حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 4430111643
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة١٣ ربيع الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439559620/1443
رقم الحكم:4430111643
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439559620 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4430111643 التاريخ: ١٣ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم 439559620 لعام 1443هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أن المدعي تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليه، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها في جلسة: 26/ 1/ 1444ه، وفيها حضر وكيل المدعي وتبين عدم حضور المدعى عليه أو من يمثله شرعًا، وبسؤاله عن دعواه أفاد بأنه قد تم الاتفاق بين موكله والمدعى عليه على شراء وتشغيل الفود ترك، على أن يدفع موكله رأس المال البالغ قدره: (30.000) ثلاثون ألف ريال، وتم الاتفاق على الأرباح بمبالغ مقطوعة على أن يكون تسليم الأرباح على دفعتين الدفعة الأولى بتاريخ: 30/ 12/ 1441ه بمبلغ قدره: (15,000) ريال، والدفعة الثانية بتاريخ: 30/ 12/ 1442هـ بمبلغ قدره: (25.000) خمسة وعشرون ألف ريال، ثم يسترد رأس المال، ونظرًا لعدم التزام المدعى عليه بتوزيع الأرباح ورد رأس المال تم رفع دعوى باسترداد رأس المال وتم الحكم فيها، ودعواه هذه بطلب إلزام المدعى عليه بأن يدفع لموكله الأرباح المتفق عليها وقدرها: (40.000) أربعون ألف ريال، وفق التفصيل أعلاه، وبسؤاله عن بيناته طلب مهلة لتقديم بيناته، فوردت للدائرة مذكرة وكيل المدعي المتضمنة صك الحكم المشار إليه في الجلسة السابقة، وعقد الاتفاق المبرم بينه وبين المدعى عليه والمؤرخ بـ04/11/1440هـ، وفي جلسة هذا اليوم: 2/ 3/ 1444ه، حضر المدعي وكالة/ (...) حامل الهوية الوطنية رقم: (...)، بالوكالة رقم (...)، فيما تبين عدم حضور المدعى عليه رغم تبلغه إلكترونيًّا، فيما قرر المدعي وكالة عدم وجود مزيد بينة لدى موكله، ونظرًا لصلاحية الفصل في الدعوى فقد نطقت الدائرة بحكمها علنًا مبنيا على ما يلي من: الأسباب: ولما كانت دعوى المدعي ناشئة عن عقد شركة مضاربة، وحيث نصت المادة (16) من نظام المحاكم التجارية في فقرتها الأولى على اختصاص المحاكم التجارية بالنظر في المنازعات التي تنشأ بين الشركاء في شركة المضاربة، ومن ثم يكون النزاع الماثل داخلاً ضمن اختصاص الدوائر التجارية. ولما كان المدعي قد حصر دعواه في مطالبة المدعى عليه بمبلغ قدره: (40.000) أربعون ألف ريال يمثل الأرباح المتفق عليها في عقد المضاربة المبرم بينهما، وبما أن المقرر شرعاً أن البينة على المدعي واليمين على من أنكر؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه) وفي رواية للبيهقي: (البينة على المدعي واليمين على من أنكر). وقد نقل ابن المنذر الإجماع على أن البينة على المدعي واليمين على من أنكر، واستنادا للفقرة (1) من المادتين (2 – 3) من نظام الإثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/43) وتاريخ 26/05/1443هـ، وبما أن البينة التي قدمها المدعي غير موصلة؛ إذ قدم صورة من صك الحكم في القضية رقم: (429002170) الصادر من هذه الدائرة والقاضي بإلزام المدعى عليه برد رأس المال، وصورة من العقد المبرم بين الطرفين والمؤرخ في: 4/ 11/ 1440ه، والمتضمن اتفاق الطرفين -عند توقيع العقد- على تحديد الأرباح بمبلغ مقطوع إجماليه (40,000) ريال تسلم على دفعتين، وبما أن عقد الشراكة القائم على التحديد مبلغ مقطوع يعد عقداً باطلاً في الفقه الإسلامي قال ابن قدامة رحمه الله في المغني: (متى جعل أحد الشركاء دراهم معلومة، أو جعل مع نصيبه دراهم، مثل أن يشترط لنفسه جزءاً و عشرة دراهم بطلت الشركة)، وقال ابن المنذر رحمه الله عليه: (أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على إبطال القراض و هو المضاربة إذا جعل أحدهما أو كلاهما لنفسة دراهم معلومة)، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (لو شرط في المضاربة لرب المال دراهم معينة فإن هذا لا يجوز بالاتفاق؛ لأن المعاملة مبناها على العدل، وهذه المعاملات من جنس المشاركات والمشاركة إنما تكون إذا كان لكل من الشريكين جزء شائع كالثلث والنصف فإذا جعل لأحدهما شيء مقدر لم يكن ذلك عدلاً بل كان ظلماً)، كما لا يتصور معرفة أي طرف عند توقيع عقد شركة المضاربة بربحها أو خسارتها، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى عدم استحقاق المدعي للربح المقطوع، وتنتهي إلى حكمها الوارد بمنطوقه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى، وفق الأسباب المشار إليها، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.