حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في أبها رقم 4630079854

أحكام محكمة الاستئنافتجاريأبها١٨ ذو الحِجّة ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4571186770/1445
رقم الحكم:4630079854
سنة الحكم:1445

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4571186770 لعام 1445ه المحكمة التجارية المدينة: أبها رقم الحكم: 4630079854 التاريخ: ١٨ ذو الحِجّة ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم ٤٥٧١١٨٦٧٧٠ لعام ١٤٤٥ه المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أن وكيلة المدعي تقدمت بلائحة دعوى إلى هذه المحكمة ذكرت فيها : (إنه بتاريخ ١٤٤٤/١١/١٢هـ الموافق ٢٠٢٣/٠٦/٠١م -تقريباً- اتفق أطراف الدعوى على أن يورد المدعي للمدعى عليه (إسمنت) عدد (١٠٠٠٠) (إسمنت سائل) ،وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٤٤/١١/١٢هـ الموافق ٢٠٢٣/٠٦/٠١م بثمن إجمالي قدره (١,٨٥٥,٨٠٠.٠٠) مليون وثمان مئة وخمسة وخمسون ألفًا وثمان مئة ريال سعودي لم يسدد منه شيء، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مدة العقد وآلية التوريد بين الطرفين (بيع وتوريد)، ، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٤/١١/١٢هـ الموافق ٢٠٢٣/٠٦/٠١م -تقريباً-, ، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١- عدم تسليم المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استناداً إلى (مطابقة رصيد)) ، وانتهت إلى طلبها الحكم بإلزام المدعى عليها بتسليم الثمن وقدره (١,٨٥٥,٨٠٠.٠٠) مليون وثمان مئة وخمسة وخمسون ألفًا وثمان مئة ريال ، بالإضافة الى التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٤,٠٠٠.٠٠) أربعة عشر ألفًا ريال ، وبقيد الدعوى قضية وإحالتها إلى هذه الدائرة نظرتها في عدة جلسات كما هو مبين بمحضر ضبطها ، ففي جلسة ٢٨/١٠/١٤٤٥ هـ تشير الدائرة إلى أنها افتتحت هذه الجلسة التحضيرية وفيها حضر وكيل المدعية (...) سجل مدني رقم (...)بموجب الوكالة رقم (...) وتاريخ ١/٩/١٤٤٥ هـ كما حضر لحضورها وكيل المدعى عليها (...) سجل مدني رقم (...)بموجب الوكالة رقم (...) وتاريخ ٢٤/٩/١٤٤٥ هـ المشار إليهما أعلاه ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة ٩٠ من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجاري فقد سألت الدائرة وكيلة المدعية عن دعوى موكلتها فقدمت مذكرة تضمنت ما نصه : (مقدمه لفضيلتكم/ (...)، بصفته صاحب مؤسسة (...)، سجل تجاري رقم (...). (المدعي)وتمثله وكالة المحامية/ (...)، بالوكالة رقم (...) وتاريخ ٠١/٠٩/١٤٤٥هــ.ضدشركة (...)، سجل تجاري (...) (المدعى عليها) الموضوع: صحيفة دعوى محررة للقضية المقيدة بالرقم (٤٥٧١١٨٦٧٧٠) وتاريخ ٠٦/١٠/١٤٤٥هـ إشارة إلى الموضوع أعلاه، نستسمح فضيلتكم بالاطلاع على توضيح الوقائع والأسانيد الشرعية والنظامية للدعوى وطلباتنا فيها، والتي نوجزها كالتالي، ونقول وبالله التوفيق: أولًا: الوقائع والحيثيات: نُفيد فضيلتكم بأنه تم التعاقد بين موكلتي والمدعى عليها (شفهيًا)، على أن تقوم موكلتي بتوريد الإسمنت السائل للمدعى عليها، علمًا أن السداد يكون بالآجل، وهذا ما التزمت به موكلتي، إلا أنه وبعد التزام موكلتي بالتوريد لم تلتزم المدعى عليها بالسداد، ابتداءً من تاريخ ٠١/٠٦/٢٠٢٣م، بإجمالي مبلغ وقدره (١.٨٥٥.٨٠٠) مليون وثمانمائة وخمسة وخمسون ألف وثمانمائة ريال، كما هو موضح في مطابقة الرصيد الممهورة بختم وتوقيع المدعى عليها بتاريخ ٠٣/٠٦/٢٠٢٣م، (مُرفق١)، ولعدم التزام المدعى عليها بالسداد، قامت موكلتي بإخطار المدعى عليها بأداء الحق عبر التبليغ العدلي، بالرقم (٤٤٠١٠٠٠٨٨٦١)، وتاريخ ١٣/٠٣/٢٠٢٤م، وذلك بإمهالها السداد خلال (١٥) يومًا من تاريخ الإخطار، (مُرفق٢)، ولعدم وفاء المدعى عليها بالسداد حتى انقضاء المدة المحددة نظامًا، بناءً على ذلك تقدمنا بطلب صلح لدى منصة تراضي بالرقم (٤٥٠٩٠٠٧١٩٣-٠١)، وتاريخ ٠٣/٠٩/١٤٤٥ه، لمحاولة التوصل إلى حل ودي قبل تقديم هذه الدعوى، وعليه تم إغلاق الطلب لعدم إمكانية الصلح دون انعقاد جلسة، وصدرت وثيقة إغلاق الصلح بتاريخ ١٥/٠٩/١٤٤٥هـ، (مُرفق٣)، لذلك كله تقدمنا بهذه الدعوى للمطالبة بما هو حق لموكلتي. أصحاب الفضيلة، تفاقمت الأضرار على موكلتي في محاولة إلزام المدعى عليها بسداد قيمة المطالبة المالية، وقد نصت المادة الخامسة من نظام الاثبات على: (لا يلزم لإثبات الالتزام شكل معيّن، ما لم يرد فيه نص خاص او اتفاق بين الخصوم)، ولا يُخفى على فضيلتكم الأسانيد الشرعية والقواعد الفقهية التي تدل على وجوب رد الحقوق لأصحابها والوفاء بها، وهي كالآتِ: قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾. قوله تعالى: ﴿يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾. قوله ﷺ: (المسلمون على شروطهم). ثانيًا: الطلبات: وحيث أوضحنا الوقائع والأسانيد النظامية والشرعية في الدعوى، نطلب من فضيلتكم التالي: الحكم بإلزام المدعى عليها دفع المستحقات المالية بإجمالي مبلغ وقدره (١.٨٥٥.٨٠٠) مليون وثمانمائة وخمسة وخمسون ألف وثمانمائة ريال. الحكم بإلزام المدعى عليها دفع أضرار التقاضي بمبلغ وقدره (١٤.٠٠٠) أربعة عشر آلاف ريال. هذا وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير،،، المحامية (...)) وبعرضها على وكيل المدعى عليها طلب مهلة للرد فأفهمته الدائرة بالإجابة عن الدعوى خلال ثلاثة أيام عمل عبر الطلبات على القضية وتقديم كافة دفوعه الشكلية والموضوعية فاستعد بذلك ، وعليه قررت الدائرة تأجيل الفصل في المسائل الأولية لحين تقديم وكيل المدعى عليها رده ، ثم تقدم وكيل المدعى عليها بمذكرة عبر الطلبات على القضية تضمنت ما نصه : (بسم الله الرحمن الرحيم سعادة صاحب الفضيلة/ رئيس الدائرة الأولى حفظه الله ورعاه المحكمة التجارية بأبها السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,, أشاره لدعوى المنظورة أمام فضيلتكم والمقيدة برقم (٤٥٧١١٨٦٧٧) والمقامة من المدعى / (...) ضد موكلتي , وبعد الاطلاع على مرفقات الدعوى والمذكرة المقدمة من قبل وكيلة المدعية نود ان نعرض لفضيلتكم ما يلي :- أولاً: عدم قبول الدعوى شكلا لعدم الاختصاص المكاني : - لا يخفى على شريف علم فضيلتكم بأن النظر في قبول الدعوى شكلا ً من المسائل الأولية التي تتصدى له المحكمة من تلقاء نفسها ونظراً لعدم استيفاء الشروط الشكلية المطلوبة لقبول الدعوى شكلا استنادا لمادة الخامسة والسبعون من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/١) وتاريخ ٢٢/٠١/١٤٣٥ هـ التي تنص علي ( الدفع ببطلان صحيفة الدعوى، أو بعدم الاختصاص المكاني، أو بإحالة الدعوى إلى محكمة أخرى لقيام النـزاع نفسه أمامها أو لقيام دعوى أخرى مرتبطة بها، يجب إبداؤه قبل أي طلب أو دفاع في الدعوى أو دفع بعدم القبول، وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها) وحيث