حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430062116
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة١٥ ربيع الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439525406/1443
رقم الحكم:4430062116
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439525406 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430062116 التاريخ: ١٥ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩٥٢٥٤٠٦ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعية تقدمت إلى المحكمة بلائحة ادعاء تختصم فيها المدعى عليها، قيدت دعوى وأحيلت إلى هذه الدائرة، وتم تحديد جلسة لنظرها حضر فيها وكيل المدعية/ (...)، فيما تخلفت المدعى عليها عن الحضور رغم تبلغها بموعد الجلسة، وبناءً عليه واستناداً لأحكام المادة (٣٠/١) من نظام المحاكم التجارية، وقرار مجلس الوزراء الذي نص على اعتماد الوسائل الإلكترونية في التبليغات القضائية واعتبارها منتجة لآثارها، قررت الدائرة السير في نظر الدعوى، ثم طلبت الدائرة من وكيل المدعية تحرير الدعوى تحريراً وافياً، فتفهم ذلك، ثم قدم لائحة عبر النظام تضمنت: بأنه سبق أن اقامت موكلته ضد المدعى عليه الدعوى رقم: (٤٣٩٠١٠٠٤٥) للمطالبة برد رأس مالها المسلم لها، وقدره (١١٠.٠٠٠) ريال، إلا أن المدعى عليها رفضت رد المبلغ المسلم لها مما اضطر المدعية لتوكيل المحامي (...) للمطالبة بمستحقاتها مقابل حصوله على أتعاب قدرها: (١٦.٥٠٠) ريال، وقد أقام الدعوى سالفه الذكر، وصدر فيها الحكم رقم: (٤٣٧٨٤٠٦٧٤)، واستأنفت الدعوى أمام دائرة الاستئناف التي أيدت الحكم، وقد سددت المدعية كامل أتعاب المحامي، مما ألحق بها خسائر ماديه نتيجة مماطلة المدعى عليها في رد مستحقاتها، رغم أن حق المدعية حالاً ومستحق الأداء بموجب إقرارها المرفق صورته وليس مضاربه أو استثمار أو دين متنازع في إثباته، وبناء عليه فإن المدعية تطلب إلزام المدعى عليها بأن تدفع مبلغ قدره: (١٦.٥٠٠) ستة عشر ألفاً وخمس مئة ريال، وفي الجلسة التالية حضر وكيل المدعية، كما حضر وكيل المدعى عليه/ (...)، ثم سألت الدائرة وكيل المدعي عليها عن جوابه عن الدعوى؟ فقدم إجابةً تضمنت: (كان التعامل أساساً ليس مع المدعية وإنما كان مع وكيلها ((...))، وكذلك تم عرض الصلح عليه عدة مرات، إما باستلام مبالغ شهريه حتى انتهاء مبلغ العقد، واستلام عقود تخص المدعية مع عملاءها حتى إنهاء المبلغ المستحق على المؤسسة، ولكن الوكيل يدعي دائماً أنه في (...).)، واكتفى بذلك، فيما قرر وكيل المدعية بأن ذلك غير صحيح، وأن الدعوى متعلقة بأتعاب محاماة، وأكد على طلب موكلته، ثم قرر وكيل المدعى عليها الاكتفاء بما سبق، وبناءً عليه قـررت الدائرة قفل باب المرافعة، ثم أصدرت حكمها هذا لما يلي: الأسباب: لما كانت المنازعة على الوصف المشار إليه أعلاه مندرجة ضمن الاختصاص الولائي والنوعي للمحاكم التجارية، وفقاً لأحكام المادة (٢٥) من نظام القضاء، والمادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، وما صدر عن المجلس الأعلى للقضاء من قرارات منظمة لذلك، كما أن المحكمة التجارية بالمدينة المنورة مختصة مكانياً بنظر هذه الدعوى وفقاً لأحكام المادة (١٧) من نظام المحاكم التجارية. وبالنظر في موضوع الدعوى: فلما كانت المدعية تطلب إلزام المدعى عليها بأتعاب المحاماة البالغ قدرها: (١٦.٥٠٠) ستة عشر ألفاً وخمس مئة ريال، والذي تكبدتها بسبب الدعوى الأصلية المقامة منها ضد المدعى عليها، والتي انتهى الحكم فيها إلى إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغ قدره: (١١٠.٠٠٠) ريال، ولما كان الثابت قضاءً أن أتعاب المحاماة لا تستحق إلا بتحقق ستة شروط منها: وجود دين ثابت، وأن يكون الدين حالاً، وامتناع المدين عن السداد بجحده أو مماطلته، وأن تترتب نفقات فعليه على المطالبة، وقد ذكر سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله في مجموع الفتاوى في أكثر من موضع ما مفاده: "أنه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقاً بل له حالتان: الأولى: أن يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بأنه مبطل، الحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه، أو أنه يحتمل أنه يكون محقاً ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات"، وبتطبيق ذلك على الدعوى الماثلة، نجد أن المطالبة الأصلية ليست ديناً ثابتاً مستقراً وحالاً، بل هي دعوى منازعة في شراكة، ولما سبق بيانه فإن الدائرة ترى عدم تحقق شروط استحقاق الأتعاب في هذه الدعوى، مما يجعل طلب المدعية غير قائم على سند سليم وحريٌ بالرفض. نص الحكم: رفض الدعوى المقامة من/ (...) ضِد/ (...). واللّه الموفق، وصلى اللَّه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.