حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430190629

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٣ ربيع الأول ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470049439/1444
رقم الحكم:4430190629
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470049439 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430190629 التاريخ: ٢٣ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم 4470049439 لعام 1444 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من مطالعة أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن المدعي تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بلائحة دعوى جاء فيها: أولًا: إن المدعى عليه عندما رفع قضية ضد مؤسستنا لم يكن مطالبًا بحقه، ولكن كان قاصدًا ومتعمدًا الإضرار بي شخصيًا وبالمؤسسة، ولولا لطف الله ثم عدالة محكمتكم لكان هذا الضرر دمر وشتت شمل أسرة بأكملها، فلم يكن المبلغ المطالب به مبلغًا يسيرًا، بل مبلغ كبير جدًا جدًا جدًا وقدره مليون ريال، ولا أعلم لماذا هذا الافتراء من المدعى عليه بالرغم من أنه لا توجد معرفة سابقة بيني وبينه، ويظهر لي أنه كان قاصدًا الإضرار بي. ‎ثانيًا: قد أقام المدعى عليه ضدي دعوى بأنه سلم مؤسستنا مبلغ مليون ريال بتاريخ 01/ 11/ 1440هـ بغرض المتاجرة بالذهب، وبعد الفصل في الدعوى أقام المدعى عليه دعوى ضد (...) العامل في مؤسستنا، والذي كان التعامل بينهما شخصيًا دون علمنا، مستخدمًا فيها نفس السند وكانت دعواه بأنه أقرض المدعو (...) مبلغ مليون ريال، أي أنه يعلم جيدًا أنه لم يسلم مؤسستنا أي مبلغ، وإنما قام بإقراض المبلغ المليون ريال لـ(...) حسب دعواه، وبعد أن أيقن أن المبلغ آل إلى الضياع توجه إلى المحكمة وأقام ضدي دعوى ليسترد مبلغه بالكذب والافتراء، كما أنه من ضمن المرافعات وفي ضبط إحدى الجلسات ذكر المدعى عليه بأنه اتفق مع (...) بتاريخ 27/ 10/ 1440هـ الموافق 01/ 07/ 2019م بالمتاجرة بالمبلغ بسوق الذهب، وبعد مرور أقل من أربعة أشهر؛ أي قبل تاريخ 27/ 02/ 1441هـ اكتشف أن (...) استغل مبلغ المليون ريال في سداد ديونه، وكان تاريخ اكتشافه الحقيقة قبل تاريخ رفع الدعوى ضدنا بما يقارب شهر ونصف، ولكن لم يمنع ذلك من الافتراء والكذب والادعاء الباطل. ‎ثالثًا: في إحدى الجلسات بين المدعى عليه والمدعو (...) في قضيتهم التي أقامها (...) ضد (...) قد تم إرفاق شهادة من قبل (...)، وكان مضمونها: (بأن (...) شهد وقال: حضرت وتدخلت في الخلاف الواقع بين السيد (...) والسيد (...) على مبلغ مليون ريال للسيد (...)، وقد سلمني السيد (...) بتاريخ 20/ 11/ 2019م مبلغ (١٥٦) ألف ريال لتسليمها للسيد (...)، وباقي المبلغ (٨٤٤) ألف طلب مني السيد (...) أن يقوم بالسداد خلال سنتين، وقد أقر واعترف بذلك أمامي)، وهنا يتبين لفضيلتكم من خلال شهادة الشاهد الذي قدمه المدعى عليه بنفسه بأن الخلاف في الأساس على المبلغ كان بين المدعى عليه (...) وبين المدعو (...)، ولم أكن طرفًا في ذلك الخلاف، ويظهر أيضًا من التاريخ المدون في الشهادة وهو يوافق 23/ 03/ 1441هـ؛ أي قبل أن يرفع المدعى عليه دعواه ضدي بما يقارب (20) يومًا أنه قد كان هناك استلام وتسليم مبالغ بين الطرفين، وهذا يثبت أنه يعلم جيدًا أن حقه عند المدعو (...) وليس عندي. لذا أطلب إلزام المدعى عليه بالتعويض بمبلغ قدره (١٥٠,٠٠٠) مائة وخمسون ألف ريال. وقد أرفق طي لائحته شهادة مكتوبة للمدعو (...)، والمذيلة بتوقيعه في تاريخ 15/ 04/ 2021م، وصك الحكم المؤرخ في 04/ 06/ 1441هـ، الصادر من الدائرة التجارية الثانية، في القضية رقم (4743/ق/1441هـ)، والمقامة (...) ضد مؤسسة (...)، والذي انتهى في منطوقه إلى رفض الدعوى. وقد تم قيدها قضية بالرقم المشار إليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة جلسة 25/ 02/ 1444هـ موعدًا لنظرها وفيها تشير الدائرة إلى أنها افتتحت هذه الجلسة التحضيرية عبر الاتصال المرئي، وفيها حضر وكيل المدعي بالوكالة رقم: (...)، كما حضر وكيل المدعى عليه بالوكالة رقم: (...)، ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة (90) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية وعن صحة التوزيع الداخلي فقد سألت الدائرة الطرفين: هل يوجد قضية سابقة في هذه المحكمة وغيرها لذات النزاع وفصل فيها شكلًا أو موضوعًا؟ فأجاب المدعي وكالة بالنفي، ثم أفهمت الدائرة الأطراف أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة (16) من نظام المحاكم التجارية، كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى -مبدئيًا- مقبولة شكلًا وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، ثم عرضت الدائرة الصلح على الأطراف وانتهاء الدعوى وديًا إلّا أنّه لم يتم، ثم سألت الدائرة المدعي وكالة عن طلبه في هذه الدعوى فأحال إلى طلباته في صحيفة الدعوى، وبسؤاله عن بينته وأدلته التي يستند إليها في طلبه أحال إلى مرفقات صحيفة الدعوى، ثم قدّم نسخة الصحيفة وهي المدونة بعاليه، وبسؤال المدعي وكالة عن طلبه؟ قال: إنه يطالب بمبلغ قدره (150.000) مائة وخمسون ألف ريال، وبسؤاله عن محل المنازعة بين الطرفين؟ قال: إنّه في المطالبة بالتعويض بمبلغ (150.000) مائة وخمسون ألف ريال بناء على ما سبق ذكره هكذا قال، وبعرض ما سبق على المدعى عليه وكالة وسؤاله عن دفوعه أجاب قائلًا: رفض الدعوى شكلًا: وذلك لأن المقرر في دعاوى التعويض أنه لابد من توافر أركان المسؤُولِية التقصيرية فيها ليتم الحكم به، وذلك بإثبات الخطأ والضرر والعلاقة بينهما، وبالنظر في ركن الضرر والتحقق منه فقد ثبت من لائحة المدعي أنه لم يبين ماهية الضرر، ولم يقدم ما يثبت وجوده، فلم يقدم البينة على تضرره تضررًا فعليًا لسبب عائد للمدعى عليه، وعليه فقد تخلف ركن الضرر في هذه الدعوى، ومنْ ثَمَّ فلا وجه لمطالبة المدعي بالتعويض، ولمّا كانت أركان المسؤولية التقصيرية لم تتحقّق كما سبق بيانه، ولأن قواعد الشريعة تأبى التعويض إلا عن ضررٍ قد ثبت وقوعه، كما أن الأحكام القضائية لا تُبنى على الظنّ والتخمين وإنما مبناها على القطع واليقين. الرد موضوعًا: من شرط الحكم بمصروفات الدعوى حصول التعدي، بمعنى أن حق المدعي في الدعاوى الأصلية كان متقررًا وثابتًا قبل الدعوى، كما يتضح منه التحقق من علم المحكوم عليه بظلمه وعدوانه في عدم الوفاء بالدين الثابت عليه، ونص على هذا الشرط بوضوح سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله في فتاواه ورسائله في أكثر من موضع (مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم (12/ 346) وصرح بأنه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم إلا في حالة التحقق من علمه بظلمه وعدوانه، وأنه مبطل في دعواه، أما في حالة عدم اتضاح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظانًا أن الحق معه، أو أنه يحتمل أن يكون حقًا ويحتمل خلافه، فهذا لا يوجه شرعًا لإلزامه بتلك النفقات. إن سبب إقامة الدعوى هو المطالبة بمبالغ تم استلامها من مكفول المدعي (مؤسسة (...)) وسندها: الوصل الصادر على مطبوعات المؤسسة وختمها (مرفق)، وقد تم التوقيع عليها من قبل مدير المؤسسة المعروف عند أهل سوق الذهب (...)