حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430322543
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١٥ صفَر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439152033/1443
رقم الحكم:4430322543
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439152033 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430322543 التاريخ: ١٥ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم 439152033 لعام 1443هـ المدعي: فايزر انترابرايزر اس ايه ار ال المدعى عليه: عبداللطيف سفيان عبدالله باناجه عبدالسلام سفيان عبدالله باناجه عبدالمجيد سفيان عبدالله باناجه كريمه بنتاحمد بن حافظ صبح هشام حسن يحيى باناجه هيثم حسن يحيى باناجه حسينه حسن يحيى باناجه سحر حسن يحيى باناجه مها عبدالسلام سفيان نها عبدالسلام سفيان سهى عبدالسلام سفيان مصطفى عبدالسلام سفيان منصور عبدالسلام سفيان ليلى عبدالله محمد هبةه حسن يحيى باناجه الوقائع: وجيز وقائع الدعوى يتحصل بلائحة دعوى أودعت لدى هذه المحكمة في 04/08/1443هـ ذكر فيها وكيل المدعية وفي مرافعته أن موكلته شركة ذات مسؤولية محدودة مؤسسة وفق قوانين دولة لوكسمبرج وأنها تختصم في هذه الدعوى المدعى عليهم بصفتهم الشركاء المتضامنين في الشركة السعودية للتوريدات عبداللطيف باناجه وشركاه سجل تجاري رقم (...) قبل تحولها إلى شركة ذات مسؤولية محدودة. موضحاً بأنه سبق وأن تم إبرام اتفاقية بين شركة وايث ايرست انترناشيونال انكوربريشن وبين الشركة السعودية للتوريدات، ثم انتقلت جميع حقوق والتزامات الشركة الأولى إلى المدعية بموجب الاتفاقية الموقعة بين الأطراف ومن بينهم الشركة السعودية للتوريدات وذلك بتاريخ 1 ديسمبر 2014م. وأن موكلته استمرت بتنفيذ اتفاقية التوزيع إلا أن الشركة السعودية للتوريدات أخلت بالتزاماتها المتفق عليها مما اضطر موكلته للاتفاق مع الشركة السعودية للتوريدات على توقيع اتفاقية جدولة المبالغ المستحقة والمتراكمة في ذمة الشركة السعودية للتوريدات بِدءًا من 1 يونيو 2015م، كما أبرمت اتفاقية أخرى بين الشركتين لذات الغرض في 2016م، غير أن الشركة المذكورة لم تلتزم بسداد ما استقر في ذمتها من مستحقاتٍ ماليةٍ للمدعية، إثره أقامت موكلته الدعوى رقم (3255 والمقيدة بتاريخ 11/05/1438هـ) ونظرت لدى الدائرة التجارية الرابعة بالمحكمة التجارية بجدة، وانتهت بصدور حكم مكتسب القطعية بإلزام الشركة السعودية للتوريدات أن تدفع لموكلته مبلغ (1,063,760,033.57 ريال) كمستحقاتٍ لموكلته وفقًا لاتفاقية التوزيع المبرمة بين الشركتين في عام 1998م. مشيرًا إلى أن الدائرة كانت قد كيفت عقد التوزيع المشار إليه محل حكمها على أنه عقد بيع. وذكر بأن الشركة السعودية للتوريدات تحولت من شركةٍ تضامنية إلى شركةٍ ذات مسؤوليةٍ محدودة في 25/12/1437هـ الموافق 26/09/2016م بموجب عقد التأسيس المعدل ولم تتم أي تعاملات بين المدعية والشركة المذكورة بعد تاريخ التحول، مستندًا على ما انتهى إليه تقرير الخبير المنتدب في القضية المذكورة والذي جاء في نصه: "ثالثاً:- المعلومات والمستندات التي اعتمدنا عليها في تقريرنا.. صورة لعدد (263) فاتورة صادرة من الشركة المدعية وموجهة للشركة المدعى عليها خلال فترة التعامل من 1/10/2012م وحتى 12/5/2016م مرفق بها طلبات الشراء الصادرة من المدعى عليها والموجهة للمدعية ومرفق بها صور من بوالص الشحن". وحيث أن موكلته تقدمت بطلب تنفيذ الحكم المذكور لدى الدائرة المشتركة الأولى بمحكمة التنفيذ بالرياض وقُيّد طلب التنفيذ برقم (401024300039146) وصدر بشأنه قرار (34) و (46) غير أن الشركة السعودية للتوريدات لم تقم بتنفيذ الحكم كما لم تفصح عما يكفي للوفاء بدينها للمدعية، مما تعذر معه على موكلته استيفاء المبالغ المحكوم لها به ضد الشركة حتى تاريخه، لذا طلب الحكم بإلزام المدعى عليهم متضامنين بسداد المبلغ الثابت في ذمة الشركة السعودية للتوريدات وقدره (1,063,760,033.57 ريال) بموجب الحكم في القضية رقم (38823255)، والحكم بإلزام المدعى عليهم متضامنين ان يدفعوا للمدعية أتعاب المحاماة. وكان وكيل المدعية قد أوضح أن المدعى عليه عبدالسلام قد توفي -رحمه الله- وطلب إدخال ورثته محلّه وقدم صك حصر الورثة. فيما عقب وكيل المدعى عليه عبداللطيف جوابًا على الدعوى بأنه لا محل ولا أساس لها، موضحًا بأن الشريك عبداللطيف سفيان باناجه شريك محدود المسؤولية في الشركة وليس عضوًا بمجلس إدارتها ولا يشغل أي منصبٍ إداريّ فيها، كما دفع من حيث الشكل برد الدعوى لسبق الفصل فيها بموجب الحكم الصادر من الدائرة التجارية الخامسة عشرة بالمحكمة التجارية بجدة والمقيدة برقم (439012511) لعام 1443هـ والمقامة من المدعية ضد المدعى عليهم. كما دفع من حيث الموضوع بعدم صحة ما ذكره وكيل المدعية في دعواه من ثبوت المبالغ المذكورة في الدعوى الأساسية في ذمة الشركة السعودية للتوريدات، لكون هذه المبالغ واتفاقية التوزيع كانتا محل خلاف، خاصةً فيما يتعلق باختصاص محاكم ولاية نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية بنظر الخلافات الناشئة عن تطبيق الاتفاقية وعدم اختصاص محاكم المملكة العربية السعودية بنظرها، وأن اتفاقية التوزيع تم إنهاؤها من جانبٍ المدعية فقط بشكلٍ تعسفيٍ وغير صحيح، مما دفع الشركة السعودية للتوريدات إلى الطعن على الحكم المشار إليه بالنقض لدى المحكمة العليا ولم يتم الفصل فيه حتى الآن. كما ذكر بأن مما يؤكد عدم صحة دعوى المدعي وادعائها بثبوت المبالغ في ذمة الشركة السعودية للتوريدات هو أنها كانت تطالب في الدعوى المذكورة بمبلغٍ قدره (1,301,507,844.56 ريال) فيما حكم لها بمبلغٍ قدره (1,063,760,033.57 ريال) أي بفارقٍ يصل على (238 مليون ريال)، وأن اضطرار الدائرة إلى ندب خبيرٍ محاسبي للتحقق من مستندات الطرفين ومن مباشرة المدعية للعقود الحكومية التي أثبتها الخبير المحاسبي يؤكد دفعهم. كما ذكر بأن بعض المبالغ التي طالبت بها المدعية في الدعوى الأصلية لا تزال في ذمة الجهات الحكومية طارحة المناقصات التي باشرتها شركة فايزر وأن الخبير أثبت ذلك في تقريره المحاسبي بواقع (29 عقد) لم يتم تحصيله حتى الآن، وأن ذلك هو مثار منازعة التنفيذ التي تقدموا بها، مشيرًا إلى أنهم لم يعلموا من قبل بشأن ما تقدمت به المدعية من مطالبة تنفيذية في حق الشركة السعودية للتوريدات وما صدر بشأنها من قرارات. وأشارَ تأكيدًا على ما ذُكِر إلى ما ورد في الحكم الصادر من الدائرة التجارية الخامسة عشرة بالمحكمة التجارية بجدة بما نصه: "بما أن وكيل المدعية يطلب إلزام المدعى عليهم بالتضامن بصفتهم شركاء في الشركة السعودية للتوريدات عبد اللطيف باناجه وشركاه... وبعد الاطلاع على عقد تأسيس الشركة السعودية للتوريدات عبداللطيف باناجه وشركاه المرفق في الدعوى، تبين أن الشركة قد تم تحويلها من شركة تضامنية إلى شركة ذات مسؤولية محدودة بتاريخ 11-1-1438هـ بموجب توثيق كاتب العدل المكلف بالعمل في الغرفة التجارية الصناعية بمحافظة جدة رقم (3899495)، وبما أن المادة (الحادية والعشرون) من نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/3) وتاريخ 28- 1- 1437هـ التي نصت على أنه: (لا تجوز مطالبة الشريك بأن يؤدي من ماله ديناً على الشركة، إلا بعد ثبوت هذا الدين في ذمتها بإقرار المسؤول عن إدارتها أو بموجب حكم قضائي نهائي...)، ولأنه لم يثبت الدين الذي تطالب به المدعية إلا بحكم دائرة الاستئناف الثالثة بالمحكمة التجارية بجدة في القضية رقم (2716) لعام 1442هـ الصادر بتاريخ 26-11-1442هـ، مما يعني أن الدين ثبت في ذمة الشركة بعد أن أصبحت ذات مسؤولية محدودة". كما أشار إلى ما ورد بصك الحكم المذكور بما نصه: "وبناءً على الفقرة (1) من المادة (الحادية والخمسون بعد المائة) من نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/3) وتاريخ 28-1-1437هـ التي نصت على أن: (الشركة ذات المسؤولية المحدودة شركة لا يزيد عدد الشركاء فيها على خمسين شريكاً، وتعد ذمتها مستقلة عن الذمة المالية لكل شريك فيها. وتكون الشركة وحدها مسؤولة عن الديون والالتزامات المترتبة عليها، ولا يكون المالك لها أو الشريك فيها مسؤولاً عن تلك الديون والالتزامات)، فإنه حينئذ لا يمكن قبول دعوى المدعية ضد المدعى عليهم"، وانتهى إلى طلب رفض الدعوى. فعقب وكيل المدعية بأن ما دفع به وكيل المدعى عليه من حيث الشكل من سبق الفصل في الدعوى بموجب الحكم الصادر من الدائرة التجارية الخامسة عشرة والمقيدة برقم (439012511) محض تدليس، حيث لم يبين المدعى عليه أسباب نقض الحكم الابتدائي من دائرة الاستئناف التجارية الثانية. معقبًا بما ورد في أسباب الحكم المشار إليه: "ما خلصت إليه الدائرة الابتدائية في إجراءات نظر الدعوى وأسباب حكمها لا يتفق مع دعوى المدعية بأن المديونية المحكوم بها بحكم سابق ثبتت على الشركة عندما كانت شركة تضامنية وقبل تحولها إلى شركة ذات مسؤولية محدودة"، إضافة إلى ما نصه: "وقائع وإجراءات نظر الدعوى أمام الدائرة الابتدائية لم تبحث الدعوى إلا من خلال جلسةٍ واحدة بناء على ما قدمته المدعية في دعواها والذي جاء مجملاً"، وأن الدائرة بينت في أسبابها أنها: "خلصت إلى عدم قبول الدعوى بناءً على الأسباب المبينة في حكم الاستئناف والتي هي أسباب مغايرة للأسباب المبنية في الحكم الابتدائي"، موضحًا بأن تسبيب الدائرة كان صريحًا في بيان أحقية المدعية بإقامة هذه الدعوى ضد المدعى عليهم لنصها على أنه: "لم تؤسس المدعية دعواها على المادة (188) و (189) من نظام الشركات إلا في لائحة استئنافها على الحكم الصادر بعدم قبول الدعوى. الأمر الذي يجعل مطالبتها الأخيرة لم يسبق بحثها أو نظرها أمام محكمة الدرجة الأولى على النحو الوارد في استئناف المدعية، ويتعين حينئذ الحكم بعدم قبولها بحالتها الراهنة ولها إقامة دعوى مستقلة بذلك إذا أرادت". وأما ما دفع به موضوعًا من وجود منازعة تنفيذ وطلب نقضٍ قائم للحكم الصادر ضد الشركة السعودية للتوريدات ذكر بأن الحكم محل هذه الدعوى قد اكتسب القطعية وصدر بشأنه قرارات التنفيذ المذكورة في صدر الدعوى، وأن طلب التنفيذ لا يزال قائمًا وساريًا مما يقدح في صحة دفع المدعى عليه، وأن موكلته لم تتلقَ أي تبليغٍ بشأن وجود منازعة تنفيذية، وأن وجود منازعةٍ تنفيذية لا يؤثر على حجية السند التنفيذي ولا يوقف السير في إجراءات التنفيذ وفقا لأحكام الفقرة (6) من المادة السادسة من اللائحة التنفيذية لنظام التنفيذ التي نصت على أنه: "لا يحول وجود منازعة تنفيذ أو نزاع في موضوع السند التنفيذي من السير في إجراءات التنفيذ، مالم تقرر الدائرة التي تنظر النزاع وقف التنفيذ". كما ذكر بأن تقدم الشركة السعودية للتوريدات بطلب نقض الحكم محل الدعوى لا يوقف تنفيذه ما لم يصدر قرار من المحكمة العليا بذلك، فضلاً عن عدم تقديم المدعى عليه ما يدلل على وجود طلب النقض المذكور في جوابها على الدعوى ولا ما يفيد إيقاف التنفيذ، وأنه بتحرِّيهم عن وجود طلب نقضٍ على الحكم محل هذه الدعوى تبين لهم وجود طلبٍ مقيد لدى المحكمة العليا برقم (437163327) وتاريخ 8/3/1443هـ صدر بشأنه القرار رقم (5281121) وتاريخ 9/5/1443ه، القاضي برفض الطلب وذلك قبل إقامة هذه الدعوى. وأضاف وكيل المدعية أن ما أورده المدعى عليه من استشهاداتٍ تضمنها الحكم الابتدائي في دعوى المدعية السابقة ضد المدعى عليهم تم نقضها من محكمة الاستئناف ورفض طلب النقض المقدم بشأنها من المحكمة العليا مما يؤكد انقطاع حجة المدعى عليه. كما عقب مؤكداً على أن انشغال ذمم المدعى عليهم محل الدعوى مرتبطٌ بتاريخ نشوء الحق قبل التحول لا بتاريخ الحكم الصادر على الشركة السعودية للتوريدات، مبينًا بأن الحكم الابتدائي الصادر ضد الشركة السعودية للتوريدات أشار صراحةً في معرض تسبيبه إلى حقيقة ثبوت الدين في ذمة الشركة قبل إقامة الدعوى ضدها، موضحاً بأن اكتساب صفة المماطل لا تكون إلا في حال نشوء الدين وثبوته في ذمة المدين وامتناعه دون مبرر عن أداء التزاماته، وأن أسباب الحكم كانت واضحة بما يدلل على ثبوت حق المدعية قبل إقامتها لدعواها ضد الشركة السعودية للتوريدات. كما ذكر وكيل المدعية بأن الدين محل المطالبة في هذه الدعوى نشأ وثبت في ذمة الشركة السعودية للتوريدات وشركائها المتضامنين حال التعامل معهم، ولم يجرِ أيُّ تعامل تجاري بين المدعية والشركة السعودية للتوريدات بعد تحولها إلى شركة ذات مسؤولية محدودة قبل عام 2017م، وأن الشركة السعودية للتوريدات أقرت بذلك وذكرت أن تاريخ نشأة الدين بمبلغ قدره (1,091,915,441 ريال) هو عام 2013م، بحسب المستند الذي قدمته في إجراء إعادة التنظيم المالي، وهذا المبلغ أكبر من المحكوم به على الشركة السعودية للتوريدات، مما يدلل على أن المبلغ محل المطالبة نشأ قبل تحول الشركة إلى شركةٍ ذات مسؤوليةٍ محدودة. موضحاً بأن العبرة في انشغال الذمة هو في تاريخ نشوء الدين وأنه نتيجةً لذلك تتغير المراكز القانونية لأطراف الدين بتحول من خلت ذمته من الالتزام قبله إلى مدين لشخص آخر واكتساب الشخص الآخر صفة الدائن، وأما مفهوم ثبوت الدين فيكون بقيام الدليل على حدوث الواقعة القانونية المنشئة للالتزام، وأنه لا ينتج عن ثبوت الدين استحداث أية مراكز قانونية جديدة، فهو بذلك كاشفٌ لا منشئ. وعقبَ بأن مواد نظام الشركات جاءت مؤكدةً لهذا المفهوم مشيرًا على سبيل الماثل إلى ما نصت عليه الفقرة (2) من المادة العشرين من النظام: "إذا انسحب شريك من الشركة، أو أخرج منها بحكم نهائي من الجهة القضائية المختصة، فلا يكون مسؤولاً عن الديون والالتزامات التي تنشأ في ذمتها بعد شهر انسحابه أو إخراجه..." وأن المنظم استخدم مصطلح "تنشأ" ولم يستخدم مصطلح "تثبت" تأكيداً على أن العبرة في تحمل ذمة الشريك المتضامن في الشركة التضامنية لديون الشركة إنما تكون بوقت نشوء الدين في ذمة الشركة لا بوقت ثبوته الذي قد يحدث بعد ذلك. واستندَ في مطالبته لدعواه على ما نصت عليه المادة (188) من نظام الشركات من أنه: "لا يترتب على تحول الشركة نشوء شخص ذي صفة اعتبارية جديد، وتظل الشركة محتفظة بحقوقها والتزاماتها السابقة للتحول المذكور"، وما نصت عليه المادة (189) من ذات النظام من أنه: "لا يترتب على تحول شركة التضامن أو التوصية البسيطة إبراء ذمة الشركاء المتضامنين من مسؤولياتهم عن ديون الشركة السابقة للتحول، إلا إذا قبل الدائنون ذلك صراحة أو إذا لم يعترض أحدهم على قرار التحول خلال ثلاثين يوما من تاريخ إبلاغه به بخطاب مسجل"، منوهًا إلى أن المادة أطلقت مسمى (الشركاء المتضامنين) على الشركاء بعد تحول الشركة، مما يعني أن المنظم استصحب صفتهم التضامنية حتى بعد تحول الشركة فيما يتعلق بالديون السابقة للتحول، وأن مقتضى المادة في هذه الفقرة جواز مطالبة الشركاء المتضامنين بدين سابق للتحول ولو لم يتم تقديم الدعوى به إلا بعد التحول، وأن الاستثناءان الواردان في المادة لم تتحقق في الواقعة محل هذه المطالبة، حيث إن موكلته لم تبرئ ذمم المدعى عليهم عن ديون الشركة السابقة للتحول، كما لم تتبلغ المدعية بقرار التحول. كما ذكر أن استناد المدعى عليه في رده بما جاء في الفقرة (1) من المادة (151) من نظام الشركات استدلالٌ خاطئ، لكون المادة لم تتناول مطلقاً الديون التي تترتب وتنشأ على الشركة التضامنية قبل تحولها إلى شركة ذات مسؤولية محدودة، والتي عالجتها المادة (189) من نظام الشركات، وأضاف معقّباً بأن الأحكام القضائية استقرت على الحكم على مالك المؤسسة بعد تحولها إلى شركة ذات مسؤولية محدودة على الرغم من أن تلك الديون لم تثبت إلى بموجب الحكم الذي لم يصدر إلا بعد تحول المؤسسة إلى شركة ذات مسؤوليةٍ محدودة تأسيساً على عدم التزام صاحب المؤسسة بإخطار الدائنين وفق النظام، وأن الشريك المتضامن يقارب في أحكامه مالك المؤسسة من حيث عدم وجود انفكاك بين الذمة المالية للشريك المتضامن ومالك المؤسسة. كما ذكر بأن المدعى عليه ناقض نفسه بزعمه أن المبالغ غير ثابتة في ذمة الشركة السعودية للتوريدات وذمة المدعى عليها لكونه أثناء اعتراضه على ثبوتها أقر بأن الخبير قد أثبتها وأن في هذا التناقض إقرار بثبوت المبالغ. فعقب وكيل المدعى عليه عبداللطيف بمذكرة جوابية أشار فيها إلى ما سبق تقديمه في جوابه، وأكد على أن ما ورد فيه لم يكن نيابةً عن الشركة السعودية للتوريدات لكونه شريكٌ محدود المسؤولية وليس عضواً في مجلس إدارة الشركة ولا يشغل أي منصبٍ إداريٍ فيها. موضحاً بأن الشركة السعودية للتوريدات بكيانها الحالي والمكتسب من عدة سنوات قد نشأ لها في ذمة الغير حقوق ونشأت في ذمتها حقوق للغير وليس للمدعية أن تستأثر بالوفاء بما تطالب به عن باقي الديون القائمة في ذمة الشركة. كما أضاف بأن المدعية قد أقامت دعواها الأساسية رقم (3255) في مواجهة الشركة السعودية للتوريدات بتاريخ 11/5/1438هـ بعد تحول الشركة إلى شركة ذات مسؤولية محدودة في 11/1/1438هـ. وأن الحكم -محل مطالبة إثبات تضامن المدعى عليه عبداللطيف في مواجهة الشركة السعودية للتوريدات- نص في منطوقه على الآتي: "حكمت الدائرة بإلزام الشركة السعودية للتوريدات عبداللطيف باناجه وشركاه سجل تجاري رقم (...)"، وكانت شركةً ذات مسؤولية محدودة عند تاريخ إقامة الدعوى وعند تاريخ صدور الحكم ولم تطلب المدعية تفسيره أو إدخال الشركاء في الدعوى أثناء سيرها. كما ذكر بأن المدعية لم تتقدم بدعواها الأساسية ضد الشركاء بصفتهم متضامين ولم تطلب إدخالهم في الدعوى بصفتهم متضامنين أثناء السير في نظر الدعوى الأصلية نظراً لعدم ثبوت الدين ابتداءً في ذمة الشركة إلا بعد تحول الشركة إلى شركة ذات مسؤولية محدودة. مؤكداً على عدم صحة مطالبة المدعية بالمسؤولية التضامنية لكون الحكم الذي تطالب بموجبه صادرٌ في مواجهة شركةٍ ذات مسؤولية محدودة ولعلم المدعية بتحولها، ولكون التحول مسجلٌ ومعلنٌ للكافة ولم تعترض عليه المدعية بدليل إقامتها الدعوى على الشركة بصفتها الجديدة وصدور الحكم وفقاً لذلك، وأنه على فرض خلاف ذلك فليس للمدعية أن تستأثر بالمطالبة بمديونيتها بما يضر بقية الدائنين والمتعاملين مع الشركة السعودية للتوريدات، مشيراً إلى أن نظام الإفلاس أوجب إقامة دعوى إفلاس قبل مطالبة المدعى عليهم، وأن أمين الإفلاس هو المسؤول عن مصلحة الدائنين جميعاً وليس المدعية وحدها. فعقب وكيل المدعية موضحاً بأن المبالغ التي تطالب بها موكلته في هذه الدعوى كانت قد نشأت في ذمة الشركة السعودية للتوريدات وذمم الشركاء المتضامنين المدعى عليهم قبل أكثر من تسع سنوات من تاريخ قيد هذه الدعوى حين كانت الشركة شركةً تضامنية وكانت موكلته قد حاولت تحصيل مستحقاتها بكافة الطرق الودية ولكن الشركة السعودية للتوريدات أحوجت موكلته إلى إقامة هذه الدعوى ضدها في عام 2017م واستمرت هذه الدعوى مدة 4 سنوات، وبقصد المماطلة تقدمت الشركة المذكورة والشركاء المدعى عليهم المتضامنين فيها بإجراء إفلاس لإعادة التنظيم المالي تضمن إقرار الشركة بقيام ذات الشركاء المتضامنين فيها بتأسيس شركة جديدة (شركة باناجه القابضة) وتحويل كافة استثمارات وأصول شركة التوريدات السعودية وممتلكاتها العقارية وشركاتها الصناعية والتجارية ومستحقات الشركاء وأفراد أسرة الشركاء المتضامنين إلى الشركة الجديدة دون سداد مقابل تحويل تلك الأصول التي تفوق قيمتها الدفترية قيمة مطالبة المدعية محلَّ هذه القضية، وأن معظم الدائنين رفضوا ذلك المقترح مما أنهى الإجراء، وعقبه صدور حكم ابتدائي ثم نهائي للمدعية ضد الشركة السعودية للتوريدات وتم التنفيذ عليه لتكتشف موكلته عدم وجود أية أصول لدى الشركة المذكورة مما اضطرها إلى إقامة هذه الدعوى ضد الشركاء متضامنين. وأشار إلى أن الشركة السعودية للتوريدات تقدمت مؤخراً بطلب للتصفية ورفض طلبها افتتاح إجراءات التصفية لعدم وجود قيمة لأصولها مما يتعذر معه الوفاء بمصروفات إجراءات التصفية. وجواباً على ما ذكره وكيل المدعى عليه عبداللطيف آخراً ذكر بأن المدعى عليه أثار مسائل لا علاقة لها بهذه الدعوى بقصد إطالة أمد القضية وأن ما أورده في جوابه لا يعدو عن كونه تكرار لما ورد في جوابه السابق. كما أجاب على ما ذكره المدعى عليه من عدم ثبوت الدين في ذمة الشركة السعودية للتوريدات إلا بعد تحولها إلى شركة ذات مسؤولية محدودة بأنه سبق الرد عليها موضحاً بأن العبرة في انشغال ذمة المدين هي بتاريخ نشوء الدين لا بتاريخ ثبوته. كما عقب بأن المدعى عليه تجاهل جميع ما تم تقديمه من قبل موكلته المدعية لإثبات انشغال ذمة الشركة والشركاء المتضامنين، وأن جوابه لم يتضمن الرد على الإقرار المكتوب والمختوم من الشركة السعودية للتوريدات والذي يدلل على نشوء الدين وثبوته قبل التحول، مؤكداً على أن حق موكلته بمطالبة المدعى عليهم بصفتهم شركاء متضامنين هو حق تنفرد به موكلته بتحديد وقت ممارسته وكيفيته ولا يسقط بالتقادم، ومشيراً إلى أنه سبق لموكلته أن طالبت في الحكم محل هذه الدعوى بضم الشركاء المتضامنين المدعى عليهم فيها وقُيِّدَ طلبها في ملف الدعوى وأثبت في محاضر الجلسات غير أن الدائرة الابتدائية رفضت طلب إدخال الشركاء المتضامنين في الدعوى، وأن دائرة الاستئناف ألغت رفض الدائرة الابتدائية للطلب ونصت في الحكم بعدم قبوله شكلاً لرفعه قبل أوانه لعدم اكتساب الحكم للصفة النهائية ولعدم إعذار الشركاء المتضامنين استناداً لأحكام المادة الحادية والعشرون من نظام الشركات التي تنص على أنه: "لا تجوز مطالبة الشريك بأن يؤدي من ماله دينا على الشركة، إلا بعد ثبوت هذا الدين في ذمتها بإقرار المسؤولين عن إدارتها أو بموجب حكم قضائي نهائي أو سند تنفيذي، وبعد إعذارها بالوفاء، ومنحها مدةً معقولة لذلك يقدرها الدائن". وبما أن الحكم الصادر ضد الشركة السعودية للتوريدات أصبح نهائياً بصدور حكم الاستئناف في 26/11/1443هـ وتحقق إعذار الشركة بالوفاء ومنحها مدة معقولة للوفاء بتقدم المدعية بالحكم النهائي للتنفيذ وعدم تنفيذه من قبلها فإن دعوى موكلته ضد الشركاء المتضامنين قد استوفت شروط قبول الدعوى. كما ذكر وكيل المدعية بأن المدعى عليه حاول قبل الاستثناء الوارد في المادة (189) من نظام الشركات بأن جعل الأصل براءة ذمة الشريك المتضامن من ديون الشركة السابقة للتحول ما لم يعترض الدائن، واستدل على أن التحول معلن للكافة مع التحفظ على ذلك، فإن المدعى عليه تعمد تجاهل حقيقة كون الاستثناء النظامي منحصراً على عدم تقديم خطاب مسجل للدائن بقرار التحول وعدم اعتراضه، وهو ما لم يحصل قط، ولكون عبء الإثبات يقع على من يدعي خلاف الأصل ولعدم تقديم المدعى عليه ما يثبت الخروج عن هذا الأصل فإن دفعه والعدم سواء. وانتهى مؤكداً إلى أن مطالبة موكلته هي حقوق أصيلة لكل دائن وللدائن أن يلجأ لاتخاذ الإجراءات الواردة في نظام الشركات ضد الشركاء المتضامنين والشركة وله أيضاً أن يلاحق من يشاء منهم وفق أحكام نظام التنفيذ وله أيضاً أن يطالب بتطبيق ما ينطبق من أحكام نظام الإفلاس وأنه لا تعارض بين هذه الأحكام فيما كفلته من حقوق. فعقب وكيل المدعى عليه عبداللطيف بمذكرة أعاد فيها التأكيد على ما سبق الجواب به في هذه الدعوى، كما نوّه بأن سبب عدم رد موكله على كامل ما ذكره وكيل المدعية هو أن وكالته منحصرة في تمثيل الشريك عبد اللطيف باناجه فقط، وليس لديه أي معلومات عن الشركة أو إدارتها، وأن الشركة لم تقم بتوكيله. إثره وإثر المرافعة أفهمت الدائرة وكيل المدعية في جلسة 15/11/1443هـ أن عليه بيان ما يتعلق بمدى شمول مبلغ المطالبة محل الدعوى لأتعاب المحاماة في الدعوى الموضوعية السابقة في مواجهة الشركة إضافة إلى بيان ما يثبت كون المدعى عليهم بأشخاصهم كانوا جميعاً شركاء متضامنين إبَّان التعامل، كما وجهت المدعى عليهم بتقديم كافة أوراق ومستندات الشركة المتعلقة بهذا الخصوص بصورة كاملة وتفصيلية من واقع المستخرجات الرسمية حتى واقعة التحول. فعقب وكيل المدعية جواباً على ما وجهت به الدائرة بأن إجمالي قيمة الحكم الصادر في الدعوى السابقة (1,063,760,033.57 ريال)، وأن هذا المبلغ يشمل مستحقات موكلته على الشركة إضافة إلى ما قدرته المحكمة من تعويض عن اتعاب المحاماة بمبلغ قدره عشرة ملايين ريال، وأشار إلى أن موكلته تحصر طلباتها في هذه الدعوى لتكون في مطالبة الشركاء المتضامنين المدعى عليهم وورثة عبدالسلام باناجه المدخلين في الدعوى فيما آل إليهم من تركة مورثهم بسداد المبلغ المحكوم به دون ما قدَّرته الدائرة من أتعاب المحاماة وتصحيح مطالبتها بذلك، ليصبح المبلغ محل المطالبة قدره (1,053,760,033.57 ريال) وذلك بالتضامن مع الشركة السعودية للتوريدات وهو يمثل مبلغ الدين المستحق قبل تحول الشركة من شركة تضامنية إلى شركة ذات مسؤولية محدودة مع احتفاظ موكلته بحقها في مطالبة المدعى عليهم بأتعاب المحاماة عن تلك الدعوى وهذه الدعوى لاحقاً. كما أكد بأن المدعى عليهم بمن فيهم ورثة عبدالسلام الذين طلب إدخالهم في الدعوى بالتضامن مع بقية الشركاء والشركة كانوا هم الشركاء المتضامنين فترة التعامل الذي نشأ فيه دين موكلته وقدم عدداً من نسخ عقود تأسيس الشركة السعودية للتوريدات للتدليل على ذلك. كما أكد على أن الشركاء المتضامنين في الشركة السعودية للتوريدات حال كونها شركة تضامنية وقبل تحوُّلها يكونون مسؤولين عن كل ديون الشركة السابقة للتحول بموجب نص المادة (189) من نظام الشركات، وأن بيَّنته على ذلك نسخة عقد التأسيس المقدمة للدائرة الذي نص صراحة على أسماء الشركاء المتضامنين قبل التحول ومنهم الشريك عبدالسلام باناجه. وأشار إلى أن المدعى عليه عبداللطيف ناكل عن الإجابة على الدعوى وما أوردته موكلته في لوائحها ومذكراتها السابقة من أدلة ودفوع، بل أنه أقر صراحة بنكوله وامتناعه عن الجواب بالمخالفة لتوجيه الدائرة، وأنه تنصل عن تقديم ما طلب منه مما يدخل في صلاحياته كشريك، ذلك أن المادة السادسة والعشرين من نظام الشركات ضمن أحكام شركة التضامن والمادة الثالثة والسبعين بعد المائة