حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430102828
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢ ربيع الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439452747/1443
رقم الحكم:4430102828
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439452747 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430102828 التاريخ: ٢ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٥٢٧٤٧ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من مطالعة أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن وكيل المدعية (...)، هوية: (...)وترخيص المحاماة رقم(...)تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بلائحة بمرفقاتها دعوى جاء فيها: تتلخص وقائع الدعوى بالقدر اللازم منها أنه في عام ١٤٣٥هـ تعاقدت المدعية مع المدعى عليها مؤسسة (...)للمقاولات لصاحبها (...)، وقد أنهت المؤسسة المدعى عليها أعمالها وبعد اكتمال البناء ظهرت به عيوب هندسية بناءً عليه تقدمت موكلتي بدعوى تم نظرها لدى الدائرة التجارية ال/ ٠٢/ ١٤٤١هـ والتي صدر بها حكمًا بتاريخ ٢٥/ ٠٣/ ١٤٤٢هـ والذي قضى بالتالي: (حكمت الدائرة بانقطاع الخصومة بسبب وفاة صاحب المؤسسة) بموجب الصك المرفق صورته، والتي تم فيها ندب خبير هندسي من قبل الدائرة ورفع الخبير تقريره النهائي المرفق صورته، ومضمونه (١- يوجد خلل في صبة الخرسانة المستخدمة في هيكل منشأ الفيلا (الأعمدة والأسقف) وهي لا تطابق المواصفات السعودية ولا تحقق حد الديمومة. ٢- المدعى عليه تسبب بالضرر للمدعية ويلزمه رفع الضرر بتدعيم الأعمال التي نفذها وذلك التدعيم وإعادة الشي بتكلفة تقديرية مبلغ (٤٣٦.١٠٠) ريال. ثانيًا: أسباب الدعوى: ١- إدخال الخلف: المدعى عليه خلف لمورثة (...)فقد جاء في حكم الدائرة: واستنادها على ما أمرت به المادة (٩١) من نظام المرافعات الشرعية والتي نصت على أنه: (يستأنف السير في الدعوى بناءً على طلب أحد الخصوم بتكليف يبلغ حسب الأصول إلى من يخلف من قام به سبب الانقطاع أو إلى خلف من قام به سبب الانقطاع)؛ لذا فإن موكلتي تطالب بتطبيق ما أمرت به تلك المادة من إدخال خلف المدعى عليه ابنه المدعو/ (...)مدعى عليه. ٢- المباشر للعقد: إن المباشر لعقد المقاولة من جهة مؤسسة/ (...)للمقاولات هو المدعى عليه/ (...). ٣- رأي الخبير الهندسي: أن الخبير مكتب هندسي خبير تم تعينه من قبل الدائرة ورفع الخبير تقريره النهائي المرفق صورته، وسبق ذكر مضمونه أعلاه. الطلبات: ألتمس من فضيلتكم الحكم بإلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (٩٠٠,٠٠٠) ريال جبرًا للضرر الذي لحق بها، بالإضافة إلى مبلغ (٤٦٣,٠٠٠) وفق تقرير الخ، وكذلك مصروفات الدعوى المتمثلة في أتعاب الخبير بمبلغ وقدره (٦٤,٠٠٠) ريال، وأتعاب المحاماة البالغ قدرها (٧٠,٠٠٠) ريال. وقد تم قيدها قضية بالرقم المشار إليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة له جلسة ٢٩/ ١٠/ ١٤٤٣هـ موعدًا لنظرها وفيها حضر الطرفان وكالة، وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه أحال إلى صحيفة الدعوى ومرفقاتها، وبسؤال المدعى عليه وكالة الجواب على الدعوى أجاب قائلًا: ما جاء في دعوى المدعية غير صحيح جملة وتفصيلًا ولم نعمل مع المدعية ولا يوجد بيننا أي عقد، هكذا أجاب، وبعرض ذلك على المدعي وكالة أجاب قائلًا: ما ذكره غير صحيح، والصحيح ما جاء في دعواي، وأطلب مهلة لتقديم ما لدي من بينات على الدعوى، هكذا أجاب، فأجابته الدائرة لطلبه وقررت رفع الجلسة. وفي جلسة ١٩/ ٠٢/ ١٤٤٣هـ وتشير الدائرة إلى ورود طلب برقم (٤٣٣٨٥٦٠٤٣) من المدعي وكالة في ١٨/ ١٢/ ١٤٤٣هـ والمتضمن مذكرة جاء فيها: أولًا: تقدم وكيل المدعى عليه في الجلسة الماضية بالرد على الدعوى المتضمن أن دعوى المدعية غير صحيحة جملًا وتفصيلًا وهذا الرد غير صحيح وغير ملاقٍ للدعوى؛ لكون المدعى عليه في الدعوى السابقة كان رده كالتالي: (لاستلام الموقع من قبل المدعى عليه بعد مقاول آخر يدعي/ (...) وكان العقد قديم ولا تعلم المدعى عليه تاريخه وليس عام ١٤٣٥هـ كما تدعي المدعية أي أن المدعى عليها استلمت العمل وقامت باستكمال جزء منه وأثناء عمل المدعى عليها مع المدعية بالموقع تعثرت ماديًا في الدفع بإعطاء المدعى عليها الدفعات البالغ قيمتها (٦٥,٠٠٠) ريال على إثر ذلك تم التوقف عن العمل لحين سداد الدفعات، ولكن المدعية قامت بفسخ العقد من تلقاء نفسها وقيامها بإحضار مقاول آخر لاستكمال البناء... الخ)، (مرفق صورة من صك الحكم)، وهذا إن دل على شيء إنما يدل على إقرار المدعى عليه في هذه الدعوى بصفته وكيلًا عن المؤسسة المدعى عليها وابن صاحبها وهو المباشر للعقد وتنفيذه وذلك بوجود الرابطة التعاقدية وقيامه بالتنفيذ ومن ثم التوقف وفسخ العقد، ولكون الإقرار حجة على المقر طالما كان في مجلس الحكم وأمام القاضي ولذا لا يحق له الرجوع عن إقراره السابق، علمًا بأن المقاول الأول قام بحفر البيارة والخزان فقط، وأن المدعى عليه قام بإنشاء المبنى بكامله. ثانيًا: إن بينة موكلتنا تتمثل في التقرير الهندسي المعد من قبل مكتب (...)للبناء والاستشارات الهندسية (المرفق صورته) ونص الحاجة منه: ١- يوجد خلل في صبة الخرسانة المستخدمة في هيكل منشأ الفلا (الأعمدة والسقف)، وهي لا تطابق المواصفات السعودية ولا يحقق حد الديمومة. ٢- المدعى عليه تسبب بالضرر للمدعية ويلزمه رفع الضرر بتدعيم الأعمال التي قدمها وذلك التدعيم وإعادة الشيء بتكلفة تقديرية مبلغ وقدره (٤٣٦,٠٠٠) ريال وتحملت موكلتنا أجرة الخبير في الدعوى السابقة لوحدها مبلغ وقدره (٦٤,٠٠٠) ريال. ثالثًا: إن المدعى عليه استلم مبلغ (٣٥٠,٠٠٠) ريال بما فيها مبلغ (٢٠٠,٠٠٠) ريال عن طريق (...)فرع (...)((...)) وذلك في عام ١٤٣٢هـ، ومرفق لفضيلتكم وثيقة عقد القرض من الصندوق (المرفق صورته)، وأن باقي المبلغ استلمه نقدًا ولا يستطيع إنكار ذلك، وهي تمثل الدفعة الثانية من قيمة العقد وأن عقد الاتفاق على تسليم المبنى إلى مرحلة العظم فقط وقد طالب المدعى عليه عند مرحلة الخبير تسليمه الدفعة الأخيرة مبلغ (٦٥,٠٠٠) ريال وهو من قام بفسخ العقد من جانبه؛ لكونه وقف عن التنفيذ وفي الدعوى السابقة طالب بفسخ العقد. رابعًا: إن ما أنجزه المدعى عليه في المبنى فيه عيوب ظاهرة وعيوب خفية وأن العيوب الظاهرة في المبنى التي ترى بالعين المجردة ولدى موكلتنا المدعية شهود على ذلك وهم كل من: ١- (...)، ٢- (...)، ٣- (...)وجميعهم مستعدين بالشهادة متى ما طلبت منهم. الطلبات: عليه ولما تقدم من أسباب ألتمس من فضيلتكم قبول وسماع بينة المدعية والحكم لها بالتالي: ١- مبلغ وقدره (٤٣٦,٠٠٠) ريال بموجب تقرير الخبير. ٢- مبلغ وقدره (٦٤,٠٠٠) ريال أجرة الخبير (...)م بها المدعى عليه. ٣- التعويض عن الضرر (٤٣٠,٠٠٠) ريال يشمل هدم البيت بالكامل وإعادة إنشائه واستئجار منزل لمدة سنة قابلة للزيادة. ٤- أتعاب المحاماة مبلغ وقدره (٧٠,٠٠٠) ريال؛ يصبح جملة المبلغ المطالب بها موكلتي مبلغ وقدره مليون ريال (١,٠٠٠,٠٠٠) ريال. اهـ، ثم أفهمت الدائرة المدعي وكالة بإرسالها بمرفقاتها حالًا للمدعى عليه وكالة فقرر المدعى عليه وكالة استلامها، وبسؤاله الجواب قال: أطلب مهلة للإجابة فأمهلته الدائرة مهلة عشرة أيام لتقديم الجواب عن طريق بريد الدائرة ومرسلًا نسخة منه للمدعي وكالة، وعلى المدعي وكالة الجواب خلال عشرة أيام عبر بريد الدائرة وبريد المدعى عليه وكالة، ففهم كل منهما ذلك. وفي ٢٩/ ١٢/ ١٤٤٣هـ قدم وكيل المدعي مذكرة جاء فيها: أولًا: الرد الشكلي: لا صفة لي في هذه الدعوى حيث إن التعامل كان مع مؤسسة مورثنا -والدي رحمه الله- وسبق أن رفعت المدعية دعواها ضد مؤسسة والدي بموجب القضية رقم (١٤٢٨) لعام ١٤٢٨هـ والتي نظرت أمام الدائرة التجارية الثانية بالمحكمة التجارية بالرياض وتم الحكم بانقطاع الخصومة فيها لوفاة والدي رحمه الله، لذا فإن الدعوى تتوجه ضد ورثة صاحب مؤسسة (...)للمقاولات لصاحبها (...)، دون تبعيض للورثة في ذلك. ثانيًا: من حيث الموضوع: لا نقر بما ادعته المدعية ضد مؤسسة مورثي وأن الدعوى جاءت مرسلة متناقضة، حيث إن المدعية فسخت عقدها مع مورثي ثم سلمت الموقع إلى مقاول آخر يدعى/ (...) قبل إتمام البناء وكان العقد قديم ولا نعلم تاريخه وليس في عام ١٤٣٥هـ، ويتمثل عدم صحة الدعوى موضوعًا في التالي: ١. نص العقد الموقع بين مؤسسة مورثنا والمدعية على أن يتم العمل تحت إشراف مهندسين متخصصين من قبل المدعية، أي أن الأعمال كان تحت إشراف مهندس تابع لها وكان دور مؤسسة مورثنا التنفيذ فقط فلماذا تم استلام عمل غير موافق للمواصفات؟ مع العلم بأن مورثنا كان واحدًا من ثلاثة أشخاص تعاقبوا على بناء الفيلا، حيث سبقه مقاول ثم تم التعاقد مع مورثنا ثم تخلفت المدعية عن الوفاء بالتزامها بسداد الدفعات، واتبعت ذلك بفسخ العقد بينها وبين مورثي ثم أعقبه مقاول آخر قام بإكمال البناء، ولذا فإن الجزء المنفذ من قبل مؤسسة مورثي كان خاليًا من العيوب ولا يتحمل مورثي أي نسبة من العيوب التي ظهرت في العقار -بفرض صحتها- حيث إن أعماله كانت سليمة وتم استلامها من قبل مهندسين تابعين للمدعية بعد المعاينة الكاملة للأجزاء المنجزة ولو كانت بها عيوب لتم التنبيه عليها في حينها ولما تم استلامها وإن استلام المهندس لها يعني خلو ذمة مورثي من العيوب المزعومة. ٢. المدعية تناقضت في دعواها حيث إنها تطالب بإعادة المبلغ المدفوع لمورثنا بالإضافة لطلباتها الأخرى فكيف تطالب بإعادة ما استلمه مورثي ثم تطالبه بطلبات أخرى؟ ومن التناقض ما جاء في صحيفة دعواها بمبلغ (١٤٢٧٠٠٠) ريال ثم جاء في مذكرتها: (جملة المبلغ المطالب بها موكلتي مبلغ وقدره مليون ريال، ومن التناقض أيضًا ما جاء في الدعوى من أن مؤسسة مورثي قد تعاقدت مع المدعية بتاريخ ٠١/ ٠٧/ ١٤٣٥هـ على أن يسلم العمل ٠١/ ٠٧/ ١٤٣٩هـ، ومن التناقض أنها ذكرت بأن التعاقد كان لمدة سنة ثم حددت تاريخ التسليم بعام ١٤٣٩هـ ولم يكن ذلك صحيحًا، حيث إن عمل مورثي معها كان قبل عام ١٤٣٥هـ، ويؤيد ذلك ما جاء في مذكرتها بالقول: (... بما في ذلك مبلغ (٢٠٠.٠٠٠ ريال) عن طريق (...)فرع (...) ((...)) وذلك في عام ١٤٣٢هـ) -وهو تناقض آخر- فكيف تدعي أنها دفعت المبلغ قبل ثلاث سنوات من التعاقد!! وكل ذلك دليل على عدم صحة الدعوى. لذا أطلب من فضيلتكم رد الدعوى شكلاً؛ لرفعها على غير ذي صفة، وردها موضوعًا؛ لعدم استحقاقها لما تطالب به. اهـ، ثم قدم وكيل المدعية مذكرة جاء فيها: أ- من حيث الشكل: ذكر وكيل المدعى عليها في رده أن الدعوى يجب ان تقام على الورثة بعد وفاة صاحبها (...)دون تبعيض للورثة في ذلك، للرد عليه: نفيد بأن المدعى عليه هو المباشر للعقد محل الدعوى وكان وكيلًا لوالده حال حياته وهو من ترافع في الدعوى السابقة التي أشار إليها في رده وبينت موكلتنا على ذلك ما ورد في ضبط الجلسات السابقة وصك الحكم. ب- من حيث الموضوع: ١- أن وكيل المدعى عليها وممثلها الشرعي والنظامي أنكر في مذكرته فيما أقر به سابقًا من حيث العقد واستلام الدفعات والإقرار حجة على المقر. ٢- ذكر وكيل المدعى عليها نص العقد المبرم بين موكلتنا ومؤسسة والده على الرغم من أنه أنكر سابقًا وجود الرابطة التعاقدية الخاصة بموضوع بناء بيت موكلتنا؛ لذا نطالبه بإبراز نسخة من عقد المقاولات الذي تحت يده وتقديمه للدائرة الموقرة، أما الرد على ما ذكر في موضوع الفسخ بأن الفسخ قد جرى من قبل المدعية دون سبب مشروع وهذا غير صحيح، وإنما الصحيح أن المدعى عليها قد ارتكبت أخطاء فادحة في تنفيذ العقد مما جعله آيل للسقوط وعدم صلاحيته للسكن، وقد ثبت ذلك من خلال بينة الخبير في الدعوى السابقة، أما زعمه بأنه قد تم استلام الموقع بواسطة مهندس معين من قبل موكلتنا فهذا لا ينفي وجود العيوب الظاهرة والخفية والخلل الهندسي الذي صاحب البناء. ذكر وكيل المدعى عليها أنه يوجد تناقض في الدعوى وهذا غير صحيح، حيث إن موكلتنا تطالب برد المبالغ التي استلمتها المدعى عليها لوجود الخلل في التنفيذ، أما مطالبتها بالتعويض تنبني على حرمانها من السكن طيلة تلك المدة، بالإضافة إلى أن المبنى يحتاج إلى إعادة بنائه من جديد بعد هدمه ومساواته بالأرض لأن الخلل بالبناء كان في الأعمدة وهي الركائز الأساسية. ٣- أما الرد عليه فيما يتعلق بالمبالغ التي استلمها والده سابقًا فهي مثبتة بالبينة الشرعية ولا تستطيع المدعى عليها إنكار ذلك. الطلبات: صاحب الفضيلة نلتمس الحكم لموكلتنا بجميع الطلبات في الدعوى. وفي جلسة ٠٢/ ٠٢/ ١٤٤٤هـ حضر الأطراف، ثم طلبت الدائرة من وكيل المدعية إرفاق العقد وأنه أقر بوجوده في الجلسة وكان يطلع عليه، فطلبت منه الدائرة إرفاقه فالتزم بذلك، وحصر هويات الورثة وتقديمها في الطلبات، وعليه رفعت القضية لجلسة أخرى. وفي جلسة هذا اليوم ٣٠/٠٢/١٤٤٤هـ بحضور طرفي الدعوى قررت الدائرة رفع الجلسة كما لم تر إضافة الورثة كمدعى عليهم، وعليه رفعت الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. ثم أصدرت الدائرة حكمها في ذات الجلسة على ما يلي: الأسباب: بما أنّ المنازعة القائمة بين الطرفين تتعلق بعقد مقاولة، فإنها تندرج تحت نص الفقرة الثانية من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/ ٠٨/ ١٤٤١هـ؛ وبناءً عليه فإن المحكمة التجارية مختصة بنظر هذه القضية، وحيث إن وكيل المدعية طلب الحكم بإلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (٤٣٦,٠٠٠) ريال بموجب تقرير الخبير. ٢- مبلغ وقدره (٦٤,٠٠٠) ريال أجرة الخبير (...)م بها المدعى عليه. ٣- التعويض عن الضرر (٤٣٠,٠٠٠) ريال يشمل هدم البيت بالكامل وإعادة إنشائه واستئجار منزل لمدة سنة قابلة للزيادة. ٤- أتعاب المحاماة مبلغ وقدره (٧٠,٠٠٠) ريال؛ وبما أنّ الثابت أنّ الدعوى السابقة قد حكم بانقطاعها لوفاة صاحب المؤسسة رحمه الله، وبما أنّ الدعوى إنّما تقام بعد وفاة من عليه الحق على ورثته لا على أحدهم، وبما أنّ المدعى عليه دفع في جملة دفوعه بعدم الصفة لكون الدعوى تقام على الورثة، وبما أنّه بعد التأمل في فحوى دعوى المدعي تجد الدائرة أنه يطالب المدعى عليه لا ورثة صاحب المؤسسة، حيث نص في بداية دعواه بأن التعاقد كان مع مؤسسة مورث المدعى عليه وأن المدعى عليه خلفه، كما نص وكيل المدعية في آخر مذكرة له بما يلي: (ذكر وكيل المدعى عليها في رده ان الدعوى يجب ان تقام على الورثة بعد وفاة صاحبها (...)دون تبعيض للورثة في ذلك للرد عليه نفيد بأن المدعى عليه هو المباشر للعقد محل الدعوى وكان وكيلاً لوالده حال حياته وهو من ترافع في الدعوى السابقة التي أشار إليها في رده وبينت موكلتنا على ذلك ما ورد في ضبط الجلسات السابقة وصك الحكم إلخ). وعليه ترى الدائرة أنه بإقرار المدعية أن التعامل كان مع المؤسسة وبإقراره مؤخراً أن دعواه الحالية منحصرة في المدعى عليه فقط لا كافة الورثة، وترى الدائرة أنه لا يسوغ ذلك إذ الواجب رفع الدعوى على ورثة صاحب المؤسسة لا على أحدهم، لأن الحق إن ثبت لا يعدوهم جميعاً ولا ينحصر في أحدهم، وعليه فالصفة على المدعى عليه لوحده لا تتحقق، وعليه ولما كان بحث القبول في الخصومة شرطًا من شروط قبول الدعوى وهي من المسائل الأولية التي يأتي بحثها سابقًا على النظر في موضوع الدعوى وتقضي بها الدائرة دون توقف على طلب أو دفع يبدى من أحد الخصوم باعتبارها من المسائل الإجرائية المتعلقة بالنظام العام حسب ما ورد في المادة السادسة والسبعين من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/ ١) وتاريخ ٢٢/ ٠١/ ١٤٣٥هـ على أن: "الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابق الفصل فيها، يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها"، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بما يرد في منطوقه، لذلك كلّه. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم قبول الدعوى، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.