حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430213091
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٥ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439083758/1444
رقم الحكم:4430213091
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439083758 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430213091 التاريخ: ٥ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠٨٣٧٥٨ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية في أن المدعي وكالة: (...) سجل مدني رقم (...) بموجب الوكالة (...) بتاريخ ١٤٤٢/٠٧/١٢هـ الصادرة من (...) قد تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى جاء في مضمونها:" الشركة محل الدعوى شركة مضاربة، وهي ليست في عقار معين، ولم يحدد نصيب المدعي من الربح، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، ولم يدفع المدعي للمدعى عليه شيئاً، ولم يقم المدعى عليه بالعمل، كما دفع المدعي عليه للمدعى مبلغاً قدره (٢٠٠٠٠٠) مائتا ألف ريال سعودي، ونشاط الشراكة مقاولات، وقد بدأت الشراكة في ١٤٣٣/٠٣/٠٣هـ، الموافق ٢٠١٢/٠١/٢٦م، والشركة حالياً منتهية بسبب (عدم رد المدعى عليه)، ومستند الشراكة مع المدعى عليه (شيكات)، ونوعها (مساهمات)، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٣٦/٠٧/٠٨هـ، الموافق ٢٠١٥/٠٤/٢٧م، -تقريباً-، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية دفع رأس مال مقابل الشراكة، لذا أطلب إلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (٢٠٠٠٠٠) مائتا ألف ريال سعودي للأسباب الآتية: (لعدم القيام بأي مشروع بل كان عبارة عن مشروع وهمي لأخذ اموالي بالباطل) استنادًا على (شيكات كتبها المدعى عليه لي برأس المال) وحالة رأس المال في الوضع الحالي (مع المدعى عليه)"، وبقيد الدعوى قضية وإحالتها للدائرة حددت لنظرها جلسة بتاريخ ٠١/٠٧/١٤٤٣هـ، حضر وكيل المدعي / (...) سجل مدني رقم (...) بموجب الوكالة (...) بتاريخ ١٢/٠٧/١٤٤٢هـ الصادرة من (...) من المدعي أصالة ل(...) وبموجب الوكالة الصادرة من (...) برقم (...) بتاريخ ٠٨/٠٥/١٤٤٣هـ صادرة من كتابة العدل بشرق الرياض كما حضر المدعى عليه أصالة وبسؤال المدعي عن دعواه قال أطلب الزام المدعى عليه بدفع (١٠٠.٠٠٠ ريال) وهي قيمة رأس المال الذي سلمته للمدعى عليه للمضاربة في أعمال مقاولات وبالاطلاع على لائحة الدعوى ومرفقاتها رأت الدائرة صلاحية القضية للفصل فيها ورفعت الجلسة للمداولة والحكم، ثم أصدرت الدائرة حكمها القاضي بعدم قبول هذه الدعوى. وفي تاريخ ١/٩/١٤٤٣ه أصدرت دائرة الاستئناف الثانية حكمها القاضي بإلغاء حكم الدائرة الأولى بالمحكمة التجارية بالرياض المؤرخ في ٠٦ /٠٧ / ١٤٤٣هـ، الصادر في القضية رقم (٤٣٩٠٨٣٧٥٨). ثانياً: إعادة أوراق القضية للدائرة مصدرة الحكم للنظر فيها وفق ما يستجد لديها حسب الإجراءات النظامية والقضائية المتبعة في ذلك. وفي جلسة ٨/١٠/١٤٤٣ه المنعقدة عبر الاتصال المرئي (عن بعد) بواسطة برنامج (Microsoft Teams) حضر فيها وكيل المدعي / (...) بموجب الوكالة رقم (...) بتاريخ ١٨/٥/١٤٤٣هـ في حين لم يحضر المدعى عليه رغم تبلغه بموعد هذه الجلسة. وبسؤال المدعي عن تحرير الدعوى وعن حقيقة الاتفاق وعن رأس المال وطريقة تسليمه، وعن الأرباح المتفق عليها، وعن محل الشراكة المتفق عليها، وعن مدتها؟ أجاب قائلاً: بأن موكلي سلم المدعى عليه مبلغًا وقدره (٢٤٠،٠٠٠) ريال على أن يضارب بها في نشاط المقاولة. وختم الدعوى بالمطالبة بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ وقدره (٢٠٠،٠٠٠) ريال. وبسؤاله عن طريقة تسليم رأس المال هل كان بموجب حوالة أو كاش أو شيك، وعن الأرباح المتفق عليها، وعن مدة الشراكة؟ أجاب قائلاً بأنني أطلب مهلة للإجابة. وعليه أفهمت الحاضر بأن على موكله حضور الجلسة القادمة حيث إن مثل هذه المسائل المطروحة في هذه الجلسة ينبغي الإلمام بها، كما قررت الدائرة إحالة المدعي إلى تبادل المذكرات على أن يقدم مذكرة شارحة ومفصلة لما يطالب به مع إرفاق جميع البينات وذلك خلال أجل أقصاه خمسة أيام. وفي تاريخ ١١/١٠/١٤٤٣ه قدم وكيل المدعي مذكرة ورد فيها ما نصه "المدعى عليه تواصل مع موكلي على أنه يقيم مشاريع ولديه مقاولات وكان ذلك في عام ١٤٣٣ هـ تقريباً، وانه في تلك الفترة لديه مشروع مقاولات ويحتاج لدعم على أساس ان موكلي سيحصل على نسبة الثلث من أرباح المشروع، وطلب منه حينها مبلغ مئة الف ريال فقط (١٠٠،٠٠٠) لا غير، ثم بعد ذلك طلب منه مبلغ آخر، وخيره إما أن يدفع مبلغ اخر وهو مبلغ وقدره مئة الف ريال (١٠٠،٠٠٠) او ان يفقد موكلي المبلغ الذي قدمه سابقاً، لأن المشروع سيخسر فاضطر موكلي لدفع المبلغ المئة الف الثانية (١٠٠،٠٠٠)، ثم بعد مرور الوقت الذي تم الاتفاق على انه سيكون نهاية المشروع أعاد المدعى عليه الكرة مرة أخرى وطلب من موكلي مبلغ أربعين ألف ريال (٤٠،٠٠٠)، لكن موكلي حينها أدرك أن هناك أمر يثير الريبة، وانه قد لا يوجد أي مشروع، فاعتذر عن دفع أي مبالغ أخرى، وعندما أصر المدعى عليه بطلب المبلغ أعطاه موكلي المبلغ (٤٠،٠٠٠)على أن يعيد اليه كامل المبلغ مئتين وأربعين ألف ريال فقط (٢٤٠،٠٠٠) دون أرباح وبشرط أن يكتبوا له شيكات يستلمها بعد ستة أشهر، واعطاه المبلغ والمدعى عليه بدوره كتب له شيكات بالمبلغ. وبعد ستة أشهر سلم موكلي مبلغ أربعون ألف ريال فقط (٤٠،٠٠٠)، وتبقى مبلغ ٢٠٠،٠٠٠ وكاد موكلي أن يرفعها للتنفيذ لكن تدخل البعض وتراجع عن رفع الدعوى لحين سداد المبلغ، وهي شيكا بمبلغ مئة ألف ريال (١٠٠،٠٠٠) وشيك بمبلغ ستين ألف ريال (٦٠،٠٠٠) وشيك بأربعين ألف ريال (٤٠،٠٠٠)، ومع مرور الوقت فقد موكلي الشيك الذي بمبلغ ستين ألف ريال، وتبقى معي الشيكين الاخرين، شيك بمئة ألف ريال واخر بأربعين ألف ريال، ومستعد لأداء اليمين على الشيك المفقود. مرفق لفضيلتكم صورة الشيكين. وعليه ولأجل كل ما ذكرناه فإنا نطلب من فضيلتكم الاتي: إلزام المدعى عليه بسداد المبلغ الذي بذمته وقدره مئتين ألف ريال (٢٠٠،٠٠٠) حسب الشيكات التي بحوزة موكلي." وفي جلسة ٢٩/١٠/١٤٤٣ه المنعقدة عبر الاتصال المرئي (عن بعد) بواسطة برنامج (Microsoft Teams) حضر فيها وكيل المدعي / (...) بموجب الوكالة رقم (...) بتاريخ ١٨/٥/١٤٤٣هـ كما حضر المدعى عليه أصالة. ثم جرى من الدائرة عرض الدعوى على المدعى عليه وبطلب الاجابة منه أجاب قائلا: بأنني استلمت من المدعي مبلغا قدره (٢٤٠.٠٠٠ ريال) لغرض استثمارها والمضاربة بها في مشروع حضائر الأغنام ثم قمت بإعادة مبلغ (٤٠.٠٠٠ ريال) للمدعي وذلك قبل انتهاء المشروع ثم قمت بعد ذلك بتسليم المدعي مبلغ (٢٠٠.٠٠٠ ريال) مخالصة عن طريق محكمة محافظة (...) واطلب مهلة لتقديم البينات على ذلك. ثم طلب المدعى عليه توجيه سؤال للمدعي هل يوجد تعامل بين الأطراف غير المبلغ محل المطالبة ؟ فجرى عرض السؤال على وكيل المدعي فطلب مهلة للإجابة وعليه قررت الدائرة إحالة الأطراف لتبادل المذكرات فيما بينهم على أن يقدم المدعى عليه بيناته عن طريق نظام ناجز خلال مدة اقصاها مدة ثمان أيام يليه رد وكيل المدعي خلال ثمانية أيام تلي مدة المدعى عليه فاستعد الأطراف بذلك. وفي جلسة ٢١/١١/١٤٤٣ه المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضر فيها وكيل المدعي / (...) بموجب الوكالة رقم (...) بتاريخ ١٨/٥/١٤٤٣هـ كما حضر المدعى عليه أصالة وتشير الدائرة إلى أن وكيل المدعى عليه قدم عبر تبادل المذكرات ما يثبت استلام المدعي للمبلغ وهو عبارة عن محضر استلام خارج المحكمة على مطبوعات وزارة العدل ومثبت لدى دائرة التنفيذ الأولى في المحكمة العامة في محافظة (...) وبطلب الجواب من وكيل المدعي ذكر بأنه لم يقم بالاطلاع عليه ويطلب مهلة لذلك فاستعد بتقديم جوابه عبر تبادل المذكرات. وفي تاريخ ٢٧/١١/١٤٤٣ه قدم وكيل المدعي مذكرة ورد فيها ما نصه "المحضر المرفق كمحضر صحيح ولكن تم بناء على ان يقوم المدعى عليه بإعطاء موكلي شيكات بقيمة المبلغ يتم صرفها بعد ستة أشهر. ثانياً: وبغض النظر عن محضر الاستلام الذي ذكره المدعي نتقدم بسؤال وهو ما سبب وجود شيكات من المدعى عليه لدى المدعي؟ اليس من المنطقي جدا أن أي شيك مكتوب ومسجل لحساب شخص هو يقيناً له الحق في سحب المبلغ؟ فإذا كان المدعى عليه قد اعطى موكلي الشيكات بناء على تلك المخالصة او المحضر فالأصل ان موكلي استلم قيمة الشيكات، فإذا كانت الشيكات ما زالت في حوزته فهذا يعني انه لم يستلم من المدعى عليه أي مبالغ تذكر. ثالثاً: من الأهمية بمكان أن نتساءل لماذا تم عمل المحضر خارج المحكمة وكان باستطاعتهم ان يقوموا بذلك الإجراء داخل المحكمة؟ والجواب ان المحضر تم بناء على تهديد ووعد، كما لم يبين المحضر انه تم استلام المبلغ بأي شكل من الأشكال. رابعاً: أن رقم الشيك المذكور في المحضر هو (١٥٦) وتاريخ ٢٥/٠٧/١٤٣٤ هـ، ورقم الشيكات المقدمة لفضيلتكم هي (١٨٥) وتاريخ ١٩/٠١/١٤٣٦ هـ، وشيك رقم (١٨٧) بتاريخ ٠٨/٠٧/١٤٣٦هـ. فلو كان المدعى عليه فعلا سلم موكلي ما عليه من مبالغ هو أقر بوجودها بين يديكم لكان ذكر الشيكات التي قدمناها الى فضيلتكم. لكن الحقيقة ان التنازل والمحضر الذي تم كان صورياً بعد ان حصل موكلي على وعود بتسليمه كامل المبلغ بعد ستة أشهر بناء على الشيكات التي قدمناها لفضيلتكم، وكان هناك أحد الشهود وهو الان في (...) وهو السيد (...) ونطلب ان يقدم شهادته مكتوبة من (...) موثقة من جهات الاختصاص هناك. والشيكات دليل على ان المدعى عليه مدين للمدعى بالمبلغ المذكور فيها وان موكلي له حق المطالبة بالمال الذي يدين به المدعى عليه. خامساً: أوضح لفضيلتكم الأمر وهو أن المدعى عليه ماطل موكلي كثيرا في سداد المبلع المتفق عليه، فتقدم موكلي الى محكمة (...) بالشيكات وصدر له أمر تنفيذ، هذا جعل المدعى عليه يقوم بتهديده والتوعد به، حيث انه عندما كان يستحق موعد دفع الشيكات كان يقول لموكلي ما عندي فلوس ويقول سأعطيك شيكات جديدة تصرفها بعد ٦ اشهر ويعطيه الشيكات القديمة فكان يوافق دفعاً للمشاكل..وحدث هذا التبديل اكثر من مرة..وكان يرسل له الشيكات الجديدة مع شريكه (...) وموكلي يعطيه الشيكات القديمة... اخر مرة رفض استبدال الشيكات وذهب موكلي لمحكمة (...) ووضع الشيكات بالتنفيذ. ومع اشتداد التهديد والوعيد من قبل المدعى عليه طلب منه التنازل عن التنفيذ مقابل أن يعطيه شيكات أخرى فوافق موكلي تحت الضغط والتهديد على ان يصرف الشيكات التي سيعطيه المدعى عليه بعد ستة أشهر فقط. بعد عدة أشهر اتصل المدعى عليه، وطلب من موكلي الحضور وان يحضر الشيكات معه ليعطيه (فلوسه) قيمة الشيكات فذهب موكلي اليه وكان معه شريكه (...) وهنا طلبوا من موكلي الشيكات فأعطاها لهم ثم تفاجئ يقول المدعى عليه سأعطيك فلوسك بعد شهر وحتى تضمن حقك ستبقى شيكاتك مع (...) لأنه من بلدك وهنا موكلي لم يعد قادرا على فعل شيء ولكن بقيت الشيكات مع (...)، الذي اعادها الى موكلي بعد الحاح منه. هذا يعني ان المدعى عليه قد سلم موكلي أكثر من شيك في أكثر من فترة، فكان يأخذ الشيكات القديمة ويعطيه شيكات بتاريخ جديد، وكان موكلي متعاوناً بشكل كامل حتى خروجه من المملكة وما زالت الشيكات في حوزته لم يستلم منها ريالاً واحدا. حيث ان موكلي كان يعمل طبيباً. نؤكد لفضيلتكم ان موكلي لم يستلم ريالاً واحدا من المن المدعى عليه، وأن الشيكات التي بحوزته وهي حجة له صحيحة وان المبلغ ما زال في ذمة المدعى عليه لن تبرأ منها إلا بالسداد او تبقى معلقة في ذمته الى أن يلقى الله. فضيلة القاضي. نحن نؤمن أيماناً مطلقاً بأن مقولة (القانون لا يحمي المغفلين) مقولة خاطئة، فالشرع والنظام يحمي كل أفراد المجتمع دون استثناء بل إن الفئات الأضعف هي الأكثر حماية من الشرع والنظام لاعتبارات عديدة، ونحن نثق ان قضاتنا الأفاضل يبذلون كل وسعهم في إحقاق الحق، ووجود الشيكات التي بين يديكم تؤكد الحق لموكلي فالشيكات كما يعلم فصيلتكم وسيلة أداء. وعليه ولأجل كل ما ذكرناه فإنا نطلب من فضيلتكم الزام المدعى عليه بسداد مبلغ وقدره مائتي الف ريال فقط(٢٠٠،٠٠٠)." وفي جلسة هذا اليوم حضر وكيل المدعي (...) بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر المدعى عليه أصالة، وباطلاع الدائرة على ما قدمه الأطراف قررت رفع الجلسة للمداولة والنطق بالحكم. الأسباب: تأسيسًا على ما جاء في الوقائع، وبما أن الغاية من دعوى المدعي هي المطالبة بإعادة رأس ماله المتبقي والبالغ قدره (٢٠٠،٠٠٠) ريال، وبما أن المدعى عليه لا ينكر وجود الشراكة بينه وبين المدعي وإنما يدفع بسداده لرأس المال محل الدعوى، وبما أنه ثبت للدائرة استلام المدعي للمبلغ -محل الدعوى- حسب إقراره بالاستلام في محضر التنفيذ رقم (٣٦٣٣٠٤٣) وتاريخ ٢٨-٧-١٤٣٦هـ الصادر من دوائر التنفيذ بالمحكمة العامة بحافظة (...)، وبما أن تاريخ المحضر جاء لاحقًا للشيكات محل الدعوى، وبما أن المدعي لا ينكر هذا المحضر وإنما يدفع بصوريته، ويدعي الإكراه دون بينة على ذلك؛ فإن الدائرة تنتهي إلى رفض هذه الدعوى حسب منطوقها أدناه. نص الحكم: لذا حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى لما هو مبين في الأسباب، وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430213091 التاريخ: ٢٢ شَعبان ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 439083758 لعام 1444هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: بما أن وقائع القضية قد أوردها الحكم المستأنف الصادر من الدائرة الأولى بالمحكمة التجارية بالرياض برقم: (447169997) وتاريخ 1444/01/23هـ فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعي يطالب بــإلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (200.000) مائتا ألف ريال في شركة مضاربة؛ لما ذكره من عدم القيام بأي مشروع بل كان عبارة عن مشروع وهمي لأخذ أموال المدعي بالباطل، وذلك استنادًا على شيكات كتبها المدعى عليه للمدعي برأس المال، وبعد النظر أصدرت الدائرة حكمها محل الاعتراض القاضي (برفض الدعوى) على النحو الوارد في الحكم، واستندت في ذلك على (أنه ثبت للدائرة استلام المدعي للمبلغ -محل الدعوى- حسب إقراره بالاستلام في محضر التنفيذ رقم (3633043) وتاريخ 28-7-1436هـ الصادر من دوائر التنفيذ بالمحكمة العامة بحافظة (...)، وأن تاريخ المحضر جاء لاحقًا للشيكات محل الدعوى، وأن المدعي لا ينكر هذا المحضر وإنما يدفع بصوريته، ويدعي الإكراه دون بينة على ذلك)، وقد تقدم وكيل المستأنف (المدعي) بلائحة استئناف على الحكم في تاريخ 1444/02/11هـ وأبرز ما تضمنته اللائحة "أن الشيكات المذكورة بالمحضر الذي استندت عليه الدائرة لاحقة للشيك المذكور بالمحضر بمدة زمنية ليست بالهينة ولكن لم يتم التطرق لهذا الأمر، فكيف يتم الحكم بنفي الشيكات وأنه تم تسليم قيمتها والشيكات مازالت في حوزة موكله كما أن الشيكات التي في حوزته ليست مطابقة لما هو بالمحضر المذكور، وأن الدائرة لم تطلب يمين المدعى عليه رغم طلبه لها على أنه قد سلم المبلغ المطالب به"، وفي الجلسة المنعقدة لنظر القضية بتاريخ 16/3/1444هـ طلبت الدائرة من الأطراف تزويدها بنسخة من المحضر الصادر من دائرة التنفيذ المشار إليه في الحكم محل الاعتراض، وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ 28/3/1444هـ حضر الأطراف بمن فيهم المستأنف ضده أصالة، ثم جرى نظر هذه القضية وبسؤال المستأنف هل سبق أن تقدم بدعوى في الموضوع أمام المحكمة العامة؟ فأجاب: بأنه قد أقام دعواه في ذات الموضوع أمام المحكمة العامة وأصدرت حكمها بعدم الاختصاص، وقد اطلعت الدائرة على صورة محضر (استلام خارج المحكمة) الذي استند عليه المستأنف ضده والصادر من دوائر التنفيذ في المحكم العامة ب(...) برقم 3633043 وتاريخ 28/7/1436هـ والمتضمن إقرار طالب التنفيذ ((...)) بأنه قد استلم مبلغ وقدره مائتان ألف ريال خارج المحكمة وذلك سداد كامل المبلغ المبني على السند التنفيذ الشيك رقم 156 وتاريخ 25/7/1434هـ المسحوب على مصرف (...) وأنه لم يبق له في ذمة المنفذ ضده (...) من المبلغ المذكور أي شيء. ثم جرى سؤال المستأنف ضده عن الشيكات التي يطالب بها المستأنف والمشار إليها في دعواه أجاب قائلاً: إن محضر المخالصة الصادر من محكمة (...) يعتبر منهي للنزاع أما الشيكات التي يطالب بها المستأنف في هذه الدعوى إنما حررت بناء على اتفاقي معه على إمهالي لتسديد الشيك الأساسي والمشار إليه في المحضر ويدل على ذلك أن هذه الشيكات حررت قبل صدور المحضر فلو كان له حق علي يخص هذه الشيكات لطالب بها أمام المحكمة هكذا أجاب، وبعرض ذلك على المستأنف وكالة أجاب قائلاً: ما ذكره المستأنف ضده غير صحيح والشيكات التي يطالب بها موكلي صدرت بعد تاريخ المحضر هكذا قرر، ثم أفهمت الدائرة المستأنف وكالة بأن له يمين المستأنف ضده على نفي دعوى موكله فقرر عدم طلب اليمين وأنه لا يرضى بها، وبعرض اليمين على المستأنف ضده أصالة استعد بأدائها، ولصلاحية القضية للفصل فيها تم رفعها للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بما أن الاعتراض جرى تقديمه وفق المتطلبات النظامية؛ فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى قبوله شكلاً، أما من حيث الموضوع: فبعد دراسة القضية والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاعتراض المقدم عليه والمرافعة؛ فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة الابتدائية في قضائها برفض الدعوى؛ لما استندت عليه من أسباب، إضافة إلى أن الثابت من دعوى المدعي وجوابه على ما جاء في محضر الاستلام: أن جميع الشيكات المحررة من قبل المدعى عليه له سواء المذكور في المحضر أو المدعى بها في هذه الدعوى تتعلق باستحقاق واحد وهو رأس المال المسلم للمدعى عليه عن الشراكة المشار إليها في الدعوى، وبما أن الشيكات محل الدعوى محررة قبل صدور محضر الاستلام؛ إذ أن المحضر كان بتاريخ 28/7/1436هـ والشيك رقم 185 محرر بتاريخ 19/1/1436هـ والشيك رقم 187 محرر في 8/7/1436هـ، مما يثبت معه استلام المستأنف (المدعي) باقي رأس المال الذي يطالب به في هذه الدعوى، وحيث استعد المستأنف ضده بأداء اليمين على نفي الدعوى وصحة ما جاء في جوابه وقرر المستأنف وكالة عدم قبولها خلافاً لما كان يطالب به في لائحة الاستئناف، فإن الدائرة تنتهي إلى تأييد الحكم. نص الحكم: حكمت الدائرة: بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم الصادر من الدائرة الاولى بالمحكمة التجارية بالرياض بتاريخ 23 /01 /1444هـ في القضية رقم (439083758) والقاضي بــ (رفض هذه الدعوى) وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.