حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4430282139
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام٨ ربيع الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439038635/1443
رقم الحكم:4430282139
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439038635 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430282139 التاريخ: ٨ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة وبناء على القضية رقم 439038635 لعام 1443هـ المدعي: شركة يورك الأولى العالمية القابضة المدعى عليه: محمد بن جعفر بن علي آل إسماعيل الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوة في تقدم المدعية وكالة بشائر القناص إلى المحكمة التجارية بالدمام بلائحة دعوى تختصم فيها المدعى عليه، جاء فيها ما يلي: تعاقدت موكلتي شركة يورك الأولى العالمية القابضة مع المدعى عليه مؤسسة تارت الطبية التخصصية بموجب اتفاق مشترك مع المدعى عليها بتاريخ 5/11/2013م لمدة عشر سنوات تتجدد تلقائياً، وذلك بغرض شراء وتسويق وتوزيع منتجات الرعاية الطبية والصحية في المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي من خلال المدعى عليها على أن تقوم موكلتي بإجراء التفاوض على إبرام صفقات شراء المنتجات الطبية بأفضل الأسعار، وتم تحديد عمولة موكلتي بنسبة 51% من أرباح المدعى عليها عن جميع الصفقات التي تمت من خلال موكلتي. وقد نص البند الثالث في الفقرة الثانية من الفقرة (ب) أن المدعى عليها مسؤولة عن كل الأمور المالية التي تحدث في المملكة العربية السعودية مثل جمع عائد المبيعات وأي نفقات أو مصروفات مثل الرسوم الجمركية ورسوم الشحن، وقد سعت موكلتي مراراً وتكراراً وبجميع الطرق الودية إلى مطالبة المدعى عليها بعمولتها المتفق عليها بموجب البند الرابع من الإتفاقية إلا أن المدعى عليها ماطلت وتنصلت من سداد مستحقات موكلتي من بداية التعاقد وحتى تاريخ رفع الدعوى والتي تقدر بمبلغ 1000,000 مليون دولار امريكي، لذا أطلب من فضيلكم إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ المطالبة لموكلتي مع إلزام المدعى عليها بأتعاب المحاماة بمبلغ مئة ألف 100,000 دولار أمريكي وذلك حسب الأصول الشرعية والأعراف المحاسبية. والله يحفظكم ويرعاكم. قيدت قضية وعقدت فيها الدائرة عدة جلسات، وقد جاء جواب المدعى عليه عن الدعوى بإنكاره لما ورد فيها، ودفع بسداد المدعى عليه لكافة مستحقات المدعية، وقد جرى عرض ذلك على وكيلة المدعية فأنكرت قيام المدعى عليه بالسداد، وأنه لم تقدم مايثبت السداد. ثم عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ 1444/02/25هـ، وملخصها: حضرت ممثلة المدعية/ أروى عبدالعزيز الشهيل بالوكالة رقم (43955) وحضر وكيل المدعى عليه عبدالكريم الشهراني، وبسؤال وكيل المدعى عليه عن وجود عقد آخر لتسويق المنتجات غير هذا العقد؟ أجاب: بأنه يوجد عقد سابق لكن لم يتم العمل به، ثم سألته الدائرة هل يوجد ما يثبت سداد المدعى عليه لمستحقات المدعية؟ أجاب: بأنه لا يوجد سوى ما تم تقديمه، ولصلاحية القضية للفصل فيها؛ رفعت الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بناءً على ما تقدم، وبعد سماع الدعوى والإجابة ودراسة القضية والاطلاع على المستندات المقدمة فيها، وحيث طلبت المدعية وكالة إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ المطالبة وقدره (1.000.000) مليون دولار؛ مقابل قيام المدعية حسب العقد المبرم بين الطرفين بإجراء التفاوض على إبرام صفقات شراء المنتجات الطبية بأفضل الأسعار، والذي حدد فيه عمولة المدعية بنسبة 51% من أرباح المدعى عليها عن جميع الصفقات التي تمت من خلال عمل المدعية، مع إلزام المدعى عليها بأتعاب المحاماة بمبلغ (100,000) مائة ألف دولار. وحيث أجاب وكيل المدعى عليه بصحة التعاقد، وأنكر صحة الدعوى، ودفع بسداد كافة مستحقات المدعية، وقد أنكرت المدعية وكالة قيام المدعى عليه بالسداد، وحيث سألت الدائرة وكيل المدعى عليه عن بينته على السداد فلم يقدم ما يثبت ذلك؛ ولقوله صلى الله عليه وسلم: " لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودمائهم، لكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر". وحيث غدى المدعى عليه بدفعه بالسداد مدعياً، ولاقى ذلك إنكار المدعية والتي غدت بإنكارها مدعىً عليها، وحيث لم يقدم المدعى عليه ما يثبت السداد، ولما هو متقرر من أن الأصل عدم السداد؛ مما تنتهي معه الدائرة لما هو وارد في منطوق الحكم وبه تقضي. وأما عن طلب المدعية أتعاب المحاماة، وحيث لم تقدم ما يثبت تكبدها لهذه الأتعاب، فإن الدائرة تنتهي لرفض هذا الطلب. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليه محمد بن جعفر بن علي آل إسماعيل بموجب الهوية الوطنية رقم (...) بأن يدفع للمدعية شركة يورك الأولى العالمية القابضة سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره (1.000,000) مليون دولار أمريكي، ورفض ماعدا ذلك من طلبات. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. العضو الأول إبراهيم بن عبدالعزيز ناصر الموسى العضو الثاني عبدالرحمن أحمد سليمان الجربوع رئيس الدائرة القضائية عبدالعزيز عبدالرحمن الراجح أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4430282139 التاريخ: ٩ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم 439038635 لعام 1443هـ المدعي: شركة يورك الأولى العالمية القابضة المدعى عليه: محمد بن جعفر بن علي آل إسماعيل الوقائع: بما أن واقعات هذه القضية أحاط بها الحكم محل الاعتراض، ودون التعرض لموجزها المسرود من الدائرة وهو مبذول في صك الحكم بتاريخه، لذلك فإن دائرة الاستئناف تحيل عليه درءاً للتكرار، بموجب ما نصت عليه المادة (76/2) من نظام المحاكم التجارية، أن تقدم وكيل المدعية بلائحة دعوى قيدت قضية بهذه المحكمة؛ يختصم فيها المدعى عليه؛ إذ إن وكيل المدعية يطلب إلزام المدعى عليه بسداد مبلغ المطالبة وقدره (1.000.000) مليون دولار؛ مقابل قيام المدعية حسب العقد المبرم بين الطرفين بإجراء التفاوض على إبرام صفقات شراء المنتجات الطبية بأفضل الأسعار، والذي حدد فيه عمولة المدعية بنسبة 51% من أرباح المدعى عليها عن جميع الصفقات التي تمت من خلال عمل المدعية، مع إلزام المدعى عليها بأتعاب المحاماة بمبلغ (100,000) مائة ألف دولار. وقد دفع وكيل المدعى عليها بعدم الاختصاص الولائي لمحاكم المملكة العربية السعودية، وذلك لوجود شرط في العقد ينص على أن القانون الواجب التطبيق هي قوانين إقليم أونتاريو بدولة كندا. فأصدرت الدائرة الابتدائية الثامنة بالمحكمة التجارية بالدمام حكمها الصادر في 09/10/1443هـ بعدم قبول دفع المدعى عليها بعدم اختصاص محاكم المملكة العربية السعودية بنظر النزاع. ولم يلاق الحكم قبول المدعى عليه، فقدم ممثله/ طارق عبدالكريم الشهراني صحيفة اعتراض طوى فيها أن الاتفاقية نصت في المادة 11 منه ان "هذه الاتفاقية تفسر بموجب قوانين مقاطعة أنتاريو في كندا وتحكم بها من جميع النواحي بغض النظر عن تضارب مبادئ القانون"، وعليه فنص المادة واضح في أن تفسير الاتفاقية والحكم فيها يكون بقانون مقاطعة أنتاريو وهذا ما لن توفي به المحاكم في المملكة العربية السعودية حيث أنها لن تقوم بالاحتكام لقوانين دولة أخرى في محاكمها ويتضح جليا أن المقصد والنية الحقيقية من هذا البند أن الاحتكام يكون للمحاكم الكندية وفقا لقوانينها وبالأخص قانون مقاطعة أنتاريو الكندية حيث ان القاعدة الشرعية تنص على ان " العبرة في العقود بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني "، ومطالبة المدعية سبق وأن طالبت بها أمام المحاكم الكندية في القضية التي رفعها موكلنا ضده في كندا برقم القضية (CV-21-00086691-0000) والمنظورة أمام محكمة العدل العليا في أنتاريو، وبالتالي فالترافع أمام محاكم المملكة يمكن أن يصدر بموجبه حكمين مختلفين من محكمتين مختلفتين. وطلب قبول الاستئناف ورد الدعوى لعدم الاختصاص. كما تقدمت أروى عبدالعزيز بن عبداللطيف الشهيل ممثلة المدعية برد على صحيفة الاستئناف قالت فيه: أحالت المادة 15 من نظام المحاكم التجارية الى نظام المرافعات الشرعية في تطبيق قواعد الاختصاص الدولي وحيث ان المادة 24 من نظام المرافعات نصت على (تختص محاكم المملكة بنظر الدعاوى التي ترفع على السعودي ولو لم يكن له محل إقامه عام او مختار في المملكة فيما عدا الدعاوى العينية المتعلقة بالعقار خارج المملكة) وحيث ان الفقرة 1 من المادة 24 من اللائحة التنفيذية من نظام المرافعات الشرعية نصت على (تكتفي المحكمة حال قيد الدعوى بتقرير المدعي بأن المدعى عليه سعودي الجنسية) ولا يخفى على فضيلتكم ان هذه النصوص التي تستند اليها موكلتي هي نصوص آمره لا يجوز مخالفتها ولم يرد نص صريح في نظام المرافعات الشرعية أو نظام المحاكم التجارية ينزع هذا الاختصاص من تحت ولاية محاكم المملكة في جميع أنواعها والمحاكم التجارية على وجه الخصوص حتى في ضوء ما دفع به المدعى عليه بأن الاتفاقية تفسر وفق القوانين الكندية، حيث لم يرد ضمن هذه الاتفاقية نص صريح يجزم أن الاختصاص القضائي بأي نزاعات تتعلق بهذه الاتفاقية ينعقد في المحاكم الكندية ولا ينال ذلك من دفع المدعى عليه بأن القانون الواجب التطبيق يجب أن يكون أمام المحاكم الكندية لأن هذا البند لا يعمل إلا في حالة واحدة فقط وهي وجود اتفاق صريح بأن الاختصاص القضائي لمحاكم كندا وهذا ما خلت منه الاتفاقية، وحيث أن نظام المحاكم التجارية ونظام المرافعات الشرعية نص صراحة على اختصاص المملكة بنظر المنازعات المتعلقة بالسعودي دون قيود فإن إقامة الدعوى