حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 447188353
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة٢٥ مُحرَّم ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439087829/1443
رقم الحكم:447188353
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439087829 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 447188353 التاريخ: ٢٥ مُحرَّم ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠٨٧٨٢٩ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم إلى المحكمة بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليهما ، مفادها: بأنه تشارك مع (...) وَ (...) ، بموجب عقد التَّأسيس مرفق ، سمِّيت (شركة (...) للتَّطوير العقاري) ، برأس مال قدره: (٥٠٠.٠٠٠) خمس مئة ألف ريال ، يملك منه المدعي مبلغاً قدره: (١٦٥.٠٠٠) مئة وخمس وستُّون ألف ريال ، ولكنَّ الشَّركة لم تقم بأيِّ عمل من أعمال الشَّركة ، وما حقَّقت الغرض الذي أُسِّست لأجله ، وطلب فضَّ الشَّراكة بينهم ، وإعادة نصيبه من رأسِ المال وقدره: (١٦٥.٠٠٠) مئة وخمس وستُّون ألف ريال ، فقيدت دعوى وأحيلت إلى هذه الدائرة ، وتم تحديد جلسة لنظرها حضر فيها وكيل المدعي/ (...) ، ووكيل المدعى عليه (...)/ (...) ، ووكيل المدعى عليه (...)/ (...) ، ثم أكد وكيل المدعي على دعوى موكله ، فطلبت الدائرة من وكيل المدعى عليهما تقديم جوابهم على الدعوى ، فقدم ووكيل المدعى عليه (...) مذكرة جوابية عبر النظام تضمنت: بأن ما ذكره المدعي من شراكته في تأسيس (شركة (...) للتطوير العقاري) مع المدعى عليهم بموجب السجل التجاري رقم: (...) وتاريخ ٢٩ ربيع الأول ١٤٣١، بموجب عقد التأسيس الموثق لدى كاتب العدل بتاريخ ٢٣ صفر ١٤٣١، فذلك صحيح ، حيث حدد رأس المال للشركة بمبلغ (٥٠٠.٠٠٠) خمس مئة ألف ريال ، مقسمة إلى (٥٠٠) حصة نقدية ، قيمة كل حصة (١.٠٠٠) ريال ، للمدعي منها (١٦٥) حصة ، وللمدعى عليه (...) (١٧٠) حصة ، وللمدعى عليه (...) (١٦٥) حصة ، وقام الشريك (...) بإيداع رأس المال كاملاً من حسابه ، ولم تمارس الشركة أي نشاط من تاريخ تأسيسها ، كما أن سجل الشركة منتهي من تاريخ ٢٩ ربيع الأول ١٤٣٦، وأما بشأن طلب المدعي فض الشراكة فإن نظام الشركات رسم طريق انقضاء الشركات ، ومن ضمن ذلك التصفية ، ولا يمانع موكله (...) من تصفية الشركة نظامياً ، وأما بشأن طلب المدعي إعادة مبلغ (١٦٥.٠٠٠) مئة وخمسة وستون ألف ريال ، فإن المدعي لا يستحق هذا المبلغ الذي يطالب به ؛ لأنه لم يلتزم بإيداع نصيبه من رأس المال ، وطلب رد طلبه هذا ، كما قدم ووكيل المدعى عليه (...)/ (...) مذكرة جوابية عبر النظام تضمنت: أولاً: الوقائع: ١/ اتفق موكله (...) مع المدعي (...) والمدعى عليه (...) على تأسيس (شركة (...) للتطوير العقاري) ، وعليه تم إصدار السجل التجاري رقم: (...) وتاريخ ٢٩ ربيع الأول ١٤٣١، بموجب عقد التأسيس ، وقد حدد رأس المال بمبلغ قدره (٥٠٠.٠٠٠) ريال مقسمة إلى (٥٠٠) حصة نقدية ، قيمة كل حصة (١.٠٠٠) ألف ريال. ٢/ قام موكله (...) بإيداع كامل مبلغ رأس المال وقدره (٥٠٠.٠٠٠) ريال ، مع العلم أن الشركة لم تمارس أي نشاط منذ تأسيسها ، وذلك خلال فترة سريان السجل التجاري ، وحتى تاريخ انتهاء السجل بتاريخ ٢٩ ربيع الأول ١٤٣٦. ثانياً: الدفوع والاسانيد القانونية: ١/ عدم ممانعة موكله من تصفية الشركة بموجب المادة رقم: (٢٠٥) من نظام الشركات ، واستعادة رأس المال الذي قام بتحويله على حساب الشركة ، وهو مبلغ قدره: (٥٠٠.٠٠٠) ريال ، حيث إن هذا المبلغ ملك لموكله فقط ، وهو من قام بإيداعه عن طريق تحويل بنكي في البنك (...). ٢/ عدم صحة مطالبة المدعي بمبلغ قدره (١٦٥.٠٠٠) ريال ، حيث إن المدعي يهدف لأخذ ما ليس مستحق ، وأكد على أن موكله من قام بإيداع رأس المال عن طريق تحويل بنكي في البنك (...) ، وعليه فلا صحة لدعوى المدعي جملة وتفصيلاً. ثالثاً: الطلبات: عليه فلا مانع لموكله من تصفية الشركة بموجب المادة رقم (٢٠٥) نظام الشركات ، وأما فيما يخص طلب المدعي بمبلغ (١٦٥.٠٠٠) ريال ، نطلب رد المطالبة ؛ وذلك لعدم الاستحقاق ، ثم قدم وكيل المدعي/ (...) رداً على جواب المدعى عليهما تضمن: ١/ فيما يخص تصفية الشركة: فإن موكِّله يرغب بتصفية الشركة طبقًا للمادَّة (٢٠٥) من نظام الشركات ، ولكن مع استرجاع المبلغ الذي دفعه للمدَّعى عليه (...) وقدره: (١٦٥.٠٠٠) ريال ، وعدم استحقاق المدَّعى عليه (...) لكامل رأس مال الشركة. ٢/ أما فيما يتعلق بمطالبة موكله بمبلغ (١٦٥.٠٠٠) ريال: فصحيحٌ أن المدَّعى عليه (...) قام بتحويل مبلغ قدره (٥٠٠.٠٠٠) ريال لحساب الشركة ، وهو ما يعادل كامل رأس مال الشركة ، ولكنَّ هذا لا يعني عدم استلامه للمبلغ الذي يطالب به المدعي ، فهذا فيه إلزام بما لا يلزم ، والصَّحيح أنَّ موكِّله قام بإعطاء (...) مبلغاً قدره: (١٦٥.٠٠٠) ريال نقداً ، طبقاً للبند السادس من عقد الشراكة ونصُّ الحاجة منه: "ويقر الشركاء بأنه قد تم توزيع الحصص فيما بينهم وتم الوفاء بقيمتها كاملة وأودعت الحصص النقدية لدى أحد البنوك المعتمدة" ، وقد تواصل معي المدَّعى عليه (...) أصالةً (...) ، وأكَّد بأنَّه استلم من المدعي مبلغًا قدره: (١٦٥.٠٠٠) ريال ، وأنَّه لا مانع لديه من حضور الجلسة والإدلاء بذلك ، وأختتم مذكرته بطلب بانقضاء الشركة وتعيين مصفِّي لتصفيتها ، ثم قدم ووكيل المدعى عليه (...) مذكرة عبر النظام أكد فيها على ما سبق تقديمه ، وذكر بأن موكله (...) والمدعي لم يدفعا نصيبهم من رأس المال ، وقد أقر المدعي في مذكرته الأخيرة بأن (...) هو من قام بدفع رأس المال ، وأكد على عدم ممانعة موكله (...) من تصفية الشركة نظامياً ، وأضاف بشأن ما ذكره من تواصل (...) معه فهو كلام مرسل ، وفي الجلسة التالية أفهمت الدائرة أطراف الدعوى بأن عليهم اختيار مصفي لتصفية الشراكة القائمة بينهم ، وأمهلتهم ؛ لاختياره حتى موعد الجلسة القادمة ، على أن تقدم مذكرة موحدة من الجميع وموقعه منهم جميعاً على اختياره ، وآلية عمل التصفية التي يرغبون بها محدداً بها المدة ، فتفهموا ذلك ، وفي الجلسة التي تليها سألت الدائرة الأطراف عن اختيار مصفي؟ فقرروا بأنهم لم يفقوا على ذلك ، فسألت الدائرة وكيل المدعي عن طلبه في الدعوى؟ فقرر بأنه يحصر دعواه في طلبه الأخير المتضمن تصفيه الشركة وتعيين مصفي لها ، وبعرض ذلك على باقي الأطراف فقرروا جميعاً عدم الممانعة من تصفية الشركة ، وبناءً عليه قـررت الدائرة قفل بـاب المرافعة ، ثم أصدرت حكمها هذا لما يلي: الأسباب: لما كانت المنازعة على الوصف المشار إليه أعلاه مندرجة ضمن الاختصاص الولائي والنوعي للمحاكم التجارية ، وفقاً لأحكام المادة (٢٥) من نظام القضاء ، والمادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية ، وما صدر عن المجلس الأعلى للقضاء من قرارات منظمة لذلك ، كما أن المحكمة التجارية بالمدينة المنورة مختصة مكانياً بنظر هذه الدعوى وفقاً لأحكام المادة (١٧) من نظام المحاكم التجارية . وبالنظر في موضوع الدعوى: فلما كان المدعي يطلب تصفيه الشركة وتعيين مصفي لها ، وحيث قرر وكيلي المدعى عليهما عدم ممانعتهما من تصفيه الشركة وتعيين مصفي لها ، ولما كان الإقرار معتبراً شرعاً وهو حجة بذاته على المُقِر يظهر أثره في ثبوت الحق المُقَر به عليه ولا يحتاج إلى دليل آخر يؤيده في إظهار الحق ، وبما أنه يجب الحكم بالإقرار ؛ لقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: }وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ إلى امْرَأَةِ هَذَا ، فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا{ (أخرجه البخاري) ، قال القرافي رحمه اللَّه في الفروق: "الأصل في الإقرار اللزوم من البر والفاجر ؛ لأنه على خلاف الطبع" ، وحيث ثبت للدائرة وفقاً لما قرره الأطراف في مذكراتهم من أن الشركة لم تمارس أي نشاط من تاريخ تأسيسها ، وأن سجلها انتهاء بتاريخ ٢٩ ربيع الأول ١٤٣٦، وحيث نصت المادة (١٦) من نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/٣) وتاريخ ٢٨ محرم ١٤٣٧ على أن: (مع مراعاة أسباب الانقضاء الخاصة بكل نوع من أنواع الشركات ، تنقضي الشركة بأحد الأسباب الآتية: أ - انقضاء المدة المحددة لها ، ما لم تمدد وفقًا لأحكام النظام...) ، وإذا انقضت الشركة وفقًا لأحكام النظام فتدخل في دور التصفية ؛ استنادًا لما نصت عليه الفقرة (١) من المادة (٢٠٣) من النظام من أنه: (تدخل الشركة بمجرد انقضائها دور التصفية ، وتحتفظ بالشخصية الاعتبارية بالقدر اللازم للتصفية.) ، وحيث ثبت للدائرة انقضاء الشركة واتفاق الشركاء على التصفية وعدم ممانعتهم من ذلك فإن الدائرة تنتهي إلى إلزام الأطراف بتصفية الشركة . نص الحكم: تصفية شركة (...) للتطوير العقار ــ سجل تجاري رقم: (...) ــ تحت إشراف مكتب محاسبي معتمد. واللّه الموفق ، وصلى اللَّه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.