حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4531121451
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٧ ذو القِعدة ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4571296717/1445
رقم الحكم:4531121451
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4571296717 لعام 1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4531121451 التاريخ: ٢٦ ذو القِعدة ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله , أما بعد : فلدى دائرة الطلبات والأوامر الأولى وبناء على القضية رقم 4571296717 لعام 1445 هـ المدعي: (...) المدعى عليه : شركة (...) للمقاولات الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى وبالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أنه ورد إلى المحكمة التجارية طلب عاجل تقدم به المدعي وجاء فيه: نظرا لقيام المدعى عليه بـعدم الالتزام باتفاقية بناء المسكن المبرمة معه وتوقفه عن العمل وعدم انجاز أعمال بناء الفلا والواقع في (...)وقيمة العقد (767،821) سبعمائة وسبعة وستون ألف وثمانمائة وواحد وعشرون ريال، أطلب الخروج على (العقار محل الاتفاقية واثبات حالة الأعمال التي قام بها المدعى عليه بتنفيذها بالفيلا وحصرها) وإثبات الحالة في الوقت الحالي وقد عُقدت جلسة للنظر في الدعوى بتأريخ 5 / 11 / 1445ه في هذه الجلسة التحضيرية والمنعقدة عبر الإتصال المرئي حضر وكيل المدعي (...) بموجب الوكالة رقم (....) كما حضر وكيل المدعى عليها (...)بموجب الوكالة رقم(...)،ثم جرى من الدائرة سؤال وكيل المدعي عن دعوها فاجاب قائلا(أولاً: بتاريخ: 16-08-2021م تعاقد موكلي مع المدعى عليها بموجب اتفاقية بناء مسكن لبناء الفيلا بالرقم (2122) بمخطط (...(بحي (...) (وهو مخطط لبناء وحدات سكنية للمواطنين تحت اشراف ومتابعة الشركة (...)، وتم الاتفاق على أن تكون الفيلا على نموذج البناء (شرفة دي)، وان تكون مدة الاتفاقية هي (18) شهراً بحيث تبدأ من تاريخ 16-08-2021م وتنتهي في تاريخ 16-02-2023م (مرفق1- صورة من العقد). ثانياً: لم تلتزم المدعى عليها باتفاقية بناء المسكن المبرمة معها، ولم تقم بإنجاز اعمال بناء الفيلا وتسليمها لموكلي في التاريخ المتفق عليه في الاتفاقية وتأخرت كثيراً، حيث لم تتجاوز نسبة الإنجاز في الفيلا حتى تاريخ انتهاء الاتفاقية نسبة (42%) فقط من كامل أعمال الفيلا، فضلاً عن توقفها عن العمل. ثالثاً: إن موكلي مضطر على وجه السرعة لتسليم الأعمال بالفيلا لمقاول آخر لإكمال اعمالها وذلك لتضرره من التأخير الذي تسبب فيه المدعى عليها وتوقفها عن العمل، مما يتوقع معه ضياع معالم ما قامت به المدعى عليها من اعمال بالفيلا خاصةً وأنه من المحتمل أن تكون الأعمال المنفذة سابقاً من المدعي عليها في الفيلا محل نزاع أمام القضاء مستقبلاً. الطلبات: عليه وتأسيساً على ما سبق اطلب من فضيلتكم الامر بمعاينة الفيلا محل الاتفاقية واثبات حالة الأعمال التي قامت المدعى عليها بتنفيذها بالفيلا) وبعرض الدعوى على وكيل المدعى عليها أجاب قائلا (اولًا: ندفع بعدم اختصاص المحكمة لأنه طبقًا للعقد المقدم من المدعي فهناك شرط تحكيم في الفقرات (19-2) و (19-3) من الاتفاقية لفض النزاعات، ونظرًا لأن المدعي قام بإيقاف المقاول عن العمل دون وجه حق، وحبس مستخلصات مستحقة للمقاول فيُعد النزاع قائم والمختص بنظره هو التحكيم. وعليه ولأن النظر في الاختصاص القضائي من أولويات النظر القضائي ولأن الدعوى المستعجلة إنما تختص بنظرها الجهة المختصة بنظر الموضوع ولأن دعوى الموضوع والحال هذه من اختصاص التحكيم؛ فيتبعها بذلك الدعوى المستعجلة وفقًا لأحكام المادة 205 والمادة 1/206 من نظام المرافعات الشرعية ولوائحه التنفيذية. ثانيًا: ندفع بعدم قبول دعوى المدعي لعدم صفته في الدعوى: حيث لم يرد بمرفقات الدعوى ما يفيد ملكيته للأرض والعقار محل الدعوى، ونظرا لكون الصفة شرطاً لصحة سماع الدعوى استنادًا للمادة (76) م نظام المرافعات الشرعية، حيث تم شراء العقار محل الدعوى بتمويل من مصرف (...)وتم افراغه ورهنه لصالح المصرف وتم تحويل الدفعات من قبل المصرف.. وعليه، فالمدعي لا يملك العقار منشأ النزاع ولا يملك حق الانتفاع من المالك مما ينتج عنه تخلف وجود صفته في هذه الدعوى. ثالثًا: ندفع بعدم اختصاص المحكمة نوعياً للمساس بأصل الحق: الثابت انه يشترط لاختصاص القضاء المستعجل ألا يكون الحكم في المسألة المستعجلة من شأنه المساس بأصل الحق، والحال في واقع دعوانا أن ما يطلبه المدعي – إثبات الحالة – ليس مقصوداً في ذاته وإنما يقصد منه بخس حق المقاول وانهاء الاتفاقية وإدخال مقاول آخر على أعماله وفي هذا مساس بأصل الحق ومن ثم وجب نظامًا الحكم بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى. ولذكر المدعي عن نيته إدخال مقاول آخر لاستكمال الأعمال، ولكون المدعي تعرض لكثير من المعوقات وتم حبس دفعات مستحقه ورفض تعويضه عن ارتفاع أسعار المواد الأساسية طبقا للعقد، وعليه نلتمس رد الدعوى كون المحكمة المختصة هي محكمة الموضوع باعتبار أن النزاع قائم بالفعل وليس محتمل، كما أن إدخال مقاول آخر على الاعمال المنفذة من جانب المدعي عليه قبل النظر في موضوع النزاع فيه ضياع لمعالم الأعمال وضياع لحق المقاول في استكمال أعماله بعد صرف مستحقاته. حيث أن المدعي سيستغل هذه الدعوى لإنهاء الاتفاقية وإدخال مقاول أخر على أعمالي المنفذة وضياع معالمها وحقوقي. رابعًا: ندفع بأن هناك نزاعات قائمة بين الطرفين بالفعل: إن المدعي يركن في طلبه بإثبات الحالة إلى توافر الشرائط النظامية التي تتطلب للحكم بإثبات الحالة وهي احتمال أن تصبح محل نزاع أمام القضاء وهذا غير صحيح حيث أن هناك نزاع بالفعل قائم بين الطرفين وتم انهاء الاتفاقية وايقاف المدعي عليه عن العمل وحبس مستخلصاته. تنص المادة (109) من نظام الإثبات تنص على أنه: يجوز لمن يخشى ضياع معالم واقعة يحتمل أن تصبح محل نزاع أمام القضاء أن يطلب معاينتها وإثبات حالتها، ويقدم الطلب بدعوى مستعجلة للمحكمة المختصة وفقاً للإجراءات المنظمة لذلك، وتراعى في المعاينة وإثبات الحالة أحكام المادة (الثامنة بعد المائة) . خامسًا: الدعوى محل النظر لا تتوافر فيها أي حالة من حالات الاستعجال المنصوص عليها نظامًا. سادسًا: تعمد استشاري المدعي والمعين من جانبه تقديم مستندات غير صحيحه وينسبها للمدعي عليه (حيث يدعي بأنه تم الاتفاق على وضع وزنا نسبيا لكل عمل من أعمال العقد) وذلك بهدف التأثير على اثبات الانشاءات وحصر كمية العمل المنجزة. حيث لم يتم الاتفاق مع المدعي عليه على جدول أوزان وأن البنود المستخدمة من الاستشاري لا يوجد اتفاق عليها. الطلبات: نلتمس من فضيلتكم رد الدعوى وعدم قبولها) هكذا أجاب، وبعرض ذلك على وكيل المدعي أجاب قائلا(أولا: ان ما دفع به وكيل المدعى عليها من شرط التحكيم لا تنطبق عليه الشروط الخاصة في اتفاقية التحكيم كما ان الدائرة لم تاخذ بهذا الدفع في العديد من الدعاوى السابقة، بالاضافة الى ان الدعوى متعلقة في اثبات حالة العقار وغير متعلقة في الموضوع. ثانيا: ان دعوى موكلي هي دعوى اثبات حالة وهي من الدعاوى المستعجلة التي تهدف إلى اثبات واقعة يخشى من تغيير حالها، ولا يوجد فيها خصومة ولا مساس لأصل الحق، وعليه وحيث أن جميع شروط الدعوى المستعجلة قد تحققت في هذه الدعوى من ثبوت صفة الاستعجال من احتمالية الضرر بموكلي بضياع معالم ما قامت به المدعى عليها وعدم المساس بأصل الحق مما تكون معه الدعوى مستوفية للشروط الالزامية في الدعاوى المستعجلة.)هكذا أجاب، وبناء عليه تقرر الدائرة معاينة المشروع محل الدعوى وذلك بندب خبير هندسي مهمته: حصر كمية العمل المنجز بالمشروع محل الدعوى والمواد الموردة فيه والأدوات المستخدمة له وبيان ماهية كل ذلك وطبيعته بشكل دقيق دون التطرق إلى تقدير قيمته أو الحكم الفني عليه، أو بيان المسئول عن العيب أو النقص إن وجد، وسيكون ترشيح الخبير واعتماده عن طريق منصة خبرة بالتواصل مع أطراف الدعوى. علما أن الموافقة الآلية على التقرير معتبرة عند الدائرة في حال لم يقدم أحد الأطراف ملاحظاته على التقرير في المدة المقررة نظاما. وإلى حين ورود تقرير الخبير تقرر الدائرة كذلك تأجيل الجلسة. ثم عُقدت جلسة أخرى بتأريخ 25 / 11 / 1445ه في هذه الجلسة المنعقدة عن بعد حضر المشار إليهم في محضرها وتشير الدائرة إلى أنها اطلعت على تقرير الخبير المنتدب في هذه الدعوى (مكتب (...) وبالاطلاع عليه: تبين أنه قد اشتمل على المطلوب فيما يتعلق بحصر كميات العمل المنجز بالمشروع، وبيان طبيعته، وكذلك هو مدعّمٌ بالصور، كما أنها اطلعت على ملاحظات المدعى عليها واطلعت على جواب الخبير عنها والذي تراه الدائرة كافيا. وبناء عليه ترى الدائرة صلاحية الطلب للفصل فيه وتقرر رفع الجلسة للنطق بالحكم. الأسباب: بناء على ماورد في الوقائع أعلاه وبما أن المدعي يهدف من دعواه إلى ندب خبير لمعاينة أعمال المقاولات في فلته بمخطط (...)، وحصر المنجز منها على وجه الاستعجال، وبما أن وكيل المدعى عليها أجاب عن الدعوى بعدم تحقق شروط الاستعجال فيها، كما يدفع بوجود نزاع قائم بين الطرفين، واستنادا إلى منصوص الفقرة الأولى من المادة التاسعة بعد المئة من نظام الإثبات : (يجوز لمن يخشى ضياع معالم واقعة يحتمل أن تصبح محل نزاع أمام القضاء أن يطلب معاينتها وإثبات حالتها .. )، و لما جاء في المادة العاشرة بعد المائة من نظام الإثبات بأنه 1-للمحكمة -من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم- أن تقرر ندب خبير أو أكثر؛ لإبداء رأيه في المسائل الفنية التي يستلزمها الفصل في الدعوى.... ، ولما ورد في نظام المحاكم التجارية في المادة السادسة والثلاثين بأن تشمل الطلبات المستعجلة : المعاينة لإثبات حالة، ولما كان الطلب طلباً مستعجلاً بنص النظام، ولما خيف من ضرر يشقّ التحرز منه بطول زمن يؤثر على مواد ومنجزات المبنى محل الطلب، وحاجة المدعي لاستكمال الأعمال من خلال مقاول آخر، فقد ثبت للدائرة تحقق أركان الطلب المستعجل، وبما أن الخبير قد قدم تقريره حسبما هو مثبت في وقائع القرار مدعماً بالصور؛ ولأن ما انتهى إليه كان نتيجة مباشرته الشخوص على المبنى محل الطلب؛ ولأن المعتبر في التقرير هو مجرّد المعاينة وإثبات حالة المبنى كما هو عليه في الواقع، ولما كان من المقرر قضاءً أن تقرير الخبير لا يخرج عن كونه عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى، يخضع لسلطة المحكمة التقديرية فقد ظهر للدائرة سلامةَ ما انتهى إليه الخبير في تقريره، فيما يخص إثبات الحالة وحصر كمية المنجز من الأعمال، وكفاية جوابه عن ملاحظات الأطراف المقدمة له، ولم تجد فيه الدائرة ما يستدعي العدول عنه، أو عدم الأخذ به، لذا فإنها تعتمد ما ورد فيه من نتيجة محمولاً على حيثياته، وتعتبره مستوفياً لما يتعلق بإثبات الحالة للأعمال المنجزة بالمشروع محل الدعوى، وتنتهي إلى الحكم بالوارد في منطوقه، وللطرفين حق استئناف الحكم بالاعتراض عليه خلال المدة المحددة في الفقرة الثانية من المادة التاسعة والسبعين من نظام المحاكم التجارية. نص الحكم: حكمت الدائرة بإثبات حالة المشروع محل الدعوى حسب المنصوص عليه في تقرير الخبير المنتدب فيها (مكتب (...) وذلك فيما يتعلق فقط بحصر كمية العمل المنجز وبيان طبيعته. والله الموفق