حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4531112666

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٣ ذو الحِجّة ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4571335764/1445
رقم الحكم:4531112666
سنة الحكم:1445

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4571335764 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4531112666 التاريخ: ٣ ذو الحِجّة ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السادسة وبناء على القضية رقم ٤٥٧١٣٣٥٧٦٤ لعام ١٤٤٥هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعية بصحيفة الدعوى إلى المحكمة التجارية ذكر فيها: لقد سبق إقامة دعوى من شركة(...)مساهمة مقفلة ضد المدعى عليها المقيدة في المحكمة التجارية بجدة برقم (٤٥٧٠٩٤٥٥٧) وتاريخ ١٤٤٥/٠٨/٠٨هـ والمنظورة لدى (الدائرة السادسة) والقضية انتهت بحكم نصه: إلزام المدعى عليها شركة(...)شركة شخص واحد سجل تجاري رقم (...) أن تدفع لـ شركة (...)مساهمة مقفلة سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٢٨٥,٩٥٠) مائتان وخمسة وثمانون ألف وتسعمائة وخمسون ريال لما هو موضح بالأسباب) وذلك حسب الصك رقم (٤٥٣٠٨٣٣٠٦٨) وتاريخ ١٤٤٥/٠٨/٢٢هـ، وقد تضررت بسبب هذه القضية بالآتي: ١- عدم دفع المستحقات حين المطالبة مما أدى إلى (تعيين محامي ودفع تكاليف أتعاب محاماة للمطالبة المالية)، ولوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر؛ وطالب بإلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٥٧,٠٠٠) سبعة وخمسون ألف ريال. وقدم سنداً لطلبه المستندات التالية: ١- عقد أتعاب محاماة مبرم بتاريخ ٢٠٢٤/٠٢/٠١م بين المدعية والمحامي (...)وممهور بتوقيع الطرفين. ٢- صك حكم برقم (٤٥٣٠٨٣٣٠٦٨) وبتاريخ ١٤٤٥/٠٨/٢٢هـ الصادر من الدائرة السادسة في المحكمة التجارية بجدة. ثم قدمت وكيلة المدعى عليها جوابها على الدعوى بما نصه: (أولاً: الرد على الدعوى الأصلية: بالرجوع للحكم الصادر من دائرتكم الموقرة برقم ٤٥٣٠٨٣٣٠٦٨ وتاريخ ٢٢/٨/١٤٤٥هـ أفيد بأن موكلتي لم تتمكن من حضور الجلسة في تلك الدعوى لعدم علمها بالدعوى، ولعدم وصول ما يفيد تحديد جلسة لنظرها؛ حيث أن الشركة مختلطة ومدير الشركة ليس من سكان المملكة، ومعلوم لدى أصحاب الفضيلة أنه لا يمكن الجزم بورود الرسائل الإلكترونية لاسيما لبعض الشركات التي تجهل تحديث بيانات ناجز للمدراء، وما جاء في دعوى المدعية في تلك الدعوى غير صحيح جملةً وتفصيلاً، والصحيح أن موكلتي تقوم بتوريد دهانات حسب النشرة الفنية المعتمدة من مالك المشروع بعد اعتماد العينات في موقع التنفيذ، وعند توريد المواد للمشروع تواصلت المدعية هاتفياً مع موكلتي بشأن اختلاف المواصفات المقدمة، وتم الرد بالخطاب الصادر بتاريخ: ٢٧/٥/٢٠٢٣م عبر الإيميل بأن الكمية والمواصفات صحيحة وأنه تم تنفيذ العينات بشكل خاطئ من قبل المدعية بالمخالفة لتعليمات النشرة الفنية واعتماد العينات الصادرة بتاريخ ٢٩/١٢/٢٠٢٢م، والتي تم عملها بموقع التنفيذ بحضور الطرفين قبل توقيع أوامر الشراء من قبل المكتب الاستشاري، وذلك للعمل على استكمال مشروع(...)، والجدير بالذكر أن المشروع قد تم سحبه من المدعية لعدم التزامها وتسليمه للشركة (...)وقد ورد لموكلتي أوامر شراء لتوريد الدهانات للمشروع، وتم توريدها دون أي خلل، مما يثبت معه عدم ارتكاب موكلتي لخطأ يوجب الحكم عليها، وحيث سببت الدائرة حكمها بناءً على أوامر الشراء والنشرة الفنية، ولأنه لم يتسنى لموكلتي الدفاع عما ورد في دعوى المدعية إذ لدى موكلتي ما يثبت قيامها بتوريد الكميات المطابقة لما طلبته المدعية وبالتالي عدم استحقاقها لما تدعيه، وعليه تجدر الإشارة إلى رغبة موكلتي في التماس إعادة النظر على ذلك الحكم فور الانتهاء من ترجمة المستندات الخاصة بالدعوى. ثانياً: الرد على دعوى التعويض: استناداً للمادة السابعة والثلاثون بعد المائة من نظام المعاملات المدنية والتي تنص على: يتحدد الضرر الذي يلتزم المسؤول بالتعويض عنه بقدر ما لحق المتضرر من خسارة وما فاته من كسب، إذا كان ذلك نتيجةً طبيعيةً للفعل الضار... ، وحيث إن الضرر يشترط لموجبه أركان أساسية وهي (الخطأ، الضرر، العلاقة السببية) ولا يمكن أن يتم التعويض عن الضرر إلا في حال توفرها، فإن سقط أحدها سقطت، ومن المستقر وبحسب نظام المعاملات المدنية في مادته العشرون بعد المائة والتي تنص على: (كل خطأ سبب ضرراً للغير يلزم من ارتكبه التعويض) وبذلك يتضح عدم تحقق أركان التعويض فلم يقع من موكلتي خطأ يوجب التعويض لأن ما ورد في صك الحكم المشار إليه آنفاً لا يمكن الاستناد إليه في هذه الدعوى، لأن ثبوت الحق المدعى به كان بسبب تغيب موكلتي عن الحضور، وعدم تمكنها من الرد على موضوع الدعوى، وهذا لا يسقط حقها ولا يمكن التعويل عليه في ثبوت خطئها، وعليه فلا مسوغ لدعوى التعويض لعدم تحقق أركانها، كما لا يخفى على كريم علم دائرتكم عدم وجود مستند نظامي يلزم المدعي أصالة بتوكيل محام لرفع الدعوى الأصلية، حيث كان المدعي أصالة يستطيع الترافع عن نفسه دون الحاجة لربط علاقة تعاقدية مع محامٍ لرفع الدعوى والترافع عنه بمبلغ أتعاب يصل لربع مبلغ المطالبة، لاسيما وقد حكمت الدائرة في الدعوى من الجلسة الأولى، إضافة لوجود قرابة بين المدعية ووكيلها تثير الشك حول صحة الأتعاب المذكورة في الدعوى رغم حداثة ترخيص الوكيل، وعدم وجود الخبرة الكافية لاستحقاق كل هذه الأتعاب، وبناءً على نظام المحاكم التجارية في مادته ١٦ ولائحته التنفيذية المادة ٥١ حيث أنه لا يشترط على المدعية أن تستعين بمحامي، إضافة إلى أن موضوع الدعوى في الدعوى الأصلية وقيمة المطالبة فيها ليست من القضايا التي يلزمه النظام توكيل محامٍ، مما ينفي ما أدعاه المدعي من أن موكلتي ألجأته لتوكيل محامٍ، وقد ذكر سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه ﷲ في فتاويه في أكثر من موضع بما مفاده: (أنه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقا بل له حالتان: الأولى: أن يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بأنه مبطل، الحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه، أو أنه يحتمل أنه يكون محقا ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات) ولأن حق التقاضي مكفول للجميع ولم تقم موكلتي بالإضرار بالمدعى عليها ولم يوجد لدد أو مماطلة من موكلتي، لاسيما والمدعية لم تشعر موكلتي بالدعوى قبل إقامتها عبر وسيلة التواصل المعتبرة بينهما، فضلا على أن محكمة التنفيذ خصمت المبلغ من حساب موكلي فور التقدم بالتنفيذ، ولم تماطل موكلتي في السداد، ولم تقصد موكلتي منع المدعية من أخذ حقها الذي ادعته رغم أنها لم تعذر قبل الدعوى، ولم تتعسف في أداء الحق الذي أثبتته الدائرة للمدعية، ولأنه من الواجب التفريق بين ثبوت الحق في ذاته ومطل المدين في أدائه لأن ثبوت أحدهما لا يعني ثبوت الأخرى مما يوجب رفض الدعوى لما سبق بيانه.) وقد عقدت الدائرة جلسة في ١٤٤٥/١١/٢١هـ وفيها: سألت وكيل المدعية عن دعوى موكلته فأحال إلى ما ورد في لائحته أعلاه، وبعرض الدعوى على وكيلة المدعى عليها أحالت إلى جوابه أعلاه، وبعرض جوابها على وكيل المدعية أجاب: إن المدعى عليها وكالة ترد على الدعوى الأصلية وقد ردت برد غير ملاقٍ لدعوى التعويض، والدعوى الأصلية حكم فيها بحكم مكتسب القطعية، وقررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: تأسيسًا على الوقائع سالفة البيان، ولما كانت المدعية تتغيا من دعواها التعويض عن الأضرار الناشئة عن دعوى سبق نظرها من الدائرة، ولما كانت الدائرة قد نظرت القضية الأصلية؛ فإنها مختصة بنظر النزاع؛ استناداً لما ورد في الفقرة التاسعة من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بموجب المرسوم الملكي رقم (م/٩٣) في ١٥/٨/١٤٤١هـ والتي نصت على (تختص المحكمة بالنظر في الآتي: ٩- دعاوى التعويض عن الأضرار الناشئة عن دعوى سبق نظرها من المحكمة) وعن الموضوع: ولما كانت المدعية تطالب بأضرار التقاضي عن الدعوى السابقة مبلغ وقدره (٥٧,٠٠٠) سبعة وخمسون ألف ريال، ولما كانت المطالبة بأضرار التقاضي إنما هي من قبيل دعاوى التعويض، وبالتالي فمناط الإلزام بها متوقّفٌ على توافر أركان التعويض في المطالبة؛ استنادًا للمادة (١٢٠) من نظام المعاملات المدنية الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم (م/١٩١) وتاريخ ١٤٤٤/١١/٢٩هـ بأن: (كل خطأٍ سبب ضررًا للغير يُلزم من ارتكبه بالتعويض) ولما كان الثابت أن المدعى عليها قد ألجأت المدعية للشكاية والمرافعة في الدعوى الأصلية فيتحقق معه ركن الخطأ، كما أن الركن الثاني وهو الضرر قد تحقّق وقوعه على المدعية فألجأتها المدعى عليها إلى توكيل محام ليتولّى الترافع عنها في القضية السابقة، ولما كانت المدعية قد تكبّدت المصاريف بسبب تلك القضية فيكون ركن العلاقة السببية بين الخطأ والضرر قد توافر فيها؛ مما ترى معه الدائرة توافر الأركان الثلاثة للتعويض التي بموجبها تستحق المدعية التعويض عن أضرار التقاضي، ولمّا كان تقدير ذلك مناط بالدائرة، بعيداً عما يطلبه الأطراف، بحسب قواعد العدالة، والعرف المتّبع، والمنفعة العائدة، والجهد المبذول؛ استناداً لما نصّت عليه المادة: (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بقرار وزير العدل رقم: (٨٣٤٤) في ٢٦/١٠/١٤٤١هـ؛ على أنّه: يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ- جسامة الضرر. ب- مقدار المبلغ المحكوم به. ج- مماطلة المحكوم عليه. د- العرف، أو العادة المستقرة. هـ- رأي الخبير -عند الاقتضاء- والدائرة في سبيل بسط نفوذها على التقدير، وبما لها من سلطة تقديرية ترى أن مبلغ (٢٨,٥٩٥) ثمانية وعشرون ألف وخمسمائة وخمسة وتسعون ريال مناسب لما بُذل في تلك الدعوى من جهد ووقت ووفقاً للمدة الزمنية لنظرها، وفيه موازنة بين ركن الضرر وعدم الحيف، مما تنتهي معه لقبول طلب المدعية جزئيًا، وبعد أن ثبت للدائرة ما تقرر في تضاعيف أسبابها أعلاه؛ فإنها تنتهي إلى حكمها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام شركة(...)شركة شخص واحد، سجل تجاري رقم: (...) أن تدفع مبلغًا وقدره (٢٨,٥٩٥) ثمانية وعشرون ألف وخمسمائة وخمسة وتسعون ريال، لـ/شركة (...)مساهمة مقفلة، سجل تجاري رقم: (...) ورفض ما زاد عن ذلك، وبالله التوفيق.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث