حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 4430085870
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة٣ ربيع الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439195126/1444
رقم الحكم:4430085870
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439195126 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4430085870 التاريخ: ٣ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: بناءا على القضية رقم ٤٣٩١٩٥١٢٦ لعام ١٤٤٤هـ الوقائع: تتلخص وقائع القضية الماثلة في أن المدعي قد تقدم بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليها، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وفقاً لما ورد بمحضر الضبط، ففي جلسة ٣/ ٩/ ١٤٤٣هـ تبين عدم حضور طرفي الدعوى رغم تبلغهما بموعد الجلسة إلكترونياً وعليه؛ قررت الدائرة شطب الدعوى، ثم تقدم وكيل المدعي بطلب السير في الدعوى، فحددت لها الدائرة جلسة بتاريخ ٢٩/ ١٠/ ١٤٤٣ه وفيها حضر وكيل المدعي، وتبين عدم حضور من يمثل المدعى عليها شرعاً، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله أجاب قائلاً: إن موكلي يمتلك مغسلة سيارات وقدم عدة خدمات للمدعى عليها متمثلة في التلميع الداخلي وتلميع الإنارة الخارجية وإزالة الملصقات والتنظيف لعدد (٢٤) باص، بمبلغ قدره: (٣٥,٠٠٠) خمسة وثلاثون ألف ريال، ولم تسدد المدعى عليها شيئاً من هذا المبلغ، وطلب إلزامها بسداد هذا المبلغ إضافة إلى أتعاب المحاماة بمبلغ قدره: (١٠,٠٠٠) عشرة آلاف ريال، علماً أن تاريخ الاتفاق بين الطرفين كان بتاريخ ٢٥/ ١١/ ١٤٤١ه مستنداً في ذلك إلى فاتورة، وبناءً عليه؛ أصدرت الدائرة حكمها القاضي "بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعيا بنظر هذا الدعوى رقم: (٤٣٩١٩٥١٢٦) المقامة من المدعي/ (...)، هوية وطنية رقم: (...) ضد المدعى عليها/ شركة (...)، سجل تجاري رقم: (...)"؛ بسبب كون العمل محل الدعوى خدمي، ولا يضفي صفة التاجر على المدعي، كما أن المبلغ المطالب به أقل من: (٥٠٠,٠٠٠) ريال؛ مما يجعل هذه الدعوى من اختصاص المحكمة العامة، ثم بعد أن تسلم وكيل المدعي نسخة من الحكم تقدم بمذكرته الاعتراضية، وقد تضمنت كون موكله والمدعى عليه يحملان صفة التاجر؛ مما يجعل الاختصاص للمحكمة التجارية، كما أنه قد تقدم بهذه الدعوى للمحكمة العامة ورفضت، ثم بعد نظرها من دائرة الاستئناف التجارية الأولى أصدرت حكمها القاضي بإلغاء الحكم، وإعادة ملف القضية لهذه الدائرة للنظر في موضوعها، وفي جلسة ١٩/ ١/ ١٤٤٤ه حضر وكيل المدعي وتبين عدم حضور من يمثل المدعى عليها رغم ثبوت تبلغها بموعد الجلسة إلكترونيًا، وبسؤال وكيل المدعي عن البينة؛ أجاب بأنها تتمثل في فاتورة خالية من توقيع وختم المدعى عليها، ويوجد أيضًا مراسلات مع شريك للمدعى عليها فيما يتعلق بالسداد، فأفهمته الدائرة بأن له يمين المدعى عليها على نفي الدعوى، وفي حال حضوره سيواجه بالدعوى وفي حال عدم حضوره يحكم عليه بالنكول، فطلب يمينه. وفي جلسة ٩/ ٢/ ١٤٤٤ه حضر المدعي أصالةً، كما حضر وكيله، وتبين عدم حضور من يمثل المدعى عليها شرعًا، وأشارت الدائرة إلى تبلغ المدعى عليها بطلب أداء اليمين، وبعرض اليمين على المدعي أصالة استعد لأدائها -بعد تحذيره من مغبة اليمين وخطرها- قائلًا : (والله الذي لا إله إلا هو ولا رب سواه أنني قدمت عدة خدمات للمدعى عليها تتمثل في التلميع الداخلي وتلميع الإنارة الخارجية وإزالة الملصقات والتنظيف لعدد (٢٣) باص بمبلغ قدره: (٣٥,٠٠٠) خمسة وثلاثون ألف ريال، ولم تسدد المدعى عليها شيء من هذا المبلغ، ولم أستلم ريالًا واحدًا من هذا المبلغ، وأنني أستحق في ذمة المدعى عليها هذا المبلغ وقدره: (٣٥,٠٠٠) خمسة وثلاثون ألف ريال، والله العظيم والله العظيم والله العظيم )، وبسؤاله عن بينته على أتعاب المحاماة؛ ذكر بأنها تتمثل في عقد أتعاب محاماة، وطلبت الدائرة إرفاقه إلكترونيًا خلال هذا اليوم، فاستعد بذلك. وفي جلسة ٢٣/ ٢/ ١٤٤٤ه المعقودة عبر الاتصال المرئي، حضر المدعي وكالةً/ (...)، سجل مدني رقم: (...)، بموجب وكالة رقم: (...)، بتاريخ ٢٥/ ٧/ ١٤٤٣ه الصادرة من الخدمات الإلكترونية لوزارة العدل، وتبين عدم حضور من يمثل المدعى عليها، ثم اطلعت الدائرة على عقد الأتعاب المقدم من وكيل المدعي بتاريخ ٩/ ٢/ ١٤٤٤ه، وبناءً عليه؛ رفعت الجلسة وأصدرت الدائرة حكمها محمولاً على ما يلي من: الأسباب: ولما كان المدعي وكالة يطلب إلزام المدعى عليها بمبلغ قدره: (٣٥,٠٠٠) خمسة وثلاثون ألف ريال، يمثل قيمة خدمات نفذها للمدعى عليها؛ متمثلة في التلميع الداخلي وتلميع الإنارة الخارجية وإزالة الملصقات والتنظيف لعدد (٢٣) باص، وبما أن البينة على المدعي واليمين على من أنكر، وبما أن المدعي لم يقدم بينة موصلة على دعواه، فليس له إلا يمين المدعى عليها، وبما أن المدعي طلب يمين المدعى عليها، وبما أن المدعى عليها تخلفت عن الحضور رغم تبلغها بطلب أداء اليمين؛ الأمر الذي تعده الدائرة نكولاً منها عن أداء اليمين، استنادا إلى الفقرة الثانية من المادة الثالثة بعد المائة من نظام الإثبات التي تنص على التالي : ( إذا حضر من وجهت إليه اليمين ... وجب عليه أن يؤديها فورا أو يردها على خصمه وإلا عد ناكلا، وإن تخلف عن الحضور بغير عذر عد ناكلا)، لذا فقد ردت الدائرة اليمين على المدعي، وبما أنه لا يشترط إذن الناكل في رد اليمين على المدعي، بل للدائرة رد اليمين دون طلب الناكل، جاء في الإنصاف للمرداوي: (والصحيح: أنه لا يشترط على القول بالرد إذن الناكل في الرد وهو ظاهر كلام الإمام أحمد -رحمه الله- وقدمه في المحرر، والرعايتين، والحاوي، والفروع وغيرهم)، وبما أن المدعي أدى اليمين على النحو المطلوب منه؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعي مبلغا قدره (٣٥.٠٠٠) خمسة وثلاثون ألف ريال . ولما كان المدعي وكالة يطلب إلزام المدعى عليها بالتعويض عن أتعاب المحاماة، وأرفق بينته على ذلك متمثلة في عقد الأتعاب مع موكله بتاريخ ٤/ ٨/ ١٤٤٣ه بمبلغ قدره: (١٠,٠٠٠) عشرة آلاف ريال يلتزم المدعي بسدادها عند انتهاء الدعوى؛ ولأن نصوص الشريعة الإسلامية وما قرره فقهاء الحنابلة قد تظافرت في تحمل المدعى عليه المماطل ما تكبده الطرف الآخر من أضرار وخسائر في سبيل استحصال حقه منه بالتقاضي والمرافعة، منها قوله -صلى الله عليه وسلم-: (لا ضرر ولا ضرار)، ومما جاء عند الحنابلة قول البهوتي في الكشاف: (ولو مطل المدينُ ربَّ الحق حتى شكا عليه فما غرمه ربُّ الحق؛ فعلى المدين المماطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد؛ لأنه تسبب في غرمه بغير حق) وعليه فإن الدائرة ترى أن الحكم للمدعي بأتعاب المحاماة بمبلغ قدره (١٠,٠٠٠) ريال لا يخرج عن الغرم المعتاد، وكفيل بالقيام بحق المدعي المقرر له سلفاً، ورفع للضرر الواقع عليه، وعدم الحيف على الطرف الآخر بتحميله مبالغ خارجة عن نطاق المعتاد حيث نص الفقهاء أن يكون ما غرمه صاحب الحق في سبيل تحصيله مما يغرمه الناس عادة في سبيل استحصال حقوقهم، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة أولا: إلزام المدعى عليها/ شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي/ (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (٣٥.٠٠٠) خمسة وثلاثون ألف ريال. ثانيا: إلزام المدعى عليها/ شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي/ (...) سجل مدني رقم (...) أتعاب المحاماة وقدرها (١٠.٠٠٠) عشرة آلاف ريال، لما هو موضح بالأسباب.