من نظام الشركات ضمن أحكام الشركة ذات المسؤولية المحدودة كفلت له حقه في الحصول على المستخرجات الرسمية من أوراق ومستندات الشركة المتعلقة بما طلب منه من الدائرة في محضر الجلسة السابق. كما منحه النظام حق الاطلاع على جميع دفاتر ومستندات الشركة، مشيراً إلى أن المدعى عليه عبداللطيف كان عضواً في مجلس مديري الشركة طول فترة التعامل محل نشوء الدين مع المدعية واستمر عضواً في مجلس المديرين حتى بعد انتهاء التعامل مع المدعية، وحتى عند تحول الشركة من تضامنية إلى ذات مسؤولية محدودة، مستنداً على نسخة تعديلات عقود التأسيس للشركة السعودية للتوريدات. فيما عقب وكيل المدعى عليه عبداللطيف بأن دعوى المدعية غير محررة حيث إن المدعية تطلب منهم الرد تارة بصفته شريك وتارة بصفته عضو مجلس مديرين ولم تحدد ما سبق استحصاله من الشركة وما يمكن استحصاله من الجهات الحكومية ودينها متعلق بمنتجات تم توريدها بموجب عقود باشرتها مع الجهات الحكومية، طالباً من الدائرة توجيه المدعية بتحديد صفة موكله عبداللطيف في الدعوى وتوجيه دعواه في إطار ذلك. كما أكد وكيل المدعى عليه عبداللطيف على ما سبق التنويه إليه من أن وكالته خاصة بعبد اللطيف فقط وما أثاره وكيل المدعية وأرفقه بطي مذكراته السابقة من عقود وكالات تجارية سابقة (بين فايزر والتوريدات) وما أثاره بشأن القوائم المالية لشركة التوريدات ومقترح إعادة التنظيم المالي كله لا علاقة لموكله به ولا يجيب عليه ولن يتمكن من ذلك لعدم توكيله من قبل الشركة، مشيراً إلى أن كل ذلك يخرج عن موضوع الدعوى ويمكن إقامة دعوى أخرى بشأن أية مطالبات يراها ضد شركة التوريدات. وانتهى موضحاً أنه ليس لدى موكله أية معلومات أو دراية عن الموقف المالي والقانوني لشركة التوريدات ولا يعلم موكله عما إذا كانت المدعية تحصَّلت على أية مبالغ من العقود التي باشرتها بنفسها مع الجهات الحكومية وفق ما تحقق منه الخبير المحاسبي في القضية الأساسية أم لا، كما لا يعلم موكله عما إذا كانت شركة التوريدات قد قامت بسداد جزء من المديونية محل دعوى المدعية من عدمه. ثم قرر الطرفان الاكتفاء. وبتهيؤ الدعوى للفصل فيها أصدرت الدائرة حكمها مؤسساً على ما يلي: الأسباب: ومن حيث حصرت المدعية دعواها بطلب إلزام المدعى عليهم وورثة عبدالسلام باناجه المدخلين في الدعوى -فيما آل إليهم من تركة مورثهم- حالَ كونهم الشركاء المتضامنين في الشركة السعودية للتوريدات عبداللطيف باناجه وشركاه سجل تجاري رقم (...) تضامناً مع الأخيرة بأن يدفعوا لها مبلغ (1,053,760,033.57 ريال) ما كان قد اشتمل عليه حكم الدائرة التجارية الرابعة الصادر في الدعوى رقم (3255/2/ق لعام 1438هـ) وفق تفصيل الدعوى؛ بالتالي فإن الفصل في ذلك مما ينبسط عليه اختصاص المحكمة التجارية وفق ما نصت عليه الفقرة (4) من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15/8/1441هـ. ثم إنه ولما كانت المدعية قد أسست دعواها على ما تمسّكت به من كون الدين محلَّ الدعوى كان قد نشأ قبل واقعة تحول الشركة إلى ذات مسؤولية محدودة، وأنهضت تأسيسها الآنف على ما كانت الشركة محلَّ الدين قد قدمته رفع طلبها افتتاح إجراء إعادة التنظيم المالي من الإشارة إلى أن الدين كان قد نشأ في 2013م. ثم ومع أنه من غير المستساغ في مثل جنسِ الدعوى إنهاضُ أساسها وهو نشوء الدين؛ على ورقةٍ لم تكن أساساً نشأت إلى بعد صيرورة الحكم المشار إليه إلى النهائية؛ إلا أن ذات الورقة لم تكن نشأت لسياق إثبات حق أو ترتيب مركز قانوني وإنما في سياق طلب افتتاح إجراء إعادة تنظيم مالي بُغيةَ توصّل الشركة إلى تسوية مع دائنيها بشأن ما ثبت في ذمّتها من ديون، ومع ذلك فقد اشتملت ذات الورقة في خانة الملاحظات على ملاحظة مفادها وجود رصيد مقابل واجب المقاصّة، ولم تُشِر المدعية إلى تلك الملاحظة عند استنادها إلى تلك الورقة في هذه الدعوى. فضلاً عن جملة ذلك فإنه ولما كانت المدعية قد أقامت دعواها رقم (3255/2/ق لعام 1438هـ) منحصرةً مطالبتُها فيها جهةَ الشركة السعودية للتوريدات عبداللطيف باناجه وشركاه سجل تجاري رقم (...) دون أيٍّ من الشركاء فيها مع كونها عند إقامة الدعوى قد تحوّلت سلفاً إلى ذات مسؤولية محدودةـ، وكانت تلك الدعوى قد استمرت لسنوات قبل صدور حكمٍ فيها، وكان مما أُثيرَ مرافعةً وخبرةً فيها ما يتعلق بمباشرة المدعية نفسها عقوداً داخل المملكة أُبرمت بين الشركة السعودية للتوريدات عبداللطيف باناجه وشركاه وجهات حكومية، وقد أشير إلى ذلك في مرافعة هذه الدعوى ولم تُبدِ المدعية تعقيباً عليه، قرينةُ هذا تتجسّد في واقعة إلمام المدعية بأدق تفاصيل وإجراءات عمل الشركة السعودية للتوريدات عبداللطيف باناجه وشركاه وبأنَّ في يدها نسخة جميع أوراق تأسيسها بكافة تحديثاتها وما طرأ عليها، وهذا بيّن فيما قدّمته في الدعوى وسابقاتها، ولا يُمكن قضاءً إغفالُ مثل هذا الذي أشير في مقابلة تمسّك المدعية وتلويحها بأن الشركة السعودية للتوريدات عبداللطيف باناجه وشركاه لم تكن أخطرتها بخطاب مسجل بواقعة التحوّل وفق نصِّ النظام، جملة هذا تكشف عن حقيقة ما كان الخبير في القضية رقم (3255/2/ق لعام 1438هـ) قد لوّح به من أن إحجام الجهات الحكومية عن سداد مستحقات جملة عقود قاربت الثلاثين عقداً إدارياً؛ هو في حقيقته سبب عدم تمكّن الشركة السعودية للتوريدات عبداللطيف باناجه وشركاه من سداد مستحقات المدعية، واستحضاراً لما أشارت إليه المدعية في دعوها من فشل جميع محاولات الحلول الودية بين الطرفين؛ فمن غير المستساغ إغفال واقعٍ محتمل معضود بالقرائن المُساقَة وما سيأتي؛ يصطبغ بمعاصرة المدعية واقعةَ التحول وعلمها بها ولربما قبولها بها لا مجرد سكوتها إثر علمها؛ غيرَ أن ما تخلّق إثر ذلك من ظروف تعلّقت بعقود الجهات الحكومية؛ هو ما تولّدَ مخاضاً لخلاف الطرفين، أنتجَ الدعوى رقم (3255/2/ق لعام 1438هـ) بما اشتملت عليه وتفرع عنها من مرافعة وإجراءات ثم أنتج ما عقبها من دعاوى وطلبات وصولاً إلى هذه الدعوى. تأسيساً عليه ولما كان نظام الإفلاس قد تناول حدود مسؤولية الملّاك مراعاةً منه لحقوق جميع الدائنين وموازنةً منه بين المسؤولية وحدودها وبين حق الدائن الثابت حقه في ذمة شخصية اعتبارية يتملّك جزءاً شريكٌ متضامن، ذلك عطفاً على ما كان نظام الإفلاس قد رتّبه من أحكام رعاية أصول التفليسة وأحكام التعاملات القابلة للإلغاء وأحكام الإخضاع للإجراء وأحكام المطالبة بحقوق المدين لدى الغير، وكذلك مراعاة معايير العدالة بين جميع الدائنين ووزنِ مطالبة كلٍّ منهم وارتباط ذلك الوزن بأحكام الأولية، وغيرِ ذلك، واستحضاراً لما أشارت إليه المدعية من الشركة السعودية للتوريدات عبداللطيف باناجه وشركاه كانت قد تقدمت بطلب افتتاح إجراء إعادة التنظيم المالي تضمن إقرار الشركة بقيام ذات الشركاء المتضامنين فيها بتأسيس شركة جديدة (شركة باناجه القابضة) وتحويل كافة استثمارات وأصول شركة التوريدات السعودية وممتلكاتها العقارية وشركاتها الصناعية والتجارية ومستحقات الشركاء وأفراد أسرة الشركاء المتضامنين إلى الشركة الجديدة دون سداد مقابل تحويل تلك الأصول؛ فلا ريب في تولّد حقيقة في قناعة الدائرة مُفادها أنَّ معالجة الموضوع محلَّ الدعوى إنما تكون وفقاً لأحكام نظام الإفلاس لا مجرّد أحكام نظام الشركات، وقد نصت الفقرة (1) من المادة العشرين بعد المئة من نظام الإفلاس على أنه: "يراعي الأمين عند تصفية أصول التفليسة حدود مسؤولية الملاك وفقاً لأحكام الأنظمة ذات العلاقة"، كما نصت الفقرة (2) من ذات المادة على أنه: "يكون الملاك المتضامنون مسؤولين عن تغطية ما ينقص من أصول التفليسة إذا لم تكفِ حصيلة بيعها للوفاء بديون التفليسة، ويطلب الأمين منهم كتابة الوفاء بديون التفليسة في الموعد الذي يحدده، ويضاف ما يدفعون من أموال إلى أصول التفليسة. وفي حال تخلفهم عن السداد، فعلى الأمين أن يتقدم إلى المحكمة بطلب إلزامهم بالسداد"؛ ما تكون قناعة الدائرة قد تجسّدت إثرَ جملته على عدم قبول الدعوى. نص الحكم: حكمت الدائرة: بعدم قبول الدعوى رقم (439152033) المقامة من فايزر انترابرايزر اس ايه ار ال مسجلة في لوكسمبرج برقم (...) ضد هبة الله حسن يحيى باناجه سجل مدني رقم (...) وعبداللطيف سفيان عبدالله باناجه سجل مدني رقم (...) وورثة عبدالسلام سفيان عبدالله باناجه سجل مدني رقم (...) وعبدالمجيد سفيان عبدالله باناجه سجل مدني رقم (...) وكريمه بنت احمد بن حافظ صبح سجل مدني رقم (...) وهشام حسن يحيى باناجه سجل مدني رقم (..) وهيثم حسن يحيى باناجه سجل مدني رقم (..) وحسينه حسن يحيى باناجه سجل مدني رقم (...) وسحر حسن يحيى باناجه سجل مدني رقم (...). العضو الأول سليمان بن خالد بابطين العضو الثاني عبدالله محمد عبدالله المطلق رئيس الدائرة القضائية عساف بن صالح العواجي أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430322543 التاريخ: ٢٢ رَجب ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 439152033 لعام 1443هـ المدعي: فايزر انترابرايزر اس ايه ار ال المدعى عليه: عبداللطيف سفيان عبدالله باناجه عبدالسلام سفيان عبدالله باناجه عبدالمجيد سفيان عبدالله باناجه كريمه بنتاحمد بن حافظ صبح هشام حسن يحيى باناجه هيثم حسن يحيى باناجه حسينه حسن يحيى باناجه سحر حسن يحيى باناجه مها عبدالسلام سفيان نها عبدالسلام سفيان سهى عبدالسلام سفيان مصطفى عبدالسلام سفيان منصور عبدالسلام سفيان ليلى عبدالله محمد هبة حسن يحيى باناجه الوقائع: وبعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه، وحيث إن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكـرار، وتتلخص في طلب وكيل المدعى إلزام المدعى عليهم وورثة عبدالسلام باناجه المدخلين في الدعوى -فيما آل إليهم من تركة مورثهم- حالَ كونهم الشركاء المتضامنين في الشركة السعودية للتوريدات عبداللطيف باناجه وشركاه سجل تجاري رقم (...) تضامناً مع الأخيرة بأن يدفعوا لها مبلغ (1,053,760,033.57 ريال)، وبإحالة القضية إلى الدائرة الأولى بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها في 15/02/1444هـ والذي قضى حكمت الدائرة: بعدم قبول الدعوى رقم (439152033) المقامة من فايزر انترابرايزر اس ايه ار ال مسجلة في لوكسمبرج برقم (...) ضد هبة الله حسن يحيى باناجه سجل مدني رقم (...) وعبداللطيف سفيان عبدالله باناجه سجل مدني رقم (...) وورثة عبدالسلام سفيان عبدالله باناجه سجل مدني رقم (...) وعبدالمجيد سفيان عبدالله باناجه سجل مدني رقم (...) وكريمه بنت احمد بن حافظ صبح سجل مدني رقم (...) وهشام حسن يحيى باناجه سجل مدني رقم (...) وهيثم حسن يحيى باناجه سجل مدني رقم (...) وحسينه حسن يحيى باناجه سجل مدني رقم (...) وسحر حسن يحيى باناجه سجل مدني رقم (...). وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الثانية حددت لنظرها جلسة 06/04/1444هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً اطلعت الدائرة على ملف القضية وعلى الحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه من الطرفين، حيث تضمنت مذكرة وكيل المدعية: (عدم مراعاة الحكم المستأنف تسلسل الأحداث المؤثرة في الدعوى، وتجاهل بعض الأحداث، وافترض حدوث أحداث قبل أخرى بالمخالفة للواقع، وتجاهله تقرير الخبير المعين والمتضمن ثبوت نشوء الدين محل مطالبة الشركاء المتضامنين المستأنف ضدهم قبل تحول الشركة المحكوم ضدها، إضافة إلى تجاهله الاتفاقية المبرمة عام 2015م-قبل التحول- بين المستأنفة والشركة المحكوم ضدها المتضمنة إقرار الشركة المحكوم ضدها باستحقاق الدين. إضافة إلى خطأ الحكم المستأنف في رفض قبول إقرار قضائي مكتوب مقدم من الشركة المحكوم ضدها ومختوم بختمها الرسمي لم يطعن المستأنف ضدهم بصحته يثبت نشوء الدين قبل تحولها من شركة تضامن إلى شركة ذات مسؤولية محدودة، كما الف الحكم المستأنف صريح المادة (189) من نظام الشركات التي جعلت الأصل عدم براءة ذمم الشركاء المتضامنين عن ديون الشركة السابق للتحول، وجعلت مناط الإعفاء هو قبول الدائن لا مجرد علمه، إضافة إلى افتراض الحكم المستأنف استمرار التعامل بين المستأنفة والشركة المحكوم ضدها وشركاءها المتضامنين خلال فترة التحول وما بعدها بالمخالفة للوقائع المثبتة توقف التعامل قبل واقعة التحول. وأن جميع شروط مطالبة الشركاء المتضامنين الواردة في المادة (21) من نظام الشركات متحققة في هذه الدعوى، ولم يشترط النظام تصفية الشركة كشرط لمطالبة الشركاء المتضامنين، والقول بغير ذلك تزيد في النظام دون سند. وأنه لا محل لتطبيق المادة (120) من نظام الإفلاس في دعوى المستأنفة ضد الشركاء المتضامنين المستأنف ضدهم، إذ أن هذه المادة تخاطب الأمين في إجراء التصفية ولا علاقة لها بالدائنين، كما أن تطبيقها متعذر لاستحالة فتح إجراء التصفية -مرتين-لعدم وجود أصول كافية لدى الشركة المحكوم ضدها للوفاء بمصاريف التفليسة. وطلب إلغاء الحكم وإعادته للفصل في موضوعها). كما تضمنت مذكرة وكيل المدعى عليهم: (نرفع لفضيلتكم اعتراضنا على الحكم المنوه عنه عاليه حيث تعارض نص الحكم مع أسباب إصداره ونشير هنا الي أنه قد ورد في سياق أسباب الحكم محل الاعتراض ما نصه: " ثم أنه و لما كانت المدعية قد أسست دعواها علي ما تمسكت به من كون الدين محل الدعوى كان قد نشأ قبل واقعة تحول الشركة إلى ذات مسؤولية محدودة و أنهضت تأسيسها الآنف على ما كانت الشركة محل الدين قد قدمته رفع طلبها افتتاح أجراء أعادة التنظيم المالي من الإشارة إلى أن الدين كان قد نشأ في 2013 م ثم و مع أنه من غير المستساغ في مثل جنس الدعوى إنهاض أساسها و هو نشوء الدين على ورقة لم تكن أساسا نشأت إلا بعد صيرورة الحكم المشار اليه إلى النهائية الا أن ذات الورقة لم تكن نشأت لسياق أثبات حق أو ترتيب مركز قانوني و إنما في سياق طلب افتتاح أجراء أعادة التنظيم المالي بغية توصل الشركة الي تسوية مع دائنيها بشأن ما ثبت في ذمتها من ديون و مع ذلك فقد اشتملت ذات الورقة في خانة الملاحظات على ملاحظة مفادها وجود رصيد مقابل واجب المقاصة و لم تشر المدعية إلى تلك الملاحظة عند استنادها الي تلك الورقة في هذه الدعوى فضلا عن جملة ذلك فإنه و لما كانت المدعية قد اقامت دعواها رقم (3255/2/ق/ لعام 1438 هـ) منحصرة مطالبتها فيها جهة الشركة السعودية للتوريدات عبد اللطيف باناجه و شركاه سجل تجاري رقم (...) دون أي من الشركاء فيها مع كونها عند إقامة الدعوى قد تحولت سلفا إلى ذات مسؤولية محدودة و كانت تلك الدعوى قد أستمرت لسنوات قبل صدور حكم فيها وكان مما أثير مرافعة وخبرة فيها ما يتعلق بمباشرة المدعية نفسها عقودا داخل المملكة أبرمت بين الشركة السعودية للتوريدات عبد اللطيف باناجه وشركاه وجهات حكومية وقد أشير الي ذلك في مرافعة هذه الدعوى ولم تبدي المدعية تعقيبا عليها قرينة هذا تتجسد في واقعة إلمام المدعية بأدق تفاصيل وإجراءات عمل الشركة السعودية للتوريدات عبد اللطيف باناجه وشركاه وبأن في يدها نسخة جميع أوراق تأسيسها بكافة تحديثاتها وما طرأ عليها وهذا بين فيما قدمته في الدعوى وسابقاتها ولا يمكن قضاءً إغفال مثل هذا الذي أشير في مقابلة تمسك المدعية وتلويحها بأن الشركة السعودية للتوريدات عبد اللطيف باناجه وشركاه لم تكن أخطرتها بخطاب مسجل بواقعة التحول وفق نص النظام جملة هذا تكشف عن حقيقة ما كان الخبير في القضية رقم (3255/2/ق لعام 1438 هـ )... إلخ... ومن السياق أعلاه نقلاً عن الحكم الصادر نستشرف بأن الدائرة قد تأكدت من عدة أمور: 1ـــ أن المدعية كانت معاصرة وعلى علم بتحول الكيان القانوني للشركة الي شركة ذات مسؤولية محدودة وعلى علم بكافة إجراءات التحول ولم تعترض على ذلك. 2ـــ ان المدعية استندت في دعواها الأساسية على ورقة وردت ضمن طلب افتتاح أجراء إعادة التنظيم المالي وهو أجراء نظامي وفق الأنظمة الصادرة من ولاة الأمر وهذه الورقة لا تثبت دين في ذمة أي شركة تتقدم بهذا الأجراء ولا يجوز لأي دائن ـ والحال كذلك للمدعية. 3ــ المدعية قد أخطأت في الاستناد على تلك الورقة ( و هي أحدى أوراق أجراء إعادة التنظيم المالي و نماذجه المحددة وفق نظام الإفلاس ) حيث لم تشر إلى حقيقة وجوب المقاصة بين ما تطالب به الشركة مقدمة الأجراء وبين ما تطالب به الشركة مقدمة الأجراء ضدها. 4ـــ ان المدعية قد أقامت دعواها الأساسية بعد أن اصبح الكيان القانوني للشركة السعودية للتوريدات " شركة ذات مسؤولية محدودة. مع كافة ما تم التنويه عنه عاليه فان استحقاق المدعية يتعلق بالذمة المالية للشركة وليس الشركاء فيها سواءً بوضعها السابق كشركة تضامن أو بوضعها الحالي كشركة ذات مسؤولية محدودة، وختم لائحة بطلب قبول الاعتراض شكلاً وفي الموضوع: رفض دعوى المدعية)، ثم أفهمت الدائرة وكيل المدعية بتقديم إجابته خلال مهلة لا تتجاوز 5 أيام عبر النظام، كما أفهمت وكيل المدعى عليهم بالرد عبر النظام على ما سيقدمه المدعي وكالة خلال مهلة تالية وقدرها 5 أيام، على إنه إن تعذر إرسال الإجابة عبر النظام، فيمكن إرسالها عبر إيميل الدائرة التالي: APP-JED-COMM2@moj.gov.sa مع ضرورة أن يقوم كل طرف بتزويد الطرف الآخر بالإجابة عبر إيميل كل منهما، فتفهم كل طرف ذلك. وعليه تقرر الدائرة تأجيل نظر الدعوى. وفي جلسة 27/04/1444هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً اطلعت الدائرة على ملف القضية وصك الحكم الصادر فيها والمذكرات المقدمة من الطرفين، حيث تقدم وكيل المدعى عليه: (عبداللطيف باناجه) بمذكرة تضمن وجيزها: (مرفق لفضيلتكم مذكرة الرد المقدمة من وكيل المدعى عليه عبداللطيف سفيان باناجة على اللائحة الاستئنافية المقدمة من المدعية شركة فايزر أنتربرايزر أس أيه أر أل، ونشير إلى أن كافة ما ورد من مرفقات طي المذكرة الاعتراضية المقدمة من المدعي وكالة لا علاقة لها بطلب أثبات التضامن المقدم ضد الشركاء في الشركة السعودية للتوريدات ـ عبد اللطيف باناجه وشركاه المحدودة وقد سبق تقديمها سابقا في مرحلة التقاضي لدى محكمة أول درجة ولا جديد فيها وفيما يلي ردنا على ما ورد باللائحة الاعتراضية المقدمة من المدعية شركة فايزر 1 ـ نصب المدعي وكالة نفسه مكان أصحاب الفضيلة بالدائرة مُصدرة الحكم محل طلب الاستئناف بل ونصب نفسه مكان المنظم والمشرع حيث تارة يُحمل الحكم ما ليس فيه ويدعي على أصحاب الفضيلة بالدائرة مصدرة الحكم بأنهم قد أوردوا بالحكم ما هو على خلاف الحقيقة و الواقع و تارة أُخرى يفسر الأنظمة الصادرة من ولاة الأمر بما يتناسب مع واقع حال موكلته 2-ازدواجية المعايير التي يتبعها المدعي وكالة حيث يستند المدعي وكالة على ما ورد بأسباب و حيثيات الحكم ـ ان كان فيه ما يتفق مع مصلحة موكلته ـ و يختلف معه ان كان ما ورد فيه لا يتفق مع تلك المصالح و كذلك الحال فيما يتعلق بالتقارير الصادرة عن الخبير ( مكتب الملحم ) المعين في القضية الأساسية 3-استكمالا لازدواجية المعايير فأن المدعي وكالة يخلط بين مواد نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي الكريم رقم (م/3) و تاريخ 28/1/1437 هـ و نظام الإفلاس الصادر بالمرسوم الملكي الكريم رقم (م/50) و تاريخ 28/5/1439 هـ، و هو ما لا يجوز منطقيا 4-ليس صحيح ما ورد باللائحة الاعتراضية المقدمة من المدعي وكالة بأن الشركة السعودية للتوريدات ليس لديها ما يكفي لتغطية مصروفات التصفية حيث تم رفض دعوى طلب التصفية في اطار مواد نظام الإفلاس وعنيت الدائرة التي نظرت طلب التصفية بالأصول الثابتة من آراضي وعقارات ولم تعنى بالأصول المتداولة وحقوق الشركة السعودية للتوريدات لدى الجهات الحكومية والحقوق المستحقة على الغير والتي تتجاوز مئآت الملايين. 5-ليس صحيحاً ما ورد باللائحة الاعتراضية المقدمة من المدعية ان الشركة السعودية للتوريدات قد تقدمت بمقترح إعادة التنظيم المالي متضمنا المبالغ التي تطالب بها الشركة المدعية، إذ ان مقترح إعادة التنظيم المالي يجب ـ نظاما ـ أن يتضمن كافة المبالغ محل مطالبة المدين حتى و ان كانت محل نزاع و لا يعتبر ذلك إقرار من المدين مقدم مقترح إعادة التنظيم المالي بصحة المبالغ الواردة فيه و كل المبالغ الواردة في مقترح أعادة التنظيم المالي تكون بيد أمين الإفلاس ليحل محل المدين في مطالبته بحقوقه لدى الغير و الرد و المدافعة عنه فيما يطالب به الغير ضده 6-ليس صحيحا ما ورد بمذكرة المدعي وكالة بما نصه" وجعلت مناط الإعفاء هو قبول الدائن لا مجرد علمه" والصحيح ان مناط الإعفاء هو علم الدائن بتحول الكيان القانوني للشركة من وضع التضامن الي وضع ذات المسؤولية المحدودة وهو ما حدث فعلا حيث كانت المدعية على علم بتحول الشركة السعودية للتوريدات ولم تبدي اعتراضاً على ذلك وقد فصل الحكم محل طلب الاستئناف كافة أوجه هذا العلم ونتمسك به ولا داعي لإعادة تفصيله هنا 7-ورد في سياق اللائحة الاعتراضية المقدمة من المدعية أن نظام الشركات وفي سياق المادة (21) منه لم تتضمن شرط تصفية الشركة كشرط لمطالبة الشركاء المتضامنين.وزاد المدعي وكالة ما نصه " والقول بغير ذلك تزيد في النظام دون سند " ونحن نشير هنا بأن هذا الفهم من قبل المدعي وكالة لنص المادة (21) من نظام الشركات هو فهم قاصر حيث لا يمكن بأي حال من الأحوال من الناحية العملية أثبات عدم قدرة الشركة ( مهما كان كيانها القانوني) على الوفاء بالتزاماتها الحالة و الآجلة إلا من خلال أثبات التصفية و أثبات عجز أصول الشركة عن الوفاء أو تغطية التزاماتها أو بمعنى مهني تصبح صافي أصول الشركة سالبة.و هنا تحتسب ـ مهنيا ـ نسبة قسمة الغرماء.و لا يمكن بأي حال من الأحوال احتساب نسبة الغرماء الا من خلال المصفي الذي يعمل على تصفية أصول الشركة بتحويلها جميعا إلى سيولة نقدية و من ثم تنسيبها إلى الديون و تظهر حينئذ مدى قدرة الشركة على الوفاء بديونها و ما يمكن ـ أن صح ـ الرجوع به على الشركاء المتضامنين.و قبل الوصول الي حساب ختامي التصفية لا يجوز ـ أن صح ـ مطالبة الشركاء المتضامنين بأية مبالغ 8-ما ورد باللائحة الاعتراضية تحت بند " إيضاح مهم بشأن الخط الزمنى لأبرز الأحداث المؤثرة في الدعوى أدعى المدعي وكالة ـ و كالعادة ـ بأن ما أورده من تسلسل زمني يكون في مصلحة موكلته متجاوزا أن من ضمن الأحداث التي أوردها في الجدول الذي ساقه اتفاقية التعاون على سداد الدين.و هذه الاتفاقية لها مسار طويل في حقيقة التعاون بين فايزر و الشركة السعودية للتوريدات و هي لا محال في حال تطبيقها يصبح عقد الوكالة ساريا للآن و حقوق الشركة السعودية للتوريدات فيها منتجة للآن.الا أن المدعية فايزر قد أنهت عقد وكالة منتجاتها بعد أقل من شهرين من توقيع هذه الاتفاقية الأمر الذي يؤكد سوء النية المبيتة عند توقيع الاتفاقية. 9-ما ورد باللائحة الاعتراضية المقدمة من المدعي وكالة تحت بند " الحكم المستأنف ضده تجاهل الوقائع المثبتة لنشوء الدين قبل تحول الشركة ". سبق و أن قمنا بالرد على كافة ادعاءات المدعية فايزر بشأن نشأة الدين و تحول الكيان القانوني للشركة السعودية للتوريدات و ذلك عند نظر القضية بمحكمة أول درجة و سوف يتم ذكرها في اطار هذه المذكرة حتى يكون أصحاب الفضيلة بدائرة الاستئناف الثانية بمحكمة الاستئناف التجارية بجدة على بينة من ردنا على كل هذه الادعاءات بالتفصيل 10-ـ ما ورد باللائحة الاعتراضية المقدمة من المدعي وكالة تحت بند " بيان خطأ تسبيب الدائرة بشأن نظام الإفلاس و بيان عدم وجود تعارض بين تطبيق أحكام نظام الشركات و نظام الإفلاس بشأن الشركاء المتضامنين ". سبق و ان قمنا بالرد على هذا البند في سياق ردنا على البند رقم (7) عاليه.. ان هذه الدعوى لا محل لها لسابقة الفصل فيها بموجب الحكم الصادر سابقا من الدائرة التجارية الخامسة عشر بالمحكمة التجارية بجدة بتاريخ 9/4/1443 هـ و المؤيد بموجب الحكم الصادر من دائرة الاستئناف الثانية بالمحكمة التجارية بجدة بتاريخ 6/7/1443 هـ.. فيما يتعلق بادعاء المدعي وكالة عن موكلته شركة / فايزر انتبرايزر أس أيه أر أل بأن المبالغ التي تم الادعاء بها في القضية الأساسية كانت ثابتة في ذمة الشركة السعودية للتوريدات ـ عبد اللطيف باناجه و شركاه المحدودة فإن هذا الادعاء عاري تماما عن الصحة.. ان الشركة السعودية للتوريدات ـ عبد اللطيف باناجه و شركاه المحدودة بكيانها الحالي و المكتسب من عدة سنوات قد نشأ لها في ذمة الغير حقوق و نشأت في ذمتها حقوق للغير و ليس للمدعية أن تستأثر بالوفاء بما تطالب به عن باقي الديون القائمة في ذمة الشركة... ان دعوى المدعية غير محررة حيث تارة تطلب الرد من موكلنا بصفته شريك و تارة أخرى بأنه سابقا كان عضو مجلس مديرين و المدعية لم تحدد ما سبق استحصاله من الشركة و ما يمكن استحصاله من الجهات الحكومية و دينها متعلق بمنتجات وردتها بموجب عقود باشرتها مع الجهات الحكومية... خاتماً مذكرته بطلب قبول الاعتراض والنظر في الموضوع، ورفض الدعوى في مواجهة المدعى عليه).. كما أن وكيل المدعية تقدم بمذكرة تضمن وجيزها: (بالاطلاع على اعتراض المستأنف ضده، نجد أنه في حقيقته تكرار لما ورد في أسباب الحكم المستأنف، إذ اقتبس المستأنف ضده أسباب الحكم المستأنف وكرر ما ورد فيها من مسائل سبق تضمين الرد على ما ورد فيها بإسهاب في اعتراض المستأنفة وإيضاح جوانب العيب وعدم الصحة، وذلك وفقا لما يلي: 1. مزاعم قبول المستأنفة إبراء ذمم الشركاء المتضامنين المستأنف ضدهم في الشركة المحكوم ضدها: ورد في الفقرة (1) من اعتراض المستأنف ضده أن المستأنفة كانت معاصرة لواقعة تحول الشركة المحكوم ضدها من شركة تضامنية إلى شركة ذات مسؤولية محدودة، وأنها كانت على علم بكافة إجراءات التحول، وأنها لم تعترض على ذلك. وقد أوضحنا في الفقرات (۳۰۱) و (٤٠٢) من اعتراض المستأنفة وبينا عدم صحة ذلك، وأوضحنا أن الحكم المستأنف لم يراعي تسلسل الأحداث المؤثرة في الدعوى، وتجاهل بعض الأحداث، وافترض حدوث أحداث قبل أخرى بالمخالفة للوقائع الثابتة، ومن ذلك حقيقة أن التعامل بين المستأنفة والشركة المحكوم ضدها قد توقف قبل واقعة التحول، وبالنسبة لما ألمح إليه المستأنف ضده في اعتراضه من أن المستأنفة قبلت بإبراء ذمم الشركاء المتضامنين المستأنف ضدهم، فهذا غير صحيح وتكذبه وقائع الدعوى، ولم يقدم المستأنف ضده البينة عليه، وقد أوضحنا في الفقرة (4) من اعتراض المستأنفة، وبينا أن العبرة في إبراء ذمم الشركاء المتضامنين هو في قبول الدائن وليس بمجرد العلم بالتحول وفقا لنص المادة (١٨٩) من نظام الشركات التي تنص على أنه: الا يترتب على تحول شركة التضامن أو التوصية البسيطة إبراء ذمة الشركاء المتضامنين من مسؤوليتهم عن ديون الشركة السابقة للتحول إلا إذا: قبل الدائنون ذلك صراحة أو لم يعترض أحدهم على قرار التحول خلال ثلاثين يوما من تاريخ إبلاغه به بخطاب مسجل" وحيث لم يتحقق أي من هذين الاستثنائيين لعدم وجود أي قبول -صريح أو ضمني- من المستأنفة بقبول إبراء ذمم الشركاء المتضامنين عن ديون الشركة السابقة للتحول محل مطالبة المستأنفة، وعدم تلقي المستأنفة لأي خطاب مسجل من الشركة المحكوم ضدها أو المستأنف ضدهم، ولأن "الأصل بقاء ما كان على ما كان" فإنه لا يصار عن الأصل -عدم براءة ذمم الشركاء المتضامنين عن ديون الشركة السابقة للتحول- إلا بثبوت تحقق عين الاستثناء دون قياس ولا توسع، لاسيما وأن جميع الوقائع والظروف المحيطة بواقعة التحول تدل دلالة واضحة على عدم قبول المستأنفة لإبراء المستأنف ضدهم من مسؤولياتهم وفقاً لما تم بيانه في اعتراض المستأنفة. ونتمسك بما ورد في اعتراض المستأنفة بهذا الشأن ونحيل إليه منعاً للتكرار وحفظاً لوقت الدائرة الموقرة. مزاعم أن الورقة المقدمة من الشركة المحكوم ضدها لا تثبت الدين محل المطالبة: ورد في الفقرة (٢) من اعتراض المستأنف ضده أن الورقة المختومة من قبل الشركة المحكوم ضدها المقدمة للمحكمة خلال إجراء إعادة التنظيم المالي والتي أقرت فيها صراحة بنشوء دين المستأنفة قبل تحولها من شركة تضامنية إلى شركة ذات مسؤولية محدودة لا تثبت الدين في ذمة الشركة المحكوم ضدها، وهذا محل تعجب، فاستشهاد المستأنفة به هو لإثبات توفيت نشوء الدين في ذمة الشركة المحكوم ضدها وأنه كان قبل التحول، وليس لإثبات الحكم عليها بهذا الدين، كما أن الدين ثابت قبل الحكم النهائي، وما الحكم النهائي إلا كاشف لثبوته وليس منشئاً لثبوته فالدين ثابت بمجرد استحقاقه، وتأكيداً لذلك، نصت أسباب الحكم الابتدائي الصادر ضد الشركة المحكوم ضدها صراحة على حقيقة ثبوت الدين في ذمة الشركة قبل إقامة الدعوى ضدها، حيث ورد في أسباب الحكم المؤيد من الاستئناف، ما نصه: "ولما تبين للدائرة ثبوت أصل المبلغ محل المطالبة في ذمة المدعى عليها الشركة المحكوم ضدها وقد ماطلت في أدائه دون مسوغ شرعي، وحيث إن الراجح من أقوال أهل العلم في مسألة تغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطلة أن ذلك لا يكون الا في الحق الثابت إذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن أدائه مما دفعه وأحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب هذه المماطلة فعلى المماطل ضمانه إذا كان الغرم كذلك على وجه معتاد، وحيث أن أتعاب المحاماة تعد من الأضرار المترتبة على مماطلة المدعى عليه في السداد والتي يعود تقديرها إلى المحكمة ناظرة القضية فإن الدائرة تقدر بناء على مبلغ المطالبة والجلسات المنعقدة في القضية وتقدرها بمبلغ (10.000.000) ريال"، وحيث أن اكتساب صفة المماطل لا تكون إلا في حال نشوء الدين وثبوته في ذمة المدين وامتناعه -دون مبرر- عن أداء التزامه، وحيث أن أسباب الحكم واضحة في أن حق المستأنفة كان ثابتاً قبل إقامتها لدعواها ضد الشركة السعودية للتوريدات، وأنها طالبت به قبل إقامتها لدعواها وأحوجتها الشركة المحكوم ضدها على إقامة الدعوى ضدها رغم نشوء الدين وثبوته في ذمتها -وذمم المستأنف ضدهم الذين لا تنفصل ذممهم المالية عنها لكونهم شركاء متضامنين في حينه- ما يقطع مزاعم المستأنف ضده فيما ذهب إليه من حجج واهية بهذا الشأن. وحيث صدر حكم نهائي مكتسب للقطعية ضد الشركة المحكوم ضدها بإلزامها بسداد ذلك الدين - محل مطالبة المستأنفة للمستأنف ضدهم في هذه الدعوى-، ولأن ورقة الإقرار بالدين صدرت من الشركة المحكوم ضدها وتضمنت ختمها الرسمي وإقرارها الصريح بنشوء الدين محل مطالبة المستأنفة ضد المستأنف ضدهم في عام (٢٠١٣م) – أي قبل تحولها من شركة تضامنية إلى شركة ذات مسؤولية محدودة – كما أن المستأنف ضده وباقي المستأنف ضدهم لم يطعنوا بصحة صدور هذه الورقة من الشركة المحكوم ضدها، كما أن ما جاء في هذا الإقرار من الشركة المحكوم ضدها يؤكد ما تم تقديمه من قبل المستأنفة في هذه الدعوى وفي اعتراضها على الحكم المستأنف من تقرير الخبير الذي أثبت كون جميع التعاملات التي نشأ عنها الدين تمت خلال كون الشركة المحكوم ضدها شركة تضامنية، إضافة إلى اتفاقية عام (٢٠١٥م) التي تضمنت إقرار الشركة المحكوم ضدها باستحقاق الدين حال كونها شركة تضامنية وفقاً لما تم تفصيله في الفقرة (3) من اعتراض المستأنفة. ونتمسك بما ورد في اعتراض المستأنفة بهذا الشأن ونحيل إليه منعاً للتكرار وحفظاً لوقت الدائرة الموقرة الرد على المزاعم الواردة بشأن الملاحظة الواردة في ورقة إقرار الشركة المحكوم ضدها بشأن المقاصة: ورد في الفقرة (3) من اعتراض المستأنف ضده ما مضمونه أن المستأنفة لم تقم بإجراء المقاصة بين المبالغ التي تطالب بها المستأنفة في حينه وبين المبالغ التي ادعت الشركة المحكوم ضدها استحقاقها لها في الملاحظة الواردة في الورقة، وحيث أن نص الملاحظة كان أنه: "توجد مطالبات مالية لصالح شركة باناجه بقيمة ١٤٠ مليون ريال لم يتم خصمها من قيمة الدين المذكور نظرا لعدم صدور التقرير النهائي من الخبير المحاسبي المكلف من المحكمة (ولازالت القضية قائمة)"، وحيث أن الشركة المحكوم ضدها أقرت بأن تلك المبالغ التي تدعيها كانت محل نظر الخبير المحاسبي في الدعوى المقدمة ضدها من قبل المستأنفة، وصدر تقرير الخبير النهائي بعد ذلك مثبتاً استحقاق المستأنفة لما تطالب به في تلك الدعوى، وصدر الحكم النهائي ضد الشركة المحكوم ضدها مستندا على ما انتهى إليه تقرير الخبير - الذي أثبت كون المبالغ نشأت من تعاملات جرت قبل التحول، ما يعني ثبوت استحقاق المستأنفة لذلك المبلغ التي أقرت الشركة المحكوم ضدها وانتفاء أي قيمة للملاحظة الواردة في تلك الورقة وفقاً لما تم تفصيله في الفقرة (3،4) من اعتراض المستأنفة. وأما الزعم بأن هذه الورقة لا تثبت دينا لمن يقدم بالإجراء فهذه من المزاعم التي يغني ضعفها عن الرد عنها، وما فائدة تقديمها للمحكمة إذا كانت كما يزعم المستأنف ضده؟ أم هي محاولة لإنكار ثبوت الدين منذ مدة طويلة؟ ونتمسك بما وفي في اعتراض المستأنفة بهذا الشأن ونحيل إليه منعا للتكرار وحفظاً لوقت الدائرة الموقرة. الرد على كون المستأنفة أقامت دعواها بعد تحول الشركة المحكوم ضدها: ورد في الفقرة (4) من اعتراض المستأنف ضده أن المستأنفة أقامت دعواها على الشركة المحكوم ضدها بعد تحولها من شركة تضامنية إلى شركة ذات مسؤولية محدودة، وأن الدين محل مطالبة المستأنفة لم "يثبت" إلا بعد تحول الشركة إلى شركة ذات مسؤولية محدودة، وقد سبق للمستأنف ضده محاولة الدفع بهذا الدفع الهزيل وأجابت المستأنفة عليه في الفقرة (3) مذكرتها الجوابية المؤرخة في 1443/11/01هـ ("مذكرة المستأنفة الجوابية") (مرفق نسخة من مذكرة المستأنفة الجوابية، مرفق رقم 1) والتي أوضحت فيها أن دعواها هذه تتعلق بدين نشأ في ذمة الشركة المحكوم ضدها والشركاء المتضامنين حال كونها شركة تضامنية، وأن العبرة هو في انشغال الذمة هو في تاريخ نشوء الدين وليس تاريخ ثبوته، وأكدت على أن الدين نشأ وثبت في ذمة الشركة المحكوم ضدها وشركاءها المتضامنين -المستأنف ضدهم في هذه الدعوى- حال التعامل معهم، وهو ما نص عليه نظام الشركات في غير موضع، ومن ذلك في الفقرة (٢) من المادة العشرون من النظام التي: نصت على أنه: "إذا انسحب شريك من الشركة، أو أخرج منها بحكم نهائي من الجهة القضائية المختصة، فلا يكون مسؤولا عن الديون والالتزامات التي تنشأ في ذمتها بعد شهر انسحابه أو إخراجه..." واستخدم النظام مصطلح "تنشأ" ولم يستخدم مصطلح "تثبت" تأكيدا للمفهوم الوارد أعلاه من أن العبرة في تحمل ذمة الشريك المتضامن في الشركة التضامنية لديون الشركة إنما تكون بوقت نشوء الدين في ذمة الشركة لا بوقت ثبوته الذي قد يحدث بعد ذلك، نصت عليه المادة (١٨٨) من نظام الشركات من أنه "لا يترتب على تحول الشركة نشوء شخص ذي صفة اعتبارية جديد، وتظل الشركة محتفظة بحقوقها والتزاماتها السابقة للتحول المذكور" وكذلك المادة (189) من النظام والتي تنص على أنه "لا يترتب على تحول شركة التضامن أو التوصية البسيطة إبراء ذمة الشركاء المتضامنين من مسئولياتهم عن ديون الشركة السابقة للتحول، إلا إذا قبل الدائنون ذلك صراحة أو إذا لم يعترض أحدهم على قرار التحول خلال ثلاثين يوما من تاريخ إبلاغه به بخطاب مسجل" ونلحظ أن المادة قد أطلقت مسمى (الشركاء المتضامنين) على الشركاء بعد تحول الشركة أي أن المنظم استصحب صفتهم التضامنية حتى بعد تحول الشركة فيما يتعلق بالديون السابقة للتحول ولم يفصل المنظم بين ما ثبت ومالم يثبت ما دام الدین ناشئاً قبل التحول، وحيث لم يجر أي تعامل تجاري بين المستأنفة والشركة المحكوم ضدها بعد تحولها إلى شركة ذات مسؤولية محدودة -كما أثبته تقرير الخبير الذي صدر الحكم ضد الشركة المحكوم ضدها بموجبه- ما يؤكد صحة وسلامة توجه دعوى المستأنفة ضد المستأنف ضدهم واستحقاقها لما تطالبهم به وفقاً للتفصيل الوارد في اعتراض المستأنفة وفي الفقرة (3) من مذكرة المستأنفة الجوابية، والتي نتمسك بما ورد فيها بهذا الشأن ونحيل إليها منعاً للتكرار وحفظاً لوقت الدائرة الموقرة. الرد على مزاعم المستأنف ضده من أن المستأنفة لم تختصم المستأنف ضدهم في دعواها ضد الشركة المحكوم ضدها: ورد في الفقرة (5) من اعتراض المستأنف ضده أن المستأنفة لم تقدم دعواها ضد الشركاء في الدعوى التي أقامتها ضد الشركة المحكوم ضدها، وهذا زعم باطل سبق له تكرارها وأجابت المستأنفة عنه في مذكراتها الجوابية وفي الفقرة (4) من اعتراض المستأنفة مؤكدة أن حقها في مطالبة المستأنف ضدهم بصفهم شركاء متضامنين في الشركة المحكوم ضدها هو حق تنفرد بتحديد توقيت ممارسته وكيفيته، وأنه حق لا يسقط بالتقادم، كما أرفقت المستأنفة في المرفق رقم (9) من اعتراضها ما يثبت تقديمها عدة طلبات لضم الشركاء المتضامنين المستأنف ضدهم كأطراف في تلك الدعوى، وأن الحكم النهائي صدر بعدم قبول الطلب -شكلا- لرفعه قبل أوانه لعدم اكتساب الحكم للصفة النهائية ولعدم إعذار الشركاء المتضامنين استناداً لأحكام المادة الحادية والعشرين من نظام الشركات التي تنص على أنه: "لا تجوز مطالبة الشريك بأن يؤدي من ماله دينا على الشركة، إلا بعد ثبوت هذا الدين في ذمتها بإقرار المسؤولين عن إدارتها أو بموجب حكم قضائي نهائي أو سند تنفيذي، وبعد إعذارها بالوفاء، ومنحها مدة معقولة لذلك يقدرها الدائن"، وحيث صار الحكم الصادر ضد الشركة المحكوم ضدها نهائيا بصدور حكم الاستئناف ضد الشركة المحكوم ضدها بتاريخ 1٤٤٣/١١/٢٦هـ، وتحقق إعذار الشركة المحكوم ضدها بالوفاء ومنحها مدة معقولة للوفاء بتقدم المستأنفة بالحكم النهائي للتنفيذ وعدم تنفيذه من قبل الشركة المحكوم ضدها، فإن دعوى المستأنفة ضد الشركاء المتضامنين المستأنف ضدهم في هذه الدعوى وورثة الشريك المتضامن عبدالسلام باناجه -رحمه الله- تكون قد استوفت كافة شروط القبول، ويكون الحكم بعدم القبول حري بالنقض والرفض مقام دائرة الاستئناف الموقرة. ونتمسك بما ورد في اعتراض المستأنفة بهذا الشأن ونحيل إليه منعا للتكرار وحفظاً لوقت الدائرة الموقرة. مزاعم المستأنف ضده بكون استحقاق المستأنفة لايتعلق بالذمة المالية للمستأنف ضدهم: ورد في الفقرة (6) من اعتراض المستأنف ضده أن استحقاق المستأنفة يتعلق بالذمة المالية للشركة المحكوم ضدها وليس للشركاء فيها المستأنف ضدهم، وقد سبق وأن أوضحنا في غير موضع في هذه المذكرة وفي اعتراض المستأنفة وصحيفة دعواها وما قدمته من مذكرات في هذه الدعوى أن المستأنفة أسست دعواها ضد المستأنف ضدهم على الحكم الصادر على الشركة المحكوم ضدها بشأن الدين الناشئ في ذمة الشركة المحكوم ضدها وفي ذمم الشركاء المتضامنين فيها - المستأنف ضدهم- حال کونها شركة تضامنية وقيل تحولها إلى شركة ذات مسؤولية محدودة، وأما ما زعمه المستأنف ضده من أن المبالغ تتعلق بذمم الجهات الحكومية وليس بذمة الشركة المحكوم ضدها فهو دفع سبق للشركة المحكوم ضدها إبداؤه خلال نظر دعوى المستأنفة ضدها وصدر حكم الحكم النهائي مبطلاً دعوى الشركة المحكوم ضدها بهذا الشأن استناداً على تقرير الخبير الذي، ومثبتا الدين في ذمتها، ما يدحض مزاعم المستأنف ضده بهذا الشأن، وهو أمر قد اكتسب حجية الأمر المقضي به ولا يجوز سماع أي زعم بشأنه. ونتمسك بما ورد في اعتراض المستأنفة بهذا الشأن وتحيل إليه منعا للتكرار وحفظاً لوقت الدائرة الموقرة، عليه نطلب الحكم بإلغاء الحكم المستأنف والصادر من الدائرة التجارية الأولى والحكم بالزام الشركاء المتضامنين المستأنف ضدهم المدخلين في الدعوى في ما ال اليهم من تركة مورثهم بسداد مبلغ وقدرة مليار وثلاثة وخمسون مليونا وسبعمائة وستون الفا وثلاثة وثلاثون ريالا وسبعة وخمسون هلله للمستأنفة وذلك بالتضامن مع الشركة المحكوم ضدها). وبعرض مذكرة كل طرف على الآخر قرر كل منهما الاكتفاء بما سبق تقديمه، وأضاف وكيل المدعية انه توجد سابقة قضائية تؤكد سلامة دعوى المدعية ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وحيث اطلعت الدائرة على مستندات القضية والحكم الابتدائي الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه فاستبان لها أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظاماً ومن ثم فهو مقبول شكلاً، أما من حيث الموضوع فإنه ولما كانت مطالبة المدعية بإلزام المدعى عليهم أن يدفعوا للمدعية المبلغ المبين في الدعوى وهو المبلغ الذي سبق أن صدر به حكم نهائي على الشركة بإلزامها به و أسست المدعية دعواها على ما أوضحته في مطالبتها وعلى أن صفة المدعى عليهم النظامية أنهم شركاء في شركة تضامنية صدر الحكم عليها ولم يمكن التنفيذ، وبعد إعذارها ومنحها المدة المعقولة التي يقدرها الدائن وفقاً للمادة (21) من نظام الشركات، فإن الثابت أن الحكم الصادر على الشركة قد صدر عليها حال كونها شركة ذات مسئولية محدودة، وقدر صدر الحكم عليها بهذه الصفة المحدودة بناء على طلب المدعية نفسها وعلمها بكونها محدودة المسئولية وهو الأمر الذي أشار اليه الحكم الابتدائي الماثل في هذه الدعوى في ثنايا أسبابه ولم يقبل من المدعية في القضية السابقة المقامة على الشركة طلبها بإلزام الشركاء متضامنين لإقامته قبل أوانه وفقاً للمادة (21) من نظام الشركات وصدر حكم نهائي بذلك، ولما كان النص النظامي المشار إليه في المادة (21) من نظام الشركات بجواز مطالبة الشركاء المتضامنين بأن يؤدي من ماله ديناً على الشركة، لا يعني الحق في طلب المدعية بصدور حكم يكون بإلزام الشركاء بدفع المبلغ بحكم جديد، لأن مؤدى ذلك صدور حكمين بالإلزام بمبلغين عن حق واحد الأمر الذي يجعل من مطالبة المدعية بإلزام المدعى عليهم بأداء المبلغ المحكوم به على الشركة لا يستند إلى مصدر صحيح للإلزام بل هو مخالف للنظام ولمفهوم المسئولية التضامنية لأن النظام قد قرر المسئولية التضامنية ولم يقرر إصدار حكم جديد بالإلزام، والمطالبة يجب أن تكون في حدود المسئولية التضامنية وتعني إعمال مفهوم التضامن بين الشريك أو الشركاء والشركة منعاً لازدواجية الأحكام والتنفيذ، ولما كان إعمال مفهوم التضامن والالزام به هو ما يختص به قضاء التنفيذ وفقاً لنظامه ولأحكام نظام الإفلاس، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى صرف النظر عن دعوى المدعية لما سبق بيانه، وحيث إن ما خلصت إليه الدائرة الابتدائية في نتيجة حكمها صالحٌ لتأييد نتيجته بناء على الأسباب المبينة في هذا الحكم مما تنتهي معه الدائرة إلى تأييد نتيجة حكم الدائرة الابتدائية. نص الحكم: وبِنَاءً عَلى ذَلِكَ حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بقبول الاعتراضين شكلاً، ورفضهما موضوعاً، وتأييد نتيجة حكم الدائرة التجارية الأولى المؤرخ في 15-02-1444هــ، في القضية رقم 439152033 القاضي بــ (عدم قبول الدعوى رقم (439152033) المقامة من فايزر انترابرايزر اس ايه ار ال مسجلة في لوكسمبرج برقم (...) ضد هبةالله حسن يحيى باناجه سجل مدني رقم (...) وعبداللطيف سفيان عبدالله باناجه سجل مدني رقم (...) وورثة عبدالسلام سفيان عبدالله باناجه سجل مدني رقم (...) وعبدالمجيد سفيان عبدالله باناجه سجل مدني رقم (...) وكريمه بنت احمد بن حافظ صبح سجل مدني رقم (...) وهشام حسن يحيى باناجه سجل مدني رقم (...) وهيثم حسن يحيى باناجه سجل مدني رقم (...) وحسينه حسن يحيى باناجه سجل مدني رقم (...) وسحر حسن يحيى باناجه سجل مدني رقم (...).). والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. العضو الأول سعدى محسن سعدى الزهرانى العضو الثاني عبدالرحمن بن علي الشمري رئيس الدائرة القضائية عبيد عوض علي العمري