حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في بريدة رقم 4430108000
أحكام محكمة الاستئنافتجاريبريدة٥ ربيع الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439394023/1443
رقم الحكم:4430108000
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439394023 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: بريدة رقم الحكم: 4430108000 التاريخ: ٥ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم 439394023 لعام 1443 هـ المدعي: مقهى (...) لتقديم الوجبات المدعى عليه: شركة (...) المحدودة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بأن وكيل المدعية تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة الدعوى والتي جاء فيها: حيث سبق أن قامت موكلته بتاريخ 17/03/2020م بالاتفاق مع المدعى عليها بامتياز (متعدد المحلات) لمدينة الرياض، وقد حصل منها خلال جسيم تبرر الفسخ، ومن ذلك: 1) تأخر المدعى عليها بافتتاح الفروع المتفق عليها، حيث افتتح أول فرع فيها بتاريخ 24/11/2020م بعد تأخير بلغ قدره (130) يومًا، وأقل مما هو متفق عليه بين الطرفين إذ نصت الاتفاقية على افتتاح وتشغيل عدد من الفروع في المنطقة، 2) ثبوت واقعة الخلل في نظام المبيعات المعتمد من المدعى عليها، والذي يخص الفترة من تاريخ 01/01/2021 حتى تاريخ 31/08/2021 والذي تمحص عنه أن هناك فروقات كبيرة بالكميات المباعة لم يتوفر لها أي معلومـات في النظام المعتمد المشار إليه؛ مما يثبت وجود مبيعات على الصنف تمت خارج نظام البيع، الأمر الذي يخالف صراحةً الشروط الرئيسة لمنح العلامة التجارية، وغيرها الكثير من المخالفات، هذا ولسبق إخطار المدعى عليها بتاريخ 21/07/1443هـ، بما تضمنته هذه اللائحة تحقيقًا لمتطلبـات إقامة الدعوى القضـائية لدى المحكمة التجارية؛ عملًا بالمادة (19) من نظام المحاكم التجارية، والمادة (70) من اللائحة التنفيذية للنظـام، ولكون هذا الإخطار قد مضت مدته المقررة نظامًا، وحسماً للخلاف بين الطرفين، وإثبـاتاً لحق موكلته في واقعـة الفسخ ولارتباط هذه الدعوى بالدعوى رقم (4299406) المقامة بين الطرفين لدى الدائرة الأولى بالمحكمة التجارية ببريدة، وعليه فإن المدعي وكالة يطلب إثبات فسخ اتفاقية الامتيـاز (متعدد المحلات) المؤرخة في 17/03/2020م المشار إليها أعلاه، وفي سبيل نظر الدعوى عقدت لها الدائرة الجلسة الأولى بتاريخ 15/11/1443هـ وفيها حضر وكيل المدعية كما حضر وكيل المدعى عليها، وبسؤال المدعية وكالة عن دعوى موكله أحال على ما جاء في لائحة الدعوى، وبطلب الإجابة من وكيل المدعى عليها ذكر بأن المستندات في القضية لا تظهر لديه ليتمكن من الاطلاع عليها فطلبت منه الدائرة الاجابة الموضوعية في مهلة أخيرة قبل موعد الجلسة القادمة وذلك في النظام مع تزويد وكيل المدعية بنسخة من الإجابة للإجابة عليها قبل موعد الجلسة القادمة فاستجابا لذلك حيث أن المستندات تظهر للدائرة ولم يتبين وجود خلل فيها، إضافة إلى أن الدعوى مقامة في بلد المدعى عليه وبإمكانه مراجعة المحكمة واستلام المرفقات، وتشير الدائرة إلى أن المدعى عليها قدم رده عبر مذكرة جاء فيها: إشارة إلى صحيفة الدعوى المرصودة في موقع ناجز فإننا نجيب عليها على النحو الآتي: بعد إبرام الاتفاقية ببين الطرفين في 17/03/2020م حدثت الأزمة العالمية (جائحة كرونا) وتم الإغلاق العام في جميع مدن المملكة وتأثرت بذلك جميع الأعمال التجارية من جميع النواحي الاقتصادية وهذا نتج منه التأخر وهو سبب خارج عن إرادة موكلتي والمدعية كانت على علم بذلك، ج- كما أنه وفي حال فرض صحة ما زعمته المدعية وهذا ما لا نقول به فسكوت المدعية طوال الفترة الزمنية الماضية مع وجود عذر (جائحة كرونا) دليل على قبول المدعية الضمني، لا سيما وأنها لم تقم هذه الدعوى إلا بعد صدور حكم من الدائرة ذاتها بإلزامها ببنود العقد المبرم بين الطرفين، ثانياً/ بشأن ما زعمته المدعية من وجود مخالفات في نظام المبيعات المعتمد من موكلته فهذا غير صحيح، حيث أن كل ما قامت به المدعية هو مجرد مضايقات ومزاعم غير قائمة على سند محاسبي صحيح، ومخالفة الأعراف والمبادئ المحاسبية وذلك بقيامها بإرسال مندوب واحد للقيام بعمليات الجرد لمدينة الرياض فقط دون بقية المدن الأخرى مع عدم إيقاف نظام المبيعات والعمليات التجارية للفروع خلال عمليات الجرد وهذا مخالف لعمليات الجرد، مع العلم بأن هذا كله حدث بعد أن رفعت موكلته دعوى قضائية ضد المدعية لمخالفتها الاتفاقية المبرمة بين الطرفين، ونرفق نسخة من نتائج عملية الجرد، حيث أن موكلته قامت بتشكيل لجنة للقيام بمهام الجرد لجميع الفروع في جميع المدن الثلاثة والمستودع الخاص بها، على عكس ما فعلته المدعية بإرسال موظف واحد غير مختص للقيام بعملية الجرد لفروع مدينة (...) فقط، ثالثاً/ كما أنه وفي حال فرض صحة وجسامة هذه المخالفات الغير محررة هذا ما لا نقول به إلا أنها ليس مبرراً للفسخ لأن الاتفاقية لم تنص على أحقية المدعية بالفسخ لهذا السبب إعمالاً للقسم (19) من الاتفاقية، رابعاً/ أما ما تطرقت إليه المدعية من مخالفات غير محررة متعلقة بالمعايير والجودة فغير صحيحة، كما أنها ليست مبرراً للفسخ لعدد من الأوجه: الوجه الأول: إن المدعية تخلفت عن تسليم دليل التشغيل كما هو منصوص عليه في الاتفاقية، الوجه الثاني: إن الاتفاقية لم تنص على أحقية الفسخ لهذا السبب إلا في حال تسليم الإشعار "خطياً " وانتهاء مدة (14) يوم دون التصحيح من قبل صاحب الامتياز (موكلته)، حيث نصت الفقرة رقم (14,1,19) من القسم رقم (19) على ما نص الحاجة منه: " عجز أو رفض صاحب الامتياز الامتثال مع أي أحكام أخرى أو أي مواصفات أو معايير...، ولم يصحح هذا الإخفاق خلال (14) أربعة عشر يوم، أو لم يقدم دليلاً مقبولاً لمانح الامتياز أنه قام بكل الأعمال المقبولة...، إذا لم يتم تصحيح هذا الإخفاق خلال (14) يوم بعد تسلم الإشعار الخطي". وموكلتي قامت بالتصحيح مباشرة وخلال المدة النظامية المنصوص عليها كما هو ظاهر من المرفقات المقدمة من المدعية بأنه تم إغلاق جميع الشكاوى، وفي جلسة 27/12/1443هـ حضر أطراف الدعوى وتشير الدائرة إلى أن المدعي وكالة قدم مذكرة رد على ما ذكره وكيل المدعى عليها والتي جاء فيها: بشأن اتفاقية الامتياز التي قدمتها المدعى عليها في مذكرتها والتي تزعم بأنها الاتفاقية السارية بين الطرفين، فهذا غير صحيح، حيث أنّ هذه الاتفاقية والتي اشتملت على ثلاث مناطق امتياز (4 فروع بـ(...)،فرع واحد بـ(...)، فرعين بـ(...)) تم استبدالها (قبل العمل بها) بثلاثة عقود مختلفة، كل منطقة لها عقد مستقل وجميع هذه العقود مرفقة للدائرة في القضايا الأخرى- ومن هذه الاتفاقية ما تم ارفاقها للدائرة الموقرة في صحيفة دعوى موكلته، وما يدل على أنّ هذه الاتفاقيات المختلفة هي العقود الحاكمة للعلاقة بين الطرفين ما يلي: 1- أنّ رسوم الامتياز التي دفعتها المدعى عليها لموكلتي هي (1.885.000 ريال) وهذه هي مجموع رسوم امتياز الاتفاقيات الثلاثة المتفرقة التي اتفق عليه الطرفين، وهذه دلالة واضحة وصريحة على أنها هي الحاكمة وهي البديلة للاتفاقية التي قدمته المدعى عليها والتي نصت على أن رسوم امتياز كافة الفروع للمناطق الثلاثة هي (700.000 ريال) فقط، 2- أنّ هذه الاتفاقية المستبدلة نصت على أنّ عدد فروع الامتياز في مدينة (...) هي (4 فروع فقط) مقابل أنّ المدعى عليها تسعي لافتتاح (11فرع في (...)) تنفيذا للاتفاقية والموقعة بين الطرفين بشأن امتياز منطقة (...)، وهذا ما أقرت به المدعى عليها في القضية رقم (439394023) ولم تنازع في صحتها أو تطعن بتقديم هذه الاتفاقية المستبدلة، حيث توافقت إرادة الطرفين على أنّ اخفاق المدعى عليها بافتتاح الفروع خلال المدة الممنوحة لها، يعطي لموكلته الحق الكامل في إنهاء هذه الاتفاقية كما جاء ذلك في المادة (14.2) من اتفاقية الامتياز والتي نصت على (يجب أن يبدأ صاحب الامتياز تشغيل كافة محلات الامتياز خلال فترة لا تتجاوز بحد أقصى مائة وعشرون (120 يوماً) من توقيع هذه الاتفاقية، وقبل افتتاح كل محل امتياز يجب أن يمتثل صاحب الامتياز إلى معايير ومواصفات مانح الامتياز الخاصة بفترة ما قبل الافتتاح، وإذا أخفق صاحب الامتياز لأي سبب في بدء التشغيل كما هو محدد هنا، يعتبر هذا الإخفاق تقصيراً ويحق لمانح الامتياز إنهاء هذه الاتفاقية كما هو منصوص عليه هنا)، رابعاً: أنّ عدم افتتاح المدعى عليها للفروع المتفق عليها إخفاق في التزاماتها الجوهرية، حيث أنّ العقود التجارية بشكل عام وعقود الامتياز بشكل خاص تقوم بشكل أساسي على عنصر الوقت والزمن، وذلك لكثرة المنافسة التجارية وشدتها وتنوعها، ولكون موكلته لها نصيب من الأرباح التي تحققها المدعى عليها بفضل علامتها التجارية. والتي تتأثر بشكل مباشر في حال تأخر المدعى عليها وعدم التزامها في الوقت. فعنصر الزمن هو التزام جوهري بين الطرفين كما نصت على ذلك اتفاقية الامتياز والتي نصت على (وحيث أنّ الطرفين يقران بأنّ الوقت والمدة المحددة في هذه الاتفاقية من أجل أداء ما يرتب عليها من واجبات ومسؤوليات هو أمر جوهري ويجب الالتزام به) ولذلك تواترت أحكام وبنود اتفاقية الامتياز على أنّ اخفاق المدعى عليها بهذا الالتزام وعدم افتتاحها للمحلات خلال المدة المتفق عليها سبب رئيسي لإنهاء الاتفاقية كما نصت على ذلك المادة (14.2)، والمادة (19.1.21)، خامساً: حاولت المدعى عليها في مذكرتها الاحتجاج (بجائحة كورونا) وذكرت بأنّ هذه الجائحة سبب في اخفاقها عن الافتتاح، وأنها حدثت بعد توقيع الاتفاقية، وهذا غير صحيح ومخالف للواقع إذ أن الجائحة العالمية بدأت في بداية عام 2020م وقد أعلنت الدولة اتخاذ الإجراءات الاحترازية في بداية شهر مارس، وعلقت الدولة عمل الجهات الحكومية في تاريخ 16/03/2020م الموافق 21/07/1443هـ، أي قبل التوقيع على هذه الاتفاقية، فلا يصح احتجاج المدعى عليها وتعذرها بهذه الجائحة وقد قررت المحكمة العليا في قرارها رقم (45/م) بأنّ من شروط اعتبار العقد متأثراً بهذه الجائحة أن يكون مبرما قبل اتخاذ الإجراءات الاحترازية، وهذا لا ينطبق على هذه الاتفاقية. ثم أنّ المدعى عليها عجزت عن افتتاح كامل الفروع حتى تاريخ مع انتهاء ورفع الإجراءات المتخذة في مواجهة الجائحة، سادساً: ذكرت المدعى عليها بأنّ سكوت موكلتي دليل على قبولها الضمني لإخلال المدعية وإخفاقها عن افتتاح الفروع خلال المدة المحددة، فهذا اجتهاد غير صحيح من المدعى عليها، فموكلتي لم تسكت بل أشعرت المدعى عليها بتحفظها على هذا الإخلال وتمسكها بحقها النظامي في إنهاء الاتفاقية أو تحويلها إلى اتفاقية امتياز محل واحد وحقها بمنح فروع الامتياز لأشخاص آخرين، ثم أنّ لو سلمنا جدلا للمدعى عليها بأن موكلتي سكتت ولم تعترض أو تبدي أي تحفظ فهذا لا يصح أن يفسر على أنها اسقاط من موكلتي أو تنازل منها عن حقها، فقد نصت المادة (25) من اتفاقية الامتياز على أنّه (أي إخفاق من قبل مانح الامتياز في ممارسة حقوقه المنصوص عليها هنا، أو عدم إصراره على الزام صاحب الامتياز بالشروط المنصوص عليها هنا، أو أي ممارسة للأطراف لا تتفق مع الشروط المنصوص عليها هنا لن تتمثل تنازلاً من مانح الامتياز عن المطالبة بالامتثال للشروط المنصوص عليها في هذه الاتفاقية). ونصت على (.....لن يمنع أي تأخير أو تنازل أو منع أو اغفال من مانح الامتياز من ممارسة أي صلاحية أي حق ينشأ عن انتهاك أو تقصير لصاحب الامتياز لأي من الشروط والأحكام أو التعهدات لذلك، أو يؤثر على أو يمنع حق مانع الامتياز كما لن يشكل تنازل من جانب مانح الامتياز عن أي حق بموجب هذه الاتفاقية...)، سابعاً: بشأن ما ذكرته المدعى عليها من عدم مخالفتها لنظام المبيعات المعتمد للفترة من تاريخ 01/01/2021م وحتى تاريخ 31/08/2021م فهذا غير صحيح حيث ثبتت هذه المخالفة بعد قيام موكلتي بعمليات جرد مستودعات المدعى عليها اعمالا لحقها المنصوص عليه في اتفاقية الامتياز في متابعة سير أعمال المدعى عليها والتي اتضح لها وجود اختلاف كبير بين البضاعة المشتراة والبضاعة المباعة وهذه مخالفة جوهرية وغش من المدعى عليها، وما يتعلق بمحضر الجرد الذي أرفقته المدعى عليها فهذا مستند هي من قامت بالمخالفة لأحكام اتفاقية الامتياز، عليه وبما أنّ موكلته هي مالكة العلامة التجارية والتي بذلت في سبيل نجاحها وانتشارها الوقت والجهد والمال، ولها صيانتها وحفظها بما تراه محققاً لذلك، وهذا ما تواترت عليه بنود اتفاقية الامتياز المبرمة مع المدعى عليها والتي أعطت لموكلته كامل الصلاحيات في الاشراف والمتابعة وإنهاء الاتفاقية في حال إخفاق المدعى عليها بأي التزام جوهري، بل أنّ الاتفاقية أعطت لموكلته مساحة في إنهاء الاتفاقية ولو لغير الأسباب المشروعة الواردة في المادة (19.1) بشرط التزامها بتعويض المدعى عليها بإعادة شراء الأصول المادية المستخدمة في أعمال الامتياز، وذلك وفقاً لما ورد في المادة (19.3) والتي نصت على أنه (.......وإذا قام مانح الامتياز بإنهاء اتفاقية الامتياز في غير الحالات المنصوص عليها وجب عليه سواء بنفسه أو عبر أي شخص ضمن مجموعته بإعادة شراء الأصول المادية المستخدمة حصراً في أعمال الامتياز التي قام صاحب الامتياز بشرائها....)، حيث أنّ المدعى عليها أخفقت في التزاماتها الجوهرية المتعاقد عليها، وذلك بعجزها عن استكمال افتتاح كامل الفروع مع إمهال موكلته لها، وحيث أنّ اتفاقية الامتياز المبرمة بين الطرفي منحت لموكلته الحق في إنهاء الاتفاقية في حال اخلال المدعى عليها وإخفاقها، وفي جلسة 25/1/1444هـ حضر أطراف الدعوى وطلبت الدائرة من وكيل المدعي حصر دعواه فطلب مهلة للرجوع إلى موكلته وتحرير الطلب وطلبت الدائرة من وكيل المدعى عليها الاجابة على ما جاء في مذكرة المدعية، عليه قدمت مذكرة جاءت مجملة في أولاً: تنكر موكلته ما جاء في مذكرة المدعية الجوابية، وتتمسك موكلته بالدفوع المقدمة في مذكرتها الجوابية رقم (1)، كما نؤكد بأن العقد الحاكم بين أطراف الدعوى هو العقد الممهور بتصديق الغرفة التجارية والمرفق في مذكرتنا الجوابية، والمقدم من موكلتي في القضية السابقة والمقيدة برقم (4299406) الصادر فيها حكم من دائرتكم والمصادق عليه من محكم الاستئناف بالرياض بإثبات حصرية المدن الثلاثة ((...)، (...)، (...)). فما ذكرته المدعية من أن العقد منسوخ بالاتفاقية اللاحقة المقدمة منها فهذا كلام مرسل غير صحيح، ولهذا كله فإن العقد الحاكم بين الأطراف نص على الاتفاق بشأن المدن الثلاثة، ثانياً: نؤكد لفضيلتكم بأن طلب المدعية غير وجيه ولا يصح طلبه شرعاً وقضاءً وهو حري بالرد وعدم القبول، ثالثاً: أما ما تطرقت له المدعية في مذكرتها الجوابية الفقرة الثانية من أن رسوم الامتياز التي دفعتها موكلتي والتي تعادل (1,885,000) ريال دليل على أن المعمول به بين الأطراف هي الاتفاقية اللاحقة فهذا كله غير صحيح، بل أن ما ذكرته المدعية دليل لنا لا علينا ونوضح ذلك على النحو الآتي: أ- الصحيح أنه وبناء على العقد الأساسي (الشامل لثلاثة مدن) والمبرم بين الأطراف والمرفق لفضيلتكم ولما نص عليه العقد من أن رسوم الامتياز تبلغ ما مقداره (700,000) ريال لجميع المدن الثلاث، وعليه فقد التزمت موكلتي بسداد هذا المبلغ بموجب الحوالتين الصادرة لمصلحة المدعية (مرفق رقم 3) فلا أدل على تلك الحوالتين وتطابق المبالغ من أن الرسوم المسددة كانت بخصوص العقد الأساسي المشار له سابقاً ولا صحة لما ذكرته المدعية بخلاف الواقع كما أن تاريخ الحوالة قد جاء سابقاً لتوقيع العقد الأساسي. وهذا دليل بأن العقد المعمول به بين الأطراف هو الشامل لثلاثة مدن بعدد (7) فروع حسب العقد المبرم بين الطرفين والممهور بختم الغرفة التجارية، ب- ثم بعد ذلك ولما لموكلتي من حق الحصرية في المدن الثلاثة، تم التوسع وزيادة المحلات في (...) بزيادة عدد (2) فرعين وعليه قامت موكلته بتحويل المبالغ الخاصة بهذه الفروع حسب الاتفاق في التوسع وزيادة المحلات ونرفق الحوالة الخاصة برسوم الامتياز لتلك المحلات في 17/9/2020م وتم على إثر السداد إنشاء مجموعات واتس اب خاصة بتلك المحلات موضح فيها تاريخ الإنشاء لتلك المجموعات 16/11/2020م وذلك بعد سداد رسومها ليتضح لفضيلتكم أن الزيادة في عدد المحلات بعدد (2) جاءت لاحقة وبعد توقيع العقد الأساسي الشامل للمدن الثلاث بعدد (7) فروع والمعمول به بين الأطراف والمصدق من الغرفة التجارية، فلا صحة لكلام المدعية من أن العقد قد نُسخ بثلاث اتفاقيات منفصلة لكل مدينة على حده، ت- ما تطرقت له المدعية بمدينة (...) وملحق العقد حيث أن عقد الرياض محكوم بملحق العقد المبرم في 16/10/2020م ونص على أن عدد فروع (...) (11) فرع. وما زعمته المدعية من أن الاتفاقية المقدمة في مدينة (...) كانت إقراراً على موكلتي فهذا غير صحيح ولا يقبل منها محاولة إيهام الدائرة بغير الواقع فقد تم إنكار تلك الاتفاقية، ث- اما مذكرته المدعية باحتجاجها بما جاء في مذكرتنا بالقول بأن (بأنها تأخرت عن افتتاح الفرع الأول بسبب جائحة كرونا...) وهذا دليل على أن هناك فروع أخرى. فهذا استدلال في غير محله فكما ذكرنا سابقاً ولما لموكلتي من حق في التوسع بناءً على عقد الحصرية وتم سداد رسوم تلك الزيادة في 17/9/2020م حسب الحوالة المشار لها سابقاً، رابعاً: إن وكيل المدعية تكلف وتوسع في تفسير قرار المحكمة العليا الذي يحمل الرقم (45/م) والمتعلق بجائحة كورونا بكلام غير صحيح، فيجاب عليه بأن تاريخ إبرام العقد بين المدعية والمدعى عليها كان في تاريخ 17/03/2020م وأن الإجراءات الاحترازية المتعلقة بالأنشطة التجارية من منع التجول الجزئي والكلي وبعض الإجراءات الاحترازية الأخرى صدرت في تاريخ لاحق للتوقيع العقد، حيث أنه تم تعليق الحضور العاملين للقطاع الخاص في تاريخ 18/03/2022م، ولم تكن القرارات معلومة لدى الأطراف حين إبرام العقد، وجاء في القرار المشار إليه "بأن يكون إبرام العقد قبل بدء الإجراءات الاحترازية، ويستمر تنفيذه بعد وقوعها" ولما كان توقيع العقد سابقاً بيوم واحد للإجراءات الاحترازية للأنشطة التجارية ومستمر تنفيذه خلال فترة الإجراءات فيكون شاملاً بأحكام القرار ويطبق على النزاع القائم بين الأطراف ما جاء في القرار المشار إليه أعلاه في البند ثانياً الفقرة (ب) رقم (4) "إذا كان محل عقد المقاولة التزاماً بأداء عمل وتسببت الجائحة في تعذر تنفيذه في الوقت المحدد؛ فتوقف المحكمة تنفيذ الالتزام مدة مؤقته.." وحيث أن تنفيذ العقد وتواريخ افتتاحه توافق فترة منع التجول الكلي والجزئي، خامساً: أما بشأن ما ذكرته المدعية في الفقرة السابعة والمتعلقة بنظام المبيعات، فهذا كلام مرسل ولا نسلم به، ونتمسك بما جاء في مذكرتنا السابقة ومن عملية الجرد التي قامت بها موكلته، وما زعمته المدعية بأن المستند مقدم من موكلته فهذا دفع ينطبق على ما قدمته من زعم بوجود مخالفات فإن المستند مقدم منها ولا نسلم به، سادساً: بشأن ما ذكرته المدعية في الفقرة السادسة في مذكرتها الجوابية بعدم صحة اعتبار سكوتها لمدة سنتين وخمسة أشهر إقرار ضمنياً، فإن ذلك يجاب عليه من مذكرة المدعية وما أوردته في فقرتها الرابعة ما نصه "عليه وبما أن العقود التجارية وبشكل وعام وعقود الامتياز بشكل خاص تقوم بشكل أساسي على عنصر الوقت والزمن" فالمدعية أقرت بأن هذه العقود لا تحتمل التأخير، إلا أنها لم تطالب بفسخ العقود إلا بعد مضي أكثر من نصف مدة العقد وبعد ثبوت حصرية المناطق الثلاثة لموكلته مما يدلل على كيدية هذه الدعوى وعدم قيامها على سند صحيح، كما قدم وكيل المدعية ما طلب منه في الجلسة الماضية من تحرير دعواه وأرفق مذكرة عبر النظام جاء فيها: بشأن طلب الدائرة الموقرة تحرير طلب موكلته في الدعوى: فإنّ موكلته توضح أنه سبق لها أن تقدمت بطلب لدى الدائرة الموقرة في القضية رقم (4299406) بطلب فسخ اتفاقيات الامتياز المبرمة بين الطرفين بتاريخ 17/03/2020م، وقد حصرت الدائرة نظرها في تلك الدعوى بفحص دلالة بنود الاتفاقيات وهل هي دالة على الحصرية أم لا، دون الامتداد إلى غيرها، وأغفلت النظر في طلب موكلته بفسخ العقود، وهذا ما أكدته محكمة الاستئناف بحكمها في القضية، عليه وبعد صدور حكم محكمة الاستئناف أرسلت موكلته خطاباً للمدعى عليها بإنهاء هذه الاتفاقيات بتاريخ 23/05/1443هـ، عليه فإنّ موكلته تطلب في هذه الدعوى الحكم بثبوت انتهاء اتفاقيات الامتياز المؤرخ بتاريخ 17/03/2020م من تاريخ خطاب موكلته المؤرخ في 23/05/1443هـ، والزام المدعى عليها بالتوقف الفوري عن تشغيل محلات الامتياز واستخدام العلامة التجارية، وفقاً لما ورد في المادة (20) من اتفاقية الامتياز، وفي جلسة هذا اليوم انضم وكيل المدعي كما انضم وكيل المدعى عليها وبسؤال الأطراف عما يودون إضافته قررا الاكتفاء بما قدماه مما تقرر معه الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بناءً على ما تقدم من الدعوى والإجابة، وبما أن وكيل المدعية يطلب إثبات فسخ اتفاقية الامتيـاز (متعدد المحلات) المؤرخة في 17/03/2020م، وذلك مقابل الإخلال ببعض بنود العقد وثبوت واقعة الخلل في نظام المبيعات المعتمد من المدعى عليها، وقدم ما يسند دعواه صورة من مستند إثبات الإخلال بالعقد والمبيعات، وحيث دفع المدعى عليه وكالة الدعوى بإنكاره صحة دعوى المدعية مفصلا رده على ما اثارت ومعولا على عدم قبول دعوى المدعية بما انتهت إليه من طلب، وختم رده بطلب الحكم بعدم قبول دعوى المدعية، وبما أن الدائرة وهي بصدد إجراء المقتضى الشرعي والنظامي بين طرفي الدعوى قد تبين لها أن غاية ما يطلبه وكيل المدعية الماثل أمامها هو توثيق قيام موكلته بفسخ التعاقد مع المدعى عليها ولم يعرض أمام الدائرة نزاعاً بينهما يقتضي من الدائرة النظر فيه والفصل في موضوعه وحيث أن ما يطلبه وكيل المدعية أمر يمكن إثباته بأي من وسائل الإثبات والتوثيق، ولا يستلزم ذلك عرضه أمام المحكمة والفصل فيه، لذا فإن الدائرة تنتهي إلى أن طلب المدعية وكالة غير وجيه لعدم قيام خصومة بينهما فيما يتعلق بالطلب المعروض أمام الدائرة المنتهي إلى توثيق الفسخ بحكم، ولا ينال من ذلك ما عرضه وكيل المدعية من مبررات لطلبه، إذ أنها جاءت في سياق تبريرها لفسخ العقد وهو أمر عائد لإرادتها المنفردة وفق التزامها بما تضمنه العقد المبرم بينهما،وبما أن إرادة المدعية أمر عائد لها وتوثيقه لا يعد فصلاً في خصومة الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد منطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة برد الدعوى لما هو موضح بالاسباب. والله الموفق.