حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 4430065471
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة٢٢ صفَر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439112210/1443
رقم الحكم:4430065471
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439112210 لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4430065471 التاريخ: ٢٢ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم 439112210 لعام 1443ه المدعي: سعيد سيد عبدالرسول عبدالرحمن المدعى عليه: بحني سني الغانمي مؤسسة سني احمد يحيى الغانمي للمقاولات الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنّ المدعي وكالة إبراهيم محمد بن عبدالله الغامدي سجل مدني رقم: (...) بموجب وكالة رقم: (432477786) تقدم للمحكمة التجارية بجدة بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليهما وبنظر الدائرة التجارية الثالثة للدعوى أصدرت حكمها القاضي بعدم اختصاص المحكمة التجارية بجدة مكانياً بنظر الدعوى؛ استنادا إلى دفع وكيلة المدعى عليهم بأن مقر موكليها في محافظة القنفذة بناء على الفقرة الأولى من المادة (السابعة عشرة) من نظام المحاكم التجارية، وحيث تقدم وكيل المدعي بطلب إحالة الدعوى إلى المحكمة المختصة قُيدت الدعوى في هذه المحكمة وبإحالتها للدائرة باشرت نظرها وفقاً للوارد بمحاضر الضبط، ففي جلسة 12 / 1/ 1444ه حضر طرفا الدعوى وكالة وقرر المدعي بأن دعواه وفقاً لما جرى ضبطه أمام المحكمة التجارية بجدة وحاصلها أنه بتاريخ 10 / 10/ 1441ه جرى الاتفاق بين كلا من المدعي والسيد/ بحني سني الغانمي والسيد/ سني الغانمي بصفته صاحب مؤسسة سني احمد الغانمي للمقاولات سجل تجاري رقم: (...) وذلك على قيام موكله بالدخول بالشراكة 50% في مؤسسة المدعى عليه، وتم تحديد رأس المال المؤسسة سبعة وعشرون ألف ريال تدفع مناصفة بين كلا من موكله والمدعى عليه الأول/ بحني الغانمي، وقد قام موكله بدفع رأس المال مبلغ وقدره: (13,500) ثلاثة عشر ألف وخمسمائة ريال، كما قام المدعى عليه/ بحني سني الغانمي بدفع مبلغ وقدره: (13,500) ثلاثة عشرة ألف وخمسمائة ريال وذلك مقابل شرائهم الخشب للبدء في العمل، ومن ثم توالت الأعمال لدى المؤسسة من استلام المشاريع (أعمال المقاولات) وتوقيع العقود وتنفيذها وتحقيق الأرباح ومن ثم فوجئ موكله باستبعاده من العمل من قبل المدعى عليه/بحني الغانمي. وطلب إثبات الشراكة وتعيين وتكليف محاسب قانوني لتصفية الشراكة وتسليم موكله أرباحه. فعقبت وكيلة المدعى عليهما بدفاع شكلي قدمته على محادثة الجلسة فأفهمتها الدائرة بتقديمه عبر بوابة ناجز، كما طلبت من المدعي الإجابة عن الدفاع الشكلي وإرفاق كافة ما لديه من بينات، فاستعد بذلك وبناء عليه؛ قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى. وفي تاريخ 12 / 1/ 1444ه أرفقت وكيلة المدعى عليهما مذكرة دفعت فيها بعدم الصفة للمدعى عليه/ بحني سني الغانمي لكونه غير شريك في المؤسسة ولا يعمل فيها، وطلبت عدم قبول الدعوى، وأفادت بوجوب رفع الدعوى على اسم مالك المؤسسة بصفته الشخصية وليس على المؤسسة بناء على التعميم رقم: (١٣/ت/٧٥٩٨) وتاريخ ٢٤ / 3/ 1440ه، وأشارت إلى وجوب تضمن الإخطار بيانات الأطراف وموضوع النزاع والطلبات ومستندات المطالبة بناء على المادة (70) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، وأفادت بأن العلاقة بين المدعي وموكلتها علاقة عمالية (عامل منزلي)، فالمدعي يعمل على كفالة صاحب المؤسسة، وإقامته النظامية إثبات على ذلك. وطلبت رد الدعوى. وفي تاريخ 8 / 2/ 1444ه أرفق وكيل المدعي مذكرة جوابية جاء فيها: أن ما جاء من عدم قبول الدعوى لانعدام صفة المدعى عليه/ بحني سني الغانمي غير صحيح، حيث إن المدعى عليه شريك صوري في المؤسسة والعائدة لوالده/ سني الغانمي ويثبت صحة دفعنا هذا دفعه مبلغ وقدره: (13,500) ثلاثة عشر ألف وخمسمئة ريال، بالإضافة إلى قيام المدعي بدفع مبلغ قدره: (13,500) ثلاثة عشر ألف وخمسمئة ريال أيضا وذلك مقابل شرائهم بضاعة والتي تتمثل في الخشب للبدء في أعمال المقاولة، وهذا مثبت بشهادة الشهود وهم على استعداد لأداء الشهادة، بالإضافة إلى توقيع المدعى عليه على العقود والمبرمة مع العملاء على مطبوعات المؤسسة، وبالإضافة إلى المحادثات التي كان تدور بين موكلي وبين المدعى عليه وذلك عبر وسيلة الاتصال برنامج واتس اب لرقمه الخاص، ومما يستوجب التطرق والنظر إليه وهو عمل كرت إعلان والمتضمن المهندس بحني الغانمي وتحت إدارة المعلم أبو مالك والذي هو (المدعي) لمؤسسة سني الغانمي للمقاولات العامة وعليه ولا ينال من انكاره لنفي هذه الشراكة. وطلب رفض طلب المدعى عليه، وسماع الشهود، وإلزام المدعى عليه الرد على موضوع الدعوى لكونه جوابه غير ملاق للدعوى. وأفاد أنه رفع الدعوى باسم المؤسسة بالإضافة إلى رقم هوية مالكها واسمه لاتحاد ذمة المالك مع ذمة المؤسسة وذلك ما نصت عليه المادة (21) من نظام المحاكم التجارية والتي نصت على أنه: (1-تقيد الإدارة المختصة في المحكمة صحيفة الدعوى إذا كانت مستوفية المطلوب وفقا للمادة (٢٠) من النظام التجاري. 2-إذا قررت الإدارة عدم قيد الدعوي لعدم الاستيفاء فعلى طالب القيد استيفاء ما نقص خلال 15 يوما)، وبهذا يكون تقييد الطلب من قبل الإدارة المختصة لكونها مستوفية المطلوب، وكما تجدر الإشارة فيتأمل حال التعميم لا يظهر فيه النص صراحة بالبطلان أو المخالفة وإنما نص عليه صراحة عبارة (مراعاة)، والقاعدة تنص ذمة المؤسسة المالية تتبع مالكها، ولنص الفقرة (٢) من المادة (76) من نظام المرافعات الشرعية والتي نصت على: (إذا رأت المحكمة أن الدفع بعدم قبول الدعوى لعيب في صفة المدعى عليه قائم على أساس أجلت نظر الدعوى لتبليغ ذي الصفة)، بالإضافة إلى ما نصت عليه المادة (79) من نظام المرافعات الشرعية: (للخصم أن يطلب من المحكمة أن تدخل في الدعوى من كان يصح اختصامه فيها عند رفعها وتتبع في اختصامه الإجراءات المعتادة في التكليف بالحضور...الخ)، وعليه احتياطا نطلب إدخال السيد/ سني احمد الغانمي صاحب الهوية رقم: (...) بصفته مالك المؤسسة سني الغانمي للمقاولات العامة. وأفاد أنه سبق وقام بتقديم خطاب إشعار في تاريخ 17 / 6/ 1443ه موجه للمؤسسة وبصفته الشخصية وذلك مشمولا باسمه ورقم هويته أيضا قبل قيد الدعوى أكثر من 15 يوما، واشتمل أيضا على موضوع النزاع ومستند المطالبة والطلبات، هذا وبالإضافة إلى تسلمه لنسخة من الإشعار عبر رسالة واتس اب، وبعد اطلاعه عليها ذكر أنه يريد التواصل معي وبالإضافة إلى إرسال الإشعار عبر بريد ارامكس ورفض استلامه، وما جاء به من وجود علاقة عمالية غير صحيح، ولا ينال من دفعه نفي للدعوى من كون الإقامة تثبت العلاقة العمالية ولكونه لا يخفى أن الإقامة شكلا وصورية فقط أمام الجهات النظامية، وموضوعا سوف يتم التفضيل فيه وذلك بعد الانتهاء من الناحية الشكلية وبعد جواب المدعى عليه. وطلب إلزام المدعى عليه بالجواب على الدعوى وسماع شهادة الشهود وأرفق أسانيده. وفي جلسة 17 / 2/ 1444ه حضر طرفا الدعوى وكالة، وسألت الدائرة وكيل المدعي عن العلاقة التعاقدية المبرمة بين موكله والمدعى عليهما فأجاب: بأنها شركة مضاربة من موكله والمدعى عليه المال ومن موكله أيضا الجهد مقابل أن يكون الربح مناصفة نصف له والنصف الآخر للمدعى عليهما، وبناءً عليه، رفعت الجلسة وأصدرت الدائرة حكمها محمولا على ما يلي من: الأسباب: تأسيسًا على ما تقدم إيراده في وقائع الدعوى، ولما كان بحث الاختصاص من المسائل الأولية التي تكون سابقة بحكم اللزوم قبل الخوض في موضوع الدعوى، ويتعين على الدائرة أن تتبين مدى اختصاصها بنظرها، فإن تبين لها خروج الدعوى عن اختصاصها النوعي، فعليها أن تحكم من تلقاء نفسها ودون توقف على طلب أحد الخصوم بعدم اختصاصها بالنظر في الدعوى، إذ إن مسألة الاختصاص تعد قائمة في الخصومة ومطروحة على المحكمة في أي مرحلة كانت عليها الدعوى، ولو لم يكن ثمة دافع بذلك من أطراف الدعوى، وبما أن كلا الطرفين قدما رأس مال في هذه الشراكة وزاد المدعي على رأس ماله عملًا، وبما أنه ظهر للدائرة وهي بصدد تكييفها لهذه الدعوى أن شراكة الأطراف هي عبارة عن شركة عنان بين الطرفين، وقد نص الفقهاء -رحمهم الله- على أن صورة الشراكة هذه من صور شركة العنان، فقد جاء في الإنصاف للمرداوي -رحمه الله- ما نصه: (.. قال الزركشي: هذه الشركة تجمع شركة ومضاربة، فمن حيث إن كل واحد منهما يجمع المال تشبه شركة العنان ومن حيث إن أحدهما يعمل في مال صاحبه في جزء من الربح هي مضاربة. انتهى. وهي شركة عنان على الصحيح من المذهب) (5/ 408)، ولما كان نظام المحاكم التجارية قد قصر نظر المحاكم التجارية فيما يتعلق بالشركات الفقهية على نظر الدعاوى المتعلقة بشركة المضاربة دون غيرها حسبما ورد في الفقرة الثالثة من المادة السادسة عشرة، والتي نصت على أن تختص المحكمة بالنظر في: (منازعات الشركاء في شركة المضاربة)، واستنادًا إلى ما ورد في المادة الواحدة والثلاثون من نظام المرافعات الشرعية والتي نصت على أن: (تختص المحاكم العامة بنظر جميع الدعاوى والقضايا والإثباتات الإنهائية وما في حكمها الخارجة عن اختصاص المحاكم الأخرى وكتابات العدل وديوان المظالم)؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى حكمها الوارد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بعدم اختصاص المحكمة التجارية بنظر الدعوى في القضية رقم (439112210) ، وينعقد اختصاص نظرها للمحكمة العامة، وذلك لما هو موضح بالأسباب.