حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4430189637

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام٥ ربيع الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439129138/1443
رقم الحكم:4430189637
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439129138 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430189637 التاريخ: ٥ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٢٩١٣٨ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع الدعوى في أن المدعي وكالة تقدم بلائحة دعواه المحررة في الجلسة المنعقدة بتاريخ (١٧/ ٨/ ١٤٤٣هـ) والمتضمنة ما نصه: " تتلخص الدعوى ان موكلي قام بتحويل مبلغ وقدرة (٥٠٠٠٠ ريال ) خمسون الف ريال على حساب المدعى عليه بموجب حوالة بنكية وذلك لغرض الشراكة في بيع التمور وقد بدأت الشراكة في شهر ٧ لعام ١٤٣٠هـ، على أن تكن ارباح المدعي من هذه الشراكة الثلث ولكن المدعى عليه لم يلتزم و اصبح لا يجيب على موكلي و يتعذر بتلف التمور ولا يخفى على فضيلتكم أن المضارب أمين ولا يضمن ما يقع من خسارة أو تلف إلا بالتعدي أو التقصير و يتبين لفضيلتكم تقصير المدعى عليه بعدم الرد على موكلي والتنصل من أداء الحقوق المتفق عليها. لذا أطلب من فضيلتكم ما يلي: أولا: إلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (٥٠٠٠٠) خمسون ألفًا ريال سعودي ؛ ‏لما ذكرنا من أسباب. ثانياً: الحكم بأتعاب المحاماة والمقدرة خمسة عشر ألف ريال سعودي." ا.هـ. وقدم سندا لدعواه صورة مختومة من كشف حساب المدعي الصادر من بنك (...)، والموضح فيه وجود حوالة بتاريخ (٢٩/ ٧/ ٢٠٠٩م) لـ(...) بقيمة (٥٠,٠٣٠) ريال، كما أرفق عقد أتعاب قضية لأبرن بتاريخ (١١/ ٥/ ١٤٤٣هـ) على مطبوعات (مكتب المحامي (...)) وقد تضمن اتفاق المدعي مع المكتب على أتعاب محاماة بإجمالي مبلغ وقدره (١٥,٠٠٠) ريال، ومذيلة بتوقيع منسوب لطرفيه. وبإحالة القضية للدائرة باشرت نظرها في الجلسة التحضيرية المنعقدة بتاريخ (١٧/ ٨/ ١٤٤٣هـ) إنفاذا للمادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، وفيها حضر المدعي وكالة/ (...) -سعودي الجنسية؛ بموجب الهوية الوطنية رقم (...)؛ بموجب الوكالة رقم (...). وحضر لحضوره المدعى عليه أصالة، وبسؤال المدعي وكالة تحرير دعواه وطلباته تقدم بمذكرته المشار إليها آنفا، وجرى عرض الصلح على الأطراف فامتنعوا عنه، واستمهل المدعى عليه لتقديم جواب مفصل عن الدعوى، وعلى ذلك رفعت الجلسة. ثم تقدم المدعى عليه أصالة بمذكرة عبر النظام بتاريخ (٢١/ ١٠/ ١٤٤٣هـ) تضمنت ما نصه: " الموضوع: مذكرة رد على الدعوى المقيد لدى فضيلتكم برقم (٤٣٩١٢٩١٣٨) وتاريخ (٢٢/٠٢/٢٠٢١) المقامة من المدعي (...) سجل مدني رقم (...) ضد المدعى عليه (...) سجل مدني رقم (...) وبعد الاطلاع على ما ذكره المدعي وكالة بصحيفة الدعوى وما ادعي به نرد عليه بما يلي: أولاً: ما ذكره المدعي وكالة من قيام شراكة بيني وبين المدعي اصالة صحيح، لكن هذه الشراكة لم تستمر طويلاً، حيث خسرنا بها علماً أن خسارتي في هذه الشراكة أكبر من خسارة المدعي، حيث كانت نسبة مساهمتي بالشراكة (٥٠%) أي ما يعادل مبلغ وقدره (٥٠.٠٠٠) خمسون ألف ريال، بالإضافة لمساهمتي بمبلغ وقدره (٢٠.٠٠٠) عشرون ألف ريال، من أجل تصنيع المنتج ليكون جاهز للتسويق والعرض، وكذلك بالإضافة لما أقوم به من مجهود بالعمل بنفسي، ودون أن اتلقى المساعدة من المدعي بهذا العمل أو احصل على مقابل مالي لعملي. ثانياً: أنه تم شراء تمر برأس المال من مدينة (...)، ولقد خسرت بتجارة التمور، وطلبت من المدعي أن يأتي ويشاهد ما حدث بالتمور من كساد، لكنه رفض الحضور وقال لي بأنه غير مسؤول عن هذه الخسارة، وأن ما ذكره المدعي من أنني لا ارد على اتصالاته غير صحيح، حيث جلسنا قبل عدت سنوات وافهمت المدعي بأنني خسرت، وانتهي اللقاء بيننا على أنه تفهم الامر وتم المصالحة بيننا، وبعد ذلك لم يطالبني بشيء، علماً أنني التقى بالمدعي ولا اتهرب منه، رغم أنني اعمل بالحد الجنوبي، لكنني تفاجأت برفع هذه الدعوى ضدي بعد هذا الزمن الطويل من انتهاء الشراكة، علماً أن قيام العلاقة وانتهائها بين الطرفين له أكثر من ثلاثة عشر سنة تقريباً، وأن المدعي خلال كل هذه المدة لم يتقدم بالمطالبة بها أمام القضاء، وأن هدف المدعي من رفع هذه الدعوى كيدي نسبة لحدوث خلافات بين المدعي ووالدنا، بعد أن وقفت بجانب والدي وكان رأي من رأيه، وأن أخي (المدعي) يحاول ارهاقي مادياً ومعنوياً بسبب هذا الخلاف، وأنني لم اعتدي أو اقصر بالقيام بواجباتي بالشراكة، وأن المدعي هو من فرط ولم يأتي ليبحث معي على حلول بعد أن اخبرته بأن هناك كساد والتمور تتعرض للتلف، وكما قال وكيل المدعي: (أن المضارب أمين ولا يضمن ما يقع من خسارة أو تلف إلا بالتعدي أو التقصير)، فإن التمور تعرضت للتلف وذلك بسبب الكساد وركود بالسوق، وأنني غير معتدي أو مقصر، لم تكن لي يد بالخسارة، وإن المدعي يعلم ذلك ورفض الحضور للوقف على الوضع بنفسه عندما طلبت منه ذلك. عليه لكل ما سبق ولما يراه فضيلتكم من أسباب أخرى ألتمس رد دعوى المدعي لعدم قيام موجبها، ورد طلبه بحكم له بأتعاب المحاماة لعدم ثبوت الجاء المدعي للشاكية أو ثبوت أركان التعويض عن الضرر من التقاضي." ا.هـ. ثم تقدم المدعي وكالة بمذكرة عبر النظام بتاريخ (٢٦/ ١١/ ١٤٤٣هـ) تضمنت ما نصه: " أولاً: دفع المدعى عليه بخسارته في المضاربه حيث أن سبب خسارته ركود السوق وكساد التمر وحيث أن ما دفع به به يجب عليه بالآتي: أولاً: أن علة ركود السوق لا يعفيه من أداء الحقوق حيث أن المتعارف عليه أن التاجر لا يشتري كمية بقيمة خمسين ألفًا من التمور في آن واحد وحيث أن هذا الإدعاء ليس إلا تهربا من الحق حيث أنه قال سابقا لموكلي أن السيارة انقلبت بالتمور!!!، ثانيا: أن المدعى عليه علل بركود السوق وهذا الادعاء غير صحيح بدليل أن في عام ١٤٣١هـ كان السوق منتعشا مما لا يخفى على فضيلتكم فادعاء الخسارة لا بينة عليه. لذلك نطلب من فضيلتكم ما يلي: اولاً: الحكم على المدعى عليه بارجاع مبلغ خمسين الف ريال سعودي. ثانيا: الحكم بأتعاب المحاماه.." ا.هـ. ثم تقدم المدعى عليه أصالة بمذكرة عبر النظام بتاريخ (٢٢/ ١/ ١٤٤٤هـ) تضمنت ما نصه: " أولاً: من ناحية الشكل: عدم اختصاص المحكمة التجارية بنظر النزاع بين الطرفين، وذلك لأن نوع الشراكة بين الطرفين ليس شركة مضاربة، كما يدعى المدعي بل هي شركة عنان، حيث أن المدعي ساهم بجزء من رأس المال، وكذلك أنا ساهمت ب٥٠٪ من راس المال مبلغ وقدره (٥٠,٠٠٠) خمسون ألف ريال، وكذلك ساهمت في تغطية نفقات تعبئة وإعداد التمور للتسويق بمبلغ وقدره (٢٠,٠٠٠) عشرون ألف ريال، واستنادا للمادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية فإن شركة العنان لا تدخل بالاختصاص الولائي للمحاكم التجارية، واستنادًا للبند الأول من المادة السادسة والسبعون من نظام المرافعات الشرعية الذي نص على: (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الاهلية...... ؛ يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها). ثانياً: من ناحية الموضوع: - صحيح ما ذكرته بأن سبب الخسارة هو الركود بالسوق وكساد التمور، وعند طلبي من المدعي أصالة أن يأتي ويعاين الامر بنفسه رفض الحضور. - أن ما ذكره المدعي وكالة من انقلاب السيارة التي ارحل بها التمور غير صحيح، وصحيح أن السيارة التي كنت استأجرها لنقل التمور احترقت وبها جزء من التمور، وليس هذا سبب الخسارة الأساسي، لأن الكمية التي تلفت لا تتعدي (٢٠%) من رأس المال الشراكة. ثالثاً: الطلبات: عليه لما سبق وما يراه فضيلتكم من أسباب أخرى فإنني ألتمس من فضيلتكم الاتي: أولاً: صرف النظر عن دعوى المدعي لعدم اختصاص المحكمة التجارية. ثانياً: احتياطاً: رد دعوى المدعي لعدم استحقاقه بما يطالب به." ا.هـ. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ (١٠/ ٢/ ١٤٤٤هـ) حضر الطرفان المثبتة بياناتهم مسبقا، وجرى فيها إفهام المدعي وكالة الإجابة عن دفع المدعى عليه بعدم الاختصاص النوعي، وتقديم بينته على ما يثبت سلامة رأس المال، فاستمهل لهذا الغرض، ورفعت الجلسة لذلك. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ (٢٠/ ٣/ ١٤٤٤هـ) حضر الطرفان المثبتة بياناتهم مسبقا، وبسؤال المدعي وكالة عما استمهل من أجله، قدم مذكرته عبر برنامج المحادثة الجانبي، تضمنت ما نصه: "أولا: انكار المدعي عليه صفة الشراكة: حيث دفع المدعي عليه في مذكرته السابقة بعدم اختصاص المحكمة التجارية بهذه الدعوي وعلل ذلك بكون الشراكة هنا هي شركة عنان وليست شركة مضاربه وهذا غير صحيح؛ وذلك لما يلي: أن المدعى عليه أقر في مذكرته المثبتة برقم الطلب ٤٣٣٢٦١٥٧٣ على أن الشركة هي شركة مضاربه حيث نص في مذكرته بقوله:( أن المضارب امين ولا يضمن ما يقع من خساره او تلف الا بالتعدي او التقصير ) وهذا اعتراف صريح منه بأن الشركة هي شركة مضاربه وليست شركة عنان مما يجعل هذه الدعوي من اختصاص المحكمة التجارية واختصاص فضيلتكم وحيث أن المدعى عليه يتنصل من الحقوق فتارة يقول تلفت البضاعه كما أخبر موكلي وتارة يقول كسدت بسبب عدم القدره على بيعها وتارة يقول دفعت مالا معه وهذا غير صحيح حيث لم يخبر موكلي على دفعه مالا وحيث ‏أن هذا الادعاء ليس الا تهربا من أداء الحقوق فمن غير المعقول أن يشتري تاجرا بضاعه زايدة عن حد الشراء المعقول ثم يدعي كساد البضاعه !!! ثانيا: طُلب منا من قبل فضيلتكم البينة علي ان المال قائم ولم يحدث فيه خساره حيث ان الدفع بالخسارة لا يكون الا من المضارب أي من المدعي عليه فهو الذي يأتي بالبينة علي انه خسر المال وليس الدافع للقاعدة الفقهيه: "إذا اختلف الدافع والقابض في صفة المقبوض فالقول قول الدافع مع يمينه " (مصدق من استئناف المدينة ٣٤١٧٩٦٨٨) أي ان البينة على خسارة المال تكون على المدعي عليه وليس على المدعي.. لذا نطلب من فضيلتكم ما يلي: أولا:الحكم علي المدعي عليه بإرجاع مبلغ خمسين الف ريال سعودي... ثانيا: الحكم بأتعاب المحاماة..." وبسؤال المدعى عليه وكالة تفصيل سبب الخسارة أجاب قائلا/ إن تفصيل سبب الخسارة كان باحتراق جزء من البضاعة، والجزء الآخر خسرته جراء كساد السوق، ولم أبع شيئا من البضاعة