حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في المدينة المنورة رقم 4531144543
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالمدينة المنورة٢٠ ذو الحِجّة ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4571197438/1445
رقم الحكم:4531144543
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4571197438 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4531144543 التاريخ: ٢٠ ذو الحِجّة ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: بناءا على القضية رقم ٤٥٧١١٩٧٤٣٨ لعام ١٤٤٥هـ الوقائع: تتلخص وقائع الدعوى بالقدر اللازم لإصدار حكم فيها أن وكيل المدعية (...) سعودي الجنسية، حامل الهوية رقم (...) بالوكالة رقم (...) ادعى على المدعى عليه بـ [أولا الوقائع تقدم المدعى عليه ضد موكلتي بالدعوى رقم ٤٤٧١١٠٥٩٨٨ وتاريخ: ١٨ذو القعدة١٤٤٥هـ لدى الدائرة الأولى بالمحكمة التجارية بالمدينة المنورة ويطلب إلزام موكلتي بسداد مبلغ ٦٥,٥٥٧ خمسة وستون ألفاً وخمسمائة وسبعة وخمسون ريال لقاء فواتير توريدات، وصدر الحكم رقم: ٤٥٣٠٢٢٩٤١٣ وتاريخ:٢٤ربيع الأول ١٤٤٥هـ، والذي يقضي بـ إلزام موكلتي بسداد مبلغ ٦٥,٥٥٧ خمسة وستون ألفاً وخمسمائة وسبعة وخمسون ريال ل(...) وتقدمت موكلتي بطلب الاعتراض على الحكم وقيد لدى دائرة الاستئناف الأولى بالمحكمة التجارية بالمدينة المنورة وصدر الحكم الاتي: أولاً: إلغاء الحكم الصادر في القضية رقم ٤٤٧١١٠٥٩٨٨ من الدائرة التجارية الأولى بالمدينة بالصك رقم: ٤٥٣٠٢٢٩٤١٣ وتاريخ: ٢٤ ربيع الأول ١٤٤٥هـ. ثانيا الحكم مجدداً برفض الدعوى ثانيا: ولما كان الحكم على الشيء فرع من تصوره لزم علينا أن نبين لفضيلتكم ما حوته تلك الدعوى من وقائع بشكل مختصر تثبت قصد المدعى عليه الاضرار بموكلتي: أن المدعى عليه في أول جلسةٍ قضائية الجلسة التحضيرية والمنعقدة بتاريخ: ٠١ ذو الحجة ١٤٤٤هـ تم سؤاله عن سبب مطالبته في تلك الدعوى، وقرر بأنها عبارة عن فواتير مشتريات وتاريخ الاستحقاق من ٠١يناير ٢٠٢٢م حتى ٣١ديسمبر ٢٠٢٢م مرفق ضبط الجلسة بإقراره أنها فواتير مشتريات، ثم في الجلسة المنعقدة بتاريخ: ٢٨-٠١-١٤٤٥هـ طلبنا من المدعى عليه تزويدنا بفواتير المشتريات حتى يتسنى لنا الجواب عليها لاحتواء كشف الحساب التفصيلي على أكثر من عملية الصيانة والمشتريات والعمولة وأفهمت الدائرة المدعى عليه بإرفاق كشف حساب لتوريدات المشتريات مع فواتير البضائع، وقدم المدعى عليه مذكرة جوابية رقم ٤٥١٠١٧٥٧٣٩ بتاريخ: ٢٩-٠١-١٤٤٥هـ، وأرفق بها كشف حساب لفواتير المشتريات وأرفق أيضاً جميع فواتير البضائع التي يدعي بأنها سبب تلك المطالبة، وقدمت موكلتي بعدها ما يثبت سدادها لفواتير المشتريات المرفقة من قبل المدعى عليه، وذلك من خلال تقديمها لحوالات بنكية لجميع الفواتير المرفقة من قبل المدعى عليه، وفي الجلسة الأخيرة ناقض المدعى عليه ما أقر به أبتدأً بعد أن قدمت موكلتي ما يثبت سدادها لفواتير البضائع بأن جعل موجب استحقاقه لمبلغ المطالبة هو مجموع لكامل التعاملات التي بينهم، وهذا مما لا يتصور عقلاً فلا يوجد تاجر لا يعلم موجب استحقاق فواتيره، ولا يفهم من تناقضه هذا إلا قصد التعدي على أموال موكلتي دون وجه حق. ملاحظة: أن ما ذكرته الدائرة الأولى بالمحكمة التجارية بالمدينة المنورة في أسباب حكمها يخالف النظام وذلك ما جاء في أسباب الدائرة من تصحيح المدعية لطلبها إذ أن تصحيح الطلبات لا يتم إلا عن طريق بوابة ناجز وذلك استناداً للتعميم رقم ٤٣٦٤٥٦٣٥٤ وتاريخ: ٢٣-١١-١٤٤٣هـ المتضمن: التوصية بعدم قبول إضافة أي طلب يتم من خلال الدائرة القضائية، وأن يوجه المستفيد لتقديمها عبر بوابة ناجز، حيث أن أنظمة الوزارة التقنية تقوم بحساب التكاليف القضائية بناءً على الطلبات المقدمة في البوابة، والثابت من ملف القضية عدم تقدم المدعى عليه لهذا الطلب إن سلمنا بصحته، حيث أن الطلب المراد تصحيحه يعارض الطلب الأصلي لما سبق وأقرت به بأنها فواتير مشتريات. ثالثاً: ولما كان كل خطأ سبب ضرراً للغير يُلزم من ارتكبه بالتعويض استناداً للمادة ١٢٠ من نظام التعاملات المدنية، عليه فأني أوضح لفضيلتكم أركان المسؤولية التقصيرية بالآتي: ١- تمثل الخطأ في: تقدم المدعى عليه ضد موكلتي بالدعوى المشار إليها أعلاه وقدم عدد من فواتير التوريدات يدعي عدم سداد موكلتي لها وقدمت موكلتي ما يثبت سدادها للفواتير المرفقة، وبعد تقديم موكلتي للحوالات البنكية التي تثبت سدادها لفواتير التوريدات المرفقة من قبل المدعى عليه ناقض طلبه الأصلي وذكر بأنها فواتير لكامل التعاملات توريدات و صيانة و عمولة ولم يقدم ما يثبت ذلك من فواتير؛ الأمر الذي يؤكد قصده في الأضرار بموكلتي دون وجه حق، فلا يتصور أن يتقدم أي تاجر بمطالبة مالية ولا يعلم موجب استحقاقها ٢- تمثل الضرر في: إلجاء موكلتي لتوكيل محامي للمدافعة والمرافعة عنها، بأتعاب محاماة وقدرها ٤٠,٠٠٠ أربعون ألف ريال. ٣- تتمثل العلاقة السببية بين الخطأ والضرر في: ثبوت خطأ المدعى عليه المتمثل في إقامة دعوى ضد موكلتي دون وجه حق؛ وذلك بثبوت وفاء موكلتي للفواتير التي أرفقها المدعى عليه، مما الحق ضرراً بموكلتي جراء ما غرمته بسبب ذلك الخطأ من توكيل محامي بتلك الدعوى لأثبات الوفاء للفواتير المرفقة من قبل المدعى عليه، الأمر الذي يجعل العلاقة السببية ظاهرة ومتحققة، ويجعل الضرر موجباً للتعويض. وتأسيساً على ما مضى أطلب من فضيلتكم وفقكم الله: إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره ٤٠,٠٠٠ ريال أربعون ألف ريال مقابل ما غرمته موكلتي من أتعاب المحاماة.] انتهت صحيفة دعواه، فباشرت الدائرة نظر هذه القضية وعقدت جلساتها وحضرها وكيل المدعي المدونة بياناته أعلاه، كما حضر المدعى عليه أصالة وبسؤال المدعي عن دعواه، أحال على صحيفته، وبعرض الدعوى على المدعى عليه وسؤاله الجواب تقدم بجوابه عن الدعوى بالطلب رقم (٤٥١١٩١٩٣٧١) بتاريخ ٢٦/١٠/١٤٤٥هـ وتضمنت ما نصه: [وأما ما ذكره من المطالبة بمبلغ اتعاب المحاماة فغير صحيح جملة وتفصيلا وليس له الحق في المطالبة به لعدم تحقق ركن الخطأ ولما سنبينه لفضيلتكم من أسباب في النقاط التالية، • أسباب عدم احقية المدعى في المطالبة بأتعاب المحاماة:-١- تم ارسال خطاب مطالبة رقم ٠٣٠٤٢٠٢٣ بتاريخ ٠٣-٠٤-٢٠٢٤ وتم تتبعه بخطاب مطالبة ثاني رقم ١٣٠٤٢٣ بتاريخ ١٣-٠٤-٢٠٢٣ تم ارفاق الخطابات والتي يتضح فيها المطالبة مع ذلك ان المدعي لم يسـتجيب ،ولما وجـدنا المماطلة من قبل المدعى بالدفع وعدم الالتزام بالدفع بالرغم من قيامنا بالمطالبة مرات عديدة إلا أننا لم نجد نية حقيقية منها للدفع وأن المدعى كان مماطل في أداء الحق ، وحيث إنه تبيّن للدائرة في الدرجة الأولى ثبوت أصل الحق المطالب به من قبلنا في ذمة المدعي ، وقد ماطل في أدائه، مما ألجئنا إلى إقامة تلك الدعوى، وقد ثبت في الحديث الصحيح قول النبي ﷺ: مطل الغني ظلم يحل عرضه وعقوبته ، وعلى ذلك تبين ان المدعي هو من أحوجنا للشكاية للحصول على حقنا . • تم ارفاق بينات صريحة في الدعوة تتمثل البينة الأولى : في كشف حساب مختوم ومصدق من قبل مؤسسة (...) واقرو في ضبط الجلسة في الدرجة الأولى مرفق الصيغة ( وبعرض كشـف الحسـاب المقـدم مـن المدعي والمتضـمن بأن الرصيد(٧٨,٠٨٣.