، وأيضًا هناك توقيع آخر في خانة "المحاسب". يزعم وكيل المدعية أن مالك المؤسسة لا يعلم عن هذه التصرفات وأن مكفوله (...) ليس معه تفويض وهذا تفريط منه، ويستلزم منه أن يقيم دعوى ضد مكفوله لا أن يطالبنا بشيء، خاصة أنه مكّنه من ختم المؤسسة. إن مطالبتنا للمؤسسة كانت طبقًا للأعراف النظامية وتماشيًا مع القاعدة الفقهية: مسئولية المتبوع عن أعمال التابع. ومما يثبت عدم علم موكلي ابتداءً بأن المدعو (...) يعمل لصالح نفسه وليس تحت مظلة المؤسسة (المدعية): تقدمنا بشكوى احتيال ونصب أمام الشرطة بتاريخ 12/ 06/ 1442ه (مرفق)، وبعد أن تأكد لموكلي عدم صفة المؤسسة -مع تفريطها في عدم متابعة مكفوليها- تم التقدم بدعوى أمام المحكمة العامة ضد المدعو (...)، وتم صدور الحكم عليه (مرفق حكم الاستئناف)، وفيه الإشارة إلى أن موكلي كان موقنًا بأن المبلغ سيتم تشغيله في محل المدعية وليس خارجها. يزعم وكيل المدعية بوجود تلاعب بين موكلي والمدعو (...) والذي تسبب لهم بأضرار مادية ونفسية، وهذا الادعاء غير صحيح، ويستغرب أن يصدر منهم هذا الادعاء كون المدعو (...) والذي يزعم وكيل المدعية أنه اتفق مع موكلي من أجل الإضرار بالمؤسسة ومالكها هو تحت كفالة المؤسسة حتى الآن، ولم يقم مالك المؤسسة برفع بلاغ ضد المدعو (...) وتوجد علاقة شخصية بينهما حتى الآن، ويدل على ذلك إشارة وكيل المدعية للحكم الصادر في القضية التي بين موكلي والمدعو (...)، فكيف يزعم أن المدعو (...) أضر بموكلته بالاتفاق مع موكلي وهو الذي ما يزال تحت مظلة المؤسسة وتربطه علاقة شخصية مع مالكها اهـ، هكذا أجاب، وبسؤال المدعى عليه وكالة عن اطلاعه على مستندات الدعوى؟ قال: تم الاطلاع عليها وتم الجواب عليها هكذا قرر، وبسؤال الطرفين عن مزيد إضافة أو بينة أجابا بالنفي، وعليه رفعت الجلسة للدراسة. ثم قدم المدعي مذكرة بمرفقاتها جاء فيها: 1- ادعاء المدعى عليه بأنه توجد علاقة شخصية بين المدعي ومكفوله (...) بسبب تحصلنا على الحكم في القضية القائمة بينهما؛ فذلك بسبب استدعائنا من قبل مركز شرطة (...) بمدينة (...) بعد أن رفع المدعى عليه شكوى ضد (...)، واستدعائنا أيضًا من قبل وزارة التجارة بقسم التستر التجاري، وكان كل ذلك بسبب الشكوى التي رفعها المدعى عليه، وهنا أيقنّا ان المدعى عليه كان يعلم بأن حقه عند (...)، وأنه سوف تظهر لنا حقائق تبين ظلم وعدوان المدعى عليه لنا. 2- ما يدعي به صالح باكيلي بأن (...) لا زال تحت كفالة مؤسستنا: وهنا نوضح لفضيلتكم بأنه لا توجد مصلحة من نقل كفالته أو الاستغناء عنه، حيث إنه تم إيقافه عن العمل، وتم تقديم شكوى ضده بمركز الشرطة، وأيضًا تم رفع قضية ضده في المحكمة العامة بالرياض، ولا زالت منظورة. 3- ما يدعيه المدعى عليه بأننا مكّناه من أوراق المؤسسة الرسمية والأختام، وأننا فرطنا بذلك: هذا الادعاء غير صحيح، فقد كانت الأوراق والأختام مزورة، ولم يكون المدعو (...) يحمل تفويض من المؤسسة باستلام هذا المبلغ، بل كان المفرط هو المدعى عليه، حيث إنه سلم أمواله على قارعة الطريق في ساعات متأخرة من الليل، وهو من أقر بذلك أمام فضيلة قاضي المحكمة في القضية التي تقدم بها ضدنا، وكان من الأولى أن يحضر إلى المؤسسة ويجري عقود المتاجرة بطريقة رسمية إن كان مسموح له بالمتاجرة، ولكن ما يظهر لنا بأن المدعى عليه والمدعو (...) كلاهما من العمالة الوافدة الغير مسموح لهم بالمتاجرة والاستثمار، وبتعامله مع (...) بهذه الطريقة المشبوهة هو التفريط بعينه. 4- ما يدعيه المدعى عليه من مسئولية المتبوع عن أعمال التابع: وهنا يقصد بأن له الحق في مطالبتنا بمبلغ مليون ريال؛ لأن من قام باستلام المبلغ منه هو موظف لدى مؤسستنا، فلماذا عندما تقدم للمحكمة بدعوى ضدنا لم يطالب بباقي المبلغ (844) ألف ريال؟ لأنه سبق وأن استلم مبلغ (156) ألف ريال حسب ما أفادت به شهادة الشاهد الذي قدمه في القضية التي بينه وبين (...) وهو السيد (...)، حيث إنه أقر في شهادته بأن الخلاف كان بين (...) و (...)، وأنه استلم جزء من المبلغ وقدره (156) ألف ريال من (...)، وتسليمه لـ(...) بتاريخ 23/ 03/ 1441هـ الموافق 20/ 11/ 2019م. أما استشهاد المدعى عليه بفتوى الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله (وصرح بأنه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم إلا في حالة التحقق من علمه بظلمه وعدوانه)، وهنا نثبت بأن المدعى عليه كان يعلم بظلمه وعدوانه على المدعي، ويظهر ذلك في القضية التي تقدم بها على (...)، وما تضمنته من حقائق تبين قصد المدعى عليه في الإضرار بالمدعي، وتتلخص الحقائق في شهادة السيد (...) المرفقة لكم، حيث إن التاريخ المدون فيها هو 23/ 03/ 1441هـ الموافق 20/ 11/ 2019م وذلك قبل حوالي (15) يومًا من تاريخ رفع القضية ضدنا من قبل المدعى عليه. وفي جلسة هذا اليوم 23/ 03/ 1444هـ حضر المدعي وكالة بالوكالة رقم (...)، والمدعى عليه وكالة بالوكالة رقم (...)، وبعد دراسة القضية سألت الدائرة المدعي وكالة عن طبيعة الضرر الواقع عليه وعن مقداره وبينة إثباته؟ فقال: إن طبيعة الضرر الواقع علي هو تكلّفي مستحقات الترافع ومصاريف السفر للرياض، وأضرار نفسية بسبب السمعة في المحل، وتعويض مادي بما تراه الدائرة هكذا قرر، ثم إنه بعد المداولة والدراسة رأت الدائرة صلاحية الفصل في القضية، ثم أصدرت الدائرة حكمها في ذات الجلسة على ما يلي: الأسباب: بما أنّ المنازعة القائمة بين الطرفين تتعلق بالتعويض عن مصاريف التقاضي في القضية الأصلية المحكوم فيها من هذه الدائرة، فإنها تندرج تحت نص الفقرة التاسعة من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15/ 08/ 1441هـ؛ وبناءً عليه فإن المحكمة التجارية مختصة بنظر هذه القضية، وبناء على المادة المذكورة سلفاً، والمادة (28/5) من نظام المحاماة والتي تنص على أن (نظر قضايا أتعاب المحامين من اختصاص المحاكم، وتُنظر من القاضي الذي نظر القضية الأصلية)، فإن هذه الدائرة كذلك هي المختصة بنظر هذه القضية، وحيث إن وكيل المدعي طلب الحكم بإلزام المدعى عليه بتعويض موكله بمبلغ قدره مائة وخمسون ألف ريال عن مصاريف التقاضي، والإضرار بسمعة محل موكله، تعليلاً بأنه سبق أن رفع المدعى عليه على المدعي دعوى في المطالبة بمليون ريال في هذه الدائرة وحكم برفضها، وكان المدعى عليه يقصد الإضرار بالمدعي بتلك الدعوى حيث كان يعلم أن الاتفاق مع طرف ثالث واسمه (...)، وهو يعمل لدى مؤسسة المدعي وليس الاتفاق مع المؤسسة ولذا حكم برفض الدعوى، وبما أنّ الدعوى السابقة محتملة فلا يظهر تحقق ركن الخطأ فيها لقيام موجب التعويض، وذلك لتطرق الاحتمال فيها بعدم قصد الكيدية والإضرار، وذلك لأنّ المدعي مقر كذلك بأن (...) الذي استلم المبلغ يعمل لديه، وبطبيعة الحال والعرف التجاري أن العامل يعمل في البلد لصالح كفيله، والكفيل مسؤول عن أعمال تابعيه، كما أن المدعي ذكر في دعواه أن المدعى عليه رفع الدعوى عليه، ورفضت ثم رفع الدعوى على (...)، مما يعني أن الظن أن يرفع الدائن على كفيل العامل بادئ الأمر كما عليه كثير من القضايا الناشئة عن تعاملات تتم بين العمال ويُنظر في تحقق التفويض للعامل من عدمه حال نظر القضية، والغالب أن العامل يعمل لصالح كفيله وأنه مفوض، وقد ثبت إقرار العامل بأن العمل لصالحه فقط مستقبلاً بحكم قضائي، وعليه ترى الدائرة أنْ ليس ثمة بيّنة على قصد الإضرار من المدعى عليه في القضية السابقة هي محتملة بمجموع ما سبق، ولا يستحق المدعي التعويض فيما يخصّها بما في ذلك أتعاب التقاضي، ذلك أنّ القضاء لم يُوضع إلا للفصل في الخصومات وكثير منها محتمل بين الخصوم بحسب ما يقدمونه من أدلة، فلا يغنم من دافع عن نفسه على من طالبه مطلقاً إلا بقيد وجود قصد الإضرار الذي يتحقق به ركن الخطأ، لذلك كلّه. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث