حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430176393
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٢ ربيع الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470112274/1444
رقم الحكم:4430176393
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470112274 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430176393 التاريخ: ٢٢ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة والعشرون وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠١١٢٢٧٤ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: شركة (...) التجارية المدعى عليه: مصنع (...) للصناعات المعدنيه الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى وبالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أنه وردت إلى المحكمة التجارية لائحة دعوى: تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعى عليه بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن تخزين ونقل مواد وذلك في هوبر تخزين مواد وقاعدة هوبر لنقل المواد، لمدة (٥٠) خمسون يوم، ابتداءاً من تاريخ ١٤٣٨/٠٨/١هـ الموافق ٢٠١٧/٠٤/٢٧م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (١٠٠,٠٠٠.٠٠) مائة ألف ريال سعودي، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (٠.٠٠) ريال سعودي، سُدد منها مبلغ قدره (٧٠,٠٠٠.٠٠) سبعون ألفًا ريال سعودي، والمتبقي (٠.٠٠) ريال سعودي، وحالة المشروع متوقف في الوقت الحالي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٣٨/٠٨/٤هـ الموافق ٢٠١٧/٠٤/٣٠م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية تعاقد موكلي المدعي مع المدعى عليها - بأن يقوم بتنفيذ أعمال هوبر خلاطة لموكلي مع التركيب حسب المواصفات والمقاييس المتفق عليها بموجب عقد الاتفاق الموقع بين الطرفين تاريخ ١/٧/١٤٣٨هـ الموافق ٢٧/٤/٢٠١٧م -، وذلك لمدة (٥٠) يوماً من تاريخ الدفعة المحولة لهم بتاريخ ٤/٧/١٤٣٨هـ الموافق ٣٠/٤/٢٠١٧م بموجب الشيك رقم (٠٠٠٠٠٠٢٦) حوالة رقم (١١٣٣١٧٠٦) -مرفق٢-، على أن يسلم العمل بتاريخ ٢٠/٦/٢٠١٧م، وقد كان الاتفاق على مبلغ إجمالي وقدره(١٠٠٠٠٠) (مئة ألف ريال سعودي)، وقد استلمت المدعى عليها الدفعة الأولى مبلغ قدره (٧٠٠٠٠) (سبعون ألف ريال سعودي) والمتمثلة ٧٠% من قيمة العقد، إلا أن المدعى عليها لم تقوم بتنفيذ وتسليم وتركيب محل العقد حتى تاريخ رفع هذه الدعوى رغم المحاولات العديدة لحل النزاع معها على أن تعيد مبلغ الدفعة الأولى كونها لم تنفذ محل العقد ولم تسلمه في المدة المحددة في العقد حتى تاريخه، الطلبات: إلزام المدعى عليه بفسخ العقد المبرم والمشار إليه أعلاه، بسبب (عدم تنفيذ، واستحال التنفيذ)، قائمة البينات: العقد - مستند الحوالة". ثم أحيلت القضية إلى هذه الدائرة فباشرت نظرها على النحو الموضح بمحاضر الضبط ففي جلسة يوم ٢٠/٠٣/١٤٤٤هـ، حضر وكيل المدعية ولم يتبين حضور من يمثل المدعى عليها رغم تبلغها ثم أضاف المدعي وكالة بانه يطالب بفسخ العقد المبرم واسترداد الدفعة المقدمة للمدعى عليها وقدرها (٧٠.٠٠٠) ريال فسألته الدائرة عن سند الحوالات حيث لم يتضح إرفاقها بالنظام فقام بإرفاق شيك مسحوب على مصرف (...) برقم: ٢٦ وتاريخ: ٢٠١٧/٠٤/٣٠ من (...) لأمر مصنع (...) للصناعات المعدنية كما قام بإرفاق ورقة البنك التي تفيد صرف الشيك فطلبت منه الدائرة إعادة إرفاقها في النظام ونظرا لصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للنطق بالحكم. الأسباب: بما أن أصل النزاع ناشئ عن عقد مقاولة بين تاجرين، فإن اختصاص المحكمة التجارية منعقد فيها بناءً على الفقرة (١) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية الصادر في عام ١٤٤١هـ، والمادتين (١,٢) من نظام التجاري الصادر في عام ١٣٥٠هـ، وبالنظر في الموضوع فإن المدعية تطالب بفسخ عقد التخزين والنقل المبرم بين الطرفين ورد الدفعة المقدمة قدرها (٧٠,٠٠٠) سبعون ألف ريال وإلزام المدعى عليها بأتعاب المحاماة بمبلغ قدره (١٨,٠٠٠) ثمانية عشر ألف ريال. وبالاطلاع على دعوى المدعية وما جاء فيها ولما كان نظام الاثبات في مادته الثالثة قد ذكر أن البينة على من ادعى واليمين على من أنكر، ولما كان من المقرر في الأصول الشرعية