى عليها بالتزاماتها مره أخرى وهي شروط المصنع، بالإضافة إلى عدم اعتراض المدعى عليها في حينها واستمرت في التعامل مع موكلتي بعد هذا التاريخ، أي بعد ضمان آلية الدفع، ومن أدلة ذلك طلب المدعى عليها من المدعية توريد جهاز التنفس وقامت المدعى عليها بتسلم جهاز التنفس وتشغيله في الجهة التي وجهتنا إليها مدينة (...) بالرياض، وتوجد مراسلات ومخاطبات عديدة من الحساب الرسمي للمدعى عليها تؤكد ذلك، وعلى سبيل المثال لا الحصر البريد المرسل بتاريخ ١٢/ ١١/ ٢٠٢٠م الساعة: ٩:٢٦ صباحًا والبريد المرسل بتاريخ ١٥/ ١١/ ٢٠٢٠م الساعة ٩:٥٩ صباحًا -سيتم تقديمها إذا طلبت الدائرة منا ذلك -، وتوجد تقارير دخول جهاز التنفس، كما يوجد بعد هذا التاريخ تصاريح دخول لمهندسي الأجهزة الطبية والطاقم الفني للمدعية، وتلك التصاريح تم إصدارها لموظفي موكلتي عن طريق ممثلي المدعى عليها بناءً على أوامر وتوجيهات المدعى عليها (مرفق رقم)، وبالتالي فإن استمرار المدعي عليها في المراسلات وطلب توريد جهاز التنفس هو دليل واضح على صدق موكلتي في دعواها وأن منشأ الخلل صدر من قبل المدعى عليها. ب- أن المدعى عليها ذكرت أن إلغاء خطاب الترسية كان لأجل المصلحة العامة في ظل انتشار الفايروس، ولغرض تأمين المشتريات في وقت أسرع وبكفاءة أعلى والرد على الادعاء يشتمل على جزئين: ١- الكفاءة: حيث أراد وكيل المدعى عليها أن يطعن في جودة الجهاز دون بينة، ودحض هذ الكلام بالمستندات والأدلة الصادرة من طرف المدعى عليها وهي كالتالي: أ - مستند الجودة (وهو عبارة عن تقرير يؤكد اجتياز الجهاز ونجاحه بامتياز من قبل قسم خدمات إدارة الرعاية الصحية بمدينة(...) بالرياض وهي الجهة التي وجهت المدعى عليها بتشغيل وفحص واختبار الجهاز في كافة الإدارات والأقسام الطبية ذات العلاقة)، علمًا أن هذا التقرير مدون على النموذج الرسمي للجهة التي تم التوجيه إليها من قبل المدعى عليها (مرفق). علاوة على ذلك فإن جهاز التنفس معتمد وحاصل على كافة الموافقات والتراخيص في المملكة العربية السعودية من قبل (...) والجهاز معتمد من قبل (...). ب- بناء على توجيهات المدعى عليها تم معاينة جهاز التنفس تحت رقم(...) في مستشفى (...)بالرياض ومطابقة المواصفات المصنعة خصيصًا للمدعى عليها وتقييم الجهاز في ثلاث مراحل: المرحلة الأولى: تم فحص جهاز التنفس على جميع معدات وأجهزة الفحص في قسم الهندسة الطبية. المرحلة الثانية: تم عمل عرض وشرح توضيحي لبيان كافة وظائف ومزايا الجهاز لجميع المختصين في المستشفى (من مهندسي الأجهزة الطبية والأطباء والفنيين ذوي الاختصاص) وذلك بواسطة خبير أوربي قد تم احضاره من قبلنا، (مرفق مقطع فيديو حيث يذكر فيه ممثلي المدعى عليها أن جهازنا أفضل بكثير من الأجهزة وقد ورد ذلك بالنص في الثانية (٠٠:٥٢) من الفيديو، وقال إن هذا الجهاز أفضل من جهاز(...) وهذا جهاز معروف بسمعته الطيبة عالميا ) (مرفق). المرحلة الثالثة: والتي كانت مرحلة التقييم السريري والتي استمرت لمدة أسبوعين تقريبا على خمسة من المرضى بينهم حالات حرجة وكانت النتائج ممتازة وقد كان فريق العمل من قبلنا من مهندسي الأجهزة الطبية يتناوبون عليها. ٢- سرعة التوريد: ذكر وكيل المدعى عليها (ولأغراض