حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في بريدة رقم 4430162560
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريبريدة١٩ ربيع الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4299375/1442
رقم الحكم:4430162560
سنة الحكم:1442
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4299375 لعام 1442هـ المحكمة التجارية المدينة: بريدة رقم الحكم: 4430162560 التاريخ: ١٩ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم ٤٢٩٩٣٧٥ لعام ١٤٤٢هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذا الطلب بأن المدعى عليه تقدم إلى هذه المحكمة بطلب التماس إعادة نظر الحكم الصادر في القضية رقم: (.٤٢٩٩٣٧٥) لعام: ١٤٤٢هـ، المنتهي إلى: إلزام المدعى عليه (...)بأن يدفع للمدعي (...)مبلغاً قدره (٢٢٥.٠٠٠) ريال، وقدم في أسباب طلبه لائحة جاء فيها: "استنادا للي (٠٨٦ ٨٧) من نظام المحاكم التجارية والمواد (٢٢٥، ٢٢٦، ٢٢٧) من اللائحة التنفيذية لنفس النظام فإنني أتقدم لفضيلتكم بطلب التماس إعادة النظر على هذا الحكم لمخالفته لأحكام النظام لعدة أسباب منها: ١. الاخلال بحقي في الدفاع: حيث أنه لا تترتب الآثار النظاميـة فـي حـق مـن لـم يتبلغ من أطراف الدعوى، أو لم يصل إليه رابط الدخول، وعلى الدائرة أن تدون نتيجة التبليغ بالموعد ووصـول ضبط الجلسة، وحيث تم الحكم في عدم حضوري وتمكيني بتقديم دفاعي وبينتي على تعثر المشروع وعدم تفريطي نظرا لان رسائل تبليغي بروابط الجلسات كانت تأتي لي بعد انقضاء الجلسة دون تمكيني من الاطلاع على ما قدمه المدعي والرد عليه بما لدي من بينات على صحة ما ادعيه. ۲. استبعاد ادلة قوية في الدعوى والحكم: حيث نصت المادة (٨٤) نفس نظام الاثبات على ان: "القرائن المنصوص عليها شرعا ونظاماً تغني من قررت لمصلحته عن أي طريق آخر من طرق الاثبات....." ومن هذه القرائن ادعاء المدعي على خلاف الحقيقة من خلال الدعوى رقم ٤٢١۲۹۲۲۱۹ بان المبلغ عبارة عن قرضة حسنة وهذا الادعاء قرينة قوية على ان ما يدعيه هنا أيضا غير صحيح، كما اخبرت الدائرة بوجود شاهد من طرف المدعي يشهد بعلم المدعي بما ادعيه بالإضافة إلى مطالبات بيني وبين الجهة مالكة المشروع. ٣ الحكم للمدعي دون بينة: حيث أنه لا خلاف في انه اذا تقدم المدعي الى المحكمة بدفع دعوى ضد خصمه فلا يحكم له إلا بدليل قاطع يثبت صحة دعواه وللمدعي عليه اليات نفيها استنادا للفقرة (١) من المادة (٢) من نفس النظام: "للمدعي ان يثبت حقه وللمدعى عليه عليه" والمادة (٣) "البينة على من أدعى واليمين على من انكر ٤. مخالفة النظام: حيث خالف الحكم ما نصت عليه الفقرة (١) من المادة (٦٦) من نفس النظام: "يجب أن يثبت بالكتابة كل تصرف تزيد قيمته على ١٠٠٠٠٠ريال أو ما يعادلها أو كان غير محدد القيمة. وفي هذه القضية لم يقدم المدعي دليلا كتابيا على صحة ما يدعيه مما يكون معه والامر كذلك نقض هذا الحكم والغاؤه. وإذا كان قد ثبت للدائرة من خلال أوراق الدعوى بأن العلاقة بيني وبين المدعي هي مضاربة فلا يخفى على علم فضيلتكم بل لا خلاف بين الفقهاء في أن الأصل في المضارب والوكيل بأجر عدم ضان ما تحت يده من أموال من ائتمنه على تنميتها وتثميرها إذا لحقها هلاك أو خسارة من غير تعدي أو تفريط، وذلك لأنه قبضها بإذن مالكها من غير قصد تملكها . فاعتبر عن المالك في اليد والتصرف، ومقتضى ذلك أن يكون هلاكها أو نقصانها في يده كهلاكها أو نقصانها في يد مالكها، إذ لم يصدر منه ما يستوجب ضمانها. وقد رتب الفقهاء على ما تقدم أن أولتك الاثناء على استثمار أموال المودعين إذا ادعوا هلاكها أو نفصلها أو خسارتها من غير تعد منهم أو تفريط، وادعي أصحاب المال عكس ذلك، فإن القول قول الأمناء في نفي الضمان عن أنفسهم، و لا يتحملون ما لحق بأرباب المال من ضرر، ما لم يقم المودعون البيئة على أن ذلك إنما وقع بسبب تعديهم أو تفريطهم ، إذ الأصل أن الأمين مصدق في قوله، حتى يثبت تعديه أو تقصيره". واحتجوا على ذلك بأمرين: أحدها: استصحاب البراءة الأصلية للأمين الحائز، إذ الأصل براءة ذمته من كل ضمان أو التزام تجاه غيره ، وذلك يقتضي عدم رفع البراءة عنه تجاه أرباب المال إلا إذا أقاموا البيئة على ما يوجب رفعها عنه، وهو تعديه أو تفريطه. وهذا هو ما عناء الفقهاء بقوله: «الأصل أن القول قول الأمين في براءة نفسه». قال الزركشي: «المراد بالأصل: القاعدة المستمرة، أو الاستصحاب، وهو الحكم بثبوت أمر في الزمان الثاني بناء على ثبوته في الزمان الأول. والثاني: ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه» قال ابن العربي: «إن قاعدة الشريعة أن البينة على من ادعى، واليمين على من أ: حكما شرعه الله لحكمة في مصلحة الخلق... وليس في هذه القاعدة خلاف، وإن كان الخلاف في تفاصيل الوقائع التي تتخرج على هذه القاعدة، وقال الونشريسي وإنما جعل الفقهاء القول قول المدعى عليه، ولم يجعلوا القول قول المدعي، مع أن كذب كل منها ممكن. لأن الأصل براءة ذمة المدعى عليه من الحقوق، وبراءة جسده من القصاص والحدود والتعزيرات، وبراءته من الانتساب إلى شخص معين، ومن الأموال كلها، والأفعال بأسرها. والمدعي: هو من يدعي أمرا خلاف الأصل. ولتلك كلف بالحجة القوية، وهي البينة، وجعل عليه عب الإثبات بهاء اعتباراً لضعف جانبه، وافتقاره إلى ما يقويه ويرفع الوهن عنه وقد جاء في (مجلة الأحكام العدلية م/٧٧) "البينة لإثبات خلاف الظاهر، واليمين لإبقاء الأصل" قال الزركشي: ائتمان المالك يوجب تصديق المؤتمن. ولهذا لو اختلف المالك وعامل القراض وجب عليه تصديقه، وكذلك الوكيل بالجعل والمودع لائتمانه إياه" (المنثور في القواعد ۲۰۸/۱) وقال ابن قدامة: «العامل أمين، لا ضمان عليه فيها تلف بغير تعد منه، لأنه متصرف في المال بإذن المالك، ولايختص بنفعه، فأشبه الوكيل".(الكافي ۲۰۲/۲) وقال الحرشي: «إن العامل إذا ادعى تلف مال القراض أو أنه خسر فيه، فإنه يقبل قوله في ذلك مع يمينه، ولو كان غير أمين في نفسه، لأن ريب المال رضي بأمانته" (شرح الخرشي على خليل ٢٢٣/٦، ومنح الجليل وجاء في كشاف القناع: "كل من كان بيده شيء لغيره على سبيل الأمانة ، كالأب والوصي وأمين الحاكم والشريك والمضارب والمرتهن والمست أجر والمودع. يقبل قولهم في التلف وعدم التفريط والتعدي " (كشاف القناع (٤٧٤/٣ رابعاً: الطلبات: ما سبق التمس من فضيلتكم: أولا: قبول الالتماس شكلاً. ثانيا: وفى الموضوع: وبعد مراجعة ما ورد بهذا الالتماس وسماع ما لدي من بينة على تعثر المشروع وعدم التفريط وعلم المدعي لذلك ١- الغاء هذا الحكم والحكم مجددا برد دعوى المدعي ٢- إيقاف تنفيذ هذا الحكم لحين الانتهاء من نظر الالتماس. والله يحفظكم ويرعاكم مقدمه عبدالله حمد الراكد"، وبعد اطلاع الدائرة على طلب التماس إعادة النظر حددت له جلسة هذه اليوم وفيها حضر طرفي الدعوى وذلك للنظر في طلب الالتماس رقم: (٤٤٧٠١٥٣٤٢) وتاريخ ٠٢/٠١/١٤٤٤هـ وبالاطلاع على طلب الالتماس، وبناء على المادة (٢٠٠) من نظام المرافعات الشرعية قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بما أن المدعى عليه طلب التماس إعادة النظر على الحكم الصادر في القضية رقم (٤٢٩٩٣٧٥) لعام: ١٤٤٢هـ، القاضي إلزام المدعى عليه (...)بأن يدفع للمدعي (...)مبلغاً قدره (٢٢٥.٠٠٠) ريال ، وبما أن المادة (المائتين) من نظام المرافعات الشرعية ولوائحه التنفيذية حصرت طلبات الالتماس على الأحكام النهائية على حالات هي: (١- يحق لأي من الخصوم أن يلتمس إعادة النظر في الأحكام النهائية في الأحـوال الآتية: أ- إذا كان الحكم قد بني على أوراق ظهر بعد الحكم تزويرها، أو بني على شهادة قضي -من الجهة المختصة بعد الحكم- بأنها شهادة زور. ب- إذا حصل الملتمس بعد الحكم على أوراق قاطعة في الدعوى كان قد تعذر عليه إبرازها قبل الحكم. ج- إذا وقع من الخصم غش من شأنه التأثير في الحكم. د- إذا قضى الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم أو قضى بأكثر مما طلبوه. هـ - إذا كان منطوق الحكم يناقض بعضه بعضاً. و- إذا كان الحكم غيابياً. ز- إذا صدر الحكم على من لم يكن ممثلاً تمثيلاً صحيحاً في الدعوى. ٢/ يحق لمن يُعد الحكم حجة عليه ولم يكن قد أدخل أو تدخل في الدعوى أن يلتمس إعادة النظر في الأحكام النهائية.)،وقد نصت المادة الثانية والخمسين من اللائحة التنفيذية لنظام المحكمة التجارية (يجب أن يكون طلب النقض أو التماس إعادة النظر من محام) وحيث أن الالتماس المقدم من المدعى عليه خالف ما نصت عليه المادة الثانية والخمسون من اللائحة التنفيذية سالفة الذكر بعدم تقديم الالتماس من محام، فضلا على أن المدعى عليه ذكر في التماسه عدم تبلغه بموعد الجلسات رغم حضوره في الجلسة المؤرخة بتاريخ ٢٣/٠١/١٤٤٣هـ والجلسة المؤرخة بتاريخ ٠٧/٠٢/١٤٤٣هـ والجلسة المؤرخة بتاريخ ٠٦/٠٣/١٤٤٣هـ ثم تخلف عن حضور بقية الجلسات ، الأمر الذي يدل تفريطه في متابعتها ، ولما كان طلب الالتماس المقدم من المدعى عليه في هذه الدعوى، لا يشمل أياً من الحالات المنصوصة في المادة المئتين السابق ذكرها وقدم من غير محام، فإن الدائرة بناءً على ذلك تقرر عدم قبول طلب المدعى عليه بالتماس إعادة النظر في الدعوى. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم قبول الالتماس المقدم من المدعى عليه عبدالله الراكد، والله أعلم. العضو الأول (...) العضو الثاني (...) رئيس الدائرة القضائية (...)