حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 4430169826
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة٢٣ ربيع الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439435957/1443
رقم الحكم:4430169826
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439435957لعام1443ه المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4430169826 التاريخ: ٢٣ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم 439435957 لعام 1443 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتخلص وقائع هذه الدعوى في أنّ المدعي تقدم بصحيفة دعوى اختصم فيها المدعى عليها، وبإحالتها لهذه الدائرة حددت الدائرة جلسة لنظرها بتاريخ 9/ 11/ 1443هـ تبين فيها عدم حضور المدعى عليها رغم تبلغها كما تم التحقق من الاختصاص والأمور الشكلية بناء على المادة (90) من نظام المحاكم التجارية، ثم تم سؤال الحاضر عن دعوى موكلته فذكر أن موكلته حولت مبلغ وقدره: (187.000) مائة وسبعة وثمانون ألفاً للمدعى عليها؛ بغرض استثمارها في البورصة العالمية، على أن يتم تسليم موكلتي أرباح بمقدار (30%) من رأس المال كأرباح شهرية، وقد تسلمت موكلتي منهم مبلغ وقدره: (18.750) ثمانية عشر ألفاً وسبعمائة وخمسون ريال، وبعدها لم يتم تحويل شيء ولم تعرف موكلتي شيئا عن مالها، أطلب إلزام المدعى عليها بإرجاع باقي رأس المال وهو مبلغ وقدره: (168.250) مائة وثمانية وستون ألفاً ومائتان وخمسون ريالاً، ثم أفهم بإحضار كشف حساب واضح يثبت الحوالات البنكية وإحضار السجل التجاري للمدعى عليها فاستعد بذلك. ثم تقدم وكيل المدعي بمذكرة عبر النظام أرفق بها عدة حوالات وكشف حساب تثبت تحويله لرأس المال لحساب المدعى عليه، واستلامه لمبلغ منها، وذكر أنه تعذر عليه إحضار شهادة السجل التجاري الخاصة بالشركة المدعى عليها. وفي جلسة 28/ 12/ 1443هـ حضر طرفا الدعوى أفهم الطرفان بمضمون المادة (90) من نظام المحاكم التجارية ولائحتها، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله أجاب بأنها وفقا لما جاء بلائحة الدعوى، وبعرضها على المدعى عليه وكالة طلب مهلة للجواب فأفهمته الدائرة بتقديم مذكرته ثم يقدم المدعي مذكرة مماثلة. وفي جلسة 4/ 2/ 1444هـ حضر المدعي وكالة وتبين عدم حضور المدعى عليه أو من يمثله شرعاً وقرر وكيل المدعية الاكتفاء بما سبق تقديمه. وفي جلسة 16/ 3/ 1444هـ حضر وكيل المدعية: (...) سجله المدني رقم: (...) بموجب الوكالة رقم (...) وتاريخ انتهاءها 29/ 9/ 1444هـ، ولم يحضر من يمثل المدعى عليها رغم تبلغها واستمهالها للإجابة عن الدعوى، وذكر المدعي وكالة أنه لا يوجد عقد مبرم بين موكلته والمدعى عليها، وأضاف أن المبالغ حولت للمدعى عليها من حساب موكلته لدى بنك (...)قبل اندماجه، وأن موكلته استلمت من المدعى عليها مبلغ قدره: (18.750) ثمانية عشر ألفاً وسبعمائة خمسون ريالاً، وأنه يحصر دعوى موكلته بالمطالبة برأس المال وقدره: (168.250) مائة وثمانية وستون ألفاً ومائتان وخمسون ريالاً، وبناءً عليه رفعت الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: لما كان النزاع بين شريكين في شركة مضاربة، تعلّق به اختصاص الدوائر التجارية لاندراجه تحت الفقرة (1) من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتأريخ 15/08/1441هـ، والتي نصّت على اختصاص المحاكم التجارية بالنظر في المنازعات التي تنشأ بين الشركاء في شركة المضاربة، ومن ثم يكون النزاع الماثل داخلاً ضمن اختصاص الدوائر التجارية. وأما ما يتعلق بموضوع الدعوى فإن المدعي حصر دعواه في طلب بإلزام المدعى عليه بمبلغ:(168.250) مائة وثمانية وستون ألفاً ومائتان وخمسون ريالاً؛ يمثل رأس ماله المسلّم للمدعى عليها للمضاربة به في البورصة العالمية، وقدم في سبيل إثبات هذه الدعوى صورة من كشف حساب وحوالات رأت الدائرة كفايتها لإثبات دعوى المدعي، ولما حضر وكيل المدعى عليها الجلسة وطلب إمهاله لتقديم رده إلا أنه تخلف عن ذلك وتغيب عن حضور الجلسات، فإن المستقر فقهاً وقضاءً جوازُ الحكم على الغائب، حيث ذهب جمهورُ الفقهاء إلى جواز الحكم على الغائب؛ لما في ذلك من حفظ أموال النّاس وحقوقهم؛ وحتى لا تُتخذ الأسفارُ والغَيباتُ وسيلةً للهروب من القضاء وأكلِ أموال النّاس بالباطل، وإذا ثبت ذلك في الغائب فإنّ المتمنّعَ عن الحضور رغم تبلُّغه أولى من الغائب; لأن الغائب معذورٌ، والمتمنّع لا عذر له، قال البهوتي في شرح المنتهى (وأما سماعُ البيّنةِ على المستتر؛ فلتعذر حضوره كالغائب بل أولى؛ ولأن الغائب قد يكون له عذرٌ بخلاف المتواري... ثم إذا...حضر الغائب أو ظهر المستتر فهو على حجته إن كانت لزوال المانع، والحكم بثبوت أصل الحقّ لا يبطل دعوى القضاء أو الإبراء ونحوه مما يُسقط الحقّ) وحيث كان الأمر كذلك فقد ساغ سماع دعوى المدعى على خصمه الممتنع عن الحضور والنظر في بيّنته، والحكم بموجبها، قال البهوتي في شرح المنتهى (أو ادّعى على مستترٍ...وله بينةٌ، ولو شاهدًا ويمينًا فيما يقبل منه فيه سُمعت وحُكم بها)، ولذلك فقد انتهت الدائرة إلى الحكم أدناه، وجعلته حضورياً؛ عملا بالمادة (30) من نظام المحاكم التجارية المشار إليه أعلاه والتي نصت على أنه "إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله....عُدّت الخصومة حضورية". نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها(...) للاستثمار شركة شخص واحد ذات السجل التجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعي / (...) سجل مدني رقم: (...) مبلغًا وقدره: (168.250) مائة وثمانية وستون ألفًا ومائتان وخمسون ريال، لما هو موضح بالأسباب.