حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4430183033

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام٢٣ ربيع الأول ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439443030/1443
رقم الحكم:4430183033
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439443030 لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430183033 التاريخ: ٢٣ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السابعة وبناء على القضية رقم 439443030 لعام 1443هـ المدعي: عبدالله بن حمد بن سليمان العطيه المدعى عليه: عبدالعزيز ابراهيم عمير الحجيلان شركة المعالي الحفر الطبي شركة شخص واحد شركة العطية للأسثمار الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في تقدّم وكيل المدعي بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام ذكر فيها أن الشركة محل الدعوى شركة مضاربة وقد بدأت الشراكة في 1433/04/10هـ، ونشاط الشراكة مستشفى طبي ، وقد جرى الاتفاق على تحديد نصيب موكله من الربح بنسبة 30 %، وبخصوص التزامات الشركاء فقد قام موكله بدفع قيمه نصيبه،بمبلغ قدره (8,000,000) ثمانية ملايين ريال ، وقد قام المدعى عليه بالعمل بتشغيل العين محل الشراكه، ولم يدفع المدعى عليه لموكله شيئاً، وطالب بإلزام المدعى عليه بإثبات شراكة موكله مع المدعى عليه بنسبة (35%) خمسة وثلاثون في المائة، في مستشفى المعالي بحفر الباطن). وقدم سنداً لطلبه شيك على مصرف الراجحي لصالح عبدالعزيز ابراهيم عمير الحجيلان بمبلغ وقدره (8,000,000) ثمانية ملايين ريال. ثم قدم وكيل المدعى عليه الأول مذكرة جوابية جاء فيها (أولاً: ندفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة: ان ما جاء بدعوى المدعي غير صحيح والصحيح أن موكلي كان يمتلك مبنى يسمى بمستشفى عبد العزيز الحجيلان الطبي والمملوكة له بموجب وثيقة منح بيع رقم 1507/1 وتاريخ 04/03/1418هـ والصادر بها ترخيص بناء من بلدية حفر الباطن رقم 226 وتاريخ 24/05/1419هـ. وبتاريخ 17/04/1433هـ الموافق 10/03/2012م قام موكلي ببيع العقار المشار إليه بموجب عقد البيع المرفق صورته إلى شركة المعالي الطبية (ذات مسئولية محدودة) بالسجل التجاري رقم (...) وذلك نظير مبلغ إجمالي قدره (38.000.000 ريال) ثمانية وثلاثون مليون ريال وفق ما هو موضح بــ ثالثاً بعقد البيع ، وتم نقل ملكية المستشفى وإفراغها لشركة المعالي الطبية ، كما تم نقل كافة التراخيص الخاصة بالمستشفى وفق ما هو وارد بعقد البيع المشار إليه ، الأمر الذي انتفت معه علاقة موكلي بالعقار المذكور تماماً وأصبح ليس له أي علاقة أو صفة بمبنى المستشفى بعد تمام البيع ونقل الملكية واستلام الثمن كاملاً ، ولما كان موكلي ليس له صفة في الدعوى ولم يتم الاتفاق مع المدعي على أي شراكة من أي نوع كانت و استناداً للمادة (76/1) من نظام المرافعات الشرعية والتي قررت بأنه يجوز الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة في أي مرحلة من مراحل الدعوى كما تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها ، الأمر الذي يلتمس معه موكلي الحكم بعدم قبول الدعوى. ثانياً: ندفع بصرف النظر عن الدعوى لعدم وجود علاقة بين المدعي وموكلي: أسس المدعي الدعوى الراهنة بلا سند أو بينة تثبت صحتها وأحقيته فيها ، و نوضح للدائرة الموقر اللبس والغموض الذي جاء به المدعي بدعواه أن موكلي لا تربطه أي علاقة مع المدعي ولم يتعامل معه نهائياً ، كما وأن المدعي لم يُسلم موكلي الشيك المشار إليه في دعواه بنفسه علماً بان الشيك المشار إليه لا يتضح به اسم من قام بتحريره والدليل على ذلك