حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 447238960
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢٦ مُحرَّم ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:449015802/1444
رقم الحكم:447238960
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 449015802 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 447238960 التاريخ: ٢٦ مُحرَّم ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السابعة وبناء على القضية رقم ٤٤٩٠١٥٨٠٢ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم للحكم فيها أن (...) بالوكالة رقم (...) عن المدعية سبق أن تقدم بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: اتفق أطراف الدعوى على أن تورد المدعية للمدعى عليها أجهزة طبية ومحاليل لتشغيل الأجهزة الطبية وتاريخ ابتداء التعامل ٢٩/ ١/ ١٤٤١هـ الموافق ٢٨/ ٩/ ٢٠١٩م، بثمن إجمالي قدره (٢٢٠.٨١٤) مائتان وعشرون ألفًا وثمانمائة وأربعة عشر ريالًا لم تسدد منه شيئًا، واستلمت المدعى عليها كامل المبيع. وطالب إلزام المدعى عليها بتسليم الثمن وقدره (٢٢٠.٨١٤) مائتان وعشرون ألفًا وثمانمائة وأربعة عشر ريالًا، وقدم مستندًا لطلبه تمثل في: ١- مطابقة رصيد ممهورة بتوقيع وختم منسوبين للمدعى عليها بمبلغ (٢٠٥.٦٣٥) ريال. ٢- فاتورة ممهورة بختم منسوب للمدعي فقط دون المدعى عليها بمبلغ (٢٢٠.٢١٤) ريال. وبعد قيد اللائحة قضية بالرقم الوارد في مستهل هذا الحكم أحيلت للدائرة وعقدت لنظرها جلسة مرافعة عن بعد بتاريخ ٢٤/ ١/ ١٤٤٤هـ عبر الاتصال المرئي، وحضر وكيل المدعية بالوكالة رقم (...)، ولم يحضر ممثل المدعى عليها ولا من ينوب عنه بوكالة شرعية رغم تبلغها بموعد هذه الجلسة، ووصول رابط الجلسة إليها بعد التحقق من ذلك عبر خانة التبليغات، واستنادًا لما ورد في الفقرة الأولى من المادة (٣٠) من نظام المحاكم التجارية فقد قررت الدائرة السير في الدعوى حضوريًا في حق المدعى عليها. وتشير الدائرة إلى أنها عقدت هذه الجلسة التحضيرية بناء على المادة التسعين من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، كما تشير الدائرة إلى أنه بعد اطلاعها على صحيفة الدعوى تبين تحققها من الاختصاص القضائي، وفي سبيل التحقق من شروط قبول الدعوى سألت الدائرة المدعي وكالة عن تحرير دعواه وتحديد طلباته وبينته فأحال إلى صحيفة الدعوى ومرفقاتها. ثم سألت الدائرة وكيل المدعي عن بينته على ما زاد عن مبلغ (٢٠٥.٦٣٥) ريال، فأجاب بقوله: ليس لدي سوى ما قدمت. ونظرًا لصلاحية الفصل في القضية قررت الدائرة إصدار حكمها محمولًا على الأسباب الآتية: الأسباب: فبناء على ما تقدم، ولما كان وكيل المدعي يهدف من دعواه إلى المطالبة بإلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكله مبلغًا قدره (٢٢٠,٨١٤) مئتان وعشرون ألفًا وثمان مئة وأربعة عشر ريالًا لقاء توريد المدعي للمدعى عليها أجهزة طبية ومحاليل لتشغيل الأجهزة الطبية. مستندًا في سبيل إثبات ذلك إلى: ١- مطابقة رصيد ممهورة بتوقيع وختم منسوبين للمدعى عليها بمبلغ (٢٠٥.٦٣٥) ريال. ٢- فاتورة ممهورة بختم منسوب للمدعي فقط دون المدعى عليها بمبلغ (٢٢٠.٢١٤) ريال. واستنادًا لما ورد في المادة الثلاثين من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم ١٨/ ٨/ ١٤٤١هـ ونصها: ١- إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عُدت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك ، وبما أن المتوجب على المدعى عليها بعد تبلغها حضور جلسات المرافعة ثم الإجابة بالنفي أو الإثبات، وبما أن المدعى عليها قد تبلغت بالحضور بموعد هذه الجلسة عن بعد ولم تحضر ولا من ينوب عنها ولم تقدم عذرًا في ذلك، فإن ذلك يعد نكولاً يؤكد بصحة بجزء من مبلغ المطالبة، إذ لو كان الأمر بخلاف ذلك لما أضاعت المدعى عليها فرصة الدفاع عن نفسها، وبما أن الناكل عن الجواب كالناكل عن اليمين، كما أن السكوت في معرض الحاجة إلى البيان بيان، ومن ثم فإن سكوت المدعى عليها عن الإنكار ينزل منزلة الإقرار الضمني باستحقاق المدعية بجزء من مبلغ المطالبة وصحة السند المتمثل في مطابقة الرصيد المقدم من المدعي، إذ الظاهر أنه لا يمنعها عن الجواب عن الدعوى إلا قصد المماطلة فتعامل بنقيض قصدها، ومن المستقر فقهًا القضاء على الغائب لامتناعه متى ما قدم المدعي ما يثبت دعواه، ولكي لا تجعل وسيلة إلى تضيع الحقوق والأموال، واستنادًا لما ورد في الفقرة الثانية من المادة الحادية والعشرين من نظام الإثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٤٣) وتاريخ ٢٦/ ٥/ ١٤٤٣هـ ونصها: إذا تخلف الخصم عن الحضور للاستجواب بغير عذر مقبول، أو امتنع عن الإجابة بغير مسوّغ معتبر، استخلصت المحكمة ما تراه من ذلك، وجاز لها أن تقبل الإثبات بشهادة الشهود والقرائن في الأحوال التي لا يجوز فيها ذلك. ، ولما ورد في الفقرة الأولى من المادة التاسعة والعشرين من ذات النظام ونصها: يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق. ، ولما كان الأصل عدم تسليم المبلغ، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى استحقاق المدعي بجزء من مبلغ المطالبة، وأما فيما يتعلق بالمبلغ الزائد عن مبلغ (٢٠٥.٦٣٥) ريال، وبما أن وكيل المدعي لم يقدم بيّنة توصله لإثبات المبلغ الزائد، حيث جلّ ما قدمه بعد اطلاع الدائرة عليه فاتورة قد خلت من أي توقيع أو ختم يُنسب للمدعى عليها، الأمر الذي يفقدها حجيتها لإثبات المبلغ الزائد، وحيث سألت الدائرة وكيل المدعي عن مزيد بينة فعجز عن تقديم ذلك. وبما أن قواعد الشريعة نصت على تحميل المدعي عبء تقديم البينة كما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم، لكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر أخرجه البيهقي والترمذي والدار قطني وصححه الألباني، فأثبت الحديث باللفظ الصريح تحميل المدعي عبء إثبات دعواه من خلال تكليفه الإتيان بالبينة الملاقية لدعواه، وقد قال الإمام ابن القيم: استقرت قاعدة الشريعة أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه (زاد المعاد ٥/٣٢٣)، واستنادًا لما ورد في الفقرتين الأولى والثانية من المادة الثالثة من نظام الإثبات ونصهما: البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر. ، البينة لإثبات خلاف الظاهر، واليمين لإبقاء الأصل. ، وبما أن المادة (١٣٣) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بقرار وزير العدل رقم (٨٣٤٤) وتاريخ ٢٦/ ١٠/ ١٤٤١هـ نصت على أنه: في جميع الأحوال؛ لا توجه اليمين إلى الشخصية الاعتبارية ، وبما أن المدعى عليها شخصية اعتبارية، والمدعية لم تقدم بينة تسند دعواها، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها شركة (...) [سجلها التجاري رقم: (...)] بأن تدفع للمدعي (...) [سجله التجاري رقم: (...)] مبلغًا قدره (٢٠٥.٦٣٥) مئتا وخمسة آلاف وستمئة وخمسة وثلاثون ريالًا، ورفض ما زاد عن هذا المبلغ. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.