والأنظمة المرعية لزوم نهوض الادعاء على البينة المعتبر لإثباته كمحل في الدعوى، وذلك تحقيقاً للقاعدة الشرعية: ((البينة على المدعي))، والواردة في حديث ابن عباس – رضي الله عنهما- أن الرسول – صلى الله عليه وسلم – قال: ((لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودمائهم، لكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر)) وللبينة التي قُدمت من المدعية والمتمثلة في العقد المبرم بين طرفي الدعوى ممهور بتوقيع الطرفين وختم المدعى عليها، وشيكا مسحوبا على مصرف الراجحي برقم: ٢٦ وتاريخ: ٢٠١٧/٠٤/٣٠ من عبدالله عبدالعزيز السويد لأمر مصنع السلطان الأول للصناعات المعدنية بمبلغ قدره (٧٠.٠٠٠) ريال، وورقة البنك تفيد صرف الشيك، وسند قبض مبلغ (٧٠.٠٠٠) ممهور بتوقيع وختم المدعى عليها وحيث أنّ الكتابة حجة شرعية على المختار لقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ)، ولعدم حضور المدعى عليها أو من يمثلها لتقديم جواب على الدعوى، ولما كانت الفقرة الأولى من المادة الثلاثين من نظام المحاكم التجارية تنص على أنَّه: (إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عدت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك)، وكذلك لما ورد في المادة الحادية والعشرون من نظام الإثبات والتي ذكرت أنه: (... ٢- إذا تخلف الخصم عن الحضور للاستجواب بغير عذر مقبول، أو امتنع عن الإجابة بغير مسوغ معتبر، استخلصت المحكمة ما تراه من ذلك.... ٣- يسري حكم الفقرة ٢ من هذه المادة على من تخلف عن الحضور في الدعوى أو امتنع عن الإجابة عنها)، وقد ثبت للدائرة تبلغ المدعى عليها بالدعوى، مما يجعل الدائرة تقضي على وفق ما قدمته المدعية من مستندات، ولتغيب المدعى عليها عن الحضور مما يعتبر تفريطا منها والمفرط أولى بالخسارة، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب. أما عن طلب المدعية فسخ العقد المبرم بين طرفي الدعوى، ولما كان الأصل أنه يجب الوفاء بالعقود والالتزامات وما ينتج عنها لما ورد في قوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود}، ولكون المدعى عليها لم تلتزم بالعقد المبرم بين طرف الدعوى ولم تقدم اعتراض على الدعوى أو ما يثبت قيامه بالعقد مما تنتهي معه الدائرة الى قبول الطلب أما عن طلب المدعية أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (١٨,٠٠٠) ثمانية عشر ألف ريال، فرغم ثبوت الحق المدعى به للمدعية تُعد المدعى عليها مُماطِلة لكونها ألجأت المدعية إلى التقاضي ورفع الدعاوى وبذل الوقت والجهد من المدعية في المحاكم للحصول على حقها وهو من الضرر الذي تنفيه الشريعة ويستحق المدعى عليه بسببها تحميله أعباء وأتعاب هذا الترافع عن المدعية التي طلبت تحميلها إياه، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في الاختيارات ما نصه: (ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا غرمه على الوجه المعتاد) وقال المرداوي في كتاب الإنصاف في باب الحجر ما نصه: (ولو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل)، وبما أن الدائرة هي المخولة بتقدير هذه الأتعاب على الوجه المعتاد دون زيادة أو نقصان لأن الضرر يقدر بالمثل المعتاد وبالنظر في مقدار مبلغ المطالبة المحكوم فيه والجلسات المنظورة وحيث أن تقدير أتعاب التقاضي سلطة تقديرية لناظر القضية، وحيث جرت أغلب الأحكام التجارية على تقدير أتعاب التقاضي ب(عُشر) القيمة المحكوم بها كعرف استند في أساسه على متوسط أتعاب المحامين وعليه فإن الدائرة تنحى هذا المنهج وتقدرها بمبلغ قدره (٧,٠٠٠) ريال وبالنظر في عدد جلسات القضية وأوراق المعاملة والجهد المبذول لا ترى الدائرة حاجة في الزيادة عليها، مما تنتهي معه الدائرة الى قبول الطلب جزئيًا. نص الحكم: حكمت الدائرة بالتالي: أولا: فسخ العقد المبرم بين الطرفين شركة (...) التجارية ومصنع (...) للصناعات المعدنيه الخاص بتصنيع الهوبر والموضح بيانته بوقائع الدعوى. ثانيا: إلزام المدعى عليها/ مصنع (...) للصناعات المعدنيه سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعية/ شركة (...) التجارية مبلغا قدره (٧٠.٠٠٠) ريال سبعين ألف ريال إضافة الى أتعاب تقاضي مبلغ وقدره (٧٠٠٠) ريال سبعة آلاف ريال لما هو موضح بالأسباب وبالله التوفيق.