حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 447122576
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢٥ مُحرَّم ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439432131/1443
رقم الحكم:447122576
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439432131 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 447122576 التاريخ: ٢٥ مُحرَّم ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية التاسعة وبناء على القضية رقم 439432131 لعام 1443ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: الشركة محل الدعوى شركة مضاربة، وهي في عقار معين، وقد جرى الاتفاق على تحديد نصيب المدعي من الربح وقدره (312,500) ثلاثمائة واثنا عشر ألفًا وخمسمائة ريال، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، كما دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (625,000) ستمائة وخمسة وعشرون ألف ريال، وقد قام المدعى عليه بالعمل (تجارة بالبيض)، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة تجارة بالبيض، وقد بدأت الشراكة في 1429/07/15ه الموافق 2008/07/18م، والشركة حالياً منتهية بسبب (نهاية مدة الاتفاقية)، ومستند الشراكة مع المدعى عليه (لا يوجد عقد)، ونوعها (شراكة)، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ 1430/07/15ه الموافق 2009/07/08م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية دفع رأس مال مقابل الشراكة. وطالب بإلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (625,000) ستمائة وخمسة وعشرون ألف ريال، بالإضافة إلى أتعاب المحاماة مبلغ (200,000) مائتي ألف ريال. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: 1- شيك على مطبوعات شركة (...) برقم (00708) وبتاريخ 15/07/1430ه بمبلغ قدره (200,000) مائتا ألف ريال ممهور بتوقيع المدعى عليه. 2- شيك على مطبوعات شركة (...) برقم (00888) وبتاريخ 15/07/1430ه بمبلغ قدره (100,000) مائة ألف ريال ممهور بتوقيع المدعى عليه. 3- ورقة الاعتراض على الشيك على مطبوعات مصرف (...) بتاريخ 15/07/1430ه بمبلغ قدره (200,000) مائتا ألف ريال. 4- ورقة الاعتراض على الشيك على مطبوعات مصرف (...) بتاريخ 15/07/1430ه بمبلغ قدره (100,000) مائة ألف ريال. ثم قدم المدعى عليه جوابه على الدعوى المتضمن: أقر باستلامه من المدعي كامل رأس المال وأنه لم يسلم المدعي أيا من رأس المال أو الأرباح وأنه قد خسر في المضاربة بسبب سجنه حيث إنه تعرض للسجن بسبب قضية غسيل الأموال وكان هذا هو سبب الخسارة، ودفع بأنه ليس لديه أي بينات على الخسارة. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في 11/01/1444ه وفيها حضر وكيل المدعي، وحضر المدعى عليه أصالة (السجين)، وبسؤال المدعية عن دعواها أحال إلى ما ورد بلائحة الدعوى، بالإضافة إلى أتعاب المحاماة مبلغ (200,000) مائتي ألف ريال، وحصرت طلبها في ذلك، وبطلب الجواب من المدعى عليه أصالة طلب الاطلاع على البينات التي أرفقتها المدعية وهي صورة شيكات بمبلغ المطالبة وطلبت الدائرة من المدعية إرفاقها بالمحادثة ببرنامج التيمز، وباطلاع المدعى عليه على الشيكات ذات الأرقام (708-1414-1416-216-888-1201)، أقر باستلامه من المدعي كامل رأس المال وأنه لم يسلم المدعي أيا من رأس المال أو الأرباح وأنه قد خسر في المضاربة بسبب سجنه حيث إنه تعرض للسجن بسبب قضية غسيل الأموال وكان هذا هو سبب الخسارة، وليس لديه أي بينات على الخسارة. وعليه قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم فيها وأصدرت حكمها مبنياً على ما يلي من: الأسباب: وعن موضوع الدعوى ولمّا كان المدعي قد حصر دعواه في طلب إلزام المدعى عليها بأن تعيد له كامل رأس المال المرصود سلفاً بوقائع الدعوى، بالإضافة إلى أتعاب المحاماة، ولما كان المدعي قد قدم البينات المتمثلة في عدد من الشيكات بكامل رأس المال، والتي تعدها الدائرة كأن لم يكن باعتبار قيام الحكم الماثل مقامها؛ ولأنّ المدعى عليها لم تنكر استلام المبلغ ودفعت بالخسارة؛ والذي تعده الدائرة دفعاً غير مقبول على باعتبار أن الدفع بالخسارة يمكن إعماله وتنزيل آثاره الشرعية عليه فقط في حال ثبت إدخال رأس المال ضمن وعاء الشراكة، وتحقق المضاربة به على وجه القطع واليقين، وتقديم ما يثبت ذلك من المدعى عليها، وما يثبت تسبب ذلك بالخسائر بشكل مباشر لرأس المال؛ وذلك بأي وسيلة من وسائل الإثبات الشرعية، إلا أن من يمثل المدعى عليها بهذه الدعوى لم يقدم شيئاً من ذلك؛ ولما كان عقد المضاربة قائم على الأمانة بحيث يأتمن رب المال المضارب في المتاجرة برأس ماله ابتداءً، ويد المضارب على رأس المال يد أمانة والقول قوله بيمينه في الخسارة والتلف، ولا يضمن إلا حال وقوع التعدي أو التفريط من جانبه، ولما كانت المدعى عليها تفع بالخسارة أثناء متاجرتها بأموال المدعي، ولم يقدم ممثلها للدائرة ما يثبت عمل المدعى عليها باحتراف في المتاجرة بأموال الشراكة وتعرضها بعد ذلك للخسارة، ولما كان عدم تقديم ما يثبت عمل المدعى عليها باحتراف المتاجرة بأموال الشراكة وتعرضه بعد ذلك للخسارة يَقْوَى معه وقوع التفريط والتقصير من جانبها، إذ في ذلك تهاوناً وتوانياً في القيام بما يجب القيام به في مال الغير شرعاً وعرفاً، فتكون الخسارة الناتجة عن ذلك _ على فرض حصولها _ لا تخرجه عن دائرة الضمان لرأس المال، ولما كان المدعي قد قرر عدم استلامه أي مبلغ من المدعى عليها فيما يخص هذا العقد، وحصر دعواه في المطالبة برأس المال الأمر الذي تنحو معه الدائرة إلى تضمين المدعى عليه رأس المال الثابت في ذمتها، وبه تقضي. وثمرة القضاء السالف رفض طلب المدعى عليها تحميل المدعي بقدر حصته من الخسائر، وعن أتعاب المحاماة فإنَّه ولما كانت نصوص الشريعة الإسلامية وما قرره فقهاءها من شتى المذاهب وكذلك النقولات القانونية قد تظافرت في تحمل خاسر الدعوى ما تكبده الطرف الآخر في سبيل استحصال حقه منه بالتقاضي والمرافعة من الأضرار الناشئة عن إلجاء من عليه الحق لصاحب الحق إلى كل ذلك، منها قوله صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار)، والقاعدة الفقهية: "الضرر يزال" والأصل في أن "الضرر لا يزال بضرر"، قال في الإنصاف:" لَوْ مَطَلَ غَرِيمَهُ حَتَّى أَحْوَجَهُ إلَى الشِّكَايَةِ، فَمَا غَرِمَهُ بِسَبَبِ ذَلِكَ يَلْزَمُ الْمُمَاطِلَ. جَزَمَ بِهِ فِي الْفُرُوعِ. وَقَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَيْضًا."، وعليه فإن الدائرة قدرت بما لها من سلطة التقدير استحقاق المدعي للمبلغ الوارد بمنطوقه كأتعاب محاماة، ورأت أن ذلك المبلغ كفيل بالقيام بحق المدعي المقرر له سلفاً، للموازنة بين رتق الضرر وعدم الحيف على الطرف الآخر بتحميله مبالغ خارجة عن نطاق المعتاد حيث نص الفقهاء أن يكون ما غرمه صاحب الحق في سبيل تحصيله مما يغرمه الناس عادة في سبيل استحصال حقوقهم ليستحق التعويض عنه وهو ما نص عليه شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله-، عليه فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم الوارد بمنطوقه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة / أولا: بإلزام المدعى عليه (...) إقامة رقم (...)، بان يدفع للـمدعي/ (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره ستمائة وخمسة وعشرون الف ريال ،ثانيا: بإلزام المدعى عليه (...) إقامة رقم (...)، بان يدفع للـمدعي/ (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره خمسة عشر الفا وستمائة وخمسة وعشرون ريالا اتعاب المحاماة ، وذلك لما هو موضح بالأسباب.