ان المدعي لم يقم بالاتفاق مع موكلي أو المعرفة السابقة به ، وما يؤكد ذلك أن المدعي سبق له وأن أقام الدعوى رقم 439186477 (مرفق صوره منها) والمقامة أمام الدائرة الحادية عشر بالمحكمة العامة بحفر الباطن والمقامة من المدعي ضد ابن موكلي المدعو/ فيصل عبدالعزيز الحجيلان ، ظناً منه أنه هو من قام بصرف مبلغ الشيك ، حيث قرر بصحيفة دعواه انه يدعي فيها أنه اشترى من المدعى عليه (ابن موكلي) ما هو عبارة عن (مستشفى الحجيلان الطبي) نظير ثمن قدره (8.000.000 ريال) ثمانية ملايين ريال وقام بسدادها دفعة واحدة بتاريخ 10/04/1433هـ إلا أن المدعى عليه لم يُسلم له المبيع ، وتحدد لنظر الدعوى المذكورة تاريخ 27/08/1443هـ ولم يحضر المدعي الجلسة وصدر قرار بشطبها ، والصحيح ان من تعاقد مع موكلي هو ممثل الشركة المدون اسمه اسفل عقد البيع و تم بيع المستشفى كما هو ثابت بالعقد المشار إليه لصالح شركة المعالي الطبية (ذات مسئولية محدودة) سجل تجاري (...)، حيث قام ممثل الشركة المشترية بتسليم الشيك البنكي المصدق إلى موكلي عند توقيع عقد البيع وحسب ما هو ثابت بالفقرة ثالثاً من عقد البيع ، واستناداً لما سبق ارجو ان يتضح للدائرة الموقرة عدم صحة المدعي لدعواه وتناقضها مع الدعوى الأخرى التي أشرنا إليها و أن دعوى المدعي الراهنة لا أساس لها من الصحة، وأن الهدف منها هو الاضرار بسمعة موكلي والكيد له ، وذلك بالمخالفة لما قررته المادة (3/2) من نظام المرافعات الشرعية وكذلك قرار مجلس الوزراء رقم (94) وتاريخ 25/04/1406هـ والخاص بالحد من أثار الشكاوى الكيدية. بنـــــاء عليــــه واستناداً لما سبق ومع حفظ كافة حقوق موكلي في المطالبة بالتعويض عن الضرر بدعوى مستقلة. نلتمس من فضيلتكم الحكم بصرف النظر عن دعوى المدعي وإخلاء سبيل موكلي منها) كما قدّم وكيل المدعى عليهما الثاني والثالث جوابه على الدعوى المتضمن أن المدعي خالف الإجراءات النظامية لقبول الدعوى، إذ لم يتم تزويدهم بإخطار قبل قيد هذه الدعوى أو طلب مُصالحة، كما أنه بالاطلاع على موقع ناجز لم يجد مُرفقاً بصحيفة الدعوى ، وذلك كله من أوجه عدم قبول الدعوى. ودفع بانعدام الصفة لموكلتيه في هذه الدعوى؛ حيثُ إن شركة (المعالي الطبية) ذات السجل التجاري رقم: (...) هي الشركة التي أشار إليها المدعى عليه/ عبدالعزيز بن إبراهيم الحجيلان في أن البيع تم لها، كما أن العقد المرفق من المدعي تضمن بيع المدعى عليه/ عبدالعزيز الحجيلان لشركة المعالي الطبية، لا شركة المعالي الحفر الطبية، وموكلتيه لا تملكان العقار محل الدعوى، ولم يحرر لهما الشيك، فلا تنعقد لهما الصفة في الدعوى؛ حيث إنهم ليسوا المالكين. ومما يؤكّد ذلك أيضاً أن المُدعي قرر في صحيفة دعواه أن الحق المزعوم نشأ في 09/ 03/ 1433هــ؛ في حين أن موكلتيه لم تنشئا إلا بعد هذا التاريخ بفترة حيث تم إنشاء شركة المعالي الحفر الطبي ذات السجل التجاري رقم: (...) بتاريخ: 08 /04/ 1434هـ وفقاً لسجلها التجاري،كما تم إنشاء شركة العطية للاستثمار ذات السجل التجاري رقم: (...) بتاريخ: 05 /02/ 1435هـ ؛ ما يؤكّد عدم صفة موكلتيه في الدعوى، فضلاً عن أنه يؤكّد أن الدعوى غير صحيحة ومُبطلة، حيث سكت المدعي عن إقامة هذه الدعوى لمدة تتجاوز (10) سنوات. أما إجابةً على استفسار الدائرة: هل الشيك المسلم إلى المدعى عليه الأول هو قيمة البيع؟ فقد أكد على انعدام الصفة في موكلتيه في هذه التعاملات، وموكلتيه ليستا طرفاً في عقد البيع الذي يدعي به المدعي. وطالب برفض الدعوى. كما طلب بصرف النظر عن الدعوى في حق موكلتيه/ 1. شركة العطية للاستثمار سجل تجاري رقم: (...)، 2. شركة المعالي الحفر الطبي سجل تجاري رقم: (...) كونها مُقامة على غير ذي صفة. وقد عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ 09/11/1443هـ وملخصها: فيها حضر وكيل المدعي ، كما حضر وكيل المدعى عليه وأحال المدعي على صحيفة دعواه مبيناً أنه لا يوجد عقد بيع مكتوب بين الطرفين، بل تم شراء مستشفى بموجب الشيك، وقد عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ 28-12-1443هـ وملخصها: فيها حضر وكيل المدعي، كما حضر وكيل المدعى عليهما، وسألت الدائرة وكيل المدعي عن محرر الشيك فأجاب بأن موكله هو من حرر الشيك باسم مؤسسة المعالي لصالح المدعى عليه الأول ، كما سألت الدائرة وكيل المدعى عليه الأول عن صرف مبلغ الشيك؟ فأجاب بنعم حيث أن هذا الشيك محرر لأجل شراء مستشفى الحجيلان بموجب عقد البيع المبرم بين موكله وشركة معالي الطبية، كما سالت الدائرة وكيل المدعى عليهما هل الشيك المسلم إلى المدعى عليه الأول هو قيمة البيع. وردت مذكرة من نايف فيصل هايف البصيص-محامى في تاريخ 28/12/1443 وملخصها: مرفق صورة من عقد البيع المحرر بين الطرفين مطبوع على ورقة مستشفى عبدالعزيز الحجيلان. وقد عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ 19-01-1444هـ وملخصها: فيها حضر أطراف الدعوى، وعليه قررت الدائرة إصدار حكمها مبنياً على ما يلي: الأسباب: وحيث حصر وكيل المدعي طلبه بإثبات شراكة موكله مع المدعى عليه بنسبة (35%) خمسة وثلاثين في المائة، في مستشفى المعالي الحفر الطبية بحفر الباطن، وحيث إن الصفة في الخصومة من شروط قبول الدعوى، وهي من المسائل الأولية التي يأتي بحثها سابقاً على النظر في موضوع الدعوى، وحيث إنه فيما يخص المدعى عليه الأول (عبدالعزيز بن إبراهيم الحجيلان)، فإنه ليس شريكاً في الشركة المطلوب إثبات شراكة المدعي فيها، وذلك حسب المستخرج الخاص بشركة المعالي الحفر الطبية، وبالتالي لا يكون له صفة في هذه الدعوى، وفيما يخص المدعى عليها الثاني (شركة المعالي الحفر الطبية) ذات السجل التجاري رقم (...)، فإن الثابت للدائرة أن مستشفى الحجيلان والتي يدعي المدعي بشراء حصة منها، قد تم بيعها لشركة المعالي الطبية ذات السجل التجاري رقم (...) وليس للمدعى عليها الثاني، وذلك حسب عقد البيع المرفق في القضية، وبالتالي لا يكون لشركة معالي الحفر الطبية صفة في هذه الدعوى، وأما المدعى عليها الثالث (شركة العطية للاستثمار) فهي الشريك الوحيد في شركة المعالي الطبية، والتي ترى الدائرة أن الدعوى تتوجه عليها، ولكن بالنظر إلى المادة (12) من نظام الشركات والتي نصت على أنه: (باستثناء شركة المحاصة، يجب أن يكون عقد تأسيس الشركة وكل ما يطرأ عليه من تعديل مكتوباً، وموثقاً من الجهة المختصة نظاماً بالتوثيق، وإلا كان العقد أو التعديل باطلاً)، وحيث إن طلب إدخال المدعي جاء مخالفاً لهذه المادة حيث لا يوجد عقداً مكتوباً لشراء الحصص، وبالتالي تنتهي الدائرة إلى عدم قبول الدعوى، وعلاوة على ذلك فإن مستند المدعي على دعواه وهو الشيك المحرر على مصرف الراجحي لم يتبين للدائرة محرره رغم سؤال الدائرة للمدعي عن ذلك إلا أنه لم يتقدّم بصورة واضحة للشيك. وبناءً على ما سبق وبعد المداولة. نص الحكم: فلكل ما تقدم، حكمت الدائرة: بعدم قبول الدعوى رقم (439443030)، والله الموفق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4430183033 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم 439443030 لعام 1443هـ المدعي: عبدالله بن حمد بن سليمان العطيه المدعى عليه: عبدالعزيز ابراهيم عمير الحجيلان شركة المعالي الحفر الطبي شركة شخص واحد شركة العطية للأسثمار الوقائع: تتلخص واقعات هذه القضية بما أورده الحكم محل الاعتراض؛ وتحيل إليه الدائرة وقائعَ وأسباباً وفقًا للمادة (76/2) من نظام المحاكم التجارية ، وقد أصدرت الدائرة ناظرة القضية حكمها فيها القاضي بعدم قبول الدعوى، وبإحالة القضية إلى هذه الدائرة حددّت لنظرها جلسة الاثنين 21/3/1444هـ حيث افتتحت هذه الجلسة العلنية (عبر الاتصال المرئي) وحضرها وكيل المدعي (المستأنف) سعود بن إبراهيم بن محمد بن طالب بالهوية رقم (...) وبموجب الوكالة رقم (401302122) كما حضر وكيل المدعى عليهما (المستأنف ضدهما) عبدالرحمن بن سلطان بن علي السلطان بالهوية رقم (...) وبموجب الوكالة رقم (436029511) عن /شركة المعالي الحفر الطبي شركة شخص واحد وبموجب الوكالة رقم (436032455) عن /شركة العطية للاستثمار ،كما حضر وكيل المدعى عليه (المستأنف ضده /عبدالعزيز الحجيلان) نايف بن فيصل بن هايف البصيص بالهوية رقم (...) وبموجب الوكالة رقم (435029758) , واكتفى الأطراف بما قدموه، وبعد الاطلاع على ملف القضية والحكم الصادر فيها ، والاعتراض المقدَّم عليه من وكيل المدعي ، المتضمن التمسك بعدم صحة الحكم الابتدائي للأسباب التالية: أولاً لم يطلب موكلي إثبات الشراكة في أي شركة نظامية ،وإنما طلب إثبات ملكيته لنسبة 35% من مستشفى المعالي الحفر الطبية وهذه شركة ملك وليست شركة عقد وحتى على اعتبارها شركة عقد فإنها شركة فقهية ولا يمكن تكييفها كأي شركة نظامية إلا أن تكون شركة محاصة وعليه فإن المادة التي استندت لها الدائرة في التسبيب لا تنطبق على هذه القضية إطلاقاً إذ إن المستشفى كان مملوكاً للمدعى عليه الأول ومسجلاً باسم مؤسسته الفردية وبعد أيام من بيعه 35% من المستشفى لموكلي وقبضه الثمن باع المستشفى بحسب زعمه على شركة المعالي الطبية [س. ج (...) وهي ليست طرفاً في هذه الدعوى ثم انتقلت ملكية المستشفى للمدعى عليه الثاني والثالث وهما من بيده العين حالياً فموكلي لا يطلب إثبات شراكة نظامية وإنما يطلب إثبات الشراكة في ملكية عين المستشفى. ثانياً: ما انتهت إليه الدائرة من عدم صفة المدعى عليه الأول والثاني مجانب للصواب ولصريح النظام وبيان ذلك أن المدعى عليه الأول بصفته المالك السابق للمستشفى هو الذي باعني 35% من عين المستشفى وقبض الثمن مني وقدره (8.000.000) ريال بموجب الشيك المحرر من مؤسسة المعالي المملوكة لي بتاريخ10/ 4/ 1433هـ وقد أقر بأنه قبض الشيك محل الدعوى وأن الشيك كان جزءاً من ثمن المستشفى وأنه قبضه سداداً لثمن المستشفى إلا أنه ادعى أن المشتري شركة المعالي الطبية [س. ج (...) بموجب عقد بيع ادعى إبرامه بعد ذلك مع الشركة المذكورة بتاريخ17/ 4/ 1433هـ وعليه فإن المدعى عليه عبدالعزيز الحجيلان صاحب صفة في هذه الدعوى لكونه أقر باستلام الشيك كجزء من ثمن المبيع وأقر بإفراغ المستشفى لغير موكلي "المشتري" بعد استلامه الشيك وبناء على المادة 9 من نظام الأسماء التجارية: "من آل إليه اسم تجاري تبعاً لمحل تجاري يخلف سلفه في الحقوق والالتزامات التي سبق أن ترتبت تحت هذا الاسم ومع ذلك يبقى السلف مسؤولاً بالتضامن مع الخلف عن تنفيذ هذه الالتزامات" وهذا نص صريح في مسؤولية الحجيلان التضامنية عن هذا الالتزام وعن قبض الثمن وعن نقل ملكية حصة موكلي له لكونه السلف المالك للمستشفى. وكذلك المدعى عليه الثاني والثالث فإنهم أصحاب صفة في هذه الدعوى بموجب المادة السابقة لأنهم الذين خلفوا المدعى عليه الأول في ملكية المستشفى ولأن الدعوى تقام على من بيده العين، وانتهى الاعتراض إلى طلب إلغاء الحكم، وإثبات ملكية المدعي لنسبة 35% من مستشفى المعالي الحفر الطبية في مواجهة المدعى عليه الأول، ولصلاحية القضية للفصل فيها، قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة، ثم إصدار الحكم. الأسباب: بعد دراسة أوراق القضية من دائرة الاستئناف، وحيث إن الاعتراض قُدِّم في المدة النظامية فهو مقبولٌ شكلاً، ومن حيث الموضوع، فلما كانت حقيقة دعوى المدعي هي المطالبة بإثبات شراكته مع المدعى عليه في شركة مضاربة بنسبة (35%) في مستشفى المعالي بحفر الباطن المملوك للمدعى عليه قبل أيلولته بالبيع إلى المدعى عليهما الآخرين في هذه القضية ، ولما كان بحث الاختصاص من المسائل الأولية الهامة التي يتعين على الدائرة بحثها قبل الدخول في موضوع القضية ، لتعلقها بالنظام العام ، حيث نصت المادة (76/1) من نظام المرافعات الشرعية على أن: (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها.) وبالنظر إلى النزاع الماثل فلما كان واقعه هو المطالبة بإثبات شراكة في عقار معين، وهو بهذا الاعتبار من قبيل المنازعات العقارية، استناداً إلى المادة (٣١) من نظام المرافعات الشرعية المبينة لاختصاصات المحاكم العامة: (...أ – الدعاوى المتعلقة بالعقار، من المنازعة في الملكية، أو حق متصل به، أو دعوى الضرر من العقار نفسه أو من المنتفعين به، أو دعوى أقيام المنافع أو الإخلاء أو دفع الأجرة أو المساهمة فيه، أو دعوى منع التعرض لحيازته أو استرداده، ونحو ذلك، ما لم ينص النظام على خلاف ذلك..) وقد استقر القضاء التجاري على أن المنازعة في عقار معين ملكية ،أو استثماراً ،أو شراكة تكون ولاية النظر فيها منعقدةٌ للمحاكم العامة ، كما تلحظ الدائرة أنه وبحسب دعوى المدعي فإن الشراكة المدعى بها هي شركة عنان حيث اشترك الطرفان في بذل المال فالمدعي بذل حصةً نقدية ، والمدعى عليه بذل حصة عينية وهي ملكيته لعين المستشفى – محل الشراكة- وهو مالٌ عينيٌ متقوَّم من خلال ملكية المدعى عليه للمنشأة والاسم التجاري والتشغيل والترخيص ونحوها ، وحيث عرَّف الفقهاء – رحمهم الله- شركة العنان بأن يشتركَ اثنانِ في مالٍ لهما على أن يتَّجِرا فيه، والربح بينهما ، ولمَّا كانت المنازعة في شركة العنان مما لا تختص بنظره المحاكم التجارية استناداً إلى منطوق ومفهوم الفقرة الثالثة من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية ؛ فإن الدائرة تخلص إلى عدم الاختصاص النوعي للمحاكم التجارية بهذا النوع من الشراكة وما ينشأ عنه من نزاع ، وإلى انعقاد الاختصاص في نظر هذه الدعوى للمحاكم العامة حيث نصت المادَّةُ الثامِنَة وَالسَّبْعُوْن من نظام المرافعات الشرعية على أنه (مع مراعاة المادة (178) من هذا النظام يجب على المحكمة إذا حكمت بعدم اختصاصها واكتسب الحكم القطعية أن تحيل الدعوى إلى المحكمة المختصة وتعلم الخصوم بذلك.) ونصت اللائحة (78/1/ب) المعدَّلة بموجب قرار معالي وزير العدل رقم 421 في 12/2/1439هـ المبلَّغ بتعميم وزارة العدل رقم 13/ت/7007 في 12/2/1439هـ على أنَّه: (إذا رأت الدائرة عدم اختصاصها النوعي بنظر القضية وأنها من اختصاص محكمة أخرى فتحكم بعدم الاختصاص فإذا اكتسب الحكم الصفة النهائية، فتحيلها إلى المحكمة المختصة وتلتزم المحكمة المحال إليها الدعوى بنظرها). لذا وبناءً على ما تقدَّم ، واستناداً إلى المادة (78/3) من نظام المحاكم التجارية تخلصُ الدائرة إلى المنطوق أدناه، وبه تحكم نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلغاء الحكم الصادر من الدائرة التجارية السابعة بالمحكمة التجارية بالدمام المؤرخ في 11/2/1444هـ في القضية رقم 439443030 والحكم مجدداً بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعياً بنظر هذه الدعوى، لما هو مبين في الأسباب ، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث