حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430182572
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٢٢ ربيع الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439529450/1443
رقم الحكم:4430182572
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439529450 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430182572 التاريخ: ٢٢ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٥٢٩٤٥٠ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي وكالة الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (١٩٠,٠٠٠) مائة وتسعون ألفًا ريال، وقد قام المدعى عليه بالعمل (في مجال البطاريات ومصنع المياه)، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، وقد بدأت الشراكة في ١٤٣٧/٠٨/١٥هـ الموافق ٢٠١٦/٠٥/٢٢م، والشركة حالياً منتهية بسبب (عدم تسليم الأرباح وراس المال)، ومستند الشراكة مع المدعى عليه (الحوالة البنكية)، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٣٧/٠٨/١٥هـ الموافق ٢٠١٦/٠٥/٢٢م، وطالب بإلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (١٩٠,٠٠٠) مائة وتسعون ألفًا ريال، وقدم سنداً لطلبه المستند الآتي: حوالة بنكية من بنك (...) للعميل المدعي صادرة للمدعى عليه بمبلغ (١٩٠,٠٠٠) مائة وتسعون ألف ريال. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/٠١/١٨هـ وملخصها: حضر وكيل المدعي ولم يحضر المدعى عليه او من يمثله رغم تبلغه، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله أحال إلى اللائحة الالكترونية والتي يطلب في ختامها إلزام المدعى عليه بإعادة رأس المال وقدره: (١٩٠,٠٠٠) مائة وتسعون ألف ريال ، ثم أكد وكيل المدعي بأن موكله لم يستلم أي مبالغ من المدعى عليه وقدم سند الحوالة البنكية بمرفقات القضية، ثم قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: ولما حصر المدعي طلبه في: إلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (١٩٠,٠٠٠) مائة وتسعون ألفًا ريال، كونه سلم له هذا المبلغ على وجه المساهمة التجارية، ولما قدمه المدعي من بينة على المبلغ المدعى به متمثلة في حوالة بنكية صادرة للمدعى عليه، ولما كانت الفقرة الأولى من المادة الثلاثين من نظام المحاكم التجارية تنص على أنَّه: (إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عدت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك)، وقد ثبت للدائرة تبلغ المدعى عليه بالدعوى، مما يجعل الدائرة تقضي على وفق ما قدمه المدعي من مستندات، ولتغيب المدعى عليها عن الحضور مما يعتبر تفريطا منها، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعي مبلغا قدره: ١٩٠.٠٠٠ مئة وتسعون الف ريال، وذلك لما هو موضح بالأسباب. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430182572 التاريخ: ٢٠ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٥٢٩٤٥٠ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: وحيث إن وقائع هذه القضية بالقدر اللازم للفصل فيها قد أوردها الحكم الصادر عن الدائرة الابتدائية -محل الاستئناف-، فإن الدائرة تحيل إلى وقائعه وأسبابه درءاً للتكـرار، وفقًا للمادة (٧٦ / ٢) من نظام المحاكم التجارية، وجيزها: (أنه دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (١٩٠,٠٠٠) مئة وتسعون ألف ريال، وقد قام المدعى عليه بالعمل (في مجال البطاريات ومصنع المياه)، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، وقد بدأت الشراكة في ١٤٣٧/٠٨/١٥هـ الموافق ٢٠١٦/٠٥/٢٢م، والشركة حالياً منتهية بسبب (عدم تسليم الأرباح ورأس المال)، ومستند الشراكة مع المدعى عليه (الحوالة البنكية)، وأن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٣٧/٠٨/١٥هـ الموافق ٢٠١٦/٠٥/٢٢م، وطالب بإلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (١٩٠,٠٠٠) مئة وتسعون ألف ريال، وقدم سنداً لطلبه المستند الآتي: حوالة بنكية من بنك (...) للعميل المدعي صادرة للمدعى عليه بمبلغ (١٩٠,٠٠٠) مئة وتسعون ألف ريال). وبإحالة القضية إلى الدائرة الخامسة بالمحكمـة التجارية بجدة نظرت الدعوى على الـنحو الـموضـح بـضـبوطـها وأصـدرت بـشـأنـهـا الحكم مـحـل الاستئناف المؤرخ في ٠١-٠٢-١٤٤٤هــ، القاضي: بإلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعي مبلغا قدره: ١٩٠.٠٠٠ مئة وتسعون ألف ريال. ثم تقدم وكيل المدعى عليه باعتراضه على الحكم خلال المدة المقررة نظاماً. وبإحالة القضية إلى هذه الدائرة أجرت ما هو لازم لها وحددت لنظرها جلسة في ٢١ / ٠٣ / ١٤٤٤هـ، المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً اطلعت الدائرة على ملف القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه من وكيل المدعي، والمتضمن ما نصه: "كذب المستأنف ضده بموضوع هذه الدعوى على أصحاب الفضيلة لكونه اخفا عن صحة العلاقة التجارية ومن هم أطراف الشراكة الصحيحة لتتوجه اليها هذه الدعوى والتي لم يبينها المستأنف ضده ابتدأ بتحرير دعواه، فنوضح لأصحاب الفضيلة ما هوا الصحيح بأصل العلاقة التجارية: حقيقة العلاقة بين أطراف الدعوى (مضاربة بالمال مع شخص آخر مضارب بالعمل) ١ - أن ما جاء في دعوى المستأنف ضده مغاير لحقيقة علاقة الطرفين فيما يدعيه، فالصحيح أن موكلي والمستأنف ضده تربطهم شراكة مضاربة منهما رأس المال مع شخص آخر يدعي (...) وهو المضارب بالعمل حيث ابتدأت هذه الشراكة بتاريخ:٠١/٠٥/١٤٣٧هـ بين موكلي والمستثمر، وبتاريخ ١٥/٠٨/١٤٣٧هـ دخل المستأنف ضده مضارب بماله مع المستثمر وسلم المال لموكلي ليسلمها الى المستثمر، وقام بتكليف موكلي بمتابعة استثماره مع المستثمر لكونه تربطه مع موكلي و المستأنف ضده صلة قرابة، وطوال الفترة التجارية قد كسب المستأنف ضده مبلغ وقدرة (٢٠.٠٠٠) عشرون ألف ريال، ولكن تمت خسارة هذه المضاربة مقابل تفريط المضارب بالعمل وتم الاتفاق صلحا بين كل اطراف العلاقة التجارية على ان يتم استرجاع رأس المال وفض الشراكة وتخارج الشركاء منها، حيث سلم المضارب بالعمل رأس المال لنا بموجب شيك رقم (٠٠٠٠٠٣٠) بتاريخ: ١٦/٠٤/٢٠١٧م وعند تقديمة للبنك اتضح ان الشيك بلا رصيد وبلا مقابل وتم تقديم هذا الشيك الى شرطة المنطقة وتم سجن المضارب وتقديم السند التنفيذي لدى محكمة التنفيذ بموجب الطلب رقم (٣٨٠٠٦٧٧٠٦٩) تحت علم المستأنف ضده ودراية منه بجميع هذه المعلومات ولازال طلب محكمة التنفيذ قائم حتى تاريخه، حيث إن هذه الوقائع جميعها قد تم إخفاؤها على علم فضيلتكم لمحاولة تظليلكم واكتساب حكم غير شرعي وغير صحيح لكونه مخالف لأصل الواقع. كما ننوه ونبين لعلم فضيلتكم أن المستأنف ضده يعلم عن أصل الشراكة ويعلم أن المال تحت المطالبة لدى محكمة التنفيذ وأن المال سلم للطرف الثالث (المضارب) وهذه البينات هي مجموعة من المحادثات والرسائل الصوتية على برنامج الواتس أب بين موكلي والمستأنف ضده وهو يطالب فيها موكلي استرجاع المال من المضارب مرفق لفضيلتكم جميعها. وندفع بإقامة الدعوى على غير ذي صفة وعليه أصحاب الفضيلة يتبين لكم الآن أن أصل المسألة والشراكة لم تكن بالأصل مع موكلي بشخصه بالدعوى وليس هو الضامن لرأس المال وأن الدعوى مرفوعة على غير ذي صفة بعد إيضاحنا لمسألة الشراكة ومن سلم المال اليه وعلى المستأنف ضده الرجوع على من