قد افادة وكيلة المدعية بمذكرتها بان التعامل وتحرير العقد تم بمدينة جدة الأمر الذي يؤدي إلى عدم اختصاص المحكمة وهو من ضمن اختصاص المحكمة التجارية بجدة . فقرة رقم (٢) : والتي تنص على لا يجمع بين عدة طلبات لا رابط بينهما ورغم سؤال الدائرة حفظها الله ورعاها لوكيلة المدعية عن دعوى موكلتها فقد حررت وكيلة المدعي دعواها ولم تقتصر على طلب معين ويعتبر ذلك مخالفة للنظام فطالبات المدعية لا علاقة بينهما الأمر الذي يؤدي لعدم قبول الدعوى شكلاً . ثانياً: رفض موضوع الدعوى : - ولأن الدعوى لم تستوفي سائر أوضعها الشكلية المقررة شرعا ونظاما الأمر الذي يتضح للدائرة برفض طلبات المدعية . على ضوء ذلك نفوض الأمر لله عز وجل ثم لفضيلتكم بالتفضل والتكرم وصدور حكمكم الكريم والعادل المسطر بحروف من نور حسب ما اشرنا أعلاه . شاكرين ومقدرين سعة صدركم الرحيم الله يحفظكم ويرعاكم ,,,,) ، كما تقدمت وكيلة المدعية بمذكرة عبر الطلبات على القضية تضمنت ما نصه : (موضوع: مذكرة رد على القضية المقيدة بالرقم (٤٥٧١١٨٦٧٧٠) وتاريخ ٠٦/١٠/١٤٤٥هـ إشارة إلى الموضوع أعلاه، وإلى طلب فضيلتكم منا في الجلسة المنعقدة بتاريخ ٢٨/١٠/١٤٤٥هـ، بالرد على أسئلة وجهتها الدائرة لموكلي، واستجابة لذلك فإننا نرد بالتالي، نقول وبالله التوفيق: أولًا: الرد على أسئلة الدائرة: ١- السؤال الأول: مكان التعامل بين الطرفين؟ الجواب: يُورد موكلي للمدعى عليها الإسمنت السائل في مدينة جدة، في مقرين، المقر الأول (شرق (...))، ثم تم الانتقال إلى المقر الثاني (بالقرب من (...)). ٢- السؤال الثاني: تاريخ البدء والانتهاء للمطالبة المالية في الدعوى؟ الجواب: تم التعاقد بين موكلي والمدعى عليها ابتداء من تاريخ ٠٦/٠٩/١٤٣٨هـ، الموافق ٠١/٠٦/٢٠١٧م، وحتى تاريخ ١٢/١١/١٤٤٤هـ، الموافق ٠١/٠٦/٢٠٢٣م، على أن يورد موكلي للمدعى عليها الإسمنت السائل إلى مصنعه في جدة، ويكون السداد بالآجل، كما هو مذكور وموضح في عقد التوريد الممهور بختم وتوقيع المدعى عليها (مُرفق١). ثانيًا: الطلبات: وحيث أوضحنا ردنا في الدعوى، نطلب من فضيلتكم التالي: ١. الحكم بإلزام المدعى عليها دفع المستحقات المالية بإجمالي مبلغ وقدره (١.٨٥٥.٨٠٠) مليون وثمانمائة وخمسة وخمسون ألف وثمانمائة ريال. ٢. الحكم بإلزام المدعى عليها دفع أضرار التقاضي بمبلغ وقدره (١٤.٠٠٠) أربعة عشر آلاف ريال. هذا وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير،،،) ، ثم في جلسة هذا اليوم ٧/١١/١٤٤٥ هـ و المنعقدة عن بعد بطريق الاتصال المرئي حضر المشار إليهما أعلاه ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليها هل تقدم برده فذكر بأنه تقدم به عبر الطلبات على القضية ، ثم أفهمته الدائرة بالإجابة عن موضوع الدعوى ، فقدم مذكرة عبر البرنامج المعد للتواصل مع الأطراف وقد تضمنت ما نصه : ((أ) ندفع بالإنكار والتجاهل عن المصادقة المالية محل الدعوى : - أسست المدعية مطالبتها بناء على مصادقة مالية وموكلتي لا تعلم ثمة شيء عن ذلك الأمر ولم تقم بصدورها وندفع بعدم العلم وعدم التوقيع أو الختم على المصادقة محل الدعوى من الإدارة المالية لموكلتي وعلى المدعية عبء الإثبات طبقا للمادة التاسعة والثلاثون من نظام الإثبات فقرة رقم (٢) والا المفرط أولى بالخسارة . وكما تعلمون فضيلتكم بأن المتعارف عليه حسب العرف السائد في العلاقات التجارية بأن جميع العقود التجارية والمصادقات المالية بشكل عام يتم توثيقها واعتمادها عن طريق جهة مختصة معتمدة (الغرفة التجارية) وهي الجهة الوحيدة التي تحدد بأن المقر هو أهلا للتصرف ويكون مسئول عن ما أقر به حيث ضمن شروط صحة الإقرار طبقا للمادة الخامسة عشر من نظام الأثبات فقرة (١) يشترط أن يكون المقر أهلا للتصرف فيما اقر به ) ، ثم طلبت الدائرة من وكيلة المدعي إحضار موكلها لأداء اليمين ، وقد حضر المدعي أصالة ثم عرضت عليه الدائرة صيغة اليمين بعد تذكيره بالله عز وجل وبعقوبة اليمين الكاذبة فذكر بأنه مستعد لأدائها ، ثم حلف قائلا : (والله العظيم الذي لا إله الا هو أن دعواي صحيحة وأنني قمت بتوريد الاسمنت الى شركة (...) ، وأن الشركة لم تقم بسدادي أي مبلغ من قيمة المطابقة ، وأنني أستحق مبلغ توريد الاسمنت بمبلغ (١،٨٥٥،٨٠٠) ريال ، والله العظيم والله العظيم والله العظيم ) هكذا حلف ، وعليه خلت الدائرة للمداولة وإصدار الحكم . الأسباب: وبعد سماع الدعوى والإجابة وبعد الاطلاع على أوراق القضية ، ولما كان النزاع في هذه الدعوى بين تاجرين بسبب أعمالهم التجارية؛ فإن الاختصاص ينعقد للمحاكم التجارية؛ استنادا إلى المادة رقم (١٦) فقرة (١) من نظام المحكمة التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥ /٨ /١٤٤١هـ. وأما عن موضوع الدعوى ، وبما أن وكيلة المدعية انتهت الى طلبها إلزام المدعى عليها بسداد قيمة البضاعة الموردة من قبل موكلتها للمدعى عليها ولم تقم المدعى عليها بسداد قيمتها ، ولما كانت المدعية وكالةً قد أبرزت بيِّنتَها المتمثِّلةَ في مطابقة رصيد بكامل مبلغ المطالبة ممهورةٍ بتوقيع ممثِّل المدعى عليها ومختومةٍ بختم المدعى عليها ، وهذه المطابقة تُثبت بالتَّبَع إنفاذ المدعي المورِّد لمقتضى العقد ، وهذه المطابقة حُجَّةٌ يثبت بها ما وراءها؛ إذ الأصلُ صحةُ المطابقة ما لم يَقدح فيها قادحٌ يُخرجها عن ذلك الأصل، وبما أن وكيل المدعى عليها قد دفع بعدم اختصاص هذه المحكمة مكانياً بنظر هذه الدعوى ، وأن الاختصاص ينعقد للمحكمة التجارية بجدة ، كما أنكر صحة المصادقة ، ولما كانت وكيلة المدعية قد أبرزت البينة المشار إليها آنفًا، ولقول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود)، ولأنَّ الأصل في المغنم أن يُقابَل بالمغرَم، وإذا شُغلت الذمَّة بسداد الثمن حال ثبوت قبض المستورِد محلَّ التوريد فإنَّ الأصل بقاءُ ما كان على ما كان، وما ثبت بزمانٍ يُحكم ببقائه ما لم يقم الدليل على خلافه، والعادةُ جاريةٌ بأنَّ مَن سعى في بذل ثمن سلعةٍ اشتراها فإنَّه مقرٌّ بقبضها؛ والعادة محكَّمةٌ، وبما أن وكيل المدعى عليها لم يقدم ما ينال من حجية المصادقة ، وبما أن الدائرة قد قررت أخذ يمين المدعي بناء على ما نصت عليه المادة الخامسة بعد المائة من نظام الإثبات، والتي جاء فيها ما يلي: (توجه المحكمة اليمين المتممة للمدعي إذا قدم دليلاً ناقصاً في الحقوق المالية، فإن حلف حُكم له، وإن نكل لم يعتد بدليله) ، فضلاً على أن جانب المدعي أقوى ، ولكون اليمين تشرع في جانب أقوى المتداعيين ، وهو ما أكدته المادة الثالثة والتسعين من نظام الإثبات والتي نصت على أن : (تكون اليمين في جانب أقوى المتداعيين) ، وحيث أدى المدعي اليمين على النحو المشار إليه ، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ المطالبة ، ولا ينال من ذلك ما دفع به وكيل المدعى عليها من أن الاختصاص ينعقد للمحكمة التجارية بجدة ، إذ تبين للدائرة بأن مقر المدعى عليها ب(...) ، وبما أنه من المستقر فقهاً وقضاءً ونظاماً أن الدعوى تقام في بلد المدعى عليه بناءً على المادة (١٧) من نظام المحاكم التجارية والتي نصت على : (١- ما لم يتفق الطرفان كتابة على غير ذلك، وفيما لم يرد فيه نص خاص في النظام، يكون الاختصاص المكاني للمحكمة التي يقع في نطاق اختصاصها مكان إقامة المدعى عليه، فإن لم يكن لـه مكان إقامة في المملكة فيكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في نطاق اختصاصها مكان إقامة المدعي. ويجوز أن تقام الدعوى في المحكمة التي أبرم العقد أو نفذ أو كان واجب التنفيذ في نطاقها. في الدعاوى المتعلقة بالشركات، يكون الاختصاص المكاني للمحكمة التي يقع في نطاق اختصاصها المقر الرئيس للشركة، سواء كانت الدعوى على الشركة، أو من الشركة على أحد الشركاء، أو من شريك على آخر، أو على مديريها أو أعضاء مجلس إدارتها. ويجوز رفع الدعوى إلى المحكمة التي يقع في نطاق اختصاصها فرع الشركة في المنازعات الناشئة من التعاقد مع ذلك الفرع ) ، الأمر الذي ترى معه الدائرة عدم وجاهة ما دفع به وكيل المدعى عليها ، وأما ما يخص طلب المدعي أتعاب الترافع بمبلغ (١٤،٠٠٠) ريال وبما أنه تبين للدائرة بأن المدعى عليها ماطلت في أداء حق المدعي رغم ثبوته ، ولما كان الراجح من أقوال أهل العلم في مسألة تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطلة؛ وأن ذلك لا يكون إلا في الحق الثابت، إذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن أدائه؛ مما دفعه وأحوجه إلى الشكاية ، فما غرمه بسبب المماطلة فعلى المماطل ضمانه، إذا كان الغرم كذلك على وجــــه معتاد ، وبتطبيق هذا المبدأ على هذه الدعوى، تجد الدائرة أن المدعى عليها مماطلة في أداء حق المدعي، وحيث إنه تبين للدائرة ثبوت أصل الحق المطالب به من قبل المدعي في ذمة المدعى عليها كما هو مفصل آنفاً ، وقد ماطلت في أدائه، مما ألجأ المدعي إلى تكبد مصاريف إقامة هذه الدعوى، وقد ثبت في الحديث الصحيح قول النبي ﷺ: مطل الغني ظلم يحل عرضه وعقوبته ، وحيث إن مصاريف الدعوى وأتعاب الترافع تعد من الأضرار المترتبة على مماطلة المدعى عليها في السداد ، لذا فإن الدائرة ترى وجاهة طلب المدعي ، و بالتالي تنتهي الى إلزام المدعى عليها بها . نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي : أولا : إلزام شركة (...) سجل تجاري رقم (...)بأن تدفع لمؤسسة (...) سجل تجاري رقم (...) لصاحبها (...) سجل مدني رقم (...) مبلغاً قدره (١،٨٥٥،٨٠٠) مليون وثمانمائة وخمسة وخسمون ألفاً وثمانمائة ريال . ثانياً : إلزام شركة (...) سجل تجاري رقم (...)بأن تدفع لمؤسسة (...) سجل تجاري رقم (...) لصاحبها (...) سجل مدني رقم (...)مبلغاً قدره (١٤٠٠٠) أربعة عشر ألف ريال كأتعاب محاماة ، وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة عسير رقم الحكم: 4630079854 التاريخ: ٢٦ مُحرَّم ١٤٤٦ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم ٤٥٧١١٨٦٧٧٠ لعام ١٤٤٥ه المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: بما أنَ الوقائع أوردها حكم الدائرة الابتدائية الموضح بياناته أعلاهـ فإنَ دائرة الاستئناف تحيل إليه و إلى أسبابه منعاً للتكرار و طلباً للاختصار ، و ملخصها أنَ وكيلة المدعي تقدمت بصحيفة دعوى تذكر فيها أنَه اتفق أطراف الدعوى على أن يورد المدعي للمدعى عليه (إسمنت) عدد (١٠٠٠٠) (إسمنت سائل) ،وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٤٤/١١/١٢هـ الموافق ٢٠٢٣/٠٦/٠١م بثمن إجمالي قدره (١,٨٥٥,٨٠٠.٠٠) مليون وثمان مئة وخمسة وخمسون ألفًا وثمان مئة ريال سعودي لم يسدد منه شيء، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مدة العقد وآلية التوريد بين الطرفين (بيع وتوريد)، ، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٤/١١/١٢هـ الموافق ٢٠٢٣/٠٦/٠١م -تقريباً واختتمت صحيفتها بطلب إلزام المدعى عليها بتسليم الثمن وقدره (١,٨٥٥,٨٠٠.٠٠) مليون وثمان مئة وخمسة وخمسون ألفًا وثمان مئة ريال ، بالإضافة الى التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٤,٠٠٠.٠٠) أربعة عشر ألفًا ريال ، وبقيد الدعوى قضية وإحالتها إلى هذه الدائرة وبعرضها على وكيل المدعى عليها قدم مذكرة عبر الطلبات على القضية تضمنت أولاً: عدم قبول الدعوى شكلا لعدم الاختصاص المكاني ثانياً: رفض موضوع الدعوى ، ثم انتهت الدائرة الى حكمها المستأنف القاضي بما يلي : أولا : إلزام شركة (...) سجل تجاري رقم (...)بأن تدفع لمؤسسة (...) سجل تجاري رقم (...) لصاحبها (...) سجل مدني رقم (...)مبلغاً قدره (١،٨٥٥،٨٠٠) مليون وثمانمائة وخمسة وخمسون ألفاً وثمانمائة ريال . ثانياً : إلزام شركة (...) سجل تجاري رقم (...)بأن تدفع لمؤسسة (...) سجل تجاري رقم (...) لصاحبها (...) سجل مدني رقم (...)مبلغاً قدره (١٤٠٠٠) أربعة عشر ألف ريال كأتعاب محاماة ، فاعترض عليه وكيل المدعى عليها و تقدم بلائحة اعتراضيه تضمنت طلب نقض الحكم و الحكم مجدداً برد الدعوى ، و باطلاع الدائرة عقدت جلسة استئناف للترافع عبر الاتصال المرئي ( عن بعد ) حضرها المستأنف ضده وكالة/ (...) ، هويتها الوطنية رقم (...)، بموجب الوكالة رقم (...) بتاريخ ٠١ / ٠٩ / ١٤٤٥هـ ، ولم يحضر المستأنف ضده ولا من يمثله رغم تبلغه بموعد ورابط الجلسة حسب تذكرة التبليغ رقم (١١٠١٢٦٤٣٠) ، واستنادا للفقرة الأولى من المادة (٨٤) من نظام المحاكم التجارية ، وبعد الاطلاع على القضية والحكم الصادر واللائحة الاعتراضية رأت الدائرة صلاحية القضية للفصل فيها. الأسباب: بعد دراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر والاعتراض المقدم من وكيل المستأنف وما بني عليه من أسباب، فظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها، وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد هذا الحكم وما يكفي للرد على ما أثاره المستأنف في لائحة اعتراضه، ولذلك، واستنادًا إلى المادة ٧٨/٢ من نظام المحاكم التجارية والفقرة (أ) من المادة ٢١٥ من اللائحة التنفيذية لذات النظام ، ولذلك فإن هذه الدائرة تؤيد الحكم محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر من الدائرة الأولى بالمحكمة التجارية بأبها في الحكم رقم ٤٥٣١١٥٥٩٩٩ والمؤرخ بتاريخ ١٨ / ١٢ / ١٤٤٥هـ للقضية رقم ٤٥٧١١٨٦٧٧٠ لعام ١٤٤٥هـ فيما انتهى إليه الحكم من أولا : إلزام شركة (...) سجل تجاري رقم (...)بأن تدفع لمؤسسة (...) سجل تجاري رقم (...) لصاحبها (...) سجل مدني رقم (...)مبلغاً قدره (١،٨٥٥،٨٠٠) مليون وثمانمائة وخمسة وخمسون ألفاً وثمانمائة ريال . ثانياً : إلزام شركة (...) سجل تجاري رقم (...)بأن تدفع لمؤسسة (...) سجل تجاري رقم (...) لصاحبها (...) سجل مدني رقم (...)مبلغاً قدره (١٤٠٠٠) أربعة عشر ألف ريال كأتعاب محاماة ؛ لما هو مبيّن بالأسباب وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث