حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430154539
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٤ ربيع الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470018010/1444
رقم الحكم:4430154539
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470018010 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430154539 التاريخ: ١٤ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السادسة عشر وبناء على القضية رقم 4470018010 لعام 1444هـ المدعي: شركه (...) لإنتاج الطحينه والحلاوه الطحينيه المدعى عليه: مؤسسة (...) للتجارة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي وكالة الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض ذكر فيها: إنه بتاريخ ١٤٤٢/٠٤/٣هـ الموافق ٢٠٢٠/١١/١٨م اتفق أطراف الدعوى على أن يورد المدعي للمدعى عليه بيع تنك طحينة وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٣٩/٠٦/٢هـ الموافق ٢٠١٨/٠٢/١٨م بثمن إجمالي قدره (٢٦,٨٠٠.٦٠) ستة وعشرون ألفًا وثمان مئة ريال و ستون هلله لم يسدد منه شيء، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مدة العقد وآلية التوريد بين الطرفين توريد البضاعة من ثم الختم على الفواتير، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٢/٠٤/٣هـ الموافق ٢٠٢٠/١١/١٨م، وطالب بإلزام المدعى عليه بالآتي: 1-تسليم الثمن وقدره (٢٦,٨٠٠.٦٠) ستة وعشرون ألفًا وثمان مئة ريال و ستون هللة، ٢-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٥,٣٦٠) خمسة آلاف وثلاث مئة وستون ريال. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: 1-خطاب على مطبوعات المدعية بتاريخ 2020/11/18م موجه للمدعى عليها بإجمالي مطالبة (٢٦,٨٠٠.٦٠) ستة وعشرون ألفًا وثمان مئة ريال و ستون هللة، وذكرت فيه المدعى عليها أن الرصيد مطابق، ممهور بختم طرفي الدعوى، 2- كشف حساب عميل على مطبوعات المدعية متضمن اسم العميل المدعى عليها من تاريخ 2020/01/01م الى تاريخ 2020/11/18م باجمالي مبلغ (٢٦,٨٠٠.٦٠) ستة وعشرون ألفًا وثمان مئة ريال و ستون هللة، وذكرت فيه المدعى عليها أن الرصيد مطابق حتى تاريخه ووقعت على ذلك،3- الفاتورة رقم (184) وتاريخ 18/2/2018م، على مطبوعات المدعية متضمن شراء المدعى عليها عدد (200) تنك طحينة (40) كيلو بمبلغ وقدره (22,020.60) ريال، ممهور بختم المدعى عليها، 4-الفاتورة رقم (261) وتاريخ 22/12/2018م، على مطبوعات المدعية متضمن شراء المدعى عليها عدد عدد (200) تنك طحينة سائلة (60) كيلو بمبلغ وقدره (16,800) ريال، ممهور بختم المدعى عليها، 5- كشف حساب لعامي 2018 و2019م، على مطبوعات المدعية، ممهور بختم المدعى عليها. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في 1444/03/14هـ وملخصها: حضر وكيل المدعية، كما لم يتبين حضور من يمثل المدعى عليها رغم تبلغها بموعد هذه الجلسة ووصول رابط الجلسة إليها وبعد الاطلاع على ملف الدعوى تبين أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة 16 من نظام المحاكم التجارية هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى ثم سألت الدائرة وكيل المدعية عن دعوى موكلته فأحال إلى صحيفة الدعوى، ومرفقاتها، ويطلب الحكم لموكلته بمبلغ المطالبة بالإضافة إلى أتعاب المحاماة عليه وبالاطلاع على ما قدمته المدعية قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: تأسيسا على ما تقدم من وقائع إلزام المدعى عليها بالآتي: 1-تسليم الثمن وقدره (٢٦,٨٠٠.٦٠) ستة وعشرون ألفًا وثمان مئة ريال و ستون هللة، ٢-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٥,٣٦٠) خمسة آلاف وثلاث مئة وستون ريال. وبالاطلاع على دعوى المدعية وما جاء فيها ولما كان نظام الاثبات في مادته الثالثة قد ذكر أن البينة على من ادعى واليمين على من أنكر، ولما كان من المقرر في الأصول الشرعية والأنظمة المرعية لزوم نهوض الادعاء على البينة المعتبر لإثباته كمحل في الدعوى، وذلك تحقيقاً للقاعدة الشرعية: ((البينة على المدعي))، والواردة في حديث ابن عباس – رضي الله عنهما- أن الرسول – صلى الله عليه وسلم – قال: ((لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودمائهم، لكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر)) وللبينة التي قُدمت من المدعية والمتمثلة في كشف حساب وفواتير وحيث أنّ الكتابة حجة شرعية على المختار لقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ)، ولعدم حضور المدعى عليها أو من يمثلها لتقديم جواب على الدعوى، ولما كانت الفقرة الأولى من المادة الثلاثين من نظام المحاكم التجارية تنص على أنَّه: (إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عدت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك)، وكذلك لما ورد في المادة الحادية والعشرون من نظام الإثبات والتي ذكرت أنه: (... 2- إذا تخلف الخصم عن الحضور للاستجواب بغير عذر مقبول، أو امتنع عن الإجابة بغير مسوغ معتبر، استخلصت المحكمة ما تراه من ذلك .... 3- يسري حكم الفقرة 2 من هذه المادة على من تخلف عن الحضور في الدعوى أو امتنع عن الإجابة عنها)، وبما أن المدعى عليها نكل موكلها عن الجواب، وبما أن الأعراف التجارية تقتضي صحة ما يقدّمه الأطراف ما لم يطعن به الخصم، ولما ورد في نظام الإثبات الصادر بالمرسوم الملكي (م/43) وتاريخ (26 / 5 / 1443) في الفقرة (الأولى) من المادة (التاسعة والعشرين) ونص الحاجة منها " يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق." وقد ثبت للدائرة تبلغ المدعى عليها بالدعوى، مما يجعل الدائرة تقضي على وفق ما قدمته المدعية من مستندات، ولتغيب المدعى عليها عن الحضور مما يعتبر تفريطا منها والمفرط أولى بالخسارة، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب. أما عن طلب المدعية إلزام المدعى عليه التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٥,٣٦٠) خمسة آلاف وثلاث مئة وستون ريال، ولما نصت عليه المادة الرابعة والستون بعد المائة من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بموجب قرار وزير العدل رقم (8344) وتاريخ 26/10/1441 قد نصَّت على أنه: "يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصلَ في طلب التعويض عن الأضرار الماديَّة والمعنويَّة، بما في ذلك مصاريف التقاضي، وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ-جسامة الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج-مماطلة المحكوم عليه. د-العرف أو العادة المستقرة. ه-رأي الخبير -عند الاقتضاء-"، ولما كانت المدعى عليها قد ألجأت المدعية لإقامة هذه الدعوى في سبيل الحصول على حقها وحيث ثبت أنه لها حقا ماطلت في سداده المدعى عليها، وهو وصف مؤثر لاستحقاقه التعويض عن أتعاب الترافع؛ وقد قرر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "وإذا كان الذي عليه الحق قادرًا عل الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه، حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد" انتهى من مجموع الفتاوى (24/30). وجاء في كشاف القناع (419/3): "ولو مطل المدين رب الحق حتى شكا عليه فما غرمه رب الحق فعلى المدين المماطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، لأنه تسبب في غرمه بغير حق"، وللقاعدة الفقهية: "الضرر يزال، ولما للدائرة من سلطة تقديرية في تقدير أتعاب المحاماة حسب ما استقر عليه القضاء التجاري في كثير من الأحكام فقد قدَّرت الدائرة أتعاب التقاضي المستحقَّة للمدعية وفقًا للمعايير السابقة، على النحو الوارد في منطوق الحكم، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب جزئيًا. نص الحكم: حكمت الدائرة أولا: إلزام المدعى عليها مؤسسة (...) للتجارة سجل تجاري رقم (...) أن تدفع للمدعية شركة (...) لإنتاج الطحينية والحلاوة الطحينية سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (26800.60) ستة وعشرون ألف وثمانمائة ريال وستون هللة . ثانيا: إلزام المدعى عليها مؤسسة (...) للتجارة سجل تجاري رقم (...) أن تدفع للمدعية شركة (...) لإنتاج الطحينية والحلاوة الطحينية سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (2000) ألفا ريال لما هو مبين من أسباب والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.