حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 447252653
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١٧ صفَر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439488525/1444
رقم الحكم:447252653
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439488525 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 447252653 التاريخ: ١٧ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة عشر وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٨٨٥٢٥ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (.....) المدعى عليه: شركة (.....) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي وكالة تقدم إلى المحكمة التجارية بجدة بصحيفة دعوى ضد المدعى عليها جاء فيها: افتتحت هذه الجلسة في ٣٠/١١/١٤٤٣هـ وفيها حضر المدعي وكالة (.....) بموجب الوكالة (....) وحضر لحضوره وكيلة المدعى عليها (...) ، وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه أحال إلى لائحته ويطلب إلزام المدعى عليها بإعادة رأس المال وقدره (١,٨٩٨,٣٠٥) مليون وثمان مئة وثمانية وتسعون ألفًا وثلاث مئة وخمسة ريال سعودي، المطالبة بمبلغ قدره (١٠٠.٠٠٠) مائة ألف ريال أتعاباً للمحاماة تأسيسا على بينته المتمثلة في العقد المذيل بتوقيع وختم المدعى عليها ، والسند لأمر، وعقد أتعاب المحاماة ثم أفهمت الدائرة وكيل المدعي بإرفاقه ، وبطلب الإجابة من وكيلة المدعى عليها أرسلتها مكتوبة ونصها (اولا: نفيد فضيلتكم بأن العلاقة التعاقدية بين موكلتنا والمدعي تكييفها الشرعي والنظامي عقد شراكة ومضاربة بين الطرفين والطرفان شريكان في الربح والخسارة وهذا هو الأصل والضابط الشرعي لعقود الشراكة، ولا يصح شرعاً في عقد الشراكة ضمان رأس المال لأنه من الشروط المُفضية للغرر والجهالة، والخسارة يتحملها رأس المال. قال ابن قدامه في المغني (٢٢/٥) والوضيعة (الخسارة) في المضاربة على المال خاصة ليس على العامل منها شيء , لأن الوضيعة عبارة عن نقصان رأس المال , وهو مختص بملك ربه . لا شيء للعامل فيه فيكون نقصانه من ماله دون غيره , وإنما يشتركان فيما يحصل من النماء وفي الموسوعة الفقهيه (٤٤/٦) اتفق الفقهاء على أن الخسارة في الشركات عامة تكون على الشركاء جميعًا , بحسب رأس مال كل فيها , ولا يجوز اشتراط غير ذلك كما اتفقوا على أن المضارب في المضاربة لا يتحمل شيئًا من الخسارة وتكون الخسارة كلها على رب المال . وقد نص العلماء رحمهم الله على انه لو اشترط على العامل ضمان رأس المال , فإن هذا الشرط فاسد لا يجوز العمل به لذا فإن مطالبة المدعي برأس المال والأرباح استناداً على أن موكلتنا ضامنة لرأس المال هو في غير محله ومخالف للشرع والنظام ولمُقتضى العقد وهذا السبب لوحده كافي لرد دعوى المدعي لمخالفة دعواه للشرع والنظام .ثانياً: ان العقد تم بين المدعي والمدعى عليها موكلتنا (شركة(.....) التجارية للخدمات التجارية) وهي شركة مرخصة من وزارة التجارة ولها قوائم مالية سنوية تبين وضع الشركة من ناحية الربح والخسارة وتبين وضع الشركة ماليًا وقد تم ارفاق التقرير المالي للشركة لعام ٢٠٢٠م الصادر من مكتب المحاسب والمراجع القانوني (....) (مرفق رقم١) الذي تبين من خلاله خسارة الشركة وأن صافي خسارة النشاط البين في التقرير (٢٠١,٥٤٥,١٨٧) وعلاقة الشراكة بين الطرفين قائمة على الربح والخسارة ففي حال تبين ان الشركة خسرت بموجب القوائم المالية فإن الشريك المضارب يتحمل الخسارة وللقاعدة الشرعية (الغنم بالغرم) كما أن الشركة حينما كانت رابحة كانت تدفع الأرباح للشركاء ولم تتوقف عن ذلك طيلة الفترة الماضية فإن موكلتنا استمرت في دفع الأرباح لمدة تسع سنوات وقد استفاد منها مستثمرون كثير ولم يتقدم أي شريك بدعوى قضائية ولم تكن لها خلاف مع أي شريك طوال الفترة الماضية فإن الواجب على الشريك (المدعي) حين خسارة الشركة يضمن ويتحمل الخسارة كما هو الحال في هذه القضية فهذا من تحقيق العدل . ثالثًا: موكلتنا كانت ولازالت محل الثقة وعناية الرجل الحريص ولم تُفرط ولم تُقصر ولم تتعمد إتلاف رأس المال ولم تكن سبباً في الخسارة والثابت من صحيح الوقائع أن الخسارة لسبب خارج عن إرادة موكلتنا ولا يد لها فيه، حيث تعرضت موكلتنا لظروف قاهرة خارجة عن إرادتها تمثلت في إتهامات باطلة تعرضت لها رغم عنها وفرضت عليها وقد ترتب على تلك الظروف القهرية تعطل أعمال موكلتنا حينها وتجميد حساباتها البنكية لأكثر من ١١ شهر وهذا الأمر أثر بشكل مباشر على الأعمال المتعلقة بالعقد وهي أعمال توريد وإلتزامات مع أطراف خارجية مما تسبب بخسائر مليونية فضلاً عن المطالبات المالية من قبل هذه الأطراف والرسوم الحكومية والضرائب مستحقة السداد، وكل هذا واجب التسديد على موكلتنا بحكم أنها هي الشخصية الظاهرة في التعامل مع التجار الأخرين بإسمها وصفتها الشخصية. وقد سبق أن تقدم آخرين بدعوى ضد موكلتنا شركة (....) في نفس موضوع النزاع ولذات السبب وصدر حكم المحكمة التجارية برفض دعواهم بتسبيب مؤداه أنه ليس لأحد الشركاء إشتراط ضمان الربح أو تحمل خسارة أو ضمان لرأس المال مرفق صورة من حكم المحكمة التجارية بجدة الدائرة التجارية الثامنة قضية رقم ٢٩٩٦ وتاريخ ١٥/٠٩/١٤٤٢هـ. (مرفق رقم ٢). رابعًا: إن دعوى المدعي تتعارض مع عقد الشراكة فقهاً في عقود الشراكة ﻭﻗﺪ ﺻﺪﺭ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻗﺮﺍﺭ ﻣﺠﻤﻊ ﺍﻟﻔﻘﻪ الإسلامي الدولي وهو ما أستقر عليه القضاء فقهاً وقضاءاً بعدم جواز ضمان رأس المال متى ما طالب به الشريك دون زيادة او نقصان يعتبر شرط باطل في حد ذاته ولا يجوز إشتراطه او العمل به ومُبطل لعقد الشراكة ولا يجوز المطالبة به , إلا اذا ثبت تفريط أو تقصير أو تعمد في احداث الخسارة وحيث أنه لم يكن هناك تفريط ولا تقصير من موكلتنا ولم تكن سبباً في الخسارة وهذا تؤكده صحيح الوقائع وبالمستندات بالخسائر حيث أن كافة تلك الإتهامات ضد موكلتنا أسقطت بحكم قضائي قضى ببراءة موكلتنا براءة تامة بحكم قضائي نهائي وقطعي مؤيد من محكمة الإستئناف مرفق صورة من الحكم (مرفق رقم ٣) . وبما أن العقد عقد شراكة فإن المطالبة برأس المال بدون زيادة أو نقصان لا تصح ولا تجوز شرعاً في حالة الخسائر وليست من من احكام عقود شراكة وثابت ان موكلتنا لا يد لها في الخسارة وثابت ان ما حدث من خسارة كان لسبب خارج عن إرادة موكلتنا كلياً ولا يد لها فيه مما تنتفي معه مسؤوليتها . حيث أن انهاء الأمر على الوجه الشرعي والنظامي الصحيح بكل شفافية ووضوح بتقاسم الخسارة مع المدعي كلً بحسب حصته ومساهمته في رأس المال ويتحمل كل شريك في العقد الخسارة بحسب مساهمته في الشراكة أما أن يتحمل الخسارة من طرف واحد فقط بناءاً على دعوى المدعي فهذا أمر مخالف للشرع والنظام وغير عادل ويتعارض كلياً مع مقتضى عقد الشراكة .الطلبات: بناءاً على ما تقدم من أسباب وتأسيسًا على ما سبق نطلب من فضيلتكم بـ:-رد دعوى المدعي لمخالفتها لقواعد الشرع وأحكام النظام ومقتضى العقد ولا مانع لدى موكلتي من سداد المبلغ المتبقي بعد الخسارة بحسب نسبته من الخسارة التي تكبدتها موكلتي مع احتفاظ موكلتنا بالمطالبة بأي حقوق لها على المدعي. -ندب خبير محاسبي لتقديم تقرير مفصل عن الخسارة التي تكبدتها موكلتي .) ولحين إرفاق عقد المحاماة من وكيل المدعي رفعت الجلسة. وفي جلسة ٢٥/١/١٤٤٤هـ حضر المدعي وكالة(.....) ولم يحضر من يمثل المدعى عليها ولم يتقدم بعذر تقبله الدائرة وقد حصر وكيل المدعي طلبه في إلزام المدعى عليها بإعادة رأس المال المقدر بمبلغ (١,٨٩٨,٣٠٥) مليون وثمان مئة وثمانية وتسعون ألفًا وثلاث مئة وخمسة ريالات والمطالبة بمبلغ قدره (١٠٠.٠٠٠) مائة ألف ريال أتعاباَ للمحاماة تأسيساً على بينته المتمثلة في العقد المبرم بين الطرفين والمذيل بختم المدعى عليها ، والسند لأمر ، وعقد المحاماة المرفق في ٢٤-٠١-١٤٤٤هـ ولكون القضية أصبحت صالحة للفصل فيها. ثم رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: تأسيساً على الوقائع سالفة البيان وبما أن هذه المنازعة تندرج تحت نص المادة (١٦) من نظام المحكمة التجارية الصادر بالمرسوم الملكي الكريم رقم (م/٩٣) في ١٥-٨-١٤٤١هـ ما يختص القضاء التجاري بنظره من النزاعات، وحصرها فيما يحدث بين التجار ومن لهم بهم علاقة تجارية من دعاوى ومنازعات متولدة من أمور تجارية محضة أو بالتبعية أو دعاوى الشراكات وعليه فإن الاختصاص النوعي منعقد للقضاء التجاري في نظر هذه المنازعة ولما كان المقرر فقهاً وقضاءً أن الدعوى تقام أمام المحكمة التي تقع في نطاق محل إقامة المدعى عليه وحيث تبين من أوراق ومستندات القضية أن مقر المدعى عليها بمحافظة جدة فأن هذه المحكمة تكون مختصة بنظر هذه الدعوى مكانياً واما عن موضوع الدعوى، ولما كان المدعي يهدف من دعواه إلى إلزام المدعى عليها بإعادة رأس المال والمطالبة بأتعاب المحاماة تأسيساً على بينته المتمثلة في العقد المبرم بين الطرفين والسند لأمر المحرر من المدعى عليها لصالح المدعي ، وحيث أقرت المدعى عليها بصحة العقد ، ودفعت بأن الشراكة انتهت بالخسارة، ولم تقدم البينة على ما ذكرت وبما أن الأصل سلامة رأس المال والخسارة طارئه عليه حتى يثبت العكس ، وحيث تخلفت المدعى عليها عن الحضور رغم تبلغها بموعد هذه الجلسة الكترونياً ، قال المُوفق - رحمه الله تعالى - فإن امتنع الخصم في البلد من الحضورِ عند الحاكم، حُكِمَ عليه؛ لأنَّه لو لم يُحكم عليه لجُعل الامتناع والاستتار طريقاً إلى تضييع الحقوق … (الكافي ٤/ ٢٤١) ، ولكون المدعى عليها أحوجت المدعي إلى شكايتها وقدمت وكيلة المدعي سنداً على غرم موكلها العقد المبرم بين المدعي والمحامي ، وحيث قرر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وإذا كان الذي عليه الحق قادرًا عل الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه، حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد انتهى من مجموع الفتاوى (٢٤/٣٠). وجاء في كشاف القناع (٤١٩/٣): ولو مطل المدين رب الحق حتى شكا عليه فما غرمه رب الحق فعلى المدين المماطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، لأنه تسبب في غرمه بغير حق. وأما من ناحية مقدار الأتعاب المطالب بها وقدرها عشرة آلاف ، ولما كان المدعى عليه غير ملزم بما يبذله المدعي زائدًا عن المعتاد، ولأن تقدير الأتعاب لمثل هذه القضية هو (٥٠٠٠) خمسة آلاف ريال أخذًا باعتبار ظروف القضية وقوة موقف المدعي فيها فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم على المدعى عليها بإلزامها بإعادة مبلغ رأس المال للمدعي ،ودفع أتعاب المحاماة كما يعتبر هذا الحكم بحق المدعى عليها حضوريا بناء على الفقرة الأولى من المادة (٣٠) من نظام المحاكم التجارية. نص الحكم: ١/إلزام شركة (.....) شركة شخص واحد سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي(.....) هوية رقم (...)مبلغ قدره (١,٨٩٨,٣٠٥) مليون وثمان مئة وثمانية وتسعون ألفًا وثلاث مئة وخمسة ريالات . ٢/إلزام شركة (.....) شركة شخص واحد سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي (....) هوية رقم (...) مبلغ قدره (٥٠٠٠) خمسة آلاف ريال أتعاباً للمحاماة والله أعلم وأحكم.