تأمين المشتريات في وقت أسرع)، وهي حجة مردودة بأن المدعى عليها هي من ألغت خطاب الترسية وقامت بالتعاقد مع شركات أخرى للتوريد في شهر أكتوبر بعدد أجهزة (٥٩١) جهاز في حين أن موكلتي جاهزة للتوريد في شهر يوليو أي أن موكلتي كانت ستورد قبل الشركات الأخرى البديلة بثلاثة أشهر (مرفق). ناقضت المدعى عليها نفسها بما أوردت في الفقرة رقم (٢) من أن موكلتي استعجلت في تأمين الأجهزة مع العلم أن اسم المنافسة هو تأمين بنود عاجلة بالشراء المباشر لتأمين الطلبات العاجلة والخاصة بتجهيزات مكافحة كورونا. ما يثبت وجود المسؤولية التقصيرية من المدعى عليها: إن موكلتي ملتزمة أمام المصنع الأجنبي باستلام المنتج والأجهزة المصنعة ودفع قيمة الطلبية وكافة الغرامات، حيث إن المنتج جاهز للتوريد وقد تعاقدنا مع المصنع بناء على طلب المدعى عليها، ومن جملة الأضرار التي تلتزم بها موكلتي بسبب إخلال المدعى عليها هي الغرامات والالتزامات والمنصوص عليها بين موكلتي وبين المصنع الأجنبي المسؤول عن التصنيع والتي يتحملها الطرف الذي يخل بالاتفاق أو بنوده وهي كالتالي: غرامة أولية في حالة حدوث أي تغيير للاتفاق وهي تعادل ٢٥% من قيمة الاتفاق. غرامة ثانية تعطيل خطوط الإنتاج وهي تعادل ٥% من قيمة الاتفاق. غرامة ثالثة تعادل قيمة البضاعة المصنعة علمًا بأن الأجهزة مصنعة ١٠٠% وجاهزة للشحن. وقد سبقنا وأرفقنا ما يفيد ذلك. إن إخلال المدعى عليها من شأنه الإضرار ماديًا ومعنويًا بالمدعية وأمام الجهات والمصانع الأجنبية وتشويه سمعتها، خاصة أن العالم أصبح قرية مفتوحة حيث يتم عمل تقييم لكل شركة بناءً على تعاملها وأدائها ومصداقيتها ووفائها باتفاقاتها وتعاملاتها المالية وجديتها في التعامل مع المصانع الأجنبية ثم توضع نقاط وتقييم مقابل كل ذلك، والشركات التي تخل توضع في قائمة سوداء بالضبط كما هو الحال مع سمة الائتمانية، ويعرفها المصانع والموردون في العالم، وإن إخلال المدعى عليها باتفاقها والتزاماتها يؤدي بموكلتي إلى تشويه السمعة وضياع الوكالات التي تملكها وعدم الحصول على وكالات جديدة، بالإضافة إلى أنه في أي تعاملات سوف تقوم المصانع بطلب ضمانات أكثر من شأنها الإرهاق المادي لموكلتي بسبب فقدان الثقة، فالمدعى عليها أفقدتها الثقة مرة بالإخلال بالالتزام (الاتفاق الأول)، ومرة أخرى في إخلال المدعى عليها عندما طلبت أن تقوم موكلتي بالتواصل مع المصنع الأجنبي والتفاوض معه وإفادة المدعى عليها لدفع الغرامات والالتزامات المترتبة على الإلغاء وهذا يعتبر إقرار صريح من المدعى عليها بأنها أخلت بالتزاماتها (توجد مراسلات وإيميلات تؤكد ذلك بين موكلتي والمدعى عليها) ورغم ذلك عادت المدعية وأخلت بالتزاماتها. بالإضافة إلى أنه قد تم التوضيح والبيان من موكلتي بما يفيد من وجود الأجهزة وملحقاتها مصنعة وجاهزة في مقر(المصنع)، وتم إرفاق ما يفيد ذلك في المذكرة السابقة، وقد سبق أيضًا أن أرفقنا ما يثبت وجود الضرر في مذكراتنا السابقة ومن هذا يتبين أن ادعاء المدعى عليها بانتفاء الضرر مخالف لواقع الحال. نفي وجود علاقة تعاقدية بين موكلتي والمدعى عليها: حيث إنه من المعلوم أن العقد لا يتم إلا بتوافر الإرادتين على إحداث أثر نظامي معين، وحيث إنه تم إخطار موكلتي رسميًا بترسية المشروع عليها وهو يعد قبول على العرض المقدم من موكلتي، فضلاً على قيام المدعى عليها بتأكيد هذا الاتفاق بتحويل الدفعة المقدمة إلى المدعية، وهذا دليل رضاء ودليل استقرار، وبالتالي فإن العقد قد انعقد اعتبارًا من تاريخ وصول القبول إلى علم موكلتي ولا يلزم أن يكون محررًا بالصيغة المعهودة أو أن يتم إفراغه في النماذج المعدة لذلك؛ إذ إن من المقرر في القواعد الشرعية أن العقود إنما تخضع لمجرد الايجاب والقبول الصادرين بالتراضي والأهلية دون تقيد بالأشكال والمراسم، إذ لم يتقيد التشريع الإسلامي بشيء من التشكيلات التي لا علاقة لها بتحقيق معنى العقد بين طرفين، وما العقد إلا إجراء شكلي لتوثيق التعاقد كتابة ولا تثريب في ثبوت صحته متى قامت الدلائل على وجوده، وبالنظر إلى خطاب الترسية المرسل من المدعى عليها فإنه يعد عقدًا مكتوبًا. الرد على تحجج وكيل المدعى عليها بأن (العادة محكمة): اشترط الفقهاء حتى تكون العادة محكمة أن تكون العادة مطردة أما إذا اضطربت أو تفاوتت واختلفت فلا حجة واجبة الإتباع كما جاء في القواعد الفقهية في المذاهب الأربعة للدكتور محمد الزحيلي (٣٢٣ /١) وهذا الاحتجاج في صالح موكلتي ولا يضرها، بل هي حجة على المدعى عليها، وذلك لأن العادة والعرف بأن معظم الشركات تقوم بالتصنيع والتوريد للمنتج عند استلام أمر الشراء أو خطاب الترسية وفق عرض السعر المقدم وتقوم معظم الجهات الحكومية وشبة الحكومية والأهلية باستلام المنتج وهذا أمر معروف ومستفيض، ومن بين تلك الجهات التي تقوم بذلك المدعى عليها نفسها ولدينا الكثير من البينة -إذا طلب منا ذلك-. وأخيرًا يتضح جليًا لفضيلتكم بأن المدعى عليها قد لجأت للمراوغة ومحاولة التحلل من التزاماتها بفرض الواقع واستخدام الإرادة المنفردة فالإرادة المنفردة لا تجيز لأحد الأطراف التحلل من التزاماته لاسيما مع وجود الضرر بشقيه المادي والمعنوي البين والواضح والواقع على كاهل الطرف الآخر، ومحاولة تحلل المدعى عليها من اتفاقها والتزامها ونقضها لعهودها هو أمر خارج نطاق الشرع والعرف والنظام المسلمون على شروطهم، وعليه فإننا نطلب من الدائرة الموقرة ما يلي: الطلبات: ١- إلزام المدعى عليها بتنفيذ كامل العقد. ٢- إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (١٣,٤١٠,٠٠٠) [فقط ثلاثة عشر مليونًا وأربعمائة وعشرة آلاف ريال سعودي]. ٣- إلزام المدعى عليها بدفع أتعاب المحاماة مبلغ (٢,٠١١,٥٠٠) [فقط مليونان وأحد عشر ألفًا وخمسمائة ريال سعودي]) ا.هـ. وبسؤال المدعي وكالة عن بينته على استكمال التصنيع أجاب قائلاً: يوجد وثائق من المصانع تثبت استكمال التصنيع، وأطلب مهلة لإرفاقها هكذا أجاب، وعليه جرى من الدائرة رفع الجلسة. وفي ٢٠/ ١٢/ ١٤٤٣هـ أرفق وكيل المدعي خطاب شركة (...) الذي يفيد بجاهزية الأجهزة المصنعة للشحن المؤرخ في ٢١/ ٠٦/ ٢٠٢٢م - حسب طلب الدائرة -. وفي جلسة ٢٨/ ١٢/ ١٤٤٣هـ ذكر وكيل المدعية بأنه أرفق في ملف القضية خطاب من الشركة المصنعة للأجهزة في (...)