حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430056433
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٩ صفَر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:42807653/1444
رقم الحكم:4430056433
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 42807653 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430056433 التاريخ: ٢٩ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: بناءا على القضية رقم ٤٢٨٠٧٦٥٣ لعام ١٤٤٤هـ الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بأنه تقـدم المدعي وكالة بصحيفة دعوى ضد المدعى عليها ذكر فيها ما نصه: (قامت شركة (...) بالتعاقد مع المدعى عليها مؤسسة (...) بتاريخ ١٧/ ٠٨/ ١٤٣٧هـ الموافق ٢٤/ ٠٥/ ٢٠١٦م بموجب عقد اتفاق وتركيب وتسليم أعمال إطفاء الحريق بمشروع (...) خلال مدة (٨) أشهر من تاريخ استلام الموقع وكانت قيمة العقد ٢,٢٥٠,٠٠٠ مليونان ومئتان وخمسون ألفاً ريال سعودي. وحيث أن المدعى عليها لم تقم بإنجاز الأعمال المطلوبة منها حسب العقد وتمت مطالبتها قضائياً بموجب الدعوى رقم ٩٠٣١ وتاريخ ١٤/ ٠٧/ ١٤٤١ه والتي صدر حكم الدائرة فيها القطعي. وحيث أن هناك تأخير من جانب المدعى عليها بالإضافة إلى وقوع أضرار مادية وأضرار معنوية على موكلتي وحيث جاء بحكم الدائرة فيما يتعلق بذلك هو التقدم بدعوى مستقلة للمطالبة بالتعويض وغرامة التأخير وأتعاب المحاماة). وانتهى إلى طلب: إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره ٢٢٥,٠٠٠ مئتان وخمسة وعشرون ألفاً ريال سعودي متمثل في غرامة التأخير ١٠% من قيمة العقد وذلك وفقا للمادة رقم ١٤ من العقد. إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره ٢٠٠,٠٠٠ مئتان ألفاً ريال سعودي لتعويض موكلتي عن الأضرار التي لحقت بها. إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره ٨٥,٠٠٠ خمسة وثمانون ألفاً ريال سعودي أتعاب محاماة. وأسند دعواه إلى: العقد المبرم بين الطرفين، السجل التجاري لمؤسسة (...)، السجل التجاري لشركة (...)، العنوان الوطني لشركة (...)، صك حكم مذيل بالصيغة التنفيذية، عقد تأسيس شركة (...)، وكالة المحامين والتراخيص، هوية المحامين. فعقدت لها الدائرة الجلسة المؤرخة في ١٣/٠٢/١٤٤٣هـ وفيها حضر وكيل المدعية بوكالة رقم (...) وحضر المدعى عليه أصاله، وبسؤال المدعي وكالة عن دعوى موكله أحال على ما ورد في صحيفة الدعوى وتشير الدائرة الى انه جرى سؤال المدعي عن حصر طلباته ومستنداته وكرر ما ورد في مضمون صحيفة الدعوى وبما ان المدعي لم يبين تاريخ استلام المشروع ولا المدة التي تأخر فيها بالتسليم ولا ما يدل على اشعار المدعى عليه بذلك التأخر ومطالبته بالتسليم ولا بيان قدر التعويض وتحقيق اركانه ومستنداته مما تكون معه هذه الدعوى غير محرره ولصلاحية الدعوى للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة واصدار الحكم فحكمت الدائرة بما منطوقه: (عدم قبول هذه الدعوى رقم ٧٦٥٣ لعام ١٤٤٢هـ لما هو موضح بالأسباب) ثم تقدمت المدعية باعتراض على هذا الحكم، وبعرضه على محكمة الاستئناف قامت بإلغاء حكم الدائرة، وإعادة القضية لها لنظر الدعوى موضوعاً، وبإحالة القضية للدائرة حدد لنظر الدعوى موعداً في ٠٧/١١/١٤٤٣هـ وفي هذه الجلسة حضرت وكيلة المدعية بوكالة رقم (...)، ولم يتبين حضور المدعى عليه او من يمثله، وتشير الدائرة إلى أن المدعى عليه لم يصله رابط هذه الجلسة وفق ما هو ظاهر في التبليغات وبسؤال وكيلة المدعية عن دعوى موكلتها ذكرت بأنها كالتالي (قامت شركة (...) بالتعاقد مع المدعى عليها مؤسسة (...) بتاريخ ١٧/ ٠٨/ ١٤٣٧هـ الموافق ٢٤/ ٠٥/ ٢٠١٦م بموجب عقد اتفاق وتركيب وتسليم أعمال إطفاء الحريق بمشروع (...) حيث إن مدة إنجاز العمل (٨) ثمانية أشهر من تاريخ استلام الدفعة المقدمة. وتم بتاريخ ١٨/٠٨/١٤٤٣ه الموافق ٢٥/٠٥/٢٠١٦م تسليم الدفعة المقدمة للمدعى عليها بقيمة (٢٢٥,٠٠٠) مئتان وخمسة وعشرون ألف ريال سعودي. ومدة تأخر المقاول في إنجاز العمل المطلوب منه تجاوزت مدة المشروع بالكامل أي أكثر من (٨) ثمانية أشهر. وتم إشعار المقاول بالتأخير وتم حثه على الإنجاز والتسليم في تاريخ ٢١/٠٧/١٤٣٩ه الموافق ٠٧/٠٤/٢٠١٨م. وكانت قيمة العقد (٢,٢٥٠,٠٠٠) اثنين مليون ومئتان وخمسون ألف ريال سعودي. وحيث إن المدعى عليها لم تقم بإنجاز الأعمال المطلوبة منها حسب العقد وتمت مطالبتها قضائياً بموجب الدعوى رقم ٩٠٣١ وتاريخ ١٤/ ٠٧/ ١٤٤١ه والتي صدر حكم الدائرة التجارية السادسة بالمحكمة التجارية بالرياض فيها القطعي. وحيث إن هناك تأخير من جانب المدعى عليها بالإضافة إلى وقوع أضرار مادية وأضرار معنوية على موكلتي وحيث جاء بحكم الدائرة فيما يتعلق بذلك هو التقدم بدعوى مستقلة للطلبات الأخرى متمثلة في كلا من المطالبة بغرامة التأخير وأتعاب المحاماة. فإن موكلتي تطلب الآتي: إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (٢٢٥,٠٠٠) مئتان وخمسة وعشرون ألف ريال متمثلة في غرامة التأخير ١٠% من قيمة العقد وذلك وفقا للمادة رقم ١٤ من العقد. إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (٤٥,٠٠٠) خمسة وأربعون ألف ريال سعودي أتعاب محاماة) وبسؤالها عن البينة على تأخير المدعى عليه بتنفيذ العقد فأجابت أنها تتمثل في خطابات الإنذار وعدم تجاوب المدعى عليه فطلبت منها الدائرة تقديم هذه البينة وفق مذكرة شارحة لها تقدم خلال ٥ أيام من تاريخه وعليه تم تأجيل الدعوى مع تبليغ المدعى عليه . ثم في الجلسة المنعقدة في ٢٢/١١/١٤٤٣هـ حضرت وكيلة المدعية بوكالة رقم (...) فيما تبين عدم حضور المدعى عليها أو من يمثلها شرعا، ولم يثبت تبلغها ووصول رابط الجلسة إليها، وأفهمت الدائرة وكيلة المدعية بإحضار عنوان واضح لتبليغ المدعى عليها قبل الجلسة القادمة وذلك بتقديم مستخرج حديث لمؤسسة المدعى عليه لتبليغه بموعد الجلسة ويتم ذلك خلال ٥ايام من تاريخه. ثم في الجلسة المنعقدة في ٢٦/١٢/١٤٤٣هـ حضرت وكيلة المدعي بموجب الوكالة رقم (...) فيما تبين عدم حضور المدعى عليه أو من يمثله شرعا لتعذر تبليغها عن طريق النظام وحيث طلبت الدائرة من وكيلة المدعية في الجلسة الماضية تقديم رقم السجل التجاري لتبليغ المدعى عليها فقدمت مستخرج يحمل اسم مؤسسة (...) وهو لا يمت للمدعى عليها بصله حث إن المدعى عليها مؤسسة/ (...) وبسؤالها عن دعوى موكلها كررت ما ورد بصحيفة الدعوى ومرفقاتها وطلبت الدائرة من وكيلة المدعي تحرير مسألة طلب التعويض لتأخر بواقع ١٠ % من قيمة العقد وذلك ببيان مدة التأخير ومتى تم استلام المشروع من موكلها وتحقيق أركان التعويض في مسالة مطالبة بالتعويض عن الاضرار المادية والمعنوية على ان تقدم في مذكرة تسلم في ملف الدعوى خلال ١٠ أيام من تاريخه فأستعد بذلك. ثم في الجلسة المنعقدة في ١٨/٠١/١٤٤٤هـ حضرت وكيلة المدعية (...) هوية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) فيما تبين عدم حضور المدعى عليه أو من يمثلها شرعا، وتشير الدائرة إلى أنه تعذر تبليغهم عن طريق النظام، وطلبت الدائرة من وكيلة المدعية تقديم ما يثبت تأخر المدعى عليها في إنجاز الأعمال أو عدم إكمالها فأجابت بأن موكلها لا يوجد لديه إلا الخطابات المرسلة إلى المدعى عليه وأفهمت الدائرة وكيلة المدعية بأن بينات الدعوى ناقصة وليس له الا يمين المدعى عليه النافية وذكرت بعد التواصل موكلتها بأنهم يطلبون يمين المدعى عليه النافية فأفهمتها الدائرة بتقديم عنوان صالح لإبلاغ المدعى عليه فذكرت بانه لا يوجد لديه إلا رقم السجل المدني الخاص بالمدعى عليه فأفهمتها الدائرة بتقديم طلب ابلاغ على بريد الدائرة وأمانة السر ومتابعة ذلك قبل الجلسة القادمة فاستعدت بذلك. ثم في الجلسة المنعقدة في ١٠/٠٢/١٤٤٤هـ افتتحت الدائرة الجلسة عبر الترافع الالكتروني وفيها حضرت وكيلة المدعية (...) هوية وطنية رقم (...) بالوكالة رقم (...) ولم يحضر المدعى عليه ولا من ينوب عنه، كما فشلت محاولتي تبليغ المدعى عليه بتوجيه اليمين النافية له، عليه أفهمت الدائرة المدعية تقديم مذكرة ختامية حاصرة لطلبها وبيناتها ووجه الاستشهاد منها والاستناد عليها ومبررات الطلب وأسبابه مع ارفاق جميع المستندات، وعليه رفعت الجلسة. ثم في الجلسة المنعقدة في ١٧/٠٢/١٤٤٤هـ حضرت المدعية وكالة (...) في حين تبين عدم حضور المدعى عليه أو من يمثله شرعا رغم تبلغه و وصول رابط الجلسة إليه ، وتشير الدائرة إلى أن المدعية وكالة لم ترفق ما طلب منها، فعقبت بأن سبب ذلك عدم تمكنها من الإرفاق وتم إفهامها بأنه يجب تقديم ما طلب منها عبر النظام على ملف القضية وفي حال واجهتها مشكلة فعليها التواصل مع الدعم الفني ففهمت ذلك، ثم قررت أن جميع حيثيات المذكرة التي تود تقديمها ومرفقاتها من البينات هي ذات المذكرة والمرفقات المقدمة بالطلب رقم ( ٤٣٣٥١٦٠٨٨ ) وتاريخ ١٠/١١/١٤٤٣ ولا مزيد إضافة عليها هكذا قررت، ثم قررت المدعية وكالة أنها تحصر طلباتها في أتعاب المحاماة عن القضية رقم (۹۰۳۱) وتاريخ ۱٤/۰۷/۱٤٤۱ الصادر بها الحكم النهائي المؤرخ في ٠٧/٠٩/١٤٤٢هـ، ولصلاحية القضية للفصل فيها حكمت الدائرة وفقاً للأسباب أدناه. الأسباب: بناء على ما تقـدم، ولما كانت المدعية حصرت طلباتها في هذه الدعوى بإلزام المدعى عليها بمبلغ وقدره (٤٥,٠٠٠) خمسة وأربعون ألف ريال سعودي مقابل أتعاب المحاماة للحكم الصادر في القضـية السابقة بمواجهة المدعى عليها المقيدة برقم (٩٠٣١) وتاريخ١٤/٠٧/١٤٤١هـ من هذه الـدائرة التجارية السادسة، فيكون نظر هذه الدعوى المتعلقة بأتعاب المحاماة من اختصاص ذات المحكمة والدائرة التي نظرت في أساس النزاع استنادًا للمادة (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، والفقرة (٣) من المادة (٧٣) من نظام المرافعات الشرعية، ولما كان من المقرر فقهاً : أن كل من غرم غرامة بسـبب عدوان شخص آخر فإن ذلك الشخص هو الذي يتحمل تلك الغرامة متى كانت على الوجه المعتاد، واهتـداء بـذلك اسـتقر العمل القضائي على أن يتحّمل كلفـة التـداعي والمطالبـة: المحكوم عليه فيها؛ متى ظهر وتحقق مطله وظلمه بـالجحود وتطويل المخاصـمة بلا مسوغ معتبر، وقد قرر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله قائلاً: "وإذا كان الذي عليه الحق قادرًا على الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه، حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد" انتهى من مجموع الفتاوى (٢٤/٣٠). وجاء في كشاف القناع (٤١٩/٣): "ولو مطل المدين رب الحق حتى شكا عليه فما غرمه رب الحق فعلى المدين المماطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، لأنه تسبب في غرمه بغير حق". وبمـا أن المـدعى عليها لم تحضر الجلسات في القضية السابقة رغم تبلغها النظامي، وتمنعت عن الحضور حتى عدتها الدائرة ناكلة عن الجواب، وكل ذلك من التطويل بغير مسوغ معتبر، وقـد انتهت الـدائرة في حكمهـا إلى إلزامهـا بـدفع المبلغ المدعى في تلك القضية السابقة ، ولأن الحق للمدعية في دعواها تلك ثبت بما قدمته من عقد ومستخلص وحوالات وشيكات وإضافة إلى ذلك نكول المدعى عليه وهو ما لا تهدر الدائرة أثره في تقدير الأتعاب، ولما كان المحكوم عليه لا يغّرم إلا بمقدار ما غرمه المدعي متى ما كان على الوجه المعتاد بغض النظر عن العوض المقـدر في الاتفاق الذي عقده المدعي مع المحامي، ولما كان تقدير الأتعاب المعتاد راجعاً لاجتهاد الدائرة بما يتناسب مع الجهد المبذول في الترافع، والحق المحكوم به وقوة ظهوره من عدمه، اسـتناداً إلى المـادة (٢٦) مـن نظــام المحامـاة الصـادر بـالمرسوم الملكي رقـم (٣٨) بتاريخ ٢٨ / ٠٧ / ١٤٢٢ھ، والتي تقدره الدائرة بما يعادل ١٠% من المبلغ المحكوم به في القضية الأصل، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بما هو وارد بمنطوقه أدناه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليه (...) هوية وطنية رقم (...) بأن يدفع للمدعية شركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره (٢٢.٥٠٠) اثنان وعشرون ألفاً وخمسمائة ريال ورفض ما زاد على ذلك، لما هو مبين بالأسباب، والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.