حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430081956

أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٢٩ صفَر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439566499/1444
رقم الحكم:4430081956
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439566499 لعام1444 ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430081956 التاريخ: ٢٩ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة وبناء على القضية رقم 439566499 لعام 1444ه المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) شركة شخص واحد الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعية الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: الشركة محل الدعوى ليست في عقار معين، وقد جرى الاتفاق على تحديد نصيب المدعية من الربح بنسبة (55%)، وبخصوص التزامات الشركاء لم تقم المدعية بالعمل، كما دفعت المدعية للمدعى عليها مبلغاً قدره (150,000) مائة وخمسون ألف ريال، ولم تقم المدعى عليها بالعمل، ولم تدفع المدعى عليها للمدعية شيئاً، ونشاط الشراكة توريد فواكه، والشركة حالياً منتهية بسبب انتهاء الفترة المحددة ستة أشهر، وطالب بإلزام المدعى عليها بـالآتي: 1- رد قيمة رأس المال وقدره (150,000) مائة وخمسون ألف ريال. 2- التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (30,000) ثلاثون ألف ريال. وقدم سندًا لطلبه العقد المحرر بين الطرفين المؤرخ بتاريخ 2020/08/10م على مطبوعات المدعى عليها وجاء ممهورًا بتوقيع وختم منسوب للمدعى عليها، وسند لأمر محرر من المدعى عليها للمدعية بذات تاريخ العقد بكامل رأس المال، وعقدت الدائرة جلسة مرئية في تاريخ 1444/02/23هـ وملخصها: حضر وكيل المدعية، ولم يحضر من يمثل المدعى عليها ولم يرد للدائرة عذرٌ عن تخلفه، فقررت الدائرة سماع الدعوى والسير في حقها حضوريًا، وقد عرضت الدائرة الصلح على المدعي، فتبين عدم إمكانية الصلح في هذه الجلسة، وبسؤال المدعي وكالة عن دعوى موكلته أحال إلى ما ورد مفصلاً في صحيفتها الإلكترونية، وعليه تكون بذلك الدعوى من اختصاص القضاء العام ولائياً، والمحكمة التجارية بجدة نوعياً ومكانياً، وبالاطلاع على كافة ما أرفقه المدعي بطي صحيفة دعواه تبين أن الدعوى مقبولة شكلاً، كما تبين أن المدعى عليها لم تتقدم بمذكرة الدفاع الأولى على الرغم من ثبوت إبلاغها بقيد الدعوى وتحديد هذه الجلسة؛ ونظراً لتغيب المدعى عليها عن الحضور على الرغم من ثبوت التبلغ من خلال نظام أبشر، وعليه فإنّ المنازعة بين الطرفين ونطاق الأدلة منحصرة فيما قدّمه المدعي ضمن صحيفة دعواه الالكترونية، وأصدرت الدائرة حكمها مبنيًا على ما يلي: الأسباب: ولمّا كان النزاع الحاصل بين المدعية والمدعى عليها ناشئاً عن شركة مضاربة، فإن هذا النزاع يندرج تحت المادة رقم (16) فقرة (3) من نظام المحكمة التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15/8/1441هـ والتي نصت على أنها (تختص المحكمة بالنظر في الآتي… منازعات الشركاء في الشركاء في شركة المضاربة) وبالتالي تندرج هذه الدعوى تحت اختصاص المحكمة التجارية تبعاً لذلك. وأما عن موضوع الدعوى فقد حصر وكيل المدعية طلباته في: 1- إلزام المدعى عليها برد قيمة رأس المال مبلغ قدره (150,000) مائة وخمسون ألف ريال. 2- إلزام المدعى عليها بالتعويض عن أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (30,000) ثلاثون ألف ريال، بناءً على ما تقدم من الدعوى، ولمّا كان وكيل المدعية قد طالب بإلزام المدعى عليها برد قيمة رأس المال مبلغ قدره (150,000) مائة وخمسون ألف ريال، ولما قدمه في سبيل إثبات دعواه العقد المبرم بين طرفي الدعوى في 2020/08/10م والمتضمن في مادته الخامسة: "تسلم المدعى عليها كامل رأس مال المدعي"، وقدم كذلك سند لأمر بتاريخ 2020/08/10م محرر من قبل المدعى عليها بكامل رأس المال وكلاهما جاء ممهورًا بختم وتوقيع المدعى عليها، ولمّا نكلت المدعى عليها عن تقديم الجواب عن الدعوى على الرغم من ثبوت التبلغ، ولمّا كان وكيل المدعية قد طلب سماع دعواه والنظر في بينته والحكم بموجبها على المدعى عليها الممتنعة عن الحضور بعد تبلغها، ومن المستقر فقهاً وقضاءً جوازُ الحكم على الغائب، فقد ذهب جمهورُ الفقهاء إلى جواز الحكم على الغائب؛ لما في ذلك من حفظ أموال النّاس وحقوقهم؛ وحتى لا تُتخذ الأسفارُ والغَيباتُ وسيلةً للهروب من القضاء وأكلِ أموال النّاس بالباطل، وإذا ثبت ذلك في الغائب فإنّ الممتنع عن الحضور رغم تبلُّغه أولى من الغائب; لأن الغائب معذورٌ، والممتنع لا عذر له، قال البهوتي في شرح المنتهى (وأما سماعُ البيّنةِ على المستتر؛ فلتعذر حضوره كالغائب بل أولى؛ ولأن الغائب قد يكون له عذرٌ بخلاف المتواري … ثم إذا …حضر الغائب أو ظهر المستتر فهو على حجته إن كانت لزوال المانع، والحكم بثبوت أصل الحقّ لا يبطل دعوى القضاء أو الإبراء ونحوه مما يُسقط الحقّ) ولمّا كان الأمر كذلك فقد ساغ سماع دعوى المدعي على خصمه الممتنع عن الحضور والنظر في بيّنته، والحكم بموجبها، قال البهوتي في شرح المنتهى: (أو ادّعى على مستترٍ …وله بينةٌ، ولو شاهدًا ويمينًا فيما يقبل منه فيه سُمعت وحُكم بها)، ولكثرة عدد القضايا المشابهة في مواجهة المدعى عليها؛ ولقوله -صلى الله عليه وسلم-: "على اليد ما أخذت حتى تؤديه"، وبناءً على المادة (30/1) من نظام المحاكم التجارية التي تنص على أنه: "إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عُدَّت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك."، ولمّا كانت المدعى عليها شركة ذات مسؤولية محدودة بموجب السجل التجاري رقم (...) وبناءً على المادة (153) من نظام الشركات التي تنص على أنه: "لا يجوز أن يكون غرض الشركة ذات المسؤولية المحدودة القيام بأعمال البنوك أو التمويل أو الادخار أو التأمين أو استثمار الأموال لحساب الغير"، وعليه فقيام المدعى عليها بجمع الأموال لاستثمارها لحساب الغير يعد مخالفة لأحكام النظام، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب، ولا ينال من ذلك ما قد يرد على ذلك من احتمال إعادة رأس المال ونحوه؛ لأن الأصل بقاء المبلغ في ذمة المدعى عليها لاسيما في هذا الزمان، ولأن الطعن بها حق للمدعى عليها وقد أسقطته بتخلفها، ولو ترك الحكم بمثل هذه المستندات لمجرد وجود الاحتمال لكان التخلف عن الحضور ذريعة لإضاعة الحقوق. أما عن مطالبتها بالتعويض عن أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (30,000) ثلاثون ألف ريال، ولمّا كانت المدعى عليها قد تسببت في الإضرار بالمدعية، ضرراً متمثّلاً في عدم إعادة رأس المال للمدعية وماطلت في ذلك، مع عدم العمل به حسب العقد المتفق عليه، ولأن القاعدة قد نصت على أنّ (الضرر يُزال)، ولمّا كان الراجح من أقوال أهل العلم في مسألة تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطلة أن ذلك لا يكون إلا في الحق الثابت إذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن أدائه مما دفعه وأحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب هذه المماطلة فعلى المماطل ضمانه إذا كان الغرم كذلك على وجه معتاد (حكم محكمة الاستئناف رقم 128/ت/4 لعام 1415هـ)، وقد قال شيخ الإسلام رحمه الله (إذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء ومطل صاحب الحق حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل)، ولمّا كان تقدير ذلك مناط بالدائرة، بعيداً عما يطلبه الأطراف، بحسب قواعد العدالة، والعرف المتّبع، والمنفعة العائدة، والجهد المبذول؛ واستناداً لما نصّت عليه المادة: (164) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بقرار وزير العدل رقم: (8344) في 26/10/1441هـ؛ على أنّه:" يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ-جسامة الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطلة المحكوم عليه. د - العرف، أو العادة المستقرة. هـ - رأي الخبير -عند الاقتضاء-" مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب جزئيًا. نص الحكم: فلكل ما تقدم، حكمت الدائرة بعد المداولة بالآتي: أولاً: إلزام المدعى عليها/ شركة (...) شركة شخص واحد، سجل تجاري رقم: (...) بدفع مبلغ قدره (150,000) مائة وخمسون ألف ريال حالاً للمدعية/ (...)، هوية وطنية رقم: (...) لقاء رأس المال. ثانيًا: إلزام المدعى عليها/ شركة (...) شركة شخص واحد، سجل تجاري رقم: (...) بدفع مبلغ قدره (15,000) خمسة عشر ألف ريال للمدعية/ (...)، هوية وطنية رقم: (...) لقاء أتعاب المحاماة، ورد ما زاد عن ذلك من طلبات. وبالله التوفيق.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث