حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 4430089408
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة٨ ربيع الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439540446/1443
رقم الحكم:4430089408
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439540446 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4430089408 التاريخ: ٨ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم 439540446 لعام 1443هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع القضية الماثلة في أن المدعي تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليه جاء فيها: الشركة محل الدعوى شركة مضاربة، وهي ليست في عقار معين، ولم يحدد نصيب المدعي من الربح، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، كما دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (560,000) خمسمائة وستون ألف ريال سعودي، ولم يقم المدعى عليه بالعمل، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة تشغيل واستثمار لإقامة مول تجاري، وقد بدأت الشراكة في 1/ 6/ 1433ه الموافق 22/ 4/ 2012م والشركة حالياً منتهية بسبب انتهاء مدة العقد، ومستند الشراكة مع المدعى عليه العقد، ونوعها مساهمات، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ 25/ 4/ 1440ه الموافق 1/ 1/ 2019م -تقريباً- ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية دفع رأس مال مقابل الشراكة؛ لذا أطلب إلزام المدعى عليه بـ: 1-رد قيمة رأس المال وقدره (560,000) خمسمائة وستون ألف ريال سعودي للأسباب الآتية: انتهاء عقد الاستثمار ولم يقام المشروع استنادًا على القضية بالمحكمة العامة بمكة المكرمة رقم (401483179) وحالة رأس المال في الوضع الحالي لدى المدعى عليه. 2-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (56,000) ستة وخمسون ألف ريال سعودي، هذه دعواي. وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وفقاً لما ورد بمحاضر الضبط، ففي جلسة 21/ 12/ 1443ه حضر طرفا الدعوى وكالة، وتشير الدائرة إلى تقديم المدعي عبر إيميل الدائرة طلب تأجيل نظر الدعوى لظرف صحي، وعليه أفهمت الدائرة المدعي وكالة بتقديم لائحة دعوى محررة وإرفاق كافة مستنداته عبر تبادل المذكرات خلال خمسة أيام، كما أفهمت وكيلة المدعى عليه بالاطلاع عليها والإجابة عنها قبل موعد الجلسة القادمة بيومين فاستعدت بذلك، وقد تحققت الدائرة من شروط قبول الدعوى وتعذر الصلح بين أطرافها وبناء عليه، وفي 22/ 12/ 1443ه أرفق وكيل المدعي لائحة دعواه محررة جاء فيها: إن موكلي اتفق مع المدعى عليه/ (...) هوية وطنية رقم (...) بعقد الاتفاق المؤرخ بتاريخ 1/ 6/ 1433هـ الموافق 22/ 4/ 2012م برأس مال مبلغ وقدره (560,000) خمسمائة وستون ألف ريال وذلك لتشغيلها واستثمارها في إنشاء مول تجاري بحي (...) بمكة المكرمة وبنسبة تحدد لاحقا، وبناءً على البند الرابع من العقد فإن المدعى عليه استلم كامل رأس المال، وكان من المتوقع أن ينتهي البناء في نهاية عام 2019م ويتم تشغيل المول وإدارته إلا أن المدعى عليه لم يقم بالعمل المطلوب إلى وقت رفع الدعوى لذا فإننا نطلب من فضيلتكم ما يلي: 1- الحكم بفسخ العقد. 2- الحكم بإلزام المدعى عليه بإعادة رأس المال مبلغ وقدره (560,000) خمسمائة وستون ألف ريال. 3- الحكم بإلزام المدعى عليه بدفع أتعاب التوكيل والمحاماة مبلغ وقدره (56,000) ستة وخمسون ألف ريال، وأرفق صورة العقد. وفي 9/ 1/ 1444ه أرفق المدعى عليه مذكرة ذكر فيها: أجيب فضيلتكم بعدم صحة دعوى المدعي في التعاقد معي بموجب العقد المرفق في مستندات القضية والمؤرخ بتاريخ 1/ 6/ 1433هـ حيث إنني لم أقم بالتوقيع على هذا العقد نهائياً ولا أعلم عنه وأطلب إحالة هذا العقد المقدم من قبل المدعي للجهات المختصة للتأكد من صحة توقيعي على العقد، وعليه أطلب من فضيلتكم بعد التأكد مما ذكرته الحكم بصرف النظر عن دعوى المدعي وعدم قبولها. وفي جلسة 11/ 1/ 1444ه حضر طرفا الدعوى، وتشير الدائرة إلى تقديم المدعي وكالة لائحة دعواه عبر تبادل المذكرات وتقديم المدعى عليها وكالة جواب موكلها عن الدعوى عبر تبادل المذكرات وبعرض جواب المدعى عليه على وكيل المدعي استمهل للإجابة، فأفهمته الدائرة بتقديم ذلك عبر تبادل المذكرات خلال عشرة أيام فاستعد بذلك، وفي 20/ 1/ 1444ه أرفق وكيل المدعي مذكرة ذكر فيها: 1- ردا على إنكار المدعى عليه لتوقيعه وأنه لا يعلم شيئا عن العقد: إن عقد الاتفاق والمرفق عبر النظام مطبوع على مطبوعات مؤسسة المدعى عليه وممهور بالختم الخاص بمؤسسته وعليه توقيعه.2- بناء على المادة (40) من نظام الإثبات فإنه يوجد لدينا شهود يشهدون بأن المدعى عليه هو حرر العقد وقام بختمه وتوقيعه ونطلب من فضيلتكم سماع شهادتهم. وفي جلسة هذا اليوم بتاريخ 24/ 2/ 1444ه حضر المدعى عليه أصالة كما حضر وكيل المدعي/ (...) سجل مدني رقم (...) بموجب وكالة رقم (...) وتاريخها 25/ 9/ 1443ه ومصدرها خدمات الوكالات الإلكترونية لوزارة العدل، وقررا الاكتفاء وسألت الدائرة المدعى عليه عن مشروع الشراكة ذكر بأنه انتهى من أعمال العظم إلا أن الرخصة قد انتهت في فترة كورونا وتم التفاوض مع مالك الأرض حول تمديد فترة الاستثمار وتم تقديم تجديد رخصة البناء كما عقب المدعي وكالة بأن العقد أبرم منذ إحدى عشر سنة تقريباً دون أن يلتزم المدعى عليه بإكمال المشروع وبناء عليه أصدرت الدائرة حكمها مبنياً على الأسباب التالية: الأسباب: ولما كان وكيل المدعي يطلب إلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (560,000) خمسمائة وستون ألف ريال، وبما أن وكيل المدعي قـدم بينته والمتمثلـة في عقد الاتفاق، وبما أنه ثبت للدائرة العلاقة التعاقدية بين طرفي الدعوى بناء على عقد الاتفاق المرفق بالدعوى، ولأن المدعى عليه قد أقر بالعقد واستلام رأس المال، ولأن المدعى عليه قد عزا طلبه في استرداد رأس المال إلى عدم انجاز المدعى عليه للمشروع محل المشاركة، ولأن المدعى عليه دفع بانه قام بالانتهاء من أعمال الانشاءات وتبقى التشطيب فقط، ولأن العقد قد أبرم بين طرفيه بتاريخ 1/ 6/ 1433هـ، وقد نص في بنده الثالث المتعلق بمدة العقد على أن الموعد المتوقع لانتهاء اعمال المشروع هو نهاية عام 2019م، ولأن تاريخ ابرام العقد يوافق 22/ 4/ 2012م، ولأن المشروع لم يتم في التاريخ المقترح رغم طول المهلة من تاريخ العقد وحتى انتهاء المهلة بما يقارب ثماني سنوات، ولأن المدعى عليه لم يقدم مبرراً ذا بال عن التأخر في إنجاز المشروع، واكتفى بإفادته بانتهاء رخصة الانشاء في فترة كورونا وانه بصدد تجديدها، ففضلاً عن كون جائحة كورونا لم تبدأ إلا بعد الموعد المقترح لنهاية المشروع إلا أن تراخي المدعى عليه في تجديد الرخصة كذلك حتى تاريخ جلسة الحكم مؤشر على عدم سعيه الحثيث في انجاز المشروع في مدته المقترحة، وعليه ولأن المدعى عليه مضارب برأس مال المدعي، ولأن المضارب امين لا يضمن إلا حال التعدي او التفريط، ولان الفقهاء قد عرفوا التفريط بترك ما يجب فعله، ولأنه ثبت للدائرة تفريط المدعى عليه في إنجاز المشروع في مدته المقترحة، مما تنتهي معه الدائرة إلى تضمينه رأس مال المدعي والحكم عليه برده، ولا ينال من ذلك ما نص عليه العقد من ان الموعد المقترح بنهاية 2019م لا يعد انتهاء لمدة العقد وتتجدد المدة وتستمر الشراكة تلقائياً لحين انتفاء الغرض والحاجة من العقد وهي تمويل المشروع، إذ أن هذا يُسلم به للمدعى عليه حال تقديمه مبرراً للتأخر في انجاز المشروع عن المدة المقترحة والإضافية والتي تقارب إلى تاريخ الحكم 11 عاماً، بحيث يوصل مبرره في التأخير قناعة الدائرة بعدم تفريطه أو تراخيه عن الواجبات التي التزم به في العقد، أما وقد خلت دفوع المدعى عليه من مبرر فإنه لا واجه لذلك الدفاع، ومن لازم حكم الدائرة إثبات فسخ العقد المبرم بين الطرفين إذ أن طلب المدعي استرداد رأس ماله قبل انتهاء المشروع فسخ حكمي للعقد يوجب انتقال الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل التعاقد، وحيث إن المقرر فقهاً وقضاءً أن من ألجأ شخصاً للمطالبة بحقه الثابت فإنه يُكلف بأتعاب مرافعته، قال ابن تيمية رحمه الله: (وإذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه، حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد)، وقال البهوتي رحمه الله: (ولو مطل المدينُ ربَّ الحق حتى شكى عليه فما غرمه ربُّ الحق فعلى المدين المماطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، لأنه تسبب في غرمه بغير حق)، ولأن للدائرة سلطتها التقديرية في التعويض عن أتعاب المرافعة، مع الأخذ بالاعتبار الجهد الذي بذله وكيل المدعي، والجلسات التي حضرها في هذه الدعوى، ومبلغ المطالبة، لذا فإن الدائرة تقضي بإلزام المدعى عليه أن يدفع للمدعي مبلغاً قدره (56,000) ستة وخمسون ألف ريال، تعويضاً عن أتعاب المرافعة والمحاماة وحضور الجلسات، وتنتهي تأسيساً على ما سبق إلى الحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليه/ (...) سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعي/(...)سجل مدني رقم (...) مبلغاً قدره (560.000) خمسمائة وستون ألف ريال وإلزامه بأتعاب المحاماة وقدرها (56.000) ستة وخمسون الف ريال، لما هو موضح بالأسباب.