٠٩)ريال، والمتضـمن توقيع وختم منسوب المدعي عليه أجاب بقوله (نعم هذا التوقيع صحيح ) وهذا يعتبر إقرار منه بصحة ماورد فيه ولا يقبل انكار بعد إقرار ولاعتبارها حجة استناداً على المادة (٢٩) من نظام الإثبات الصادر بتاريخ ٢٦\٠٥\١٤٤٣هـ ونصها يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه ؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه، أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق . البينة الثانية تم ارفاق خطاب إقرار بوجود مبلغ ٥٠ الف ريال في ذمتها ومشار عليه في وقائع القضية مرفق الصيغة (وبسؤال المدعي علية عن الخطاب الصادر من موكلته بتاريخ ٢٣/٠٥/١٤٤٤ والمتضمن التعهد بدفع مبلغ (٥٠,٠٠٠) ريال أجاب بقولة هذا الخطاب صحيح وهو صادر منا هكذا قال ويعتبر الخطاب هذا ملزم بدفع المبلغ مرفق لكم الخطاب . • وحيث لم تكتمل أركان التعويض الثلاثة من ضرر وعلاقة سببية وخطأ لعدم وقوع الخطأ منا ووجود بينات ويكفي ذلك أن محكمة الدرجة الأولى حكمت لصالحنا بعد الاطلاع على البينات ومراجعة الكشف واتضح لهم حقيقة الامر وثبت عدم سداد المدعي قيمة المطالبة كما يزعم في دعواه وبعد النظر في وقائع القضية سيتضح انه لا يوجد تعسف او كيدية في رفع القضية وكان فقط المطالبة بحق مثبت ومصحوب ببينات واضحة . • أصحاب الفضيلة حيث أثبتنا بالبينة ما يثبت عدم صحة الدعوى ومما تقدم أطلب الحكم ، برفض الدعوى] انتهى جوابه ثم تقدم المدعي بمذكرة عبر الطلب رقم (٤٥١١٩٥١١٢٧) بتاريخ ٢٩/١٠/١٤٤٥هـ تضمنت ما نصه [ ١- ما ذكره المدعى عليه بعدم أحقية موكلتي بأتعاب المحاماة: غير صحيح جملة وتفصيلاً؛ حيث أن المدعى عليه ألجأ موكلتي لتوكيل محامي للرد على فواتير المشتريات المرفقة من قبله، والتي ثبت بالبينة القاطعة سداد موكلتي لها؛ وذلك بإرفاق حوالات بنكية ملاقيه لتاريخ وثمن فواتير الشراء. ٢- ما ذكره المدعى عليه بشأن عدم استحقاق موكلتي لأتعاب المحاماة كونه طالب موكلتي بالسداد من خلال خطابه رقم (٠٣٠٤٢٠٢٣) وتاريخ: ٠٣-٠٤-٢٠٢٤م والخطاب رقم (١٣٠٤٢٣) وتاريخ: ١٣-٠٤-٢٠٢٣م؛ الأمر الذي ألجأه للتقدم للمحكمة: غير صحيح؛ ولا يصلح هذا السبب للاستناد عليه فأشعاره لموكلتي بالسداد لا يعني معه صحة خطابه ولا صحة مطالبته؛ خصوصاً بعد ثبوت عدم أحقيته بالمطالبة، ورفض محكمة الاستئناف لدعواه؛ بالحكم رقم: (٤٥٣٠٤٩٣٢٤٦) وتاريخ: ٢٣-٠٥-١٤٤٥هـ. ٣- ما أستند عليه المدعى عليه من حكم محكمة الدرجة الأولى بثبوت استحقاقه للمبلغ: غير صحيح؛ ولا يمكن الاستناد عليه كسبب بعدم الاستحقاق؛ كون الحكم غير نهائي بالإضافة أنه تم الغائه من قبل محكمة الاستئناف بالحكم رقم: (٤٥٣٠٤٩٣٢٤٦) وتاريخ: ٢٣-٠٥-١٤٤٥هـ. ٤- ما ذكره المدعى عليه من إرفاقه لبينات تقوي دعواه وتثبت عدم تعديه؛ تمثلت في كشف حساب مختوم من قبل مؤسسة موكلتي؛ وذلك بإقرار موكلتي بصحة الختم؛ وبينته الثانية: خطاب إقرار بوجود مبلغ مالي يقدر بمبلغ (٥٠,٠٠٠) ريال؛ وذلك بإقرار موكلتي بأنه صادر منها ونرد على البينات التالية وفق التفصيل التالي: أ- فيما يخص كشف الحساب المختوم: غير صحيح؛ ولم تقر موكلتي إلا بالتوقيع والختم فقط، ولا يعني ذلك انشغال ذمتها فقد قدم المدعى عليه فواتير مشتريات تُفصل إجمالي مبلغ المديونية وقد ثبت بالبينة القاطعة سداد موكلتي لها؛ وذلك بأرفاق موكلتي لإيصالات بنكية تقابل تاريخ ومبلغ كل فاتورة، ولا ينال من ذلك ما سبق أن تناقض به المدعى عليه أمام فضيلتكم من كون إجمالي مبلغ المطالبة عبارة عن إجمالي لكل التعاملات؛ حيث لم يقدم المدعى عليه الفواتير المؤيدة لذلك؛ الأمر الذي يجعل تناقضه بموجب استحقاقه للمبلغ الذي يطالب به؛ سبباً كافياً لاستحقاق موكلتي لأتعاب المحاماة حيث يؤكد تناقضه هذا؛ تعمد استعمال حق التقاضي في الاضرار بموكلتي من خلال مطالبته بكشف حساب قديم؛ حيث لا يتصور عقلاً أن لا يعرف المدعى عليه موجب استحقاق ما يطالب به، ويتناقض بطلبه بعد تقديم فواتير الشراء. ب- فيما يخص خطاب الإقرار بمبلغ (٥٠,٠٠٠) ريال: غير صحيح؛ والمدعى عليه يجتزأ ما هو مدون في ضبوط الجلسات بقصد تشتيت فضيلتكم؛ فالمستند الذي يدفع به المدعى عليه لم تعول به محكمة الدرجة الأولى، ولا محكمة الاستئناف حكمها به؛ حيث أن هذا الإقرار بتاريخ قديم و يناقضه ما هو ثابت لفضيلتكم من سداد موكلتي؛ بموجب حوالات بنكية لفواتير التوريدات التي أرفقها المدعى عليه؛ ثم بصدد هذه الجزئية طلبت الدائرة من المدعى عليه في ذات ضبط الجلسة المستند عليها؛ تقديم ما يثبت دعواه من فواتير الشراء، وقد قدمها وقدمت موكلتي ما يثبت سدادها. ٥- ما ذكره المدعى عليه من عدم قيام أركان المسؤولية التقصيرية لاستحقاق موكلتي للتعويض: غير صحيح؛ ونفصل لفضيلتكم ردنا على هذه الجزئية وفق التالي: أ- تمثل الخطأ في: قيام المدعى عليه بالتقدم ضد موكلتي بدعوى يطالب فيها بقيمة فواتير شراء يدعي عدم سداد موكلتي لها؛ وقد ثبت بالبينة القاطعة عدم صحة دعواه؛ وذلك بسداد موكلتي لفواتير الشراء المرفقة من قبله؛ ولا ينال من ذلك ما تناقض به في تلك الدعوى بأنها لكامل التعاملات (صيانة ونسبة وفواتير) فلا يتصور عقلاً عدم معرفته بموجب استحقاق الفواتير، ويثبت ذلك عدم وجود مديونيات على موكلتي، ويثبت أيضاً قصد تعديه على أموال موكلتي. ب- تمثل الضرر في: تعاقد موكلتي مع محامي بمبلغ وقدره (٤٠,٠٠٠) ريال للمدافعة عنها وتمثيلها بالدعوى، بموجب عقد أتعاب المحاماة (مرفق لفضيلتكم). ج- وتمثلت العلاقة السببية بين الخطأ والضرر في: ثبوت خطأ المدعى عليه المتمثل في إقامة دعوى ضد موكلتي دون وجه حق؛ وذلك بثبوت وفاء موكلتي للفواتير التي أرفقها المدعى عليه، مما الحق ضرراً بموكلتي جراء ما غرمته بسبب ذلك الخطأ من توكيل محامي بتلك الدعوى لأثبات الوفاء للفواتير المرفقة من قبل المدعى عليه، الأمر الذي يجعل العلاقة السببية ظاهرة ومتحققة، ويجعل الضرر موجباً للتعويض. وتأسيساً على ما مضى أطلب من فضيلتكم وفقكم الله: إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (٤٠,٠٠٠) ريال أربعون ألف ريال مقابل ما غرمته موكلتي من أتعاب المحاماة.]اهـ ثم قدم المدعى عليه مذكرة عبر الطلب رقم (٤٥١١٩٩١٧٥٣) بتاريخ ٠٦/١١/١٤٤٥هـ تضمنت ما نصه [رد على فقرة ١: -غير صحيح لم يثبت السداد وجميع السدادات المرفقة من قبل المدعي موجودة ومدونة في كشف الحساب الذي تم رفع الدعوى علية وبرجوع الى الكشف يتضح وجود مبلغ المديونية محل الدعوى وهذا ما ثبت لدى دائرة الدرجة الأولى والتي حكمت باستحقاق المبلغ ودرجة الاستئناف وجهة لرفع دعوى جديدة بعد ان اطلعوا على كشف الحساب. رد على فقرة ٢: ما تم أرفاقه من خطابات اشعار بالسداد تدل اننا لا نرغب في التقدم برفع دعوى ولكن عدم سداد المبالغ المطلوبة هو الذي احوجنا للشكاية. رد على فقرة ٣: استنادنا على حكم الدرجة الأولى وذلك بسبب مراجعتهم لجميع البينات المقدمة من قبلنا ومن قبل المدعي وتم الحكم لصالحنا وبعده تم الاستئناف من قبلكم وبالاطلاع من محكمة الاستئناف قاموا بالحكم برفض الدعوى مبين في الأسباب رفع دعوى جديدة مستحقات ٢٠٢٣ وان دل يدل على ثبوت وتبين وجود مديونية المبلغ محل الدعوى وقاموا بكتابة المبلغ في الأسباب والطلب منا رفع دعوى جديدة ولو نفرض عدم ثبوت المطالبة لن يتم طلب منا رفع دعوى جديدة وتعديل تاريخ فترة المطالبة ولهذا لم يثبت السداد من قبلكم وقاموا بذكر المبلغ المطالب فيه ضمن الأسباب ٦٥٥٥٧ريال . رد على فقرة ٤ أ: الإقرار بالتوقيع والختم يعتبر حجة وإقرار على ما وقع علية ولاعتبارها حجة استناداً على المادة (٢٩) من نظام الإثبات الصادر بتاريخ ٢٦\٠٥\١٤٤٣هـ وعليه تم تقديم البينات وتم اعتمادها من قبل دائرة الدرجة الأولى ودائرة الاستئناف والاخذ بها . رد على ٤ فقرة ب: غير صحيح خطاب الإقرار بوجود المديونية ليس بتاريخ قديم بل في نفس الفترة التي يتم المطالبة بها حيث ان تاريخ الخطاب ١٧/١٢/٢٠٢٢ وتم ارفاق الخطاب في المرفقات ويمكن الاطلاع عليه وحيث ان صيغة الخطاب واضحة وصريحه (تتعهد مؤسسة (...) بدفع مبلغ ٥٠,٠٠٠الف ريال لشركة (...) في مدة لا تتجاوز الشهر وذلك لسداد مديونية سابقة ) هذا ما تم ذكرة في الخطاب والذي يوضح لفضيلتكم وجود المديونية ولم يقوموه بسداد أي مبلغ وجميع ما قدموه من سداد في الدعوى قبل تاريخ الخطاب فمن غير المعقول ان يصدروا خطاب بوجود مديونية واضحة وبعدها يدعى السداد رد على فقرة ٥ أ: لم يثبت السداد ولم يتم السداد وتم إيضاح ذلك بالبينات وجميع مرفقات المدعي من سداد مذكورة في كشف الحساب وهيا لا تمثل سداد مبلغ المطالبة وتم تأكيد ذلك بعد المراجعة من قبل الدرجة الأولى ودرجة الاستئناف رد على فقرة ٥ ب: أن المدعى كان مماطل في أداء الحق وعلى ذلك تبين ان المدعي هو من أحوجنا للشكاية للحصول على حقنا رد على فقرة ٥ ج: لم يثبت الخطاء علينا ولم يثبت وفاء المدعي للفواتير وبما أن حقيقة دعوى المدعي المطالبة بالتعويض عن أضرار التقاضي وحيث لم تكتمل أركان التعويض الثلاثة من ضرر وعلاقة سببية وخطأ لعدم وضوح الحق ويكفي من ذلك اختلاف الحكمين وذلك أن محكمة الدرجة الأولى حكمت لصالحنا المدعى علية ومحكمة الاستئناف رأت بأن الحق معنا ويجب تقديم دعوى جديده للمطالبة في مستحقات ٢٠٢٣ وذلك ما تم ذكرة في الأسباب في الحكم ويعتبر ذلك واضح لوجود الالتزام ولكن كان رفض الدعوى من محكمة الاستئناف بسبب ان المطالبة انحصرت على سنة ٢٠٢٢ ولابد من نذكر سنة ٢٠٢٣ وقاموا في ذكر الأسباب بتوضيح مبلغ المطالبة وتوجيهنا لتقديم دعوى جديدة وهذا ان دل يدل على انه ثبوت الحق لنا وسيتم ارفاق الأسباب والاشارة اليها في المرفقات ويمكن الاطلاع على الأسباب في صك الحكم النهائي مما يجعل ركن الخطأ غير متحقق وكان الحق ظاهرا . * أصحاب الفضيلة حيث أثبتنا بالبينة ما يثبت عدم صحة الدعوى ومما تقدم أطلب الحكم، برفض الدعوى] كما تقدم المدعي بمذكرة عبر الطلب رقم (٤٥١٢٠١٠٨٣٣) بتاريخ ١٠/١١/١٤٤٥هـ وتحيل الدائرة عليها في ملف القضية، ثم جرى من الدائرة الاطلاع على حكم الدرجة الأولى الصادر في القضية رقم (٤٤٧١١٠٥٩٨٨) بالصك رقم (٤٥٣٠٢٢٩٤١٣) بتاريخ ٢٤/٠٣/١٤٤٥هـ وتضمن في أسبابه وحكمه: [فبناءً على ما تقدم من الدعوى والإجابة عنها وبعد الاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها وبما أن وكيل المدعي يطلب إلزام المدعى عليه بامجموع مستحقات في ذمة المدعى عليه (امتياز تجاري-توريد- صيانة)، ولما كان أساس هذه المطالبة عملًا تجاريًا والطرفان تاجران واستنادا للفقرة الأولى من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية فالأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى اختصاصها بنظر هذه الدعوى، ومن حيث الموضوع فبما أن المدعية حصرت دعواها في الجلسة الأخيرة بطلب إلزام المدعى عليها بسداد المتبقي من لتزاماتها لعام ٢٠٢٢م من صيانة وتوريدات ونسبة امتياز بمبلغ (٦٥.٥٥٧) ريال، وأحضرت ما يثبت ذلك وهو كشف الحساب التفصيلي لكامل التعاملات بين الطرفين، والمنتهي بان رصيد المدعى عليها لدى المدعية هو مبلغ (٧٨,٠٨٣.٠٩) ريال والممهور بختم وتوقيع منسوب للمدعى عليه وأقر المدعى عليه بصحة توقيعه وختمه على كشف الحساب، وبما أن مبلغ المطالبة أقل من المبلغ الموجود بكشف الحساب، مما تنتهي معه الدائرة إلى ثبوت هذا المبلغ بذمة المدعى عليه ويمثل هذا المبلغ كامل مستحقات المدعية لعام ٢٠٢٢م، ولا ينال من ذلك ما دفع به المدعى عليه من إنكار لفواتير متفرقة من كشف الحساب ووجود سدادات أخرى لم تضمن في كشف الحساب فبما أن توقيعه وتختيمة على الكشف كان بعد نهاية عام ٢٠٢٢م ولم يعترض عليه فهو إقرار منه بصحة ما ورد فيه، ولا يقبل إنكار بعد إقرار، كما لا ينال من ذلك ما دفع به المدعى عليه من تغيير لطلب المدعي بأنه ذكر ان هذا المبلغ قيمة التوريد ابتداءً ثم ذكر أنه مجموع مستحقات (توريد وصيانة وامتياز) وهذا تناقض منه، فإن هذا الأمر يدخل ضمن تصحيح الطلبات بما لا يتعارض مع الطلب الأول، كما أنه توضيح وتبيين لموجب الاستحقاق، ويعتضد هذا بأن توقيع المدعى عليها على كشف الحساب المرفق كان شاملا للأمور الثلاثة جميعها ولم يفرق فيها بين التوريد والصيانة ونسبة الامتياز، وعليه ولما سبق كله فالأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بمنطوقه وبه تقضي: =حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها مؤسسة (...) تحمل السجل التجاري رقم (...) لمالكتها (...)، تحمل الهوية رقم (...) بدفع مبلغ قدره خمسة وستون ألفًا وخمسمائة وسبعة وخمسون ريـــ(٦٥.٥٥٧)ـــال للمدعية مؤسسة (...)، ذات السجل التجاري رقم (...) لمالكها (...) يحمل الهوية رقم (...) تمثل كامل مستحقات المدعية لعام ٢٠٢٢م؛ لما هو موضح بالأسباب. ] كما جرى الاطلاع على حكم دائرة الاستئناف الأولى بالصك رقم (٤٥٣٠٤٩٣٢٤٦) بتاريخ ٢٣/٠٥/١٤٤٥هـ وتضمن في أسبابه وحكمه [لما كانت المستأنفة قد تقدمت باعتراضها على الحكم خلال الأجل المحدد نظاماً فإنه يكون مقبول شكلًا. أما من حيث الموضوع: فإن ما انتهت اليه الدائرة في حكمها من إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره: (٦٥.٥٥٧) ريال للمدعية ، محل نظر ؛ ذلك أن المدعية تطالب بسداد المتبقي من التزاماتها لعام: (٢٠٢٢م) وحصرت دعواها بذلك العام ، وقد أرفقت في دعواها كشف حساب مكون من صفحة واحدة للفترة من: (١/١/٢٠٢٣م) وحتى (٢٧/٤/٢٠٢٣م) تضمن: رصيد افتتاحي قدره: (٧٨.٠٨٣) ريال ، وهو المتبقي من مستحقات عام: (٢٠٢٢م) ، كما تضمن الكشف بأن العمليات (مدين) لهذه الفترة (٧٩.٩٢٩) ريال ، وإجمالي العمليات (دائن) لنفس الفترة (٩٢.٤٥٥) ريال ، فيكون إجمالي مديونيات المدعى عليها من عام (٢٠٢٢م) وجزء من عام (٢٠٢٣م) قدره: (٧٨.٠٨٣+٧٩.٩٢٩=١٥٨.٠١٢) ريال ، وبعد خصم المبالغ المسددة من المدعى عليها (دائن) التي تضمنها كشف المدعية فيكون المتبقي: (١٥٨.٠١٢-٩٢.٤٥٥=٦٥.٥٥٧) ريال ، وهو المبلغ الذي تطالب به المدعية في دعواها بعد حصرها. وبالتالي فتكون حقيقة دعوى المدعية هي المطالبة بكامل التعاملات بين الطرفين بموجب الكشوف التي قدمتها مع لائحة دعواها ، وحيث ثبت للدائرة حصر المدعية لدعواه بتعاملات عام: (٢٠٢٢م) فقط ، كما ثبت بأن المبالغ التي على المدعى عليها في نهاية عام: (٢٠٢٢م) وفق الكشف (٧٨.٠٨٣) ريال ، كما ثبت للدائرة وجود العديد من السدادات للمدعى عليها وفق الكشف من بداية عام (٢٠٢٣م) بلغ قدرها: (٩٢.٤٥٥) ريال ، وهو ما يزيد على المبالغ المتبقية من عام (٢٠٢٢م). الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى أن المدعية في حقيقة الأمر تطالب بالفواتير والالتزامات التي تمت في عام: (٢٠٢٣م) ، وهو محل الخلاف بين الطرفين من ناحية الاستحقاق ، وقد حصرت المدعية مطالبتها في هذه الدعوى بمستحقات عام (٢٠٢٢م) ، وبالتالي فلا مجال لنظر المستحقات التي بعد ذلك ، وللمدعية تقديم دعوى جديدة للمطالبة بمستحقات عام: (٢٠٢٣م) ، وحيث ثبت ذلك فإن الدائرة تنتهي إلى رفض دعوى المدعية فيما يتعلق بمستحقات عام (٢٠٢٢م) ؛ لثبوت سدادها.= أولًا: إلغاء الحكم الصادر في القضية رقم: (٤٤٧١١٠٥٩٨٨) من الدائرة التجارية الأولى في المحكمة التجارية بالمدينة بالصك رقم: (٤٥٣٠٢٢٩٤١٣) وتاريخ ٢٤ ربيع الأول ١٤٤٥. ثانياً: الحكم مجددًا برفض الدعوى.] اهـ وبسؤال أطراف الدعوى عما يودون إضافته قررا الاكتفاء. وبعد المداولة قررت الدائرة إقفال باب المرافعة كما قررت الفصل في القضية. الأسباب: فبناءً على ما تقدم من الدعوى والإجابة عنها وبعد الاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها وبما أن وكيل المدعية يطلب إلزام المدعى عليه بالتعويض عن أضرار التقاضي في القضية المقيدة لدى هذه الدائرة برقم (٤٤٧١١٠٥٩٨٨) ، ولما كان أساس هذه المطالبة متعلقًا بدعوى سبق ونظرتها الدائرة واستنادا للفقرة التاسعة من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية فالأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى اختصاصها بنظر هذه الدعوى، ومن حيث الموضوع فبما أن المدعية أقامت هذه الدعوى تطلب إلزام المدعى عليا بما غرمه أتعابًا للتقاضي في القضية المشار إليها بمبلغ قدره (٤٠,٠٠٠) ريال، وبما أنه من المستقر شرعًا وقضاءً أن المفلوج في المخاصمة لا يلزم ما غرمه خصمه بسبب المطالبة إلا بشروط، هي: أولًا: جلاء الحق وظهوره وعدم التباسه. ثانيًا: ثبوت الحق في ذمة المحكوم عليه. ثالثًا: ثبوت المطل والظلم من المحكوم عليه للمحكوم به. والأصل في هذه الشروط هو ما قاله الإمام البهوتي في كشاف القناع: "(ولو مطل) المدين رب الحق (حتى شكا عليه، فما غرمه) رب الحق (فعلى) المدين (المماطل) إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، ذكره في الاختيارات" وقال أيضًا في شرح المنتهى " (وإن مطله) أي مطل المدين رب الدين (حتى شكاه) رب الدين (وجب على حاكم) ثبت لديه (أمره بوفائه بطلب غريمه) إن علم قدرته عليه أو جهل لتعينه عليه (ولم يحجر عليه) لعدم الحاجة إليه ويقضي دينه بمال فيه شبهة نصا ; لأنه لا تتقى شبهة بترك واجب (وما غرم) رب دين (بسببه) أي سبب مطل مدين أحوج رب الدين إلى شكواه (فعلى مماطل) لتسببه في غرمه أشبه ما لو تعدى على مال لحمله أجرة وحمله لبلد أخرى وغاب ثم غرم مالكه أجرة حمله لعوده إلى محله الأول فإنه يرجع به على من تعدى بنقله" وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (وإذا كان الذي عليه الحق قادرا على الوفاء ومطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد) الاختيارات ص٢٠١ ومجموع الفتاوى ٣٠ / ٢٤-٢٥ وهو ما اعتمده في الإقناع والمنتهى وقال الشيخ محمد بن إبراهيم في الفتوى رقم (٤٣٨٧) "المفلوج في المخاصمة لا يلزم بذلك مطلقا، بل له حالتان، إحداهما: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. الحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظانا أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقا يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات، وبهذا يرتدع المخاصمون بالباطل عن خصوماتهم، ويأمن أرباب الحقوق على حقوقهم غالبا ويستريح القضاة من كثير من الخصومات" اهـ وعليه وبعد دراسة القضية الأصل استبان للدائرة عدم ظهور الحق في تلك القضية، وأن المدعى عليه أقام دعواه ابتداءً ظانًّا أن الحق معه، مما ترى معه الدائرة عدم انطباق كامل شروط التعويض على هذه القضية، كما أن الأصل في هذه الشروط نظامًا هو ما قررته المادة السابعة والأربعين من النظام الأساسي للحكم ونصها: "حق التقاضي مكفول بالتساوي للمواطنين والمقيمين في المملكة ، ويبين النظام الإجراءات اللازمة لذلك." وحيث تقرر أصل هذا الحق للمدعى عليها بموجب النظام، وقد نص نظام المعاملات المدنية في مادته الثامنة والعشرين "من استعمل حقه استعمالًا مشروعًا لا يكون مسؤولًا عما ينشأ عن ذلك من ضرر." كما نص ذات النظام في مادته التاسعة والعشرين حالات التعسف في استعمال هذا الحق، وأوردها المنظم على سبيل الحصر بما نصه:"يكون استعمال الحق تعسفيًّا في الحالات الآتية: أ- إذا لم يقصد بالاستعمال سوى الإضرار بالغير. ب- إذا كانت المنفعة من استعماله لا تتناسب مطلقًا مع ما يسببه للغير من ضرر. ج- إذا كان استعماله في غير ما شُرع له أو لغاية غير مشروعة." ولم يظهر للدائرة انطباق أي من الحالات المنصوص عليها هذه المادة على هذه القضية، فأما القصد فهو أمر خفي لا يدرك بلا بينة موصلة، وأما الضرر الناشئ على المدعي من استعمال المدعى عليه لحقه فهو في القدر المعتاد الذي يحصل عادة، كما لم يظهر أن المدعى عليه استعمل حقه في التقاضي لغير ما شرع له التقاضي وهو الفصل في الخصومات والإلزام به، مما تنتهي معه الدائرة إلى عدم انطباق هذه الشروط، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فإن من شرط التعويض الضرر هو ظهور العلاقة السببية بين الخطأ والضرر، ولما كان المنظم لم يلزم المدعية بإقامة محامٍ للترافع والدفاع عنهما في نوع الدعوى محل المطالبة بالتعويض عن أتعاب المحاماة، طبقاً لنص المادة (٥٣) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، ولما كان ذلك كذلك فإنه لا وجه لمطالبة المدعية بالتعويض عن أتعاب المحاماة التي تكبدتها في تلك الدعوى؛ إذ أن المدعية لجئت لتوكيل محامٍ بمحض إرادتها واختيارها، ومن ثم فإن الضرر الواقع عليهما – على فرض صحته – لم يكن بسبب خطأ ناتج من المدعى عليها؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بمنطوقه وبه تقضي: نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى؛ لما هو موضح بالأسباب. هذا ما ظهر للدائرة وبه حكمت، ونُطِق بهذا الحكم في هذا اليوم الموافق ١٤٤٥/١١/٢٨هـ وجرى إفهام أطراف الدعوى بأن هذا الحكم نهائي غير خاضع للاعتراض بطريق الاستئناف -مرافعة أو تدقيقًا - بناء على الفقرة الأولى من المادة الثامنة والسبعين من نظام المحاكم التجارية لكون القضية من الدعاوى اليسيرة، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.