يتضمن أن الأجهزة مصنعة وجاهزة للشحن، فطلب وكيل المدعى عليها مهلة للاطلاع على الخطاب والرد عليه. وفي جلسة ٠٥/ ٠١/ ١٤٤٤هـ ذكر وكيل المدعى عليها أنه أرفق مذكرة رد عن طريق النظام تتضمن ما يلي: أولًا: الدفع الأصلي: (الدفع الشكلي): نؤكد التمسك بالدفع الشكلي الموضح في المذكرة الجوابية الأولى، ولكن في حال رأت الدائرة خلاف ذلك؛ فإننا وعلى سبيل الاحتياط نتقدم إلى مقام الدائرة الموقرة (احتياطيًا) بالجواب أدناه. ثانيًا: الجواب على المستند المقدم من المدعية: نود التأكيد على أن الدائرة الموقرة طلبت من المدعية (أكثر من مرة) بيان الضرر الذي تزعمه (والذي ننكره بطبيعة الحال ولا نقره) إلا أن المدعية لم تستجب لما طلبته الدائرة الموقرة، ولم تقدم أي شيء يثبت ما تزعمه من ضرر (كما سيأتي بيانه أدناه). وفي هذا الصدد نود التأكيد لمقام الدائرة الموقرة بعدم صحة دعوى المدعية، وبعدم توفر أركان التعويض، وهي: ركن الخطأ، وركن الضرر، وركن العلاقة السببية؛ ولإيضاح ذلك نورد أدناه ملخصًا لأهم الوقائع التي حصلت بين الطرفين بشأن المنافسة محل هذه الدعوى: ١- قدمت المدعية بتاريخ ٠١/٠٤/٢٠٢٠م عرض سعر باللغة الإنجليزية إلى المدعى عليها بصفتها نائبةً عن لجنة الشراء، وهو مرفق بلائحة دعوى المدعية. ٢- بتاريخ ١٥/ ٠٤/ ٢٠٢٠م وبناء على قرار اللجنة الفرعية للجنة المشكلة بالأمر السامي الكريم رقم (٤٦٠٠٨) وتاريخ ٢٨/ ٠٧/ ١٤٤١هـ، والذي صدرت بموجبه موافقة المقام السامي على تشكيل لجنة الشراء بموجب الأمر السامي الكريم رقم (٤٧٦٩٩) وتاريخ ١١/ ٠٨/ ١٤٤١هـ (لجنة الشراء)، قامت المدعى عليها بإصدار خطاب الترسية المشار فيه إلى عرض السعر المقدم من المدعية بتاريخ ٠١/ ٠٤/ ٢٠٢٠م، وقد تضمن خطاب الترسية النص صراحةً على أن جدول التوزيع سيتم إرفاقه مع العقد. (مرفق نسخة من خطاب الترسية). ٣- بتاريخ ٠٦/ ٠٥/ ٢٠٢٠م الموافق ١٩/ ٠٩/ ١٤٤١هـ قامت المدعى عليها بإرسال خطاب إلغاء ترسية للمدعية، وتضمن إلغاء خطاب التعميد وطلبت إعادة الدفعة المقدمة خلال ثلاثة أيام، وهذا الخطاب مبني على ما قررته لجنة الشراء من إلغاء الترسية؛ وذلك بناءً على اعتبارات المصلحة العامة في ظل الانتشار السريع لفايروس كورونا المستجد، ولأغراض تأمين المشتريات في وقت أسرع وبكفاءة أعلى. (مرفق نسخة من خطاب إلغاء الترسية). ٤- قامت المدعى عليها بتاريخ ٢٠/ ٠٩/ ٢٠٢٠م بإرسال بريد إلكتروني إلى المدعية، تضمن الإفادة بورود موافقة من لجنة الشراء على استكمال التعاقد. (مرفق نسخة من البريد الالكتروني). ٥- قامت المدعية بتاريخ ٢١/٠٩/٢٠٢٠م بإرسال بريد إلكتروني للمدعى عليها (مرفق نسخة من البريد الإلكتروني)، وقد تفاجأت المدعى عليها بأن المدعية أضافت شروطًا جديدة لاستكمال التعاقد، وهي شروط جديدة لم ترد في أمر الشراء (المقدم من المدعية سلفًا والذي صدر قرار الترسية بناء عليه)، وهذه الشروط الجديدة هي: أ) تحويل خمسين بالمائة (٥٠%) إضافية من قيمة التعاقد على الحساب البنكي الخاص بالمدعية. ب) استصدار خطاب ضمان بنكي بقيمة خمسة وعشرين بالمائة (٢٥%) الباقية من قيمة العقد باسم شركة عالم الطب المتميز. ج) استصدار أمر توريد جديد. ولما كانت دعوى التعويض ترتكز على ثلاثة أركان أساسية كشرط لقيامها وهي: ركن الخطأ، وركن الضرر، وركن العلاقة السببية؛ ولم يقع خطأ من المدعى عليها، أو لحوق ضرر بالمدعية. ولا يخفى على فضيلتكم أن عدم توفر ركني الخطأ والضرر ينفي بطبيعة الحال أي زعم في دعوى التعويض دون الحاجة للخوض في ركن العلاقة السببية. ثالثًا: الرد على طلبات المدعية: تضمنت دعوى المدعية عدة طلبات، ونؤكد لمقام المحكمة الموقرة أن جميع هذه الطلبات لا تستند إلى أي أصل شرعي أو نظامي، والمدعى عليها ترفض جميع هذه الطلبات، وفيما يلي الرد المفصل على جميع هذه الطلبات: ١- طلبت المدعية إلزام المدعى عليها بتنفيذ كامل العقد، ونشير إلى أنه لا يوجد أي عقد مبرم بين الطرفين كما أوضحناه أعلاه؛ وبالتالي لا توجد أي التزامات تجاه المدعية، علاوةً على تم إيضاحه أعلاه من كون المدعية أخلت بعرض السعر الذي قدمته، وبالتالي فهي المسؤولة عن تبعات هذا الإخلال. كما أنه مضت مدة طويلة على هذا الإخلال من المدعية، وغير خافٍ على مقام الدائرة الموقرة أهمية الوقت في تقدير مدى الاحتياج لمثل هذه الأجهزة محل الدعوى بالنظر إلى الظروف المصاحبة لجائحة كورونا. ٢- طلبت المدعية إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ (١٣,٤١٠,٠٠٠) ريال سعودي، ونؤكد أن المدعية لا تستحق هذا المبلغ؛ حيث لا يوجد عقد كما أوضحناه، كما أنه المدعية لم تقم بتقديم أي مقابل لتستحق هذا المبلغ، بل إنها أخلت بما قدمته في عرض السعر كما تقدم أعلاه، وبالتالي فالمتعين عليها إعادة ما استلمته من المدعى عليها، وهو مبلغ وقدره أربعة ملايين وأربعمائة وسبعون ألف ريال سعودي. ٣- طلبت المدعية إلزام المدعى عليها بأتعاب المحاماة وقدرها (٢,٠١١,٥٠٠) ريال، وهذه المطالبة ناشئة عن المطالبة الأصلية؛ وحيث أوضحنا لمقام الدائرة الموقرة أعلاه عدم صحة تلك المطالبة الأصلية، وبالتالي فإن هذه المطالبة تسقط تبعًا لها؛ فضلًا عن أن المبلغ مبالغ فيه بشكل كبير جدًا، ولم تقدم المدعية ما يثبته. رابعًا: طلبات المدعى عليها: تأسيسًا على ما تقدم فإننا نتمسك بما سبق تقديمه من طلبات، ونطلب من مقام الدائرة الموقرة ما يلي: الطلب الأصلي: الحكم بصرف النظر لعدم اختصاص المحاكم التجارية بنظر هذا النزاع، وأنه من اختصاص ديوان المظالم. الطلبات الاحتياطية: في حال عدم قناعة الدائرة الموقرة بالطلب الأصلي، فإن المدعى عليها -بصفتها نائبة عن لجنة الشراء- تحتفظ بالحق في مطالبة المدعية بأية تعويضات نتيجة إخلالها بالعرض الذي قدمته، كما نطلب من الدائرة الموقرة الطلبات الاحتياطية التالية: أ) الحكم برفض دعوى المدعية وجميع طلباتها، والحكم بعدم استحقاقها لما تدعيه. ب) الحكم بإلزام المدعية بإعادة الدفعة المقدمة للمدعى عليها، وقدرها (٤,٤٧٠,٠٠٠) ريال، حيث إن المدعية هي التي أخلت بعرض السعر الذي قدمته كما تقدم أعلاه. ج) الحكم بإلزام المدعية بأن تدفع للمدعى عليها أتعاب المحاماة والاستشارات القانونية لهذه الدعوى، والتي سيتم تزويد الدائرة بها قبل قفل باب المرافعة. اهـ. فعقب المدعي وكالة بأنه يكتفي بما سبق تقديمه، وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة للدراسة. وفي ٢٣/ ٠١/ ١٤٤٤هـ قدم وكيل المدعية مذكرة ختامية جاء فيها: أولاً: الدفع الشكلي: وهذا الدفع غير ملائم، حيث إنه مناقض تمامًا لكل ما تم من معاملات والتي يتضح فيها جليًا استقلال المدعى عليها (شركة (...)) وتعاملها كجهة ذات شخصية اعتبارية مستقلة، ولأن جميع المراسلات والمخاطبات من المدعى عليها للمدعية هي مرسلة من البريد الالكتروني (لشركة (...))، وكذلك خطاب الترسية مطبوع على الورق الخاص بالمدعى عليها ويحمل شعارها وجميع بياناتها والترسية الخاصة بها، ولم يتم اشتراط مرجعية أخرى، وتأكيدًا لذلك فقد تم تحويل الدفعة المقدمة مقابل خطاب الترسية لاستصناع المنتج وتنفيذ الاتفاق، وقد تم التحويل من الحساب البنكي الخاص بالمدعى عليها إلى الحساب البنكي للمدعية شركة (...)، وبناء على ذلك فإن الدفع الشكلي في غير محله. ثانيًا: الرد على ما دفع به وكيل المدعى عليها بانتفاء الضرر: والرد عليه أن هذه الدعوى التي نحن بصددها ليست دعوى ضرر أو دعوى تعويض، وإنما هي دعوى تنفيذ الاتفاق بتوريد الأجهزة المكتملة الصنع والمصنعة خصيصًا للمدعى عليها، مع الالتزام بدفع المبلغ المستحق، وعلى الرغم من أن هذه الدعوى المنظورة الآن ليست دعوى ضرر إلا أن الضرر قد وقع على المدعية بإخلال المدعى عليه بالتزاماتها، وهذا الضرر واضح وقد بيناه في مذكرة سابقة، وهو ظاهر وبيّن، إلا أننا نؤكد أن هذه الدعوى هي إلزام المدعى عليها بدفع المبالغ المترتبة على عقد الاستصناع لمنتج مصنع خصيصًا بمواصفات خاصة للمدعى عليها. ثالثًا: الرد على ادعاء وكيل المدعى عليها بالإخلال بشروط التعاقد: نؤكد أن منشأ الخلل جاء من المدعى عليها لعدم وفائها بالتزاماتها وتضارب أوامرها وكثرة ترددها، وهذا واضح بالمراسلات والمخاطبات السابق إرفاق العديد منها، وتأكيد ضمان الحقوق هو أمر مشروع ولا سيما مع عدم التزام المدعى عليها وإخلالها باتفاقها الأول، ثم إن المدعى عليها استمرت في طلب توريد الجهاز بعد طلب المدعية إثبات جدية الاتفاق، وحفظًا للحقوق وضمانًا لعدم تكرار الإخلال من المدعى عليها، وبالفعل قامت المدعية بتوريد الجهاز حسب توصية المدعى عليها بتحديد الأقسام الأشخاص المفوضين من قبل المدعى عليها، وأعطت التوجيهات باستصدار تصاريح الدخول والعمل للمهندسين الطبيين التابعين للمدعية، وقد سبق إرفاق المستندات التي تفيد استمرارية المدعى عليها، مما يعد إقرارًا منها لا سيما مع عدم اعتراضها في حينه. ثالثًا: الرد على نفي وكيل المدعى عليها وجود علاقة تعاقدية بين موكلتي والمدعى عليها: وقد سبق بيان قبول المدعى عليها العرض المقدم من موكلتي، وإخطار موكلتي رسميًا بترسية المشروع، علاوة عن قيام المدعى عليها بتأكيد الاتفاق بين الطرفين بتحويل دفعة مقدمة من الحساب البنكي الخاص بالمدعى عليها إلى الحساب البنكي للمدعية. رابعًا: الرد على دفع وكيل المدعى عليها باعتبارات المصلحة العامة وتأمين الشراء في وقت أسرع وبكفاءة: ومنعًا للإطالة فقد سبق الرد عن ذلك في مذكرة سابقة. وخلاصة القول: إن كل ما ذكره وكيل المدعى عليها في مذكرته الأخيرة هو مجرد تكرار لما سبق الرد عليه. وفي جلسة هذا اليوم حضر المدعي وكالة ولم يتبين حضور المدعى عليها لهذه الجلسة رغم تبلغها بموعد هذه الجلسة ورابطها، وبعد التأمل والدراسة والمداولة سألت الدائرة المدعي وكالة عن تحديد طلباته؟ فقال إنه يطالب بمبلغ قدره ١٣.٤١٠.