حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 447039288
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢٢ مُحرَّم ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439296232/1443
رقم الحكم:447039288
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439296232 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 447039288 التاريخ: ٢٢ مُحرَّم ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٢٩٦٢٣٢ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة ن(...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها أن موكله أبرم عقد شراكة مع المدعى عليها بتاريخ ٢٢/٠٧/٢٠٢٠م، على أن تقوم المدعى عليها باستيراد فواكه من داخل المملكة وخارجها، وقام موكله بصفته شريك مضارب بدفع رأس مال قدره(٢٥٠,٠٠٠)مائتان وخمسون ألف ريال، ولم تقم المدعى عليها بإرجاع رأس المال والأرباح. وطالب بـإلزام المدعى عليها برد قيمة رأس المال وقدره (٢٥٠,٠٠٠) مائتان وخمسون ألف ريال،وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١-اتفاقية توريد بتاريخ٢٢/٠٧/٢٠٢٠م، المبرم بين الطرفين على مطبوعات المدعى عليها وممهور بختم المدعى عليها. ٢-سند لأمر على مطبوعات المدعى عليها لصالح (...).وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ١/١١/١٤٤٣هـ، وملخصها:، حضر المدعي وكالة مع تخلف المدعى عليها ومن يمثلها عن الحضور بالرغم من ثبوت التبلغ، وبسؤال الحاضر عن الدعوى أحال إلى ما ورد في الصحيفة المرفقة، وبعد اطلاع الدائرة على الصحيفة المرفقة ومرفقات القضية تبين للدائرة بأن مبلغ المطالبة في صحيفة الدعوى (٢٥٠,٠٠٠) مائتان وخمسون ألف ريال تمثل رأس المال، في حين أن العقد المرفق والسند لأمر المرفقة في النظام هي بمبلغ (١٢٠,٠٠٠) مائة وعشرون ألف ريال فقط وهذا لا يستقيم، وبسؤاله عن هذا ، قرر بأن هناك خطأ في المرفقات ويطلب مهلة لا رفاق المستندات الصحيحة، فأمهلته الدائرة لذلك.وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية بتاريخ ٢٢/١١/١٤٤٣هـ،وملخصها:حضر المدعي وكالة، وبسؤاله عن العقد والسند لأمر التي طلبت منه في الجلسة الماضية قرر بأنه قام بارفاقها عبر النظام، كما أضاف بأن العقد المرفق في المرفقات قديم وتم الانتهاء منه وكان ارفاقه عن طريق الخطأ والعقد الصحيح هو الأخير المرفق في تبادل المذكرات في ١٤/ ١١/ ١٤٤٣هــ، هذا وقد حدث خلل تقني منع من الاطلاع على المرفق، ومن أجل الاطلاع عليه جرى رفع الجلسة.وفي جلسة النطق بالحكم المرئية المنعقدة بتاريخ٠٤/٠١/١٤٤٤هـ، وملخصها:قدم وكيل المدعى عليها جوابه ونصه (نتقدم إلى فضيلتكم بمذكرتنا الجوابية ردًا على لائحة دعوى المدعي / ضد موكلتنا شركة (...) حيث جاءت دعوى المدعي برد رأس المال والأرباح بمطالبة موكلتي وردنا هو كالتالي:أولا: نفيد فضيلتكم بأن العلاقة التعاقدية بين موكلتنا والمدعي تكييفها الشرعي والنظامي عقد شراكة ومضاربة بين الطرفين والطرفان شريكان في الربح والخسارة وهذا هو الأصل والضابط الشرعي لعقود الشراكة، ولا يصح شرعاً في عقد الشراكة ضمان رأس المال لأنه من الشروط المُفضية للغرر والجهالة، والخسارة يتحملها رأس المال. قال ابن قدامه في المغني (٢٢/٥) " والوضيعة (الخسارة) في المضاربة على المال خاصة ليس على العامل منها شيء , لأن الوضيعة عبارة عن نقصان رأس المال , وهو مختص بملك ربه . لا شيء للعامل فيه فيكون نقصانه من ماله دون غيره , وإنما يشتركان فيما يحصل من النماء "وفي الموسوعة الفقهيه (٤٤/٦) اتفق الفقهاء على أن الخسارة في الشركات عامة تكون على الشركاء جميعًا , بحسب رأس مال كل فيها , ولا يجوز اشتراط غير ذلك كما اتفقوا على أن المضارب في المضاربة لا يتحمل شيئًا من الخسارة وتكون الخسارة كلها على رب المال .وقد نص العلماء رحمهم الله على انه لو اشترط على العامل ضمان رأس المال , فإن هذا الشرط فاسد لا يجوز العمل به لذا فإن مطالبة المدعي برأس المال والأرباح استناداً على أن موكلتنا ضامنة لرأس المال هو في غير محله ومخالف للشرع والنظام ولمُقتضى العقد وهذا السبب لوحده كافي لرد دعوى المدعي لمخالفة دعواه للشرع والنظام (مرفق رقم١). ثانياً: ان العقد تم بين المدعي والمدعى عليها موكلتنا (شركة (...)) وهي شركة مرخصة من وزارة التجارة ولها قوائم مالية سنوية تبين وضع الشركة من ناحية الربح والخسارة وتبين وضع الشركة ماليًا وقد تم ارفاق التقرير المالي للشركة لعام ٢٠٢٠م الصادر من مكتب المحاسب والمراجع القانوني (...) (مرفق رقم ٢) الذي تبين من خلاله خسارة الشركة وأن صافي خسارة النشاط البين في التقرير(٢٠١,٥٤٥,١٨٧) وعلاقة الشراكة بين الطرفين قائمة على الربح والخسارة ففي حال تبين ان الشركة خسرت بموجب القوائم المالية فإن الشريك المضارب يتحمل الخسارة وللقاعدة الشرعية (الغنم بالغرم) كما أن الشركة حينما كانت رابحة كانت تدفع الأرباح للشركاء ولم تتوقف عن ذلك طيلة الفترة الماضية فإن موكلتنا استمرت في دفع الأرباح لمدة تسع سنوات وقد استفاد منها مستثمرون كثير ولم يتقدم أي شريك بدعوى قضائية ولم تكن لها خلاف مع أي شريك طوال الفترة الماضية فإن الواجب على الشريك (المدعي) حين خسارة الشركة يضمن ويتحمل الخسارة كما هو الحال في هذه القضية فهذا من تحقيق العدل.ثالثًا: موكلتنا كانت ولازالت محل الثقة وعناية الرجل الحريص ولم تُفرط ولم تُقصر ولم تتعمد إتلاف رأس المال ولم تكن سبباً في الخسارة والثابت من صحيح الوقائع أن الخسارة لسبب خارج عن إرادة موكلتنا ولا يد لها فيه، حيث تعرضت موكلتنا لظروف قاهرة خارجة عن إرادتها تمثلت في إتهامات باطلة تعرضت لها رغم عنها وفرضت عليها وقد ترتب على تلك الظروف القهرية تعطل أعمال موكلتنا حينها وتجميد حساباتها البنكية لأكثر من ١١ شهر وهذا الأمر أثر بشكل مباشر على الأعمال المتعلقة بالعقد وهي أعمال توريد وإلتزامات مع أطراف خارجية مما تسبب بخسائر مليونية فضلاً عن المطالبات المالية من قبل هذه الأطراف والرسوم الحكومية والضرائب مستحقة السداد، وكل هذا واجب التسديد على موكلتنا بحكم أنها هي الشخصية الظاهرة في التعامل مع التجار الأخرين بإسمها وصفتها الشخصية. وقد سبق أن تقدم آخرين بدعوى ضد موكلتنا شركة (...) في نفس موضوع النزاع ولذات السبب وصدر حكم المحكمة التجارية برفض دعواهم بتسبيب مؤداه أنه ليس لأحد الشركاء إشتراط ضمان الربح أو تحمل خسارة أو ضمان لرأس المال مرفق صورة من حكم المحكمة التجارية بجدة الدائرة التجارية الثامنة قضية رقم ٢٩٩٦ وتاريخ ١٥/٠٩/١٤٤٢هـ. (مرفق رقم ٣).رابعًا: إن دعوى المدعي تتعارض مع عقد الشراكة فقهاً في عقود الشراكة ﻭﻗﺪ ﺻﺪﺭ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻗﺮﺍﺭ ﻣﺠﻤﻊ ﺍﻟﻔﻘﻪ الإسلامي الدولي وهو ما أستقر عليه القضاء فقهاً وقضاءاً بعدم جواز ضمان رأس المال متى ما طالب به الشريك دون زيادة او نقصان يعتبر شرط باطل في حد ذاته ولا يجوز إشتراطه او العمل به ومُبطل لعقد الشراكة ولا يجوز المطالبة به , إلا اذا ثبت تفريط أو تقصير أو تعمد في احداث الخسارة وحيث أنه لم يكن هناك تفريط ولا تقصير من موكلتنا ولم تكن سبباً في الخسارة وهذا تؤكده صحيح الوقائع وبالمستندات بالخسائر حيث أن كافة تلك الإتهامات ضد موكلتنا أسقطت بحكم قضائي قضى ببراءة موكلتنا براءة تامة بحكم قضائي نهائي وقطعي مؤيد من محكمة الإستئناف مرفق صورة من الحكم (مرفق رقم ٤) . وبما أن العقد عقد شراكة فإن المطالبة برأس المال بدون زيادة أو نقصان لا تصح ولا تجوز شرعاً في حالة الخسائر وليست من من احكام عقود شراكة وثابت ان موكلتنا لا يد لها في الخسارة وثابت ان ما حدث من خسارة كان لسبب خارج عن إرادة موكلتنا كلياً ولا يد لها فيه مما تنتفي معه مسؤوليتها . حيث أن انهاء الأمر على الوجه الشرعي والنظامي الصحيح بكل شفافية ووضوح بتقاسم الخسارة مع المدعي كلً بحسب حصته ومساهمته في رأس المال ويتحمل كل شريك في العقد الخسارة بحسب مساهمته في الشراكة أما أن يتحمل الخسارة من طرف واحد فقط بناءاً على دعوى المدعي فهذا أمر مخالف للشرع والنظام وغير عادل ويتعارض كلياً مع مقتضى عقد الشراكة .الطلبات: بناءاً على ما تقدم من أسباب وتأسيسًا على ما سبق نطلب من فضيلتكم بـ:-رد دعوى المدعي لمخالفتها لقواعد الشرع وأحكام النظام ومقتضى العقد ولا مانع لدى موكلتي من سداد المبلغ المتبقي بعد الخسارة بحسب نسبته من الخسارة التي تكبدتها موكلتي مع احتفاظ موكلتنا بالمطالبة بأي حقوق لها على المدعي.-ندب خبير محاسبي لتقديم تقرير مفصل عن الخسارة التي تكبدتها موكلتي ..) وعليه قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: لما كان النزاع الحاصل بين المدعي والمدعى عليها ناشئاً عن شركة مضاربة، اندرج هذا النزاع تحت المادة رقم (١٦) فقرة (٣) من نظام المحكمة التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٨/١٤٤١هـ والتي نصت على أنها (تختص المحكمة بالنظر في الآتي... منازعات الشركاء في الشركاء في شركة المضاربة) وبالتالي تندرج هذه الدعوى تحت اختصاص المحكمة التجارية تبعاً لذلك, وأما عن موضوع الدعوى فإن وكيل المدعية انتهى إلى المطالبة بإلزام المدعى عليها برأس مال موكلته بالإضافة لأتعاب الترافع، وبما أنه ثبت للدائرة استلام المدعى عليها للمبلغ المطالب به بموجب العقد المبرم بين الطرفين وسند لأمر المرفق بالدعوى، وحيث إن المقرر فقهاً أن عقد المضاربة قائم على الأمانة بحيث يأتمن رب المال المضارب في المتاجرة برأس ماله، ويد المضارب على رأس المال يد أمانة, والقول قوله بيمينه في الخسارة والتلف ولا يضمن إلا في حال التعدي أو التفريط , ولأنه قد تبين من وقائع الدعوى أن المدعى عليها شركة ذات مسؤولية محدودة ونظام الشركات السعودي استنادا للمادة رقم (١٥٣)، والمادة رقم (١٥٤)، يمنع الشركة ذات المسؤولية المحدودة من تحصيل الأموال واستثمارها؛ إذ لا يسوغ لشركة المسؤولية المحدودة نظاما استثمار الأموال من العموم، وحيث إن عمل المدعى عليها مخالف للنظام؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى تضمين المدعى عليها رأس مال المدعي، وعدّ ذلك تفريطا من المدعى عليها تتحمل تبعاته، مما تنتهي معه الدائرة منطوقها أدناه، ولا ينال من ذلك ما دفعت به وكيلة المدعى عليها من وقوع خسارة؛ لأن دعوى الخسارة على فرض صحتها لا تعف المدعى عليها من المسئولية؛ كونها مفرطة، ماتنتهي معه الدائرة إلى ما يرد في منطوقها . نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها شركة (...): (...) بأن تدفع للمدعي (...): (...) مبلغا قدره (٢٥٠.٠٠٠) ريال لقاء رأس المال لما هو موضح بالأسباب . موضح بالأسباب .