سلم اليه المال"، وبعرض ذلك على وكيلة المدعي ، أجابت بأنها اضافت جوابها عبر حقل المحادثة في برنامج تيمز ونصها (أولاً: إن موكلي لا يعرف المدعو/ (...) ولا تربطه به أي علاقة تجارية لا من قريب ولا من بعيد, وإنما قام موكلي بتسليم المبلغ الذي نطالب به إلى (المستأنف) الذي بدوره قام بتسليمه للمدعو (...) باسمه الشخصي, والدليل على ذلك أن الشيك الذي حرره المضارب بالعمل حرره باسم المستأنف (...), وبالتالي فإن العلاقة بين المستأنف والمضارب بالعمل علاقة مستقلة ليس لموكلي أي دور فيها. فموكلي سلَّم أمواله للمستأنف ولا يعلم أي شيء عن طبيعة العلاقة القائمة بين المستأنف والمضارب بالعمل وبالتالي فالمستأنف ملزم برد المبلغ الذي استلمه من موكلي لقول النبي صل الله عليه وسلم: (على اليد ما أخذت حتى تؤديه). ثانياً: أقر وكيل المستأنف أن موكلي سلَّم المال لموكله بتاريخ ١٥/٨/١٤٣٧هـ, الموافق ٢٢/ مايو /٢٠١٦م في حين أَرفَقَ مع لائحته الاعتراضية محادثات عبر الواتس آب بين الطرفين بتاريخ ٧/أغسطس/٢٠٢١هـ أي أن هذه المحادثة تمت بعد مرور أكثر من أربع سنوات على تسلُّم موكله للمبلغ , وهذا دليل آخر يثبت أن موكلي لم يكن يعلم بأن هناك شخص ثالث وهو (المضارب بالعمل) حتى تاريخ المحادثة. ثالثاً: التغرير من قبل المستأنف: إن وكيل المستأنف أبرز لفضيلتكم جزء من المحادثات التي جرت بين الطرفين وأغفل جزء آخر تثبت تشجيع المستأنف لموكلي للدخول في المضاربة (نرفق لفضيلتكم هذه المحادثات). رابعاً: لكل ما ذكرناه نطلب من فضيلتكم تأييد الحكم). ثم أفهمت الدائرة وكيل المدعى عليه بأنه ليس لموكله إلا يمين المدعي النافية للعلم بالوساطة والقبول بها، فعقب بأن ما قدمه كافٍ للجواب على الدعوى وأن موكله ليس ضامناً وأنه عاد إلى موكله ووافق على طلب اليمين من المدعي، فعقبت وكيلة المدعي بأنها أبلغت موكلها بطلب اليمين واستعد بأدائها في جلسة اليوم، وبعد أن أفهمته الدائرة بخطر اليمين أداها قائلاً: (أقسم بالله العلي العظيم الواحد الأحد الفرد الصمد بأن دعواي صحيحة وأن اتفاقي مع المدعى عليه على أن تتم المتاجرة من قبله وأنه ليس وسيطاً ووالله العظيم إنني لم أوافق على ما ذكره المدعى عليه بشأن الوساطة والله العظيم إني لصادق). وبعد اكتفاء الطرفين ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وبإحالة القضية لهذه الدائرة اطلعت على أوراقها وعلى الحكم الصادر فيها وعلى الاعتراض المقدم عليه فاتضح لـها أن الاعتـراض قـد قـدم خــلال الأجــل الـمحـدد نـظـامـاً ومـن ثـم فـهو مـقبـول شكـلاً، وأما عن الموضوع: فإنه لم يظهر لهذه الدائرة من خلال الاعتراض على الحكم ما يوجب الملاحظة عليه وتنتهي إلى تأييده محمولاً على أسبابه. وتضيف الدائرة بأن المدعى عليه يدعي الوساطة ولم يقدم مايثبتها، كما أن المدعي نفى ذلك مقرراً بأن الاتفاق كان مع المدعى عليه على أن يقوم هو بالمضاربة، وأنه لم يعلم بالوساطة إلا بعد أن تعذر على المدعى عليه إعادة رأس المال، وبما أن الاتفاق العبرة في بادئه إلا إذا ثبت تعديله، وهو ما لم يثبت، وعليه أجرت هذه الدائرة الوجه الشرعي حيال ذلك؛ وفقاً لما هو مبسوط في وقائع الدعوى. نص الحكم: وبِنَاءً عَلى ذَلِكَ حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بقبول الاعتراض شكلاً، ورفضه موضوعاً، وتأييد حكم الدائرة التجارية الخامسة المؤرخ في ٠١-٠٢-١٤٤٤هــ، في القضية رقم ٤٣٩٥٢٩٤٥٠ القاضي بــ (إلزام المدعى عليه/ (...)، هوية وطنية رقم (...)، بأن يدفع للمدعي/ (...)، هوية وطنية رقم (...)، مبلغاً قدره: (١٩٠.٠٠٠) مئة وتسعون ألف ريال). والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.