حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430082045
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٢٩ صفَر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439204502/1443
رقم الحكم:4430082045
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439204502 لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430082045 التاريخ: ٢٩ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٢٠٤٥٠٢ لعام ١٤٤٣ه المدعي: (......) المدعى عليه: شركة(.....) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعية بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها أن موكلته أبرمت عقد شراكة مع المدعى عليها بتاريخ ٢٠٢٠/٠٧/١٩ م، على أن تقوم المدعى عليها باستيراد فواكه من داخل المملكة وخارجها، وقامت موكلته بصفتها شريك مضارب بدفع رأس مال قدره (٣٥٠,٠٠٠) ثلاثمائة وخمسون ألف ريال، على أن تلتزم المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (٢٠٠,٠٠٠) مائتا ألف ريال، من الأرباح، ولم تقم المدعى عليها بإرجاع رأس المال ولا الأرباح، وطالب بـإلزام المدعى عليها برد قيمة رأس المال وقدره (٣٥٠,٠٠٠) ثلاثمائة وخمسون ألف ريال، وأتعاب المحاماة بمبلغ قدره (٣٥,٠٠٠) خمسة وثلاثون ألف ريال، وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١- عقد اتفاقية توريد بتاريخ ٢٠٢٠/٠٧/١٩ م، المبرم بين الطرفين على مطبوعات المدعى عليها وممهور بختم المدعى عليها. ٢-سند لأمر على مطبوعات المدعى عليها بتاريخ الإنشاء في ٢٠٢٠/٠٧/١٩ م، بإجمالي مبلغ قدره (٣٥٠,٠٠٠) ثلاثمائة وخمسون ألف ريال، لصالح (.....) ثم قدم المدعى عليه وكالة جوابه على الدعوى المتضمن وجود تصفية نهائية بين الطرفين. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٣/١٠/٢٢هـ، وفيها حضر وكيل المدعية، وحضر وكيل المدعى عليها، وبسؤال وكيل المدعية عن دعواه؟ أحال على ما ورد في صحيفة الدعوى، وحصر المطالبة في إلزام المدعى عليها بإعادة رأس المال وهو مبلغ قدره (٣٥٠,٠٠٠) ثلاثمائة وخمسون ألف ريال، بالإضافة إلى أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (٣٥,٠٠٠) خمسة وثلاثون ألف ريال، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها؛ طلب مهلة للجواب حيث أنه يوجد مخالصة مع المدعية، ويطلب مهلة لإرفاقها، ثم أحالت الدائرة الأطراف لتبادل المذكرات، وبناءً عليه رفعت الجلسة. ثم عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٣/١١/٠١هـ، وفيها حضر وكيل المدعية، كما حضر وكيل المدعى عليها، ثم أحالت الدائرة الأطراف لتبادل المذكرات، وبناءً عليه رفعت الجلسة. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٣/١١/٢٢هـ، وفيها حضر وكيل المدعية، وحضر ممثل المدعى عليها، وقد أرفق ممثل المدعى عليها مذكرة جوابية في تاريخ ١٤٤٣/١٠/٢٣هـ، وقد أجاب المدعي وكالة عنها بما يلي: (أن العقود المرفقة من قبل المدعى عليها عقود قديمة وبتاريخ قديم، ولم يطالب بقيمتها، والعقود الجديدة المطالب بها من قبل موكلته لم يتم الرد عليها)، وعليه فقد جرى من الدائرة رفع الجلسة. ثم عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/٠١/٠٤هـ، وفيها حضر المدعى عليه وكالة، فيما لم يحضر المدعي وكالةً رغم ثبوت تبلغه، وعليه قررت الدائرة شطب الدعوى ورفعت الجلسة. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/٠٢/٢٣هـ، وفيها حضر المدعي وكالة، كما حضرت المدعى عليها وكالة، وبتلاوة ما سبق ضبطه على الأطراف صادقا عليه، وبالاطلاع على المذكرات تبين أن المدعى عليها تقدمت بمذكرة جوابية عن دعوى المدعية المقيدة بالطلب رقم (٤٣٣٣٠٥٤٢) وتاريخ ٢٣ / ١٠ / ١٤٤٣هـ، وقد ذكر فيها وجود تصفية نهائية بين الطرفين، وقد رد عليها المدعي وكالة في الجلسة المؤرخة في ٢٢ / ١١ / ١٤٤٣هـ، وقال: (العقود المرفقة من قبل المدعى عليها عقود قديمة وبتاريخ قديم، ولم يطالب بقيمتها، والعقود الجديدة المطالب بها من قبل موكلنا لم يتم الرد عليها)، وبسؤال المدعى عليها وكالة عن جوابها عن دعوى المدعية فيما يخص العقود محل الدعوى تحديدًا؟ قالت: (ليس لديها إلا ما ذكرت والتصفية النهائية تشملها)، وبسؤالهما هل لديهما أي إضافة؟ فقرر كلاهما الاكتفاء بما قدما، كما اطلعت الدائرة على العقود المرفقة من قبل المدعي وكالة، وكذلك التصفية النهائية المقدمة من المدعى عليها والعقود التي تتعلق بها، ولصلاحية القضية للحكم، قررت الدائرة إقفال باب المرافعة. الأسباب: ولمّا كان النزاع الحاصل بين المدعية والمدعى عليها ناشئاً عن شركة مضاربة، فإن هذا النزاع يندرج تحت المادة رقم (١٦) فقرة (٣) من نظام المحكمة التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٨/١٤٤١هـ والتي نصت على أنها (تختص المحكمة بالنظر في الآتي... منازعات الشركاء في الشركاء في شركة المضاربة) وبالتالي تندرج هذه الدعوى تحت اختصاص المحكمة التجارية تبعاً لذلك. وأما عن موضوع الدعوى فقد حصر وكيل المدعية طلباته في:١- إلزام المدعى عليها برد قيمة رأس المال وقدره (٣٥٠,٠٠٠) ثلاثمائة وخمسون ألف ريال، ٢- إلزام المدعى عليها بالتعويض عن أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (٣٥,٠٠٠) خمسة وثلاثون ألف ريال، ولمّا كان وكيل المدعية قد طالب بإلزام المدعى عليها برد قيمة رأس المال مبلغ قدره (٣٥٠,٠٠٠) ثلاثمائة وخمسون ألف ريال، ولما قدمه في سبيل إثبات دعواه من العقود المبرمة بين طرفي الدعوى في ١٩ / ٧ / ٢٠٢٠م، وتضمن كل عقد منها في مادته الخامسة: "تسلم المدعى عليها كامل رأس مال المدعية"، وقدم كذلك سندات لأمر بتاريخ ١٩ / ٧ / ٢٠٢٠م محررة من قبل المدعى عليها بكامل رأس المال وجميعها جاءت ممهورةً بختم وتوقيع المدعى عليها، ولمّا كانت المدعى عليها لم تنكر استلامها للمبالغ وإنما دفعت بالتصفية؛ ولما كانت المدعى عليها قد قررت الاكتفاء بما تقدمت به من دفع ولم تقدم ردًا وافيًا عن الدعوى، ولم تقدم بينة تثبت دفعها بما يخص العقود محل الدعوى، مما تعده الدائرة دفعًا غير مقبول ولا تلتفت له لأنه غير ملاقٍ لدعوى المدعية ويتعلق بعقود أخرى لم تطالب بها المدعية، ولمّا كانت المدعى عليها شركة ذات مسؤولية محدودة بموجب السجل التجاري رقم (...) وبناءً على المادة (١٥٣) من نظام الشركات التي تنص على أنه: "لا يجوز أن يكون غرض الشركة ذات المسؤولية المحدودة القيام بأعمال البنوك أو التمويل أو الادخار أو التأمين أو استثمار الأموال لحساب الغير"، وعليه فقيام المدعى عليها بجمع الأموال لاستثمارها لحساب الغير يعد مخالفة لأحكام النظام، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب. أما عن مطالبتها بالتعويض عن أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (٣٥,٠٠٠) خمسة وثلاثون ألف ريال، ولمّا كانت المدعى عليها قد تسببت في الإضرار بالمدعية، ضرراً متمثّلاً في عدم إعادة رأس المال للمدعية وماطلت في ذلك، مع عدم العمل به حسب العقد المتفق عليه، ولأن القاعدة قد نصت على أنّ (الضرر يُزال)، ولمّا كان الراجح من أقوال أهل العلم في مسألة تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطلة أن ذلك لا يكون إلا في الحق الثابت إذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن أدائه مما دفعه وأحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب هذه المماطلة فعلى المماطل ضمانه إذا كان الغرم كذلك على وجه معتاد (حكم محكمة الاستئناف رقم ١٢٨/ت/٤ لعام ١٤١٥هـ)، وقد قال شيخ الإسلام رحمه الله (إذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء ومطل صاحب الحق حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل)، ولمّا كان تقدير ذلك مناط بالدائرة، بعيداً عما يطلبه الأطراف، بحسب قواعد العدالة، والعرف المتّبع، والمنفعة العائدة، والجهد المبذول؛ واستناداً لما نصّت عليه المادة: (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بقرار وزير العدل رقم: (٨٣٤٤) في ٢٦/١٠/١٤٤١هـ؛ على أنّه:" يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ-جسامة الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطلة المحكوم عليه. د - العرف، أو العادة المستقرة.هـ - رأي الخبير -عند الاقتضاء-" وبتطبيق ما سبق على طلب المدعية تقرر الدائرة أن المبلغ المُطالب به يتناسب مع ما بذلته المدعية من جهد وما يعود عليها من نفع، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب. نص الحكم: فلكل ما تقدم؛ فقد حكمت الدائرة: أولاً: إلزام المدعى عليها/ شركة (.....) سجل تجاري رقم: (...) بدفع مبلغ قدره (٣٥٠,٠٠٠) ثلاثمائة وخمسون ألف ريال حالاً للمدعية/(.....) هوية وطنية رقم: (...) لقاء رأس المال. ثانيًا: إلزام المدعى عليها/ شركة (.....) ، سجل تجاري رقم: (...) بدفع مبلغ قدره (٣٥,٠٠٠) خمسة وثلاثون ألف ريال للمدعية/(.....) هوية وطنية رقم: (...) لقاء أتعاب المحاماة. وبالله التوفيق.