أمام هذه المحكمة يكون وفق النظام وانعقادها بالاختصاص صحيح وسليم نظاماً. وقد باشرت دائرة الاستئناف نظر القضية بجلسة مرئية، وباطلاع الدائرة على ملف القضية والحكم الصادر فيها وصحيفة الاستئناف أصدرت حكمها بـ "تأييد الحكم الصادر من الدائرة التجارية الثامنة المؤرخ في 09/10/1443هـ والقاضي بعدم قبول دفع المدعى عليها بعدم اختصاص محاكم المملكة العربية السعودية بنظر النزاع الماثل". أحيلت القضية إلى الدائرة الابتدائية لاستكمال نظر الموضوع، وأصدرت حكمها في النزاع ماثل النظر بالآتي "إلزام المدعى عليه محمد بن جعفر بن علي آل اسماعيل بموجب الهوية الوطنية رقم (...) بأن يدفع للمدعية شركة يورك الأولى العالمية القابضة سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره (1.000,000) مليون دولار أمريكي، ورفض ماعدا ذلك من طلبات"، ولم يحظ الحكم بقبولٍ من المدعى عليه، فنعى على الحكم عبر المحامي/ أنور بن علي بخرجي؛ حاصله خطأ الدائرة في تفسير جواب المدعى عليه بالادعاء حول سداد مستحقات المدعية، إذ تجاهلت الدائرة إيراد كافة الدفوع الموضوعية وعدم رصدها في ضبط القضية بمطالبة المدعية بمبالغ في ذمتها للمدعى عليه، فضلاً عن قيام المدعى عليه بإقفال حساب المدعية بموجب حوالات بنكية مما يثبت بطلان ادعاء المدعية إزاء استلامها لكامل حقوقها، وعبء استحقاقها لما يزيد يكون عليها، إضافة إلى تغاضي الدائرة عن طعن المدعى عليها بالتزوير في العقد المقدم من المدعية، وكان يجب التحقق من هذا الطعن بموجب المادة (49) من نظام الإثبات، فضلاً عن عدم احتواء العقد المقدم من المدعية على ما يثبت استحقاقها للمبلغ محل المطالبة، إذ إن هذه الاتفاقية تبين أت العلاقة شراكة مشتركة، وبالتالي فهي تحتمل الربح والخسارة، ويؤكد ذلك عدم استحقاق المدعية لهذه المطالبة، وتمسك بطلباته المسوقة في صحيفة الاعتراض. باشرت دائرة الاستئناف نظر القضية بجلسة مرئية بتاريخ 15/04/1444هـ ونظرت هذه القضية مرافعة، وجرى عرض الاعتراض على مسامع وكيل المستأنف ضده المحامية/ أروى بنت عبدالعزيز الشهيل، فأبرزت مذكرة جوابية ضمنتها الردّ على لائحة الاستئناف؛ مفادها أن الدائرة لم تخطئ في تفسيرها لما ادعاه المدعى عليه حيث ذلك لم يكن ادعاءً قط إنما كان إقرارا منه والوارد في الخطاب المؤرخ في 21/11/2020م والذي تضمن صريحا أن المدعى عليه أوفى في جميع مراحل التعاقد بجميع التزاماته التعاقدية تجاه موكلتي مما يعني أنه سدد جميع مستحقات موكلتي، وهذا ليس تفسيراً إنما ذلك إقراراً من المدعى عليه وصادر منه بموجب مستند معتمد ولم ينكر ذلك المستند أمام الدائرة، وبشأن ما قدمه المدعى عليه من خمس حوالات بنكية فلماذا لم تقدمها للدائرة ناظرة النزاع قبل إصدار الحكم؟ خاصة الجلسات القضائية استمرت إلى ما يقارب السنة بخلاف التقاضي الالكتروني، غير أن هذه المستندات لم يرد ضمنها أنها مستحقات لموكلتي إنما تضمنت أنها مدفوعات تمويل الواردات، وهذا دليل أنها لم تفي بسداد أي مستحقات لموكلتي ويظل الأصل ثابتاً أن عبء الاثبات يقع على المدعى عليه، وكذلك عدم صحة ما ذكره المدعى عليه أن موكلتي لم تقدم سوى مستند وحيد وهو العقد، بل أضافت للعقد الخطاب الصدار للمدعى عليه والخطاب الوارد من المدعى عليه رداً على خطاب موكلتي بالإضافة لتقديم موكلتي بوالص الشحن وكذلك الإقرارات المرصودة أثناء جلسات التقاضي أمام الدائرة مصدرة الحكم، وتمسكت بالحكم الصادر، فأجاب وكيل المدعى عليه عبر الدردشة للجلسة المرئية بأنه قد أقرت المدعية في مذكرتها بصحة الحوالات المقدمة في لائحة الاعتراض رغم أنه في لائحة دعواها أنكرت استلام اي مبالغ من موكلتي، وأما ادعاءها بأن هذه المبالغ مقابل واردات فهذا الادعاء غير صحيح وعليها عبئ الاثبات، كما أن المدعية أقرت بأن العقد المبرم بين الطرفين ينص على استحقاقها نسبة 51% من الارباح وفق العقد في حين ان مطالبتها في لائحة الادعاء هي عمولة ليس لها سند، وتشبث وكيل المستأنف باعتراضه المقدم المسرود أعلاه، واكتفى الطرفان، وحجزت القضية للدراسة، وفي جلسة 16/04/1444هـ فإن دائرة الاستئناف وإعمالاً لأحكام المادة (162) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، أصدرت حكمها الماثل. الأسباب: وبعد دراسة دائرة الاستئناف لأوراق القضية، والاطلاع على الاعتراض المقدم لم تجد الدائرة فيه ما ينال من وجاهة الحيثيات المفذلكة في صك الحكم، وما يحول دون تأييدها بْيد أن المدعى عليه أبرز حوالات بنكية في صحيفة الاستئناف بمجموع مبلغ (407.000) دولار أمريكي سدادات للمدعية، لم تنكرها المدعية سوى إفصاحها بأن هذه المبالغ عوائد واردات وبالتالي لا ارتباط لها بالمطالبة، وإذ إن ذلك مردودٌ بالعقد المبرم بين الطرفين باعتباره محطّ الالتزام ومنشؤه، مما يجعل طبيعة هذه السدادات تتصل به، ومما يتعين طرح هذه المبالغ المسددة من جملة المطالبة، إذ ما فتأت المدعية في صحيفة الدعوى تذكر بعدم استلامها لأية مستحقات من المدعى عليه طيلة فترة التعامل، ومن شأن هذه الحوالات ما يفند ذلك، الأمر الذي تقضي معه دائرة الاستئناف بإلغاء الحكم الابتدائي الصادر في النزاع، والحكم مجدداً بمتبقي المطالبة حسبما يرد في المنطوق. وبشأن ما أثاره وكيل المستأنف في لائحة الاعتراض فإنه لا يقوم على سوقه في ظل ما شيدت به الدائرة صرح حيثياتها في النزاع، ودائرة الاستئناف تضيف على ذلك، بأن النعي على العقد بالتزوير والطعن عليه بذلك لا ينهض على أساس في ظل قيام الالتزام، وترتب التعامل بين الطرفين بموجب الحوالات البنكية، والتي تفصح عن وجود التعامل ونشوئه، ينهض ذلك أن المدعى عليه في طعنه على العقد المقدم من المدعية بالتزوير لم يكشف عن أوجه الطعن فيه، وهو مصادم لأصل ثابت متقرر قضاءً بأن الأصل في المستندات الصحة، والمتعين إمضاؤها بعد إضفاء الحجية عليها، وهو ما تنكب في نعيّ المدعى عليه على العقد بالتزوير، فلم يبرز في ثنايا دفعه ما يبرر هذا الطعن، ويناقض الأصل الثابت في هذا الشأن، ولم يحدد مواضعه بحسبان ما قررته المادة (44/1) من نظام الإثبات، ومن المقرر بأن القضاء إنما يبني على أساس متين وراسخ مكين ليضحى معه انسجام الواقعات مع البينات المؤيدة لها، الأمر الذي تراخى شأنه في هذا الطعن؛ إمعاناً لأحكام المادة (39/2) من النظام السالف، مما يتعين اطراحه من مقام النظر بموجب ما قضت به المادة (44/2) إذ إن وقائع الدعوى كافية لإثبات صحة العقد والتغاضي عن الطعن بالتزوير، ولا تعتد به دائرة الاستئناف، وبشأن النعي المثار من المدعى عليه حيال إقفال مطالبة المدعية بحسبان الحوالات البنكية المرصودة في صحيفة الاعتراض، فمما لا مراء فيه أن مطالبة المدعية تنهض على مبلغ (1.000.000) دولار، ومما يظهر في الحوالات البنكية المرصودة في ثنايا عريضة الاعتراض أن آخر حوالة بنكية بتاريخ 09/08/2018م ومجموع الحوالات يبلغ (407.000) دولار، وهو يقلّ عن مبلغ المطالبة مثار الخصومة، فالادعاء بقفل مطالبة المدعية لا يرتكز على مستند قويم، وإثبات سليم، والمتعين الإفصاح عن كامل السداد في هذا الشأن، وهو ما تنكب بيانه، الأمر الذي يجعل المطالبة تقوم على هذا الأساس، مما كان لدائرة الاستئناف أن تحسم هذا المسدد من قيمة المطالبة، يعضد ذلك أن إفادة المدعى عليه تكشف عن سداد المطالبة وفق الإشعار المقدم بتاريخ 21/11/2020م، وعبء الإثبات منوطٌ به وملقى على عاتقه في إثبات الوفاء، إذ من المقرر أن المطالبات تنقضي إما بالوفاء أو الإبراء، ولم تتمخض أوراق القضية عما يثبت ذلك، فيظل الأمر على الأصل بعدم السداد. ناهيك على أن المدعية أبرز مستنداتها على المطالبة بضميمة ملف القضية سيما الواردة بتاريخ 11/08/1443هـ، ولم تفند قيمة بوالص الشحن إزاءها، ولئن كان العقد المبرم بين الطرفين (اتفاقية عمل تجاري مشترك) والمؤرخة في 05/11/2003م أفصحت عن مناط الالتزام وحدوده في إنشاء عمل مشترك لغرض توزيع المنتجات الطبية، وأبانت الفقرة (2) بأن الغرض من العمل المشترك هو البيع وتسويق وتوزيع المعدات الطبية ومنتجات الرعاية الصحية في سوق المملكة، ومن ثم هي من قبيل المشاركة في الربح، ولا تنهض على مفهوم الشراكة بمعناها المعهود، إذ من المتقرر أن العبرة في العقود بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني، ومن ثم أضحى الفهم المسرود من المدعى عليه حول الشراكة لا ينهض على أساس يتفق مع واقع الالتزام من المشاركة في الربح والخسارة، يؤيد ذلك أن الفقرة (3/ب/1) من المسؤوليات قد بينت المهام وآليات العمل لكل طرف، وينحصر دور المدعية في إنهاء جميع الفرص التجارية لمصلحة العمل المشترك، وذلك على النحو الذي ينسجم مع ما ورد في صحيفة الدعوى، وأماط البند رقم (4) من الاتفاق اللثام عن طريقة توزيع الأرباح في العمل المشترك، ومن ثم تنتهي دائرة الاستئناف إلى ما قررته بحسبان ما ساقته في هذا الصدد، وبموجب الحيثيات الواردة في الحكم الابتدائي، مع مراعاة مقتضيات المادة (220) من اللائحة، وبحسبان ما نصت عليه أحكام المادة (205)، وتشيّد الدائرة حكمها في هذه المنازعة، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بالآتي: أولاً/ إلغاء الحكم الابتدائي الصادر بالصك رقم (...) في هذه القضية. ثانياً/ إلزام المدعى عليه محمد بن جعفر بن علي آل اسماعيل هوية وطنية رقم (...) بأن يدفع للمدعية شركة يورك الأولى العالمية القابضة سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره (593.000) خمسمائة وثلاثة وتسعون ألف دولار أمريكي، والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. العضو الأول أحمد بن خالد العبدالقادر العضو الثاني حبيب بن مجري القحطاني رئيس الدائرة القضائية سلمان بن غرم الشهراني