حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430185026
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٢ ربيع الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439031324/1443
رقم الحكم:4430185026
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439031324 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430185026 التاريخ: ٢٢ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الواحد والعشرون وبناء على القضية رقم 439031324 لعام 1443هـ المدعي: شركة ساف للتقنيات المحدودة المدعى عليه: مؤسسة احمد علوي صالح المشملي للتجارة الوقائع: تتلخص الوقائع بالقدر اللازم للحكم فيها بأنه تقدم إلى المحكمة التجارية بالرياض/ سعود جري خالد العتيبي هوية رقم (...) بصفته وكيل المدعية بلائحة دعوى جاء فيها: (اتفق أطراف الدعوى على أن يورد المدعي للمدعى عليه بضاعة بثمن إجمالي قدره (1,200,000) مليون ومائتا ألف ريال، وقد ابتداء التعامل بتاريخ 24/ 12/ 1440هـ الموافق 25/ 08/ 2019هـ، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي ثمن المبيع، وخلص إلى طلب إلزام المدعى عليه بتسليم ثمن المبيع والبالغ قدره (1,200,000) مليون ومائتا ألف ريال). وبقيد الدعوى وإحالتها للدائرة باشرت نظرها على النحو المبين بمحاضر الضبط؛ ففي جلسة 23/ 06/ 1443هـ المنعقدة عن بعد حضر أطراف الدعوى، وبسؤال المدعي وكالة عن دعوى موكلته قرر أنها وفقًا لما ورد في لائحة الدعوى ومرفقاتها وحصر بيناته وأسانيده بما أرفق في دعواه، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليه طلب مهلة للاطلاع والرد، وعليه قررت الدائرة تأجيل القضية. وفي جلسة 08/ 07/ 1443هـ المنعقدة عن بعد حضر أطراف الدعوى، وبسؤال وكيل المدعى عليه عن الإجابة عن الدعوى ذكر بأن المدعي وكالة لم يقم بإرسال الدعوى له كما وعد بالجلسة السابقة، وبعرض ذلك على وكيل المدعي قرر قائلًا: بأنه قام بإرسالها على جواله المثبت بمحادثة الجلسة السابقة ثم تراجع وكيل المدعى عليه بعد إعادة البحث في جواله وقرر بأن المدعي وكالة قام بإرسال كافة المستندات مع لائحة الدعوى ونبهت الدائرة وكيل المدعى عليه بأن هذا السلوك غير مقبول وفي حال تكرار ذلك فإن الدائرة ستوقع عليه عقوبة مالية المقررة في نظام المحاكم التجارية ووعد بعدم تكرار ذلك واستعد بتقديم مذكرة رد خلال 10 أيام من تاريخ هذه الجلسة. وفي جلسة 04/ 08/ 1443هـ المنعقدة عن بعد حضر أطراف الدعوى، وبسؤال المدعى عليه وكالة الجواب على الدعوى وعما استمهل لأجله في الجلسة الماضية ذكر بأنه لم يتمكن من إرفاق جوابه على النظام وقد قام بأرساله إلى بريد الدائرة وقد استعد برفعه على النظام كما وعد بإرسال نسخة منه إلى وكيل المدعية، وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وفي 05/08/ 1443هـ قدم المدعى عليه وكالة جوابه وجاء فيه: (عدم صحة ما ذكر المدعي حيث إن إجمالي التوريدات (532,846) ريال، وتم سداد منها مبلغ قدره (430,135) ريال بموجب حوالات على بنك الرياض، وقد تم تحويل الدفعة المقدمة في نفس يوم الاتفاق، ولم يتم التوريد إلا بعد شهر مما تسبب في خسارة المشروع؛ لذا فإن المبلغ المتبقي والبالغ قدره (102,711) ريال هو تعويض عن الخسائر التي تسبب بها المدعي). وفي جلسة 10/ 09/ 1443هـ المنعقدة عن بعد حضر أطراف الدعوى، واطلعت الدائرة على جواب المدعى عليه المقدم عبر النظام وبطلب الجواب من وكيل المدعي طلب مهلة لتقديم ورفع جوابه عبر النظام، وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة. ثم قدم المدعي وكالة مذكرته وجاء فيها: (ذكر وكيل المدعى عليه أن إجمالي قيمة التوريدات تقدر بمبلغ (532,846) وهذا غير صحيح ومخالف لمطابقة الرصيد المذيل بختم المدعى عليه بمبلغ (927,561) تسعمائة وسبعة وعشرون ألف وخمسمائة وواحد وستون ريال، وما قدم المدعى عليه من حوالات إلى حساب المدعية وجميعها كانت ما قبل تاريخ مطابقة الرصيد المؤرخ في 29/ 04/ 2020م باستثناء حواله واحدة بتاريخ 21/ 07/ 2020م بمبلغ قدره (50,000) خمسون ألف ريال ليصبح المتبقي بذمة المدعى عليه مبلغ قدره (877,561) ثمانمائة وسبعة وسبعون ألف وخمسمائة وواحد وستون ريال، وعليه نطلب إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره (877,561) ثمانمائة وسبعة وسبعون ألف وخمسمائة وواحد وستون ريال باقي قيمة مطابقة الرصيد، وإلزامه بدفع أتعاب المحاماة مبلغ قدره (120,000) مائة وعشرون ألف ريال). وفي جلسة 29/ 10/ 1443هـ المنعقدة عن بعد حضر أطراف الدعوى وكالة، وقد أفاد وكيل المدعي بأنه قدم مذكرة رد في هذا اليوم ويطلب الاطلاع عليها، وقد جرى الاطلاع عليها، وبعرضها على وكيل المدعى عليه أفاد بعدم اطلاعه عليها وطلب مهلة للاطلاع والرد عليها، فجرى إفهام الطرفين بتقديم ما لديهم من مذكرات إلكترونياً عبر النظام، وعليه رفعت الجلسة. ثم قدم المدعي وكالة مذكرة جاء فيها: (أن مطابقة الرصيد الموقعة من المدعى عليه بمثابة إقرار منه بمبلغ المديونية، وقد تم المصادقة عليها وتوقيعها بعد تاريخ الحوالات التي أرفقتها المدعى عليه وهذا يؤكد أن هذه الحوالات كانت للوفاء بالتزامات سابقة بين المدعى عليه وبين موكلتي، وأقر المدعى عليه بأنه تم الاتفاق مع موكلتي بتاريخ 28/ 11/ 2019م كما أقر بأنه تم التوريد قبل هذا التاريخ وهذا يؤكد دفعنا بأن هذا التوريد وما يخصه من حوالات إنما كانت للوفاء بالتزامات سابقة لا علاقة لها بقيمة مطابقة الرصيد المرفقة، ولكل ما سبق يتضح جلياً انشغال ذمة المدعى عليه بالمبلغ المطالب به وأن مماطلة المدعى عليه في السداد دفع موكلتي لإقامة الدعوى مما يتعين معه إلزام المدعى عليه بأتعاب المحاماة). وفي 27/ 10/ 1443هـ قدم وكيل المدعى عليه مذكرة جاء فيها: (أن ما ذكره ممثل المدعية من أن مطابقة الرصيد الموقع بمثابة إقرار بالمديونية وتم المصادقة بعد تاريخ الحوالات التي قمت بإرفاقها فلا يوجد مصادقة رصيد والورقة التي تستند عليها يوجد حوالات تم إرفاقها بعد سند لأمر وقبل سند لأمر حتى تاريخه والورقة التي تزعم المدعية أنها مطابقة لا تستحقها حيث إن الكشف المرفق من المدعية من تاريخ 25/ 08/ 2019م إلى تاريخ 11/ 13/ 2019م هو قبل السند لأمر المذكور بقبل حوالي 4 أشهر تم سدادها بالكامل بمبلغ (479,021) بموجب تحويلات تم إرفاقها وبعدها عملت سند لأمر وتم توريد بضاعة من 19/ 12/ 2019م إلى 30/ 02/ 2020م أيضًا تم سداد مبلغ قدره (532,846) للمدعية بحوالات بنكية ووردت لهم مبلغ قدره (430,135) ليكون المتبقي (102,711) ريال وهي تعويض عن الخسارة لعدم التوريد، وقد ذكر ممثل المدعية أنني أقريت بالاتفاق معهم وأقريت بالتوريد وهذا غير صحيح وأوضح لكم أن سند الأمر تم تقديمه للمدعية لضمان توريد وليس استحقاق لهم ولم تقم المدعية بالوفاء بذلك مما تسبب بالخسائر). ثم قدم المدعي وكالة مذكرة في 28/ 10/ 1443هـ وجاء فيها: (أن مطابقة الرصيد تثبت نشوء حق لموكلتي بعد الفواتير التي قدمها المدعى عليه وكالة كما تثبت استلام المدعى عليه للبضاعة من موكلتي وبالتالي انشغال ذمتها بالوفاء بقيمتها، كما أنها تثبت استحقاق موكلتي لقيمة السند لأمر مما يتعين معه إلزامه بدفع قيمتها وفق لما هو مدون بالطلبات، ويوجد هناك تناقض في مذكرات المدعى عليه وكالة حيث ذكر أنه تم سداد الفواتير المؤرخة في 25/ 08/ 2019م مما يعني أنه تم توريدها له واستلامه للبضاعة محل المطالبة، وذكر في مذكرته الأخرى ما نصه " ذكر ممثل المدعية أنني أقريت بالاتفاق وأقريت بالتوريد وهذا غير صحيح....." وهذا التناقض الواضح من قبل المدعى عليه وكالة تارة يذكر أنه تم توريد بضاعة وتارة ينفي ذلك يعد تناقضاً يبطل الدفع استناداً للقاعدة الشرعية "لا حجة مع تناقض". وبناء على ما سبق يتضح أن مذكرة المدعى عليه لم تأتي بجديد والهدف من هذه الدفوع هو إطالة أمد الدعوى للتهرب من الوفاء بالتزاماتها تجاه موكلتي). وفي جلسة 30/ 11/ 1443هـ المنعقدة عن بعد، حضر أطراف الدعوى، وقرر المدعى عليه وكالة اكتفائه بما سبق وأن قدم كما قرر المدعي وكالة اكتفائه كذلك، وعليه قررت الدائرة تأجيل نظر القضية للدراسة. وفي جلسة 17/ 01/ 1444هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضر أطراف الدعوى، ونظرًا لصلاحية القضية للفصل فيها قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: تأسيساً على الوقائع سالفة البيان، وحيث يهدف المدعي من دعواه إلى إلزام المدعى عليه بدفع ثمن االبضاعة التي اشتراها المدعى عليها ولم تسدد باقي قيمتها وقدم في سبيل اثبات دعواه كشف سند لأمر بمبلغ1.200.000 ريال وحيث يدفع وكيل المدعى عليه إن الكشف المرفق من المدعية من تاريخ 25/ 08/ 2019م إلى تاريخ 11/ 13/ 2019م هو قبل السند لأمر المذكور بقبل حوالي 4 أشهر تم سدادها بالكامل بمبلغ (479,021) بموجب تحويلات تم إرفاقها وبعدها وقعت المدعى عليها السند لأمر وتم توريد بضاعة من 19/ 12/ 2019م إلى 30/ 02/ 2020م أيضًا تم سداد مبلغ قدره (532,846) للمدعية بحوالات بنكية ووردت لهم مبلغ قدره (430,135) ليكون المتبقي (102,711) ريال و، وقد ذكر ممثل المدعية أن المدعى عليه أقرت بالاتفاق معهم وأقرت بالتوريد وهذا غير صحيح وأوضح لكم أن سند الأمر تم تقديمه للمدعية لضمان توريد وليس استحقاق لهم ولم تقم المدعية بالوفاء بذلك مما تسبب بالخسائر)، وبعد دراسة القضية والتأمل فيها وما قدمه الطرفين تبين للدائرة عدم صحة ما تطالب به في هذه الدعوى ذلك أنها في بداية الدعوى طالبت المدعى عليها بمبلغ 1.200.000 ريال ثم بعد دفع المدعي عدلت دعواها بانقاص مبلغ المطالبة إلى مبلغ (927,561) تسعمائة وسبعة وعشرون ألف وخمسمائة وواحد وستون ريال مستندة على مطابقة الرصيد التي ذكرت أنه منسوب للمدعى عليه، وبما أن المدعى عليه قدم ما يثبت سداد مبالغ متفرقة بعد تاريخ المصادقة مما يجعل دعوى المدعية تفتقر إلى بينة تدحض تدفع المدعى عليها، وبما أن وكيل المدعي تمسك بالمصادقة ولم يقدم بينةً أخرى الأمر الذي يجعل دفع المدعى عليها دفعاً صحيحاً وحيث أقرت المدعى عليها بمبلغ مائة والفا ريال وسبعمائة واحدى عشر باقي قيمة البضاعة المستلمة الأمر الذي تنتهي معه الدائر إلى الحكم الوارد في منطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بالزام المدعى عليه مؤسسة احمد علوي صالح المشملي للتجارة سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة ساف للتقنيات المحدودة سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره مائة والفا ريال وسبعمائة واحدى عشر ريال وذلك لما هو موضح بالأسباب وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430185026 التاريخ: ١٢ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثامنة وبناء على القضية رقم 439031324 لعام 1443هـ المدعي: شركة ساف للتقنيات المحدودة المدعى عليه: مؤسسة احمد علوي صالح المشملي للتجارة الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم ــ محل الاستئناف ــ فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منــــــــــعًا للتكرار، وتتلخص بمطالبة المدعية للمدعى عليها [بدفع مبلغ قدره (1,200,000) مليون ومائتا ألف ريال، يُمثِّل ثمن بضاعة]، وبإحالة الدعوى للدائرة ناظرة القضية أصدرت بشأنها حكمها ـــ محل الاستئناف ـــ المنتهي إلى [إلزام المدعى عليها ــ مؤسسة أحمد بن علوي بن صالح المشملي للتجارة ذات السجل التجاري رقم: (...) ــ بأن تدفع للمدعية ــ شركة ساف للتقنيات المحدودة ذات السجل التجاري رقم: (...) مبلغًا قدره مائة وألفان وسبعمائة وأحد عشر ريالًا]، وبتسليم المستأنف نسخة من الحكم اعترض عليه وطلب الاستئناف ونقض الحكم ــ المدون نصه سابقًا ــ؛ لأسباب مفصلة في لائحة استئنافه؛ لذا فإن الدائرة تحيل إليه منعًا للتكرار، [حاصلها: أن الحكم يعتريه القصور في التسبيب: وذلك أنه تم إقامة الدعوى ضد المدعى عليها لمطالبتها بمبلغ (١.٢٠٠.٠٠٠) مليون ومئتان ألف ريال بموجب سند لأمر موقع من المدعى عليها، وقد زعمت المدعى عليها في البداية أن السند لأمر أداة ضمان ثم خالفت دفعها وقدمت فواتير بسداد مبلغ (380.135) ثلاثمائة وثمانون ألفًا ومائة وخمسة وثلاثون ريالًا تؤكد فيه وفاءها بجزء من قيمة السند لأمر، وعليه تبقى من مبلغ السند لأمر مبلغ قدره (819.865) ثمانمائة وتسعة عشر ألفًا وثمانمائة وخمسة وستون ريالًا، وهذا وفاء جزئي لا ينقضي به الدين ومن ثم فإن إقرارها بالوفاء الجزئي تكذيب لدفعها السابق بأن السند لأمر عباره عن أداة ضمان......إلخ]؛ وبعد إحالة الأوراق لهذه الدائرة تبين أنه تم تقديم طلب الاستئناف مستوفٍ للشروط النظامية من حيث المضمون وخلال الأجل النظامي ومن محام ممارس، هذا وقد جرى تحديد جلسة هذا اليوم موعدًا للنظر في القضية عبر الاتصال المرئي بحضور طرفي الدعوى، ثم استمعت الدائرة للدعوى والإجابة حيث أحال كل طرف منهما إلى ما ورد في صك الحكم، ثم قرر الطرفان اكتفاءهما بما قدما من مذكرات سابقة أمام الدرجة الأولى وما جاء تفصيله في طلب الاستئناف، وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة؛ وكان قد جرى النظر في القضية ودراستها والتأمل فيها؛ ولصلاحية القضية للفصل فيها تم رفعها للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وبعد دراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاستئناف المرفوع عليه؛ بما أن طلب الاستئناف مستوفٍ للشروط النظامية من حيث المضمون وقدم خلال الأجل النظامي ومن محامٍ ممارس، لذا فهو مقبولًا شكلًا، أما فيما يتعلق بالموضوع فقد استبان للدائرة أن ما انتهت إليه الدائرة مصدرة الحكم محل نظر؛ لأن دعوى المدعية لم تحرر تحريرًا كافيًا صالحًا ــ حسب الأصول القضائية ـــ لسماع جواب المدعى عليها عنها؛ إذ المدعي وكالة لم يفصل ويوضح دعوى موكله ويبين ماهيتها لا في عريضة دعواه ــ المرفقة ــ ولا في مرافعته المدونة في صك الحكم ــ محل الاستئناف ــ، وذلك بذكر كل ما يتعلق بالحق المدعى به نوعًا وكمًا ووصفًا دقيقًا يمكن التحقق منه عند المناكرة أو التنفيذ، بل كانت عبارته في ذلك عامة مجملة غير محددة بحيث لا يمكن طلب الجواب عنها وسماع البينة عليها وندب الخبير فيها وبعدها الحكم بالإلزام بها عند ثبوتها لدى الدائرة؛ وبما أن المتعين تحقيقه ــ قبل السير في الدعوى ــ أن تكون الدعوى محررة وفق ما نص عليه الفقهاء من أن من الشروط المتعين توافرها في الدعوى هو تحريرها، جاء في المقنع: (ولا تصح الدعوى إلا محررة تحريرًا يعلم به المدعى به)؛ وأكد عليه نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/١ وتاريخ ٢٢/١/١٤٣٥هـ في المادة (٦٦) التي نصت على أن (على القاضي أن يسأل المدعي عما هو لازم لتحرير دعواه قبل استجواب المدعى عليه، وليس له السير فيها قبل ذلك، وإذا عجز المدعي عن تحريرها أو امتنع عن ذلك، فيحكم بصرف النظر عن الدعوى)؛الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم وفق منطوقها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولًا: إلغاء حكم من الدائرة [الحادية والعشرين] بالمحكمة التجارية بالرياض رقم: (447159890) وتاريخ 15 /02 /1444هـ. ثانيًا: عدم قبول هذه الدعوى؛ وذلك لما هو مبين في أسباب هذا الحكم، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.