حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 447181275
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١ صفَر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439409216/1444
رقم الحكم:447181275
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439409216 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 447181275 التاريخ: ١ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة والعشرون وبناء على القضية رقم 439409216 لعام 1444ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية في أن وكيل المدعي ــ أعلاه ــ قدم عبر البوابة الالكترونية للقضاء التجاري صحيفة دعوى ومرفقاتها ادعى فيها: أن موكله يستحق في ذمة المدعى عليها ــ أعلاه ــ مبلغاً قدره (95669) خمسة وتسعون ألفاً وستمائة وتسعة وستون ريالاً متبقي قيمة أعمال مقاولة (توريد وتركيب) نفَّذتها مؤسسة موكله (مؤسسة (...) ـــ س.ت:(...)) لصالح المدعى عليها في (مشروع فندق (...) الكائن في (شارع (...)، والمبلغُ مشمول بمخالصة بين الطرفين مؤرخة بـ 1440/11/8هـ ولم يتم سداده بعد لموكله، وبناء عليه خلص إلى طلب الحكم بإلزام المدعى عليها بسداد المبلغ المذكور لموكله مع تعويضه عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (9566) تسعة آلاف وخمسمائة وستة وستون ريالاً. هكذا تلخصت صحيفة الدعوى، وبإحالتها لهذه الدائرة نظرتها على النحو الموضح في محاضر الجلسات، حيث حضر وكيل المدعي فيما لم يحضر من يمثل المدعى عليها رغم تبليغها بموعد ورابط الجلسة الأولى المنعقدة في تاريخ 1443/11/21هـ وذلك برسائل نصية عبر نظام (أبشر) بموجب التبليغين الالكترونيين رقم (156171621) ورقم (156171621) ـــ ورغم تبليغها كذلك بباقي الجلسات ـــ؛ ما قررت معه الدائرة السير في نظر الدعوى حضورياً في حقها، وقد حضر الجلساتِ وكيلُ المدعي وأحال على صحيفة الدعوى ومرفقاتها وقدم ما لديه من مستندات إضافية، وأوضح أنه يصحح الطلب الثاني في صحيفة الدعوى ليكون كالتالي: التعويض عن أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (32567) اثنان وثلاثون ألفاً وخمسمائة وسبعة وستون ريالاً. وفي هذا اليوم الأربعاء 1444/1/19هـ عقدت الدائرة جلسة مرئية حضرها وكيل المدعي: (...) (سجل مدني رقم: (...)) بصفته وكيل المدعية بالوكالة رقم (...) فيما لم يحضر من يمثل المدعى عليها رغم تبليغها، وبعد الاطلاع على ملف القضية سألت الدائرة وكيل المدعية: هل تم سداد القسطين الأولين المنصوص عليهما في الاتفاقية محل الدعوى ــ اتفاقية المخالصة ـــ؟ فأجاب بنعم وأن المتبقي القسط الثالث والرابع فقط، هكذا قرر، وبسؤاله عما يود إضافته؟ قرر اكتفاءه بما سبق. وعليه تم قفل المرافعة وإعلان منطوق هذا الحكم لما يلي: الأسباب: بناء على ما تقدم، وبما أنه قد تم تبليغ المدعى عليها بالصفة النظامية المعتبرة فلم يحضر من يمثلها؛ ما أوجب السير في نظر الدعوى حضورياً في حقها؛ طبقاً لنص المادة (1/30) من نظام المحاكم التجارية، وبما أن المدعى عليها مع عدم حضورها لم يرد منها أي جواب على الدعوى ولا أي اعتذار عن ذلك، وبما أن المادة (1/58) من نظام المحاكم التجارية نصَّت على أنه:"متى أبدى الأطراف ما لديهم في ختام المرافعة، أو مُكنوا من استيفاء ما لديهم من طلبات ودفوع وفق أحكام النظام، فللمحكمة قفل باب المرافعة في القضية متى كانت صالحة للفصل فيها.."، وبما أن المدعى عليها استوفت حقها في ذلك وفوَّتت على نفسها تقديم دفوعها وجوابها على الدعوى، ولأن المادة (68) من نظام المرافعات الشرعية والفقرة الثالثة من لائحتها نصَّتا على عدم إمهال المدعى عليه للجواب أكثر من مهلة، ولأن ذلك من المدعى عليها يعتبر نكولاً منها عن الجواب على الدعوى وقرينةً قويةً على عدم وجود أي دفع مقبول لديها وعلى صحة الدعوى، ولأن وكيل المدعية قدَّم بيناته على الدعوى مشتملةً على صورة لاتفاقية المخالصة المشار لها في صلب الدعوى تبين أنها وفق ظاهرها صادرة من المدعى عليها بتاريخ 1440/11/8هـ متضمنة اتفاقها مع مؤسسة المدعي على جدولة مستحقاتٍ له مصادق عليها من قبلها بمبلغ قدره (195669) مائة وخمسة وتسعون ألفاً وستمائة وتسعة وستون ريالاً وذلك على أربعة أقساط شهرية قدر الواحد منها (50000) خمسون ألف ريال عدا الأخير فقدره (45669)خمسة وأربعون ألفاً وستمائة وتسعة وستون ريالاً، ويحِلُّ القسط الثالث في تاريخ (2019/8/30م) والرابع في تاريخ (2019/10/30م) على أن يتم التنازل من قبل مؤسسة المدعي عن القضية المرفوعة منها ضد المدعى عليها برقم (10368) وتاريخ 1440/11/8هـ ويكون سداد المبلغ المذكور مخالصة نهائية بين الطرفين. والاتفاقيةُ مذيلة بتوقيع المدعي وتوقيع باسم (...) ممثلاً عن المدعى عليها بصفته (المدير الإداري)؛ عليه وبما أن هذه الاتفاقية قد صدرت على مطبوعات المدعى عليها وفق ظاهرها السالم مما يعارضه والمتأيد بنكول المدعى عليها ــ حكماً ــ عن الجواب وعدم حضورها جلسات المرافعة، ولأن الاتفاقية تتضمن إقرار المدعى عليها بأصل المديونية المذكورة فيها، وبما أن وكيل المدعي ذكر أنه تم سداد القسطين الأولين فقط وبقي القسطان الأخيران، وبما أن ما يدعيه وكيل المدعي هنا موافق للأصل؛ إذ الأصل عدم سداد تلك الأقساط اعتباراً بأن الأصل في كل عارضٍ هو العدمُ، فضلا عن موافقة ذلك للظاهر من تخلف المدعى عليها عن حضور المرافعة وعدم جوابها على الدعوى، ولأن المخالصة المذكورة عُلقت على تنازل المدعية عن الدعوى المشار لها فيها، ولأن من لازم قيام المدعى عليها بسداد القسطين الأولين من المخالصة ثبوتُ تنازل المدعية فعلياً عن تلك الدعوى؛ إذ المخالصة معلقة بأكملها على ذلك، وعليه فسداد المدعى عليها القسطين الأولين منها دليل على تحقق تنازل المدعية عن تلك الدعوى، فلذلك كله فإن الدائرة يثبت لديها استحقاق المدعي لمبلغ المطالبة الأصلي في ذمة المدعى عليها وتقضي له به. هذا وبخصوص طلبه التعويض عن أتعاب المحاماة: فحيث ثبت حقه الأصل وكان الظاهر من نكول المدعى عليها عن الجواب وتخلفها عن الحضور ومن وضوح الحق المدعى به في ذاته وسببه وإقرار المدعى عليها به بموجب المخالصة سند الدعوى ـــ الظاهر من ذلك كله ــ هو عدم وجود أي مبرر يبرر للمدعى عليها ــ ولو ظاهراً ـــ عدم الوفاء للمدعي بمبلغ المطالبة الأصل أو التأخر فيه؛ بما يتحصل منه أن امتناعها عن الوفاء للمدعي بذلك المبلغ كان محض مماطلة منها وتعنت، وحيث إن الثابت أن المدعي سبق وأن طالبها بأداء ذلك المبلغ من خلال إجراءات المصالحة والإخطار المتخذة قبل قيد الدعوى المرفقة مستنداتها في ملف القضية، وبدلالة صدور المخالصة المذكورة والتي تثبت لزوماً أنها صدرت عطفاً على مطالبة سابقة للمدعي، وحيث إن الأمر كذلك وأن هذه الدعوى بحسب مبلغ المطالبة فيها من الدعاوى التي يوجب النظام رفعها من محامٍ؛ بموجب المادة (51) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، وحيث إن من المقرر فقهاً أن من عليه حق لغيره يجب عليه الوفاء به له متى طولب به، وإن لم يوف الحق له حتى أحوجه لشكايته فإنه يتحمل ما غرمه صاحب الحق بسبب ذلك، وحيث قدم وكيل المدعي عقد المحاماة محل طلبه وتبين بالاطلاع عليه أنه مؤرخ بـ 1443/7/29هــ متضمناً اتفاق المدعي مع وكيله المذكور على أن يترافع عنه مقابل أتعاب قدرها (32567) اثنان وثلاثون ألفاً وخمسمائة وسبعة وستون ريالاً، فلذلك ولما كان المقرر في هذا الصدد أن التعويض عن مصاريف التقاضي عامةً إنما يكون في حدود ما غرم من ذلك على الوجه المعتاد؛ عليه فإن الدائرة انطلاقاً من ذلك وبمراعاة ما جرت عليه العادة في هذا الصدد تقدر التعويض المستحق للمدعي عن أتعاب المحاماة بما نسبته (10%) فقط من مبلغ المطالبة الأصل وتقضي له بذلك دون ما زاد عليه، وبناء على ذلك وعلى كل ما سبق: نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام/ (...) فرع شركة (...) والمقاولات (سجل تجاري رقم: (...)) بأن تدفع لـ/ (...) (سجل مدني رقم: (...)) مبلغاً قدره (105235.9) مائة وخمسة آلاف ومائتان وخمسة وثلاثون ريالاً وتسعة هللات، ورفض ما زاد عن ذلك. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.