٠٠٠ ثلاثة عشر مليونًا وأربعمائة وعشرة آلاف ريال المتبقي من قيمة العقد، ويحتفظ بحق المطالبة بأتعاب المحاماة، وعليه رأت الدائرة صلاحية الفصل فيها وأصدرت الدائرة حكمها في ذات الجلسة بناء على ما يلي: الأسباب: بما أن طرفا الدعوى تاجرين، والشركة المدعى عليها شركة تجارية ولها سجلها التجاري وتجري العقود التجارية بناء على ذلك ولها ذمتها المالية المستقلة عن ذمّة مالكها، وبما أنّ المعاملة محل الدعوى بين الطرفين من قبيل الأعمال والعقود التجارية فإن الدعوى بذلك داخلة ضمن اختصاص المحاكم التجارية وفقاً للمادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، ولما كان وكيل المدعية يحصر دعواه في المطالبة بإلزام المدعى عليها بسداد مبلغ قدره ثلاثة عشر مليونًا وأربعمائة وعشرة آلاف ريال المتبقي من قيمة العقد محل الدعوى والمتضمن تصنيع المدعية للمدعى عليها أجهزة التنفس الصناعي، مع الاحتفاظ بحق المطالبة بأتعاب المحاماة، وبما أنّ المدعى عليها مقرة بالعقد وتنكر استحقاق المدعية لرفضها استكمال العقد بعد الرجوع إليها بعد الفسخ وطلبت شروطاً إضافية، كما تدفع بعدم الاختصاص، وهذا منقوض بما دون في مستهل الأسباب، وبما أن الثابت أنّ العلاقة التعاقدية تمّت بين طرفي الدعوى وذلك بما قدّمته المدعية من عرض سعر للمدعى عليها وقبله خطاب الترسية، ولم تنكره المدعى عليها، وليس بعد ذلك مستند في عرف المقاولين والمورّدين يُطلب من الأطراف، والمستقر في مثل هذه الحالات قيام المورّد مباشرة بالأعمال بمجرد خطاب الترسية، وبما أنّ تقديم العرض إيجاب من المدعية قابله خطاب الترسية المشار فيه إلى العرض رقم(...) والمؤرخ في ٠١ / ٠٤ / ٢٠٢٠م، وليس هذا محلّ إنكار من المدعى عليها، وبما أنّ هذا الخطاب يُعد قبولاً وافقَ الإيجاب في العرف التجاري بين التجار كما سبق ذكره، وبما أن الثابت كذلك إلغاء المدعى عليها للعقد -حيث ليس بهذا محلّ نزاع من المدعى عليها-، وكان فسخها في الفترة المقررة للمدعية بالتوريد، ولم يكن هذا الفسخ بعد نهاية العقد وإخلال المدعية بعدم التوريد، مما يعد هذا الفسخ إخلالاً من جهة المدعى عليها وفسخاً للعقد بإرادة منفردة من المدعى عليها في فترة التوريد، وبما أنّ المدعى عليها لم تُثبت موافقة المدعية على هذا الفسخ، وأمّا ما قدمته المدعى عليها من رجوعها بعد ذلك بطلب استكمال العقد وأنّ ذلك قابله إخلال المدعية ببعض البنود واشترطت شروطاً لم يتفق عليها، فإنّ هذا الدفع لا يكون ملغياً لحق المدعية إذ أنّها قد واجهت من المدعى عليها إخلالاً في العقد تتحرز منه مرة أخرى، وليس هذا الاستدلال من المدعى عليها مثبت لرضا المدعية بالفسخ فليس ثمّة خطاب من المدعية بذلك، بل على العكس فقد طالبت المدعية بحقّها بناء على العقد من خلال هذه الدعوى، وبما أن العقد محلّ الدعوى من قبيل الاستصناع، وهو عقد بيع لازم باتفاق الفقهاء، ولقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود)، لذلك كلّه نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها الشركة(...) سجل تجاري رقم (...)، بأن تدفع للمدعية شركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغًا قدره (١٣.٤١٠.٠٠٠) ثلاثة عشر مليونًا وأربعمائة وعشرة آلاف ريال. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430222831 التاريخ: ١١ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الرابعة وبناء على القضية رقم ٤٢٨٠٨٨٦٣ لعام ١٤٤٢هـ المدعي: (...) المدعى عليه: الشركه (...) الوقائع: بما أن واقعات القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف فالدائرة تحيل إليه درءاً للتكرار، وتتلخص في تقدم المدعي وكالة بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض يطالب فيها المدعى عليها إلزامها بتنفيذ كامل العقد وإلزامها بدفع مبلغ وقدره (١٣.٤١٠.٠٠٠) ثلاثة عشر مليونًا وأربعمائة وعشرة آلاف ريال وذلك وفق الاتفاق الأخير بين الطرفين المتضمن آلية سداد وتواريخ جديدة وإلزامها بدفع أتعاب المحاماة مبلغ وقدره (٢.٠١١.٥٠٠) ريال وبإحالتها إلى الدائرة ناظرة القضية أصدرت حكمها محل الاستئناف القاضي بإلزام المدعى عليها ، بأن تدفع للمدعية مبلغًا قدره (١٣.٤١٠.٠٠٠) ثلاثة عشر مليونًا وأربعمائة وعشرة آلاف ريال، فقدم المدعى عليها وكالة لائحته الاستئنافية التي تضمنت والذي يطلب فيها قبول الاستئناف شكلاً ، الحكم بنقض حكم الدائرة الابتدائية لعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعياً بنظر هذا النزاع وفي حال رأت دائرة الاستئناف الموقرة خلاف ذلك فإننا نتقدم بطلبين الأصلي والاحتياطي وفقاً لما يلي الطلب الأصلي: قبول هذا الاستئناف موضوعاً والحكم بنقض الحكم محل الاستئناف والحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل اوانها وفي حال رأت الدائرة أن الدعوى رفعت في أوانها فإننا نطلب الحكم برد دعوى المستأنف ضدها لعدم استحقاقها ما تدعيه وبإلزام المستأنف ضدها بإعادة الدفعة المقدمة المسددة من المستأنفة وقدرها (٤.٤٧٠.٠٠٠) ريال حيث أن المستأنف ضدها هي التي أخلت بالعرض المقدم من قبلها ، الطلب الاحتياطي: في حال عدم قناعة محكمة الاستئناف الموقرة بما أبديناه من دفوع توضح عدم استحقاق المستأنف ضدها لما تدعيه فإننا نطلب على سبيل الاحتياط الحكم بإلزام المستأنف ضدها بتسليم الأجهزة الواردة في خطاب الترسية إلى المستأنفة وبعد قيدها في الاستئناف بالرقم المشار إليه أعلاه أحيلت رفق القضية إلى هذه الدائرة، التي حددت جلسة هذا اليوم العلنية عبر الاتصال المرئي. وبعد تبليغ الأطراف واستنادا الى المادة ٧٨/٢ من نظام المحاكم التجارية والمادة ٢١٥ من اللائحة التنفيذية وبعد دراسة القضية، أصدرت الدائرة حكمها الماثل. الأسباب: بما أن الاستئناف قدم من المدعى عليها أثناء الأجل المحدد فهو مقبول شكلا. أما فيما يتعلق بالموضوع فإن الدائرة لم يظهر لها في الاعتراض ما يحول دون تأييد الحكم محمولا على أسبابه. وقد تكفل الحكم بالرد على ما أبداه المستأنف في استئنافه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد حكم الدائرة التجارية الثانية بالمحكمة التجارية بالرياض الصادر بتاريخ ٠٤/٠٢/١٤٤٤هـ في القضية رقم ٤٢٨٠٨٨٦٣ والقاضي بإلزام المدعى عليها الشركة (...)، سجل تجاري رقم (...)، بأن تدفع للمدعية شركة (...)، سجل تجاري رقم (...) مبلغًا قدره (١٣.٤١٠.٠٠٠) ثلاثة عشر مليونًا وأربعمائة وعشرة آلاف ريال. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث