حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430364488

أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١٩ ربيع الأول ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439194612/1443
رقم الحكم:4430364488
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439194612 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430364488 التاريخ: ١٩ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية التاسعة وبناء على القضية رقم 439194612 لعام 1443هـ المدعي: بديع الرحمن بن عبدالرشيد بن بديع الدين زين المدعى عليه: فهد عبدالله احمد عسيرى الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: حيث إنه بتاريخ 01/12/1433هـ، تعاقد موكلي مع المدعى عليه الأول/ فهد عبد الله أحمد عسيري سعودي الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...)، بشأن مشروع بيع الخطوط القديمة رقم 1،2،3،4 (خطوط انتاج) من مقر شركة أسمنت العربية بمحافظة رابغ، ولوجود خلاف بينهما ذهباً إلى مكتب محاماة، فتم تحرير اتفاقية صلح بينهما، أبرمت بتاريخ 25 /04 /1434هـ في مدينة جدةـ، وذلك مقابل التخارج من عقد الاتفاق المبرم مع المدعى عليه الأول بتاريخ 01 /12 /1433هـ، بشأن مشروع بيع الخطوط القديمة رقم 1،2،3،4 (خطوط انتاج) من مقر شركة أسمنت العربية بمحافظة رابغ، على مبلغ وقدره (1،050،000) مليون وخمسون ألف ريال سعودي، وقد تم توقيع الصلح بتاريخ 25 /04 /1434هـ حررت الاتفاقية من (8) ثمانية بنود وثلاث صفحات ونسختين تعتبر كل نسخه منها أصلاً، وقد حضر هذا الصلح المدعى عليه الثاني الكفيل الغارم/ زكي محمد منصور كليبي سعودي الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...) وأقر بكفالة المدعى عليه الأول/ فهد عسيري، ووقع عقد الصلح مع الطرفين موكلي كطرف ثاني والمدعى عليه الأول كطرف أول في نهاية الصفحة الثالثة من الصلح، وقد تم إخطار المدعى عليه الأول بتاريخ 22 /07 /1443هـ الموافق 23 /02 /2022م، ولكون المدعى عليه الأول لم يسدد ولقول الله تعالى {يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود} لجأ موكلي للمحاكم الشرعية، وختم طلبه في إثبات الصلح والزام المدعى عليه الأول والمدعى عليه الثاني، بمبلغ وقدره (1،050،000) مليون وخمسون ألف ريال سعودي وقدم سندًا لطلبه اتفاقية صلح وفسخ عقد إتفاق المبرمة بين الطرفين بتاريخ 1434/04/25هـ الموافق 2013/03/07م والمذيلة بتوقيع منسوب لكلا الطرفين وختم مؤسسة المدعى عليه. وبإحالة الأوراق تم قيد الدعوى قضية بالرقم المشار إليه أعلاه وأحيلت إلى هذه الدائرة والتي باشرت نظرها وفقا لما هو مدون في محاضرها، ففي جلسة 12 /9 / 1443هـ حضر طرفا النزاع، وتحققت الدائرة مما ورد في المادة (90) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية وبسؤال المدعي عن دعواه ذكر بأن لديه صحيفة دعوى محررة فأفهمته الدائرة بإرفاقها بملف القضية الالكتروني مع ما لديه من مستندات وذلك في خانة تبادل المذكرات فاستعد بذلك، وبطلب الجواب من المدعى عليه وكالة طلب مهلة للاطلاع والرد، فأمهلته الدائرة على أن يقدم الجواب خلال خمسة أيام مشفوعاً بما لديه من مستندات، وبناء عليه. وفي جلسة 24 / 10 / 1443هـ حضر طرفا النزاع وبسؤال المدعي عن دعواه فذكر بانه قد ارسل تحرير دعواه ثم سالت الدائرة أطراف الدعوى هل تم تنفيذ الصلح فأحال الى مذكرته السابقة وعقب المدعي بأنه قد تم ندب خبير محاسبي وقيم الموجودات بمبلغ 1,050,000 ريال وبناء عليه. وفي جلسة 23 /11 / 1443هـ حضر اطراف الدعوى وكالة وأكد وكيل المدعى عليه بأن المدعي أخفى بعض المواد التي قام بسحبها وقت ابرام الصلح مما حصل معه خطأ في تقدير القيمة التي تم الاتفاق عليها وبسؤاله لما لم يقم موكلك برفع دعوى غبن طيلة هذه المدة السابقة أفاد بأن ذلك كان بسبب انشغال موكلي وتقديرا لظروف المدعي الصحية هكذا أفاد وبعرض ذلك على وكيل المدعي أفاد بأن ما ذكره كلام مرسل وليس عليه دليل كما أن موكلي قد اصطلح مع المدعى عليه على المبلغ محل الطالبة وهو أقل رأس المال الذي قام موكلي بدفعه للمدعى عليه هكذا أفاد ولدراسة القضية والفصل فيها تقرر رفع الجلسة. وفي جلسة 3 /2 / 1444هـ وفيها حضر طرفي النزاع وقد ذكر وكيل المدعي أن المدعى عليه قد تخارج من كامل البضاعة وهي عباره عن سكراب 30 ألف طن وليس كما ذكر المدعى عليه بأن المبلغ عباره عن الفرق. ثم اكتفى المدعى عليه برده الوارد في مذكراته السابقة ثم قررا الطرفان الاكتفاء وبناء عليه. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في تاريخ 1444/03/01هـ وملخصها: حضر طرفي الدعوى وكالة، ثم سألت الدائرة وكيل المدعي عن طلبه في الدعوى فأجاب بأن موكله يطلب إلزام المدعى عليه بمبلغ قدره (1,050,000) مليون وخمسون ألف ريال ويحصر دعواه في ذلك، وعليه قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. وصدر عن الدائرة الحكم المبني على الآتي: الأسباب: وقد حصر وكيل المدعي طلبه في إلزام المدعى عليه بمبلغ قدره (1,050,000) مليون وخمسون ألف ريال، وأجمل وكيل المدعى عليه إجابته بأن المدعي أخفى بعض المواد التي قام بسحبها وقت إبرام الصلح مما حصل معه خطأ في تقدير القيمة التي تم الاتفاق عليها، لذا وبناء على ما تقدم، وحيث أن دعوى وكيل المدعي تنحصر في طلبه مستندا في دعواه على اتفاقية صلح وفسخ عقد اتفاق المبرمة بين الطرفين بتاريخ 1434/04/25هـ بكامل مبلغ المطالبة ومختومة من قبل مؤسسة المدعى عليه، وبما أن المدعى عليه لم يقدم ما يثبت سداده لمستحقات المدعي، وحيث نصت المادة (1/29) من نظام الإثبات الصادر بمرسوم ملكي رقم (م/43) وتاريخ 1443/5/26هـ على: (يعد المحرر العادي صادر ممن وقعه وحجة عليه، ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر خلفه أو ينفي علمه به.)، ولما كان (الأصل في الديون الثابتة في ذمة الغير هو بقاؤها في ذمته وعدم البراءة منها) كشاف القناع 3 /307،وعليه فإن الدائرة تنتهي إلى إلزام المدعى عليها بالمبلغ المشار إليه في منطوق هذا الحكم، ولا ينال ماذكره وكيل المدعى عليه من أن المدعي أخفى بعض المواد التي قام بسحبها وقت إبرام الصلح مما حصل معه خطأ في تقدير القيمة التي تم الاتفاق عليها فإن الدائرة تجيب عليه بأن هذا دفع مرسل لا أثر له كما أن مصادقة المدعى عليه على إتفاقية الصلح محل الدعوى بمقام الإقرار وهو حجة على صاحبه،مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بمنطوقه به وتقضي: نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليه/ فهد عبدالله احمد عسيرى سجل مدني رقم: (...) بأن يدفع للمدعي/ بديع الرحمن بن عبدالرشيد بن بديع الدين زين سجل مدني رقم: (...) مبلغا قدره (1,050,000) مليون وخمسون ألف ريال لما هو موضح بالأسباب وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430364488 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 439194612 لعام 1443هـ المدعي: بديع الرحمن بن عبدالرشيد بن بديع الدين زين المدعى عليه: فهد عبدالله احمد عسيرى الوقائع: وحيث إن وقائع هذه القضية بالقدر اللازم للفصل فيها قد أوردها الحكم الصادر عن الدائرة الابتدائية -محل الاستئناف-، فإن الدائرة تحيل إلى وقائعه وأسبابه درءاً للتكـرار، وفقًا للمادة (76 / 2) من نظام المحاكم التجارية، والتي تتلخص بطلب وكيل المدعي إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره مليون وخمسون ألف (1,050,000) ريال يمثل مبلغ التخارج الذي تم الاتفاق عليه بموجب الصلح المبرم بين الطرفين، وبإحالة القضية إلى الدائرة التاسعة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها المؤرخ في 20/ 03 / 1444هـ والذي قضى: ((بإلزام المدعى عليه/ فهد عبدالله احمد عسيرى -سجل مدني رقم: (...)- بأن يدفع للمدعي/ بديع الرحمن بن عبدالرشيد بن بديع الدين زين -سجل مدني رقم: (...)- مبلغاً قدره (1,050,000) مليون وخمسون ألف ريال لما هو موضح بالأسباب.)). ثم تقدم وكيل المدعى عليه باعتراضه على الحكم خلال المدة المقررة نظاماً. وبعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الثانية بالمحكمة التجارية بجـدة اطّلعت على الحكم الصادر فيها والاعتراض المقـدم عليه من وكيل المدعى عليه المسـتـوفي للقبـول الشكلي، وأجرت اللازم له وحددت لنظره جلسة هذا اليوم 11/ 05 / 1444هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً، واطلعت الدائرة على ملف القضية وعلى لائحة الاعتراض المقدمة من وكيل المدعي والمتضمن وجيزها: (أولاً: عدم أحقية المعترض ضده في المبلغ المحكوم به إذ نشأ هذا الحق المزعوم للمعترض ضده بناءً على عقد صلح يشوبه الغش والبطلان وعدم المصداقية والشفافية ويظهر ذلك من خلال البيانات التي أدلى بها المعترض ضده أثناء اتفاقية الصلح فقد تم الصلح على أن المعترض ضده سحب كمية من المواد في الموقع تبلغ (2210) طن) كابلات وقد ظهر فيما بعد بأن الكمية التي تم سحبها هي (2785 طن) على غير ما ادعى به المعترض ضده ويعد فرق هذه الكمية بذمة المعترض ضده، وأيضاً ذمته مشغولة بمبالغ أخرى ومنها مديونيات الشركة المطلوبة منه وأيضاً قيمة الأجور في الفترة ما بين تاريخ 28 / 03 / 1434هـ حتى تاريخ 23 / 04 / 1434هـ. وسبق أن أرفق المعترض ما يفيد ذلك أثناء تداول الدعوى الأمر الذي يؤكد سوء النية والغش والتدليس من المعترض ضده الذي بدوره نتج عنه المبلغ المحكوم به وهو غير مستحق لأنه لم يكن عن رضا من المعترض لأن الرضا هو ركن أساسي في العقود بصفة عامة، وأساس المبادلات المالية بصفة خاصة، فلا بيع ولا شراء ولا إجارة ولا شركة ولا غيرها من عقود التجارة ما لم يتحقق الرضا وأن هذا المبلغ كان نتيجة للغش والتدليس وعدم المصداقية وقال الله سبحانه وتعالي في ذلك: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضِ وعن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أطيب الكسب كسب التجار الذين إذا حدثوا لم يكذبوا، وإذا وعدوا لم يخلفوا، وإذا ائتمنوا لم يخونوا، وإذا اشتروا لم ينموا، وإذا باعوا لم يمدحوا، وإذا كان عليهم لم يمطلوا، وإذا كان لهم لم يعسروا). ثانياً: سقوط الحق في المطالبة بالتقادم ويظهر ذلك من تراخي المعترض ضده في المطالبة بالحق والسكوت عنه لهذه الفترة الطويلة وبالتالي يكون بمثابة تنازل عنه حيث أن عقد الصلح قد أبرم بتاريخ 25 / 04 / 1434هـ وبعد قرابة عشر سنوات بدأ يطالب بإثبات الصلح المنوه عنه سند الدعوى فلماذا كل هذا التأخير والتراخي في إثبات هذا الصلح؟ في نظام الأوراق التجارية نصت المادة (84) بأنه: (دون إخلال بحقوق الحامل المستمدة من علاقته الأصلية بمن تلقى عنه الكمبيالة، لا تسمع الدعوى الناشئة عن الكمبيالة تجاه قابلها بعد مضي ثلاث سنوات من تاريخ الاستحقاق ولا تسمع دعاوى الحامل تجاه الساحب أو المظهرين بعد مضي سنة من تاريخ الاحتجاج المحرر في الميعاد النظامي أو من تاريخ الاستحقاق إن اشتملت على شرط الرجوع بلا مصروفات أو بدون احتجاج، ولا تسمع دعاوى المظهرين بعضهم تجاه بعض أو تجاه الساحب بعد مضي ستة شهور من اليوم الذي وفى فيه المظهر الكمبيالة أو من يوم إقامة الدعوى عليه..)، وينسحب ذلك أيضاً إلى كافة الأوراق التجارية التي تثبت الحقوق مثل الورقة التي يحتج بها المعترض ضده ففي نظام الشركات حدد المنظم مدة خمس سنوات من تاريخ انتهاء السنة المالية التي وقع فيها الفعل الضار أو بعد مضي مدة ثلاث سنوات من تاريخ انتهاء عمل المدير المعني في الشركة أيهما أبعد، وقد تناول ذلك المادتان (78 /3) و (165 /4) من نظام الشركات ؛ فبناءً على ذلك الدفع يتجلى أمام فضيلتكم سقوط المطالبة بالتقادم وطول المدة التي لم يتقدم فيها بالتراخي في المطالبة. ثالثاً: بطلان الحكم المعترض عليه: القاعدة الأصولية والشرعية: ما بني على باطل فهو باطل، وغيرها من القواعد الفقهية التي وضعت في الأساس لحماية حقوق الإنسان وإقرار مبدأ العدالة والمساواة بين الناس، فقد ظهر أمام فضيلتكم من تواتر أحداث الدعوى أن سند الدعوى هو محضر الصلح الذي أضحى باطلاً أمام فضيلتكم لما شابه من الغش والتدليس وعدم المصداقية والشفافية في التعامل ولما شابه من تراخي وعدم التقدم به للمطالبة سواء بالطرق الودية أو الطرق التي نظمها المنظم والنظام فأصبح والعدم سواء بسواء وفي ذلك قال تعالى وَلاَ تَلبِسُواْ الحَقِّ بِالبَاطِل فكل ذلك يؤدى إلى بطلان الورقة سند الدعوى وكل ما بنى على باطل فهو باطل الذى ينسحب البطلان إلى الحكم المعترض عليه وبالتالي يكون الحكم باطلاً فمن جميع ما سبق أطلب من فضيلتكم: أولاً: قبول الاستئناف شكلاً لتقديمه في المواعيد النظامية ثانياً: إعادة النظر في الدعوى والقضاء مجدداً برد دعوى المدعي لما ظهر من دفوع وما تراه الهيئة الموقرة. ثالثاً: على سبيل الاحتياط ندب خبير حسابي لنظر الحسابات وتحديد المبالغ للمعترض أو المعترض ضده. رابعاً: وفي حالة تعذر ذلك أطلب من فضيلتكم توجيه اليمين للمعترض ضده على أحقيته في المبلغ المطالب به.). وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه، أجاب بأنه يؤكد على ما جاء في الاعتراض، فعقّب وكيل المدعي بأنه لا يوجد في الاعتراض ما يستدعي الرد، وذكر أن المخارجة التي تمت بين الطرفين تتصل بشراكتهم في مشروع خطوط الإنتاج القديمة بمقر شركة اسمنت العربية برابغ، وأن المدعي دفع في المشاركة مبلغ (1,400,000 ريال)، وأن المدعى عليه دفع مبلغاً من المال في المشاركة وأنه لم يسبق عرض هذا النزاع أمام القضاء العام ؛ فعقّب وكيل المدعى عليه بأن ما أجاب به وكيل المدعي سبق ذكره في الدعوى سابقاً، وأكد على أن المدعى عليه دفع مبلغاً في المشروع وأن النزاع لم يسبق عرضه على القضاء العام، وبعد اكتفاء الطرفين، ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وحيث اطلعت الدائرة على مستندات القضية والحكم الابتدائي الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه خلال الأجل المحدد نظاماً ومن ثم فهو مقبول شكلاً، أما من حيث الموضوع: فبما أن ما انتهت إليه الدائرة الابتدائية في حكمها القاضي بالإلزام ودخولها في موضوع النزاع قبل تحقّقها من مدى اختصاصها النوعي من عدمه ؛ محل نظر، إذ الثابت بعد سؤال هذه الدائرة لوكيل المدعي عن العلاقة التي تجمع بين المدعي والمدعى عليه ؛ إفادته بأن المخارجة التي تمت بين الطرفين تتصل بشراكتهما في مشروع خطوط الإنتاج القديمة بمقر شركة إسمنت العربية برابغ، وأن المدعي دفع في المشاركة مبلغاً قدره مليون وأربع مئة ألف (1,400,000) ريال، وأن المدعى عليه دفع أيضاً مبلغاً من المال في المشاركة، وبما أن وكيل المدعى عليه قد صادق على صحة ما ذكره وكيل المدعي وأن موكّله دفع مبلغاً في المشروع. وحيث إن هذه الدائرة تنطلق في تكييفها للدعوى على ما يقرّره المدعي في دعواه وصفاً وكيفيّة ؛ مما تنتهي معه إلى أن الشراكة التي يدّعيها المدعي ليست من شركات المضاربة، وحيث إن توزيع الاختصاص المتعلق بالولاية القضائية بين جهات القضاء يتعلق بالنظام العام؛ وفقاً لما نصت عليه المادة (76) من نظام المرافعات الشرعية من أنه:" الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها..، يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى، وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها"، وبما أن هذه الدعوى أقيمت بعد سريان نظام المحاكم التجارية والذي نص على اختصاص نظر المحاكم التجارية بشركة المضاربة أو ما يتعلق بالشركات النظامية، وبما أن وكيلي طرفي الدعوى قد أكّدا في جلسة هذا اليوم 11 / 05 / 1444هـ بأنه لم يسبق أن تم عرض النزاع أمام المحكمة العامة، وبما أنه قد تبيّن مما سبق بأن طرفي الدعوى قد بذلا المال من خلال شراكتهما ؛ وبالتالي فإن الاختصاص النوعي يكون منعقداً للمحاكم العامة، وهو ما يتعيّن القضاء به، وإحالة القضية إلى المحكمة المختصة بنظر النزاع ؛ وعليه فإن الدائرة تنتهي إلى إلغاء الحكم الابتدائي والحكم مجدداً بما هو وارد في منطوق حكمها أدناه. نص الحكم: حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بقبول الاعتراض شكلاً، وفي الموضوع: بإلغاء حكم الدائرة التجارية التاسعة المؤرخ في 20-03-1444هــ، في القضية رقم 439194612 والحكم مجدداً بـــ عدم اختصاص المحاكم التجارية نوعياً بنظر الدعوى؛ لما هو موضح بالأسباب. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث