حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430036068

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة١٩ صفَر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439056142/1443
رقم الحكم:4430036068
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439056142 لعام 1443 ه المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430036068 التاريخ: ١٩ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم 439056142 لعام 1443 ه المدعي: شركة بن عاكف للمقاولات شركة شخص واحد المدعى عليه: مستشفى الدار الاهليه الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم إلى المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بدعوى يختصم فيها المدعى عليه، وبإحالة الدعوى إلى الدائرة بعد قيدها بالرقم المشار إليه أعلاه، عقدت الدائرة جلستها الأولى بتاريخ 01/06/1443هـ وفيها حضر وكيل المدعية ولم يحضر المدعى عليه ولا من ينوب عنه رغم تبلغه إلكترونيًا، حسب التبليغات الظاهرة بنظام تقاضي بمهمة التبليغ رقم (220103031135573301)، لذا قررت الدائرة سماع الدعوى والسير فيها، واعتبار الخصومة الماثلة حضورية؛ وفقًا لما نصت عليه الفقرة (1) من المادَّة (الثلاثين) من نظام المحاكم التجارية، وبعد التحقق من المسائل الأولية جرى سؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته فأحال على ما جاء في صحيفة الدعوى، ونصها: [1- تعاقد المدعي مع المدعى عليها بتاريخ (29/11/1434هـ) الموافق (05/10/2013م) على تأمين حراسات أمنية على مدار (24) ساعة لموقع مستشفى الدار بالمدينة المنورة، ونص العقد في المادة السادسة منه على أن يكون المقابل الشهري هو مبلغ وقدره (99200ريال) تسعة وتسعون ألف ومائتين ريال. (مرفق1)، 2- ابتداءً من شهر أكتوبر لعام 2013م وحتى شهر فبراير 2014م، قامت المدعى عليها بحسم مبالغ من المستحقات الشهرية بلغ إجمالي هذه الحسميات مبلغ وقدره (178,536) مئة وثمانية وسبعون ألفاً وخمسمئة وستة وثلاثون ريال (مرفق2) تفاصيلها فيما يلي: في شهر أكتوبر للعام 2013م ودون وجه حق حسمت المدعى عليها مبلغ وقدره (9.593) ريال من المستحقات الشهرية، وفي شهر نوفمبر للعام 2013م ودون وجه حق حسمت المدعى عليها مبلغ وقدره (13.003) ريال من المستحقات الشهرية، وفي شهر ديسمبر للعام 2013م ودون وجه حق حسمت المدعي عليها مبلغ وقدره (6.860) ريال من المستحقات الشهرية، وفي شهر يناير للعام 2014م ودون وجه حق حسمت المدعى عليها مبلغ وقدره (49.880) ريال من المستحقات الشهرية، وفي شهر فبراير للعام 2014م ودون وجه حق حسمت المدعى عليها كامل المستحق لهذا الشهر البالغ (99,200) ريال، 3- تأخرت المدعى عليها في سداد مستحقات الشهور ديسمبر لعام 2013م ويناير وفبراير لعام 2014م مخالف بذلك ما جاء بالعقد في المادة (7) والذي نص على أن تكون غرامة التأخير هي (10%) من قيمة العقد الكلية بذلك تكون قيمة الـ (10%) بمبلغ وقدره (119.040) ريال، 4- بعد خمسة أشهر من عمل المدعي فسخت المدعى عليها العقد دون وجه حق حيث كان قد تبقى من مدة انتهاء العقد سبعة أشهر مما يترتب عليه التعويض عن المدة المتبقية من العقد، الطلبات: لذا أطلب بـ:1/ إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ (178.536) ريال هي عبارة جملة مبالغ الحسميات، 2/ إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ (119.040) ريال عبارة عن (10%) من قيمة العقد للتأخر في سداد الشهور ديسمبر للعام (2013م) ويناير وفبراير للعام (2014م) استنادا لنص المادة (7) من العقد، 3/ إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ (694.400) ريال عبارة عن تعويض عن مدة العقد المتبقية البالغة (7) أشهر بسبب الفسخ الغير مشروع، 4/ رسوم ومصاريف الدعوى هذه دعواي]، ثم جرى الاستيضاح من وكيلة المدعية هل المبالغ المطالب بها الموضحة في الفقرة (2) من الدعوى المشار إليها آنفًا هل هي حسميات قامت المدعى عليها بحسمها من إجمالي الأجرة المتفق عليها أم متأخرات من الاجرة المتفق عليها لم تدفعها المدعى عليها؟ فأجاب بقولها: بل هي متأخرات لم تدفعها المدعى عليها في وقتها هكذا أجابت، ثم جرى الاطلاع على ملف الدعوى فتبين للدائرة أن المدعى عليه لم يقدم مذكرته الجوابية وفقًا لما نصت عليه المادَّة (الثالثة والأربعون بعد المائتين) من اللائحة، ثم جرى من الدائرة سؤال وكيلة المدعية عن البينة المثبتة لصحة ما تدعيه موكلتها؟ فأحالت على المستندات المرفقة بالدعوى، ثم جرى من الدائرة الاطلاع عليها وهي على النحو التالي: 1- عقد معنون بـ(عقد تقديم خدمة حراسة أمنية) المؤرخ في 29/11/1434هـ الموافق 05/10/2013م، المبرم بين/ مستشفى الدار الاهلية، و/ مؤسسة بن عاكف الامنية، والمتضمن في مادته رقم (5) أن مدة العقد سنة ميلادية وتجدد لمدة مماثلة وبنفس الشروط ما لم يخطر أحد الطرفين الآخر بعدم رغبته في تجديد العقد، والمتضمن في مادته رقم (6) أن التزامات الطرف الاول –مستشفى الدار الاهلية- مبلغ قدره تسعة وتسعون ألف ومائتان ريال شهريًا، 2- مستخرج من وزارة التجارة خاص بالمدعى عليها، ثم جرى من الدائرة سؤال وكيلة المدعية ألديك مزيد إضافة فأصدرت الدائرة حكمها إلزام المدعى عليها/ مستشفى الدار الاهليه ذات السجل التجاري رقم (...)، بأنّ تدفع للمدعية/ شركة بن عاكف للمقاولات شركة شخص واحد ذات السجل التجاري رقم (...)، مبلغًا قدره (مائة وثمانية وسبعون ألفًا وخمسمائة وستة وثلاثون ريال) إضافة إلى مصروفات التقاضي المقدرة بملغ قدره (سبعة عشرة ألف ريال)، ورفض ما عدا ذلك من طلبات، ثم تقدم محامية المدعى عليه بالتماس على الحكم بعد فوات الاجل فحدد لنظره جلسة في يوم 24/1/1444 حضر طرفا الدّعوى، وتشير الدّائرة إلى أن المدعى عليها تقدمت عبر النظام بطلب التماس إعادة نظر رقم (437808232) ونصه ما يلي: [أسباب طلب الالتماس:بالاستناد إلى المادة 200 من نظام المرافعات الفقرة ب – إذا حصل الملتمس بعد الحكم على أوراق قاطعة في الدعوى كان قد تعذر عليه إبرازها قبل الحكم: وحيث أن الحكم صدر غيابيا بحقنا بسبب المشاكل التقنية حيث أن القضية لم يصلنا رابط الجلسة التي عقدت فيها ولم تصلنا مهمة التبليغ رقم (220103031135573301) المشار إليها في صك الحكم، كما أن القضية لم تظهر في نظام ناجز (مرفق ما يفيد ذلك) ما يعد استحالة مادية حالت دون حضورنا للجلسة. وحيث أن الدائرة أسست حكمها في استحقاق الملتمس ضده لمبلغ 178,536 ريال على العقد فقط، حيث اعتبرت الدائرة أن "الأصل عدم السداد" وأن الفروقات التي يدعيها الملتمس ضده من حقه دون البحث في أسباب قبض الملتمس ضده لجزء من الثمن دون الجزء الأخر! وحيث أن ما ذكره الملتمس ضده من فروقات في المطالبات الشهرية غير مستحقة لهم حيث نصت المادة 7 من العقد المبرم بيننا المرفق على "يقوم الطرف الأول بدفع مستحقات الطرف الثاني شهريا مقابل اعداد الحراس الذين كانوا متواجدين فعليا بالموقع...الخ" ونصت المادة 4 الفقرة رقم 6 على "يكون الطرف الثاني مسئولا عن التأكد من غياب الحراس واستمرارهم بالحراسة المطلوبة على مدى الزمن المحدد بهذا العقد، وعدم ترك المواقع بدون الحراسة مطلقا وفي حالة غياب أي فرد من الحراس يلتزم بتغطيته بحارس أمن آخر وفي حالة عدم تنفيذ ذلك يحق للطرف الأول حسم قيمة الغياب مع غرامة 5% من قيمة الفرد اليومية...الخ"، وحيث أننا تحصلنا على أوراق في القضية تعذر علينا إبرازها قبل الحكم تثبت عدم أحقية الملتمس ضده لكامل المبلغ الذي حكم له به، وتلك الأوراق تتمثل في الآتي:1- تم تسليم الملتمس ضدها لمستحقات شهر 10/2013م بموجب الشيك رقم 5473 بقيمة 89,607 ريال تمثل جميع مستحقاتهم عن ذلك الشهر، حيث أن بداية العقد مع الشركة كانت بتاريخ 5/10/2013م، وبذلك تكون الشركة قد استلمت جميع مستحقاتها ولا تستحق قيمة ما طالبت به (مرفق كشف الحساب).2- سند قبض رقم 0019 وتاريخ 11/11/2013م على مطبوعات مؤسسة ابن عاكف للحراسات الامنية موقع من قبل مديرهم العام بقيمة 86,197 ريال يمثل كامل خدماتهم الأمنية عن شهر 11/2013م كما هو موضح في السند , وهذا يعد اقرار صريح من قبلهم باستلامهم لكامل مستحقاتهم (مرفق السند+ الشيك+ بيان حصر غياب شركة ابن عاكف).3- سند قبض 0027 وتاريخ 13/1/2014م على مطبوعات مؤسسة ابن عاكف للحراسات الامنية موقع من قبل مديرهم العام بقيمة 92,340 ريال يمثل كامل خدماتهم الأمنية عن شهر 12/2013م كما هو موضح في السند , وهذا يعد اقرار صريح من قبلهم باستلامهم لكامل مستحقاتهم (مرفق السند+ الشيك+ بيان حصر غياب شركة ابن عاكف+ تعهد واقرار ابن عاكف بتلافي الملاحظات المسجلة عليهم والتي تسببت في حدوث سرقة في المستشفى وإقرارهم صراحة بأحقيتنا في الخصم وإيقاع الغرامات عليهم).4- سند قبض 0043 وتاريخ 12/2/2014م على مطبوعات مؤسسة ابن عاكف للحراسات الامنية موقع من قبل مديرهم العام بقيمة 49,320 ريال يمثل كامل خدماتهم الأمنية عن شهر 1/2014م كما هو موضح في السند , وهذا يعد اقرار صريح من قبلهم باستلامهم لكامل مستحقاتهم (مرفق السند+ الشيك+ بيان حصر غياب شركة ابن عاكف).5- خطاب الملتمس ضده رقم 126/2014م وتاريخ 25/2/2014م الذي يقر فيه صراحة باستحقاقه لقيمة 16 يوم فقط من شهر 2/2014م بقيمة 52,906 ريال حيث أنهم انسحبوا من المواقع بتاريخ 16/2/2013م , ومع ذلك قاموا بالمطالبة بقيمة الشهر كاملا في القضية الماثلة دون وجه حق والمستحق لهم فقط مبلغ 27,876 ريال قيمة خدماتهم الامنية الفعلية عن 16 يوم +1200 ريال من شهر يناير 2014م ليكون جمالي المتبقي لهم في ذمتنا مبلغ 29,076 ريال فقط لا غير (مرفق الخطاب+ بيان حصر غياب شركة ابن عاكف+ كشف الحساب)، الطلــبات:1- قبول الالتماس شكلا.2- إيقاف تنفيذ طلب التنفيذ رقم 401024300185021 بمحكمة التنفيذ بالمدينة المنورة تنفيذا للحكم الصادر بالصك رقم 437517984 وتاريخ 9/6/1443هـ في القضية رقم 439056142 وتاريخ 18/5/1443هـ للجدية والاستعجال.3- إعادة النظر في الحكم رقم 437517984 وتاريخ 9/6/1443هـ في القضية رقم 439056142 وتاريخ 18/5/1443هـ , والحكم بعدم استحقاق الملتمس ضده لمبلغ 195,536 ريال لما تقدم]، ثم جرى سؤال وكيلة المدعية هل سبق رفع هذه الدعوى أمام المحكمة العامة؟ فأجابت بقولها نعم لقد تقدمت موكلتي بهذه الدعوى أمام المحكمة العامة وصدر منها حكمًا بعدم الاختصاص النوعي هكذا أجابت، ثم طلبت المدعية مهلة للإجابة على ما ورد في الالتماس فأجابتها الدائرة لطلبها وأفهمتها بأن تقدم جوابها بمذكرة تودع بالنظام خلال (عشرة أيام) ففهمت ذلك ورفعت الجلسة من أجله، وفي جلسة يوم 11/2/1444 تشير الدائرة إلى قرار فضيلة الرئيس بتكليفنا برئاسة الدائرة اعتبارا من 8/2/1444 و تشير الدائرة الى التماس المدعى عليها والمقدم من وكليتها، وتشير الدائرة الى عدم تجاوب وكيلة المدعية مع ما طلب منها في الجلسة الماضية وذكرت بأن لديها خلل في نظام ناجز، وبسؤال محامية المدعى عليها عن مستحقات المدعية المتبقية في ذمة المدعى عليها قررت بأن المتبقي 29076 ريال فقط ولا يوجد مبلغ غيره فرفعت الجلسة لاصدار الحكم مبينا على الاتي من: الأسباب: فبناءً على ما تقدم من الدعوى والإجابة والمرافعة، وبما أنّ الدعوى الماثلة وفق وقائعها سالفة البيان تُعد من المنازعات الناشئة بين التجار بسبب أعمالهم التجارية، فإن اختصاص نظرها والفصل فيها منعقد لولاية المحاكم التجارية؛ وفقًا للفقرة (1) من المادَّة (السادسة عشرة) من نظام المحاكم التجارية، ولمّا كانت المدعية قد أقامت دعواها الماثلة بُغية الحكم بإلزام المدعى عليها مبلغًا قدره (178.536) ريال نظير الأجرة المتاخرة عن سدادها، إضافة إلى إلزام المدعى عليها بدفع مبلغًا قدره (119.040) ريال عبارة عن (10%) من قيمة العقد للتأخر في سداد الشهور ديسمبر للعام (2013م) ويناير وفبراير للعام (2014م)، إضافة إلى إلزام المدعى عليها بأن تدفع لها مبلغًا قدره (694.400) ريال عبارة عن تعويض عن مدة العقد المتبقية البالغة (7) أشهر بسبب الفسخ الغير مشروع، إضافة إلى رسوم ومصاريف الدعوى هذه دعواي، فأمَا بخصوص طلب المدعية بإلزام المدعى عليها بأن تدفع له الأجرة المتأخر عن سدادها، فحيث أنكرت المدعى عليها استحقاق المدعية لأكثر من 29076ريال وقررت أن هذا هو المبلغ المتبقي للمدعية في ذمتها وإذ كان سكوت المدعية عن مطالبة المدعى عليها رغم عدم المانع ومرور سنين متطاولة قرينة على صدق المدعى عليها، جاء في حاشية الصاوي على الشرح الصغير ((ومنه): أي من العرف الذي يعمل بمقتضاه: (طول الزمن): فإذا مضى زمن يقضي العرف بأن المشتري لا يصبر لمثله في أخذ السلعة أو أن البائع لا يصبر لمثله في أخذ الثمن، فالقول لخصمه في الإقباض، والظاهر أنه لا يحد بعامين ولا بأكثر بل يراعى في ذلك أحوال الناس وأحوال الزمن) كما جاء في الكاشف 1/513 على أنه:(فلا تكون الواقعة صالحة للإثبات إلا إذا كانت ممكنة الوقوع منفكة عما يكذبها شرعاً أو عقلاً أو حساً أو عرفاً وغير متناقضة) وعليه يتقوى جانب المدعى عليها وإذ كانت اليمين لا تتوجه على الشخصية الاعتبارية وفقا للائحة نظام المحاكم التجارية فإن الدائرة تنتهي إلى ثبوت استحقاق المدعية ما أقرت به المدعى عليه وترفض ما عداه، وأما بالنسبة لأتعاب الدعوى فحيث ظهر للدائرة أن المدعى عليها منعت المدعية جزءا من حقها ولم تسددها حتى تاريخه، فتستحق المدعية التعويض عن أتعاب الترافع؛ وأما من ناحية مقدار الأتعاب المطالب بها، ولما كانت المدعى عليها غير ملزمة بما تبذله المدعية زائدًا عن المعتاد، ولأن تقدير الأتعاب لمثل هذه القضية بنسبة 10% هو الأكثر ملائمة؛ أخذًا بالاعتبار ظروف القضية وقوة موقف المدعية فيها؛ لذا فإن الدائرة بوصفها الخبير الأول تنتهي إلى استحقاق المدعية الأتعاب بهذه النسبة، وتسقط المطالبة بما زاد عنها وتنتهي إلى رفضها، وأمّا بخصوص المطالبة بدفع مبلغًا قدره (119.040) ريال عبارة عن (10%) من قيمة العقد للتأخر في سداد الشهور ديسمبر للعام (2013م) ويناير وفبراير للعام (2014م) فإن التعويض عن مجرد التأخر في وفاء الدَّين محرم قطعاً أياً كان مسماه، إذ هو عين ربا الجاهلية المحرم بنص الكتاب والسنة قال تعالى: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا)، وقال صلى الله عليه وسلم: (ألَا إنَّ كُلَّ رِبًا مِن رِبا الجاهليَّةِ مَوضوعٌ)، وبذلك صدر قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم (53/2/6) ونصه: "إذا تأخّر المشتري المدين في دفع الأقساط عن الموعد المحدد فلا يجوز إلزامه أيَّ زيادة عن الدَّين، بشرط سابق أو بدون شرط؛ لأن ذلك ربا محرم"، وأخذاً بفتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء رقم (18796) ترى الدائرة عدم صحة التعويض عنه، وتنتهي برفض الطلب، وأمّا بخصوص المطالبة بمبلغًا قدره (694.400) ريال عبارة عن تعويض عن مدة العقد المتبقية البالغة (7) أشهر بسبب الفسخ الغير مشروع، فإن حقيقة الطلب مطالبة بتعويض، وبما أن التعويض لابد فيه من توافر أركانه وهي الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما، وبما أن التعويض وتقديره خاضع لسلطة الدائرة القضائية، وبما أن المدعية لم تقدم من البينات والمستندات ما يرقى إلى إثبات الضرر اللاحق، وفوات كسب مؤكد، وحيث أصدر مجمع الفقه الإسلامي قراره رقم (109) (3/12) المتعلق بالشرط الجزائي وينص على أن:" الضرر الذي يجوز التعويض عنه يشمل الضرر الفعلي وما لحق المضرور من خسارة حقيقة وما فاته من كسب مؤكد" كما ورد في نفس القرار أنه:" لا يعمل بالشرط الجزائي إذا ثبت أن من شرط له لم يلحقه ضرر من الإخلال بالعقد"، فإن الدائرة تنتهي إلى رفضه. نص الحكم: العدول عن الحكم السابق والقضاء مجدداً بإلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغاً قدره 31983.6 واحد وثلاثون وتسع مائة وثلاث وثمانون ريالا وستون هللة ورفع ماعدا ذلك من طلبات.لما هو موضح في الأسباب. والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وسلم تسليما كثيرا.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث