حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430368869

أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١٩ ربيع الأول ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:449017656/1444
رقم الحكم:4430368869
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 449017656 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430368869 التاريخ: ١٩ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٤٩٠١٧٦٥٦ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى -بالقدر اللازم للفصل فيها- أن المدعي وكالة تقدم بصحيفة دعوى، جاء نصها: تعاقد المدعي مع المدعى عليه بتاريخ ١٤٤١/٠١/٤هـ الموافق ٢٠١٩/٠٩/٠٣م على أن يقوم المدعي بتنفيذ خدمات للمدعى عليه تتمثل في (بيع المؤسسة) خلال (١) يوم واحد، بثمن إجمالي قدره (١٥٠,٠٠٠.٠٠) مائة وخمسون ألفًا ريال سعودي سدد منه (١٠٠,٠٠٠.٠٠) مائة ألف ريال سعودي، وقد نفذت الخدمة بشكل جزئي وهو (١٠٠٠٠٠)، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤١/٠١/٤هـ الموافق ٢٠١٩/٠٩/٠٣م،، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية (الغرر والتدليس والغبن والغش). لذا أطلب إلزام المدعى عليه بدفع الفسخ العقد المبرم والمشار إليه أعلاه، بسبب (التدليس، والغش، والغرر، والغبن)، هذه دعواي، ثم عقدت الدائرة عدة جلسات لأجل النظر في الدعوى، والفصل فيها، وفي الجلسة المنعقدة مرئياً بتاريخ ٠٢/ ٠٢/ ١٤٤٤ هـ، حضرت: (...) تحمل سجلا مدنيا رقمه (...) بصفتها وكيله عن/ المدعي بموجب وكالة الكترونية رقمها (...) وتاريخها ٢٧/٠٦/١٤٤٣، فيما تخلف المدعى عليه عن الحضور على الرغم من ثبوت الإبلاغ عن طريق نظام أبشر وتشير الدائرة إلى تعذر عقد الجلسة في وقتها لخلل في نظام تقاضي على اثر إعادة تشكيل الدائرة، وبناء على ما ورد في المادة رقم (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة وكيلة المدعية بأن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي، وترى الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلا، وقد تحققت فيها شروط قبول الدعوى، كما تبين أن المدعى عليه لم يتقدم بمذكرة الدفاع الأولى على الرغم من ثبوت إبلاغه بقيد الدعوى وتحديد هذه الجلسة، وقد عرضت الدائرة الصلح على الطرفين، فتبين عدم إمكانية الصلح في هذه الجلسة، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله أحال إلى ما جاء في لائحة الدعوى، ذاكرا ما نصه أولاً: من الناحية الشكلية: إشارة الى صك حكم رقم (٤٣٢٠٦٢٦٣١) في القضية رقم (٤٢١٦٢٦٧٠٤) الصادر من المحكمة العامة بـمنطوق: صرف النظر لعدم الاختصاص النوعي، وأن الاختصاص منعقد للمحكمة التجارية، وتم تأييده من محكمة الاستئناف، بتاريخ ١٩/٠٨/١٤٤٣هـ، بصك حكم رقم (٤٣٧٩٨٢٦٣٣). نصت المادة الثامنة والسبعون من نظام المرافعات ولائحته التنفيذية الفقرة (ب): ب - إذا رأت عـدم اختصاصهـا النوعـي بنظـر القضيـة وأنها مـن اختصـاص محكمة أخـرى فتحكـم بعـدم الاختصاص، فـإذا اكتسـب الحكم الصفـة النهائيـة، فتحيلهـا الى المحكمة المختصة، وتلتـزم المحكمة المحال إليهـا الدعـوى بنظرهـا، وعليه ينعقد الاختصاص للمحكمة التجارية أولا: فسخ العقد لوجود الغبن في الثمن الخارج عن العادة و يفصل التالي: تم توقيع عقد بيع مؤسسة ((...) للمقاولات العامة) مع المدعى عليه المؤرخ في يوم الثلاثاء بتاريخ ٠٤/٠١/١٤٤١هـ الموافق /٩/٢٠١٩م، بمبلغ وقدره (١٥٠،٠٠٠ريال) مائة وخمسون ألف ريال، مقابل المؤسسة وما تمتلكه من الحسابات البنكية والسيارات والعمالة وجميع المحتويات والاسم التجاري والعقود...الخ تتضمن مؤسسة (...) للمقاولات العامة على الاتي: (مرفق) - السجل التجاري للمؤسسة متضمن خبرته وسمعته. - عقود بمبالغ كبيرة مع شركات حكومية وغير حكومية. - عدد (٦) عمال سعوديين - عدد (٥٢) عامل غير سعودي. عدد (٦) سيارات، عدد (٢) سيارة من نوع نيسان، عدد (٢) سيارة من نوع شيفروليه، عدد (١) سيارة من نوع فولو، عدد (١) سيارة من نوع تويوتا. - عدد (٣) معدات (رافعات شوكية تلسكوبية). تم البيع واستلام جزء من المبلغ والاشهار، وهنا بدأت المعضلة حيث تبين من بعض زملاء المجال أن المؤسسة تم بيعها بعشر الثمن حيث أنها تساوى أكثر من مليون ونصف!! متضح معه الغبن الفاحش في هذه البيعة فلا يتصور عقلا ما تتضمنه مؤسسة بالمقابل الزهيد جدا!!!، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (فلا يجوز أن يباع المسترسل الا بالسعر الذي يباع فيه غيره، ولا يجوز لاحد استرسال اليه ان يغبن في الربح غبنا يخرج عن العادة) (٢٩/٣٦٠)، قال المرداوي: (فتلخص ان المسترسل هو الجاهل بالقيمة سواء كان بايعا او مشتريا) الانصاف (٤/٣٩٧).و حيث أن الرضا بالبيع قد بني على خديعة فلا يكون ملزما ويتأكد ذلك إن تحقق معها الغبن الفاحش، وللبائع المطالبة بفسخ وإبطال العقد وعدم اكماله. (م ق د) (٣٢٨/٦)، (٥/٦/١٤٢٠). ثانيا: فسخ العقد من حيث الالتزام ببنود العقد ويفصل كالتالي: خالف المدعى عليه بنود العقد المبرمة بينهم، نص البند الرابعة: أتفق الطرفان على أن يدفع المشتري للبائع مبلغ وقدره مائة وخمسون ألف ريال (١٥٠،٠٠٠) وذلك مقابل إتمام البيع بتاريخ ٠٣/٠٩/٢٠١٩ م، الموافق٠٤/٠١/١٤٤١هـ، ما يقارب (الثلاث سنوات) والى يومنا هذا لم يلتزم بالوفاء بباقي الثمن المحرر في العقد. قال الشيخ ابن عثيمين رحمة الله: إذا ظهر أنه مماطل فللبائع الفسخ،لان بعض المماطلين أسوأ حالا من الفقراء،فإن الفقير ربما يرزقه الله لمال فيوفي. وحيث أن المماطل إذا كان هذا من عادته فإنه يصعب جدا أن يوفي. ولان المماطل إذا علم أنه إذا ماطل فسخ البيع فسوف يتأدب ولا يماطل في المستقبل. الشرح الممتع (٨/٣٦٤) فضيلتكم المدعية امرأة ليست من أهل الخبرة ولا تعلم عن ثمن المثل، وليس لها علم بتواطئ المدعو (...) (اخيها) مع المدعى عليه ومعرفتهم بعدم تناسب الثمن الخارج عن العادة بالمبيع، إذا علم امر يجعل العين ذات قيمة ولم يعلم صاحبها بذل وعلم من أراد شيئا وكان الشراء لأجل هذا العلم الخفي على البائع المطالبة بعدم امضاء العقد. (م ق د)(٣٢٨/٦)، كما قال البهوتي: (والمراد هنا الجاهل بالقيمة من بائع ومشتري ولا يحسن يماكس فله الخيار إذا غبن الغبن المذكور الذي يخرج عن العادة لأنه حصل لجهله بالمبيع فثبت له الخيار) أ هـ كشاف المقنع، ومن هذا المنطلق يتأكد لنا ان المدعى عليه قد غبن المدعية غبن فاحشا خارجا عن العادة لذلك تطلب المدعية (...) من فضيلتكم الحكم بـالتالي: ١- تقييم ثمن المثل للمؤسسة وما تتضمنه من محتويات من قسم الخبراء الفعلي لإثبات الغبن الفاحش. ٢- فسخ وإبطال البيع الجائر لوجود الغبن والتدليس.٣- التعويض عن الخسارة المترتبة على المدعية طوال السنوات السابقة. ٤- التعويض عن اتعاب المحاماة بمبلغ وقدره (٥٠,٠٠٠) خمسون ألف ريال. هكذا ادعت، وبسؤال وكيلة المدعية عن آلية إتمام عملية البيع بين الطرفين على وجه التفصيل طلبت مهلة تحريرها في مذكرة، فأفهمتها بتقديمها عبر النظام خلال عشرة أيام عمل. وفي الجلسة المنعقدة مرئياً بتاريخ ٢-٣-١٤٤٤هـ جرى سؤال وكيلة المدعية عن آلية البيع أجابت بقولها: المشتري عرض على موكلتي شراء المؤسسة بما لها وما عليها بمبلغ قدره: (١٥٠.٠٠٠)، وبعد مناقشة موكلتي لأخيها (...)ثم الاجتماع مع المدعى عليه وقعت على عقد البيع، لأنها كانت تظن أن هذا الثمن هو الثمن المناسب للمؤسسة، هكذا أجابت، وبسؤالها عن تاريخ السجل التجاري للمؤسسة محل الدعوى؛ أجابت بقولها: زاولت موكلتي التجارة بتاريخ ٢٥-٠٦-١٤٣٤هـ وهو تاريخ السجل التجاري للمؤسسة محل الدعوى، والذي يدير المؤسسة من عام ١٤٣٤هـ حتى تاريخ بيع المؤسسة هو أخوها (...)، وهو من حاول اقناع موكلتي بالبيع مع المدعى عليه، ومقامة على (...)دعوى محاسبة بسبب الغبن والتغرير، وبسؤالها عن طلبها في هذه الدعوى أجابت بقولها: أطلب اثبات الغبن وفسخ العقد بعد مخاطبة قسم الخبراء وخروجهم لمعاينة المؤسسة وموجوداتها وسجلات التعاقد، ونظراً لصلاحية القضية للفصل فيها، أقفلت الدائرة باب المرافعة للمداولة والنطق بالحكم. الأسباب: فبناءً على الوقائع سالفة الرصد والبيان؛ وبما أن غاية ما تهدف إليه المدعية من دعواها إلى طلب اثبات الغبن وفسخ العقد المبرم بين الطرفين المؤرخ في يوم الثلاثاء بتاريخ ٠٤/٠١/١٤٤١هـ الموافق /٩/٢٠١٩م، بمبلغ قدره (١٥٠،٠٠٠ريال) مائة و خمسون ألف ريال، لبيع مؤسسة ((...)للمقاولات العامة) بما لها وما عليها للمدعى عليه، وبما أن المدعية لا تنازع في أنها تزاول التجارة من عام (١٤٣٤هـ) أي ما يقارب سبع سنوات حتى تاريخ بيع المؤسسة وذلك بإقرار وكيلتها في الجلسة المعقودة بتاريخ ٢-٣-١٤٤هـ، وبما أن المدعية لا تنازع مباشرتها لعملية البيع، وأن عملية البيع تمت بعد مشاورة أخيها (...)، وأنها أقامت دعوى على أخيها (...) دعوى محاسبة بسبب الغبن والتغرير في بيع المؤسسة، الأمر الذي يثبت معه عدم قيام دعوى اثبات الغبن وفسخ العقد على أساس شرعي ونظامي، لأنه على فرض صحة ما تدعيه؛ فإن المدعية تاجر ممارس من عام ١٤٣٤هـ ودعوى الغبن غير واردة والحال ما ذكر، لأن دعوى الغبن تصدقُ على المسترسل الذي لا يُحسن المُماكسة، قال البهوتي في كشاف القناع (وأمّا من له خبرةٌ بسعر المبيع ويدخلُ على بصيرة بالغبن، ومن غُبن لاستعجاله في البيع، ولو توقّف فيه ولم يستعجل لم يُغبن، فلا خيار لهما؛ لعدم التّغرير) وما ذكرته وكيلة المدعية من تغرير أخيها (...)وظنها أن مبلغ البيع المقدر بـ (١٥٠.٠٠٠) هو الثمن المناسب لعملية البيع؛ فغايته تفريطُ منها في ذلك، إذا كان لها مندوحة عن ذلك؛ بالتمهل واستشارة أصحاب الشأن، أمَا وقد أقدمت على البيع فإنها تتحمل ما كتبت وأمضت عليه، قال ابن أبي عمر في الشرح الكبير (وكذا لو استعجلَ فجهلَ ما لو تثبتَ لعلمَه لم يكن له خيارٌ؛ لأنه انبنى على تفريطه وتقصيره)، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى منطوقها أدناه. نص الحكم: رفض الدعوى المقامة من (...)ضد(...) أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430368869 التاريخ: ١٦ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤٤٩٠١٧٦٥٦ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: وبما أن وقائع هذه القضية قد أوردها حكم الدائرة الابتدائية، فإن هذه الدائرة تحيل إليه، وتتلخص في أن المدعي وكالة تقدم بلائحة يطلب فيها اثبات الغبن وفسخ العقد المبرم بين الطرفين المؤرخ في يوم الثلاثاء بتاريخ ٠٤/٠١/١٤٤١هـ الموافق /٩/٢٠١٩م، بمبلغ قدره (١٥٠،٠٠٠ريال) مائة وخمسون ألف ريال، لبيع مؤسسة ((...)للمقاولات العامة) بما لها وما عليها للمدعى عليه، وبإحالة القضية إلى الدائرة الثالثة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضبوطها وأصدرت بشأنها حكمها في ٢٠/٠٣/١٤٤٤هـ الذي قضى: برفض الدعوى، وبعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الأولى بالمحكمة التجارية بجدة اطلعت على الحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه المستوفي قبوله الشكلي، حددت لنظرها جلسة ١٢/٠٥/١٤٤٤هـ المنعقدة عن بعد، اطلعت الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية ولائحة الاستئناف المقدمة من محامية المدعية، التي تذكر وجود غبن وغش وتدليس ما بين أخيها والمدعى عليه، ولصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: وحيث اطلعت هذه الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية الصادر في هذه الدعوى والاعتراض المقدم من المستأنف، ولم يظهر منه ما يؤثر على ما خلص إليه الحكم، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى تأييده محمولاً على أسبابه. نص الحكم: لذلك حكمت الدائرة بقبول الاعتراض شكلاَ ورفضه موضوعاً وتأييد حكم الدائرة (الثالثة) بالمحكمة التجارية بجدة الصادر بتاريخ (٢٠/٣/١٤٤٤) في القضية رقم (٤٤٩٠١٧٦٥٦) القاضي: رفض الدعوى المقامة من (...)ضد(...) وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث