حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 447201042
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢٣ مُحرَّم ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439342541/1443
رقم الحكم:447201042
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439342541 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 447201042 التاريخ: ٢٣ مُحرَّم ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٣٤٢٥٤١ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: شركه (...) المعدنية المدعى عليه: مجموعة (...) السعودية المحدودة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدمت المدعية الموضح بياناتها أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكرت فيها أنه بتاريخ ١٤٣٩/٠٤/٢٠هـ الموافق ٢٠١٨/٠١/٠٧م تعاقدت مع المدعى عليها على أن تقوم المدعية بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن توريد وتركيب، على أن يُسلم العمل بتاريخ ١٤٣٩/١٠/١٦هـ الموافق ٢٠١٨/٠٦/٣٠م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (٣,٢٤٢,١١٤.٨٠) ثلاثة ملايين ومئتان واثنان وأربعون ألفًا ومائة وأربعة عشر ريالاً وثمانون هللة، لم يسدد منها شيء، وحالة المشروع منفذ بشكل كامل في الوقت الحالي، وطالبت الحكم بإلزام المدعى عليها بتسليم الثمن وقدره (٣,٢٤٢,١١٤.٨٠) ثلاثة ملايين ومئتان واثنان وأربعون ألفًا ومائة وأربعة عشر ريالاً وثمانون هللةً، وقدمت سندًا لطلبها المتضمن مطابقة رصيد بمبلغ المطالبة بتاريخ ٣٠/٠٦/٢٠١٨م على مطبوعات المدعى عليها ومذيل بختم طرفي الدعوى. وفي سبيل نظر هذه الدعوى عقدت الدائرة جلسة مرئية بتاريخ ١٤/١١/١٤٤٣هـ وفيها حضر طرفي الدعوى وكالة، وبسؤال المدعية وكالة عن الدعوى أحالت على لائحة الدعوى وطلباتها بالإضافة إلى إلزام المدعى عليها بدفع أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (٦٤٨,٤٢٢) ستمائة وثمانية وأربعون ألف وأربعمائة واثنان وعشرون ريال المتمثلة (٢٠%) من قيمة المطالبة. وبطلب الجواب من ممثل المدعى عليها طلب مهلة. وفي الجلسة المرئية المنعقدة بتاريخ ٢٠/١٢/١٤٤٣هـ حضر طرفي الدعوى وكالة، وبطلب الجواب من ممثلة المدعى عليها أرفقت جوابها المتضمن بأن النموذج الحسابي المقدم من المدعية لأكثر من مشروع، حيث أن للمجموعة أكثر من تعامل مع الشركة المدعية، وطالبت بإلزام المدعية بحصر دعواها في مشروع واحد وعقد واحد وذلك لتعدد القطاعات واختلاف السجلات والالتزامات والعقود المبرمة بين الطرفين، وإلزام المدعية بتقديم العقد المذكور في الدعوى لمعرفة مدير المشروع ومدى استحقاقهم للمطالبة. وبعرض ذلك على ممثلة المدعية أرفقت جوابها المتضمن بأن طبيعة عمل موكلتها مع المدعى عليها بأن تقوم موكلتها بتوريد البضائع المطلوبة منها ومن ثم تقوم المدعى عليها بسداد قيمتها، وما ذكرته المدعى عليها من وجود أكثر من تعامل مع موكلتها صحيح ولكن تم سداد هذه العقود والاتفاقيات، وفي عام ٢٠١٩م تم إيقاف الأعمال المطلوبة من موكلتها وقامت المدعى عليها بتسليمها شهادة رصيد بالمبالغ التي تستحقها موكلتها وهي بذمة المدعى عليها ولم تقم بسدادها، والمدعى عليها لم تنكر صحة الشهادة ولا صحة المبلغ المذكور، وأن العقود تم الانتهاء منها وتبقى من قيمتها مبلغ المطالبة، وتمسكت بطلباتها السابقة. وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة. وفي الجلسة المرئية المنعقدة بتاريخ ١٨/٠١/١٤٤٤هـ حضر طرفي الدعوى وكالة، وبعد اطِّلاع الدائرة على ملف القضية بالكامل، ونظرًا لصلاحية القضية للفصل فيها، أصدرت الدائرة حكمها مبنيًا على ما يلي: الأسباب: وقد حصرت المدعية طلبها في هذه الدعوى إلى إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (٣,٢٤٢,١١٤.٨٠) ثلاثة ملايين ومئتان واثنان وأربعون ألفًا ومائة وأربعة عشر ريالاً وثمانون هللة لقاء أعمال لصالح المدعى عليها، و إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (٦٤٨,٤٢٢) ستمائة وثمانية وأربعون ألف وأربعمائة واثنان وعشرون ريال لقاء أتعاب المحاماة، وبما أن المدعية قدَّمت في سبيل إثبات دعواها مطابقة رصيد بتاريخ ٣٠/٠٦/٢٠١٨م على مطبوعات المدعى عليها ومذيل بختمها وقد تضمن مبلغ المطالبة، ولما نصَّت عليه المادة التاسعة والعشرون من نظام الإثبات: (١- يعد المحرَّر العادي صادرًا ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق)، وبما أن المدعى عليها لم تنكر في جوابها ما هو منسوبٌ إليها في الوثيقة المقدَّمة، فإن ذلك يعد كافيًا للحكم على المدعى عليها بموجبه، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى قبول طلب المدعية، وعن أتعاب المحاماة، فإنه ولما كانت نصوص الشريعة الإسلامية وما قرره فقهاءها من شتى المذاهب وكذلك النقولات القانونية قد تظافرت في تحمل خاسر الدعوى ما تكبده الطرف الآخر في سبيل استحصال حقه منه بالتقاضي والمرافعة من الأضرار الناشئة عن إلجاء من عليه الحق لصاحب الحق إلى كل ذلك، منها قوله صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار)، والقاعدة الفقهية: "الضرر يزال" والأصل في أن "الضرر لا يزال بضرر"، قال في الإنصاف:" لَوْ مَطَلَ غَرِيمَهُ حَتَّى أَحْوَجَهُ إلَى الشِّكَايَةِ، فَمَا غَرِمَهُ بِسَبَبِ ذَلِكَ يَلْزَمُ الْمُمَاطِلَ. جَزَمَ بِهِ فِي الْفُرُوعِ. وَقَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَيْضًا."، وعليه فإن الدائرة قدَّرت بما لها من سلطة التقدير استحقاق المدعية للمبلغ الوارد بمنطوقه كأتعاب محاماة، ورأت أن ذلك المبلغ كفيل بالقيام بحق المدعية المقرر له سلفًا، للموازنة بين رتق الضرر وعدم الحيف على الطرف الآخر بتحميله مبالغ خارجة عن نطاق المعتاد حيث نص الفقهاء أن يكون ما غرمه صاحب الحق في سبيل تحصيله مما يغرمه الناس عادة في سبيل استحصال حقوقهم ليستحق التعويض عنه وهو ما نص عليه شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله-، عليه فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم الوارد بمنطوقه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها: مجموعة (...) السعودية المحدودة،بالسجل التجاري رقم: (...)، بأن تدفع للمدعية: شركه (...) المعدنية بالسجل رقم: (...) مبلغاً وقدره:ثلاثة ملايين ومئتان واثنان وأربعون ألفًا ومائة وأربعة عشر ريالاً وثمانون هللةً (٣,٢٤٢,١١٤.٨٠)، بالإضافة لمبلغٍ وقدره: مائتان وسبعة وعشرون ألف ريال (٢٢٧,٠٠٠)، لقاء أتعاب المحاماة، ورفض ما عدا ذلك، لماهو موضح بالأسباب، والله ولي التوفيق.