المشتراة، وقد سبق أن قمت بدعوة المدعي أصالة للاطلاع على هذا الأمر ورفض ذلك، علما بأن مما يدل على علمه بالخسارة أنه يطالب برأس المال فقط، وطول المدة؛ إذ نشأت الشراكة قبل (١٤) سنة، وإنما أعاد المدعي إثارتها لمشاكل عائلية، هكذا أجاب. وبسؤال المدعي وكالة هل يطلب يمين المدعى عليه على وقوع الخسارة، وأنه أنه لم يسلم شيء من رأس المال، فأجاب قائلا/ إنني أقرر أن موكلي يرفض توجيه اليمين للمدعى عليه على ذلك، هكذا أجاب. وبسؤال الطرفين هل لديهما ما يودان إضافته، قرر كلا الطرفين بشكل منفرد الاكتفاء بما سبق، وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة، وحجز القضية للدراسة. في جلسة هذا اليوم حضر وكيل المدعي (...) سعودي الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...) -المثبت حضوره سابقا- وحضر لحضوره المدعى عليه اصالة (...) سعودي الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...). هذا وقد قرر المدعي وكالة قائلا/ إن موكلي يطلب يمين المدعى عليه على عدم تفريطه بالبضاعة، وأن جزءا من البضاعة قد احترق، وأن المتبقي خسره جراء كساد السوق، هكذا قرر. وعليه قررت الدائرة إعادة فتح باب المرافعة استنادا إلى الفقرة (١) من المادة (٥٨) من نظام المحاكم التجارية، واستنادا إلى الفقرة (٣) من المادة (٩٧) من نظام الإثبات، وبعرض اليمين على المدعى عليه بالصيغة التالية: "والله العظيم، الذي لا إله إلا هو، عالم الغيب والشهادة، أن البضاعة التي اشتركت فيها أنا والمدعي قد خسرتها كاملة، وذلك باحتراق المركبة التي تحمل جزءا من البضاعة، وأن المتبقي قد خسرته من جراء كساد السوق، ولم أبع منها شيئا، ولم أفرط فيما سبق، والله العظيم"، وبعرضها على المدعى عليه أصالة قرر استعداده لأدائها، وعليه فقد أذنت فأداها كما سبق، وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة، وإصدار الحكم. الأسباب: هذا ولما كانت الدائرة مختصة بنظر هذه الدعوى بموجب الفقرة (٣) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، وفي الموضوع: ولما كانت مطالبة المدعي وكالة منحصرة فيما يلي: أولا/ إلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (٥٠٠٠٠) خمسون ألفًا ريال سعودي؛ وذلك لقاء تقصير المدعى عليه في عقد الشراكة المبرم بين الطرفين في شهر (٧) لعام (١٤٣٠هـ)، وقد تمثل التقصير في عدم قيامه برد رأس المال، وعدم تجاوبه مع المدعي، وتعذره بتلف التمور. ثانيا/ إلزام المدعى عليه بأتعاب المحاماة بإجمالي مبلغ قدره (١٥,٠٠٠) خمسة عشر ألف ريال سعودي. مستندا في ذلك لكل من صورة مختومة من كشف حساب باسم موكله والصادر من بنك (...)، والموضح فيه وجود حوالة بتاريخ (٢٩/ ٧/ ٢٠٠٩م) لـ(...) بقيمة (٥٠,٠٣٠) ريال، كما أرفق عقد أتعاب قضية (...) بتاريخ (١١/ ٥/ ١٤٤٣هـ) على مطبوعات (مكتب المحامي (...)) وقد تضمن اتفاق المدعي مع المكتب على أتعاب محاماة بإجمالي مبلغ وقدره (١٥,٠٠٠) ريال، ومذيلة بتوقيع منسوب لطرفيه. ولما كان المدعى عليه أصالة قد دفع شكلا في مذكرات متأخرة بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعيا بنظر الدعوى؛ لكون الشراكة التي تجمع الطرفين هي شراكة عنان لبذله جزءا من رأس مال. وأقر المدعى عليه موضوعا بالشراكة، إلا أنه دفع بخسارته لرأس المال كاملا، وأن هذه الخسارة شملت أيضا نصيبه من رأس مال الشراكة ممثلا في مبلغ قدره (٥٠,٠٠٠) ريال يعادل النصف المتبقي من رأس مال الشراكة، ومبلغا قدره (٢٠,٠٠٠) ريال لأغراض التسويق، وذكر أن سبب الخسارة كساد السوق، وأنه طلب من المدعي الحضور ليشهد ذلك، وأن المدعي رفض ذلك وذكر أنه غير مسؤول عن الخسارة، ودفع ما ادعاه المدعي وكالة من عدم التجاوب بأنه سبق للطرفين أن اجتمعا لمداولة ما حصل، وانتهى اللقاء إلى تفهم المدعي للخسارة وقبوله لذلك، وأن المدعي إنما أعاد إقامة الدعوى بعدما يزيد على ثلاثة عشر سنة لنشوب نزاع عائلي حدث مؤخرا في أمور أخرى، وطلب رد كل من طلب رد رأس المال، وطلب الأتعاب لعدم ثبوت الإلجاء إلى الشكاية وعدم ثبوت أركان التعويض عن الضرر. أما عن الدفع الشكلي بعدم الاختصاص، ولما كان المدعي وكالة ينفي علم موكله ببذل المدعى عليه لرأس مال في الشراكة ولما كان المدعى عليه مكلفا بعبء إثبات ما دفع به؛ إذ دفعه في حقيقته ادعاء، وقد جاء مرسلا وخاليا من أي مستندات تثبته، مع ضميمة كون الأصل المقوي لجانب المدعي عدم تكليف النافي عبء الإثبات، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى عدم قبول هذا الدفع. وأما عن دفع المدعى عليه موضوعا بالخسارة للسبب الذي أبداه، ولما كان المدعي وكالة قرر أن دفوع المدعى عليه تنوعت بشأن الخسارة، وأنه سبق أن أخطر موكله بانقلاب المركبة التي تحمل البضاعة، ودفع ما ادعاه من الكساد بأن حالة السوق كانت مزدهرة في عام (١٤٣١هـ)، وتمسك بذات طلباته في لائحة دعواه، ولما كان المدعى عليه ينفي أنه سبق له ادعاء تلف البضاعة بسبب انقلاب المركبة، وأن الواقع أن جزءا من البضاعة لا يتجاوز (٢٠%) قد تلف من جراء احتراق المركبة التي كانت تحملها، وأن اقتصاره على الدفع بالكساد إنما هو إبداء لسبب الخسارة الأساسي. ولما كانت الدائرة بعد تأملها للدعوى والإجابة، وما تدافع به الأطراف، وإذ تنطلق من أساس ما اتفق عليه الطرفان من أن المدعى عليه هو المضارب برأس المال ترى أرجحية جانب المدعى عليه فيما يدعيه من سلامة رأس المال أو هلاكه، ونفي تفريطه في ذلك؛ إذ المضارب أمين، ومقتضى التأمين قبول قوله في ادعاء ما سبق [انظر: كشاف القناع (٣/ ٥٢٣)]، مع ضميمة قدم التعامل بين الأطراف؛ إذ مضى عليه ما يزيد على ثلاثة عشر سنة، وسكوت المدعي طيلة هذه المدة قرينة لا يمكن إغفالها على صحة ما دفع به المدعى عليه من رضا المدعي بما آلت إليه الشراكة من نتيجة. ولما كان المدعي بذلك هو المكلف بتقديم ما يثبت سلامة رأس المال، ولما كان المدعي وكالة لم يتقدم بما يثبت ادعاءه، وقرر أن المدعى عليه هو من يتحمل عبء الإثبات، ولقوله –عليه السلام-: " لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى رجالٌ أموال قومٍ ودماءهم، لكن البينة على المدَّعِي، واليمين على من أنكر" [حسنه البيهقي]؛ واستنادا إلى المادة (٩٣) من نظام الإثبات، فقد عرضت الدائرة على المدعي وكالة يمين المدعى عليه أصالة فقرر مؤخرا قبولها، ولما كان المدعى عليه أصالة قد أدى اليمين على الوجه المعتبر، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى انتفاء تفريط المدعى عليه في رأس المال الذي بذله المدعي، وأصدرت حكمها الوارد منطوقه أدناه. نص الحكم: حكمت برفض هذه الدعوى المقامة من المدعي/ (...) –هوية وطنية رقم (...)- ضد المدعى عليه/ (...) –هوية وطنية رقم (...)-؛ لما هو موضح في الأسباب. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث