حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 4430162390
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة١٦ ربيع الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:449000419/1444
رقم الحكم:4430162390
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 449000419 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4430162390 التاريخ: ١٦ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الرابعة وبناء على القضية رقم 449000419 لعام 1444 هـ المدعي: مؤسسة (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع القضية الماثلة في أن وكيلة المدعي تقدمت بصحيفة دعوى تختصم فيها المدعى عليها، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة حددت لها جلسة تحضيرية بتاريخ 9 / 1/ 1444هـ في حضرت فيها وكيلة المدعي (...) سجلها المدني رقم: (...) ترخيص محاماة رقم: (...)، بموجب وكالة رقم: (...) عن (...) سجله المدني رقم: (...) صاحب مؤسسة (...) سجلها التجاري رقم: (...) في حين تبين عدم حضور المدعى عليها ولا من يمثلها، وذكرت وكيلة المدعي أن موكلها باع على (...) سجلها المدني رقم: (...) صاحبة مؤسسة (...) سجلها التجاري رقم: (...) مواد بناء بمبلغ قدره: (3,380) ثلاثة آلاف وثلاثمائة وثمانون ريال، وتبقى في ذمتها مبلغا قدره: (1,655) ألف وستمائة وخمسة وخمسون ريال، وأن بينة موكلها المصادقة المرفقة بالدعوى، واستنادا للمادة (90) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية تحققت الدائرة من الاختصاص القضائي وشروط قبول الدعوى، وبناء عليه؛ قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى. وفي جلسة 16 / 2/ 1444هـ حضرت وكيلة المدعي فيما تخلفت المدعى عليها عن الحضور رغم إبلاغها بموعد الجلسة بموجب البلاغ رقم (174292353) وتاريخ 15 / 2/ 1444هـ، ثم أفهمت الدائرة وكيلة المدعي بأن عليها تقديم مستخرج للسجل التجاري الوارد رقمه في المصادقة التي تستند عليها في إثبات استحقاق موكلها مبلغ المطالبة وذلك خلال خمسة أيام تبدأ من يوم غد، فاستعدت بذلك. وفي جلسة 15 / 3/ 1444هـ المعقودة عبر الاتصال المرئي، حضرت عن المدعي (...) سجل مدني رقم (...) بالوكالة رقم (...) والمرخص لها بمزاولة مهنة المحاماة بالترخيص رقم (...)، فيما تبين عدم حضور المدعى عليها رغم تبلغها عن طريق نظام أبشر، وبسؤالها عن بينة موكلها ذكرت أنها تتمثل في مصادقة رصيد تضمنت مبلغ المطالبة (1,655) ألف وستمائة وخمسة وخمسون ريال، وذيلت بختم تضمن ذات رقم السجل للمدعى عليها وهو (...)، وطلبت السير في الدعوى والحكم على المدعى عليها حضوريًا بالمبلغ محل المطالبة وبناء عليه؛ أصدرت الدائرة حكمها مبنياً على الأسباب التالية: الأسباب: لما كان النزاع ناشئ عن عقد توريد بين تاجرين، فإن الاختصاص ينعقد للمحاكم التجارية، وفقًا لما نصت عليه المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15 / 8/ 1441هـ، والتي نصَّت على أن تختص المحاكم التجارية: (بالنظر في المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية)، وبما أن مبلغ المطالبة لا يزيد عن مليون ريال، فإن الدائرة مختصة نوعياً؛ وفقًا للمادة (11) الفقرة (1) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، الصادرة بقرار وزير العدل رقم: (8344) وتاريخ 26/ 10/ 1441هـ، والتي نصَّت على أن تؤلف دوائر ابتدائية في المحكمة من قاض واحد: (لنظر الدعاوى المنصوص عليها في الفقرتين: (1) و(2) من المادة السادسة عشرة من النظام إذا كانت قيمة المطالبة الأصلية لا تزيد عن مليون ريال)، وبالنظر لموضوع هذه الدعوى، فإن المدعية وكالة تطالب بإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره: (1,655) ألف وستمائة وخمسة وخمسون ريال، يمثل المتبقي من ثمن البضاعة التي وردها موكلها لصالح المدعى عليها، وقدمت لإثبات استحقاق موكلها لمبلغ المطالبة مستند مصادقة رصيد مؤرخ في: 1 / 9/ 2020م، ممهور بختم تضمن ذات رقم السجل للمدعى عليها وهو (...)، على كونها مدينة للمدعي بمبلغ قدره: (1,655) ألف وستمائة وخمسة وخمسون ريال، ولما كان ختم المدعى عليها على هذا المستند يعد إقراراً بالكتابة، وقد جاءت الشريعة باعتباره والأخذ به في الإثبات، قال الإمام البهوتي -رحمه الله- في كشاف القناع: قال في الاختيارات: وتنفذ الوصية بالخط المعروف وكذا الإقرار إذا وجد في دفتره وهو مذهب الإمام أحمد انتهى، لقوله - صلى الله عليه وسلم: (ما حق امرئ مسلم يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده)، ولم يذكر أمراً زائداً على الكتابة فدل على الاكتفاء بها.، وقال ابن فرحون -رحمه الله- في التبصرة: (وإن قال: لفلان عندي أو قبلي كذا وكذا بخط يده قضى عليه؛ لأنه خرج مخرج الإقرار بالحقوق)، كما نصت المادة (1609) من مجلة الأحكام العدلية على أنه: إذا كتب أحد سنداً أو استكتبه من كاتب وأعطاه لآخر موقعاً بإمضائه أو مختوماً، فإذا كان مرسوماً أي حرر موافقاً للرسم والعادة فيكون إقراراً بالكتابة ويكون معتبراً ومرعياً كتقريره الشفاهي والوصولات المعتادة وإعطاؤها هو من هذا القبيل، ولما كان الأصل بقاء المبلغ في ذمة المدعى عليها وعدم قيامها بسداده، الأمر الذي ترى معه الدائرة أن ما قدمته وكيلة المدعي لإثبات ما تدعيه يعد بينة كافية وموجبة للحكم بها، وبما أن المستقر فقهاً وقضاءً جوازُ الحكم على الغائب، حيث ذهب جمهورُ الفقهاء إلى جواز الحكم على الغائب؛ لما في ذلك من حفظ أموال النّاس وحقوقهم؛ وحتى لا تُتخذ الأسفارُ والغَيباتُ وسيلةً للهروب من القضاء وأكلِ أموال النّاس بالباطل، وإذا ثبت ذلك في الغائب فإنّ المتمنّعَ عن الحضور رغم تبلُّغه أولى من الغائب؛ لأن الغائب معذورٌ، والمتمنّع لا عذر له، قال البهوتي في شرح المنتهى: (وأما سماعُ البيّنةِ على المستتر؛ فلتعذر حضوره كالغائب بل أولى؛ ولأن الغائب قد يكون له عذرٌ بخلاف المتواري... ثم إذا...حضر الغائب أو ظهر المستتر فهو على حجته إن كانت لزوال المانع، والحكم بثبوت أصل الحقّ لا يبطل دعوى القضاء أو الإبراء ونحوه مما يُسقط الحقّ)، وحيث كان الأمر كذلك فقد ساغ سماع دعوى المدعى على خصمه الممتنع عن الحضور والنظر في بيّنته، والحكم بموجبها، قال البهوتي في شرح المنتهى: (أو ادّعى على مستترٍ...وله بينةٌ، ولو شاهدًا ويمينًا فيما يقبل منه فيه سُمعت وحُكم بها)، ولذلك فقد انتهت الدائرة إلى الحكم أدناه، وجعلته حضوريا؛ عملا بالمادة (30) من نظام المحاكم التجارية المشار إليه أعلاه والتي نصت على أنه: إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عُدَّت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك. نص الحكم: حكمت الدائرة حضوريًا بإلزام المدعى عليها مؤسسة (...) سجل تجاري رقم(...) لصاحبتها (...) هوية وطنية رقم (...) بأن تدفع للمدعي مؤسسة (...) البناء سجل تجاري رقم (...) لصاحبها (...) هوية وطنية رقم (...) مبلغًا قدره (1،655) ألف وستمائة وخمسة وخمسون ريال. والله الموفق، وصل اللهم وسلم على نبينا محمد.