حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4531091504

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام٢٦ ذو القِعدة ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4571095930/1445
رقم الحكم:4531091504
سنة الحكم:1445

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4571095930 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4531091504 التاريخ: ٢٦ ذو القِعدة ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم 4571095930 لعام 1445هـ المدعي: شركة (...) للمقاولات شركة الشخص الواحد المدعى عليه: شركة(...) للمنتجات الورقية شركة شخص واحد الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيلة المدعية/ (...) ، ذو الهوية الوطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) بصحيفة دعوى تختصم فيها المدعى عليها أفادت فيها: أولا: تم التعاقد بين موكلتي وشركة (...) للمنتجات الورقية سابقا وتم تغير اسمها التجاري إلى شركة(...) وذلك في تاريخ 20/01/2020م، على أن تقوم موكلتي الصيانة وتشغيل الآلات التي بحوزة المدعى عليها وتم العمل بين الطرفين لمدة (3) سنوات حتى تاريخ 20/06/2023م، بإجمالي مبلغ 5,370,547.90 خمسة ملايين وثلاثمائة وسبعون ألفا وخمسمائة وسبعة وأربعون ريال وتسعون هللة. (مرفق عقد العمل)، ثانيا: نفيد فضيلتكم بأن المدعى عليها قامت بسداد جزء من المبلغ 4,335,512.10 أربعة ملايين وثلاثمائة وخمسة وثلاثون ألفا وخمسمائة واثنا عشر ريال وعشرة هلل، والمتبقي من إجمالي مبلغ التعامل مبلغ وقدره 1,035,026.80 مليون وخمسة وثلاثون ألفا وستة وعشرون ريال وثمانون هللة كما هو موضح في مطابقة الرصيد وكشف الحساب المعتمد من قبل موكلتي، علما بأن موكلتي قامت بتسليم نسخة منها لدى المدعى عليها وقامت بتوقيعها وختمها. (مرفق كشف الحساب) (مرفق مطابقة الرصيد)، ثالثا: لما تقدم من وقائع نفيد فضيلتكم بأن شركة(...) قد تخلفت عن سداد المبلغ الذي بذمتها لدى موكلتي، كما تم التواصل معها عدة مرات وتم إبلاغ موكلتي بأنهم قد قاموا بإغلاق المصنع لعدم وجود الربح الكافي، وهذا أن دل فإنه يدل على تملص شركة(...) من سداد ما عليها من التزام اتجاه موكلتي. (مرفق المحادثات عبر البريد الإلكتروني)، ولا يخفى على علم فضيلتكم بأن شركة(...) تابعة لشرك (...) القابضة لكون السجل التجاري الرئيسي لشركة(...) يفيد بأن شركة (...) القابضة تملكها ولما اقتضته القاعدة الفقهية الفرع يتبع الأصل والجزء يتبع الكل أي أنه في حال عجز(...) على سداد موكلتي بإمكان (...) القابضة عمل المقاصة اللازمة وذلك لسداد موكلتي المتبقي لها من قيمة التعاقد. (مرفق السجل التجاري للرؤية الخضراء) (مرفق السجل التجاري للكفاح القابضة، وختمت وكيلة المدعية صحيفة دعواها بطلب إلزام المدعى عليها بدفع المبلغ المتبقي وقدره (١,٠٣٥,٠٣٦.٨٠) مليون وخمسة وثلاثون ألفًا وستة وثلاثون ريال سعودي و ثمانون هلله، وأرفقت ما رأته سنداً لدعواها، وفي سبيل نظر الدعوى عقدت الدائرة عدة جلسات، ففي جلسة 17/09/1445هـ، حضر المدعية وكالة آنفة الذكر، وحضر لحضورها المدعى عليه وكالة/(...)، ذو الهوية الوطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) وبسؤال المدعية وكالة عن دعواها أحالت على صحيفتها، وبعرضها على المدعى عليه وكالة طلب مهلة للإجابة وعلى أثره أحالت الدائرة طرفي النزاع إلى تبادل المذكرات ابتداء من المدعى عليه على أن يودع جوابه قبل تاريخ 24/09/1445 وعلى المدعية إيداع الجواب إن رأته قبل تاريخ 01/10/1445 ففهم الطرفان بذلك واستعدا بذلك، وفي تاريخ 23/09/1445هـ، أودع وكيل المدعى عليها مذكرة أفاد فيها أولًا: فيما يتعلق بالعقد المقدم ضمن مستندات المدعية: من المعلوم لدى فضيلتكم أن العقد يفيد وجود اتفاق بين الطرفين فقط ولا يثبت أحقية المدعية لما تطالب به، إذ نؤكد بأن المدعى عليها تنكر استحقاق المدعية مبلغ المطالبة، فالإثبات ينصب على صحة أحقية المدعى به وليس على الواقعة القانونية أو التعاقد والتعامل بين الطرفين؛ أي أن وجود اتفاق فقط لا يكفي ليكون له حق، كون أن الاتفاق المبرم يرتب التزامات معينة على عاتق أطرافه، ثانيًا: فيما يتعلق بالفواتير المقدمة ضمن مستندات المدعية: بدايةً، يظهر تقدم المدعية بعدد من الفواتير المسددة سابقًا من المدعى عليها، بالإضافة إلى تكرار جزء كبير منها قاصدة بذلك التشويش على القضاء، والواجب عليها تقديم المستندات التي تعضد مطالبتها فقط، أو توضيح الفرق بينهما في لائحة دعواها، عليه فإننا نضع بين أيدي فضيلتكم ردًا تفصيليًا بخصوص تلك الفواتير: 1/ فاتورة رقم (166) وتاريخ 26.11.2022م بمبلغ (160,597.50) ريال تم اعتمادها لدى المدعى عليها بالختم، عليه فإنها مستحقة للمدعية، 2/ فاتورة رقم (183) وتاريخ 14.12.2022م بمبلغ (167,037.50) ريال تم اعتمادها لدى المدعى عليها بالختم، عليه فإنها مستحقة للمدعية، 3/ فاتورة رقم (195) وتاريخ 25.01.2022م بمبلغ (161,692.30) ريال تم رفضها من قبل المدعى عليها، لعدم استحقاق المدعية لها، 4/ فاتورة رقم (210) وتاريخ 28.02.2023م بمبلغ (175,844.20) ريال تم رفضها من قبل المدعى عليها، لعدم استحقاق المدعية لها، 5/ فاتورة رقم (214) وتاريخ 18.03.2023م بمبلغ (161,692.30) ريال تم رفضها من قبل المدعى عليها، لعدم استحقاق المدعية لها، 6/ فاتورة رقم (227) وتاريخ 30.04.2023م بمبلغ (132,116.60) ريال تم رفضها من قبل المدعى عليها، لعدم استحقاق المدعية لها، 7/ فاتورة رقم (245) وتاريخ 20.06.2023م بمبلغ (54,901) ريال تم اعتمادها لدى المدعى عليها بالختم، عليه فإنها مستحقة للمدعية، 8/ فاتورة رقم (246) وتاريخ 20.06.2023م بمبلغ (21,155.40) ريال تم اعتمادها لدى المدعى عليها بالختم، عليه فإنها مستحقة للمدعية، ثالثًا: أشار المدعي في لائحة دعواه إلى وجود مطابقة رصيد ولم يرفقها ضمن مرفقات القضية و تحتفظ المدعى عليها بحق الرد عليها، رابعًا: فيما يخص ما جاء في لائحة المدعي المحررة: ”... ولا يخفى على علم فضيلتكم بأن شركة(...) تابعة لشرك (...) القابضة لكون السجل التجاري الرئيسي لشركة(...) يفيد بأن شركة (...) القابضة تملكها ولما اقتضته القاعدة الفقهية الفرع يتبع الأصل والجزء يتبع الكل أي أنه في حال عجز(...) على سداد موكلتي بإمكان (...) القابضة عمل المقاصة اللازمة وذلك لسداد المدعى عليها المتبقي لها من قيمة التعاقد …“ الرد: بدايةً نؤكد لفضيلتكم من أن كل من السجلات المذكورة سجل رئيسي مستقل بذاته ولا يصح إطلاقًا تحميل أحدهما مديونية الآخر، والقول بغير ذلك فيه توسيع لنطاق الذمم بتحميل الغير عواقب لا شأن لهم بها إذ يمكن مع ذلك تحميل الأخ ديون أخيه، إذ لا تعد شركة(...) فرعًا من شركة (...) القابضة؛ ذلك لأن لها ذمة وكيان وشخصية معنوية تختلف عن ذمة وكيان شركة (...) القابضة، وعليه لا يحق للمدعية مطالبة الغير بسداد أي من الالتزامات الناشئة عن ذلك العقد؛ لما أن لكل عقد تنصرف آثاره وتنعقد الحقوق والالتزامات فيه بين طرفيه ولا يتعداه إلى غيرهما، لما تقدم تؤكد المدعى عليها إنكارها صحة الفواتير غير المعتمدة بالختم، وتنكر صحة استحقاق المدعية لقيمتها ولا يخفى على فضيلتكم أن نظام الإثبات اشترط في فقرته الأولى من المادة التاسعة والعشرون عدم إنكار من هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم حتى يكون حجة يستند عليها، إذ نصّت على: (يعد المحرّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم …)؛ مما يثبت عدم وجاهة هذه المستندات في تحميل المدعى عليها أي التزامات مالية، وأن الصحيح بأن المستحق للمدعية هو مبلغ (403,691.40) ريال فقط علمًا بأنه قد تم النقاش مع المدعية قبل إقامة دعواها وبيان قيمة المبلغ المستحق لها وأن لا مانع لدى المدعى عليها من سدادها لها. ومن هذا المنطلق نبين لفضيلتكم الآلية لاستحقاق الفواتير وفقًا لما جرى عليه العمل بين الطرفين، حيث أن ما جرى عليه العمل بين الطرفين هو استلام الفواتير ومن ثم مراجعتها، وفي حال اعتمادها فإنه يتم المصادقة عليها بالختم، وأن ما تبقى من الفواتير فإنها صادرة من نظام المدعية الخاص بها وخالية من اعتماد المدعى عليها بالختم عليها وبذلك تكون في حكم الدليل المصطنع؛ ومن المستقر فقها وقضاء أنه (لا يجوز للشخص أن يحتج على الغير ببينة من صنع يده)، ذلك أن الأصل هو براءة الذمة ولا يجوز العدول عن هذا الأصل وشغل ذمة المدعى عليها إلا ببينة يقينية وموصلة، ومن الثابت لفضيلتكم أن المدعية لم تقدم أي مستندات ترقى لإثبات استحقاقها لمبلغ المطالبة واكتفت بمزاعم لا أساس لها. والقول بغير ذلك يتيح للمدعية اصطناع فواتير لا نهائية وإلزام المدعى عليها بسدادها! وهو ما يقبله الشرع أو النظام، إذ لا يخفى على فضيلتكم قوله صلّ الله عليه وسلم: (لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لَادَّعَى رِجَالٌ أَمْوَالَ قَوْمٍ وَدِمَاءَهُمْ)، وختم مذكرته بطلب الحكم للمدعية بما أقرت به المدعى عليها فقط و رد دعوى المدعي فيما تبقى من طلبات، وفي تاريخ 27/09/1445هـ، أودع وكيل المدعية مذكرة أفاد فيها أولا: ردا لما جاء في مذكرة رد المدعى عليها نفيد فضيلتكم بأن العقد أساس كل تعامل تجاري فمن المسلم به أن تقوم المدعية بإثبات وجود التعامل التجاري وهو العقد المبرم بين الطرفين والذي يفيد بأن المدعية قامت بتقديم خدمات تشغيل آلات(المصنع) مقابل مبلغ مالي، لم يتم كتابته بالعقد لكن جرى دفعة وذلك وفقا للفواتير الصادرة من قبل المدعية، ثانيا: نفيد فضيلتكم بأن المدعية أرفقت جميع الفواتير محل التعامل وذلك لخلو العقد المبرم بين الطرفين من قيمة التعاقد، كما نود أن نوضح بأن إجمالي قيمة التعاقد وصل حتى مبلغ (5,370,547.90) خمسة ملايين وثلاثمائة وسبعون ألفا وخمسمائة وسبعة وأربعون ريال وتسعون هللة قامت المدعى عليها بسداد جزء منها وهو مبلغ (4,335,512.10) أربعة ملايين وثلاثمائة وخمسة وثلاثون ألفا وخمسمائة واثنا عشر ريال وعشرة هللات، أي أن المتبقي في ذمة المدعى عليها للمدعية مبلغ وقدره (1,035,036.80) مليون وخمسة وثلاثون ألفا وستة وثلاثون ريال وثمانون هللة، ولماجا في رد المدعى عليها برفضها لبعض من الفواتير المقدمة بسبب عدم وجود ختم، فبعد الرجوع لقسم المحاسبة الخاص بالمدعية تبين بأن جميع الفواتير التي تم إنكارها اتضح بأنه يوجد عليها ختم المدعى عليها ومثبته من ضمن المبالغ المثبتة في مطابقة الرصيد المرفق، كما نود التوضيح بأن جميع الفواتير تم تسليم الأصل لدى المدعى عليها وإشعارهم رسميا وذلك عن طريق البريد الإلكتروني لكي يتم الدفع وللتوضيح نفيد فضيلتكم بأنه يوجد كشف حساب واضح يفيد به ما تم سداده من قبل المدعى عليها والمتبقي للمدعية في ذمتها المالية، ثالثا: نفيد فضيلتكم بأن المدعية قامت سابقا بإرفاق جميع المستندات التي تثبت صحة ادعائها والتي تدعم ما جاءت به في دعواها إلا أن حدوث خلل بالنظام أسقط بعض من هذه المستندات ومن ضمنها مطابقة الرصيد والتي تم تقديمها مرتين من قبل المدعية للمدعى عليها وذلك في تواريخ مختلفة حيث أن مطابقة الرصيد الأولى كانت ب تاريخ 25/05/2023م، بمبلغ وقدره (958,980.40) تسعمائة وثمانية وخمسون ألفا وتسعمائة وثمانون ريال وأربعون هللة وذلك فيما يخص الفواتير حتى نهاية شهر مارس العام 2023 كما أيضا تم ذكرها في البريد الإلكتروني المرسل بتاريخ 18/05/2023م، علما بأن هذه المطابقة لم تكن الأخيرة حيث تم إكمال التعامل مع المدعى عليها وتم إصدار فاتورتين شهري أبريل ومايو لعام 2023م وقد اقر ممثل المدعى عليها بصحتها وهي برقمين (245 _246) وعليه فقد وصل إجمالي قيمة التعامل (1,035,036.80) مليون وخمسة وثلاثون ألفا وستة وثلاثون ريال وثمانون هللة، وعليه تم إصدار مطابقة الرصيد جديدة وذلك لحسم جميع المبالغ في مطابقة واحدة وقد كانت مطابقة الرصيد الأخيرة التي تم الموافقة عليها وختمها من قبل المدعى عليها في تاريخ 22/06/2023م، لما تقدم من وقائع فذلك يوضح لفضيلتكم بأن شركة(...) على علم بمبلغ المطالبة وقد تم التوقيع والختم على مطابقة الرصيد من قبلهم، كما تم أيضا مراسلتهم عبر البريد الإلكتروني الرسمي لإبلاغهم بضرورة سداد ما عليهم من مبالغ للمدعية وذلك عن طريق إشعار قانوني رسمي من قبل المدعية ارسل بتاريخ 31/07/2023م، رابعا: لما جاء في رد المدعى عليها والذي يفيد بأن ذمة (...) القابضة دمة منفصلة عن ذمة(...) نود أن نوضح لفضيلتكم بأن ما تم ذكره لا يمت للواقع بصلة حيث أن (...) القابضة تملك(...) بنسبة 100% من حصة رأس المال أي أن(...) تابعة للكفاح وذلك لما ورد في نظام الشركات في المادة الثانية والتي تفيد الشركة عقد يلتزم بمقتضاه شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم في مشروع يستهدف الربح بتقديم حصة من مال أو عمل أو منهما معاً لاقتسام ما ينشأ من هذا المشروع من ربح أو خسارة ، ولما اقتضته القاعدة الفقهية الفرع يتبع الأصل والجزء يتبع