حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430296171
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٥ ربيع الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439448135/1443
رقم الحكم:4430296171
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439448135 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430296171 التاريخ: ٥ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم 439448135 لعام 1443 هـ المدعي: بندر سلطان بن شالح المطيري المدعى عليه: عبدالعزيز سلطان الذايدي الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من مطالعة أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن وكيل المدعي بدر بن عجيب المطيري، هوية وطنية رقم (...)، بالوكالة رقم: (411331151)، وترخيص المحاماة رقم: (3733)، تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بلائحة دعوى جاء فيها: بدأت الشراكة مع المدعى عليه في 09/ 10/ 1442هـ الموافق 21/ 05/ 2021م بموجب العقد، حيث دفع المدعي مبلغًا قدره (300.000) ريال، وجرى الاتفاق على تحديد نصيب المدعي من الربح (40%)، إلا أن المدعى عليه لم يدفع للمدعي شيئًا، ونشاط الشراكة: تقديم مشروبات؛ لذا أطلب إلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (٣٠٠,٠٠٠) ثلاثمائة ألف ريال، هذه دعواي. وقد أرفق طي لائحته اتفاقية شراكة مؤرخة في 09/ 09/ 1442هـ الموافق 21/ 04/ 2021م، والمبرمة بين الطرفين، والمذيلة بتوقيعهما، كشف حساب تضمن حوالة مؤرخة في 09/ 09/ 1442هـ الموافق 21/ 04/ 2021م. وقد تم قيدها قضية بالرقم المشار إليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة له جلسة 21/ 11/ 1443هـ موعدًا لنظرها وفيها تشير الدائرة إلى أنها افتتحت هذه الجلسة التحضيرية وفيها حضر وكيل المدعي، ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة (90) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة الحاضر أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على الفقرة (4) من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية، كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلًا وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، ثم عرضت الدائرة الصلح على الحاضر وانتهاء الدعوى وديًا فطلب مهلة لذلك، ثم سألت الدائرة وكيل المدعي عن طلب موكله في هذه الدعوى فأجاب قائلًا: بأنه يطلب إلزام المدعى عليه (300.000) ريال رأس مال موكله المسلم للمدعى عليه للشراكة في مؤسسة دبل صفر، إضافة إلى مبلغ (200.000) ريال مقابل عمل موكله والإعلانات التي قام بها لأجل إنجاح عمل الكوفي محل الشراكة، إضافة إلى أتعاب المحاماة بمبلغ (100.000) ريال، وذكر بأن بينة موكله على ذلك حوالة بنكية، وشهود، ولعدم حضور المدعى عليه قررت الدائرة التأجيل. وفي جلسة 17/ 01/ 1444هـ حضر المدعي ولم يحضر المدعى عليه ولم يثبت تبلغه بالدعوى،... وبسؤاله عن عنوان المدعى عليه قرر قائلًا: (أعرف عنوانه في الكويت ولا أعلم له عنوان في المملكة، وأطلب مهلة لكي أرفقه في ملف القضية من خلال البوابة)، فجرى إفهامه بتحديد المحكمة التي يقيم المدعى عليه في دائرتها في دولة الكويت لكي يتم تطبيق أحكام الباب الثاني (إعلان الوثائق والأوراق القضائية وغير القضائية وتبليغها) من اتفاقية الرياض العربية للتعاون القضائي وخاصة المواد (6و8) وخاصة البيانات الواجب توفرها وفقًا للمادة (8) منها. كما جرى سؤال المدعي عن طلباته وبيناته فأحال إلى لائحة دعواه ومرفقاتها، وبالاطلاع على مرفقات صحيفة دعواه تبين أنها اتفاقية ومستخرج حوالات بنكية، وبسؤاله عن وجه الشاهد من مستخرج الحوالات البنكية قرر قائلًا: (أطلب مهلة لذلك)، فجرى رفع الجلسة لتبليغ المدعى عليه وفق اتفاقية الرياض العربية للتعاون القضائي وعلى أمانة السر إكمال اللازم بإبلاغ المدعى عليه. وفي جلسة هذا اليوم 23/02/1444هـ حضر المدعي ولم يحضر المدعى عليه ولم يثبت تبلغه بالدعوى، وتشير الدائرة إلى ما أرفقه المدعي وكالة في الطلب المؤرخ في (22 / 02)، وإلى ما ذكره من عنوان المدعى عليه، كما تشير الدائرة إلى حضور الشاهد نواف عجيب المطيري من مواليد 21/ 11/ 1417هـ وذكر أنه ليس له علاقة قرابة بين الطرفين وأشهد بالله أنني حضرت العقد محل الدعوى بين الطرفين، وأن المدعي حول من حسابه مبلغ (300.000) ثلاثمائة ألف ريال، وأن المدعى عليه أقر بوصولها له، وقد رأيت ذلك أمامي وبحضوري هكذا شهد، ثم طلب المدعي وكالة السير في الدعوى غيابيًا في حق المدعى عليه، وبسؤاله عن وجه الشاهد من مستخرج الحوالات البنكية قرر قائلًا: إن الحوالة هي التي في الصفحة الأولى والمؤرخة في 09/ 09/ 1442هـ الموافق 21/ 04/ 2021م وقدرها (300.000) ثلاثمائة ألف ريال لكن لا يظهر اسم المدعى عليه في الكشف... هكذا قرر، وبسؤاله مزيد بينة على الدعوى أجاب بالنفي، وبسؤاله عن استعداده لأداء اليمين وعرض صيغتها عليه فاستعد لذلك، ثم حلف قائلًا: (والله العلي العظيم أن المدعى عليه استلم مني مبلغ قدره ثلاثمائة ألف ريال كرأس مال لغرض الشراكة في الشركة محل الدعوى ولم يقم المدعى عليه بالتزاماته ولم يسلم لي رأس المال ولا شيئًا منه) هكذا حلف، ثم حصر المدعي الدعوى في طلب إلزام المدعى عليه بمبلغ قدره (300.000) ثلاثمائة ألف ريال، وعليه فقد رأت الدائرة بعد المداولة صلاحية الفصل في القضية. ثم أصدرت الدائرة حكمها الغيابي في ذات الجلسة على ما يلي: الأسباب: بما أنّ المنازعة القائمة بين الطرفين تتعلق بعقد شراكة من المدعية للمدعى عليه في مؤسسته المستثمرة بالمملكة، فإنها تندرج تحت المادة (16) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15/ 08/ 1441هـ؛ وبناءً عليه فإن المحكمة التجارية مختصة بنظر هذه القضية، وحيث إن المدعي حصر دعواه في طلب الحكم بإلزام المدعى عليه برد رأس مال الشراكة وقدره (٣٠٠,٠٠٠) ثلاثمائة ألف ريال، ولما كان إلزام المدعى عليه بمبلغ قدره (300.000) ثلاثمائة ألف ريال رأس مال موكله المسلم للمدعى عليه للشراكة في مؤسسة دبل صفر حيث اتفق مع المدعى عليه على دخوله معه في هذه المؤسسة كشريك في مقابل هذا المبلغ، وبما أن المدعى عليه لم يثبت تبلغه، ولما نصت عليه المادة السابعة والخمسون من نظام المرافعات الشرعية: إذا غاب المدعى عليه عن الجلسة الأولى ولم يكن تبلغ لشخصه أو وكيله في الدعوى نفسها فيؤجل النظر في الدعوى إلى جلسة لاحقة يبلغ بها المدعى عليه، فإن غاب عن هذه الجلسة دون عذر تقبله المحكمة ولم يكن تبلغ لشخصه أو وكيله فتحكم المحكمة في الدعوى، ويعد حكمها في حق المدعى عليه غيابياً، لذا فقد قررت الدائرة السير غيابياً في حق المدعى عليه، ولما قدمه المدعي من بيّنات موصلة بمجموعها لصدق دعواه، حيث قدم العقد الموقع بين الطرفين بالتوقيع المنسوب للمدعى عليه، وكشف الحساب البنكي بمبلغ الحوالة بالتاريخ المذكور وذات المبلغ محل المطالبة، إلّا أنّها نقصت من جهة عدم بيان اسم المدعى عليه في تفصيل الحوالة، وقد يكون لكون الحوالة خارجية، إلّا أنّ مما يتمم دعوى المدعية ما قدّمه من شهادة الشاهد التي تضمنت حضوره لمجلس العقد وحضوره لإقرار المدعى عليه بوصول الحوالة له بعد تحويلها، كما تمم بيّنات المدعي يمين التي أدّاها وفق ما طلب منه، وعليه ولما قرره الفقهاء من أن اليمين تشرع في جانب أقوى المتداعيين، ولما جاء في كذلك في المادة 2/92 والمادة 93 من نظام الإثبات، ولكون ثبت استلام المدعى عليه مبلغ المطالبة، ولكون البينة على المدعى عليه لإثبات ما قام به من أعمال نتيجة العقد محل الدعوى، ولكون اليمين التي أداها المدعي تضمنت حلفه على عدم عمل المدعى عليه، ولجميع ما سبق فإن الدائرة تنتهي للحكم بطلب المدعي المحصور مؤخراً والحكم غيابي في حق المدعى عليها وهو على حجته متى حضر، كما أنّ مؤدى حكم الدائرة هو فسخ العقد محل الدعوى، لذلك كلّه نص الحكم: حكمت الدائرة غيابيًا بإلزام المدعى عليه عبد العزيز سلطان الذايدي، كويتي الجنسية، هوية رقم (...) بأن يدفع للمدعي بندر سلطان بن شالح المطيري، هوية وطنية رقم (...) مبلغًا قدره (300.000) ثلاثمائة ألف ريال. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430296171 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 439448135 لعام 1443 هـ المدعي: بندر سلطان بن شالح المطيري المدعى عليه: عبدالعزيز سلطان الذايدي الوقائع: بما أن وقائع القضية قد أوردها الحكم المستأنف الصادر من الدائرة الثانية بالمحكمة التجارية بالرياض برقم: (4430077731) وتاريخ 1444/03/06هـ فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعي يطالب بــإلزام المدعى عليه برد رأس المال مبلغ وقدره (300.000) ريال، المسلم للمدعى عليه للشراكة في (مؤسسة دبل صفر)، وبعد النظر أصدرت الدائرة حكمها محل الاعتراض القاضي غيابيًا (بإلزام المدعى عليه عبد العزيز سلطان الذايدي، كويتي الجنسية، هوية رقم (...) بأن يدفع للمدعي بندر سلطان بن شالح المطيري، هوية وطنية رقم (...) مبلغًا قدره (300.000) ثلاثمائة ألف ريال) على النحو الوارد في الحكم. وحيــــــــــــث ورد في اللائحة التنــفيذية لنظام المرافعات الشرعية (57/8): (إذا صدر حكم غيابي على من لم يعرف له مكان إقامة عام أو مختار فــــــــــيرفع الحكم إلى محكمة الاستئناف مباشرة لتدقيقه دون تبليغ المحكوم عليه به)، ونصت المادة الخامسة والثمانون بعد المائة من نظام المرافعات في الفقرة الرابعة: (.... أو كان المحكوم عليه غائبًا وتعذر تبليغه بالحكم فعلى المحكمة أن ترفع الحكم إلى محكمة الاستئناف لتدقيقه مهما كان موضوع الحكم....)، وعليه جرى تحديد جلسة هذا اليوم 20 /4 /1444هـ موعدًا للنظر في القضية وفيها حضر المدعي وكالة، ثم جرى نظر هذه القضية، وبسؤال الحاضر عن هل سبق وأن صدر حكم من المحكمة العامة بذات النزاع؟ فأجاب: بالنفي. ولصلاحيتها للفصل فيها تم رفعها للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وبعد دراسة القضية ومستنداتها، والحكم الغيابي الصادر فيها، وما بني عليه من أسباب، ولما كان بحث الاختصاص المتعلق بالولاية القضائية يأتي سابقاً النظر في موضوع الدعوى وتقضي بها المحكمة دون توقف على طلب أو دفع يبدى من أحد أطراف الخصومة باعتبارها من المسائل الإجرائية المتعلقة بالنظام العام حسب ما ورد في المادة السادسة والسبعين من نظام المرافعات الشرعية ونصها: (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها)، وبما أن الشراكة المدعى بها-طبقًا للدعوى وبنود العقد- لا ينطبق عليها توصيف شركة المضاربة الفقهية؛ التي يكون المال فيها مبذولاً من طرف والعمل من الطرف الآخر، كما أن الدعوى ليست متعلقة بتطبيق نظام الشركات؛ ما يعني عدم دخولها في مشمول اختصاص هذه المحكمة المرسوم بالمادة (16) من نظام المحاكم التجارية؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى منطوق حكمها الآتي. نص الحكم: حكمت الدائرة ب: أولاً: إلغاء الحكم الصادر من الدائرة الثانية بالمحكمة التجارية بالرياض برقم (4430077731) تاريخ 06 /03 /1444هـ. ثانياً: عدم اختصاص المحكمة التجارية نوعياً بنظر هذه القضية. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.