الكل أي أن ادعاء المدعى عليها قائم على أساس غير صحيح لكون حصة رأس المال هي أساس الشركات ولكون شركة (...) القابضة تملك الحصة كاملة فعلية نطلب منها سداد المدعية بإجمالي مبلغ المطالبة (1,035,036.80) مليون وخمسة وثلاثون ألفا وستة وثلاثون ريال وثمانون هللة، وختم مذكرته بتمسكه بطلباته السابقة، وفي جلسة 08/10/1445هـ، حضر الطرفان،، وبسؤال المدعى عليه عن جوابه أفاد بتعذر إضافته عبر النظام وان جوابه حاضر لديه في الجلسة ونصه(أولًا: الدفع بعدم قبول الدعوى لإقامتها على غير ذي صفة: أنه وبعد الاطلاع على كافة المستندات المقدمة من المدعية، فإننا نشير لفضيلتكم أن الثابت من العقد المرفق بلائحة دعوى المدعي أن التعامل تم بينه وبين شركة (...) للمنتجات الورقية سجل تجاري (...) (مرفق 1 السجل التجاري)، في حين أن الدعوى مقامة على موكلتي شركة(...) للمنتجات الورقية شركة شخص واحد سجل تجاري (...) (مرفق 2 السجل التجاري)؛ وكل منهما سجلًا رئيسيًا منفصل عن الآخر، وبالتالي ثبت أنه ليس هنالك أي علاقة مباشرة بين المدعي والمدعى عليها، ومما لا يخفى على فضيلتكم أن لكل شركة شخصية اعتبارية وذمة مستقلة تختص بذاتها؛ مما تنتفي معه صفة المدعى عليها في إقامة الدعوى، وبما أن الفصل في الأمور الشكلية مقدم على الخوض في موضوع الدعوى والنزاع الناتج عنها، وهي من الأمور التي يجوز الدفع بها في أي مرحلة تكون فيها الدعوى لأهميتها البالغة، وتقضي بها المحكمة دون توقف على طلب أو دفع يبديه أحد الخصوم باعتبارها من المسائل الإجرائية المتعلقة بالنظام العام، وحيث أن الصفة في الخصومة القضائية تتولد عن مركز نظامي أو عقدي يجمع بين شخصين، من شأنه أن يرتب حقاً لأحدهما تجاه الآخر أو التزاماً من أحدهما للآخر، فإن انعقاد الخصومة القضائية بين أصحاب الصفة في التداعي مشروطة بتحديد الرابطة العقدية أو النظامية التي تشكل المصدر المباشر للحق المطلوب تقريره أو الالتزام الذي حصل الإخلال به، وهذا ما لا ينطبق على الدعوى المقامة من المدعي، وحيث أنه من المتقرر فقهًا وقضاءً أن صاحب الصفة في الدعوى هو من له أو من عليه الحق في الخصومة والمطالبة، فلا يجوز إقامة الدعوى على شخص لا صفة له فيها؛ تحرزًا من أن تلزم جهة بأمر غير لازم عليها، وإلى ذلك أشار نظام المرافعات الشرعية من أن انعدام الصفة سبب لعدم قبول الدعوى، حيث جاء في المادة السادسة والسبعون منه أن: (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها)، وهذا من الأمور التي يجب أن تتصدى لها الدائرة بلا طلب من الخصوم، وتؤكد ذلك السابقة القضائية رقم (374) لعام 1439 هـ الذي جاء في أسباب حكمها ما يلي: ولما كان تحقيق الصفة في طرفي الدعوى شرطًا جوهريًا لقبول الدعوى يجب توافره حين رفعها، كما يجب توافره في المدعى عليه؛ فلا يجوز إقامة الدعوى على شخص لا صفة له فيها، فيجب أن ترفع الدعوى من ذي صفة وعلى ذي صفة، وتحكم الدائرة من تلقاء نفسها في هذا الأمر إذا رأت أن شرط الصفة مختل، لأن من شروط إقامة الدعوى توافر الصفة في أطرافها ..... ولجميع ما تقدم يظهر أن إقامة المدعي دعواه في مواجهة موكلتي شركة(...) للمنتجات الورقية شركة شخص واحد لا يصح شرعا ونظاما، بناء على ما سلف نلتمس من فضيلتكم التالي: الحكم بعدم قبول دعوى المدعية لانتفاء صفة المدعى عليه. وبعرضه على وكلية المدعية طلبت مهلة للرد على المذكرة خلال 5 أيام، ويقدم وكيل المدعى عليها جوابه خلال 5 أيام، وفي جلسة 22/10/1445هـ، حضرت وكيلة المدعي وتبين عدم حضور المدعى عليها ولا من يمثلها رغم تبلغها بموعد هذه الجلسة عن طريق النظام، وبسؤال وكيلة المدعي عما تود إضافته قررت الاكتفاء بما تقدم، وعلى أثره قررت الدائرة قفل باب المرافعة وحجز القضية للدراسة، وفي جلسة 14/11/1445هـ، حضر الطرفان، وبعد دراسة الدائرة لأوراق القضية ومستنداتها، رفعت الجلسة للمداولة وإصدار الحكم.تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيلة المدعية/ (...) ، ذو الهوية الوطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) بصحيفة دعوى تختصم فيها المدعى عليها أفادت فيها: أولا: تم التعاقد بين موكلتي وشركة (...) للمنتجات الورقية سابقا وتم تغير اسمها التجاري إلى شركة(...) وذلك في تاريخ 20/01/2020م، على أن تقوم موكلتي الصيانة وتشغيل الآلات التي بحوزة المدعى عليها وتم العمل بين الطرفين لمدة (3) سنوات حتى تاريخ 20/06/2023م، بإجمالي مبلغ 5,370,547.90 خمسة ملايين وثلاثمائة وسبعون ألفا وخمسمائة وسبعة وأربعون ريال وتسعون هللة. (مرفق عقد العمل)، ثانيا: نفيد فضيلتكم بأن المدعى عليها قامت بسداد جزء من المبلغ 4,335,512.10 أربعة ملايين وثلاثمائة وخمسة وثلاثون ألفا وخمسمائة واثنا عشر ريال وعشرة هلل، والمتبقي من إجمالي مبلغ التعامل مبلغ وقدره 1,035,026.80 مليون وخمسة وثلاثون ألفا وستة وعشرون ريال وثمانون هللة كما هو موضح في مطابقة الرصيد وكشف الحساب المعتمد من قبل موكلتي، علما بأن موكلتي قامت بتسليم نسخة منها لدى المدعى عليها وقامت بتوقيعها وختمها. (مرفق كشف الحساب) (مرفق مطابقة الرصيد)، ثالثا: لما تقدم من وقائع نفيد فضيلتكم بأن شركة(...) قد تخلفت عن سداد المبلغ الذي بذمتها لدى موكلتي، كما تم التواصل معها عدة مرات وتم إبلاغ موكلتي بأنهم قد قاموا بإغلاق المصنع لعدم وجود الربح الكافي، وهذا أن دل فإنه يدل على تملص شركة(...) من سداد ما عليها من التزام اتجاه موكلتي. (مرفق المحادثات عبر البريد الإلكتروني)، ولا يخفى على علم فضيلتكم بأن شركة(...) تابعة لشرك (...) القابضة لكون السجل التجاري الرئيسي لشركة(...) يفيد بأن شركة (...) القابضة تملكها ولما اقتضته القاعدة الفقهية الفرع يتبع الأصل والجزء يتبع الكل أي أنه في حال عجز(...) على سداد موكلتي بإمكان (...) القابضة عمل المقاصة اللازمة وذلك لسداد موكلتي المتبقي لها من قيمة التعاقد. (مرفق السجل التجاري للرؤية الخضراء) (مرفق السجل التجاري للكفاح القابضة، وختمت وكيلة المدعية صحيفة دعواها بطلب إلزام المدعى عليها بدفع المبلغ المتبقي وقدره (١,٠٣٥,٠٣٦.٨٠) مليون وخمسة وثلاثون ألفًا وستة وثلاثون ريال سعودي و ثمانون هلله، وأرفقت ما رأته سنداً لدعواها، وفي سبيل نظر الدعوى عقدت الدائرة عدة جلسات، ففي جلسة 17/09/1445هـ، حضر المدعية وكالة آنفة الذكر، وحضر لحضورها المدعى عليه وكالة/(...)، ذو الهوية الوطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) وبسؤال المدعية وكالة عن دعواها أحالت على صحيفتها، وبعرضها على المدعى عليه وكالة طلب مهلة للإجابة وعلى أثره أحالت الدائرة طرفي النزاع إلى تبادل المذكرات ابتداء من المدعى عليه على أن يودع جوابه قبل تاريخ 24/09/1445 وعلى المدعية إيداع الجواب إن رأته قبل تاريخ 01/10/1445 ففهم الطرفان بذلك واستعدا بذلك، وفي تاريخ 23/09/1445هـ، أودع وكيل المدعى عليها مذكرة أفاد فيها أولًا: فيما يتعلق بالعقد المقدم ضمن مستندات المدعية: من المعلوم لدى فضيلتكم أن العقد يفيد وجود اتفاق بين الطرفين فقط ولا يثبت أحقية المدعية لما تطالب به، إذ نؤكد بأن المدعى عليها تنكر استحقاق المدعية مبلغ المطالبة، فالإثبات ينصب على صحة أحقية المدعى به وليس على الواقعة القانونية أو التعاقد والتعامل بين الطرفين؛ أي أن وجود اتفاق فقط لا يكفي ليكون له حق، كون أن الاتفاق المبرم يرتب التزامات معينة على عاتق أطرافه، ثانيًا: فيما يتعلق بالفواتير المقدمة ضمن مستندات المدعية: بدايةً، يظهر تقدم المدعية بعدد من الفواتير المسددة سابقًا من المدعى عليها، بالإضافة إلى تكرار جزء كبير منها قاصدة بذلك التشويش على القضاء، والواجب عليها تقديم المستندات التي تعضد مطالبتها فقط، أو توضيح الفرق بينهما في لائحة دعواها، عليه فإننا نضع بين أيدي فضيلتكم ردًا تفصيليًا بخصوص تلك الفواتير: 1/ فاتورة رقم (166) وتاريخ 26.11.2022م بمبلغ (160,597.50) ريال تم اعتمادها لدى المدعى عليها بالختم، عليه فإنها مستحقة للمدعية، 2/ فاتورة رقم (183) وتاريخ 14.12.2022م بمبلغ (167,037.50) ريال تم اعتمادها لدى المدعى عليها بالختم، عليه فإنها مستحقة للمدعية، 3/ فاتورة رقم (195) وتاريخ 25.01.2022م بمبلغ (161,692.30) ريال تم رفضها من قبل المدعى عليها، لعدم استحقاق المدعية لها، 4/ فاتورة رقم (210) وتاريخ 28.02.2023م بمبلغ (175,844.20) ريال تم رفضها من قبل المدعى عليها، لعدم استحقاق المدعية لها، 5/ فاتورة رقم (214) وتاريخ 18.03.2023م بمبلغ (161,692.30) ريال تم رفضها من قبل المدعى عليها، لعدم استحقاق المدعية لها، 6/ فاتورة رقم (227) وتاريخ 30.04.2023م بمبلغ (132,116.60) ريال تم رفضها من قبل المدعى عليها، لعدم استحقاق المدعية لها، 7/ فاتورة رقم (245) وتاريخ 20.06.2023م بمبلغ (54,901) ريال تم اعتمادها لدى المدعى عليها بالختم، عليه فإنها مستحقة للمدعية، 8/ فاتورة رقم (246) وتاريخ 20.06.2023م بمبلغ (21,155.40) ريال تم اعتمادها لدى المدعى عليها بالختم، عليه فإنها مستحقة للمدعية، ثالثًا: أشار المدعي في لائحة دعواه إلى وجود مطابقة رصيد ولم يرفقها ضمن مرفقات القضية و تحتفظ المدعى عليها بحق الرد عليها، رابعًا: فيما يخص ما جاء في لائحة المدعي المحررة: ”... ولا يخفى على علم فضيلتكم بأن شركة(...) تابعة لشرك (...) القابضة لكون السجل التجاري الرئيسي لشركة(...) يفيد بأن شركة (...) القابضة تملكها ولما اقتضته القاعدة الفقهية الفرع يتبع الأصل والجزء يتبع الكل أي أنه في حال عجز(...) على سداد موكلتي بإمكان (...) القابضة عمل المقاصة اللازمة وذلك لسداد المدعى عليها المتبقي لها من قيمة التعاقد …“ الرد: بدايةً نؤكد لفضيلتكم من أن كل من السجلات المذكورة سجل رئيسي مستقل بذاته ولا يصح إطلاقًا تحميل أحدهما مديونية الآخر، والقول بغير ذلك فيه توسيع لنطاق الذمم بتحميل الغير عواقب لا شأن لهم بها إذ يمكن مع ذلك تحميل الأخ ديون أخيه، إذ لا تعد شركة(...) فرعًا من شركة (...) القابضة؛ ذلك لأن لها ذمة وكيان وشخصية معنوية تختلف عن ذمة وكيان شركة (...) القابضة، وعليه لا يحق للمدعية مطالبة الغير بسداد أي من الالتزامات الناشئة عن ذلك العقد؛ لما أن لكل عقد تنصرف آثاره وتنعقد الحقوق والالتزامات فيه بين طرفيه ولا يتعداه إلى غيرهما، لما تقدم تؤكد المدعى عليها إنكارها صحة الفواتير غير المعتمدة بالختم، وتنكر صحة استحقاق المدعية لقيمتها ولا يخفى على فضيلتكم أن نظام الإثبات اشترط في فقرته الأولى من المادة التاسعة والعشرون عدم إنكار من هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم حتى يكون حجة يستند عليها، إذ نصّت على: (يعد المحرّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم …)؛ مما يثبت عدم وجاهة هذه المستندات في تحميل المدعى عليها أي التزامات مالية، وأن الصحيح بأن المستحق للمدعية هو مبلغ (403,691.40) ريال فقط علمًا بأنه قد تم النقاش مع المدعية قبل إقامة دعواها وبيان قيمة المبلغ المستحق لها وأن لا مانع لدى المدعى عليها من سدادها لها. ومن هذا المنطلق نبين لفضيلتكم الآلية لاستحقاق الفواتير وفقًا لما جرى عليه العمل بين الطرفين، حيث أن ما جرى عليه العمل بين الطرفين هو استلام الفواتير ومن ثم مراجعتها، وفي حال اعتمادها فإنه يتم المصادقة عليها بالختم، وأن ما تبقى من الفواتير فإنها صادرة من نظام المدعية الخاص بها وخالية من اعتماد المدعى عليها بالختم عليها وبذلك تكون في حكم الدليل المصطنع؛ ومن المستقر فقها وقضاء أنه (لا يجوز للشخص أن يحتج على الغير ببينة من صنع يده)، ذلك أن الأصل هو براءة الذمة ولا يجوز العدول عن هذا الأصل وشغل ذمة المدعى عليها إلا ببينة يقينية وموصلة، ومن الثابت لفضيلتكم أن المدعية لم تقدم أي مستندات ترقى لإثبات استحقاقها لمبلغ المطالبة واكتفت بمزاعم لا أساس لها. والقول بغير ذلك يتيح للمدعية اصطناع فواتير لا نهائية وإلزام المدعى عليها بسدادها! وهو ما يقبله الشرع أو النظام، إذ لا يخفى على فضيلتكم قوله صلّ الله عليه وسلم: (لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لَادَّعَى رِجَالٌ أَمْوَالَ قَوْمٍ وَدِمَاءَهُمْ)، وختم مذكرته بطلب الحكم للمدعية بما أقرت به المدعى عليها فقط و رد دعوى المدعي فيما تبقى من طلبات، وفي تاريخ 27/09/1445هـ، أودع وكيل المدعية مذكرة أفاد فيها أولا: ردا لما جاء في مذكرة رد المدعى عليها نفيد فضيلتكم بأن العقد أساس كل تعامل تجاري فمن المسلم به أن تقوم المدعية بإثبات وجود التعامل التجاري وهو العقد المبرم بين الطرفين والذي يفيد بأن المدعية قامت بتقديم خدمات تشغيل آلات(المصنع) مقابل مبلغ مالي، لم يتم كتابته بالعقد لكن جرى دفعة وذلك وفقا للفواتير الصادرة من قبل المدعية، ثانيا: نفيد فضيلتكم بأن المدعية أرفقت جميع الفواتير محل التعامل وذلك لخلو العقد المبرم بين الطرفين من قيمة التعاقد، كما نود أن نوضح بأن إجمالي قيمة التعاقد وصل حتى مبلغ (5,370,547.90) خمسة ملايين وثلاثمائة وسبعون ألفا وخمسمائة وسبعة وأربعون ريال وتسعون هللة قامت المدعى عليها بسداد جزء منها وهو مبلغ (4,335,512.10) أربعة ملايين وثلاثمائة وخمسة وثلاثون ألفا وخمسمائة واثنا عشر ريال وعشرة هللات، أي أن المتبقي في ذمة المدعى عليها للمدعية مبلغ وقدره (1,035,036.80) مليون وخمسة وثلاثون ألفا وستة وثلاثون ريال وثمانون هللة، ولماجا في رد المدعى عليها برفضها لبعض من الفواتير المقدمة بسبب عدم وجود ختم، فبعد الرجوع لقسم المحاسبة الخاص بالمدعية تبين بأن جميع الفواتير التي تم إنكارها اتضح بأنه يوجد عليها ختم المدعى عليها ومثبته من ضمن المبالغ المثبتة في مطابقة الرصيد المرفق، كما نود التوضيح بأن جميع الفواتير تم تسليم الأصل لدى المدعى عليها وإشعارهم رسميا وذلك عن طريق البريد الإلكتروني لكي يتم الدفع وللتوضيح نفيد فضيلتكم بأنه يوجد كشف حساب واضح يفيد به ما تم سداده من قبل المدعى عليها والمتبقي للمدعية في ذمتها المالية، ثالثا: نفيد فضيلتكم بأن المدعية قامت سابقا بإرفاق جميع المستندات التي تثبت صحة ادعائها والتي تدعم ما جاءت به في دعواها إلا أن حدوث خلل بالنظام أسقط بعض من هذه المستندات ومن ضمنها مطابقة الرصيد والتي تم تقديمها مرتين من قبل المدعية للمدعى عليها وذلك في تواريخ مختلفة حيث أن مطابقة الرصيد الأولى كانت ب تاريخ 25/05/2023م، بمبلغ وقدره (958,980.40) تسعمائة وثمانية وخمسون ألفا وتسعمائة وثمانون ريال وأربعون هللة وذلك فيما يخص الفواتير حتى نهاية شهر مارس العام 2023 كما أيضا تم ذكرها في البريد الإلكتروني المرسل بتاريخ 18/05/2023م، علما بأن هذه المطابقة لم تكن الأخيرة حيث تم إكمال التعامل مع المدعى عليها وتم إصدار فاتورتين شهري أبريل ومايو لعام 2023م وقد اقر ممثل المدعى عليها بصحتها وهي برقمين (245 _246) وعليه فقد وصل إجمالي قيمة التعامل (1,035,036.80) مليون وخمسة وثلاثون ألفا وستة وثلاثون ريال وثمانون هللة، وعليه تم إصدار مطابقة الرصيد جديدة وذلك لحسم جميع المبالغ في مطابقة واحدة وقد كانت مطابقة الرصيد الأخيرة التي تم الموافقة عليها وختمها من قبل المدعى عليها في تاريخ 22/06/2023م، لما تقدم من وقائع فذلك يوضح لفضيلتكم بأن شركة(...) على علم بمبلغ المطالبة وقد تم التوقيع والختم على مطابقة الرصيد من قبلهم، كما تم أيضا مراسلتهم عبر البريد الإلكتروني الرسمي لإبلاغهم بضرورة سداد ما عليهم من مبالغ للمدعية وذلك عن طريق إشعار قانوني رسمي من قبل المدعية ارسل بتاريخ 31/07/2023م، رابعا: لما جاء في رد المدعى عليها والذي يفيد بأن ذمة (...) القابضة دمة منفصلة عن ذمة(...) نود أن نوضح لفضيلتكم بأن ما تم ذكره لا يمت للواقع بصلة حيث أن (...) القابضة تملك(...) بنسبة 100% من حصة رأس المال أي أن(...) تابعة للكفاح وذلك لما ورد في نظام الشركات في المادة الثانية والتي تفيد الشركة عقد يلتزم بمقتضاه شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم في مشروع يستهدف الربح بتقديم حصة من مال أو عمل أو منهما معاً لاقتسام ما ينشأ من هذا المشروع من ربح أو خسارة ، ولما اقتضته القاعدة الفقهية الفرع يتبع الأصل والجزء يتبع الكل أي أن ادعاء المدعى عليها قائم على أساس غير صحيح لكون حصة رأس المال هي أساس الشركات ولكون شركة (...) القابضة تملك الحصة كاملة فعلية نطلب منها سداد المدعية بإجمالي مبلغ المطالبة (1,035,036.80) مليون وخمسة وثلاثون ألفا وستة وثلاثون ريال وثمانون هللة، وختم مذكرته بتمسكه بطلباته السابقة، وفي جلسة 08/10/1445هـ، حضر الطرفان،، وبسؤال المدعى عليه عن جوابه أفاد بتعذر إضافته عبر النظام وان جوابه حاضر لديه في الجلسة ونصه(أولًا: الدفع بعدم قبول الدعوى لإقامتها على غير ذي صفة: أنه وبعد الاطلاع على كافة المستندات المقدمة من المدعية، فإننا نشير لفضيلتكم أن الثابت من العقد المرفق بلائحة دعوى المدعي أن التعامل تم بينه وبين شركة (...) للمنتجات الورقية سجل تجاري (...) (مرفق 1 السجل التجاري)، في حين أن الدعوى مقامة على موكلتي شركة(...) للمنتجات الورقية شركة شخص واحد سجل تجاري (...) (مرفق 2 السجل التجاري)؛ وكل منهما سجلًا رئيسيًا منفصل عن الآخر، وبالتالي ثبت أنه ليس هنالك أي علاقة مباشرة بين المدعي والمدعى عليها، ومما لا يخفى على فضيلتكم أن لكل شركة شخصية اعتبارية وذمة مستقلة تختص بذاتها؛ مما تنتفي معه صفة المدعى عليها في إقامة الدعوى، وبما أن الفصل في الأمور الشكلية مقدم على الخوض في موضوع الدعوى والنزاع الناتج عنها، وهي من الأمور التي يجوز الدفع بها في أي مرحلة تكون فيها الدعوى لأهميتها البالغة، وتقضي بها المحكمة دون توقف على طلب أو دفع يبديه أحد الخصوم باعتبارها من المسائل الإجرائية المتعلقة بالنظام العام، وحيث أن الصفة في الخصومة القضائية تتولد عن مركز نظامي أو عقدي يجمع بين شخصين، من شأنه أن يرتب حقاً لأحدهما تجاه الآخر أو التزاماً من أحدهما للآخر، فإن انعقاد الخصومة القضائية بين أصحاب الصفة في التداعي مشروطة بتحديد الرابطة العقدية أو النظامية التي تشكل المصدر المباشر للحق المطلوب تقريره أو الالتزام الذي حصل الإخلال به، وهذا ما لا ينطبق على الدعوى المقامة من المدعي، وحيث أنه من المتقرر فقهًا وقضاءً أن صاحب الصفة في الدعوى هو من له أو من عليه الحق في الخصومة والمطالبة، فلا يجوز إقامة الدعوى على شخص لا صفة له فيها؛ تحرزًا من أن تلزم جهة بأمر غير لازم عليها، وإلى ذلك أشار نظام المرافعات الشرعية من أن انعدام الصفة سبب لعدم قبول الدعوى، حيث جاء في المادة السادسة والسبعون منه أن: (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها)، وهذا من الأمور التي يجب أن تتصدى لها الدائرة بلا طلب من الخصوم، وتؤكد ذلك السابقة القضائية رقم (374) لعام 1439 هـ الذي جاء في أسباب حكمها ما يلي: ولما كان تحقيق الصفة في طرفي الدعوى شرطًا جوهريًا لقبول الدعوى يجب توافره حين رفعها، كما يجب توافره في المدعى عليه؛ فلا يجوز إقامة الدعوى على شخص لا صفة له فيها، فيجب أن ترفع الدعوى من ذي صفة وعلى ذي صفة، وتحكم الدائرة من تلقاء نفسها في هذا الأمر إذا رأت أن شرط الصفة مختل، لأن من شروط إقامة الدعوى توافر الصفة في أطرافها ..... ولجميع ما تقدم يظهر أن إقامة المدعي دعواه في مواجهة موكلتي شركة(...) للمنتجات الورقية شركة شخص واحد لا يصح شرعا ونظاما، بناء على ما سلف نلتمس من فضيلتكم التالي: الحكم بعدم قبول دعوى المدعية لانتفاء صفة المدعى عليه. وبعرضه على وكلية المدعية طلبت مهلة للرد على المذكرة خلال 5 أيام، ويقدم وكيل المدعى عليها جوابه خلال 5 أيام، وفي جلسة 22/10/1445هـ، حضرت وكيلة المدعي وتبين عدم حضور المدعى عليها ولا من يمثلها رغم تبلغها بموعد هذه الجلسة عن طريق النظام، وبسؤال وكيلة المدعي عما تود إضافته قررت الاكتفاء بما تقدم، وعلى أثره قررت الدائرة قفل باب المرافعة وحجز القضية للدراسة، وفي جلسة 14/11/1445هـ، حضر الطرفان، وبعد دراسة الدائرة لأوراق القضية ومستنداتها، رفعت الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: تأسيساً على ما تقدم، وبعد سماع الدعوى والإجابة، ولما كان المدعي يهدف من دعواه إلى إلزام المدعى عليها: بدفع المبلغ المتبقي من العقد وقدره (1,035,026.80) مليون وخمسة وثلاثون ألفا وستة وعشرون ريال وثمانون هللة. وأجمل وكيل المدعى عليها جوابه بالإقرار بالتعاقد ودفع بإنكاره لجملة من الفواتير، وأقر بأن المستحق للمدعية هو مبلغ (403,691.40) ، ولما كان نظام الاثبات في مادته الثالثة قد ذكر أن البينة على من ادعى واليمين على من أنكر، ولما كان من المقرر في الأصول الشرعية والأنظمة المرعية لزوم نهوض الادعاء على البينة المعتبر لإثباته كمحل في الدعوى، وللبينة التي قُدمت من المدعية والمتمثلة في مصادقة المدعى عليها على مبلغ المطالبة الممهورة بختم المدعى عليها والمؤرخة في 20/6/2023م وبناء على المادة (1/29) من نظام الإثبات على: (يعد المحرر العادي صادر ممن وقعه وحجة عليه، ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر خلفه أو ينفي علمه به.)، مما تنتهي معه المحكمة إلى الحكم الوارد في منطوقه. نص الحكم: فلكل ما تقدم، حكمت المحكمة بإلزام المدعى عليها شركة(...) للمنتجات الورقية شركة شخص واحد سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) للمقاولات شركة الشخص الواحد سجل التجاري (...) مبلغا وقدره (1,035,026.80) مليون وخمسة وثلاثون ألفا وستة وعشرون ريال وثمانون هللة، وبالله التوفيق.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث